ويجبر عليها لحق المرتهن على الصحيح
Its commentaries
(وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ عَلَى الصَّحِيحِ) حِفْظًا لِلْوَثِيقَةِ.
وَالثَّانِي لَا يُجْبَرُ عِنْدَ الِامْتِنَاعِ، وَلَكِنْ يَبِيعُ الْقَاضِي جُزْءًا مِنْهُ فِيهَا بِحَسَبِ الْحَاجَةِ إلَّا أَنْ تَسْتَغْرِقَ الْمُؤْنَةُ الرَّهْنَ قَبْلَ الْأَجَلِ فَيُبَاعُ وَيُجْعَلُ ثَمَنُهُ رَهْنًا، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ غَابَ الْمَالِكُ أَوْ أَعْسَرَ فَكَمَا يَأْتِي فِي هَرَبِ الْجَمَّالِ لَا يُقَالُ قَوْلُهُ: وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا إلَخْ حَشْوٌ غَيْرُ مُحْتَاجٍ لَهُ بَلْ يُوهِمُ أَنَّ الْإِيجَابَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِي الْإِجْبَارِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ،
وَلَوْ حَذَفَهُ لَكَانَ أَصْوَبَ. نَعَمْ لَوْ حَذَفَ الْوَاوَ مِنْ قَوْلِهِ وَيُجْبَرُ زَالَ الْإِبْهَامُ خَاصَّةً. لِأَنَّا نَمْنَعُ ذَلِكَ، إذْ كَلَامُ الرَّوْضَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْإِجْبَارِ وَعَدَمِهِ فَقَطْ، وَالِاخْتِصَاصُ الْخِلَافُ بِهَذَا لَمْ يُفَرِّعْهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ وَلَا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ لِأَنَّ رِعَايَةَ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ أَوْجَبَتْ عَلَيْهِ حَقَّ الْمِلْكِ وَحَقَّ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ كَوْنَ الْمُؤْنَةِ عَلَى الْمَالِكِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ وَحِينَئِذٍ فَثُبُوتُ الْوَاوِ مُتَعَيَّنٌ وَاسْتِثْنَاءُ الْمُؤَنِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُدَاوَاةِ كَفَصْدٍ وَحِجَامَةٍ وَتَوْدِيجِ دَابَّةٍ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَصْدِ فِي الْآدَمِيِّ وَمُعَالَجَةٍ بِأَدْوِيَةٍ حَيْثُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِمْ غَيْرُ صَحِيحٍ لِعَدَمِ تَسْمِيَتِهَا مُؤْنَةً فَلَمْ يَتَنَاوَلْهَا كَلَامُهُمْ، لَكِنْ سَيَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ أُجْرَةُ الطَّبِيبِ وَثَمَنُ الْأَدْوِيَةِ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ اكْتِفَاءً بِدَاعِيَةِ الطَّبْعِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ، بَلْ الرَّقِيقُ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ الْقَرِيبِ فَيُحْمَلُ مَا هُنَا مِنْ عَدَمِ الْوُجُوبِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ ذَلِكَ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بَلْ فِي عَيْنِ الْمَرْهُونِ يُبَاعُ جُزْءٌ مِنْهُ لِأَجْلِهَا إنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ بَيْعُ جُزْءٍ مِنْهُ وَإِلَّا وَجَبَ فِي خَالِصِ مَالِهِ حِفْظًا لِحَقِّ الْقِنِّ، وَلِهَذَا ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ عَقِبِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: فَيُبَاعُ) أَيْ وُجُوبًا
(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَتَنَاوَلْهَا كَلَامُهُمْ) أَيْ فَلَا تَجِبُ
(قَوْلُهُ: فِي خَالِصِ مَالِهِ) أَيْ الْمَالِكِ
(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا ذَكَرَهَا) لَعَلَّ وَجْهَ التَّنْبِيهِ أَنَّ ثَمَّ مُقَدِّمَةً مَحْذُوفَةً وَهِيَ مُسْلِمَةٌ فِي نَفْسِهَا مِثْلُ وَالسَّيِّدُ يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ لِرَقِيقِهِ بِمَا يَدْفَعُ الْهَلَاكَ أَوْ نَحْوَهُ عَنْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مِنْ كَلَامِهِمْ) مُتَعَلِّقٌ بِاسْتِثْنَاءٍ.
