Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالِاخْتِيَارُ أَنْ لَا تُؤَخَّرَ عَنْ مَصِيرِ الظِّلِّ مِثْلَيْنِ) غَيْرَ ظِلِّ الِاسْتِوَاءِ إنْ كَانَ لِلْخَبَرِ الْمَارِّ.

وَسُمِّيَ مُخْتَارًا لِأَرْجَحِيَّتِهِ عَلَى مَا بَعْدَهُ أَوْ لِاخْتِيَارِ جِبْرِيلَ إيَّاهُ.

وَلِلْعَصْرِ سَبْعَةُ أَوْقَاتٍ وَقْتُ فَضِيلَةٍ أَوَّلَهُ، وَوَقْتُ اخْتِيَارٍ وَوَقْتُ عُذْرٍ وَقْتُ الظُّهْرِ لِمَنْ يَجْمَعُ، وَوَقْتُ ضَرُورَةٍ، وَوَقْتُ جَوَازٍ بِلَا كَرَاهَةٍ، وَوَقْتُ كَرَاهَةٍ، وَوَقْتُ حُرْمَةٍ آخِرَ وَقْتِهَا بِحَيْثُ لَا يَسَعُ جَمِيعَهَا وَإِنْ وَقَعَتْ أَدَاءً وَنَظَرَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِوَقْتِ حُرْمَةٍ وَإِنَّمَا يَحْرُمُ التَّأْخِيرُ إلَيْهِ، وَهَذَا الْوَقْتُ وَقْتُ إيجَابٍ لِأَنَّهُ يَجِبُ فِعْلُ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَنَفْسُ التَّأْخِيرِ هُوَ الْمُحَرَّمُ لَا نَفْسُ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ انْتَهَى.

وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ مُرَادَهُمْ وَقْتُ الْحُرْمَةِ مِنْ حَيْثُ التَّأْخِيرُ لَا مِنْ حَيْثُ الصَّلَاةُ وَتَنْظِيرُهُ يَجْرِي فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ أَيْضًا، وَمَا زَادَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ وَقْتِ الْقَضَاءِ فِيمَا لَوْ أَحْرَمَ لِصَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَفْسَدَهَا عَمْدًا صَارَتْ قَضَاءً فَرَّعَهُ عَلَى رَأْيٍ مَرْجُوحٍ،

1,362

وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا أَدَاءٌ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَسُمِّيَ مُخْتَارًا) قَالَ حَجّ: تَنْبِيهٌ الْمُرَادُ بِوَقْتِ الْفَضِيلَةِ مَا يَزِيدُ فِيهِ الثَّوَابُ مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ، وَبِوَقْتِ الِاخْتِيَارِ مَا فِيهِ ثَوَابٌ دُونَ ذَلِكَ مِنْ تِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ، وَبِوَقْتِ الْجَوَازِ مَا لَا ثَوَابَ فِيهِ مِنْهَا، وَبِوَقْتِ الْكَرَاهَةِ مَا فِيهِ مَلَامٌ مِنْهَا، وَبِوَقْتِ الْحُرْمَةِ مَا فِيهِ إثْمٌ مِنْهَا

(قَوْلُهُ: وَنَظَرَ بَعْضُهُمْ) مِنْ الْعَظَائِمِ اسْتِشْكَالُ بَعْضِهِمْ تَسْمِيَةَ هَذَا الْوَقْتِ بِهَذَا الِاسْمِ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ لَيْسَتْ لِلْوَقْتِ، وَكَأَنَّ هَذَا الْمُسْتَشْكِلَ مَا فَهِمَ قَطُّ مَعْنَى الْإِضَافَةِ وَهُوَ تَعَلُّقُ مَا بَيْنَ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إلَيْهِ،

1,526

وَإِنَّ هَذَا مَعْنًى مَشْهُورٌ مَطْرُوقٌ لَا يَقَعُ فِيهِ اسْتِشْكَالٌ إلَّا مِمَّنْ لَمْ يَسْمَعْهُ أَوْ لَمْ يَفْهَمْهُ قَطُّ، وَلَا خَفَاءَ فِي ثُبُوتِ هَذَا التَّعَلُّقِ هُنَا فَإِنَّ الْحُرْمَةَ وَصْفٌ لِلتَّأْخِيرِ إلَيْهِ فَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحُرْمَةِ مُلَابَسَةٌ، لِأَنَّهُ وَقْتٌ ثَبَتَتْ الْحُرْمَةُ عِنْدَ التَّأْخِيرِ إلَيْهِ اهـ سم عَلَى بَهْجَةٍ، وَهَذَا مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَنَظَرَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ وَقْتِ الْحُرْمَةِ.

