والنفيس كياقوت في الأظهر
Its commentaries
(وَ) يَحِلُّ الْإِنَاءُ (النَّفِيسُ) فِي ذَاتِهِ مِنْ غَيْرِ النَّقْدَيْنِ (كَيَاقُوتٍ) أَيْ يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ وَاِتِّخَاذُهُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِعَدَمِ وُرُودِ نَهْيٍ فِيهِ وَلِانْتِفَاءِ ظُهُورِ مَعْنَى السَّرَفِ عَلَيْهِ وَالْخُيَلَاءِ.
نَعَمْ يُكْرَهُ، وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ لِلْخُيَلَاءِ وَكَسْرِ قُلُوبِ الْفُقَرَاءِ. وَرَدَ بِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا الْخَوَاصُّ.
أَمَّا نَفِيسُ الصَّنْعَةِ كَزُجَاجٍ وَخَشَبٍ مُحْكَمِ الْخَرْطِ فَيَحِلُّ بِلَا خِلَافٍ، وَمَحِلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ فَصِّ الْخَاتَمِ
أَمَّا هُوَ فَيَجُوزُ قَطْعًا
(قَوْلُهُ: كَيَاقُوتٍ) قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ: وَمِنْ النَّفِيسِ طِيبٌ رَفِيعٌ كَمِسْكٍ وَعَنْبَرٍ وَكَافُورٍ لَا مِنْ نَحْوِ صَنْدَلٍ كَنَفِيسٍ بِصَنْعَتِهِ اهـ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ فَصِّ الْخَاتَمِ) أَيْ مِنْ النَّفِيسِ. وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ: فَصُّ الْخَاتَمِ بِالْفَتْحِ وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ بِالْكَسْرِ وَجَمْعُهُ فُصُوصٌ اهـ بِحُرُوفِهِ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: وَقَالَ الْفَارَابِيُّ وَابْنُ السِّكِّيتِ: كَسْرُ الْفَاءِ رَدِيءٌ،
وَفِي الْقَامُوسِ: الْفَصُّ لِلْخَاتَمِ مُثَلَّثَةٌ، وَالْكَسْرُ غَيْرُ لَحْنٍ، وَوَهَمَ الْجَوْهَرِيُّ اهـ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ فَصِّ الْخَاتَمِ) فِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ إنَّمَا هُوَ فِي الْآنِيَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) يَحِلُّ الْإِنَاءُ (النَّفِيسُ) فِي ذَاتِهِ (كَيَاقُوتٍ) وَمِرْجَانٍ وَعَقِيقٍ وَبَلُّورٍ أَيْ اسْتِعْمَالُهُ (فِي الْأَظْهَرِ) كَالْمُتَّخَذِ مِنْ نَحْوِ مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا الْخَوَاصُّ فَلَا تَنْكَسِرُ بِهِ قُلُوبُ الْفُقَرَاءِ
بِخِلَافِ النَّقْدِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ فَصِّ الْخَاتَمِ فَيَحِلُّ مِنْهُ جَزْمًا وَكُلُّ مَا فِي تَحْرِيمِهِ خِلَافٌ قَوِيٌّ كَمَا هُنَا يَنْبَغِي كَرَاهَتُهُ
(قَوْلُهُ وَيَحِلُّ الْإِنَاءُ النَّفِيسُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ النَّقْدَيْنِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ فِي ذَاتِهِ) أَمَّا النَّفِيسُ بِالصَّنْعَةِ كَزُجَاجٍ وَخَشَبٍ مُحْكَمِ الْخَرْطِ فَيَحِلُّ بِلَا خِلَافٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ كَيَاقُوتٍ
