Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَقِيلَ: لَا يُحْلِفُهُ إلَّا أَنْ يَذْكُرَ لِإِقْرَارِهِ تَأْوِيلَا كَقَوْلِهِ أَشْهَدْت عَلَى رَسْمِ الْقَبَالَةِ) قِيلَ: حَقِيقَةُ الْقَبْضِ وَالرَّسْمِ الْكِتَابَةُ وَالْقَبَالَةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْوَرَقَةُ الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا الْحَقُّ الْمُقَرُّ بِهِ: أَيْ أَشْهَدْتُ عَلَى الْكِتَابَةِ الْوَاقِعَةِ فِي الْوَثِيقَةِ لِكَيْ آخُذَ بَعْدَ ذَلِكَ، أَوْ ظَنَنْت حُصُولَ الْقَبْضِ بِالْقَوْلِ، أَوْ أَلْقَى إلَى كِتَابٍ عَلَى لِسَانِ وَكِيلِي أَنَّهُ أُقْبِضَ ثُمَّ خَرَجَ مُزَوِّرًا، لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَذْكُرْ تَأْوِيلًا يَكُونُ مُنَاقِضًا لِقَوْلِهِ لِإِقْرَارِهِ وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّا نَعْلَمُ فِي الْغَالِبِ أَنَّ الْوَثَائِقَ يُشْهَدُ عَلَيْهَا غَالِبًا قَبْلَ تَحْقِيقِ مَا فِيهَا فَأَيُّ حَاجَةٍ إلَى تَلَفُّظِهِ بِذَلِكَ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ كَوْنِ الْإِقْرَارِ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ بَعْدَ الدَّعْوَى أَمْ لَا، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْعِرَاقِيِّينَ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي،

7,901

وَإِنْ قَالَ الْقَفَّالُ: إنَّهُ لَيْسَ لَهُ التَّحْلِيفُ إذَا كَانَ الْإِقْرَارُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ،

7,902

فَإِنْ قَالَ: مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِإِقْرَارِهِ بِالْقَبْضِ مِنْهُ لَمْ أُقِرَّ بِهِ أَوْ شَهِدُوا عَلَى أَنَّهُ قَبَضَ مِنْهُ بِجِهَةِ الرَّهْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ التَّحْلِيفُ،

7,903

وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ بِإِتْلَافِ مَالٍ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدْت عَازِمًا عَلَيْهِ إذْ لَا يُعْتَادُ ذَلِكَ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ وَغَيْرِهَا عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ كَإِقْرَارِ مُقْتَرِضٍ بِقَبْضِ الْقَرْضِ وَبَائِعٍ بِقَبْضِ الثَّمَنِ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُ الرَّاهِنِ بِالْإِقْبَاضِ عِنْدَ إمْكَانِهِ

7,904

فَلَوْ كَانَ بِمَكَّةَ مَثَلًا فَقَالَ: رَهَنْتُهُ دَارِي بِالشَّامِ وَأَقْبَضْتُهُ إيَّاهَا وَهُمَا بِمَكَّةَ فَهُوَ لَغْوٌ، نَصَّ عَلَيْهِ.

قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْكُمُ بِمَا يُمْكِنُ مِنْ كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ: أَيْ لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا فِي الشَّرْعِ، وَلِهَذَا قُلْنَا: مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِمَكَّةَ وَهُوَ بِمِصْرَ فَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْعَقْدِ لَا يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ،

7,905

وَلَوْ دَفَعَ الْمَرْهُونَ إلَى الْمُرْتَهِنِ بِغَيْرِ قَصْدِ إقْبَاضِهِ عَنْ الرَّهْنِ هَلْ يَكْفِي عَنْهُ؟ وَجْهَانِ فِي التَّهْذِيبِ أَصَحُّهُمَا عَدَمُهُ، بَلْ هُوَ وَدِيعَةٌ لِأَنَّ تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ وَاجِبٌ بِخِلَافِ الْمَرْهُونِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِكَيْ آخُذَ) عِبَارَةُ حَجّ: لِكَيْ أُعْطِيَ وَهِيَ الصَّوَابُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَقِيلَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَ) مُتَّصِلٌ بِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَكَأَنَّهُ قَالَ: وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ لَمْ يَكُنْ إقْرَارِي عَنْ حَقِيقَةٍ مَا لَوْ قَالَ مَنْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ) أَيْ الرَّاهِنِ

