Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيَحِلُّ) الْإِنَاءُ (الْمُمَوَّهُ) أَيْ الْمَطْلِيُّ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ: أَيْ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِقِلَّةِ الْمُمَوَّهِ بِهِ فَكَأَنَّهُ مَعْدُومٌ.

279

وَالثَّانِي يَحْرُمُ لِلْخُيَلَاءِ وَكَسْرِ قُلُوبِ الْفُقَرَاءِ،

280

فَإِنْ كَثُرَ الْمُمَوَّهُ بِهِ بِأَنْ كَانَ يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ حَرُمَ وَلَوْ اتَّخَذَ إنَاءً مِنْ أَحَدِهِمَا وَمَوَّهَهُ بِنَحْوِ نُحَاسٍ فَإِنْ حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ حَلَّ اسْتِدَامَتُهُ وَإِلَّا فَلَا، وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ بِالنِّسْبَةِ لِاسْتِدَامَتِهِ،

281

أَمَّا الْفِعْلُ فَحَرَامٌ مُطْلَقًا وَلَوْ عَلَى سَقْفٍ أَوْ جِدَارٍ أَوْ عَلَى الْكَعْبَةِ، وَلَيْسَ مِنْ التَّمْوِيهِ لَصْقُ قِطَعِ نَقْدٍ فِي جَوَانِبِ الْإِنَاءِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ فِي الزَّكَاةِ بِالتَّحْلِيَةِ لِإِمْكَانِ فَصْلِهَا مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ، بَلْ هِيَ بِالضَّبَّةِ لِلزِّينَةِ أَشْبَهُ فَيَأْتِي تَفْصِيلُهَا فِيمَا يَظْهَرُ، وَقَدْ عَرَّفَ بَعْضُهُمْ الضَّبَّةَ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّهَا مَا يُلْصَقُ بِالْإِنَاءِ وَإِنْ لَمْ يَنْكَسِرْ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذُكِرَ، وَبِهَذَا يُعْرَفُ جَوَازُ تَحْلِيَةِ آلَةِ الْحَرْبِ وَإِنْ كَثُرَتْ كَالضَّبَّةِ لِحَاجَةٍ وَإِنْ تَعَدَّدَتْ وَأَنَّ إطْلَاقَهُمْ تَحْرِيمَ تَحْلِيَةِ غَيْرِهَا مَحْمُولٌ عَلَى قَطْعٍ يَحْصُلُ مِنْ مَجْمُوعِهَا قَدْرَ ضَبَّةٍ كَبِيرَةٍ لِزِينَةٍ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُطْلَى) هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الطَّاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ اهـ بَكْرِيٌّ. وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ بِفَتْحِ الْمِيمِ. وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ طَلَاهُ بِالدُّهْنِ وَغَيْرِهِ مِنْ بَابِ رَمَى وَتُطْلَى بِالدُّهْنِ اطَّلَى بِهِ عَلَى افْتَعَلَ اهـ بِحُرُوفِهِ. وَلَمْ يَذْكُرْ اطَّلَى فَقِيَاسُ مَا فِيهِ أَنْ يُقْرَأَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ كَمَرْمِيٍّ،

376

فَإِنَّ قِيَاسَ اسْمِ الْمَفْعُولِ مِنْهُ عَلَى مَفْعُولٍ فَيُقَالُ طَلَاهُ يَطْلِيه فَهُوَ مَطْلُويٌ قُلِبَتْ الْوَاوُ يَاءً وَأُدْغِمَتْ فِي الْيَاءِ ثُمَّ كُسِرَ مَا قَبْلَهَا لِتَسْلَمَ.

377

[فَرْعٌ] إذَا حَرَّمْنَا الْجُلُوسَ تَحْتَ سَقْفٍ مُمَوَّهٍ بِمَا يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ فَهَلْ يَحْرُمُ الْجُلُوسُ فِي ظِلِّهِ عَنْ الْخَارِجِ عَنْ مُحَاذَاتِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَحْرُمَ إذَا قَرُبَ

378

بِخِلَافِ مَا إذَا بَعُدَ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْمِجْمَرَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. وَعَلَى هَذَا

379

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ مَحَلٌّ يَتَمَكَّنُ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِيهِ إلَّا هَذَا فَهَلْ يُعَدُّ ذَلِكَ عُذْرًا فِي عَدَمِ حُضُورِ الْجُمُعَةِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ الذَّهَبِ جَائِزٌ لِلْحَاجَةِ وَحُضُورُهَا حَاجَةٌ أَيُّ حَاجَةٍ

