Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (رَكِبَ دَابَّةً) لِغَيْرِهِ (وَقَالَ لِمَالِكِهَا أَعَرْتنِيهَا، فَقَالَ) لَهُ (بَلْ أَجَرْتُكَهَا) مُدَّةً كَذَا بِكَذَا،

9,332

وَيَجُوزُ كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ إطْلَاقُ الْأُجْرَةِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ الْآتِي أَنَّ الْوَاجِبَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ (أَوْ اخْتَلَفَ مَالِكُ الْأَرْضِ وَزَارِعُهَا كَذَلِكَ فَالْمُصَدَّقُ الْمَالِكُ عَلَى الْمَذْهَبِ) فِي اسْتِحْقَاقِ الْأُجْرَةِ أَوْ الْقِيمَةِ بِتَفْصِيلِهِمَا الْآتِي لَا فِي بَقَاءِ الْعَقْدِ لَوْ بَقِيَ، إذْ الْغَالِبُ أَنَّهُ لَا يَأْذَنُ فِي الِانْتِفَاعِ بِمِلْكِهِ إلَّا بِمُقَابِلٍ، فَيَحْلِفُ لِكُلٍّ يَمِينًا تَجَمَّعَ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا أَنَّهُ مَا أَعَارَهُ بَلْ أَجَرَهُ وَاسْتَحَقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ إنْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ مَعَ بَقَائِهَا وَبَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ،

9,333

فَإِنْ وَقَعَ قَبْلَ مُضِيِّ تِلْكَ الْمُدَّةِ صُدِّقَ مُدَّعِي الْعَارِيَّةِ بِيَمِينِهِ جَزْمًا لِأَنَّهُ لَمْ يُتْلِفْ شَيْئًا حَتَّى يُجْعَلَ مُدَّعِيًا لِسُقُوطِ بَدَلِهِ أَوْ بَعْدَ تَلَفِهَا،

9,334

فَإِنْ لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ لَهَا أُجْرَةٌ فَذُو الْيَدِ مُقِرٌّ بِالْقِيمَةِ لِمُنْكِرِهَا، وَإِلَّا فَهُوَ مُدَّعٍ لِلْمُسَمَّى وَذُو الْيَدِ مُقِرٌّ لَهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَالْقِيمَةِ،

9,335

فَإِنْ لَمْ يَزِدْ الْمُسَمَّى عَلَيْهِمَا أَخَذَهُ بِلَا يَمِينٍ وَإِلَّا حَلَفَ لِلزَّائِدِ.

9,336

وَالثَّانِي يُصَدَّقُ الرَّاكِبُ وَالزَّارِعُ لِأَنَّ الْمَالِكَ وَافَقَهُمَا عَلَى إبَاحَةِ الْمَنْفَعَةِ لَهُمَا، وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِمَا مِنْ الْأُجْرَةِ الَّتِي يَدَّعِيهَا.

9,337

وَالثَّالِثُ يُصَدَّقُ الْمَالِكُ فِي الْأَرْضِ دُونَ الدَّابَّةِ لِأَنَّ الدَّابَّةَ تَكْثُرُ فِيهَا الْإِعَارَةُ بِخِلَافِ الْأَرْضِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ لَا فِي بَقَاءِ الْعَقْدِ) لَوْ بَقِيَ بَعْضُ الْمُدَّةُ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: إنْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ مَعَ بَقَائِهَا) أَيْ الْعَيْنِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَيَحْلِفُ لِكُلٍّ) أَيْ لِكُلٍّ مِنْ الْمُدَّعِيَيْنِ فِي مَسْأَلَتَيْ الدَّابَّةِ وَالْأَرْضِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ تَلَفِهَا فَإِنْ لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ إلَخْ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ هُنَا تَغْيِيرٌ وَمُوَافَقَةٌ لِمَا فِي التُّحْفَةِ وَفِيهِ بَعْضُ خَلَلٍ

