Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(إنْ نَقَصَتَا) أَيْ الْعَيْنُ وَالْقِيمَةُ جَمِيعًا (غَرِمَ الذَّاهِبَ وَرَدَّ الْبَاقِيَ) مُطْلَقًا وَ (مَعَ أَرْشِهِ إنْ كَانَ نَقْصُ الْقِيمَةِ أَكْثَرَ) مِنْ نَقْصِ الْعَيْنِ كَرَطْلَيْنِ قِيمَتُهُمَا دِرْهَمَانِ صَارَا بِالْإِغْلَاءِ رَطْلًا قِيمَتُهُ نِصْفُ دِرْهَمٍ فَيَرُدُّ الْبَاقِي وَيَرُدُّ مَعَهُ رَطْلًا وَنِصْفَ دِرْهَمٍ.

9,501

أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ نَقْصُ الْقِيمَةِ أَكْثَرَ بِأَنْ لَمْ يَحْصُلْ فِي الْبَاقِي نَقْصٌ كَمَا لَوْ صَارَا رَطْلًا قِيمَتُهُ دِرْهَمٌ أَوْ أَكْثَرُ فَيَغْرَمُ الذَّاهِبَ فَقَطْ وَيَرُدُّ الْبَاقِيَ،

9,502

وَلَوْ غَصَبَ عَصِيرًا وَأَغْلَاهُ فَنَقَصَتْ عَيْنُهُ دُونَ قِيمَتِهِ لَمْ يَغْرَمْ مِثْلَ الذَّاهِبِ لِأَنَّهُ مَائِيَّةٌ لَا قِيمَةَ لَهُ، وَالذَّاهِبُ مِنْ الدُّهْنِ دُهْنٌ مُتَقَوِّمٌ، وَمِثْلُ ذَلِكَ الرُّطَبُ يَصِيرُ تَمْرًا، وَأَجْرَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ فِي اللَّبَنِ إذَا صَارَ جُبْنًا وَنَقَصَ كَذَلِكَ، وَنَظَرَ فِيهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ الْجُبْنَ لَا يُمْكِنُ كَيْلُهُ حَتَّى تُعْرَفَ نِسْبَةُ نَقْصِهِ مِنْ عَيْنِ اللَّبَنِ اهـ. نَعَمْ تُعْرَفُ النِّسْبَةُ بِوَزْنِهَا، وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ بِأَنَّ الذَّاهِبَ مِمَّا ذُكِرَ مَائِيَّةٌ لَا قِيمَةَ لَهَا أَنَّهُ لَوْ نَقَصَ مِنْهُ عَيْنُهُ وَقِيمَتُهُ ضَمِنَ الْقِيمَةَ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّهُ يَضْمَنُ مِثْلَ الذَّاهِبِ كَالدُّهْنِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَرَدَّ الْبَاقِيَ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ نَقْصُ الْقِيمَةِ أَكْثَرَ مِنْ نَقْصِ الْعَيْنِ أَوْ لَا.

7,646

[فَرْعٌ] غَصَبَ وَثِيقَةً كَالْحِجَجِ وَالتَّذَاكِرِ لَزِمَهُ إذَا تَلِفَتْ قِيمَةُ الْوَرَقِ وَأُجْرَةُ الْكِتَابَةِ أَوْ ثَوْبًا مُطَرَّزًا لَزِمَهُ قِيمَتُهُ مُطَرَّزًا، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْكِتَابَةَ تَعِيبُ الْوَرَقَ وَتُنْقِصُ قِيمَتَهُ،

