فإن تلفت العين فقد اتفقا على الضمان لكن الأصح أن العارية تضمن بقيمة يوم التلف لا بأقصى القيم ولا بيوم القبض
Its commentaries
(فَإِنْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ) قَبْلَ رَدِّهَا تَلَفًا تُضْمَنُ بِهِ الْعَارِيَّةُ (فَقَدْ اتَّفَقَا عَلَى الضَّمَانِ) لَهَا لِضَمَانِ كُلٍّ مِنْ الْمُعَارِ وَالْمَغْصُوبِ (لَكِنْ) هِيَ لِلِاسْتِدْرَاكِ وَوَجْهُهُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لَهُ أَنَّ قَوْلَهُ اتَّفَقَا عَلَى الضَّمَانِ يَقْتَضِي مُسَاوَاةَ ضَمَانِ الْعَارِيَّةِ لِضَمَانِ الْغَصْبِ الَّذِي سَيَذْكُرُهُ، وَمَا قَبْلَهُ مِنْ ذِكْرِ الِاخْتِلَافِ يَقْتَضِي تَخَالُفَهُمَا وَأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَبَيَّنَ تَحَالَفَهُمَا بِذِكْرِ مَا تُضْمَنُ بِهِ الْعَارِيَّةُ هُنَا الْمُخَالِفِ لِمَا سَيَذْكُرُهُ فِي الْغَصْبِ وَمَا فِيهَا مِنْ الْخِلَافِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى بَيَانِ اتِّحَادِهِمَا عَلَى وَجْهٍ (الْأَصَحُّ أَنَّ الْعَارِيَّةَ تُضْمَنُ بِقِيمَةِ يَوْمِ التَّلَفِ) مُتَقَوِّمَةً كَانَتْ أَوْ مِثْلِيَّةً كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ، وَجَرَى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛
فَقَدْ قَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ: لَا يَضْمَنُهُ بِالْمِثْلِ بِلَا خِلَافٍ، فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَضْمَنُ بِالْقِيمَةِ وَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا.
قُلْت: وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ رَدَّ عَيْنِ مِثْلِهَا مَعَ اسْتِعْمَالِ جُزْءٍ مِنْهَا مُتَعَذِّرٌ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ نَقْدِ الْمِثْلِ فَيَرْجِعُ لِلْقِيمَةِ و (لَا) تُضْمَنُ الْعَارِيَّةُ (بِأَقْصَى الْقِيَمِ وَلَا بِيَوْمِ الْقَبْضِ) خِلَافًا لِمُقَابِلِ الْأَصَحِّ،
وَلَوْ أَعَارَهُ شَيْئًا عَلَى أَنْ يَضْمَنَهُ إذَا تَلِفَ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ فَإِجَارَةٌ فَاسِدَةٌ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ،
وَإِنْ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّ الْأَقْيَسَ أَنَّهَا إعَارَةٌ فَاسِدَةٌ أَوْ بِشَرْطِ أَنَّهَا أَمَانَةٌ أَوْ ضَمَانُهَا بِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ فَسَدَ الشَّرْطُ وَالْعَارِيَّةُ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَنْ ذَهَبَ إلَى فَسَادِهِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ قَبْلَ رَدِّهَا تَلَفًا) أَيْ بِأَنْ كَانَ التَّلَفُ بَعْدَ الِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ
(قَوْلُهُ: فَسَدَ الشَّرْطُ وَالْعَارِيَّةُ) أَيْ فَتَكُونُ مَضْمُونَةً بِقِيمَتِهَا إنْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ الِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَمَا لَوْ شَرَطَ أَنْ تُضْمَنَ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا عَلَى مَا مَرَّ لَهُ أَنَّهُ كَأَنَّهُ جَعَلَ الزَّائِدَ عَلَى قِيمَتِهَا فِي مُقَابَلَةِ الْمَنَافِعِ فَكَانَتْ إجَارَةً فَاسِدَةً، وَمَا هُنَا لَمْ يَجْعَلْ فِي مُقَابَلَةِ الْمَنَافِعِ شَيْئًا لَكِنْ شَرَطَ شَرْطًا فَاسِدًا فَأَفْسَدَهَا. وَيُؤْخَذُ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا لَوْ شَرَطَ ضَمَانَهَا بِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ دُونَ قِيمَتِهَا،
فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ كَانَ كَمَا لَوْ شَرَطَ ضَمَانَهَا بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا فَتَكُونُ أَمَانَةً
(قَوْلُهُ: مَعَ اسْتِعْمَالِ جُزْءٍ مِنْهَا) أَيْ: مِنْ الْعَيْنِ الْمَغْرُومَةِ
(قَوْلُهُ: فَسَدَ الشَّرْطُ وَالْعَارِيَّةُ فِيمَا يَظْهَرُ) تَقَدَّمَ لَهُ اسْتِيجَاهُهُ أَيْضًا فِي صُورَةِ الْأَمَانَةِ مُخَالِفًا فِيهَا لِلْإِسْنَوِيِّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كِتَابُ الْغَصْبِ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ) قَبْلَ دَرِّهَا تَلَفًا تُضْمَنُ بِهِ الْعَارِيَّةُ (فَقَدْ اتَّفَقَا عَلَى الضَّمَانِ) لَهَا لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُعَارِ وَالْمَغْصُوبِ مَضْمُونٌ (لَكِنْ) يُوَجَّهُ الِاسْتِدْرَاكُ فِيهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لَهُ بِأَنَّ قَوْلَهُ اتَّفَقَا عَلَى الضَّمَانِ يَقْتَضِي مُسَاوَاةَ ضَمَانِ الْعَارِيَّةِ لِضَمَانِ الْغَصْبِ الَّذِي سَيَذْكُرُهُ وَمَا قَبْلَهُ مِنْ ذِكْرِ الِاخْتِلَافِ يَقْتَضِي تَخَالُفَهُمَا وَأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَبَيْنَ تَخَالُفِهِمَا بِذِكْرِ مَا تُضْمَنُ بِهِ الْعَارِيَّةُ عَنَّا الْمُخَالِفِ لِمَا سَيَذْكُرُهُ فِي ضَمَانِ الْغَصْبِ وَمَا فِيهَا مِنْ الْخِلَافِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى بَيَانِ اتِّحَادِهِمَا عَلَى وَجْهٍ (الْأَصَحُّ أَنَّ الْعَارِيَّةَ تُضْمَنُ بِقِيمَةِ يَوْمِ التَّلَفِ) إنْ كَانَتْ مُتَقَوِّمَةً وَإِلَّا فَبِالْمِثْلِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَالْمَغْصُوبُ يُضْمَنُ بِأَقْصَى الْقِيَمِ مِنْ يَوْمِ الْقَبْضِ إلَى يَوْمِ التَّلَفِ وَالْفَرْقُ أَنَّ هَذَا مُتَعَدٍّ فَغَلُظَ عَلَيْهِ بِالنَّظَرِ لِأَيِّ زِيَادَةٍ وُجِدَتْ فِي يَدِهِ
بِخِلَافِ الْمُسْتَعِيرِ فَنُظِرَ لِأَوَّلِ وَقْتِ ضَمَانِهَا وَهُوَ وَقْتُ التَّلَفِ وَ (لَا) تُضْمَنُ الْعَارِيَّةُ (بِأَقْصَى الْقِيَمِ وَلَا بِيَوْمِ الْقَبْضِ) خِلَافًا لِمُقَابِلِ الْأَصَحِّ
(قَوْلُهُ تَلَفًا تُضْمَنُ بِهِ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ التَّلَفُ بِغَيْرِ الِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ لِمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغَنِّي عِبَارَتُهُ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَكِنْ إلَخْ مَسْأَلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَهِيَ أَنَّ الْعَارِيَّةَ هَلْ تُضْمَنُ بِقِيمَةِ يَوْمِ التَّلَفِ فَلَا وَجْهَ لِلِاسْتِدْرَاكِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ قَوْلَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يُوَجَّهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ يَقْتَضِي مُسَاوَاةَ إلَخْ) لَا حَاجَةَ فِي الِاسْتِدْرَاكِ لِلِاقْتِضَاءِ بَلْ يَكْفِي مُجَرَّدُ التَّوَهُّمِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَمَا قَبْلَهُ) أَيْ وَأَنَّ مَا قَبْلَ قَوْلِهِ اتَّفَقَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ مِنْ ذِكْرِ الِاخْتِلَافِ) أَيْ بَيْنَ الْمَالِكِ وَالرَّاكِبِ أَوْ الزَّارِعِ فِي الْإِعَارَةِ وَالْغَصْبِ.