(قَوْلُهُ: وَذُو الْيَدِ مُقِرٌّ لَهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَالْقِيمَةِ) لَعَلَّ الصَّوَابَ إسْقَاطُ لَفْظِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَلَمْ أَرَهُ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ رَكِبَ دَابَّةً، وَقَالَ لِمَالِكِهَا أَعَرْتنِيهَا، فَقَالَ أَعَرْتُكَهَا) مُدَّةَ كَذَا بِكَذَا

5,362

وَيَجُوزُ كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ إطْلَاقُ الْأُجْرَةِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ الْآتِي أَنَّ الْوَاجِبَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ (أَوْ اخْتَلَفَ مَالِكُ الْأَرْضِ وَزَارِعُهَا كَذَلِكَ فَالْمُصَدَّقُ الْمَالِكُ عَلَى الْمَذْهَبِ) لَا فِي بَقَاءِ الْعَقْدِ لَوْ بَقِيَ بَعْضُ الْمُدَّةِ بَلْ فِي اسْتِحْقَاقِ الْأُجْرَةِ أَوْ الْقِيمَةِ بِتَفْصِيلِهِمَا الْآتِي لِأَنَّ الْغَالِبَ إذْنُهُ فِي الِانْتِفَاعِ بِمُقَابِلٍ فَيَحْلِفُ لِكُلٍّ يَمِينًا تَجْمَعُ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا أَنَّهُ مَا أَعَارَهُ بَلْ آجَرَهُ وَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ إنْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ مَعَ بَقَائِهَا وَبَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ فَإِنْ وَقَعَ قَبْلَ مُضِيِّ تِلْكَ الْمُدَّةِ صُدِّقَ مُدَّعِي الْعَارِيَّةِ بِيَمِينِهِ قَطْعًا لِأَنَّهُ لَمْ يُتْلِفْ شَيْئًا حَتَّى يُجْعَلَ مُدَّعِيًا لِسُقُوطِ بَدَلِهِ أَوْ بَعْدَ تَلَفِهَا وَمُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ فَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ دُونَ الْأُجْرَةِ أَوْ مِثْلَهَا أَخَذَهَا بِلَا يَمِينٍ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى وُجُوبِ قَدْرِهَا وَلَا يَضُرُّ الِاخْتِلَافُ فِي الْجِهَةِ وَيَحْلِفُ لِلزَّائِدِ فِي الْأُولَى

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مُدَّةَ كَذَا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ إطْلَاقُ الْأُجْرَةِ) يَعْنِي الِاقْتِصَارَ عَلَى آجَرْتُكهَا.

(قَوْلُهُ الْآتِي إلَخْ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ.

(قَوْلُهُ إنَّ الْوَاجِبَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ)

13,354

وَقِيلَ الْمُسَمَّى وَقِيلَ الْأَقَلُّ مِنْهُمَا اهـ مُغَنِّي.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْغَالِبَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إذْ الْغَالِبُ أَنَّهُ لَا يَأْذَنُ فِي الِانْتِفَاع بِمِلْكِهِ إلَّا بِمُقَابِلٍ اهـ.

(قَوْلُهُ فَيَحْلِفُ إلَخْ) فَإِنْ نَكَلَ الْمَالِكُ لَمْ يَحْلِفْ الرَّاكِبُ وَلَا الزَّارِعُ لِأَنَّهُمَا يَدَّعِيَانِ الْإِعَارَةَ وَلَيْسَتْ لَازِمَةً

13,355

وَقِيلَ يَحْلِفَانِ لِلتَّخَلُّصِ مِنْ الْغُرْمِ مُغَنِّي وَسُلْطَانٌ.

(قَوْلُهُ لِكُلٍّ) أَيْ مِنْ الْمُدَّعِيَيْنِ فِي مَسْأَلَتَيْ الدَّابَّةِ وَالْأَرْضِ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ مَا أَعَارَهُ) أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ الدَّابَّةِ وَالْأَرْضِ.