7,647

فَلَوْ أَلْزَمْنَاهُ قِيمَةُ الْوَثِيقَةِ دُونَ الْأُجْرَةِ لَأَجْحَفْنَا بِالْمَالِكِ، وَلَا كَذَلِكَ الطِّرَازُ لِأَنَّهُ يَزِيدُ فِي قِيمَةِ الثَّوْبُ فَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَائِيَّةٌ لَا قِيمَةَ لَهُ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: قَدْ تَكْثُرُ هَذِهِ الْمَائِيَّةُ حَتَّى تَتَقَوَّمَ قَطْعًا كَمَا لَوْ غَصَبَ أَلْفَ صَاعٍ مِنْ الْعَصِيرِ قِيمَتُهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَأَغْلَاهُ فَصَارَ مِائَةَ صَاعٍ يُسَاوِي مِائَةَ دِرْهَمٍ فَالذَّاهِبُ تِسْعُمِائَةِ صَاعٍ، وَلَا شُبْهَةَ أَنَّ لَهَا قِيمَةً لِأَنَّهُ مَائِعٌ طَاهِرٌ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي أَغْرَاضٍ لَا تُحْصَى فَكَيْفَ يُقَالُ إنَّهُ لَا قِيمَةَ لَهُ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ فِي مِثْلِ هَذَا ضَمَانَ نَقْصِ الْعَيْنِ، لَكِنْ عَلَى هَذَا فِي ضَمَانِ النَّقْصِ إشْكَالٌ لِأَنَّهُ إنْ ضَمِنَهُ بِعَصِيرٍ خَالِصٍ فَلَيْسَ مِثْلَهُ لِأَنَّ الذَّاهِبَ هُنَا مُجَرَّدُ مَائِيَّةٍ،

7,648

بِخِلَافِ الْعَصِيرِ الْخَالِصِ وَإِنْ ضَمِنَهُ بِالْقِيمَةِ فَقَدْ يُقَالُ لَيْسَ هَذَا مُتَقَوِّمًا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. أَقُولُ: وَقَدْ يُوَجَّهُ وُجُوبُ رَدِّ الْقِيمَةِ بِأَنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ غَصَبَ مِثْلِيًّا وَتَلِفَ ثُمَّ فُقِدَ الْمِثْلُ حَيْثُ وَجَبَ فِيهِ رَدُّ الْقِيمَةِ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ رَدَّ الْقِيمَةِ لَيْسَ خَاصًّا بِالْمُتَقَوِّمِ، أَوْ يُقَالُ إنَّ مَا انْفَصَلَ مِنْ النَّارِ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ مِنْ الْمُتَقَوِّمِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مِنْ الْإِشْكَالِ. وَالْجَوَابُ يُقَالُ فِي اللَّبَنِ إذَا صَيَّرَهُ جُبْنًا.

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ ذَلِكَ) الْإِشَارَةُ لِقَوْلِهِ وَلَوْ غَصَبَ عَصِيرًا

(قَوْلُهُ: وَأَجْرَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ) أَيْ أَجْرَى قَوْلَهُ لَمْ يَغْرَمْ مِثْلَ الذَّاهِبِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَنَقَصَ كَذَلِكَ) أَيْ الْعَيْنُ دُونَ الْقِيمَةُ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الذَّاهِبَ مِمَّا ذَكَرَ) أَيْ مِنْ الْعَصِيرِ وَالرُّطَبِ وَالْجُبْنِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ نَقَصَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْعَصِيرِ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ يَضْمَنُ مِثْلَ الذَّاهِبِ) أَيْ مِمَّا ذَكَرَ مِنْ الْعَصِيرِ وَالرُّطَبِ وَالْجُبْنِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ الذَّاهِبُ أَجْزَاءً مُتَقَوِّمَةً،

7,649

فَإِنْ كَانَ مَائِيَّةً فَلَا هَذَا، وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِ عَوْدُهُ لِلْجُبْنِ فَقَطْ.

7,650

[فَرْعٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَنْ شَخْصٍ غَصَبَ مِنْ آخَرَ عَبْدَيْنِ

note

ثُمَّ إنَّ أَحَدَهُمَا جَنَى عَلَى الْآخَرِ وَاقْتَصَّ السَّيِّدُ مِنْ الْجَانِي فِي يَدِ الْغَاصِبِ هَلْ يَضْمَنُهُمَا لِأَنَّهُمَا مَاتَا بِجِنَايَةٍ فِي يَدِ الْغَاصِبِ أَوْ يَضْمَنُ الْجَانِيَ فَقَطْ لِأَنَّ السَّيِّدَ اسْتَوْفَى حَقَّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِاقْتِصَاصِهِ مِنْ الْجَانِي؟ فِيهِ نَظَرٌ. وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَكِنْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَضْمَنُ مِثْلَ الذَّاهِبِ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَرْجِعُ فِي الذَّهَابِ وَعَدَمِهِ وَفِي مِقْدَارِ الذَّاهِبِ إلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ. وَانْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالْمِثْلِ الَّذِي يَضْمَنُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَضْمَنَهُ عَصِيرًا، تَقُولُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ: إنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى عَصِيرٍ خَالِصٍ مِنْ الْمَائِيَّةِ بِمِقْدَارِ الذَّاهِبِ، أَوْ يُكَلَّفُ إغْلَاءَ عَصِيرٍ حَتَّى تَذْهَبَ مَائِيَّتُهُ وَيَغْرَمُ مِنْهُ بِمِقْدَارِ الذَّاهِبِ فَلْيُرَاجَعْ.