(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ مِنْ الرَّاهِنِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ لَهُ التَّحْلِيفُ) أَيْ جَزْمًا بَلْ يَبْقَى الْمَرْهُونُ تَحْتَ يَدِ الْمُرْتَهِنِ بِلَا يَمِينٍ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ) أَيْ فَيَحْلِفُ الْمَالِكُ أَنَّ إقْرَارَهُ بِالْإِتْلَافِ عَنْ حَقِيقَةٍ

(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْإِتْلَافِ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا يُعْتَادُ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ التَّحْلِيفُ، وَقَدْ يُفْهِمُ قَوْلُهُ: إذْ لَا يُعْتَادُ أَنَّهُ لَوْ ذَكَرَ لِإِقْرَارِهِ سَبَبًا مُحْتَمَلًا عَادَةً كَأَنْ قَالَ: رَمَيْت إلَى صَيْدٍ فَأَصَبْتُهُ وَظَنَنْت أَنَّ تِلْكَ الْإِصَابَةَ حَصَلَ بِهَا إتْلَافُ الْمَالِ الَّذِي أَقْرَرْت بِهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ لِي خِلَافُهُ أَنَّ لَهُ تَحْلِيفَ الْمُقِرِّ لَهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ كُلِّ مَا يُذْكَرُ فِيهِ لِإِقْرَارِهِ وَجْهًا مُحْتَمَلًا

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي ذَلِكَ) أَيْ. الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: فَقَالَ رَهَنْتُهُ) أَيْ الْآنَ

(قَوْلُهُ: دَارِي) زَادَ حَجّ الْيَوْمَ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْكُمُ بِمَا يُمْكِنُ) أَيْ

6,575

أَمَّا مَا يُوجَدُ مِنْ كَرَامَاتِهِمْ بِالْفِعْلِ كَمَا لَوْ ذَهَبَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي مَسْأَلَتِنَا لِلشَّامِ وَأَقْبَضَهُ الدَّارَ وَرَجَعَا إلَى مَكَّةَ أَوْ لَا فَإِنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِالْقَبْضِ،

6,576

وَفِي حَجّ: نَعَمْ إذَا ثَبَتَتْ الْوِلَايَةُ وَجَبَ تَرْتِيبُ الْحُكْمِ عَلَى الْإِمْكَانِ عَلَى طَرِيقِ الْكَرَامَةِ، قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ اهـ وَهُوَ إنَّمَا يَأْتِي فِيمَا بَيْنَ الْوَلِيِّ وَبَيْنَ اللَّهِ فِي أَمْرٍ مُوَافِقٍ لِلشَّرْعِ مَكَّنَهُ اللَّهُ مِنْهُ خَرْقًا لِلْعَادَةِ وَفَعَلَهُ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ بَاطِنًا،

6,577

أَمَّا ظَاهِرًا فَلَا نَظَرَ لِلْإِمْكَانِ

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ قَصْدٍ) أَيْ بِأَنْ أَطْلَقَ

(قَوْلُهُ: أَصَحُّهُمَا عَدَمُهُ) خِلَافًا لحج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّوْجِيهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ اشْتَرَطَ قَصْدَ الْإِقْبَاضِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ لِأَنَّ تَسْلِيمَهُ الْآنَ لَيْسَ وَاجِبًا عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ لِكَوْنِ الثَّمَنِ مُؤَجَّلًا أَوْ حَالًّا وَقَبَضَهُ الْبَائِعُ لَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الْإِقْبَاضِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ لِكَوْنِ التَّسْلِيمِ وَاجِبًا عَلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ

6,578

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمَرْهُونِ) قَالَ حَجّ: وَلَوْ رَهَنَ وَأَقْبَضَ مَا اشْتَرَاهُ ثُمَّ ادَّعَى فَسَادَ الْبَيْعِ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ لِلتَّحْلِيفِ