380

(قَوْلُهُ أَوْ جِدَارٌ) عِبَارَةُ ابْنِ حَجَرٍ: أَمَّا فِعْلُ التَّمْوِيهِ فَحَرَامٌ فِي نَحْوِ سَقْفٍ وَإِنَاءٍ وَغَيْرِهِمَا اهـ. وَإِطْلَاقُ غَيْرِهِمَا شَامِلٌ لِلتَّمْوِيهِ مِنْ الْمَرْأَةِ لِمَا تَتَزَيَّنُ بِهِ مِنْ نُحَاسٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي عَنْ ابْنِ حَجَرٍ فِي آلَةِ الْحَرْبِ جَوَازُهُ لِحَاجَةِ التَّزَيُّنِ بِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى الْكَعْبَةِ) نَعَمْ بَحْثُ حِلِّهِ فِي آلَةِ الْحَرْبِ تَمَسُّكًا بِأَنَّ كَلَامَهُمْ يَشْمَلُهُ وَيُوَجِّهُ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ بِأَنَّهُ لِحَاجَةٍ كَمَا يَأْتِي اهـ حَجّ. وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَيُوَجَّهُ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ التَّوَقُّفُ فِيهِ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ: وَقَدْ صَرَّحُوا فِي بَابِ اللِّبَاسِ بِتَحْرِيمِ تَمْوِيهِ الْخَاتَمِ وَالسَّيْفِ مُطْلَقًا. وَاسْتَشْكَلَ عَلَى التَّفْصِيلِ هُنَا مَعَ ضِيقِ بَابِ الْآنِيَةِ. وَأُجِيبَ بِحَمْلِ مَا هُنَاكَ عَلَى نَفْسِ الْفِعْلِ وَبِأَنَّ الْخُيَلَاءَ فِي الْمَلْبُوسِ أَشَدُّ اهـ. وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَالْخَاتَمُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِهِ لِامْرَأَةٍ أَوْ رَجُلٍ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنْ يَجُوزَ اسْتِعْمَالُهُ) فِيهِ التَّفْسِيرُ بِالْأَعَمِّ

(قَوْلُهُ: لِقِلَّةِ الْمُمَوَّهِ بِهِ) أَيْ، فَهُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ وَسَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا يُعْرَفُ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَيْسَ مِنْ التَّمْوِيهِ إلَخْ، وَوَجْهُ مَعْرِفَتِهِ كَاَلَّذِي بَعْدَهُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ جَعَلَ التَّحْلِيَةَ حُكْمَ الضَّبَّةِ،

107

فَإِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ حَلَّ مُطْلَقًا وَمِنْهُ تَحْلِيَةُ آلَةِ الْحَرْبِ،

108

وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهَا حَرُمَ عِنْدَ الْكِبْرِ وَمِنْهُ غَيْرُ آلَةِ الْحَرْبِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ وَأَنَّ إطْلَاقَهُمْ إلَى آخِرِهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْإِمْكَانُ فَصْلُهَا مِنْ غَيْرِ نَقْصِ تَحْرِيمِ تَمْوِيهِ آلَةِ الْحَرْبِ مُطْلَقًا وَإِنْ حَلَّ اسْتِعْمَالُهُ.

وَحَاصِلُ مَسْأَلَةِ التَّمْوِيهِ كَمَا فَهِمْته مِنْ مُتَفَرِّقَاتِ كَلَامِهِمْ ثُمَّ رَأَيْته مُصَرَّحًا بِهِ فِيمَا نَقَلَهُ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ لِلشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ أَنَّ فِعْلَهُ حَرَامٌ مُطْلَقًا حَتَّى فِي حُلِيِّ النِّسَاءِ،

109

وَأَمَّا اسْتِعْمَالُ الْمُمَوَّهِ فَإِنْ كَانَ لَا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ حَلَّ مُطْلَقًا،

110

وَإِنْ كَانَ يَتَحَصَّلُ حَلَّ لِلنِّسَاءِ فِي حُلِيِّهِنَّ خَاصَّةً وَحَرُمَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيَحِلُّ) الْإِنَاءُ (الْمُمَوَّهُ) أَيْ الْمَطْلِيُّ مِنْ أَحَدِهِمَا بِنَحْوِ نُحَاسٍ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا بِأَحَدِهِمَا أَيْ اسْتِعْمَالُهُ حَيْثُ لَمْ يَتَحَصَّلْ يَقِينًا مِنْهُ شَيْءٌ وَعِبَارَةُ الْأَنْوَارِ مُتَمَوَّلٌ وَيُوَافِقُهَا قَوْلُ الزَّرْكَشِيّ يَظْهَرُ فِي الْوَزْنِ بِالنَّارِ (تَنْبِيهٌ) ذَكَرَ بَعْضُ الْخُبَرَاءِ الْمَرْجُوعِ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَنَّ لَهُمْ مَاءً يُسَمَّى بِالْحَادِّ، وَأَنَّهُ يُخْرِجُ الطِّلَاءَ وَيُحَصِّلُهُ وَإِنْ قَلَّ

140

بِخِلَافِ النَّارِ مِنْ غَيْرِ مَاءٍ فَإِنَّ الْقَلِيلَ لَا يُقَاوِمُهَا فَيَضْمَحِلُّ

141

بِخِلَافِ الْكَثِيرِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَ الْأَئِمَّةِ هَذَا دُونَ الْأَوَّلِ لِنُدْرَتِهِ كَالْعَارِفِينَ بِهِ نَعَمْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَا خُلِطَ بِالزِّئْبَقِ لَا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِهَا وَإِنْ كَثُرَ وَبِتَسْلِيمِهِ فَيَظْهَرُ اعْتِبَارُ تَجَرُّدِهِ عَنْ الزِّئْبَقِ، وَأَنَّهَا حِينَئِذٍ هَلْ لِيَحْصُلَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ لَا (فِي الْأَصَحِّ) لِانْتِفَاءِ الْعَيْنِ حِينَئِذٍ فَإِنْ حَصَلَ حَرُمَ لِوُجُودِهَا وَالْكَلَامُ فِي اسْتِدَامَتِهِ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ الْمُمَوَّهُ

142

أَمَّا فِعْلُ التَّمْوِيهِ فَحَرَامٌ فِي نَحْوِ سَقْفٍ وَإِنَاءٍ وَغَيْرِهِمَا مُطْلَقًا خِلَافًا لِمَنْ فَرَّقَ؛ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ بِلَا

