ولو قال ضمنت مالك على زيد من درهم إلى عشرة فالأصح صحته وأنه يكون ضامنا لعشرة.
Its commentaries
(وَلَوْ) (قَالَ ضَمِنْت مِمَّا لَك عَلَى زَيْدٍ) أَوْ أَبْرَأْتُك أَوْ نَذَرْت لَك مَثَلًا (مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ) (فَالْأَصَحُّ صِحَّتُهُ) لِانْتِفَاءِ الْغَرَضِ بِذِكْرِ الْغَايَةِ وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ لِجَهَالَةِ الْمِقْدَارِ، فَإِنَّهُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الدِّرْهَمِ وَالْعَشَرَةِ (وَ) عَلَى الْأَوَّلِ فَالْأَصَحُّ (أَنَّهُ يَكُونُ ضَامِنًا لِعَشَرَةٍ) إنْ كَانَتْ عَلَيْهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا وَمُبْرَأً مِنْهَا وَنَاذِرًا لَهَا إدْخَالًا لِلطَّرَفَيْنِ فِي الِالْتِزَامِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مِمَّا لَك) مِثْلُهُ مَا لَكَ ع
(قَوْلُهُ: أَوْ نَذَرْت لَك) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ رَهَنْت عَلَى مَا لَك عَلَيَّ مِنْ الدَّيْنِ مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ اهـ حَجّ.
وَانْظُرْ مَا حُكْمُ بَقِيَّةِ التَّصَرُّفَاتِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ إلْحَاقُهَا بِمَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ حَيْثُ حَمَلَ الْمَجْهُولَ عَلَى جُمْلَةِ مَا قَبْلَ الْغَايَةِ كَانَ كَالْمُعَيَّنِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ قَالَ ضَمِنْتُ مَالَك عَلَى زَيْدٍ) أَوْ أَبْرَأْتُك أَوْ نَذَرْتُ لَك مَثَلًا
وَكَذَا أَحَلْتُكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ فَالْأَصَحُّ صِحَّتُهُ) لِانْتِفَاءِ الْغَرَرِ بِذِكْرِ الْغَايَةِ (و) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ يَكُونُ ضَامِنًا لِعَشَرَةٍ) وَمُبْرِئًا مِنْهَا وَنَاذِرًا لَهَا إدْخَالًا لِلْغَايَتَيْنِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا أَحَلْتُك إلَخْ) وَانْظُرْ مَا حُكْمُ بَقِيَّةِ التَّصَرُّفَاتِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ إلْحَاقُهَا بِمَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ حَيْثُ حُمِلَ الْمَجْهُولُ عَلَى جُمْلَةِ مَا قَبْلَ الْغَايَةِ كَانَ كَالْمُعَيَّنِ اهـ ع ش أَقُولُ قَدْ أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ فِي التَّنْبِيهِ السَّابِقِ
وَكَذَا هُنَا كَالنِّهَايَةِ بِقَوْلِهِ مَثَلًا
(قَوْلُهُ وَنَاذِرًا لَهَا) أَيْ وَمُحِيلًا بِهَا
(قَوْلُهُ لِلْغَايَتَيْنِ) أَيْ لِلطَّرَفَيْنِ فَفِيهِ تَغْلِيبٌ
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ قَالَ: ضَمِنْت مَا لَك عَلَى زَيْدٍ مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ فَالْأَصَحُّ صِحَّتُهُ) لِانْتِفَاءِ الْغَرَرِ بِذِكْرِ الْغَايَةِ.
وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ لِجَهَالَةِ الْمِقْدَارِ فَإِنَّهُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الدِّرْهَمِ وَالْعَشَرَةِ (وَ) الْأَصَحُّ عَلَى الْأَوَّلِ (أَنَّهُ يَكُونُ ضَامِنًا لِعَشَرَةٍ) إنْ كَانَتْ عَلَيْهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا إدْخَالًا لِلطَّرَفَيْنِ فِي الِالْتِزَامِ.