6,579

وَكَذَا بَيِّنَتُهُ إلَّا إنْ قَالَ هُوَ مِلْكِي غَيْرَ مُعْتَمَدٍ عَلَى ظَاهِرِ الْعَقْدِ انْتَهَى.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِكَيْ آخُذَ بَعْدَ ذَلِكَ) لَا مَحَلَّ لَهُ هُنَا، وَإِنَّمَا مَحَلُّهُ فِي بَعْضِ أَفْرَادِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ وَغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي ذَلِكَ) يَعْنِي مَا مَرَّ فِي الْمَتْنِ قَوْلُهُ: لِأَنَّ تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِشَيْءٍ مَحْذُوفٍ لَكِنَّهُ مَعْلُومٌ: أَيْ وَإِنَّمَا وَقَعَ الْقَبْضُ عَنْ الْبَيْعِ مَعَ الْإِطْلَاقِ لِأَنَّ إلَخْ.

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَقِيلَ لَا يُحَلِّفُهُ إلَّا أَنْ يَذْكُرَ لِإِقْرَارِهِ تَأْوِيلًا كَقَوْلِهِ أَشْهَدْت عَلَى رَسْمِ) أَيْ: كِتَابَةِ (الْقَبَالَةِ) بِفَتْحِ الْقَافِ بِالْمُوَحَّدَةِ أَيْ الْوَرَقَةِ الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا الْحَقُّ وَالتَّوَثُّقُ لِكَيْ أُعْطِيَ أَوْ أَقْبِضَ بَعْدَ ذَلِكَ وَكَقَوْلِهِ اعْتَمَدْت فِي ذَلِكَ كِتَابَ وَكِيلِي فَبَانَ مُزَوَّرًا أَوْ ظَنَنْت حُصُولَ الْقَبْضِ بِالْقَوْلِ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَذْكُرْ تَأْوِيلًا يَكُونُ مُكَذِّبًا لِدَعْوَاهُ بِإِقْرَارِهِ السَّابِقِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي قَبْضٍ مُمْكِنٍ وَإِلَّا كَقَوْلِ مَنْ بِمَكَّةَ رَهَنْته دَارِي الْيَوْمَ بِالشَّامِ وَأَقْبَضْته إيَّاهَا فَهُوَ لَغْوٌ نَصَّ عَلَيْهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِمَا يُمْكِنُ مِنْ كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ وَلِهَذَا قُلْنَا مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِمَكَّةَ وَهُوَ بِمِصْرَ فَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْعَقْدِ لَا يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ نَعَمْ إذَا ثَبَتَتْ الْوِلَايَةُ وَجَبَ تَرَتُّبُ الْحُكْمِ عَلَى الْإِمْكَانِ عَلَى طَرِيقِ الْكَرَامَةِ قَالَهُ فِي الْمُطَّلِبِ اهـ وَهُوَ إنَّمَا يَأْتِي فِيمَا بَيْنَ الْوَلِيِّ وَبَيْنَ اللَّهِ فِي أَمْرٍ مُوَافِقٍ لِلشَّرْعِ مَكَّنَهُ مِنْهُ خَرْقًا لِلْعَادَةِ وَفَعَلَهُ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ بَاطِنًا

4,615

أَمَّا ظَاهِرًا فَلَا نَظَرَ لِإِمْكَانِ كَرَامَةٍ مُطْلَقًا. (فَرْعٌ) هَلْ دَفْعُ الرَّاهِنِ الرَّهْنَ لِلْمُرْتَهِنِ يَكْفِي مِنْ غَيْرِ قَصْدِ إقْبَاضِهِ عَنْ الرَّهْنِ وَجْهَانِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْهُمَا نَعَمْ؛ لِأَنَّهُ سَبَقَ لَهُ مُقْتَضٍ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ فَاشْتُرِطَ عَدَمُ الصَّارِفِ فَقَطْ وَلَوْ رَهَنَ وَأَقْبَضَ مَا اشْتَرَاهُ ثُمَّ ادَّعَى فَسَادَ الْبَيْعِ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ لِلتَّحْلِيفِ