143

فَائِدَةٍ فَلَا أُجْرَةَ لِصَانِعِهِ كَالْإِنَاءِ وَلَا أَرْشَ عَلَى مُزِيلِهِ أَوْ كَاسِرِهِ وَالْكَعْبَةُ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ نَعَمْ بَحَثَ حِلَّهُ فِي آلَةِ الْحَرْبِ تَمَسُّكًا بِأَنَّ كَلَامَهُمْ يَشْمَلُهُ وَيُوَجَّهُ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ بِأَنَّهُ لِحَاجَةٍ كَمَا يَأْتِي (تَنْبِيهٌ) يُؤْخَذُ مِنْ إطْبَاقِهِمْ هُنَا عَلَى نَفْيِ الْأُجْرَةِ شُذُوذُ قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ يَحِلُّ مَا يُؤْخَذُ بِصَنْعَةٍ مُحَرَّمَةٍ كَالتَّنْجِيمِ؛ لِأَنَّهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ وَيَرِدُ مَا عَلَّلَا بِهِ أَنَّ كَسْبَ الزَّانِيَةِ كَذَلِكَ، وَالْخَبَرُ الصَّحِيحُ أَنَّ كَسْبَ الْكَاهِنِ خَبِيثٌ وَأَنَّ بَذْلَ الْمَالِ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ سَفَهٌ فَأَكْلُهُ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَمِنْ ثَمَّ شَنَّعَ الْأَئِمَّةُ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمَا، وَلَيْسَ مِنْ التَّمْوِيهِ لَصْقُ قِطَعِ نَقْدٍ فِي جَوَانِبِ الْإِنَاءِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ فِي الزَّكَاةِ بِالتَّحْلِيَةِ لِإِمْكَانِ فَصْلِهَا مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ بَلْ هِيَ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِالضَّبَّةِ لِزِينَةٍ فَيَأْتِي فِيهَا تَفْصِيلُهَا فِيمَا يَظْهَرُ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ عَرَّفَ الضَّبَّةَ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّهَا مَا يُلْصَقُ بِالْإِنَاءِ وَإِنْ لَمْ يَنْكَسِرْ، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ جَعْلِهِمْ سَمْرُ الدَّرَاهِمِ فِي الْإِنَاءِ كَالضَّبَّةِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته، وَبِهَذَا يُعْرَفُ أَنَّ تَحْلِيَةَ آلَةِ الْحَرْبِ جَائِزَةٌ وَإِنْ كَثُرَتْ كَالضَّبَّةِ لِحَاجَةٍ وَإِنْ تَعَدَّدَتْ وَأَنَّ إطْلَاقَهُمْ تَحْرِيمَ تَحْلِيَةِ غَيْرِهَا يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى قِطَعٍ يَحْصُلُ مِنْ مَجْمُوعِهَا قَدْرُ ضَبَّةٍ كَبِيرَةٍ لِزِينَةٍ فَتَأَمَّلْهُ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ الْمَطْلِيُّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ فَفِي الْمُخْتَارَةِ طَلَاهُ بِالذَّهَبِ وَغَيْرِهِ مِنْ بَابِ رَمَى، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أُطْلِيَ فَقِيَاسُهُ مَطْلِيٌّ كَ مَرْمِيٍّ،

591

وَمِثْلُهُ الْمَغْلِيُّ وَالْمَقْلِيُّ وَالْمَشْوِيُّ، وَقَالَ الشبراملسي فِي الْمُغْلَى إنَّهُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ مِنْ أَغْلَى وَلَحَنُوا مَغْلِيٌّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ غَلَيْته، وَضَبَطَ الْعَلَّامَةُ الْبَكْرِيُّ الْمُطْلَى بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ، وَقَدْ عَرَفْت مَا فِيهِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ مِنْ أَحَدِهِمَا) أَيْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ حَالٌ مِنْ الْإِنَاءِ وَقَوْلُهُ بِنَحْوِ نُحَاسٍ مُتَعَلِّقٌ بِالْمُمَوَّهِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ أَوْ لَا، وَهَذَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ فِي كُتُبِهِ وَيُوَافِقُهُ كَلَامُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي الْغَرَرِ حَيْثُ أَطْلَقَ الْحِلَّ، لَكِنَّهُ قَيَّدَهُ بِالْحُصُولِ فِي شَرْحَيْ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ

592

وَكَذَلِكَ الرَّمْلِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَابْنُ الْمُقْرِي وَغَيْرُهُمْ كُرْدِيٌّ أَيْ وَالْخَطِيبُ عِبَارَتُهُ فَإِنْ مَوَّهَ غَيْرَ النَّقْدِ كَإِنَاءِ نُحَاسٍ وَخَاتَمٍ وَآلَةِ حَرْبٍ مِنْهُ بِالنَّقْدِ، وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ أَوْ مَوَّهَ النَّقْدَ بِغَيْرِهِ أَوْ صَدَى مَعَ حُصُولِ شَيْءٍ مِنْ الْمُمَوَّهِ بِهِ أَوْ الصِّدَاءِ حَلَّ اسْتِعْمَالُهُ لِقِلَّةِ الْمُمَوَّهِ بِهِ فِي الْأَوَّلِ فَكَأَنَّهُ مَعْدُومٌ وَلِعَدَمِ الْخُيَلَاءِ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنْ حَصَلَ شَيْءٌ مِنْ النَّقْدِ فِي الْأُولَى لِكَثْرَتِهِ أَوْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٌ فِي الثَّانِيَةِ لِقِلَّتِهِ حَرُمَ اسْتِعْمَالُهُ،

593

وَكَذَا اتِّخَاذُهُ فِي الْأَصَحِّ اهـ.