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِنْ نَقَصَتَا) أَيْ الْعَيْنُ وَالْقِيمَةُ مَعًا (غَرِمَ الذَّاهِبَ وَرَدَّ الْبَاقِيَ) مُطْلَقًا وَ (مَعَ أَرْشِهِ إنْ كَانَ نَقْصُ الْقِيمَةِ أَكْثَرَ) مِمَّا نَقَصَ بِالْعَيْنِ كَرِطْلَيْنِ قِيمَتُهُمَا دِرْهَمَانِ صَارَا بِالْإِغْلَاءِ رِطْلًا قِيمَتُهُ نِصْفُ دِرْهَمٍ فَيَرُدُّ الْبَاقِيَ وَيَرُدُّ مَعَهُ رِطْلًا وَنِصْفَ دِرْهَمٍ

5,509

أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ نَقْصُ الْقِيمَةِ أَكْثَرَ بِأَنْ لَمْ يَحْصُلْ فِي الْبَاقِي نَقْصٌ كَمَا لَوْ صَارَا رِطْلًا قِيمَتُهُ دِرْهَمٌ أَوْ أَكْثَرُ فَيَغْرَمُ الذَّاهِبَ فَقَطْ وَيَرُدُّ الْبَاقِيَ،

5,510

وَلَوْ غَصَبَ عَصِيرًا وَأَغْلَاهُ فَنَقَصَتْ عَيْنُهُ دُونَ قِيمَتِهِ لَمْ يَغْرَمْ مِثْلَ الذَّاهِبِ؛ لِأَنَّهُ مَائِيَّةٌ لَا قِيمَةَ لَهَا وَالذَّاهِبُ مِنْ الدُّهْنِ دُهْنٌ مُتَقَوِّمٌ

5,511

فَرْعٌ غَصَبَ وَثِيقَةً بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ وَأَتْلَفَهَا ضَمِنَ قِيمَةَ الْكَاغَدِ مَكْتُوبًا مُلَاحِظًا أُجْرَةَ الْكِتَابَةِ لَا أَنَّهَا تَجِبُ مَعَ ذَلِكَ كَمَا حَمَلُوا عَلَيْهِ عِبَارَةَ الرَّوْضَةِ الْمُوهِمَةِ لِإِيجَابِهَا الَّذِي لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ عَلَى مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ،

5,512

وَإِنْ مَحَاهُ ضَمِنَ قِيمَةَ مَا نَقَصَ مِنْهُ وَإِفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَةُ وَرَقَةٍ فِيهَا إثْبَاتُ ذَلِكَ الْمَالِ فَيُقَالُ كَمْ قِيمَةُ وَرَقَةٍ يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى إثْبَاتِ مِثْلِ هَذَا الْمِلْكِ ثُمَّ يُوجِبُ مَا يَنْتَهِي إلَيْهِ التَّقْوِيمُ الضَّعِيفُ،

5,513

وَإِنْ اعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَقَالَ مُقْتَضَاهُ وُجُوبُ قِيمَةِ الْكَاغِدِ أَبْيَضَ وَأُجْرَةُ الْوَرَّاقِ قَالَ وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ أُجْرَةِ الشُّهُودِ وَإِنْ لَمْ يَكْتُبُوا شَهَادَتَهُمْ اهـ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ بَالَغَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ فَقَالَ: وَهَذَا كَلَامٌ رَدِيءٌ سَاقِطٌ وَأَفْتَى أَيْضًا بِضَمَانِ شَرِيكٍ غَوَّرَ مَاءَ عَيْنٍ مِلْكٍ لَهُ وَلِشُرَكَائِهِ فَيَبِسَ مَا كَانَ يُسْقَى بِهَا مِنْ الشَّجَرِ وَبِنَحْوِهِ أَفْتَى الْفَقِيهُ إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ وَنَظَرَ فِيهِ بَعْضُهُمْ وَكَأَنَّهُ نَظَرَ لِقَوْلِهِمْ لَوْ أَخَذَ ثِيَابَهُ مَثَلًا فَهَلَكَ بِرَدٍّ لَمْ يَضْمَنْهُ،

