والأصح صحة جنائز مع فرض
Its commentaries
(وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ جَنَائِزَ) أَوْ جِنَازَتَيْنِ أَوْ وَاحِدَةٍ كَمَا فُهِمَ بِالْأُولَى (مَعَ فَرْضٍ) بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ وَلَوْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ بِأَنْ لَمْ يَحْضُرْ غَيْرُهُ لِعَدَمِ كَوْنِهَا مِنْ جِنْسِ فَرَائِضِ الْأَعْيَانِ، وَإِنَّمَا تَعَيَّنَ الْقِيَامُ فِيهَا مَعَ الْقُدْرَةِ لِأَنَّهُ مُعْظَمُ أَرْكَانِهَا وَتَرْكُهَا يَمْحَقُ صُورَتَهَا.
وَالثَّانِي لَا تَصِحُّ لِأَنَّهَا فَرْضٌ فِي الْجُمْلَةِ وَالْفَرْضُ بِالْفَرْضِ أَشْبَهُ.
وَالثَّالِثُ إنْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ فَكَالْفَرْضِ وَإِلَّا فَكَالنَّفَلِ.
(قَوْلُهُ: بِالْأَوْلَى) أَيْ فِي الْجِنَازَتَيْنِ وَالْوَاحِدَةِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا فَرْضٌ فِي الْجُمْلَةِ) قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ حَتَّى فِي الْجِنَازَةِ الْوَاحِدَةِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْمَعَهَا مَعَ فَرْضٍ آخَرَ مُطْلَقًا عَلَى الثَّانِي وَلَا إنْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ عَلَى الثَّالِثِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَالَأَصَحُّ صِحَّةُ) فُرُوضِ كِفَايَةٍ نَحْوِ (جَنَائِزَ) وَإِنْ تَعَيَّنَتْ (مَعَ فَرْضٍ) عَيْنِيٍّ لِشَبَهِهَا أَصَالَةً بِالنَّفْلِ فِي جَوَازِ التَّرْكِ وَتَعَيُّنُهَا بِانْفِرَادِ الْمُكَلَّفِ عَارِضٌ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ فِيهَا الْجُلُوسُ وَالرُّكُوبُ؛ لِأَنَّهُ يَمْحُو رُكْنَهَا الْأَعْظَمَ وَهُوَ الْقِيَامُ وَمَرَّ أَنَّ نِيَّةَ النَّفْلِ تُبِيحُهَا خِلَافًا لِقَوْلِ شَارِحِ هُنَا لَا تُبِيحُهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا فَهِيَ رُتْبَةٌ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ اهـ وَيَلْزَمُهُ أَنَّ نِيَّةَ النَّفْلِ لَا تُبِيحُ نَحْوَ مَسِّ الْمُصْحَفِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَهُوَ خِلَافُ مَا صَرَّحُوا بِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَعَيَّنَتْ) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَيَلْزَمُهُ فِي الْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (مَعَ فَرْضٍ) مُرَادُهُ بِهِ أَنَّهُ إذَا تَيَمَّمَ لِفَرْضٍ جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ ذَلِكَ الْفَرْضَ وَيُصَلِّيَ مَعَهُ أَيْضًا عَلَى جَنَائِزَ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ لَا الْفَرْضُ عَلَى الْمَذَاهِبِ.