(قَوْلُهُ إنْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ) قَيْدٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَالْمُصَدَّقُ الْمَالِكُ اهـ كُرْدِيٌّ

13,356

وَيَجُوزُ رُجُوعُهُ لِقَوْلَيْ الشَّارِحِ فَيَحْلِفُ إلَخْ وَيَسْتَحِقُّ إلَخْ.

(قَوْلُهُ مَعَ بَقَائِهَا) أَيْ الدَّابَّةِ اهـ مُغَنِّي،

13,357

وَقَالَ ع ش أَيْ الْعَيْنُ اهـ وَهُوَ أَحْسَنُ.

(قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَنْكُلَ فَيَحْلِفَ مُدَّعِي الْإِجَارَةِ فَتَثْبُتَ اهـ سُلْطَانٌ أَيْ لِأَنَّهَا عَقْدٌ لَازِمٌ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ تَلَفِهَا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَبْلَ مُضِيِّ إلَخْ.

(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ تَلَفِهَا) أَيْ بِغَيْرِ الِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ اهـ شَرْحُ مَنْهَجٍ وَسَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ فِي مَسْأَلَةِ الْغَصْبِ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ ذِكْرَهُ هُنَا أَيْضًا.

(قَوْلُهُ وَمَضَى مُدَّةٌ إلَخْ) فَإِنْ لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ لَهَا أُجْرَةٌ فَالرَّاكِبُ مُقِرٌّ بِالْقِيمَةِ لِمُنْكِرِهَا مُغَنِّي وَنِهَايَةٌ فَيُرَدُّ بِرَدِّهِ اهـ مُغَنِّي أَيْ فَتَبْقَى فِي يَدِهِ إلَى أَنْ يَعْتَرِفَ الْمَالِكُ بِهَا فَيَدْفَعَهَا إلَيْهِ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِهَا قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ أَقَرَّ شَخْصٌ بِشَيْءٍ لِلْآخَرِ فَأَنْكَرَهُ إطْفِيحِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْقِيمَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغَنِّي فَالرَّاكِبُ مُقِرٌّ بِالْقِيمَةِ لِمُنْكِرِهَا وَهُوَ يَدَّعِي الْأُجْرَةَ فَيُعْطِي قَدْرَ الْأُجْرَةِ مِنْ الْقِيمَةِ بِلَا يَمِينٍ وَيَحْلِفُ لِلزَّائِدِ فِيمَا إذَا زَادَتْ عَلَى الْقِيمَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى وُجُوبِ قَدْرِهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّ التَّلَفَ بِغَيْرِ الِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَإِلَّا فَلَا اتِّفَاقَ اهـ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ.

(قَوْلُهُ فِي الْأَوْلَى) أَيْ فِي صُورَةِ الدُّونِ فَيَقُولُ وَاَللَّهِ مَا أَعَرْتُك بَلْ آجَرْتُك لِأَجْلِ ثُبُوتِ الزَّائِدِ.

13,358

وَأَمَّا قَدْرُ الْقِيمَةِ فَقَدْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى وُجُوبِ قَدْرِهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّ التَّلَفَ بِغَيْرِ الِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَإِلَّا فَلَا اتِّفَاقَ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

ثُمَّ شَرَعَ فِي الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الْمَالِكِ وَذِي الْيَدِ فَقَالَ: (وَلَوْ رَكِبَ) شَخْصٌ (دَابَّةً) لِغَيْرِهِ (وَقَالَ لِمَالِكِهَا: أَعَرْتنِيهَا فَقَالَ) ، لَهُ مَالِكُهَا: (بَلْ أَجَرْتُكهَا) مُدَّةَ كَذَا بِكَذَا (أَوْ اخْتَلَفَ مَالِكُ الْأَرْضِ وَزَارِعُهَا كَذَلِكَ فَالْمُصَدَّقُ الْمَالِكُ عَلَى الْمَذْهَبِ) إذَا اخْتَلَفَا بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ وَالدَّابَّةُ بَاقِيَةٌ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ تَصِحُّ الْمُعَاوَضَةُ عَلَيْهَا كَالْأَعْيَانِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْعَيْنِ. بَعْدَ تَلَفِهَا، كَأَنْ أَكَلَ طَعَامَ غَيْرِهِ وَقَالَ: كُنْتُ أَبَحْتُهُ لِي وَأَنْكَرَ الْمَالِكُ؛ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ، فَكَذَا هُنَا، فَيَحْلِفُ عَلَى النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ، وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِي الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ،

