ويصح بالحد والقصاص
Its commentaries
(وَيَصِحُّ) إقْرَارُهُ (بِالْحَدِّ وَالْقِصَاصِ) لِعَدَمِ تَعَلُّقِهِمَا بِالْمَالِ وَلِبُعْدِ التُّهْمَةِ، وَسَائِرُ الْعُقُوبَاتِ مِثْلُهُمَا فِي ذَلِكَ،
وَلَوْ كَانَ الْحَدُّ سَرِقَةً قُطِعَ وَلَا يَلْزَمُهُ الْمَالُ وَلَوْ عَفَا مُسْتَحِقُّ الْقِصَاصِ بَعْدَ إقْرَارِهِ عَلَى مَالٍ ثَبَتَ؛ لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِاخْتِيَارِ غَيْرِهِ لَا بِإِقْرَارِهِ
(قَوْلُهُ: بِالْحَدِّ وَالْقِصَاصِ) أَيْ بِمُوجِبِهِمَا
(قَوْلُهُ قُطِعَ) فَإِنْ قُلْت: كَيْفَ يُقْطَعُ مَعَ أَنَّ الْقَطْعَ يَتَوَقَّفُ عَلَى طَلَبِ الْمَالِكِ الْمَالَ، وَهُنَا لَا طَلَبَ وَأَيْضًا إقْرَارُهُ بِالْمَالِ مَلْغِيٌّ؟
قُلْت: هُنَا طَلَبٌ صُورِيٌّ؛ لِأَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ يَطْلُبُ مِنْ الْمُقِرِّ مَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ الْمَالُ: أَيْ الَّذِي قَطَعَ بِسَبَبِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَفَا مُسْتَحِقُّ الْقِصَاصِ) لَا يُقَالُ: هَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ: وَمَا لَوْ صَالَحَ عَنْ قِصَاصٍ إلَخْ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: ذَاكَ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ وَمَا هُنَا فِي قِصَاصٍ ثَبَتَ بِإِقْرَارِهِ، وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: ثَبَتَ الْمَالُ عَلَى الصَّحِيحِ اهـ.
وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع: اُنْظُرْ مَا يُقَابِلُهُ هَلْ هُوَ عَدَمُ ثُبُوتِ الْمَالِ بِالْكُلِّيَّةِ أَمْ لُزُومُ الذِّمَّةِ؟ الظَّاهِرُ الثَّانِي اهـ.
وَصَرِيحُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَ الْمُقَابِلَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي كَلَامِهِمْ، وَلَعَلَّ هَذَا حِكْمَةُ عَدَمِ ذِكْرِ الشَّارِحِ لِهَذَا الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ إقْرَارِهِ) أَيْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَالٍ) مُتَعَلِّقٌ بِعَفَا
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَصِحُّ) إقْرَارُهُ (بِالْحَدِّ) ؛ إذْ لَا مَالَ وَلَا تُهْمَةَ فَيُقْطَعُ فِي السَّرِقَةِ وَلَا يَثْبُتُ الْمَالُ (وَالْقِصَاصُ) وَسَائِرُ الْعُقُوبَاتِ كَذَلِكَ فَإِنْ عُفِيَ عَنْهُ بِمَالٍ ثَبَتَ؛ لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِاخْتِيَارِ غَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَسَائِرُ الْعُقُوبَاتِ كَذَلِكَ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَالْإِشَارَةُ لِلْحَدِّ وَالْقِصَاصِ وَلَوْ أَبْدَلَ الْكَافَ بِاللَّامِ كَانَ أَوْلَى
(قَوْلُهُ فَإِنْ عَفَا) أَيْ: مُسْتَحِقُّ الْقِصَاصِ (عَنْهُ) أَيْ: الْقِصَاصِ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ بِاخْتِيَارِ غَيْرِهِ) أَيْ لَا بِإِقْرَارِهِ سم وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَطَلَاقُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي يَصِحُّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
وَيَصِحُّ طَلَاقُهُ وَرَجْعَتُهُ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ لِاخْتِيَارِ غَيْرِهِ) أَيْ: لَا بِإِقْرَارِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَصِحُّ) إقْرَارُهُ (بِالْحَدِّ وَالْقِصَاصِ) لِعَدَمِ تَعَلُّقِهِمَا بِالْمَالِ وَلِبُعْدِ التُّهْمَةِ،
وَلَوْ كَانَ الْحَدُّ سَرِقَةً قُطِعَ. وَلَا يَلْزَمُهُ الْمَالُ وَلَوْ عَفَا مُسْتَحِقُّ الْقِصَاصِ بَعْدَ إقْرَارِهِ عَلَى مَالٍ ثَبَتَ؛ لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِاخْتِيَارِ غَيْرِهِ لَا بِإِقْرَارِهِ
(وَيَصِحُّ) إقْرَارُهُ (بِالْحَدِّ وَالْقِصَاصِ) فَيُقْطَعُ فِي السَّرِقَةِ وَفِي الْمَالِ قَوْلَانِ كَالْعَبْدِ إذَا أَقَرَّ بِهَا وَهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِالْإِتْلَافِ،
فَإِنْ قَبِلَ فَهُنَا أَوْلَى. وَالرَّاجِحُ فِي الْعَبْدِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْمَالُ وَلَوْ عَفَا مُسْتَحِقُّ الْقِصَاصِ عَلَى مَالٍ ثَبَتَ الْمَالُ عَلَى الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ: (فَيُقْطَعُ فِي السَّرِقَةِ) وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى طَلَبِ الْمَالِ لِعَدَمِ لُزُومِهِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ تَوَقُّفَ الْقَطْعِ عَلَى الطَّلَبِ الْآتِي فِي بَابِهَا نَعَمْ لَوْ أَقَرَّ بِإِتْلَافِهِ بَعْدَ السَّرِقَةِ فَالْوَجْهُ لُزُومُهُ.
قَوْلُهُ: (وَالرَّاجِحُ فِي الْعَبْدِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْمَالُ) فَلَا يَثْبُتُ عَلَى السَّفِيهِ أَيْضًا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِيهِمَا.
قَوْلُهُ: (عَلَى الصَّحِيحِ) قَالَ شَيْخُ شَيْخِنَا عَمِيرَةَ: وَمُقَابِلُهُ لُزُومُ الْمَالِ لِذِمَّتِهِ عَلَى الظَّاهِرِ انْتَهَى، وَيُتَّجَهُ عَلَيْهِ لُزُومِ غَرَامَتِهِ لَهُ الْآنَ كَمَا لَوْ أَتْلَفَ شَيْئًا بِالْفِعْلِ فَرَاجِعْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (عَلَى الصَّحِيحِ) اُنْظُرْ مَا يُقَابِلُهُ، هَلْ هُوَ عَدَمُ ثُبُوتِ الْمَالِ بِالْكُلِّيَّةِ أَمْ لُزُومُ الذِّمَّةِ. الظَّاهِرُ الثَّانِي؟ .
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ويصح بالحد والقصاص) ؛ لعدم تعلقهما بالمال، ولبعد التهَمة فيهما،
فإن كان الحد سرقة .. قطع لها،
وفي ثبوت المال قولان كما في العبد، قاله الرافعي،
والصحيح في العبد: عدم ثبوته.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.