5,514

وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مُهْلِكٌ لَهُ لَكِنْ مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ مَا يَرُدُّهُ فَتَأَمَّلْهُ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ نَقْصُ الْقِيمَةِ أَكْثَرَ مِنْ نَقْصِ الْعَيْنِ أَوْ لَا. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ، وَلَوْ غَصَبَ عَصِيرًا فَأَغْلَاهُ) وَمِثْلُ إغْلَاءِ الْعَصِيرِ مَا لَوْ صَارَ الْعَصِيرُ خَلًّا أَوْ الرُّطَبُ تَمْرًا وَنَقَصَتْ عَيْنُهُ دُونَ قِيمَتِهِ لَا يَضْمَنُ مِثْلَ الذَّاهِبِ وَأَجْرَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ فِي اللَّبَنِ إذَا صَارَ جُبْنًا وَنَقَصَ كَذَلِكَ وَتُعْرَفُ النِّسْبَةُ بِوَزْنِهِمَا مُغْنٍ وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مَائِيَّةٌ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ نَقَصَ مِنْهُ عَيْنُهُ وَقِيمَتُهُ ضَمِنَ الْقِيمَةَ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّهُ يَضْمَنُ مِثْلَ الذَّاهِبِ كَالدُّهْنِ. اهـ نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُرْجِعُ فِي الذَّهَابِ وَعَدَمِهِ وَفِي مِقْدَارِ الذَّاهِبِ إلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَانْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالْمِثْلِ الَّذِي يَضْمَنُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَضْمَنَهُ عَصِيرًا بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ إنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى عَصِيرٍ خَالِصٍ مِنْ الْمَائِيَّةِ بِمِقْدَارِ الذَّاهِبِ أَوْ يُكَلَّفُ إغْلَاءَ عَصِيرٍ حَتَّى تَذْهَبَ مَائِيَّتُهُ وَيَغْرَمَ مِنْهُ بِمِقْدَارِ الذَّاهِبِ فَلْيُرَاجَعْ.

اهـ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر إنَّهُ يَضْمَنُ مِثْلَ الذَّاهِبِ أَيْ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ الْعَصِيرِ وَالرُّطَبِ وَالْجُبْنِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ الذَّاهِبُ أَجْزَاءً مُتَقَوِّمَةً فَإِنْ كَانَ مَائِيَّةً فَلَا

13,595

(فَرْعٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَنْ شَخْصٍ غَصَبَ مِنْ آخَرَ عَبْدَيْنِ

note

ثُمَّ إنَّ أَحَدَهُمَا جَنَى عَلَى الْآخَرِ وَاقْتَصَّ السَّيِّدُ مِنْ الْجَانِي فِي يَدِ الْغَاصِبِ هَلْ يَضْمَنُهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا فَاتَا بِجِنَايَةٍ فِي يَدِ الْغَاصِبِ أَوْ يَضْمَنُ الْجَانِيَ فَقَطْ؟ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ مُلَاحِظًا أُجْرَةَ الْكِتَابَةِ) مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهَا الَّتِي مُنْشَؤُهَا الْكِتَابَةُ بِالْأُجْرَةِ وَ

(قَوْلُهُ لَا أَنَّهَا تَجِبُ مَعَ ذَلِكَ) أَيْ

13,596

لَا أَنَّ الْأُجْرَةَ تَجِبُ مَعَ قِيمَةِ الْكَاغَدِ مَكْتُوبًا. اهـ كُرْدِيٌّ قَوْلُهُ مُنْشِؤُهَا إلَخْ الْمُنَاسِبُ مِنْ مُنْشَئِهَا إلَخْ بِزِيَادَةِ مِنْ التَّبْعِيضِيَّةِ وَقَوْلُهُ مَكْتُوبًا يَنْبَغِي إسْقَاطُهُ فَالْمُرَادُ أَنَّ الْوَاجِبَ قِيمَةُ الْكَاغَدِ مَكْتُوبًا مَعَ أُجْرَةِ الْكِتَابَةِ وَهِيَ أَقَلُّ مِنْ قِيمَةِ الْكَاغَدِ أَبْيَضَ مَعَ أُجْرَةِ الْكِتَابَةِ الْمَنْفِيِّ بِقَوْلِ الشَّارِحِ لَا أَنَّهَا تَجِبُ إلَخْ عِبَارَةُ ع ش

