Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ) (مَنْ نَسِيَ إحْدَى الْخَمْسِ) وَلَمْ يَعْلَمْ عَيْنَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ الْخَمْسَ لِتَبْرَأَ ذِمَّتُهُ بِيَقِينٍ،

1,126

وَإِذَا أَرَادَ ذَلِكَ (كَفَاهُ تَيَمُّمٌ) لَهُنَّ لِأَنَّ الْفَرْضَ وَاحِدٌ وَمَا عَدَاهُ وَسِيلَةٌ، وَقَوْلُهُ لَهُنَّ مُتَعَلِّقٌ بِكَفَاهُ إذْ الْأَصْلُ فِي الْعَمَلِ الْفِعْلُ، فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ: إنَّ عِبَارَتَهُ تُوهِمُ أَنَّهُ يَكْفِيه تَيَمُّمٌ إذَا نَوَى بِهِ الْخَمْسَ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ.

1,127

وَالثَّانِي يَجِبُ خَمْسُ تَيَمُّمَاتٍ لِوُجُوبِ الْخَمْسِ،

1,128

وَلَوْ تَرَدَّدَ هَلْ تَرَكَ طَوَافَ فَرْضٍ أَوْ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ صَلَّى الْخَمْسَ وَطَافَ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ كَمَا مَرَّ.

1,129

وَلَوْ نَذَرَ شَيْئًا إنْ رَدَّهُ اللَّهُ سَالِمًا ثُمَّ شَكَّ أَنَذَرَ صَدَقَةً أَمْ عِتْقًا أَمْ صَلَاةً أَمْ صَوْمًا قَالَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِجَمِيعِهَا كَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ يَجْتَهِدُ

1,130

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ لِأَنَّا تَيَقَّنَّا هُنَاكَ وُجُوبَ الْكُلِّ عَلَيْهِ فَلَا يَسْقُطُ إلَّا بِالْيَقِينِ، وَهَا هُنَا تَيَقَّنَّا أَنَّ الْكُلَّ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا وَجَبَتْ وَاحِدَةٌ وَاشْتَبَهَتْ فَيَجْتَهِدُ كَالْقِبْلَةِ وَالْأَوَانِي اهـ،

1,131

وَالرَّاجِحُ الثَّانِي.

وَلَوْ جَهِلَ عَدَدَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الصَّلَوَاتِ وَقَالَ لَا يَنْقُصْنَ عَنْ عَشْرٍ وَلَا يَزِدْنَ عَلَى عِشْرِينَ لَزِمَهُ عِشْرُونَ،

1,132

وَلَوْ نَسِيَ ثَلَاثَ صَلَوَاتٍ مِنْ يَوْمَيْنِ وَلَا يَدْرِي أَكُلُّهَا مُخْتَلِفَةٌ أَوْ ثِنْتَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَجَبَ عَشْرٌ أَيْضًا قَالَهُ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيه،

1,133

قَالَ: وَإِنْ نَسِيَ أَرْبَعًا مِنْ يَوْمَيْنِ وَلَا يَدْرِي أَنَّهَا مُخْتَلِفَةٌ أَوْ مَنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ أَوْ خَمْسًا أَوْ أَوْ سِتًّا لَزِمَهُ صَلَاةُ يَوْمَيْنِ،

1,134

وَكَذَا فِي السَّبْع وَالثَّمَانِ مِنْ يَوْمَيْنِ،

1,135

وَأَمَّا الثَّلَاثَةُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَا يَدْرِي أَنَّهَا مُخْتَلِفَةٌ أَوْ مُتَّفِقَةٌ فَإِنَّهُ يَقْضِي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ،

1,136

وَكَذَا أَرْبَعٌ أَوْ خَمْسٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَفَاهُ تَيَمُّمٌ لَهُنَّ) أَيْ

1,317

وَيُشْتَرَطُ فِي النِّيَّةِ أَنْ يَقُولَ: نَوَيْت اسْتِبَاحَةَ فَرْضِ الصَّلَاةِ أَوْ الصَّلَاةِ الَّتِي نَسِيتهَا مِنْ الْخَمْسِ فِي يَوْمِ كَذَا مَثَلًا،