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا) أَيْ فَلَا يَجِبُ فِعْلُهَا فَوْرًا وَإِنْ أَوْقَعَ رَكْعَةً مِنْهَا فِي الْوَقْتِ فَأَدَاءٌ وَإِلَّا فَقَضَاءٌ [وَقْتُ الْمَغْرِب] قَوْلُهُ: وَلَمْ يَذْكُرْهُ) أَيْ الْأَحْمَرَ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(، وَالِاخْتِيَارُ أَنْ لَا يُؤَخَّرَ) بِالْفَوْقِيَّةِ (عَنْ) وَقْتِ (مَصِيرِ الظِّلِّ) لِلشَّيْءِ (مِثْلَيْنِ) سِوَى ظِلِّ الِاسْتِوَاءِ إنْ كَانَ؛ لِأَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّاهَا بِهِ فِي ثَانِي يَوْمٍ حِينَئِذٍ وَلَهَا غَيْرُ الْأَوْقَاتِ الْأَرْبَعَةِ السَّابِقَةِ وَقْتُ اخْتِيَارٍ وَهُوَ هَذَا وَوَقْتُ عُذْرٍ وَهُوَ وَقْتُ الظُّهْرِ لِمَنْ يَجْمَعُ وَوَقْتُ كَرَاهَةٍ بَعْدَ الِاصْفِرَارِ فَأَوْقَاتُهَا سَبْعَةٌ وَزِيدَ ثَامِنٌ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ صَلَاتُهَا فِيهِ بَعْدَ إفْسَادِهَا فَإِنَّهَا قَضَاءٌ عِنْدَ جَمْعٍ وَمَعَ ضَعْفِهِ هُوَ لَا يَخْتَصُّ بِالْعَصْرِ وَهِيَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى لِصِحَّةِ الْحَدِيثِ بِهِ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ فَهِيَ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ وَتَلِيهَا الصُّبْحُ، ثُمَّ الْعِشَاءُ، ثُمَّ الظُّهْرُ، ثُمَّ الْمَغْرِبُ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ الْأَدِلَّةِ وَإِنَّمَا فَضَلُّوا جَمَاعَةَ الصُّبْحِ، وَالْعِشَاءِ؛

لِأَنَّهَا فِيهِمَا أَشَقُّ (فَرْعٌ) عَادَتْ بَعْدَ الْغُرُوبِ عَادَ الْوَقْتُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْعِمَادِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ لَوْ تَأَخَّرَ غُرُوبُهَا عَنْ وَقْتِهِ الْمُعْتَادِ قَدْرَ غُرُوبِهَا عِنْدَهُ وَخَرَجَ الْوَقْتُ وَإِنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً اهـ وَمَا ذَكَرَهُ آخِرًا بَعِيدٌ،

775

وَكَذَا أَوَّلًا فَالْأَوْجَهُ كَلَامُ ابْنِ الْعِمَادِ وَلَا يَضُرُّ كَوْنُ عَوْدِهَا مُعْجِزَةً لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا صَحَّ حَدِيثُهَا فِي وَقْعَةِ الْخَنْدَقِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ ضَعْفَهُ، أَوْ وَضْعَهُ،

776

وَكَذَا صَحَّ أَنَّهَا حُبِسَتْ لَهُ عَنْ الْغُرُوبِ سَاعَةً مِنْ نَهَارِ لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ؛ لِأَنَّ الْمُعْجِزَةَ فِي نَفْسِ الْعَوْدِ

