Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَهُوَ) أَيْ مَصِيرُ ظِلِّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ سِوَى مَا مَرَّ (أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ) لِلْحَدِيثِ الْمَارِّ،

1,360

وَلَا يُشْتَرَطُ حُدُوثُ زِيَادَةٍ فَاصِلَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَقْتِ الظُّهْرِ،

1,361

وَأَمَّا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فَإِذَا جَاوَزَ ظِلُّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ بِأَقَلِّ زِيَادَةٍ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ فَلَيْسَ مُخَالِفًا لِذَلِكَ بَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ لَا يَكَادُ يُعْرَفُ إلَّا بِهَا وَهِيَ مِنْهُ (وَيَبْقَى) وَقْتُهُ (حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ) لِخَبَرِ «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» وَقَوْلُهُ فِي خَبَرِ جِبْرِيلَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا وَإِلَى الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ «وَالْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ» مَحْمُولٌ عَلَى وَقْتِ الِاخْتِيَارِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ) لَا يُنَاسِبُ التَّصْدِيرَ بِقَوْلِهِ خَمْسٌ وَانْظُرْ مَا أُعْرِبَ الْمَتْنُ الْمَنْهَجُ وَشَرْحُهُ: فَوَقْتُ عَصْرٍ مِنْ آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم أَوْضَحَ مِنْ قَوْلِ الْمِنْهَاجِ: وَآخِرُهُ مَصِيرُ ظِلِّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ سِوَى إلَخْ، لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ مَصِيرُ ظِلِّ الشَّيْءِ: أَيْ وَقْتُ صَيْرُورَتِهِ آخِرَ جُزْءٍ مِنْ وَقْتِ الظُّهْرِ لَمْ يَصِحَّ قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ،

1,523

وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْجُزْءَ الَّذِي يَتَحَقَّقُ فِيهِ صَيْرُورَةُ ظِلِّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ سِوَى ظِلِّ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ: أَعْنِي الْجُزْءَ الَّذِي يَعْقُبُ آخِرَ جُزْءٍ مِنْ وَقْتِ الظُّهْرِ فَإِنَّ عِنْدَهُ يَتَحَقَّقُ صَيْرُورَةُ ظِلِّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ سِوَى ظِلِّ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ لَمْ يَصِحَّ قَوْلُهُ: وَآخِرُهُ مَصِيرُ ظِلِّ الشَّيْءِ إلَخْ، فَلَا بُدَّ مِنْ التَّسَامُحِ بِأَنْ يُرَادَ الْأَوَّلُ، وَيَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ: أَيْ بِهِ يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ: أَيْ بِتَحَقُّقِهِ يَدْخُلُ ذَلِكَ، أَوْ يُرَادُ الثَّانِي وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ وَآخِرُهُ مَصِيرُ ظِلِّ الشَّيْءِ إلَى مِثْلِهِ إلَخْ أَنَّ آخِرَهُ بِتَحَقُّقِ هَذَا الْوَقْتِ فَلْيُتَأَمَّلْ،

1,524

وَفِي حِكَايَةِ الْمَحَلِّيِّ عِبَارَةُ الْوَجِيزِ إشَارَةٌ إلَى التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ.

(قَوْلُهُ: وَقْتُ الْعَصْرِ) قَالَ حَجّ: سُمِّيَتْ الْعَصْرَ لِمُعَاصَرَتِهَا الْغُرُوبَ

1,525

وَكَذَا قِيلَ وَلَوْ قِيلَ لِتَنَاقُصِ ضَوْءِ الشَّمْسِ مِنْهَا حَتَّى يَفْنَى تَشْبِيهًا بِتَنَاقُصِ الْغُسَالَةِ مِنْ الثَّوْبِ بِالْعَصْرِ حَتَّى تَفْنَى لَكَانَ أَوْضَحَ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَهُوَ) أَيْ مَصِيرُ ظِلِّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ سِوَى ظِلِّ الِاسْتِوَاءِ أَيْ عَقِبَهُ هُوَ (أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ) لَكِنْ لَا يَكَادُ يَتَحَقَّقُ ظُهُورُ ذَلِكَ إلَّا بِأَدْنَى زِيَادَةٍ وَهِيَ مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ

774

فَلَوْ فَرَضَ مُقَارَنَةَ تَحَرُّمِهِ لَهَا بِاعْتِبَارِ مَا يَظْهَرُ لَنَا صَحَّ نَظِيرُ مَا قَالُوهُ فِي عَرْضِ الشِّرَاكِ أَنَّ فِعْلَ الظُّهْرِ لَا يُسَنُّ تَأْخِيرُهُ عَنْهُ، وَالتَّأْخِيرُ فِي خَبَرِ جِبْرِيلَ لِمَصِيرِ الْفَيْءِ مِثْلَهُ لَيْسَ لِلِاشْتِرَاطِ، بَلْ؛ لِأَنَّ الزَّوَالَ لَا يَتَبَيَّنُ بِأَقَلَّ مِنْ قَدْرِهِ عَادَةً فَإِنْ فَرَضَ تَبَيُّنَهُ بِأَقَلَّ مِنْهُ عَمِلَ بِهِ وَذَلِكَ لِمَا فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ «وَصَلَّى بِي الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ أَيْ الشَّيْءِ مِثْلَهُ» وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ «وَصَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ» ؛

لِأَنَّ مَعْنَاهُ فَرَغَ مِنْهَا حِينَئِذٍ كَمَا شَرَعَ فِي الْعَصْرِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَئِذٍ فَلَا اشْتِرَاكَ بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «وَقْتُ الظُّهْرِ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ مَا لَمْ يَحْضُرْ الْعَصْرُ» (وَيَبْقَى) وَقْتُهُ (حَتَّى تَغْرُبَ) الشَّمْسُ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «وَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَغْرُبْ الشَّمْسُ» سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمُعَاصَرَتِهَا الْغُرُوبَ كَذَا قِيلَ وَلَوْ قِيلَ لِتَنَاقُصِ ضَوْءِ الشَّمْسِ مِنْهَا حَتَّى يَفْنَى تَشْبِيهًا بِتَنَاقُصِ الْغُسَالَةِ مِنْ الثَّوْبِ بِالْعَصْرِ حَتَّى تَفْنَى لَكَانَ أَوْضَحَ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: ظُهُورُ ذَلِكَ) أَيْ: مَعْرِفَةُ الْمَصِيرِ الْمَذْكُورِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي مَعْرِفَةُ وَقْتِ الْعَصْرِ اهـ، وَالْمَآلُ وَاحِدٌ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ)

2,399

وَقِيلَ مِنْ وَقْتِ الظُّهْرِ وَقِيلَ فَاصِلَةٌ بَيْنَهُمَا مُغْنِي زَادَ شَيْخُنَا وَيَنْبَنِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا مِنْ وَقْتِ الظُّهْرِ أَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَفُوتُ حِينَئِذٍ وَعَلَى الْأَوَّلِ، وَالْأَخِيرِ تَفُوتُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهِيَ مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ) مُنَافٍ لِمَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ الْأَحْكَامَ لَا تُنَاطُ إلَّا بِمَا يَظْهَرُ لَنَا إذْ مُقْتَضَاهُ أَنَّ الزِّيَادَةَ قَبْلَ الظُّهُورِ لَيْسَتْ مِنْ الْعَصْرِ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُفَادَ كَلَامِ الشَّارِحِ تَعَسُّرُ الظُّهُورِ لَا تَعَذُّرُهُ وَاسْتِحَالَتُهُ عَادَةً

(قَوْلُهُ: فَلَوْ فُرِضَ مُقَارَنَةُ تَحَرُّمِهِ لَهَا إلَخْ) إنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّ التَّحَرُّمَ قَارَنَ الزِّيَادَةَ الْغَيْرَ الظَّاهِرَةِ بِاعْتِبَارِ مَا يَظْهَرُ لَنَا أَيْ بِاعْتِبَارِ مَا نَظُنُّهُ بِأَنْ اتَّصَلَ بِتَمَامِ التَّحَرُّمِ ظُهُورُهُ، أَوْ ظَهَرَتْ فِي أَثْنَائِهِ فَهُوَ مُطَابِقٌ لِلْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّ فِيهِ الْمُنَافَاةَ الْمَذْكُورَةَ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ التَّحَرُّمَ قَارَنَ الزِّيَادَةَ الظَّاهِرَةَ لَنَا فَغَيْرُ مُطَابِقٍ لِلْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ وَإِنْ سَلِمَ مِنْ الْمُنَافَاةِ الْمَذْكُورَةِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: فِي عَرْضِ الشِّرَاكِ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ لِلسَّيْرِ الرَّقِيقِ بِظَاهِرِ النَّعْلِ ع ش فِي خَبَرِ جِبْرِيلَ إلَخْ) وَهُوَ «أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ وَكَانَ الْفَيْءُ قَدْرَ الشِّرَاكِ» نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مِثْلُهُ) أَيْ: مِثْلُ عَرْضِ الشِّرَاكِ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) رَاجِعٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَهُوَ دُخُولُ وَقْتِ الْعَصْرِ بِالْمَصِيرِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ مَا فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ وَصَلَّى بِي الْعَصْرَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ) أَيْ سُمِّيَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ بِلَفْظِ الْعَصْرِ