(وَلَوْ قَالَ: ضَمِنْت مِمَّا لَك عَلَى زَيْدٍ مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشْرَةٍ فَالْأَصَحُّ صِحَّتُهُ) وَالثَّانِي بُطْلَانُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْجَهَالَةِ، وَدَفَعْت بِذِكْرِ الْغَايَةِ. (وَ) الْأَصَحُّ عَلَى الْأَوَّلِ (أَنَّهُ يَكُونُ ضَامِنًا لِعَشْرَةٍ قُلْت: الْأَصَحُّ لِتِسْعَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَذَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ
وَقِيلَ: لِثَمَانِيَةٍ إخْرَاجًا لِلطَّرَفَيْنِ وَالْأَوَّلُ أَدْخَلُهُمَا،
وَالثَّانِي أَدْخَلَ الْأَوَّلَ فَقَطْ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ فِي نَظِيرِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ الْإِقْرَارِ، وَنَقَلَ فِي الشَّرْحِ تَصْحِيحَ الْأَوَّلِ عَنْ الْبَغَوِيّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ.
فَرْعٌ يَجُوزُ ضَمَانُ الْمَنَافِعِ الثَّابِتَةِ فِي الذِّمَّةِ كَالْأَمْوَالِ. .
فَصْلٌ الْمَذْهَبُ صِحَّةُ كَفَالَةِ الْبَدَنِ فِي الْجُمْلَةِ لِلْحَاجَةِ إلَيْهَا،
وَفِي قَوْلٍ: لَا تَصِحُّ وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِالْأَوَّلِ،
قَوْلُهُ: (ضَمِنْت) أَيْ مَثَلًا فَالْإِقْرَارُ وَالْعِتْقُ وَالنَّذْرُ وَالْوَصِيَّةُ وَالْيَمِينُ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الثَّلَاثُ فِي طَلَّقْتُكِ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ؛ لِأَنَّهُ عَدَدٌ مَحْصُورٌ، فَالظَّاهِرُ اسْتِيفَاؤُهُ
وَلَوْ قَالَ بِعْتُكَ الْأَشْجَارَ مِنْ هَذِهِ إلَى هَذِهِ دَخَلَتْ الْغَايَةُ أَوْ بِعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ لَمْ تَدْخُلْ الْغَايَةُ؛ لِأَنَّ الْأُولَى صِيغَةُ عُمُومٍ بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ.
قَوْلُهُ: (يَجُوزُ ضَمَانُ الْمَنَافِعِ إلَخْ) قَدْ مَرَّ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يَشْمَلُهَا وَيَشْمَلُ الْعَيْنَ أَيْضًا وَتَأْخِيرُ الشَّارِحِ لَهَا إلَى الْكَفَالَةِ لِلْمُنَاسَبَةِ؛ لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْبَدَنَ.
فَصْلٌ فِي الْكَفَالَةِ الَّتِي هِيَ ضَمَانُ الْأَعْيَانِ الْبَدَنِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (الْبَدَنِ) أَيْ بَدَنِ مَنْ يَسْتَحِقُّ حُضُورَهُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ، وَقَوْلُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ، أَنَّهُ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِبَدَنِ مَنْ عِنْدَهُ مَالٌ لِغَيْرِهِ،
وَلَوْ أَمَانَةً انْتَهَى. فِيهِ نَظَرٌ فِي الْأَمَانَةِ؛ لِأَنَّ اللَّازِمَ فِيهَا التَّخْلِيَةُ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْقَاعِدَةِ الْآتِيَةِ، وَمِثْلُ الْبَدَنِ الْجُزْءُ الشَّائِعُ كَرُبُعِهِ، وَمَا لَا يَعِيشُ بِدُونِهِ كَمَقْلَبِهِ وَمِثْلُ ذَلِكَ عَيْنُهُ، إنْ لَمْ يُرِدْ بِهَا الْجَارِحَةَ بِأَنْ أَرَادَ بِهَا النَّفْسَ أَوْ أَطْلَقَ
بِخِلَافِ نَحْوِ يَدِهِ، وَرِجْلِهِ فَلَا يَصِحُّ مُطْلَقًا وَسَوَاءٌ الْمَيِّتُ وَالْحَيُّ،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَكْفِي فِي الْمَيِّتِ الْجُزْءُ
وَيُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ فَلَا يَكْفِي كَفَلْت أَحَدَ هَذَيْنِ، وَشَرْطُ الْكَافِلِ كَشَرْطِ الضَّامِنِ. قَوْلُهُ: (فِي الْجُمْلَةِ) فَلَا يَرِدُ نَحْوُ الْمُكَاتَبِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِمَّا لَكَ) مِثْلُهُ مَالَكَ.