13,597

فَرْعٌ غَصَبَ وَثِيقَةً كَالْحِجَجِ وَالتَّذَاكِرِ لَزِمَهُ إذَا تَلِفَتْ قِيمَةُ الْوَرِقِ وَأُجْرَةُ الْكِتَابَةِ وَثَوْبًا مُطَرَّزًا لَزِمَهُ قِيمَتُهُ مُطَرَّزًا وَالْفَرْقُ أَنَّ الْكِتَابَةَ تَعِيبُ الْوَرِقَ وَتَنْقُصُ قِيمَتَهُ

13,598

فَلَوْ أَلْزَمْنَاهُ قِيمَةَ الْوَثِيقَةِ دُونَ الْأُجْرَةِ لَأَجْحَفْنَا بِالْمَالِكِ وَلَا كَذَلِكَ الطِّرَازُ؛ لِأَنَّهُ يَزِيدُ فِي قِيمَةِ الثَّوْبِ فَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ سم عَلَى حِجَج. اهـ

(قَوْلُهُ كَمَا حَمَلُوا عَلَيْهِ) أَيْ وُجُوبَ الْأُجْرَةِ مَعَ قِيمَةِ الْكَاغَدِ مَكْتُوبَةً

(قَوْلُهُ لِإِيجَابِهَا) أَيْ الْأُجْرَةِ. اهـ كُرْدِيٌّ أَيْ مَعَ قِيمَةِ الْكَاغَدِ أَبْيَضَ

(قَوْلُهُ وَإِنْ مَحَاهُ) أَيْ الْوَثِيقَةَ أَيْ خَطَّهَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَالتَّذْكِيرِ بِاعْتِبَارِ الْكَاغَدِ الْمَكْتُوبِ

(قَوْلُهُ وَإِفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ) أَيْ مُتْلِفَ الْوَثِيقَةِ

(قَوْلُهُ وَأُجْرَةُ الْوَرَّاقِ) أَيْ الْكَاتِبِ

(قَوْلُهُ أُجْرَةُ الشُّهُودِ) أَيْ أُجْرَةُ إحْضَارِهَا

(قَوْلُهُ كَمَا قَالَ) أَيْ الْإِسْنَوِيُّ، وَكَذَا ضَمِيرُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَأَفْتَى) أَيْ ابْنُ الصَّلَاحِ

(قَوْلُهُ عَيْنَ مِلْكٍ) بِإِضَافَةِ الْعَيْنِ إلَى الْمِلْكِ. اهـ كُرْدِيٌّ أَقُولُ

13,599

وَيَجُوزُ الْقَطْعُ أَيْضًا عَلَى الْوَصْفِيَّةِ أَيْ هِيَ مِلْكِ إلَخْ

(قَوْلُهُ مَا كَانَ يُسْقَى إلَخْ) فَاعِلُ يَبِسَ وَالضَّمِيرُ فِي الْفِعْلَيْنِ لِمَا وَقَوْلُهُ مِنْ الشَّجَرِ بَيَانٌ لَهُ

(قَوْلُهُ وَبِنَحْوِهِ) أَيْ إفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَفْتَى الْفَقِيهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَنَظَرَ فِيهِ) أَيْ فِي إفْتَاءِ ابْنِ الصَّلَاحِ

(قَوْلُهُ لَكِنْ مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ إلَخْ) كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى هَلَاكِ وَلَدِ شَاةٍ ذَبَحَهَا فَإِنَّهُ يَضْمَنَهُ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ غِذَاءَهُ الْمُتَعَيِّنَ لَهُ بِإِتْلَافِ أُمِّهِ أَيْ وَفِيمَا نَحْنُ فِيهِ أَتْلَفَ مَاءَهُ الْمُتَعَيِّنَ. اهـ سَيِّدْ عُمَرْ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ لَكِنْ مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ مَا مَرَّ بِرَدِّهِ أَيْ النَّظَرِ ش قَالَ هُنَاكَ وَلَيْسَ مِنْهُ أَيْ مِنْ الِاسْتِيلَاءِ مَنْعُ الْمَالِكِ مِنْ سَقْيِ مَاشِيَتِهِ أَوْ غَرْسِهِ حَتَّى تَلِفَ فَلَا ضَمَانَ،