777

وَأَمَّا بَقَاءُ الْوَقْتِ بِعَوْدِهَا فَبِحُكْمِ الشَّرْعِ وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا عَادَتْ صَلَّى عَلَى الْعَصْرِ أَدَاءً، بَلْ عَوْدُهَا لَمْ يَكُنْ إلَّا لِذَلِكَ لِاشْتِغَالِهِ حَتَّى غَرَبَتْ بِنَوْمِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حِجْرِهِ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ وَيَحْتَاجُ لِمَعْرِفَةِ وَقْتِ الْعَصْرِ إذَا طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا اهـ وَأَقُولُ: جَاءَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ «أَنَّهَا إذَا طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا تَسِيرُ إلَى وَسَطِ السَّمَاءِ، ثُمَّ تَرْجِعُ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَطْلُعُ مِنْ الْمَشْرِقِ كَعَادَتِهَا» وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ يَدْخُلُ وَقْتُ الظُّهْرِ بِرُجُوعِهَا؛

لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ زَوَالِهَا وَوَقْتُ الْعَصْرِ إذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، وَالْمَغْرِبُ بِغُرُوبِهَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ لَيْلَةَ طُلُوعِهَا مِنْ مَغْرِبِهَا تَطُولُ بِقَدْرِ ثَلَاثِ لَيَالٍ لَكِنَّ ذَلِكَ لَا يُعْرَفُ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّهَا لِانْبِهَامِهَا عَلَى النَّاسِ فَحِينَئِذٍ قِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الْخَمْسِ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَ لَيْلَتَانِ فَيُقَدَّرَانِ عَنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَوَاجِبُهُمَا الْخَمْسُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: سِوَى ظِلِّ الِاسْتِوَاءِ) إلَى قَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ: بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَ

(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ مَصِيرِ ظِلِّ الشَّيْءِ مِثْلَيْهِ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ إفْسَادِهَا) أَيْ: عَمْدًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا قَضَاءٌ إلَخْ) ،

2,400

وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا أَدَاءٌ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ فَلَا يَجِبُ فِعْلُهَا فَوْرًا وَإِنْ أَوْقَعَ رَكْعَةً مِنْهَا فِي الْوَقْتِ فَأَدَاءٌ وَإِلَّا فَقَضَاءٌ ع ش

(قَوْلُهُ: لِصِحَّةِ الْحَدِيثِ بِهِ) وَقِرَاءَةِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - وَإِنْ كَانَتْ شَاذَّةً حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ، وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ ر شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: وَهِيَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى) أَيْ: عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَقْوَالِ شَيْخِنَا

(قَوْلُهُ: فَهِيَ أَفْضَلُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَأَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ عَصْرُهَا، ثُمَّ عَصْرُ غَيْرِهَا، ثُمَّ صُبْحُهَا، ثُمَّ صُبْحُ غَيْرِهَا، ثُمَّ الْعِشَاءُ، ثُمَّ الظُّهْرُ، ثُمَّ الْمَغْرِبُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اسْتِوَاءُ كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا وَقَدْ يَظْهَرُ خِلَافُهُ وَأَفْضَلُ الْجَمَاعَاتِ جَمَاعَةُ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ جَمَاعَةُ صُبْحِهَا، ثُمَّ جَمَاعَةُ صُبْحِ غَيْرِهَا، ثُمَّ جَمَاعَةُ الْعِشَاءِ، ثُمَّ جَمَاعَةُ الْعَصْرِ، ثُمَّ جَمَاعَةُ الظُّهْرِ، ثُمَّ جَمَاعَةُ الْمَغْرِبِ اهـ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا فِيهِمَا أَشَقُّ) لَا يُقَالُ هَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِي أَصْلِ فِعْلِهِمَا؛ لِأَنَّ الْمَشَقَّةَ إنَّمَا زَادَتْ بِالذَّهَابِ إلَى مَحَالِّ الْجَمَاعَاتِ وَأَصْلُ فِعْلِهِمَا لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ الذَّهَابَ سم

(قَوْلُهُ: عَادَتْ) أَيْ: لَوْ عَادَتْ الشَّمْسُ

(قَوْلُهُ: عَادَ الْوَقْتُ) أَيْ: وَوَجَبَ إعَادَةُ الْمَغْرِبِ إنْ كَانَ صَلَّاهَا