قَوْلُهُ: (أَدْخَلَ الْأَوَّلَ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مَبْدَأُ الِالْتِزَامِ.
فَائِدَةٌ قَالَا: ضَمِنَّا مَالَكَ عَلَى زَيْدٍ طُولِبَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالْجَمِيعِ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ، كَمَا لَوْ رَهَنَا عَبْدَهُمَا بِأَلْفٍ فَإِنَّ حِصَّةَ كُلِّ وَاحِدٍ رَهْنُ الْجَمِيعِ وَخَالَفَ الْمُتَوَلِّي غَيْرَهُ وَصَحَّحَ السُّبْكِيُّ الْأَوَّلَ.
قَوْلُهُ: (تَصْحِيحُ الْأَوَّلِ) وَافَقَهُ السُّبْكِيُّ. قَالَ: لِأَنَّ التَّقْدِيرَ لَهُ عَلَى دَرَاهِمَ مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشْرَةٍ فَتَدْخُلُ الْغَايَةُ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِ الْمُغَيَّا وَبَيَانٍ لَهُ، كَمَا فِي قَرَأْت الْقُرْآنَ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ. قَالَ: وَمِثْلُ ذَلِكَ بِعْتُكَ الْأَشْجَارَ مِنْ هَذِهِ إلَى هَذِهِ،
بِخِلَافِ بِعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ،
فَإِنَّ الْغَايَةَ لَمْ تُجْعَلْ بَيَانًا لِمَا قَبْلَهَا. قَالَ: وَالْفَرْقُ فِي مَسْأَلَةِ الدَّرَاهِمِ قَاضٍ بِمَا قُلْتُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا صِيغَةُ عُمُومٍ
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْأَشْجَارِ فَإِنَّهَا صِيغَةُ عُمُومٍ.
[فَصْلٌ كَفَالَةِ الْبَدَنِ] فَصْلٌ الْمَذْهَبُ صِحَّةُ كَفَالَةِ الْبَدَنِ اعْلَمْ أَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ عَلَيْهَا،
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ، هِيَ ضَعِيفَةٌ فَقِيلَ: مَعْنَاهُ ضَعِيفَةٌ فِي الْقِيَامِ، وَلِأَنَّهَا لَا تُوجِبُ ضَمَانَ الْمَالِ، وَتَصِحُّ قَطْعًا، وَهِيَ طَرِيقَةُ ابْنِ سُرَيْجٍ وَقِيلَ قَوْلَانِ.
قَوْلُهُ: (وَفِي قَوْلٍ إلَخْ) وَوَجَّهَهُ أَنَّ الْحُرَّ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ.
قال: (ولو قال: ضمن مما لك على زيد من درهم إلى عشرة .. فالأصح: صحته) ؛ لانتفاء الضرر بذكر الغاية.
والثاني: لا يصح؛ لجهالة المقدار، فإنه متردد بين الدرهم والعشرة، وهذا الوجه أقيس عند الغزالي، وأصح عند البغوي والروياني.
قال: (وأنه يكون ضامنًا لعشرة) أي: إذا كانت عليه أو أكثر منها؛ إدخالًا للطرفين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.