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا بِقَوْلِهِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ تَغْشِيَةَ الذَّهَبِ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَيْ اسْتِعْمَالُهُ) حَقُّ الْمَزْجِ مِنْ الِاخْتِصَارِ أَنْ يُقَدِّرَ هَذَا عَقِبَ وَيَحِلُّ بِأَنْ يَقُولَ اسْتِعْمَالُ الْإِنَاءِ

(قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَتَحَصَّلْ يَقِينًا إلَخْ) الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ تَعَلُّقُ قَوْلِهِ يَقِينًا بِالْمَنْفِيِّ وَهُوَ يَتَحَصَّلُ لَا بِالنَّفْيِ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ الْحِلُّ عِنْدَ الشَّكِّ وَهُوَ نَظِيرُ حَالِ الضَّبَّةِ عِنْدَ الشَّكِّ فِي كِبَرِهَا كَمَا سَيَأْتِي، وَيُحْتَمَلُ التَّحْرِيمُ عِنْدَ الشَّكِّ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي اسْتِعْمَالِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَلَا يَعْدِلُ عَنْهُ إلَّا عِنْدَ تَحَقُّقِ السَّبَبِ الْمُبِيحِ قَالَهُ سم، ثُمَّ أَيَّدَهُ بِمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْأَنْوَارِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ التَّمْوِيهِ وَالتَّضْبِيبِ بِأَنَّ التَّمْوِيهَ أَضْيَقُ، وَاعْتَمَدَهُ الْبُجَيْرِمِيُّ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ بِالنَّارِ) مُتَعَلِّقٌ بِ يَتَحَصَّلُ

(قَوْلُهُ يَخْرُجُ الطِّلَاءُ) بِالْمَدِّ كَكِسَاءٍ وَرِدَاءٍ وَهُوَ مَا يُطْلَى بِهِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْقَلِيلَ) أَيْ مِنْ الطِّلَاءِ

(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ الْحُصُولُ بِالنَّارِ (دُونَ الْأَوَّلِ) أَيْ الْحُصُولُ بِالْحَادِّ، وَقَوْلُهُ لِنُدْرَتِهِ أَيْ الْمَاءِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ الْعَيْنِ إلَخْ) عِلَّةُ الْقَسَمِ وَعِلَّةُ الْأَوَّلِ عَدَمُ ظُهُورِ الْخُيَلَاءِ بَصْرِيٌّ وَغَيَّرَ الشَّارِحُ عِلَلَ الثَّانِي بِقِلَّةِ الْمُمَوَّهِ بِهِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ حَصَلَ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ قَدْرَ ضَبَّةِ الزِّينَةِ الْجَائِزَةِ،

594

وَإِنْ كَانَ التَّمْوِيهُ لِجُزْءِ الْإِنَاءِ فَقَطْ وَإِنْ صَغُرَ فَيُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ بَابِ التَّمْوِيهِ وَبَابِ الضَّبَّةِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ الْآتِي لِإِمْكَانِ فَصْلِهَا مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ سم

(قَوْلُهُ حَرُمَ) وَلَوْ شَكَّ هَلْ يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ لَا فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الْحُرْمَةُ وَلَا يُشْكِلُ بِالضَّبَّةِ عِنْدَ الشَّكِّ؛ لِأَنَّ هَذَا أَضْيَقُ بِدَلِيلِ حُرْمَةِ الْفِعْلِ،

595

وَأَمَّا الْخَاتَمُ الْمُمَوَّهُ فَقَالَ شَيْخُنَا إنْ كَانَ مِنْ ذَهَبٍ وَمُوِّهَ بِفِضَّةٍ فَإِنْ حَصَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ حَلَّ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ كَانَ مِنْ فِضَّةٍ وَمُوِّهَ بِذَهَبٍ فَإِنْ حَصَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا بُجَيْرِمِيٌّ أَيْ فِي حَقِّ الرِّجَالِ.

596

وَأَمَّا فِي حَقِّ النِّسَاءِ فَيَحِلُّ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَالْكَلَامُ فِي اسْتِدَامَتِهِ) فَرْعٌ إذَا حَرَّمْنَا الْجُلُوسَ تَحْتَ سَقْفٍ مُمَوَّهٍ بِمَا يَحْصُلُ مِنْهُ بِشَيْءٍ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ فَهَلْ يَحْرُمُ الْجُلُوسُ فِي ظِلِّهِ الْخَارِجِ عَنْ مُحَاذَاتِهِ فِيهِ نَظَرٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَحْرُمَ إذَا قَرُبَ

597

بِخِلَافِ مَا إذَا بَعُدَ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْمِجْمَرَةِ سم عَلَى حَجّ وَعَلَى هَذَا

598

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ مَحَلٌّ يَتَمَكَّنُ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِيهِ إلَّا هَذَا فَهَلْ يُعَدُّ ذَلِكَ عُذْرًا فِي عَدَمِ حُضُورِ الْجُمُعَةِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ الذَّهَبِ جَائِزٌ لِلْحَاجَةِ وَحُضُورُهَا حَاجَةٌ أَيُّ حَاجَةٍ ع ش

(قَوْلُهُ أَمَّا فِعْلُ التَّمْوِيهِ إلَخْ)

599

فَرْعٌ.

وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ دَقِّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَكْلِهِمَا مُنْفَرِدَيْنِ أَوْ مَعَ انْضِمَامِهَا لِغَيْرِهِمَا مِنْ الْأَدْوِيَةِ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ كَغَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الْأَدْوِيَةِ أَمْ لَا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ، وَالْجَوَابُ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنْ يُقَالَ فِيهِ أَنَّ الْجَوَازَ لَا شَكَّ فِيهِ حَيْثُ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ نَفْعٌ،

600

وَكَذَا إنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ ذَلِكَ لِتَصْرِيحِهِمْ فِي الْأَطْعِمَةِ بِأَنَّ الْحِجَارَةَ وَنَحْوَهَا لَا يَحْرُمُ مِنْهَا إلَّا مَا ضَرَّ بِالْبَدَنِ أَوْ الْعَقْلِ.

601

وَأَمَّا تَعْلِيلُ الْحُرْمَةِ بِإِضَاعَةِ الْمَالِ فَمَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الْإِضَاعَةَ إنَّمَا تَحْرُمُ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ لِغَرَضٍ وَمَا هُنَا لِقَصْدِ التَّدَاوِي، وَصَرَّحُوا بِجَوَازِ التَّدَاوِي بِاللُّؤْلُؤِ فِي الِاكْتِحَالِ وَغَيْرِهِ، وَرُبَّمَا زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَى الذَّهَبِ ع ش

(قَوْلُهُ فَحَرَامٌ) وَكَذَا دَفْعُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ وَأَخْذُهَا شَيْخُنَا، وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ وَغَيْرِهِمَا) كَالْخَاتَمِ وَالسَّيْفِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ كَالْخَاتَمِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِهِ لِامْرَأَةٍ أَوْ رَجُلٍ ع ش وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الْبُجَيْرِمِيِّ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ.

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ أَمْ لَا كُرْدِيٌّ وَسَوَاءٌ كَانَ فِي حُلِيِّ النِّسَاءِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ فَرَّقَ إلَخْ)

602

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ، وَبِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ التَّفْصِيلَ إنَّمَا هُوَ فِي الِاسْتِدَامَةِ،

603

وَأَنَّ الْفِعْلَ حَرَامٌ مُطْلَقًا يُجْمَعُ بَيْنَ مَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ هُنَا مِنْ حِلِّ الْمُمَوَّهِ بِمَا لَا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ وَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي الزَّكَاةِ وَاللِّبَاسِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ مِنْ تَحْرِيمِهِ، وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ صَرِيحَةٌ فِي ذَلِكَ وَهِيَ تَمْوِيهُ سَقْفِ الْبَيْتِ أَوْ الْجِدَارِ حَرَامٌ اتِّفَاقًا حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا،

604

وَكَذَا اسْتِدَامَةُ تَمْوِيهِهِ إنْ حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ اهـ سم.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ فِعْلُ التَّمْوِيهِ

(قَوْلُهُ كَالْإِنَاءِ) أَيْ مِنْ النَّقْدِ

(قَوْلُهُ وَلَا أَرْشَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ مُطْلَقًا وَفِيهِ إذَا جَازَ اسْتِدَامَتُهُ كَأَنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٌ بِالنَّارِ تَوَقُّفٌ ظَاهِرُهُ فَلَعَلَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَجُزْ اسْتِدَامَتُهُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ وَالْكَعْبَةُ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي فِعْلِ التَّمْوِيهِ وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ بِأَنَّ كَلَامَهُمْ يَشْمَلُهُ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمْ أَرَادُوا بِالتَّحْلِيَةِ الَّتِي جَوَّزُوهَا لِآلَةِ الْحَرْبِ مَا يَشْمَلُ إلْصَاقَ قِطَعِ النَّقْدِ، وَيَشْمَلُ التَّمْوِيهَ وَقَوْلُهُ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ إشَارَةٌ إلَى مَنْعِهِ وَعَلَى هَذَا يَخْتَصُّ تَحْلِيَةُ آلَةِ الْحَرْبِ الَّتِي جَوَّزُوهَا بِإِلْصَاقِ قِطَعِ النَّقْدِ وَلَا يَشْمَلُ التَّمْوِيهَ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ الْآتِي لِإِمْكَانِ فَصْلِهَا مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ سم.

(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي عِبَارَتُهُ فِي الزَّكَاةِ) وَلِإِمْكَانِ فَصْلِهَا أَيْ التَّحْلِيَةِ مَعَ عَدَمِ ذَهَابِ شَيْءٍ مِنْ عَيْنِهَا فَارَقَتْ التَّمْوِيهَ السَّابِقَ أَوَّلَ الْكِتَابِ أَنَّهُ حَرَامٌ لَكِنْ قَضِيَّةُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ جَوَازُ التَّمْوِيهِ هُنَا أَيْ فِي آلَةِ الْحَرْبِ حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ لَا عَلَى خِلَافِ مَا مَرَّ فِي الْآنِيَةِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ هُنَا حَاجَةٌ لِلزِّينَةِ بِاعْتِبَارِ مَا مِنْ شَأْنِهِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ اهـ.

