وكذا بإتلاف المال في الأظهر
Its commentaries
(وَكَذَا بِإِتْلَافِ الْمَالِ) أَوْ جِنَايَةٍ تُوجِبُ الْمَالَ (فِي الْأَظْهَرِ) كَدَيْنِ الْمُعَامَلَةِ.
وَالثَّانِي يُقْبَلُ؛ لِأَنَّهُ إذَا بَاشَرَ الْإِتْلَافَ يَضْمَنُ،
فَإِذَا أَقَرَّ بِهِ قُبِلَ.
وَرُدَّ بِأَنَّ الصَّبِيَّ يَضْمَنُ بِإِتْلَافِهِ، وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِهِ جَزْمًا، وَأَفْهَمَ تَعْبِيرُهُ بِنَفْيِ الصِّحَّةِ عَدَمَ الْمُطَالَبَةِ بِهِ حَالَ الْحَجْرِ وَبَعْدَ فَكِّهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا مَرَّ، وَيُحْمَلُ الْقَوْلُ بِلُزُومِ ذَلِكَ بَاطِنًا إذَا كَانَ صَادِقًا عَلَى مَا إذَا كَانَ سَبَبُهُ مُتَقَدِّمًا عَلَى الْحَجْرِ أَوْ مُضَمَّنًا لَهُ فِيهِ.
نَعَمْ لَوْ أَقَرَّ بَعْدَ رُشْدِهِ بِأَنَّهُ كَأَنْ أَتْلَفَ مَالًا لَزِمَهُ الْآنَ قَطْعًا كَمَا نَقَلَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ عَنْ ابْنِ كَجٍّ
(قَوْلُهُ: أَوْ جِنَايَةٍ) أَيْ سَوَاءٌ أَسْنَدَهُمَا لِمَا قَبْلَ الْحَجْرِ أَوْ لِمَا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ مُضَمِّنًا) أَيْ كَإِتْلَافِهِ
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الْحَجْرِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ أَقَرَّ بَعْدَ رُشْدِهِ) وَلَوْ سُئِلَ بَعْدَ رُشْدِهِ هَلْ أَتْلَفَ أَوْ لَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِقْرَارُ بِمَا يَعْلَمُهُ مِنْ نَفْسِهِ وَيَلْزَمُهُ، أَوْ قَبْلَ رُشْدِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِقْرَارُ لَكِنْ لَا يَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا بَاشَرَ إتْلَافَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ وَلَمْ يَكُنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ،
وَأَنَّ مَا أَقَرَّ بِلُزُومِهِ لَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ يَضْمَنُهُ بَاطِنًا
بِخِلَافِ مَا بَاشَرَ إتْلَافَهُ مُسْتَنِدَ الْعَقْدِ لَا يَضْمَنُهُ.
وَالضَّابِطُ أَنَّ مَا لَوْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ بِهِ بَيِّنَةٌ ضَمِنَهُ إنْ كَانَ صَادِقًا فِيهِ لَزِمَهُ بَاطِنًا.
وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْهُ بِتَقْدِيرِ إقَامَتِهِ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ لَا يَلْزَمُهُ ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا
(قَوْلُهُ: كَأَنْ أَتْلَفَ) أَيْ قَبْلَ الْحَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا) لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ (بِإِتْلَافِ الْمَالِ فِي الْأَظْهَرِ) لِذَلِكَ فَلَا يُطَالَبُ بِذَلِكَ وَلَوْ بَعْدَ رُشْدِهِ لَكِنْ ظَاهِرًا،
أَمَّا بَاطِنًا فَيَلْزَمُهُ إذَا صَدَقَ قَطْعًا
أَمَّا إذَا أَقَرَّ بَعْدَ رُشْدِهِ أَنَّهُ أَتْلَفَ فِي سَفَهِهِ فَيَلْزَمُهُ الْآتِي قَطْعًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ ابْنِ كَجٍّ
(قَوْلُهُ أَمَّا بَاطِنًا إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهَا وَأَفْهَمَ تَعْبِيرُهُ بِنَفْيِ الصِّحَّةِ عَدَمَ الْمُطَالَبَةِ بِهِ حَالَ الْحَجْرِ وَبَعْدَ فَكِّهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا مَرَّ وَيُحْمَلُ الْقَوْلُ بِلُزُومِ ذَلِكَ لَهُ بَاطِنًا إذَا كَانَ صَادِقًا عَلَى مَا إذَا كَانَ سَبَبُهُ مُتَقَدِّمًا عَلَى الْحَجْرِ أَوْ مُضَمَّنًا لَهُ فِيهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَوْ مُضَمَّنًا أَيْ كَإِتْلَافِهِ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ الْحَجْرِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ إذَا صَدَقَ) يَنْبَغِي حَتَّى عَلَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ
بِخِلَافِ مَا سَبَقَ؛ لِأَنَّ الْإِتْلَافَ حَالَ الْحَجْرِ مُضَمَّنٌ لَهُ
بِخِلَافِ الْمُعَامَلَةِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ أَمَّا إذَا أَقَرَّ بَعْدَ رُشْدِهِ إلَخْ اهـ سم