2,401

وَيَجِبُ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ فِي الصَّوْمِ الْإِمْسَاكُ، وَالْقَضَاءُ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ أَفْطَرَ نَهَارًا وَمَنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى الْعَصْرَ يُصَلِّيهَا أَدَاءً وَهَلْ يَأْثَمُ بِالتَّأْخِيرِ بِلَا عُذْرٍ إلَى الْغُرُوبِ الْأَوَّلِ، أَوْ يَتَبَيَّنُ عَدَمُ إثْمِهِ الظَّاهِرُ الثَّانِي حَلَبِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَفِي كَلَامِ سم الْمَيْلُ إلَى ذَلِكَ كُلِّهِ إلَّا الْأَخِيرَ فَمَالَ فِيهِ إلَى الْإِثْمِ وَهُوَ الظَّاهِرُ الْمُوَافِقُ لِقَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى خِلَافِهِ

(قَوْلُهُ: عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ وَقْتِهِ الْمُعْتَادِ

(قَوْلُهُ: وَمَا ذَكَرَهُ آخِرًا بَعِيدٌ)

2,402

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَسَيَأْتِي أَنَّهَا تَأَخَّرَتْ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْغُرُوبِ سَاعَةً فَيَمْتَدُّ الْوَقْتُ لِغُرُوبِهَا وَإِنْ جَاوَزَ حَدَّ الْمُعْتَادِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ أَيْضًا اهـ وَقَدْ يُتَّجَهُ أَنَّهُ حَيْثُ طَالَ اللَّيْلُ، أَوْ الْيَوْمُ فَإِنْ لَزِمَ مِنْ طُولِهِ فَوَاتُ نَهَارٍ، أَوْ لَيْلٍ قُدِّرَ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَفُتْ شَيْءٌ مِنْ لَيَالِيِ الشَّهْرِ وَلَا أَيَّامِهِ لَمْ يُقَدَّرْ؛ لِأَنَّهُ لَيْلَةٌ وَاحِدَةٍ زِيدَ فِيهَا، أَوْ يَوْمٍ وَاحِدٍ كَذَلِكَ

2,403

بِخِلَافِ أَيَّامِ الدَّجَّالِ؛ لِأَنَّهُ فَاتَ فِيهَا عَدَدٌ مِنْ الْأَيَّامِ، وَاللَّيَالِيِ سم بِحَذْفِ

(قَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ كَلَامُ ابْنِ الْعِمَادِ) فَيَجِبُ عَلَى مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ إعَادَتُهَا بَعْدَ الْغُرُوبِ وَعَلَى مَنْ أَفْطَرَ قَضَاءُ الصَّوْمِ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُحَشِّي وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ الشَّيْخِ سُلْطَانٍ عَدَمَ وُجُوبِ قَضَاءِ الصَّوْمِ؛ لِأَنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا

2,404

وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِمْسَاكُ اتِّفَاقًا شَيْخُنَا وَمَرَّ آنِفًا مَا يُوَافِقُهُ جَمِيعَهُ إلَّا مَا نَقَلَهُ عَنْ الشَّيْخِ سُلْطَانٍ

(قَوْلُهُ: حَدِيثُهَا) أَيْ: حَدِيثُ عَوْدِ الشَّمْسِ، وَالتَّأْنِيثُ مُكْتَسَبٌ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْمُعْجِزَةَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَلَا يَضُرُّ

(قَوْلُهُ: بَلْ عَوْدُهَا) أَيْ: بِدُعَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَوْلُهُ إلَّا لِذَلِكَ أَيْ لِيُصَلِّيَ عَلَى الْعَصْرِ أَدَاءً وَقَوْلُهُ لِاشْتِغَالِهِ إلَخْ أَيْ فِكْرُهُ أَنْ يُوقِظَهُ فَفَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِنَوْمِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) هَلْ كَانَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ إيقَاظُهُ وَهَلَّا تَيَمَّمَ وَصَلَّى بِالْإِيمَاءِ سم أَقُولُ: وَلَعَلَّهُ اجْتَهَدَ جَوَازَ التَّأْخِيرِ، بَلْ أَفْضَلِيَّتَهُ مِمَّا قَدْ يُؤَدِّي إلَى إيقَاظِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(قَوْلُهُ: لِمَعْرِفَةِ وَقْتِ الْعَصْرِ) مَا وَجْهُ تَخْصِيصِ الْعَصْرِ سم