(قَوْلُهُ لِقَوْلِ شَارِحٍ) هُوَ ابْنُ شُهْبَةَ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَهِيَ رُتْبَةٌ مُتَوَسِّطَةٌ إلَخْ) أَيْ فَيُصَلِّي بِتَيَمُّمِ الْفَرِيضَةِ الْجِنَازَةَ وَبِتَيَمُّمِ الْجِنَازَةِ النَّافِلَةَ وَلَا يُصَلِّي بِتَيَمُّمِ النَّافِلَةِ الْجِنَازَةَ وَلَا بِتَيَمُّمِ الْجِنَازَةِ الْفَرِيضَةَ وَهَذَا الْقَوْلُ مَمْنُوعٌ فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ صَحِيحٌ فِي الْبَاقِي مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ) أَيْ ذَلِكَ الشَّارِحَ يَعْنِي تَعْلِيلَهُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ جَنَائِزَ) أَوْ جِنَازَتَيْنِ أَوْ جِنَازَةٍ كَمَا فُهِمَ بِالْأُولَى (مَعَ فَرْضٍ) بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ،
وَإِنْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ بِأَنْ لَمْ يَحْضُرْ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ فَرَائِضِ الْأَعْيَانِ، فَهِيَ كَالنَّفْلِ فِي جَوَازِ التَّرْكِ فِي الْجُمْلَةِ، وَإِنَّمَا تَعَيَّنَ الْقِيَامُ فِيهَا مَعَ الْقُدْرَةِ؛ لِأَنَّ الْقِيَامَ قِوَامُهَا لِعَدَمِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِيهَا فَتَرْكُهُ يَمْحَقُ صُورَتَهَا،
وَالثَّانِي: لَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّهَا فَرْضٌ فِي الْجُمْلَةِ، وَالْفَرْضُ بِالْفَرْضِ أَشْبَهُ،
وَالثَّالِثُ إنْ لَمْ تَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ صَحَّتْ كَالنَّفْلِ،
وَإِنْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ فَلَا كَالْفَرْضِ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ مَعَ فَرْضِ أَنَّهُ مُرَادُهُ إذَا تَيَمَّمَ لِفَرْضٍ جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ ذَلِكَ الْفَرْضَ وَيُصَلِّيَ مَعَهُ أَيْضًا عَلَى جَنَائِزَ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا تَيَمَّمَ لِنَافِلَةٍ جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ الْجِنَازَةَ لِأَنَّهَا كَالنَّفْلِ كَمَا مَرَّ، وَبَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَصَّلَ تَفْصِيلًا غَرِيبًا فَقَالَ: صَلَاةُ الْجِنَازَةِ رُتْبَةٌ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ: أَيْ فَيُصَلِّي بِتَيَمُّمِ الْفَرِيضَةِ الْجِنَازَةَ وَبِتَيَمُّمِ الْجِنَازَةِ النَّافِلَةَ وَلَا يُصَلِّي بِتَيَمُّمِ النَّافِلَةِ الْجِنَازَةَ وَلَا بِتَيَمُّمِ الْجِنَازَةِ الْفَرِيضَةَ وَهُوَ مَمْنُوعٌ فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ صَحِيحٌ فِي الْبَاقِي.
(وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ جَنَائِزَ مَعَ فَرْضٍ) لِشَبَهِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ بِالنَّفْلِ فِي جَوَازِ التَّرْكِ وَتَعَيُّنُهَا عِنْدَ انْفِرَادِ الْمُكَلَّفِ عَارِضٌ،
وَالثَّانِي لَا تَصِحُّ لِأَنَّهَا فَرْضٌ فِي الْجُمْلَةِ، وَالْفَرْضُ بِالْفَرْضِ أَشْبَهُ،
وَالثَّالِثُ إنْ لَمْ تَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ صَحَّتْ وَإِنْ تَعَيَّنَتْ فَلَا. وَتَصِحُّ أَيْضًا مَعَ نَفْلٍ بِنِيَّتِهِ فِي أَصَحِّ الْأَوْجُهِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ. وَعَبَّرَ فِيهِ بِالْجَمْعِ كَمَا هُنَا لِيُفِيدَ الصِّحَّةَ فِي الْمُفْرَدِ الْمُعَبَّرِ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ مِنْ بَابِ أَوْلَى
قَوْلُهُ: (فِي أَصَحِّ الْأَوْجُهِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (غَيْرَ فَرْضٍ) خَالَفَ فِي هَذِهِ أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
قَوْلُ الشَّارِحِ: (فِي جَوَازِ التَّرْكِ) أَيْ وَعَدَمِ انْحِصَارِ الْعَدَدِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (والأصح: صحة جنائز مع فرض) ؛ لأنها كالنوافل: في جواز تركها, وعدم انحصار عددها, وتعينها على المكلف عند انفراده إنما هو بطريق العرض, فلا يلحق بالواجب الأصلي.
والثاني: لا؛ لأنها فرض في الجملة, وكما لا يصليها قاعدا ولا على الراحلة.
والثالث: إن لم تتعين .. جاز كا لنفل,
وإن تعينت .. فكالفرض, والذي صححه المصنف هو المنصوص في (المختصر).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.