وَاَلَّذِي أَطْبَقَ عَلَيْهِ أَئِمَّتُنَا إطْلَاقُ مَنْعِ التَّمْوِيهِ وَلَوْ سَلَمَ كَلَامُ الْبَعْضِ الْمَذْكُورِ لَقِيلَ بِنَظِيرِهِ فِي حُلِيِّ النِّسَاءِ الْمُبَاحِ لِوُجُودِ مَا عَلَّلَ بِهِ فِي آلَةِ الْحَرْبِ أَيْضًا كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي فِعْلِ التَّمْوِيهِ

(قَوْلُهُ وَالْخَبَرُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ كَسْبَ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَأَكْلُهُ إلَخْ) مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ وَالضَّمِيرُ لِمَا يُؤْخَذُ إلَخْ

(قَوْلُهُ بِالْبَاطِلِ) بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ هَلْ يُطَالَبُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ أَوْ لَا لِطِيبِ النَّفْسِ سم أَقُولُ وَمَيْلُ الْقَلْبِ إلَى الثَّانِي فَكَأَنَّهُ رَمَاهُ إلَى الْبَحْرِ وَعَلَى هَذَا فَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ عَلَيْهِ بِلَا رَدٍّ وَتَشْنِيعٍ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْ التَّمْوِيهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ مِنْ جَعْلِهِمْ سَمْرَ الدَّرَاهِمِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَبِيلَ الْبَابِ

605

تَتِمَّةُ سَمْرِ الدَّرَاهِمِ فِي الْإِنَاءِ كَالتَّضْبِيبِ فَيَأْتِي فِيهِ التَّفْصِيلُ السَّابِقُ

606

بِخِلَافِ طَرْحِهَا فِيهِ لَا يَحْرُمُ بِهِ اسْتِعْمَالُ الْإِنَاءِ مُطْلَقًا،

607

وَلَا يُكْرَهُ وَكَذَا لَوْ شَرِبَ بِكَفِّهِ وَفِي أُصْبُعِهِ خَاتَمٌ أَوْ فِي فَمِهِ دَرَاهِمُ أَوْ شَرِبَ بِكَفِّهِ وَفِيهَا دَرَاهِمُ اهـ.

608

وَفِي النِّهَايَةِ نَحْوُهَا إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يُكْرَهُ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ التَّعْرِيفُ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته) إنْ كَانَتْ تِلْكَ الْقِطَعُ مُتَفَاصِلَةً فَالْحُرْمَةُ هُنَا تُنَاسِبُ قَوْلَهُ الْآتِي،

609

وَلَوْ تَعَدَّدَ إلَخْ سم

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَيْسَ مِنْ التَّمْوِيهِ إلَخْ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّ إطْلَاقَهُمْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّ تَحْلِيَةَ إلَخْ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيَحِلُّ الْإِنَاءُ الْمُمَوَّهُ) مِثْلُهُ السَّقْفُ

145

وَكَذَا الْخَاتَمُ فِيمَا يَظْهَرُ فَيَحِلُّ اسْتِعْمَالُ مَا مُوِّهَ مِنْ ذَلِكَ بِذَهَبٍ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ م ر.

146

(فَرْعٌ) إذَا حَرَّمْنَا الْجُلُوسَ تَحْتَ سَقْفٍ مُمَوَّهٍ بِمَا يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ فَهَلْ يَحْرُمُ الْجُلُوسُ فِي ظِلِّهِ الْخَارِجِ عَنْ مُحَاذَاتِهِ فِيهِ نَظَرٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَحْرُمَ إذَا قَرُبَ

147

بِخِلَافِ مَا إذَا بَعُدَ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْمِجْمَرَةِ

(قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَتَحَصَّلْ يَقِينًا) الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ تَعَلُّقُ قَوْلِهِ يَقِينًا بِالْمَنْفِيِّ وَهُوَ قَوْلُهُ يَتَحَصَّلُ لَا بِالنَّفْيِ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ الْحِلُّ عِنْدَ الشَّكِّ وَهُوَ نَظِيرُ حَالِ الضَّبَّةِ عِنْدَ الشَّكِّ فِي كِبَرِهَا كَمَا سَيَأْتِي، وَيُحْتَمَلُ التَّحْرِيمُ عِنْدَ الشَّكِّ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي اسْتِعْمَالِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَلَا يَعْدِلُ عَنْهُ إلَّا عِنْدَ تَحَقُّقِ السَّبَبِ الْمُبِيحِ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا مَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْأَنْوَارِ مِنْ حُرْمَةِ اسْتِعْمَالِ الثَّوْبِ الْمُرَكَّبِ مِنْ الْحَرِيرِ وَغَيْرِهِ إذَا شَكَّ فِي اسْتِوَائِهِمَا وَكَثْرَةِ الْحَرِيرِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ التَّمْوِيهِ وَالتَّضْبِيبِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ حِلُّهُ حَيْثُ حَلَّتْ الضَّبَّةُ مِمَّا يُحْتَاجُ إلَيْهَا فِي الْجُمْلَةِ فَكَانَ الْحِلُّ فِيهَا أَوْسَعَ بِخِلَافِ التَّمْوِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ حَصَلَ حَرُمَ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ قَدْرَ الزِّينَةِ الْجَائِزَةِ وَإِنْ كَانَ التَّمْوِيهُ لِجُزْءِ الْإِنَاءِ فَقَطْ وَإِنْ صِغَرَهُ فَيُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ بَابِ التَّمْوِيهِ وَبَابِ الضَّبَّةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ الْآتِي لِإِمْكَانِ فِعْلِهَا مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ لَكِنْ هَذَا الْفَارِقُ إنَّمَا يُنَاسِبُ الْفِعْلَ وَالْكَلَامُ فِي الِاسْتِدَامَةِ كَمَا قَالَا فِي الْفِعْلِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَ الْفِعْلُ هُنَا أَيْ فِي التَّمْوِيهِ يَنْشَأُ لِلتَّضْيِيعِ حَرُمَ مُطْلَقًا، وَضَيَّقَ فِي اسْتِدَامَتِهِ بِتَحْرِيمِهَا حَيْثُ تَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ كَانَ قَدْرَ الضَّبَّةِ الْجَائِزَةِ.