13,600

وَإِنْ قَصَدَ مَنْعَهُ عَنْهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَفَارَقَ هَذَا هَلَاكُ وَلَدِ شَاةٍ ذَبَحَهَا بِأَنَّهُ ثَمَّ أَتْلَفَ غِذَاءَ الْوَلَدِ الْمُتَعَيِّنِ لَهُ بِإِتْلَافِ أُمِّهِ بِخِلَافِهِ هُنَا وَبِهَذَا الْفَرْقِ يَتَأَيَّدُ مَا يَأْتِي عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ وَغَيْرِهِ قُبَيْلَ

13,601

وَالْأَصَحُّ أَنَّ السِّمَنَ إلَخْ أَيْ فَضَمَانُ مَا كَانَ يُسْقَى بِهَا؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَاءَهُ الْمُتَعَيَّنُ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَمْ يَغْرَمْ مِثْلَ الذَّاهِبِ إلَخْ)

4,781

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَفَارَقَ نَظِيرَهُ فِي الْمُفْلِسِ حَيْثُ يَضْمَنُ مِثْلَ الذَّاهِبِ لِلْبَائِعِ كَالزَّيْتِ بِأَنَّ مَا زَادَ بِالْإِغْلَاءِ ثُمَّ لِلْمُشْتَرِي فِيهِ حِصَّةٌ

4,782

فَلَوْ لَمْ يَضْمَنْ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ لَأَجْحَفْنَا بِالْبَائِعِ وَالزَّائِدُ بِالْإِغْلَاءِ هُنَا لِلْمَالِكِ فَانْجَبَرَ بِهِ الذَّاهِبُ. اهـ.

4,783

وَفِي الرَّوْضِ، وَكَذَا الرُّطَبُ يَصِيرُ تَمْرًا

4,784

قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَالْعَصِيرُ يَصِيرُ خَلًّا إذَا نَقَصَتْ عَيْنُهُ دُونَ قِيمَتِهِ لَا يُضْمَنُ مِثْلَ الذَّاهِبِ وَأَجْرَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ فِي اللَّبَنِ إذَا صَارَ جُبْنًا وَنَقَصَ كَذَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْجُبْنَ لَا يُمْكِنُ كَيْلُهُ حَتَّى يُعْرَفَ نِسْبَةُ نَقْصِهِ مِنْ عَيْنِ اللَّبَنِ. اهـ نَعَمْ تُعْرَفُ النِّسْبَةُ بِوَزْنِهِمَا وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ بِأَنَّ الذَّاهِبَ مِمَّا ذَكَرَ مَائِيَّةٌ لَا قِيمَةَ لَهَا أَنَّهُ لَوْ نَقَصَ مِنْهُ عَيْنُهُ وَقِيمَتُهُ ضَمِنَ الْقِيمَةَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَضْمَنُ مِثْلَ الذَّاهِبِ كَالدُّهْنِ.

اهـ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ ضَمِنَ الْقِيمَةَ كَأَنَّ الْمُرَادَ نَقْصُ الْقِيمَةِ وَقَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ إلَخْ فِي شَرْحِ م ر هُوَ الْأَوْجَهُ (قَوْلُهُ لَكِنْ مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ مَا يَرُدُّهُ) أَيْ النَّظَرَ ش قَالَ هُنَاكَ وَلَيْسَ مِنْهُ أَيْ مِنْ الِاسْتِيلَاءِ مَنْعُ الْمَالِكِ مِنْ سَقْيِ مَاشِيَتِهِ أَوْ غَرْسِهِ حَتَّى تَلِفَ فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ قَصَدَ مَنْعَهُ عَنْهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَفَارَقَ هَذَا هَلَاكُ وَلَدِ شَاةٍ ذَبَحَهَا بِأَنَّهُ ثَمَّ أَتْلَفَ غِذَاءَ الْوَلَدِ الْمُتَعَيِّنِ لَهُ بِإِتْلَافِ أُمِّهِ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَبِهَذَا الْفَرْقِ يَتَأَيَّدُ مَا يَأْتِي عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ وَغَيْرِهِ قُبَيْلُ