(قَوْلُهُ: جَاءَ فِي حَدِيثٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَالْمَغْرِبُ بِغُرُوبِهَا) وَلَوْ غَرَبَتْ الشَّمْسُ فِي بَلَدٍ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ سَافَرَ إلَى بَلَدٍ آخَرَ فَوَجَدَ الشَّمْسَ لَمْ تَغْرُبْ فِيهِ وَجَبَ عَلَيْهِ إعَادَةُ الْمَغْرِبِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - نِهَايَةٌ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ خِلَافُهُ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ يَدْخُلُ إلَخْ) قَضِيَّةُ سُكُوتِهِ عَنْ وَقْتِ الصُّبْحِ أَنَّهُ لَا يَنْزِلُ طُلُوعُهَا مِنْ الْمَغْرِبِ مَنْزِلَةَ طُلُوعِهَا مِنْ الْمَشْرِقِ فَلَا تَجِبُ صَلَاةُ الصُّبْحِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ

(قَوْلُهُ: فَحِينَئِذٍ قِيَاسُ مَا يَأْتِي إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْوَجْهُ حَيْثُ لَمْ تَنْقُصْ أَيَّامُ الشَّهْرِ وَلَا لَيَالِيهِ أَنَّهَا لَيْلَةٌ وَاحِدَةٌ طَالَتْ فَلَا يَجِبُ فِيهَا غَيْرُ مَغْرِبٍ وَعِشَاءٍ

2,405

بِخِلَافِ أَيَّامِ الدَّجَّالِ فَتَأَمَّلْهُ سم وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مُضِيِّ قَدْرٍ تَجِبُ فِيهِ الصَّلَاةُ بِدُونِهَا

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الْخَمْسِ) وَعَلَيْهِ فَيُسَنُّ الْبُدَاءَةُ فِيمَا يَظْهَرُ بِالصُّبْحِ، ثُمَّ بِمَا بَعْدَهَا عَلَى التَّرْتِيبِ فَإِنَّ الْفَرْضَ يَقْتَضِي تَرْتِيبَهَا كَذَلِكَ وَسَيَأْتِي أَنَّ التَّرْتِيبَ فِي قَضَاءِ الْفَوَائِتِ مَنْدُوبٌ بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْمَغْرِبُ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِفِعْلِهَا عَقِبَ الْغُرُوبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي فَالْعَلَاقَةُ الْمُجَاوَرَةُ شَيْخُنَا

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا فِيهِمَا أَشَقُّ) لَا يُقَالُ الْمَعْنَى الَّذِي أَوْجَبَ أَنَّهَا فِيهِمَا أَشَقُّ مَوْجُودٌ فِي أَصْلِ فِعْلِهِمَا؛ لِأَنَّ هَذَا مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الْمَشَقَّةَ إنَّمَا زَادَتْ بِالذَّهَابِ إلَى مَحَالِّ الْجَمَاعَاتِ وَأَصْلُ فِعْلِهِمَا لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ الذَّهَابَ