(قَوْلُهُ أَمَّا فِعْلُ التَّمْوِيهِ فَحَرَامٌ إلَخْ)

148

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَبِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ التَّفْصِيلَ إنَّمَا هُوَ فِي الِاسْتِدَامَةِ وَأَنَّ الْفِعْلَ حَرَامٌ مُطْلَقًا يُجْمَعُ بَيْنَ مَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ هُنَا مِنْ خَلِّ الْمُمَوَّهِ بِمَا لَا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ وَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي الذَّكَاةِ وَاللِّبَاسِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ مِنْ تَحْرِيمِهِ وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ صَرِيحَةٌ فِي ذَلِكَ وَهِيَ تَمْوِيهُ سَقْفِ الْبَيْتِ أَوْ الْجِدَارِ حَرَامٌ اتِّفَاقًا حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا

149

وَكَذَا اسْتِدَامَةُ تَمْوِيهِهِ إنْ حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ إلَى أَنْ قَالَ وَبِمَا قَرَّرْته يَنْدَفِعُ مَا تَكَلَّفَهُ جَمْعُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا هُنَا وَثَمَّ بِمَا لَا يَظْهَرُ بَلْ لَا يَصِحُّ كَفَرْقِ الْإِسْنَوِيِّ بِأَنَّ نَحْوَ الْخَاتَمِ أَوْ السَّيْفِ مِمَّا يُلْبَسُ أَوْ يُحْمَلُ يَحْرُمُ مُطْلَقًا لِاتِّصَالِهِ بِالْبَدَنِ

150

بِخِلَافِ الْإِنَاءِ وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ مَعَ مَا قَدَّمْته عَنْ الْمَجْمُوعِ فِي تَمْوِيهِ سَقْفِ الْبَيْتِ اهـ.

(قَوْلُهُ بِأَنَّ كَلَامَهُمْ يَشْمَلُهُ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمْ أَرَادُوا بِالتَّحْلِيَةِ الَّتِي جَوَّزُوهَا لِآلَةِ الْحَرْبِ لِيَشْمَلَ إلْصَاقَ قِطَعِ النَّقْدِ وَيَشْمَلَ التَّمْوِيهَ

(قَوْلُهُ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ) إشَارَةٌ إلَى مَنْعِهِ وَعَلَى هَذَا يَخْتَصُّ تَحْلِيَةُ آلَةِ الْحَرْبِ الَّتِي جَوَّزُوهَا بِإِلْصَاقِ قِطَعِ النَّقْدِ وَلَا تَشْمَلُ التَّمْوِيهَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ الْآتِي لِإِمْكَانِ فَصْلِهَا مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ

(قَوْلُهُ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ) بَقِيَ شَيْءٌ آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُ هَلْ يُطَالَبُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ أَوْ لَا لِطِيبِ النَّفْسِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته) إنْ كَانَتْ تِلْكَ الْقِطَعُ مُتَفَاصِلَةً فَالرَّحْمَةُ هُنَا تُنَاسِبُ الْآتِي وَلَوْ تَعَدَّدَتْ إلَخْ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَحِلُّ الْمُمَوَّهُ) أَيْ: الْمَطْلِيُّ بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَمِنْهُ تَمْوِيهُ الْقَوْلِ: أَيْ تَلْبِيسُهُ،

350

فَإِنْ مُوِّهَ غَيْرُ النَّقْدِ كَإِنَاءِ نُحَاسٍ وَخَاتَمٍ وَآلَةِ حَرْبٍ مِنْهُ بِالنَّقْدِ، وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٌ،

351

وَلَوْ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ أَوْ مُوِّهَ النَّقْدُ بِغَيْرِهِ أَوْ صَدِئَ مَعَ حُصُولِ شَيْءٍ مِنْ الْمُمَوَّهِ بِهِ أَوْ الصَّدَأِ حَلَّ اسْتِعْمَالُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِقِلَّةِ الْمُمَوَّهِ بِهِ فِي الْأُولَى فَكَأَنَّهُ مَعْدُومٌ وَلِعَدَمِ الْخُيَلَاءِ فِي الثَّانِيَةِ،

352

فَإِنْ حَصَلَ شَيْءٌ مِنْ النَّقْدِ فِي الْأُولَى لِكَثْرَتِهِ أَوْ لَمْ يَحْصُلْ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِهِ فِي الثَّانِي لِقِلَّتِهِ حَرُمَ اسْتِعْمَالُهُ،

353

وَكَذَا اتِّخَاذُهُ فِي الْأَصَحِّ أَخَذًا مِمَّا سَبَقَ فَالْعِلَّةُ مُرَكَّبَةٌ مِنْ تَضْيِيقِ النَّقْدَيْنِ وَالْخُيَلَاءِ وَكَسْرِ قُلُوبِ الْفُقَرَاءِ.