4,785

وَالْأَصَحُّ أَنَّ السِّمَنَ إلَخْ أَيْ فَضَمَانُ مَا كَانَ يُسْقَى بِهَا؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَاءَهُ الْمُتَعَيِّنَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِنْ نَقَصَتَا) أَيْ الْعَيْنُ وَالْقِيمَةَ جَمِيعًا (غَرِمَ الذَّاهِبُ وَرَدَّ الْبَاقِي مَعَ أَرْشِهِ إنْ كَانَ نَقْصُ الْقِيمَةِ أَكْثَرَ) مِنْ نَقْصِ الْعَيْنِ كَأَنْ صَارَ الصَّاعُ نِصْفَ صَاعٍ يُسَاوِي أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ دِرْهَمٍ،

12,971

فَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ الْقِيمَةُ كَأَنْ صَارَ نِصْفُ الصَّاعِ يُسَاوِي نِصْفَ دِرْهَمٍ، فَلَا أَرْشَ وَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، فَلَا شَيْءَ غَيْرُ الرَّدِّ،

12,972

وَلَوْ غَصَبَ عَصِيرًا فَأَغْلَاهُ فَنَقَصَتْ عَيْنُهُ دُونَ قِيمَتِهِ لَمْ يَضْمَنْ مِثْلَ الذَّاهِبِ؛ لِأَنَّ الذَّاهِبَ مِنْهُ مَائِيَّةٌ لَا قِيمَةَ لَهَا، وَالذَّاهِبُ مِنْ الدُّهْنِ دُهْنٌ مُتَقَوِّمٌ، وَفَارَقَ نَظِيرَهُ فِي الْفَلْسِ حَيْثُ يَضْمَنُ بَدَلَ الذَّاهِبِ لِلْبَائِعِ كَالزَّيْتِ؛ لِأَنَّ مَا زَادَ بِالْإِغْلَاءِ ثُمَّ لِلْمُشْتَرِي فِيهِ حِصَّةٌ،

12,973

فَلَوْ لَمْ يَضْمَنْ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ لَأَجْحَفْنَا بِالْبَائِعِ وَالزَّائِدُ بِالْإِغْلَاءِ هُنَا لِلْمَالِكِ فَانْجَبَرَ بِهِ الذَّاهِبُ، وَمِثْلُ إغْلَاءِ الْعَصِيرِ مَا لَوْ صَارَ الْعَصِيرُ خَلًّا، أَوْ الرُّطَبُ تَمْرًا نَقَصَتْ عَيْنُهُ دُونَ قِيمَتِهِ لَا يَضْمَنُ مِثْلَ الذَّاهِبِ، وَأَجْرَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ فِي اللَّبَنِ إذَا صَارَ جُبْنًا وَنَقَصَ كَذَلِكَ وَتُعْرَفُ النِّسْبَةُ بِوَزْنِهِمَا.

كنز الراغبينal-Mahalli

its words on this mas’ala come with mas’ala 3910 before it

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 3910 before it

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإن نقصتا .. غرم الذاهب ورد الباقي مع أرشه إن كان نقص القيمة أكثر) هذا هو المنصوص ومعناه: أنه يرد الباقي ويغرم الذاهب مطلقاً.

note

ثم إن لم يكن حصل في الباقي نقص .. فلا شيء عليه مع ذلك،

12,898

وإن كان حصل فيه نقص في القيمة .. فعليه الأرش.

مثال الأول: رطلان قيمتهما درهمان صارا بالإغلاء رطلا قيمته درهم .. فيرده ورطلاً.

ومثال الثاني: صاراً رطلاً قيمته نصف درهم .. فيرد الباقي ويرد معه رطلاً ونصف درهم.

12,899

ولو غصب عصيراً وأغلاه .. فقيل: كالزيت يضمن مثل الذاهب وإن لم ينقص قيمته،

12,900

والأصح: لا يضمن مثل الذاهب؛ لأنه مائيته، والذاهب من الزيت زيت.

ويجري الخلاف في العصر إذا صار خلا ونقصت عينه دون قيمته،

12,901

وفي الرطب إذا صار تمراً، وأجراه الماوردي في اللبن إذا صار جبناً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.