(قَوْلُهُ: عَادَ الْوَقْتُ) فِيهِ أَبْحَاثٌ مِنْهَا أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ حَاصِلَ عَوْدِ الْوَقْتِ أَنَّهُ زِيدَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ زِيَادَةً وَأَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ لَا تَنْقُصُ مِنْ اللَّيْلَةِ الْآتِيَةِ وَمِنْهَا أَنَّهُ إذَا قُلْنَا عَادَ الْوَقْتُ فَهَلْ يَلْزَمُ مَنْ كَانَ صَلَّى الْمَغْرِبَ بَعْدَ الْغُرُوبِ أَنْ يُصَلِّيَهَا بَعْدَ الْغُرُوبِ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ بِعَوْدِهَا تَبَيَّنَ بَقَاءُ النَّهَارِ وَهَلْ يَلْزَمُ مَنْ كَانَ أَفْطَرَ فِي صَوْمِ الْفَرْضِ الْإِمْسَاكُ، وَالْقَضَاءُ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ أَفْطَرَ نَهَارًا، أَوْ لَا يَلْزَمُ وَاحِدٌ مِنْهَا مَا ذُكِرَ، وَالْعَوْدُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ ذَلِكَ وَمِنْهَا أَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى الْعَصْرَ يُصَلِّيهِ أَدَاءً وَإِنْ أَثِمَ بِتَعَمُّدِ تَأْخِيرِهِ بِلَا عُذْرٍ إلَى الْغُرُوبِ الْأَوَّلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: وَمَا ذَكَرَهُ آخِرًا بَعِيدٌ إلَخْ)

668

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَسَيَأْتِي أَنَّهَا تَأَخَّرَتْ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْغُرُوبِ سَاعَةً فَيَمْتَدُّ الْوَقْتُ لِغُرُوبِهَا وَإِنْ جَاوَزَ حَدَّ الْمُعْتَادِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ أَيْضًا اهـ وَقَدْ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ تَقْدِيرِ غُرُوبِهَا مَا تَقَرَّرَ فِي أَيَّامِ الدَّجَّالِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الشَّارِعَ أَمَرَ بِالتَّقْدِيرِ فِي أَيَّامِ الدَّجَّالِ لَا فِي هَذَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَلَوْ أَمَرَ بِذَلِكَ لَنُقِلَ، ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِيَ قُبَيْلَ يَكْرَهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا لَوْ مَكَثَتْ الشَّمْسُ طَالِعَةً عِنْدَ قَوْمٍ مُدَّةً اهـ وَهُوَ يُخَالِفُ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ عَلَى وَفْقِ اسْتِبْعَادِهِ هُنَا مَا ذَكَرَهُ آخِرًا مِنْ امْتِدَادِ الْوَقْتِ لِغُرُوبِهَا وَقَدْ تُمْنَعُ الْمُخَالَفَةُ بِتَصْوِيرِ مَا هُنَا بِمَا إذَا امْتَدَّ النَّهَارُ لَكِنْ لَمْ يَفُتْ اللَّيْلُ وَمَا يَأْتِي بِمَا إذَا امْتَدَّ بِحَيْثُ فَاتَ كَأَنْ امْتَدَّ قَدْرَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَقَدْ يُتَّجَهُ أَنَّهُ حَيْثُ طَالَ اللَّيْلُ، أَوْ الْيَوْمُ فَإِنْ لَزِمَ مِنْ طُولِهِ فَوَاتُ نَهَارٍ، أَوْ لَيْلٍ قُدِّرَ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَفُتْ شَيْءٌ مِنْ لَيَالِيِ الشَّهْرِ وَلَا أَيَّامِهِ لَمْ يُقَدَّرْ؛

لِأَنَّهُ لَيْلَةٌ وَاحِدَةٌ زِيدَ فِيهَا عَدَدٌ مِنْ الْأَيَّامِ، وَاللَّيَالِيِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيمَا قُلْنَاهُ بِأَنَّ هَذَا الْفَرْقَ إنَّمَا يَظْهَرُ إنْ كَانَ الشَّهْرُ الَّذِي فِيهِ الْيَوْمُ الَّذِي كَجُمُعَةٍ يَنْقُصُ عَدَدُ أَيَّامِهِ الْبَاقِيَةِ بِقَدْرِ الْجُمُعَةِ، وَالْوَجْهُ اتِّجَاهُ هَذَا الْفَرْقِ وَإِنَّ أَيَّامَ الدَّجَّالِ إنَّمَا كَانَ فِيهَا مَا بَيَّنَهُ فِي الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِيهَا شَهْرٌ مُتَمَيِّزُ الطَّرَفَيْنِ فَإِنَّ بَعْضَ أَيَّامِهِ كَجُمُعَةٍ مَثَلًا مَعَ تَحَقُّقِ عَدَدِ أَيَّامِهِ