1,318

فَلَوْ عَيَّنَ صَلَاةً مِنْ الْيَوْمِ الَّذِي نَسِيَ الصَّلَاةَ فِيهِ كَأَنْ نَوَى اسْتِبَاحَةَ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَثَلًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ غَيْرَهَا بِهِ مِنْ صَلَوَاتِ ذَلِكَ الْيَوْمِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُعَيَّنَةَ لَيْسَتْ عَلَيْهِ فَلَا يَكُونُ مُسْتَبِيحًا فِي نِيَّتِهِ لِفَرْضٍ

(قَوْلُهُ: وَالرَّاجِحُ الثَّانِي) قَالَ الشَّارِحُ فِي بَابِ النَّذْرِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَأَنْ يُعَلِّقَهُ بِشَيْءٍ إلَخْ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ:

1,319

فَإِنْ اجْتَهَدَ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ وَأَيِسَ مِنْ ذَلِكَ فَالْأَوْجَهُ وُجُوبُ الْكُلِّ، إذْ لَا يَتِمُّ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ وَاجِبِهِ يَقِينًا إلَّا بِفِعْلِ الْكُلِّ، وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ عِشْرُونَ) أَيْ صَلَاةً

(قَوْلُهُ: وَجَبَ عَشْرٌ) أَيْ بِعَشْرِ تَيَمُّمَاتٍ

(قَوْلُهُ صَلَاةُ يَوْمَيْنِ) أَيْ بِعَشْرِ تَيَمُّمَاتٍ أَيْضًا

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَقْضِي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) أَيْ بِثَلَاثِ تَيَمُّمَاتٍ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يَدْرِي أَنَّهَا مُخْتَلِفَةٌ أَوْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ) يَعْنِي كُلَّ اثْنَيْنِ مِنْهَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

225

قَوْلُهُ: وَلَوْ مَاتَ شَخْصٌ بَعْدَ تَيَمُّمِهِ) أَيْ: الْمُتَيَمِّمُ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ مَنْ نَسِيَ إحْدَى الْخَمْسِ) وَلَمْ يَعْلَمْ عَيْنَهَا لَزِمَهُ فِعْلُ الْخَمْسِ فَوْرًا وُجُوبًا إنْ كَانَ الْفَوَاتُ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَإِلَّا فَنَدْبًا وَكَنِسْيَانِ إحْدَاهُنَّ مَا لَوْ صَلَّاهُنَّ بِخَمْسِ وُضُوءَاتٍ، ثُمَّ عَلِمَ تَرْكَ لُمْعَةٍ مِنْ إحْدَاهُنَّ لِتَيَقُّنِهِ حِينَئِذٍ أَنَّ عَلَيْهِ إحْدَاهُنَّ، وَقَدْ جَهِلَ عَيْنَهَا فَيَلْزَمُهُ فِعْلُهُنَّ، إذْ لَا تَتَيَقَّنُ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ إلَّا بِذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَ فِعْلَهُنَّ بِالتَّيَمُّمِ (كَفَاهُ تَيَمُّمٌ لَهُنَّ) ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ وَاحِدٌ وَوُجُوبَ مَا عَدَاهُ مِنْ الْخَمْسِ إنَّمَا هُوَ بِطَرِيقِ الْوَسِيلَةِ لِتَتَحَقَّقَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَالْأَحْسَنُ كَفَاهُ لَهُنَّ تَيَمُّمٌ لِإِيهَامِ ذَاكَ أَنَّهُ إنَّمَا يَكْفِيهِ تَيَمُّمٌ إذَا نَوَى بِهِ الْخَمْسَ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ تَيَمُّمًا وَاحِدًا لِلْمَنْسِيَّةِ وَيُصَلِّي بِهِ الْخَمْسَ انْتَهَى وَإِيهَامُ ذَلِكَ يَدْفَعُهُ مَا هُوَ مَعْلُومٌ أَنَّهُ إذَا وُجِدَ فِعْلٌ وَمَا فِيهِ رَائِحَتُهُ كَانَ التَّعَلُّقُ بِالْفِعْلِ فَقَطْ وَيُعَضِّدُهُ بَلْ يُعَيِّنُهُ السِّيَاقُ فَإِنَّهُ إنَّمَا هُوَ فِي نِيَّةِ فَرْضٍ وَاسْتِبَاحَتِهِ مَعَ غَيْرِهِ تَبَعًا،