(قَوْلُهُ: لِمُعَاصَرَتِهَا إلَخْ) أَيْ: مُقَارَنَتِهَا لَهُ تَقُولُ فُلَانٌ عَاصَرَ فُلَانًا إذَا قَارَنَهُ لَكِنَّ الْمُرَادَ بِالْمُقَارَنَةِ هُنَا الْمُقَارَبَةُ شَيْخُنَا قَوْلُ الْمَتْنِ (، وَالِاخْتِيَارُ أَنْ لَا تُؤَخِّرَ إلَخْ) وَسُمِّيَ مُخْتَارًا لِأَرْجَحِيَّتِهِ عَلَى مَا بَعْدَهُ، أَوْ لِاخْتِيَارِ جِبْرِيلَ إيَّاهُ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَقَوْلُهُ فِيهِ الْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مَحْمُولٌ عَلَى وَقْتِ الِاخْتِيَارِ وَقَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ يَخْرُجُ وَقْتُ الْعَصْرِ بِمَصِيرِ الظِّلِّ مِثْلَيْهِ وَوَقْتُ الْعِشَاءِ بِالثُّلُثِ، وَالصُّبْحِ بِالْإِسْفَارِ لِظَاهِرِ بَيَانِ جِبْرِيلَ السَّابِقِ وَأُجِيبَ عَنْهُ بِمَا تَقَدَّمَ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ فَرَغَ مِنْهَا حِينَئِذٍ) مَا الْمَانِعُ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ كَوْنِ ظِلِّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ لَا يَخْرُجُ بِهِ وَقْتُ الظُّهْرِ إذْ لَا بُدَّ مِنْ قَدْرِ ظِلِّ الِاسْتِوَاءِ أَيْضًا وَهُوَ قَدْ يَسَعُ الظُّهْرَ فَلْيُتَأَمَّلْ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا الْكَلَامُ عَلَى التَّنَزُّلِ وَتَسْلِيمِ أَنَّ الْمُرَادَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ أَيْ سِوَى ظِلِّ الِاسْتِوَاءِ لَا بِظِلِّ الِاسْتِوَاءِ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَهُوَ) أَيْ مَصِيرُ ظِلِّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ سِوَى مَا مَرَّ (أَوَّلَ وَقْتِ الْعَصْرِ) لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ،

2,012

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ حُدُوثُ زِيَادَةٍ فَاصِلَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَقْتِ الظُّهْرِ، وَعِبَارَةُ التَّنْبِيهِ إذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْء مِثْلَهُ وَزَادَ أَدْنَى زِيَادَةٍ،

2,013

وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِقَوْلِهِ: فَإِذَا جَاوَزَ ظِلُّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ بِأَقَلَّ زِيَادَةٍ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُخَالِفًا لِمَا ذُكِرَ، بَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ لَا يَكَادُ يُعْرَفُ إلَّا بِهَا وَهِيَ مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ،

2,014

وَقِيلَ: مِنْ وَقْتِ الظُّهْرِ، وَقِيلَ فَاصِلَةٌ بَيْنَهُمَا (وَيَبْقَى) وَقْتُهُ (حَتَّى تَغْرُبَ) الشَّمْسُ لِحَدِيثِ «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادِهِ فِي مُسْلِمٍ «وَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَغْرُبْ الشَّمْسُ»

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَهُوَ) أَيْ مَصِيرُ ظِلِّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ (أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ) وَعِبَارَةُ الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ: وَبِهِ يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ (وَيَبْقَى) وَقْتُهُ (حَتَّى تَغْرُبَ) الشَّمْسُ لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ «وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ «وَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَغْرُبْ الشَّمْسُ» وَإِسْنَادُهُ فِي مُسْلِمٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الْعَصْرِ) وَهُوَ لُغَةً الْعَشِيُّ وَهِيَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى فِي أَرْجَحِ الْأَقْوَالِ.