(قَوْلُهُ تَخَالُفُهُمَا) أَيْ الضَّمَانَيْنِ، وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ الْآتِي اتِّحَادُهُمَا.
(قَوْلُهُ وَإِنَّهُ إلَخْ) أَيْ وَيَقْتَضِي أَنَّ تَخَالُفَهُمَا.
(قَوْلُهُ الْمُخَالِفِ إلَخْ) نَعْتٌ لِقَوْلِهِ مَا تَضَمَّنَ بِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَمَا فِيهَا) أَيْ فِي الْعَارِيَّةِ أَيْ فِيمَا تُضْمَنُ بِهِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا تُضْمَنُ بِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) وَاعْتَمَدَ النِّهَايَةُ وَالْمُغَنِّي وَالشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهَا تُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ مُطْلَقًا مُتَقَوِّمَةً كَانَتْ أَوْ مِثْلِيَّةً عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ إذَا الْمُعَارُ يُضْمَنُ بِقِيمَتِهِ أَيْ وَلَوْ مِثْلِيًّا عَلَى الرَّاجِحِ،
وَكَذَا الْمُسْتَلَمُ يُضْمَنُ بِقِيمَتِهِ وَقْتَ تَلَفِهِ،
وَلَوْ مِثْلِيًّا. عَلَى الرَّاجِحِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُتْلَفَاتِ أَقْسَامٌ ثَلَاثَةٌ مَا يُضْمَنُ بِالْمِثْلِ مُطْلَقًا وَهُوَ الْقَرْضُ أَوْ الْقِيمَةُ مُطْلَقًا وَهُوَ مَا ذُكِرَ أَوْ الْمِثْلُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَأَقْصَى الْقِيَمِ إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا وَهُوَ الْمَغْصُوبُ وَالْمَقْبُوضُ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ شَوْبَرِيُّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْمَغْصُوبُ إلَخْ) أَيْ الْمُتَقَوِّمُ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْأَصَحُّ أَنَّ الْعَارِيَّةَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ إنَّ هَذَا) أَيْ الْغَاصِبَ.