4,616

وَكَذَا بَيِّنَتُهُ إلَّا إنْ كَانَ قَالَ هُوَ مِلْكِي غَيْرُ مُعْتَمَدٍ عَلَى ظَاهِرِ الْعَقْدِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْحَقُّ) أَيْ: الْمُقَرُّ بِهِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ يُكْتَبُ فِيهَا الْحَقُّ أَيْ: يُكْتَبُ فِيهَا أَنَّ الْحَقَّ الْفُلَانِيَّ مِنْ ثَمَنٍ أَوْ دَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِمَا عَلَى فُلَانٍ وَقَوْلُهُ أَوْ التَّوَثُّقُ أَيْ: الِارْتِهَانُ بِأَنْ يُكْتَبَ فِيهَا أَنَّ فُلَانًا رَهَنَ ذَا فُلَانًا اهـ وَكَانَ الْأَوْلَى أَيْ: وَأَقْبَضَهُ إيَّاهُ لَهُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ الْحَقُّ وَقَوْلُهُ أَعْطَى نَظَرًا لِقَوْلِهِ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ إلَخْ وَإِلَّا فَلَا مَوْقِعَ لَهُمَا نَظَرًا لِلْمَتْنِ

(قَوْلُهُ لِكَيْ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ لِمُقَدَّرٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ: أَشْهَدْت عَلَى الْكِتَابَةِ الْوَاقِعَةِ فِي الْوَثِيقَةِ لِكَيْ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ لِكَيْ أُعْطَى أَوْ أَقْبِضَ) صِيغَةُ الْمُتَكَلِّمِ وَحْدَهُ مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ الْمَبْنِيَّةِ لِلْمَفْعُولِ فِي الْأَوَّلِ وَلِلْفَاعِلِ فِي الثَّانِي وَبِضَبْطِ الْأَوَّلِ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ يُوَافِقُ تَعْبِيرَهُ لِتَعْبِيرِ غَيْرِهِ بِلِكَيْ آخُذَ خِلَافًا لِمَا فِي ع ش قَالَ الْكُرْدِيُّ الْأَوَّلُ رَاجِعٌ إلَى الْحَقِّ وَالثَّانِي إلَى التَّوَثُّقِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَكَقَوْلِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَقَوْلِهِ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ: فِي الْإِقْرَارِ بِالْقَبْضِ

(قَوْلُهُ كِتَابَ وَكِيلِي) أَيْ: كِتَابًا أُلْقِيَ عَلَى لِسَانِ وَكِيلِي أَنَّهُ أُقْبِضَ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بِالْقَوْلِ) أَيْ: بِقَوْلِي أَقْبَضْتُك

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ

11,870

وَقِيلَ إلَخْ وَقَدْ مَرَّ جَوَابُهُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّا نَعْلَمُ إلَخْ فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ إلَى هُنَا كَمَا فَعَلَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُ الرَّاهِنِ بِالْإِقْبَاضِ عِنْدَ إمْكَانِهِ اهـ

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ: النَّصُّ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ وَلِهَذَا) أَيْ: لِعَدَمِ الْحُكْمِ بِمَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْمُطَّلِبِ وَأَقَرَّهُ

(قَوْلُهُ مَكَّنَهُ) مِنْ التَّمْكِينِ أَيْ: مَكَّنَ اللَّهُ تَعَالَى الْوَلِيَّ وَ

(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْأَمْرِ الْمُوَافِقِ لِلشَّرْعِ

(قَوْلُهُ وَفَعَلَهُ) أَيْ: الْوَلِيُّ الْأَمْرَ

(قَوْلُهُ فَلَا نَظَرَ إلَخْ) أَيْ:؛ لِأَنَّهُ لَا طَرِيقَ لِثُبُوتِ الْوِلَايَةِ غَيْرُ الْكَشْفِ وَالْكَشْفُ لَيْسَ مِنْ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ

(قَوْلُهُ كَرَامَةً) أَيْ: عَلَى وَجْهِ الْكَرَامَةِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ مُوَافِقًا لِلشَّرْعِ أَوْ لَا اهـ كُرْدِيٌّ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ سَوَاءٌ ثَبَتَتْ الْوِلَايَةُ أَوْ لَا.