(قَوْلُهُ أَتْلَفَ فِي سَفَهِهِ) أَيْ: وَكَانَ الْمُتْلِفُ غَيْرَ مَأْخُوذٍ بِعَقْدٍ لِيُوَافِقَ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ أَتْلَفَ الْمَبِيعَ أَوْ الْمُقْرِضَ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ فِيمَا مَرَّ سَلَّطَهُ الْمَالِكُ عَلَى الْإِتْلَافِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ أَتْلَفَ فِي سَفَهِهِ أَيْ قَبْلَ الْحَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَوْ سَأَلَ بَعْدَ رُشْدِهِ هَلْ أَتْلَفْت أَوْ لَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِقْرَارُ بِمَا يَعْلَمُهُ مِنْ نَفْسِهِ وَيَلْزَمُهُ أَوْ قَبْلَ رُشْدِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِقْرَارُ لَكِنْ لَا يَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا بَاشَرَ إتْلَافَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ وَلَمْ يَكُنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ وَمَا أَقَرَّ بِلُزُومِهِ لَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ يَضْمَنُهُ بَاطِنًا
بِخِلَافِ مَا بَاشَرَ إتْلَافَهُ مُسْتَنَدُ الْعَقْدِ لَا يَضْمَنُهُ وَالضَّابِطُ أَنَّ مَا لَوْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ بِهِ بَيِّنَةٌ ضَمِنَهُ إنْ كَانَ صَادِقًا فِيهِ لَزِمَهُ بَاطِنًا وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْهُ بِتَقْدِيرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ لَا يَلْزَمُهُ ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا اهـ أَيْ عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ
وَأَمَّا مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ وَالْمُغْنِي فَيَضْمَنُهُ بَاطِنًا أَيْضًا وَهُوَ الْأَقْرَبُ فِيمَا يَظْهَرُ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِالْحَدِّ وَالْقِصَاصِ) أَيْ: بِمُوجِبِهِمَا اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ إذَا صَدَقَ) يَنْبَغِي حَتَّى عَلَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ
بِخِلَافِ مَا سَبَقَ؛ لِأَنَّ الْإِتْلَافَ حَالَ الْحَجْرِ مُضَمَّنٌ لَهُ
بِخِلَافِ الْمُعَامَلَةِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ أَمَّا إذَا أَقَرَّ بَعْدَ رُشْدِهِ إلَخْ اهـ.
(وَكَذَا بِإِتْلَافِ الْمَالِ) أَوْ جِنَايَةٍ تُوجِبُ الْمَالَ (فِي الْأَظْهَرِ) كَدَيْنِ الْمُعَامَلَةِ.
وَالثَّانِي: يُقْبَلُ، لِأَنَّهُ إذَا بَاشَرَ الْإِتْلَافَ يَضْمَنُ،
فَإِذَا أَقَرَّ بِهِ قَبْلُ. وَرُدَّ بِأَنَّ الصَّبِيَّ يَضْمَنُ بِإِتْلَافِهِ وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِهِ جَزْمًا.
تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ تَعْبِيرُهُ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِهِ فِي حَالِ الْحَجْرِ وَلَا بَعْدَ فَكِّهِ، وَمَحَلُّهُ فِي الظَّاهِرِ.
وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَيَجِبُ عَلَيْهِ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ أَدَاؤُهُ إذَا كَانَ صَادِقًا فِي إقْرَارِهِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ،
وَلَوْ أَقَرَّ بَعْدَ رُشْدِهِ أَنَّهُ كَانَ أَتْلَفَ مَالًا لَزِمَهُ الْآنَ قَطْعًا كَمَا نَقَلَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ عَنْ ابْنِ كَجٍّ
(فِي الْأَظْهَرِ) وَالثَّانِي اسْتَنَدَ إلَى أَنَّهُ لَوْ أَنْشَأَ الْإِتْلَافَ ضَمِنَ،
فَإِذَا أَقَرَّ بِهِ يُقْبَلُ ثُمَّ مَا رُدَّ مِنْ إقْرَارِهِ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي اسْتَنَدَ إلَخْ) وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّ الصَّبِيَّ لَا يَضْمَنُ بِالْإِتْلَافِ وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ. قَوْلُهُ (لَا يُؤَاخَذُ بِهِ إلَخْ) أَيْ لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا فِيمَا لَزِمَهُ بِمُعَامَلَةٍ حَالَ الْحَجْرِ، وَإِلَّا ضَمِنَهُ بَاطِنًا كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ، وَتَبِعَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ، فَانْظُرْهُ مَعَ مَا مَرَّ عَنْهُمَا آنِفًا.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وكذا بإتلاف المال في الأظهر) كدين المعاملة.
والثاني: يقبل؛ لأنه لو باشر الإتلاف ضمن،
فإذا أقر به .. قبل، وذلك في الدنيا كما تقدم.
وينبني على القولين سماع الدعوى. وعرض اليمين: إن قبلناه .. سمعت وعرضت اليمين،
فإن حلف .. انقطعت الخصومة،
وإن نكل .. عرضت على المدعي،
فإن حلف .. استحق، وإن لم نقبله .. لم تسمع الدعوى حيث لا بينة.
وحكم الغصب والجناية في جميع ما ذكرناه حكم الإتلاف،
وكذا السرقة التي لا توجب القطع،
ثم إن المصنف حكى الخلاف كـ (المحرر) قولين، وحكياه في (دعوى الدم والقسامة) وجهين وقالا: إنهما سبقا في (الحجر).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.