661

وَلَوْ تَذَكَّرَ الْمَنْسِيَّةَ بَعْدَ فِعْلِ الْخَمْسِ لَمْ تَلْزَمْهُ إعَادَتُهَا كَمَا رَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ صَاحِبُ الْبَحْرِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ ظَنَّ حَدَثًا فَتَوَضَّأَ لَهُ، ثُمَّ تَيَقَّنَهُ بِأَنَّهُ ثَمَّ يُمْكِنُهُ الْيَقِينُ بِنَحْوِ الْمَسِّ بِخِلَافِهِ هُنَا.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وُجُوبًا إنْ كَانَ إلَخْ) هَذَا تَفْصِيلٌ لِقَوْلِهِ فَوْرًا دُونَ مَا قَبْلَهُ وَإِلَّا لَزِمَ تَفْصِيلُ اللُّزُومِ إلَى الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ وَهُوَ فَاسِدٌ لِأَنَّهُ تَفْصِيلُ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ الْحُكْمِ لِأَنَّ فِعْلَ الْخَمْسِ لَازِمٌ مُطْلَقًا سم أَيْ فَفَوْرًا مَعْمُولٌ لِمُقَدِّرٍ أَيْ فَيَفْعَلُهُنَّ فَوْرًا إلَخْ.

(قَوْلُهُ بِخَمْسٍ) الْأَوْلَى بِخَمْسَةٍ بِالتَّاءِ.

(قَوْلُهُ إذَا لَا يُتَيَقَّنُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَزِمَهُ فِعْلُ الْخَمْسِ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَفَاهُ تَيَمُّمٌ لَهُنَّ)

2,160

وَيُشْتَرَطُ فِي النِّيَّةِ أَنْ يَقُولَ نَوَيْت اسْتِبَاحَةَ فَرْضِ الصَّلَاةِ أَوْ الصَّلَاةَ الَّتِي نَسِيتهَا مِنْ الْخَمْسِ فِي يَوْمِ كَذَا مَثَلًا

2,161

فَلَوْ عَيَّنَ صَلَاةَ مِنْ الْيَوْمِ الَّذِي نَسِيَ الصَّلَاةَ فِيهِ كَأَنْ نَوَى اسْتِبَاحَةَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مَثَلًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ غَيْرَهَا بِهِ مِنْ صَلَوَاتِ ذَلِكَ الْيَوْمِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُعَيَّنَةَ لَيْسَتْ عَلَيْهِ فَلَا يَكُونُ مُسْتَبِيحًا فِي نِيَّتِهِ لِفَرْضٍ ع ش.

(قَوْلُهُ وَوُجُوبُ مَا عَدَاهُ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظَةِ وُجُوبُ كَمَا فَعَلَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ لِإِيهَامِ ذَاكَ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ يَدْفَعُهُ مَا هُوَ مَعْلُومٌ أَنَّهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْإِيهَامَ لَا يَنْدَفِعُ بِذَلِكَ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم وَالْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ كَانَ التَّعَلُّقُ بِالْفِعْلِ إلَخْ إنْ أَرَادَ تَعَيُّنَ التَّعْلِيقِ بِالْفِعْلِ مُطْلَقًا فَهُوَ مَمْنُوعٌ أَوْ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ حَيْثُ سَاعَدَ الْمَعْنَى فَهَذَا لَا يَمْنَعُ جَوَازَ غَيْرِهِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ الْإِيهَامُ خُصُوصًا مَعَ إمْكَانِ التَّنَازُعِ فَمَا قَالَهُ كُلُّهُ لَا يَدْفَعُ الْإِيهَامَ وَالِاحْتِرَازُ عَنْهُ أَحْسَنُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَيُعَضِّدُهُ) أَيْ تَعَلَّقَ لَهُنَّ بِكَفَاهُ.

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا هُوَ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ هَذَا بَلْ السِّيَاقُ فِي الْجَمْعِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ بَيْنَ فَرْضٍ وَغَيْرِهِ تَبَعًا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَنْوِيَ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ ذَلِكَ الْفَرْضَ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْفُرُوضِ أَوْ فُرُوضًا أَوْ ذَلِكَ الْفَرْضَ وَمَا يَجْمَعُهُ مَعَهُ سم.

(قَوْلُهُ وَاسْتِبَاحَةِ مَعَ غَيْرِهِ) الْأَوْلَى الْعَكْسُ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَذَكَّرَ) إلَى قَوْلِهِ وَعُلِمَ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُفَرَّقُ إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ تَذَكُّرِ الْمَنْسِيَّةِ.