12,720

وَقِيلَ: الْمُسَمَّى، وَقِيلَ: الْأَقَلُّ مِنْهُمَا، وَالْمُرَادُ بِتَصْدِيقِ الْمَالِكِ فِي اسْتِحْقَاقِ الْأُجْرَةِ، لَا فِي أَنَّهُ يُصَدَّقُ فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ حَتَّى يَتَمَكَّنَ الْآخَرُ مِنْ أَخْذِ الْمَنَافِعِ إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي أَوَّلِ الْمُدَّةِ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا،

12,721

فَإِنْ نَكَلَ الْمَالِكُ لَمْ يَحْلِفْ الرَّاكِبُ وَلَا الزَّارِعُ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَدَّعِيَانِ الْإِعَارَةَ وَلَيْسَتْ لَازِمَةً،

12,722

وَقِيلَ يَحْلِفَانِ وَنُسِبَ لِلْقَاضِي حُسَيْنٍ لِلتَّخْلِيصِ مِنْ غُرْمٍ.

12,723

وَالثَّانِي: يَصَّدَّقُ الرَّاكِبُ وَالزَّارِعُ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ وَافَقَهُمَا عَلَى إبَاحَةِ الْمَنْفَعَةِ لَهُمَا، وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِمَا مِنْ الْأُجْرَةِ الَّتِي يَدَّعِيهَا.

12,724

وَالثَّالِثُ: يَصَّدَّقُ الْمَالِكُ فِي الْأَرْضِ دُونَ الدَّابَّةِ؛ لِأَنَّ الدَّوَابَّ يَكْثُرُ فِيهَا الْإِعَارَةُ

12,725

بِخِلَافِ الْأَرْضِ. أَمَّا إذَا لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ، فَالْمُصَدَّقُ الرَّاكِبُ وَالزَّارِعُ، فَيَحْلِفُ مَا أَجَرْتنِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُتْلِفْ شَيْئًا حَتَّى نَجْعَلَهُ مُدَّعِيًا لِسُقُوطِ بَدَلٍ،

12,726

وَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ بَعْدَ تَلَفِ الدَّابَّةِ،

12,727

فَإِنْ تَلِفَتْ عَقِبَ الْأَخْذِ فَالرَّاكِبُ مُقِرٌّ بِالْقِيمَةِ لِمُنْكِرِهَا فَتُرَدُّ بِرَدِّهِ، أَوْ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ، فَالرَّاكِبُ مُقِرٌّ بِالْقِيمَةِ لِمُنْكَرٍ لَهَا وَهُوَ يَدَّعِي الْأُجْرَةَ فَيُعْطِي قَدْرَ الْأُجْرَةِ مِنْ الْقِيمَةِ بِلَا يَمِينٍ وَيَحْلِفُ لِلزَّائِدِ، فِيمَا إذَا زَادَتْ عَلَى الْقِيمَةِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ رَكِبَ دَابَّةً وَقَالَ لِمَالِكِهَا: أَعَرْتنِيهَا فَقَالَ: بَلْ آجَرْتُكهَا) مُدَّةَ كَذَا بِكَذَا، (أَوْ اخْتَلَفَ مَالِكُ الْأَرْضِ وَزَارِعُهَا كَذَلِكَ، فَالْمُصَدَّقُ الْمَالِكُ عَلَى الْمَذْهَبِ) نَظَرًا إلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَأْذَنُ فِي الِانْتِفَاعِ غَالِبًا بِمُقَابِلٍ، فَيَحْلِفُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّهُ مَا أَعَارَهُ وَأَنَّهُ آجَرَهُ، وَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي الْمُصَدَّقُ الرَّاكِبُ وَالزَّارِعُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ الْأُجْرَةِ فَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ مَا اسْتَأْجَرَ،