(قَوْلُهُ وَقْتَ ضَمَانِهَا) أَيْ الْعَارِيَّةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (حَلَفَ لِلزِّيَادَةِ) أَيْ يَمِينًا تَجْمَعُ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا كَمَا سَبَقَ قَالَ ع ش وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْلِفَ لِلْأُجْرَةِ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا فِي مُدَّةِ وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهِ اهـ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَيَحْلِفُ لِلْأُجْرَةِ مُطْلَقًا إنْ مَضَتْ مُدَّةٌ لَهَا أُجْرَةٌ اهـ قَالَ الْبُجَيْرَمِيُّ قَوْلُهُ وَيَحْلِفُ لِلْأُجْرَةِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ زَائِدَةً عَلَى الْقِيمَةِ أَوْ لَا
وَيَصِحُّ تَفْسِيرُهُ أَيْضًا بِمَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ وَقْتَ التَّلَفِ هِيَ أَقْصَى الْقِيَمِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ فَيَكُونُ الْإِطْلَاقُ فِي مُقَابِلِ قَوْلِهِ فَإِنْ كَانَ مَا يَدَّعِيهِ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ يَقْتَضِي مُسَاوَاةَ ضَمَانِ الْعَارِيَّةِ إلَخْ) لَا حَاجَةَ فِي الِاسْتِدْرَاكِ لِلِاقْتِضَاءِ بَلْ يَكْفِي مُجَرَّدُ التَّوَهُّمِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ. (قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ مُتَقَوِّمَةً إلَخْ) الَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَاعْتَمَدَهُ م ر أَنَّهَا تُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ مُطْلَقًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ) بِمَا يُوجِبُ ضَمَانَ الْعَارِيَّةِ قَبْلَ رَدِّهَا (فَقَدْ اتَّفَقَا عَلَى الضَّمَانِ) ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَغْصُوبِ وَالْمُسْتَعَارِ مَضْمُونٌ، (لَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْعَارِيَّةَ تُضْمَنُ بِقِيمَةِ يَوْمِ التَّلَفِ، لَا بِأَقْصَى الْقِيَمِ وَلَا بِيَوْمِ الْقَبْضِ) وَهُمَا مُقَابِلُ الْأَصَحِّ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ) قَبْلَ رَدِّهَا (فَقَدْ اتَّفَقَا عَلَى الضَّمَانِ) لَهَا الْمُخْتَلَفِ جِهَتُهُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَغْصُوبَ يُضْمَنُ بِأَقْصَى الْقِيَمِ مِنْ يَوْمِ الْقَبْضِ إلَى يَوْمِ التَّلَفِ، (لَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْعَارِيَّةَ تُضْمَنُ بِقِيمَةِ يَوْمِ التَّلَفِ، لَا بِأَقْصَى الْقِيَمِ، وَلَا بِيَوْمِ الْقَبْضِ) وَهُمَا مُقَابِلُ الْأَصَحِّ،
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (يَوْمَ التَّلَفِ) وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّا لَوْ ضَمَّنَا فِيهَا الْأَقْصَى أَوْ يَوْمَ الْقَبْضِ، لَأَدَّى ذَلِكَ إلَى تَضْمِينِ الْأَجْزَاءِ الْمُنْسَحِقَةِ بِالِاسْتِعْمَالِ،
وَقِيلَ: بِالْأَقْصَى؛ لِأَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لَأَوْجَبْنَا قِيمَتَهَا،
وَقِيلَ: يَوْمَ الْقَبْضِ كَالْفَرْضِ.
لأنه أتلف منفعة ما له ص قال: (فإن تلفت العين .. فقد اتفقا على الضمان) ؛ إذ كل من الغصب والإعارة مضمن، لكن إنما يستمر ما ذكره إذا ثبت أنها تلفت تلفًا يضمن العارية كما سبق.
قال: (لكن الأصح: أن العارية تضمن بقيمة يوم التلف، لا بأقصى القيم، ولا بيوم القبض) أشار إلى ثلاثة أوجه مشهورة في الذي تضمن به العارية التالفة بغير الاستعمال المأذون فيه وبغير تعد:
الصحيح منها: ما ذكره، وهو قيمة يوم التلف؛ لأنا لو اعتبرنا الأقصى أو يوم القبض .. لأدى إلى تضمين الأجزاء المستحقة بالاستعمال المأذون فيه.
والثاني: قيمة يوم القبض، واتفقوا على أنه أضعف الأوجه تشبيهًا بالقرض.
والثالث: أقصى القيم كالمغصوب، فالمالك في هذه الصورة يدعي ضمان الغصب والآخر يدعي ضمان العارية، وبنوا على الخلاف ضمان ولد العارية،
فإن قلنا: يضمن بالأقصى .. ضمن، وإلا .. فلا، وليس له استعماله بلا خلاف. والخلاف المذكور في كيفية ضمان العارية جار في ضمان المأخوذ بالسوم، لكن الأصح فيه: اعتبار يوم القبض؛ لأن تضمين أجزائه غير ممتنع، كذا قاله الإمام،
وقال غيره: الأصح فيه كالأصح في العارية.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.