قَوْلُهُ: (وَبِهِ يَدْخُلُ) أَيْ فَهُوَ لَيْسَ مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ بَلْ مِنْ وَقْتِ الظُّهْرِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى تَغْرُبَ) أَيْ يَتِمَّ غُرُوبُهَا فَحَتَّى بِمَعْنَى إلَى فَمَا بَعْدَهَا خَارِجٌ وَشَمَلَ الْغُرُوبَ حَقِيقَةً أَوْ تَقْدِيرًا كَمَا مَرَّ،

992

وَلَوْ عَادَتْ بَعْدَ غُرُوبِهَا عَادَ وَقْتُ الْعَصْرِ فَصَلَاتُهُ الْآنَ أَدَاءٌ كَمَا فِي قِصَّةِ الْإِمَامِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَتَجِبُ إعَادَةُ الْمَغْرِبِ عَلَى مَنْ صَلَّاهَا وَقَضَاءُ الصَّوْمِ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ وَلَوْ حُبِسَتْ اسْتَمَرَّ الْوَقْتُ.

قَوْلُهُ: (وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ إلَخْ) دَفَعَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ أَنَّ مَا دُونَ الرَّكْعَةِ لَيْسَ مِنْ الْوَقْتِ وَلِأَنَّهُ أَصْرَحُ فِي الْمُرَادِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الشَّارِحِ: (أَيْ مَصِيرُ ظِلِّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: غَيْرَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حُدُوثِ زِيَادَةٍ وَإِنْ قَلَّتْ، وَتِلْكَ الزِّيَادَةُ مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ لِأَنَّ خُرُوجَ وَقْتِ الظُّهْرِ لَا يَكَادُ يُعْرَفُ بِدُونِهَا،

195

وَقِيلَ: إنَّهَا مِنْ وَقْتِ الظُّهْرِ،

196

وَقِيلَ: فَاصِلَةٌ بَيْنَهُمَا.

(فَائِدَةٌ) الْعَصْرُ لُغَةً الْعَشِيُّ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَمِنْهُ سُمِّيَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ اهـ.

وَالْعَصْرَانِ الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ. قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) إنَّمَا احْتَاجَ إلَى هَذَا مَعَ حَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ السَّابِقِ لِصَرَاحَةِ هَذَا دُونَ ذَاكَ فَلْيُتَأَمَّلْ. إذْ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ فَقَدَّرَ أَدْرَكَهَا لِمَعْنَى (وَجَبَتْ) .

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وهو أول وقت العصر) ؛ لحديث جبريل عليه السلام.

1,938

وقال الشيخان: إنه لا خلاف في دخول وقت العصر حين يخرج وقت الظهر عندنا، لكن خروج وقت الظهر لا يكاد يعرف إلا بتلك الزيادة. ونفيهما الخلاف عجيب،

ففي الزيادة المذكورة ثلاثة أوجه في (شرح المهذب) و (الكفاية):

أحدها: هذا.

1,939

والثاني: أنها من وقت الظهر.

1,940

والثالث: فاصلة بينهما.

قال: (ويبقى حتى تغرب) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن [عمرو]: (وقت العصر ما لم تصفر الشمس ويسقط قرنها الأول) رواه مسلم [٦١٢/ ١٧٤]، ورواه ابن أبي شيبة [١/ ٣٥٣] بلفظ: (وقت العصر ما لم تغرب الشمس).

1,941

وقال الإصطخري: يخرج بخروج وقت الاختيار،

1,942

وكذلك قال في العشاء والصبح؛ وقوفًا مع بيان جبريل عليه السلام. وأجيب بحمله على بيان وقت الاختيار.

فيجتمع للعصر خمسة أوقات: فضيلة، واختيار، وجواز بلا كراهة وهو من مصير الظل مثلين إلى الاصفرار، ووقت كراهة وهو وقت الاصفرار، ووقت تحريم وهو أن يؤخرها إلى ما لا يسعها،

1,943

فإن الصحيح تحريمه وإن جعلنا الصلاة فيه أداء، وهو مطرد في كل الأوقات.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.