3,077

وَالثَّالِثُ الْمُصَدَّقُ فِي الْأَرْضِ الْمَالِكُ وَفِي الدَّابَّةِ الرَّاكِبُ؛ لِأَنَّهُ تَكْثُرُ الْإِعَارَةُ فِيهَا

3,078

بِخِلَافِ الْأَرْضِ، وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِهَذَا

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مُدَّةَ كَذَا بِكَذَا) فِي شَرْحِ شَيْخِنَا صِحَّةُ الدَّعْوَى بِالْإِجَارَةِ الْمُطْلَقَةِ.

قَوْلُهُ: (فَالْمُصَدَّقُ الْمَالِكُ) أَيْ فِي اسْتِحْقَاقِ الْأُجْرَةِ وَالْقِيمَةِ لَا فِي بَقَاءِ الْعَقْدِ،

5,554

وَلَوْ نَكَلَ الْمَالِكُ عَنْ الْيَمِينِ لَمْ يَحْلِفْ الرَّاكِبُ وَالزَّارِعُ؛ لِأَنَّهُمَا يَدَّعِيَانِ الْعَارِيَّةَ وَهِيَ غَيْرُ لَازِمَةٍ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا إذَا مَضَى زَمَنٌ لَهُ أُجْرَةٌ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ كَلَامُ الشَّارِحِ، وَإِلَّا فَالْمُصَدِّقُ الرَّاكِبُ وَالزَّارِعُ جَزْمًا،

5,555

فَإِنْ نَكَلَا حَلَفَ الْمَالِكُ عَلَى الْإِجَارَةِ وَاسْتَحَقَّ الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ.

قَوْلُهُ: (فَيَحْلِفُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا) يَمِينًا تَجْمَعُ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا كَمَا صَوَّرَهُ الشَّارِحُ، وَلَا يَكْفِي الِاقْتِصَارُ عَلَى نَفْيِ الْعَارِيَّةِ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَصْلِ الْإِذْنِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ اسْتِحْقَاقُ الْأُجْرَةِ.

قَوْلُهُ: (وَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ) لَا الْمُسَمَّى وَإِنْ حَلَفَ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي نَفْسِ الْأُجْرَةِ بَلْ هُنَا أَوْلَى،

5,556

وَيَجِبُ رَدُّ الدَّابَّةِ إنْ لَمْ تَتْلَفْ مُطْلَقًا وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لِلْمَالِكِ إنْ تَلِفَتْ بِالْمُسْتَأْجِرِ لَهُ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ، إنْ تَلِفَتْ بِالْمَأْذُونِ فِيهِ أَوْ لَمْ تَزِدْ قِيمَتُهَا عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ، وَإِلَّا فَالرَّاكِبُ مُقَرٌّ لَهُ بِالزَّائِدِ وَهُوَ يُنْكِرُهُ فَتَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (وَالْقَوْلُ الثَّانِي إلَخْ) وَفَارَقَ تَصْدِيقَ الْمَالِكِ بِلَا خِلَافٍ فِيمَا لَوْ زَعَمَ الْغَسَّالُ وَالْخَيَّاطُ أَنَّهُمَا فَعَلَا بِأُجْرَةٍ، وَأَنْكَرَ الْمَالِكُ بِأَنَّ هَا هُنَا فَوَّتَا مَنْفَعَةَ أَنْفُسِهِمَا وَيَدَّعِيَانِ الْعِوَضَ، وَهُنَاكَ فَوَّتَا مَنْفَعَةَ غَيْرِهِمَا وَيَدَّعِيَانِ الْإِسْقَاطَ.

قَوْلُهُ: (فَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا) يَمِينًا وَاحِدَةً كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ.