.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وُجُوبًا إنْ كَانَ الْفَوَاتُ بِغَيْرِ عُذْرٍ إلَخْ) هَذَا تَفْصِيلٌ لِقَوْلِهِ فَوْرًا دُونَ مَا قَبْلَهُ وَإِلَّا لَزِمَ تَفْصِيلُ اللُّزُومِ إلَى الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ وَهُوَ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّهُ تَفْصِيلُ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْخَمْسِ لَازِمٌ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ كَانَ التَّعَلُّقَ بِالْفِعْلِ فَقَطْ) إنْ أَرَادَ تَعَيُّنَ التَّعَلُّقِ بِالْفِعْلِ مُطْلَقًا فَهُوَ مَمْنُوعٌ أَوْ إنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ حَيْثُ سَاعَدَ الْمَعْنَى فَهَذَا لَا يَمْنَعُ جَوَازَ غَيْرِهِ الْمُتَرَتَّبِ عَلَيْهِ الْإِيهَامُ خُصُوصًا مَعَ إمْكَانِ التَّنَازُعِ أَيْضًا فَمَا قَالَهُ كُلَّهُ لَا يَدْفَعُ الْإِيهَامَ وَالِاحْتِرَازُ عَنْهُ أَحْسَنُ.

(قَوْلُهُ إنَّمَا هُوَ فِي نِيَّةِ فَرْضٍ وَاسْتِبَاحَتِهِ) قَدْ يُمْنَعُ هَذَا بَلْ السِّيَاقُ فِي الْجَمْعِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ بَيْنَ فَرْضٍ وَغَيْرِهِ تَبَعًا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَنْوِيَ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ ذَلِكَ الْفَرْضَ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْفُرُوضِ أَوْ فُرُوضًا أَوْ ذَلِكَ الْفَرْضَ وَمَا يَجْمَعُهُ مَعَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) الْأَصَحُّ وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالصَّحِيحِ (أَنَّ مَنْ نَسِيَ إحْدَى الْخَمْسِ) وَلَمْ يَعْلَمْ عَيْنَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ الْخَمْسَ لِتَبْرَأَ ذِمَّتُهُ بِيَقِينٍ،

1,736

وَإِذَا أَرَادَ صَلَاتَهُنَّ بِالتَّيَمُّمِ (كَفَاهُ تَيَمُّمٌ لَهُنَّ) ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهِنَّ وَاحِدَةٌ وَالْبَاقِي وَسِيلَةٌ،

1,737

وَلَوْ قَدَّمَ لَهُنَّ عَلَى تَيَمُّمٍ لَكَانَ أَوْلَى لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ إنَّمَا يَكْفِيهِ تَيَمُّمٌ إذَا نَوَى بِهِ الْخَمْسَ، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ إنَّمَا يَتَيَمَّمُ تَيَمُّمًا وَاحِدًا لِلْمَنْسِيَّةِ وَيُصَلِّي بِهِ الْخَمْسَ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ السُّبْكِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ عَلِقَ لَهُنَّ بِتَيَمُّمٍ،

1,738

فَإِنْ عُلِّقَ بِكَفَاهُ وَهُوَ أَوْلَى زَالَ التَّوَهُّمَ،

1,739

وَالثَّانِي: يَجِبُ خَمْسُ تَيَمُّمَاتٍ لِوُجُوبِ الْخَمْسِ،

1,740

وَلَوْ تَرَدَّدَ هَلْ تَرَكَ طَوَافَ فَرْضٍ أَوْ صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ صَلَّى الْخَمْسَ وَطَافَ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ لِمَا مَرَّ، وَقَدْ عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ أَنَّ ذِمَّتَهُ لَا تَبْرَأُ إلَّا بِالْجَمِيعِ، وَأَغْرَبَ الْمُزَنِيّ فَقَالَ: يَنْوِي الْفَائِتَةَ وَيُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَجْهَرُ فِي الْأُولَيَيْنِ وَيَقْعُدُ فِي الثَّالِثَةِ وَالْأَخِيرَةِ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ آتِيًا بِمَا عَلَيْهِ بِيَقِينٍ وَيُعْذَرُ فِي زِيَادَةِ الْقُعُودِ وَتَرَدُّدِ النِّيَّةِ لِلضَّرُورَةِ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِأَجْلِ ذَلِكَ اهـ.