11,871

[فَرْعٌ هَلْ دَفْعُ الرَّاهِنِ الرَّهْنَ لِلْمُرْتَهِنِ يَكْفِي مِنْ غَيْرِ قَصْدِ إقْبَاضِهِ عَنْ الرَّهْنِ]

(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ إقْبَاضِهِ عَنْ الرَّهْنِ) أَيْ: بِأَنْ أَطْلَقَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ وَجْهَانِ إلَخْ فِي شَرْحِ م ر أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ لَا يَكْفِي بَلْ هُوَ وَدِيعَةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ سَبْقٌ لَهُ) أَيْ لِلْإِقْبَاضِ

11,872

وَكَذَا ضَمِيرُ لَمْ يَجِبْ

(قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ: دُونَ اشْتِرَاطِ قَصْدِ الْإِقْبَاضِ عَنْ الرَّهْنِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ رَهَنَ إلَخْ) أَيْ: رَهَنَ الْمُشْتَرِي غَيْرَ الْبَائِعِ اهـ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ) أَيْ: مُطْلَقًا سَوَاءٌ قَالَ هُوَ مِلْكِي أَوْ لَا أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ لِلتَّحْلِيفِ) أَيْ: تَحْلِيفِ الْمُرْتَهِنِ وَقَدْ مَرَّ فَائِدَةُ تَحْلِيفِهِ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَقِيلَ لَا يُحَلِّفُهُ إلَّا أَنْ يَذْكُرَ لِإِقْرَارِهِ تَأْوِيلًا كَقَوْلِهِ: أَشْهَدْتُ عَلَى رَسْمِ الْقَبَالَةِ) قَبْلَ حَقِيقَةِ الْقَبْضِ، وَالرَّسْمُ الْكِتَابَةُ، وَالْقَبَالَةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْوَرَقَةُ الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا الْحَقُّ الْمُقَرُّ بِهِ: أَيْ أَشْهَدْتُ عَلَى الْكِتَابَةِ الْوَاقِعَةِ فِي الْوَثِيقَةِ لِكَيْ آخُذَ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ ظَنَنْتُ حُصُولَ الْقَبْضِ بِالْقَوْلِ أَوْ أُلْقِيَ إلَيَّ كِتَابٌ عَلَى لِسَانِ وَكِيلِي أَنَّهُ أُقْبَضَ ثُمَّ خَرَجَ مُزَوِّرًا؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَذْكُرْ تَأْوِيلًا يَكُونُ مُنَاقِضًا بِقَوْلِهِ لِإِقْرَارِهِ.

وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ الْوَثَائِقَ فِي الْغَالِبِ يُشْهَدُ عَلَيْهَا قَبْلَ تَحَقُّقِ مَا فِيهَا، فَأَيُّ حَاجَةٍ إلَى تَلَفُّظِهِ بِذَلِكَ،

10,599

وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ الْمُصَنِّفُ: وَلَوْ أَقَرَّ بِإِقْبَاضِهِ؛ لِأَنَّ بِهِ يَلْزَمُ الرَّهْنُ.

10,600

تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْإِقْرَارُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ بَعْدَ الدَّعْوَى أَمْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْعِرَاقِيِّينَ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي،

10,601

وَإِنْ قَالَ الْقَفَّالُ: إنَّهُ لَيْسَ لَهُ التَّحْلِيفُ إذَا كَانَ الْإِقْرَارُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُ الرَّاهِنِ بِالْإِقْبَاضِ إذَا أَمْكَنَ،