(قَوْلُهُ: بَلْ الرَّقِيقُ أَوْلَى بِذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ: قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ: لَكِنَّهُمْ أَلْحَقُوا الرَّقِيقَ بِالْقَرِيبِ فِي إيجَابِ الْكِفَايَةِ،
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ ثَمَنُ الدَّوَاءِ وَأُجْرَةُ الطَّبِيبِ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ الْقَرِيبِ؛ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ لَهُ إلَى تَحْصِيلِهِ بِخِلَافِهِ.
قَالَ: وَقَوْلُهُمْ فِي الرَّهْنِ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَيُحْمَلُ مَا هُنَا مِنْ عَدَمِ الْوُجُوبِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ ذَلِكَ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ إلَخْ) وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِأَنَّ هَذَا الْوُجُودَ لِحَقِّ الْقِنِّ لَا لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ فَهُوَ غَيْرُ الْوُجُوبِ السَّابِقِ.
(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ هَذَا الِاسْتِنْتَاجِ [لَا يُمْنَعُ الرَّاهِنُ مِنْ مُصْلِحَةِ الْمَرْهُونِ]
(وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ) لَا مِنْ حَيْثُ الْمِلْكُ؛ لِأَنَّ لَهُ تَرْكَ سَقْيِ زَرْعِهِ وَعِمَارَةَ دَارِهِ وَلَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى لِاخْتِصَاصِهِ بِذِي الرُّوحِ وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْ الْمُؤَجِّرَ عَمَارَةٌ لِأَنَّ ضَرَرَ الْمُسْتَأْجِرِ يَنْدَفِعُ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهُ (عَلَى الصَّحِيحِ) وَلِاخْتِصَاصِ الْخِلَافِ بِهَذَا لَمْ يُفَرِّعْهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ بَلْ وَلَا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ لِمَا قَرَّرْته أَنَّ رِعَايَةَ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ أَوْجَبَتْ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُوجِبْهُ عَلَيْهِ حَقُّ الْمَلِكِ وَحَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَانْدَفَعَ مَا لِلْإِسْنَوِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ هُنَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَعِمَارَةِ إلَخْ) أَيْ تَرَكِهَا
(قَوْلُهُ بِذِي الرُّوحِ) أَيْ الْمَرْهُونِ أَعَمُّ مِنْهُ
(قَوْلُهُ وَالِاخْتِصَاصُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْإِسْنَوِيُّ قَوْلُهُ وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا إلَخْ حَشْوٌ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ هُوَ يُوهِمُ أَنَّ الْإِيجَابَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ الْإِجْبَارُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلَوْ حَذَفَهُ لَكَانَ أَصْوَبَ نَعَمْ لَوْ حَذَفَ الْوَاوَ مِنْ قَوْلِهِ وَيُجْبَرُ زَالَ الْإِيهَامُ خَاصَّةً اهـ وَهَذَا مَمْنُوعٌ إذْ كَلَامُ الرَّوْضَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْإِجْبَارِ وَعَدَمِهِ فَقَطْ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ كَوْنَ الْمُؤْنَةِ عَلَى الْمَالِكِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ اهـ زَادَ النِّهَايَةُ وَلِاخْتِصَاصِ الْخِلَافِ بِهَذَا أَيْ الْإِجْبَارِ لَمْ يُفَرِّعْهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ أَيْ عَلَى قَوْلِهِ وَمُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ وَلَمْ يُغْنِ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ لَمْ يُفَرِّعْهُ) أَيْ فَلَوْ قَالَ فَيُجْبَرُ إلَخْ لَأَفْهَمَ أَنَّ فِي إيجَابِ الْمُؤْنَةِ خِلَافًا أَيْضًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ (وَلَمْ يُغْنِ) أَيْ مَا قَبْلَهُ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ قَوْلِهِ وَيُجْبَرُ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِمَا قَرَّرْته) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَلَا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ
(قَوْلُهُ أَنَّ رِعَايَةَ إلَخْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَثُبُوتُ الْوَاوِ مُتَعَيِّنٌ اهـ نِهَايَةٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لَمْ يُفَرِّعْهُ) قَدْ يُقَالُ الِاخْتِصَاصُ لَا يُنَافِي التَّفْرِيعَ
(قَوْلُهُ لِمَا قَرَّرْتُهُ) قَدْ يُنَاقَشُ بِأَنَّ ضَمِيرَ عَلَيْهَا الْمُؤْنَةُ الْمَرْهُونُ فَإِنْ أُرِيدَ بِهَا أَيْ فِيمَا قَبْلَهُ الَّذِي هُوَ مَرْجِعُ الضَّمِيرِ مَا يَشْمَلُ الزِّيَادَةَ الَّتِي لَحِقَتْ الْمُرْتَهِنَ ثَبَتَ الْإِغْنَاءُ الْمَذْكُورُ أَوْ مَا يَجِبُ لِلْمِلْكِ فَقَطْ لَمْ يَفِدْ وُجُوبَ مَا لَحِقَ الْمُرْتَهِنَ فَلْيُتَأَمَّلْ، نَعَمْ قَدْ يُخْتَارُ الشِّقُّ الْأَوَّلُ وَيُجَابُ بِغَيْرِ مَا قَرَّرَهُ الْمَذْكُورُ وَهُوَ أَنَّ الْوُجُوبَ لَا يَسْتَلْزِمُ الْإِجْبَارَ بَلْ لَنَا وَاجِبٌ لَا إجْبَارٌ عَلَيْهِ كَمَا عُلِمَ مِنْ مَوَاضِعَ مِنْهَا بَعْضُ مَسَائِلِ الْمَغْصُوبِ كَمَا عُلِمَ مِنْ بَابِ الْحَجِّ فَذِكْرُ الْوُجُوبِ عَلَى الرَّاهِنِ لَا يُغْنِي عَنْ ذِكْرِ إجْبَارِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ عَلَى الصَّحِيحِ) حِفْظًا لِلْوَثِيقَةِ،
وَالثَّانِي لَا يُجْبَرُ عِنْدَ الِامْتِنَاعِ وَلَكِنْ يَبِيعُ الْقَاضِي جُزْءًا مِنْهُ فِيهَا بِحَسَبِ الْحَاجَةِ إلَّا أَنْ تَسْتَغْرِقَ الْمُؤْنَةُ الرَّهْنَ قَبْلَ الْأَجَلِ فَيُبَاعُ وَيُجْعَلُ ثَمَنُهُ رَهْنًا، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ غَابَ الْمَالِكُ أَوْ أَعْسَرَ فَكَهَرَبِ الْجَمَّالِ، وَسَيَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ.
تَنْبِيهٌ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ قَوْلُهُ: وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا إلَخْ حَشْوٌ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ، بَلْ يُوهِمُ أَنَّ الْإِيجَابَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،
فَلَوْ حَذَفَهُ كَانَ أَصْوَبَ. نَعَمْ لَوْ حَذَفَ الْوَاوَ مِنْ قَوْلِهِ وَيُجْبَرُ زَالَ الْإِيهَامُ خَاصَّةً اهـ.
وَهَذَا مَمْنُوعٌ، إذْ كَلَامُ الرَّوْضَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْإِجْبَارِ وَعَدَمِهِ فَقَطْ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ كَوْنَ الْمُؤْنَةِ عَلَى الْمَالِكِ مَجْمَعٌ عَلَيْهِ إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.
فَإِنْ قِيلَ يُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِمْ الْمُؤَنُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُدَاوَاةِ كَالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ وَتَوْدِيجِ الدَّابَّةِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَصْدِ فِي الْآدَمِيِّينَ وَالْمُعَالَجَةِ بِالْأَدْوِيَةِ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ هَذِهِ لَا تُسَمَّى مُؤْنَةً فَلَمْ يَتَنَاوَلْهَا كَلَامُهُمْ، وَلِهَذَا ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ عَقِبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ.
قال: (ويجبر عليها لحق المرتهن على الصحيح) ؛ استبقاءً للوثيقة.
والمراد: أنه يجبر عليها من ماله لا من الرهن.
والثاني: لا يجبر، لكن يبيع الحاكم عند امتناعه جزءًا من المرهون بحسب الحاجة،
فلو كانت المؤنة تستغرقه قبل الأجل .. بيع ورهن ثمنه.
وقوله:(لحق المرتهن) أشار بذلك إلى أن له المطالبة بها، وكان الأحسن حذف (الواو) أو حذفها وما عطفته؛ لأنه حشو، وجزم الأكثرون بأن الراهن لا يجبر على المداواة، وأجرى المتلوي فيها الوجهين.
والظاهر: أنه لا فرق بين المداواة عن جراحة أو مرض.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.