(فَائِدَةٌ) عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ اتَّخَذَ خَاتَمًا فَصُّهُ يَاقُوتٌ نَفَى عَنْهُ الْفَقْرَ» قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ يُرِيدُ أَنَّهُ إذَا ذَهَبَ مَالُهُ بَاعَ خَاتَمَهُ فَوَجَدَ بِهِ ثَمَنًا قَالَ: وَالْأَشْبَهُ إنْ صَحَّ الْحَدِيثُ أَنْ يَكُونَ لِخَاصَّةٍ فِيهِ كَمَا أَنَّ النَّارَ لَا تُؤَثِّرُ فِيهِ وَلَا تُغَيِّرُهُ
وَقِيلَ مَنْ تَخَتَّمَ بِهِ أَمِنَ مِنْ الطَّاعُونِ، وَتَيَسَّرَتْ لَهُ أُمُورُ الْمَعَاشِ وَيُقَوِّي قَلْبَهُ وَتَهَابُهُ النَّاسُ وَيَسْهُلُ عَلَيْهِ قَضَاءُ الْحَوَائِجِ،
وَقِيلَ إنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ فَمَسَحَهُ الْمُشْرِكُونَ فَاسْوَدَّ مِنْ مَسْحِهِمْ
وَقِيلَ «إنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى عَلِيًّا فَصًّا مِنْ يَاقُوتٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَنْقُشَ عَلَيْهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَفَعَلَ وَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ لِمَ زِدْت مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ مَا فَعَلْت إلَّا مَا أَمَرْتنِي بِهِ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لَك أَحْبَبْتنَا فَكَتَبْت اسْمَنَا، وَنَحْنُ أَحْبَبْنَاك فَكَتَبْنَا اسْمَك» مُغْنِي عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَمِنْ خَوَاصِّ الْيَاقُوتِ أَنَّ التَّخَتُّمَ بِهِ يَنْفِي الْفَقْرَ.
وَمِثْلُهُ الْمَرْجَانُ بِفَتْحِ الْمِيمِ بِرْمَاوِيٌّ وَمِنْ خَوَاصَّهُ أَيْضًا أَنَّ النَّارَ لَا تُؤَثِّرُ فِيهِ وَلَا تُغَيِّرُهُ وَأَنَّ مَنْ تَخَتَّمَ بِهِ أَمِنَ مِنْ الطَّاعُونِ إلَخْ عَنَانِيٌّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَرْجَانَ) إلَى قَوْلِهِ الْمَتْنُ وَمَا ضَبَّبَ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَمَرْجَانَ إلَخْ) وَفَيْرُوزَجَ وَزَبَرْجَدٍ بُجَيْرِمِيٌّ وَفِي هَامِشِ الْمُغْنِي عَنْ الدَّمِيرِيّ مَا نَصُّهُ.
(فَائِدَةٌ) الْفَيْرُوزَجُ حَجَرٌ أَخْضَرُ مُشْرَبُ بِزُرْقَةٍ يَصْفُو لَوْنُهُ مَعَ صَفَاءِ الْجَوِّ، وَيَتَكَدَّرُ بِتَكَدُّرِهِ وَمِنْ خَوَاصِّهِ أَنَّهُ لَمْ يُرَ فِي قَتِيلٍ خَاتَمٌ مِنْهُ أَبَدًا، وَالْمَرْجَانُ إذَا عُلِّقَ عَلَى الطِّفْلِ امْتَنَعَ عَنْهُ عَيْنُ السُّوءِ مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَالْبِلَّوْرُ مَنْ عُلِّقَ هُوَ عَلَيْهِ لَمْ يَرَ مَنَامَ سُوءٍ اهـ.