وَإِنَّمَا قَالَ يَجْهَرُ فِي الْأُولَيَيْنِ؛ لِأَنَّ غَالِبَ الصَّلَوَاتِ جَهْرِيَّةٌ، وَغَلَّطَهُ الْأَصْحَابُ فِي ذَلِكَ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ مَنْ نَسِيَ إحْدَى الْخَمْسِ) وَلَا يَعْلَمُ عَيْنَهَا (كَفَاهُ تَيَمُّمٌ لَهُنَّ) لِأَنَّ الْفَرْضَ وَاحِدٌ وَمَا عَدَاهُ وَسِيلَةٌ لَهُ.

286

وَالثَّانِي يَجِبُ خَمْسَةُ تَيَمُّمَاتٍ لِوُجُوبِ الْخَمْسِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ) إنَّمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مُرَاعَاةً لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَالْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِالصَّحِيحِ، لِضَعْفِ الْمُقَابِلِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ.

قَوْلُهُ: (إنَّ مَنْ نَسِيَ إحْدَى الْخَمْسِ) وَلَوْ احْتِمَالًا فِيهَا أَوْ مَعَ غَيْرِهَا. كَمَا لَوْ شَكَّ حَاجٌّ فِي أَنَّ مَتْرُوكَهُ طَوَافٌ، أَوْ صَلَاةٌ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْخَمْسُ مَعَ الطَّوَافِ، وَيَكْفِيهِ تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ لِلْجَمِيعِ، ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَلَهُ الِاجْتِهَادُ فِي أَيِّهِمَا الْمَتْرُوكُ.

قَالَ شَيْخُنَا: وَلَهُ الِاجْتِهَادُ فِي الْمَتْرُوكَةِ مِنْ الْخَمْسِ أَيْضًا،

860

وَكَذَا لَوْ نَذَرَ قُرْبَةً وَشَكَّ فِي أَنَّهَا صَوْمٌ أَوْ صَدَقَةٌ أَوْ عِتْقٌ أَوْ صَلَاةٌ، فَلَهُ الِاجْتِهَادُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (لَهُنَّ) هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِكَفَاهُ كَمَا هُوَ الْأَصْلُ فِي التَّعَلُّقِ، بِالْفِعْلِ فَيَدْخُلُ مَا لَوْ تَيَمَّمَ لِغَيْرِهِنَّ أَوْ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ.

قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَلَهُ بِالتَّيَمُّمِ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ فَرْضٍ آخَرَ،

861

وَأَنْ يُصَلِّيَ بِهِ فَرْضًا آخَرَ وَنُظِرَ فِيهِ، بِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُتَيَمَّمَ لَهَا فِي الْأُولَى هِيَ الَّتِي عَلَيْهِ، وَأَنَّهَا فِي الثَّانِيَةِ غَيْرُ الَّتِي عَلَيْهِ وَهِيَ وَاقِعَةٌ لَهُ نَافِلَةً. نَعَمْ. إنْ قَصَدَ فِي الثَّانِيَةِ بِتَيَمُّمِهِ الَّتِي عَلَيْهِ مِنْهُنَّ فَهُوَ قَرِيبٌ،