669

أَمَّا لَوْ كَانَ فِيهَا شَيْءٌ كَذَلِكَ فَالْوَجْهُ عَدَمُ التَّقْدِيرِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: بِنَوْمِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) هَلْ كَانَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ إيقَاظُهُ وَهَلَّا تَيَمَّمَ وَصَلَّى بِالْإِيمَاءِ

(قَوْلُهُ: لِمَعْرِفَةِ وَقْتِ الْعَصْرِ) مَا وَجْهُ تَخْصِيصِ الْعَصْرِ

(قَوْلُهُ: قِيَاسُ مَا يَأْتِي إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْوَجْهُ حَيْثُ لَمْ تَنْقُصْ أَيَّامُ الشَّهْرِ وَلَا لَيَالِيهِ أَنَّهَا لَيْلَةٌ وَاحِدَةٌ طَالَتْ فَلَا يَجِبُ فِيهَا غَيْرُ مَغْرِبٍ وَعِشَاءٍ

670

بِخِلَافِ أَيَّامِ الدَّجَّالِ فَتَأَمَّلْهُ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالِاخْتِيَارُ أَنْ لَا تُؤَخَّرَ عَنْ مَصِيرِ الظِّلِّ مِثْلَيْنِ) بَعْدَ ظِلِّ الِاسْتِوَاءِ إنْ كَانَ لِحَدِيثِ جِبْرِيلَ الْمَارِّ، وَسُمِّيَ مُخْتَارًا لِمَا فِيهِ مِنْ الرُّجْحَانِ عَلَى مَا بَعْدَهُ.

2,015

وَفِي الْإِقْلِيدِ: يُسَمَّى بِذَلِكَ لِاخْتِيَارِ جِبْرِيلَ إيَّاهُ، وَقَوْلُهُ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا «الْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ» مَحْمُولٌ عَلَى وَقْتِ الِاخْتِيَارِ.

2,016

وَقَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ : يَخْرُجُ وَقْتُ الْعَصْرِ بِمَصِيرِ الظِّلِّ مِثْلَيْهِ، وَوَقْتُ الْعِشَاءِ بِالثُّلُثِ، وَالصُّبْحِ بِالْإِسْفَارِ لِظَاهِرِ بَيَانِ جِبْرِيلَ السَّابِقِ.

وَأُجِيبَ عَنْهُ بِمَا تَقَدَّمَ. وَلِلْعَصْرِ سَبْعَةُ أَوْقَاتٍ: وَقْتُ فَضِيلَةٍ أَوَّلَ الْوَقْتِ، وَوَقْتُ اخْتِيَارٍ، وَوَقْتُ عُذْرٍ وَقْتُ الظُّهْرِ لِمَنْ يَجْمَعُ، وَوَقْتُ ضَرُورَةٍ، وَوَقْتُ جَوَازٍ بِلَا كَرَاهَةٍ، وَوَقْتُ كَرَاهَةٍ، وَوَقْتُ حُرْمَةٍ وَهُوَ آخِرُ وَقْتِهَا بِحَيْثُ لَا يَسَعُهَا وَإِنْ قُلْنَا: إنَّهَا أَدَاءٌ.

قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: وَفِي هَذَا نَظَرٌ فَإِنَّ الْوَقْتَ لَيْسَ بِوَقْتِ حُرْمَةٍ، وَإِنَّمَا يَحْرُمُ التَّأْخِيرُ إلَيْهِ، وَهَذَا الْوَقْتُ وَقْتُ إيجَابٍ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ فِعْلُ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَنَفْسُ التَّأْخِيرِ هُوَ الْمُحَرَّمُ، لَا نَفْسُ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ اهـ.

وَيَأْتِي هَذَا النَّظَرُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِمْ: وَقْتُ كَرَاهَةٍ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ ثَامِنًا، وَهُوَ وَقْتُ الْقَضَاءِ فِيمَا إذَا أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ ثُمَّ أَفْسَدَهُ عَمْدًا فَإِنَّهَا تَصِيرُ قَضَاءً كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ وَالْمُتَوَلِّي فِي التَّتِمَّةِ وَالرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ، وَلَكِنَّ هَذَا رَأْيٌ ضَعِيفٌ فِي الْمَذْهَبِ

2,017

وَالصَّحِيحُ لَا تَصِيرُ قَضَاءً، وَزَادَ بَعْضُهُمْ تَاسِعًا، وَهُوَ وَقْتُ أَدَاءً إذَا بَقِيَ مِنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ مَا يَسَعُ رَكْعَةً فَقَطْ. .