(قَوْلُهُ وَبِلَّوْرٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ خَطِيبٌ أَيْ كَسِنَّوْرٍ
وَيَجُوزُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّ اللَّامِ كَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي تَحْرِيرِهِ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ أَيْ اسْتِعْمَالُهُ) أَيْ وَاتِّخَاذُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ كَالْمُتَّخَذِ مِنْ نَحْوِ مِسْكٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُتَّخَذِ مِنْ الطِّيبِ الْمُرْتَفِعِ كَمِسْكٍ وَعَنْبَرٍ وَعُودٍ
أَمَّا الْمُتَّخَذُ مِنْ طِيبٍ غَيْرِ مُرْتَفِعٍ أَيْ كَصَنْدَلٍ فَيَحِلُّ بِلَا خِلَافٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُهُ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ الْمُقَابِلِ الْقَائِلِ بِحُرْمَةِ النَّفِيسِ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ) إلَى قَوْلِهِ فَبَاءُ بِذَهَبٍ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنُ (ضَبَّةٌ كَبِيرَةٌ إلَخْ) وَمِنْ الضَّبَّةِ مَسَامِيرُ الْقَبْقَابِ وَالْعَصَا فَيَجْرِي فِيهَا التَّفْصِيلُ أُجْهُورِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) يَحِلُّ (النَّفِيسُ) بِالذَّاتِ مِنْ غَيْرِ النَّقْدَيْنِ أَيْ: اسْتِعْمَالُهُ وَاِتِّخَاذُهُ (كَيَاقُوتٍ) وَفَيْرُوزَجَ، وَبِلَّوْرٍ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ، وَمِرْجَانٍ، وَعَقِيقٍ، وَالْمُتَّخَذِ مِنْ الطِّيبِ الْمُرْتَفِعِ كَمِسْكٍ وَعَنْبَرٍ وَعُودٍ (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَهْيٌ وَلَا يَظْهَرُ فِيهِ مَعْنَى السَّرَفِ وَالْخُيَلَاءِ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ.
وَالثَّانِي يَحْرُمُ لِلْخُيَلَاءِ وَكَسْرِ قُلُوبِ الْفُقَرَاءِ وَرُدَّ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا الْخَوَاصُّ.
أَمَّا النَّفِيسُ بِالصَّنْعَةِ كَزُجَاجٍ وَخَشَبٍ مُحْكَمِ الْخَرْطِ وَالْمُتَّخَذِ مِنْ طِيبٍ غَيْرِ مُرْتَفِعٍ فَيَحِلُّ بِلَا خِلَافٍ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ أَيْضًا فِي غَيْرِ فَصِّ الْخَاتَمِ.
أَمَّا هُوَ فَإِنَّهُ جَائِزٌ قَطْعًا كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.
فَائِدَةٌ: عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مَنْ اتَّخَذَ خَاتَمًا فَصُّهُ يَاقُوتٌ نُفِيَ عَنْهُ الْفَقْرُ» قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: يُرِيدُ أَنَّهُ إذَا ذَهَبَ مَالُهُ بَاعَ خَاتَمَهُ فَوَجَدَ بِهِ غِنًى. قَالَ: وَالْأَشْبَهُ إنْ صَحَّ الْحَدِيثُ أَنْ يَكُونَ لِخَاصِّيَّةٍ فِيهِ كَمَا أَنَّ النَّارَ لَا تُؤَثِّرُ فِيهِ، وَلَا تُغَيِّرُهُ،
وَقِيلَ مَنْ تَخَتَّمَ بِهِ أَمِنَ مِنْ الطَّاعُونِ وَتَيَسَّرَتْ لَهُ أَسْبَابُ الْمَعَاشِ وَيَقْوَى قَلْبُهُ وَتَهَابُهُ النَّاسُ وَيَسْهُلُ عَلَيْهِ قَضَاءُ الْحَوَائِجِ،
وَقِيلَ: إنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، فَمَسَحَهُ الْمُشْرِكُونَ فَاسْوَدَّ مِنْ مَسْحِهِمْ،
وَقِيلَ: إنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَعْطَى عَلِيًّا فَصًّا مِنْ يَاقُوتٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَنْقُشَ عَلَيْهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَفَعَلَ، وَأَتَى إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لِمَ زِدْتَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ: وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا فَعَلْتُ إلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ؛ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لَكَ: أَحْبَبْتَنَا فَكَتَبْتَ اسْمَنَا، وَنَحْنُ أَحْبَبْنَاكَ فَكَتَبْنَا اسْمَكَ»
(وَ) يَحِلُّ الْإِنَاءُ (النَّفِيسُ) مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (كَيَاقُوتٍ) أَيْ يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ (فِي الْأَظْهَرِ) .