862

وَلَوْ تَذَكَّرَ الْمَنْسِيَّةَ بَعْدَ ذَلِكَ، لَمْ تَجِبْ إعَادَتُهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَفَارَقَ وُضُوءَ الِاحْتِيَاطِ بِإِمْكَانِ الْيَقِينِ فِيهِ بِنَحْوِ الْمَسِّ. وَبِوُجُوبِ الْفِعْلِ هُنَا.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْفَرْضَ وَاحِدٌ) فَلَوْ كَانَ الْمَنْسِيُّ اثْنَيْنِ، وَجَبَ تَيَمُّمَانِ. وَهَكَذَا أَوْ قَدْ جَعَلُوا لِذَلِكَ ضَابِطًا كُلِّيًّا بِعِبَارَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، إحْدَاهَا أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ بِعَدَدِ الْمَنْسِيِّ، وَيُصَلِّي بِكُلِّ تَيَمُّمٍ عَدَدَ غَيْرِ الْمَنْسِيِّ مَعَ زِيَادَةِ وَاحِدَةٍ، ثَانِيهَا أَنْ يَضْرِبَ الْمَنْسِيَّ فِي الْمَنْسِيِّ فِيهِ، وَيُزَادُ عَلَى الْحَاصِلِ قَدْرُ عَدَدِ الْمَنْسِيِّ، ثُمَّ يَضْرِبُ الْمَنْسِيَّ فِي نَفْسِهِ وَيُسْقِطُ الْحَاصِلَ مِنْ الْجُمْلَةِ فَالْبَاقِي هُوَ الْمَقْضِيُّ مُوَزَّعًا عَلَى التَّيَمُّمَاتِ الَّتِي بِعَدَدِ الْمَنْسِيِّ كَمَا مَرَّ. ثَالِثُهَا أَنْ يُزَادَ مِثْلُ عَدَدِ غَيْرِ الْمَنْسِيِّ فَأَكْثَرُ عَلَى عَدَدِ الْمَنْسِيِّ فِيهِ، بِحَيْثُ يَنْقَسِمُ صَحِيحًا عَلَى الْمَنْسِيِّ فَالْمُجْتَمِعُ هُوَ الْمَقْضِيُّ مُوَزَّعًا عَلَى التَّيَمُّمَاتِ الْمَذْكُورَةِ أَيْضًا فَفِي نِسْيَانِ صَلَاتَيْنِ يَجِبُ تَيَمُّمَانِ، وَيُصَلِّي بِكُلِّ تَيَمُّمٍ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ بِقَدْرِ عَدَدِ غَيْرِ الْمَنْسِيِّ، مَعَ زِيَادَةِ صَلَاةٍ أَوْ بِضَرْبِ الْمَنْسِيِّ، وَهُوَ اثْنَانِ فِي الْمَنْسِيِّ فِيهِ، وَهُوَ خَمْسَةٌ يَحْصُلُ عَشَرَةٌ يُزَادُ عَلَيْهَا عَدَدُ الْمَنْسِيِّ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ اثْنَانِ يَجْتَمِعُ اثْنَا عَشَرَ، ثُمَّ يُسْقِطُ مِنْهَا مَضْرُوبَ الِاثْنَيْنِ فِي نَفْسِهِمَا، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ تُقْسَمُ عَلَى التَّيَمُّمَيْنِ كَمَا مَرَّ.

وَيُزَادُ عَلَى الْمَنْسِيِّ فِيهِ، وَهُوَ خَمْسَةٌ مِثْلُ عَدَدِ غَيْرِ الْمَنْسِيِّ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ يَحْصُلُ ثَمَانِيَةٌ وَقِسْمَتُهَا صَحِيحَةٌ عَلَى الْمَنْسِيِّ الَّذِي هُوَ اثْنَانِ، فَيَخُصُّ كُلَّ تَيَمُّمٍ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ كَمَا مَرَّ أَيْضًا فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَهُنَّ) مُتَعَلِّقٌ بِكَفَاهُ لَا بِتَيَمُّمٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وأن من نسي إحدى الخمس .. كفاه تيمم لهن) ؛ أن المنسية واحدة وما عداها ليس بفرض, بل هو وسيلة.

1,701

والثاني: يجب لكل واحدة تيمم؛ لأن فعل الجميع واجب.

وعطف المسألة على ما قبلها يقتضي: قوة الخلاف, وصرح في (الروضة) بضعفه.

note

ولو قال المصنف: كفاه لهن تيمم .. كان أحسن؛ لئلا يوهم أنه لو نوى بتيممه الخمس كفى.

والمراد: أنه يتيمم تيمما واحدا للمنسية منهن ويصلي به الخمس.

1,702

وإذا صلى الخمس ثم تذكر المنسية .. جزم في (شرح المهذب) - تبعا للروياني وابن الصلاح - بوجوب إعادتها, وقد تقدم في أول الفرع الذي قبل قوله: (ومسح وجهه) قريب من هذا.

1,703

ومن هنا يعلم: أن من نسي صلاة من خمس .. يلزمه أن يصلي الخمس.

1,704

وقال المزني: يكفيه أن يصلي أربع ركعات ينوي بها الفائتة, ويجهر في الأوليين, ويجلس في الثالثة والرابعة, ويسجد للسهو ويسلم؛ لأن الفائتة إن كانت صبحا .. فقد أتى بها وزيادة ركعتين على وجه الشك, فلا يضر كزيادتهما سهوا والسجود يجبره,

1,705

وكذا إن كانت مغربا .. فالركعة الزائدة على وجه الشك فالزيادة سهوا,

1,706

وإن كانت رباعية .. فالزائد تشهد يجبر بالسجود.

وإنما قال يجهر؛ لأن الغالب على الصلوات الخمس الجهر, وغلطه الأصحاب في ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.