354

وَالثَّانِي يَحْرُمُ ذَلِكَ لِلْخُيَلَاءِ وَكَسْرِ قُلُوبِ الْفُقَرَاءِ فِي الْأُولَى وَالتَّضْيِيقِ فِي الثَّانِيَةِ،

355

وَيَحْرُمُ تَمْوِيهُ سَقْفِ الْبَيْتِ وَجُدْرَانِهِ،

356

وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ، وَتَحْرُمُ اسْتِدَامَتُهُ إنْ حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيَحِلُّ) الْإِنَاءُ (الْمُمَوَّهُ) أَيْ الْمَطْلِيُّ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَيْ يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِقِلَّةِ الْمُمَوَّهِ بِهِ فَكَأَنَّهُ مَعْدُومٌ،

49

وَالثَّانِي يَحْرُمُ لِلْخُيَلَاءِ وَكَسْرِ قُلُوبِ الْفُقَرَاءِ،

50

وَلَوْ كَثُرَ الْمُمَوَّهُ بِهِ بِحَيْثُ يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ حَرُمَ جَزْمًا.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَحِلُّ الْإِنَاءُ الْمُمَوَّهُ) وَكَالْإِنَاءِ السُّقُوفُ وَالْجُدْرَانُ وَلَوْ لِلْكَعْبَةِ وَالْمُصْحَفُ وَالْكُرْسِيُّ وَالصُّنْدُوقُ وَغَيْرُ ذَلِكَ، فَيَحِلُّ اسْتِعْمَالُهَا إنْ لَمْ يَحْصُلْ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ شَيْءٌ مِنْهُ وَإِلَّا حَرُمَ،

200

وَأَمَّا فِعْلُ ذَلِكَ فَحَرَامٌ مُطْلَقًا، وَخَرَجَ بِالتَّمْوِيهِ التَّحْلِيَةُ وَهِيَ قِطَعٌ مِنْ النَّقْدِ تُسَمَّرُ فِي غَيْرِهَا، فَقَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ بِحِلِّهَا فِي نَحْوِ الْكَعْبَةِ وَالْمَسَاجِدِ دُونَ غَيْرِهَا كَالْمُصْحَفِ وَالْكُرْسِيِّ وَغَيْرِهَا وَسَيَأْتِي فِيهِ كَلَامٌ،

201

وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ تَحْرِيمُهَا فِي الْكَعْبَةِ وَالْمَسَاجِدِ أَيْضًا وَهُوَ الْوَجْهُ وَعِبَارَتُهُ،

202

وَيَحْرُمُ تَحْلِيَةُ الْكَعْبَةِ وَسَائِرِ الْمَسَاجِدِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ انْتَهَى.

203

(تَنْبِيهٌ) يَنْبَغِي أَنَّ الزَّرْكَشَةَ مِنْ التَّحْلِيَةِ لَا مِنْ التَّمْوِيهِ فَتَأَمَّلْهُ وَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ) أَيْ لَا بِالْمَاءِ الْحَارِّ.

قَوْلُهُ: (حُرِّمَ جَزْمًا) لِمَا فِيهِ مِنْ الْعَيْنِ وَالْخُيَلَاءِ.

204

(تَنْبِيهٌ) لِعَكْسِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ حُكْمُ عَكْسِهِ كَإِنَاءٍ مِنْ نَقْدٍ طُلِيَ بِنَحْوِ نُحَاسٍ فَإِنْ حَصَلَ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ شَيْءٌ حَلَّ وَإِلَّا حَرُمَ.

205

قَالَ فِي الْمَنْهَجِ وَالتَّصْرِيحُ بِهَذِهِ مِنْ زِيَادَتِي، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا حَلَّ الِاسْتِعْمَالُ مَعَ مُلَاقَاةِ عَيْنِ النَّقْدِ فَمَعَ عَدَمِهَا أَوْلَى، وَلِذَلِكَ حَمَلُوا كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْأَوْلَى مَعَ احْتِمَالِهِ لِلثَّانِيَةِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُجْعَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ شَامِلًا لَهُمَا، فَلَا تَصْرِيحَ وَلَا زِيَادَةَ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويحل المموه في الأصح) ، سواء موه بذهب أو بفضة؛ لاستهلاكه؛ وهذا بناء على أن التحريم للعين.

336

والثاني: لا يحل بناء على أنه للخيلاء، واختاره الشيخ في (تنزيل السكينة).

ثم الحل محله: إذا لم يحصل منه شيء بالعرض على النار،

337

فإن حصل .. حرم قطعاً.

و (التمويه): الطلي، ومنه تمول القول، وهو: تلبيسه.

فروع:

يحرم تمويه السقف والجدار بهما بلا خلاف،

338

فإن حصل منه شيء بالعرض على النار .. حرمت استدامته، وإلا .. فلا.

339

والأصح في (شرح المهذب) في بابي (اللباس) و (الزكاة): أنه لا يجوز تمويه الخاتم والسيف وغيرهما من آلة الحرب بالذهب، وهو مقتضى كلام الرافعي في (الزكاة)، وهو مخالف للمذكور هنا، إلا أن يحمل التحريم هناك على ما يلبس؛ لما فيه من كثرة الخيلاء، والمذكور هنا على غيره، أو يحمل المذكور هناك على نفس الفعل، وهنا على الاستعمال، ولهذا عبروا هناك بالتمويه وهنا بالمموه.

340

ولو اتخذ إناء من أحد النقدين وموهه بنحاس ونحوه .. فالأصح عند المصنف: أنه لا يحرم استعماله، واعترض عليه بأن المعنى الصحيح الذي نص عليه الشافعي في الجديد: أن التحريم لعينها.

ومعنى الخيلاء حكي عن القديم لا غير، وحينئذ فالأصح: التحريم، وهو مقتضى كلام الرافعي.

341

والأصح عن الشيخين: حرمة تحلية الكعبة وسائر المساجد بالذهب والفضة، وخالفهما الشيخ فصحح الحل - وفاقاً للقاضي حسين - وقال: المنع لاسيما في الكعبة بعيد شاذ غريب في المذاهب كلها، قل من ذكره، ولا وجه له، ولا دليل يعضده، هذا في التحلية بصفائح النقدين،

342

أما التمويه .. فلا أمنع من جريان خلاف فيه؛ لأن فيه إفساد ماليته. فالتمويه عنده أضعف من التحلية.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.