وَالثَّانِي يَحْرُمُ لِلْخُيَلَاءِ وَكَسْرِ قُلُوبِ الْفُقَرَاءِ وَدُفِعَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَا يُدْرِكُهُ إلَّا الْخَوَاصُّ وَعَلَى الْحُرْمَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ يَحْرُمُ الِاتِّخَاذُ فِي الْأَصَحِّ أَخْذًا مِمَّا سَبَقَ، وَصَرَّحَ بِهِ الْمَحَامِلِيُّ فِي الثَّانِيَةِ، كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ
قَوْلُهُ: (وَيَحِلُّ النَّفِيسُ) أَيْ لِذَاتِهِ مَعَ الْكَرَاهَةِ،
أَمَّا لِصَنْعَتِهِ كَإِنَاءٍ مِنْ خَشَبٍ مُحْكَمِ الصَّنْعَةِ فَلَا كَرَاهَةَ أَيْضًا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (كَيَاقُوتٍ) مِنْهُ الْعَقِيقُ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، ثُمَّ الْمُرَادُ نَفِيسُ الذَّاتِ دُونَ الصِّفَةِ فَقَطْ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (والنفيس - كياقوت - في الأظهر) ؛ لأنه لا يعرفه إلا الخواص، ولم يرد فيه نهي، ولا يظهر فيه معنى السرف والخيلاء، لكنه مكروه.
قال الشافعي رضي الله عنه: إنما أكره لبس الياقوت والزبد جد من جهة السرف،
فلو اتخذ لخاتمه فصاً منها .. جاز قطعاً.
والقول الثاني نص عليه في (حرملة): يحرم؛ لأنه أعظم من السرف في النقدين.
قال في (شرح المهذب): ومن النفيس المرجان والعقيق والبلور، لكن في (الحاوي): أن البلور ليس من النفيس،
وأن المتخذ من الطيب والعنبر والمسك والكافور منه. وقيد في (المحرر) النفيس بكونه من الجواهر، وهو أولى من تعبير المصنف؛ لإخراج ما نفاسته من صنعته، كالزجاج والبلور والخشب المحكم الخرط، فإنه حلال بلا خلاف، وتعبير المصنف أولى لإدخال المتخذ من الطيب، فالأحسن حذف الجواهر وتقييد النفيس بالذات.
فائدة:
(الياقوت): فارسي معرب، الواحدة ياقوتة، وجمعه: يواقيت.
روى ابن عدي [١/ ١٧٢] - في ترجمة أحمد ابن أبي أحمد - عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من اتخذ خاتماً، فصه ياقوت .. نفي عنه الفقر)، قال ابن الأثير: يريد أنه إذا ذهب ماله .. باع خاتمه فوجد به غنى.
قال: والأشبه إن صح الحديث .. أن يكون لخاصة فيه، كما أن النار لا تؤثر فيه ولا تغيره،
وأن من تختم به .. أمن من الطاعون، وتيسرت له أمور المعاش، ويقوى قلبه وتهابه الناس، ويسهل عليه قضاء الحوائج.
وفي (كامل ابن عدي)[٣/ ٣٨٧]: عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الحجر الأسود من ياقوت الجنة، فمسحه المشركون فاسود من مسحهم).
وفي (كتاب الخصائص) لأبي الربيع سليمان بن سبع السبتي: أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى علياً فصاً من ياقوت، وأمره أن ينقش عليه: لا إله إلا الله، ففعل وأتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:(ألم آمرك أن تنقش عليه: لا إله إلا الله؟ فلم زدت: محمد رسول الله؟) فقال: والذي بعثك بالحق ما فعلت إلا ما أمرتني به! فهبط جبريل عليه - صلى الله عليه وسلم - وقال: يا محمد؛
إن الله يقول لك:(أحببتنا فكتبت اسمنا، ونحن أحببناك فكتبنا اسمك)).
والفيروزج: حجر أخضر تشوبه زرقة، يصفو لونه مع صفاء الجو، ويتكدر بتكدره،
ومن خواصه: أنه لم ير في يد قتيل خاتم منه أبداً.
والمرجان إذا علق على طفل .. امتنعت عنه أعين السوء من الجن والإنس. والبلور من علق عليه .. لم ير منام سوء.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.