قَوْله: (أَنَّهُ مَا اسْتَأْجَرَ) ظَاهِرُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى إثْبَاتِ الْعَارِيَّةِ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَلَى الْمَذْهَبِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: إنَّمَا عَبَّرَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ نَصٌّ عَلَى تَصْدِيقِ الرَّاكِبِ دُونَ الزَّارِعِ، فَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إلَى حِكَايَةِ قَوْلَيْنِ فِيهِمَا، وَبَعْضُهُمْ قَرَّرَ النَّصَّيْنِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا. وَيَتَخَلَّصُ مِنْ الطَّرِيقِينَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَيْ كَمَا ذَكَرَ الشَّارِحُ.

قَوْلُهُ: (وَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ) أَيْ دُونَ الْمُسَمَّى وَإِنْ حَلَفَ عَلَيْهِ، هَذَا قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ، أَيْ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْأُجْرَةِ وَمَعَ ذَلِكَ يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ،

2,020

وَقَالَ الْإِمَامُ: إنْ قُلْنَا يَأْخُذُ الْمُسَمَّى وَجَبَ الْحَلِفُ عَلَى مُعَيَّنٍ، وَإِلَّا كَفَى الْحَلِفُ عَلَى الْأُجْرَةِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو ركب دابة وقال لمالكها: أعرتنيها، فقال: بل أجرتكها) أي: مدة كذا بكذا (أو اختلف مالك الأرض وزارعها كذلك .. فالمصدق المالك على المذهب)؛ لأن المنافع تصح المعاوضة عليها كالأعيان.

12,661

ولو اختلفا في العين بعد استهلاكها فقال المالك: بعتكها،

12,662

وقال: بل وهبتنيها .. صدق المالك، فكذا هنا. وكما لو أكل طعام الغير وقال: كنت أبحته لي، وأنكر المالك ..

12,663

فإن القول قوله، وبهذا قال مالك والمزني.

12,664

والثاني: يصدق الراكب والزارع وهو مذهب أبي حنيفة؛ لأنهما اتفقا على تلف المنافع على ملك الراكب

12,665

إما بالإجارة كما زعم المالك أو بالإعارة كما زعم الراكب، والمالك يدعي عوضًا والأصل براءة ذمته منه.

12,666

والثالث: يصدق المالك في الأرض دون الدابة، وهذا هو المنصوص في (المختصر) وأظهر عند القفال؛ لأن الدواب تكثر فيها الإعارة والأرض تندر، فيصدق في كل صورة من الظاهر معه، وضعف هذا بأن الشافعي رضي الله عنه لا يعتبر العادة في الدعاوى، ولهذا لا تقدم دعوى العطار على الدباغ في دعوى العطر كما سيأتي في بابه.

والفرق بين هذا وبين ما إذا غسل ثوبه غسال أو خاطه خياط ثم قال: فعلته بالأجرة،

12,667

وقال المالك: مجانًا حيث كان القول المالك مع يمينه: أن الغسال فوت منفعة نفسه ثم ادعى لها عوضًا على الغير، وههنا المتصرف فوت منفعة مال الغير وأراد إسقاط الضمان عن نفسه .. فلم يقبل.

تنبيهان:

أحدهما: إطلاق تصديق المالك يوهم استحقاقه المسمى إذا حلف على نفي الإعارة وإثبات الإجارة إتمامًا لتصديقه،

12,668

والأصح: أجرة الثل.

والثاني: صورة مسألة الكتاب: أن يختلفا بعد مضي مدة لها أجرة والدابة باقية،

12,669

فإن لم تمض مدة لها أجرة ..

12,670

فإن المالك يسترد العين، ولا معنى للاختلاف.

12,671

وإن وقع ذلك بعد تلف الدابة،

12,672

فإن تلف عقب الأخذ .. فالراكب مقر بالقيمة لمنكرها،

12,673

وإن تلفت بعد مدة لها أجرة .. فالراكب مقر له بالقيمة، والمالك ينكرها ويدعي الأجرة،

12,674

فإن كانت الأجرة مثل القيمة أو أقل .. أخذها بلا يمين،

12,675

وإن كانت أكثر .. أخذ قدر القيمة،

12,676

وفي المصدق في الزائد الخلاف.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.