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالِاخْتِيَارُ أَنْ لَا نُؤَخِّرَ) بِالْفَوْقَانِيَّةِ (عَنْ) وَقْتِ (مَصِيرِ الظِّلِّ مِثْلَيْنِ) بَعْدَ ظِلِّ الِاسْتِوَاءِ لِحَدِيثِ جِبْرِيلَ السَّابِقِ، وَقَوْلِهِ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا:«الْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ» مَحْمُولٌ عَلَى وَقْتِ الِاخْتِيَارِ، وَبَعْدَهُ وَقْتُ جَوَازٍ إلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ، ثُمَّ وَقْتُ كَرَاهَةٍ أَيْ يُكْرَهُ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ إلَيْهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالِاخْتِيَارُ) سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ جِبْرِيلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اخْتَارَ الصَّلَاةَ فِيهِ، أَوْ لِاخْتِيَارِ وُقُوعِهَا فِيهِ، أَوْ لِاخْتِيَارِ أَنْ لَا تُؤَخَّرَ عَنْهُ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ.

قَوْلُهُ: (بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا) ذَكَرَهُ فِي هَذِهِ وَفِي الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ إشَارَةٌ إلَى الْجَوَابِ عَنْ اخْتِلَافِ صَلَاةِ جِبْرِيلَ فِيهَا فِي الْيَوْمَيْنِ مَعَ قَوْلِ جِبْرِيلَ: الْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ،

993

بِخِلَافِ وَقْتِ الظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ.

قَوْلُهُ: (وَبَعْدَهُ وَقْتُ جَوَازٍ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ وَقْتِ الْفَضِيلَةِ وَالِاخْتِيَارِ، وَمَعْنَى الْجَوَازِ فِيهِ جَوَازُ أَنْ تُؤَخَّرَ إلَيْهِ فَرَائِضُهَا وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ لَهُ الْمَدُّ قَطْعًا، بَلْ يَحْرُمُ الْإِتْيَانُ بِالْمَنْدُوبِ فِيهَا كَمَا مَرَّ، أَوْ فِي وَقْتٍ يَسَعُ فَرَائِضَهَا، فَفِي جَوَازِ مَدِّهِ وَجْهَانِ أَرْجَحُهُمَا جَوَازُهُ،

994

وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ، وَقُلْنَا إنَّهَا قَضَاءٌ،

995

وَالثَّانِي عَدَمُ جَوَازِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ وَقْتُ كَرَاهَةٍ) أَيْ حَتَّى يَبْقَى مَا يَسَعُهَا فَوَقْتُ حُرْمَةٍ ثُمَّ وَقْتُ ضَرُورَةٍ وَلَهَا وَقْتُ عُذْرٍ كَمَا مَرَّ فَلَهَا سَبْعَةُ أَوْقَاتٍ

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالِاخْتِيَارُ إلَخْ) .

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: مِنْ هَذَا التَّعْبِيرِ يُعْلَمُ أَنَّ تَسْمِيَتَهُ بِالْمُخْتَارِ لِمَا فِيهِ مِنْ الرُّجْحَانِ أَيْ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ بَاقِي الْوَقْتِ.

197

وَقَالَ فِي الْإِقْلِيدِ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاخْتِيَارِ جِبْرِيلَ إيَّاهُ، ثُمَّ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ وَصَنِيعُهُ يُفِيدُك أَنَّ جَمِيعَ وَقْتِ الظُّهْرِ اخْتِيَارٌ، وَهُوَ كَذَلِكَ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والاختيار .. ألا تؤخر عن مصير الظل مثلين) ؛ لبيان جبريل عليه السلام. وسمي اختيارًا لما فيه من الرجحان،

1,944

وقيل: لاختيار جبريل إياه.

وعلم من هذا: أن جميع وقت الظهر وقت اختيار وهو كذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.