10,602

فَلَوْ كَانَ بِمَكَّةَ مَثَلًا فَقَالَ: رَهَنْتُهُ الْيَوْمَ دَارِي بِالشَّامِ وَأَقْبَضْتُهُ إيَّاهَا وَهُمَا بِمَكَّةَ فَهُوَ لَغْوٌ نَصَّ عَلَيْهِ. قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِمَا يُمْكِنُ مِنْ كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ: أَيْ: لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا فِي الشَّرْعِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَقِيلَ: لَا يُحَلِّفُهُ إلَّا أَنْ يَذْكُرَ لِإِقْرَارِهِ تَأْوِيلًا كَقَوْلِهِ: أَشْهَدَتْ عَلَى رَسْمِ الْقَبَالَةِ) قَبْلَ حَقِيقَةِ الْقَبْضِ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَذْكُرْ تَأْوِيلًا يَكُونُ مُنَاقِضًا بِقَوْلِهِ لِإِقْرَارِهِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ الْوَثَائِقَ فِي الْغَالِبِ يُشْهَدُ عَلَيْهَا قَبْلَ تَحْقِيقِ مَا فِيهَا فَأَيُّ حَاجَةٍ إلَى تَلَفُّظِهِ بِذَلِكَ،

2,741

وَلَوْ كَانَ إقْرَارُهُ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ بَعْدَ تَوَجُّهِ الدَّعْوَى فَقِيلَ لَا يُحَلِّفُهُ،

2,742

وَإِنْ ذَكَرَ تَأْوِيلًا لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يُقِرُّ عِنْدَ الْقَاضِي إلَّا عِنْدَ تَحْقِيقٍ.

2,743

وَقِيلَ: لَا فَرْقَ لِشُمُولِ الْإِمْكَانِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (رَسْمُ الْقَبَالَةِ) الرَّسْمُ اسْمٌ لِلْكِتَابَةِ وَالْقَبَالَةُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ، وَثَانِيهِ اسْمٌ لِلْوَرَقَةِ.

قَوْلُهُ: (بِأَنَّا نَعْلَمُ إلَخْ) يُعْلَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَا ذُكِرَ لَا يَخْتَصُّ بِمَا هُنَا بَلْ يَجْرِي فِي سَائِرِ الْعُقُودِ وَغَيْرِهَا، كَالْقَرْضِ وَثَمَنِ الْمَبِيعِ.

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ لَا فَرْقَ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا تَقَدَّمَ فَهُوَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ الْأَوَّلِ، وَمُقَابِلُهُ مَا قَبْلَهُ، نَعَمْ. إنْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِنَحْوِ قَبْضِهِ أَوْ ثُبُوتِ الْحَقِّ فِي ذِمَّتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَحْلِيفُهُ بِلَا خِلَافٍ كَذَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تَوَجُّهُ الدَّعْوَى) أَيْ بِحَقٍّ مِنْ الْحُقُوقِ، ثُمَّ إنَّهُ أَقَرَّ بِهِ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي. ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إقْرَارِي بِهِ عَنْ حَقِيقَةٍ هَذَا صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وقيل: لا يحلفه إلا أن يذكر لإقراره تأويلًا كقوله: أشهدت على رسم القبالة) ؛ لأنه ذكر أمرًا محتملًا.

10,723

وقيل: لا يحلفه مطلقًا.

وقال القفال: إذا أقر في مجلس القاضي .. لا يحلفه وإن ذكر تأويلًا.

10,724

وقال غيره: لا فرق.

وقال الإمام: إن اتحد المجلس .. كان كإكذابه نفسه،

10,725

وإن اعتذر في مجلس آخر .. قُبِل.

10,726

ومن التأويل: أن يقول: إنما أقبضته بالقول ظانًا أنه يكفي، أو جاءني كتاب عن وكيلي: أنه أقبض، فبان مزورًا.

والخلاف جار: فيما إذا أقر لزيد بألف وشهدت عليه بينة بذلك، فقال: إنما أقررت بذلك؛ لأنه وعدني أن يقرضني فحلِّفوه.

وأفتى ابن الصلاح بأنه إذا ادعى: أن المال الذي أقر به كان في يده مضاربة .. أن له أن يحلفه؛ لأن ذلك قد يفعل.

10,727

ولو كان رب الدين قد أقبضه عوضه .. لم يكن له أن يحلفه: أنه أقبضه إياه. و (الرسم): الكتابة.

و (القَبالة) بفتح القاف: الورقة التي يكتب فيها الإقرار بدين أو غيره.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.