وإن تذكر صنعة نسيها يجبر النسيان
Its commentaries
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ) (تَذَكُّرَ صَنْعَةٍ نَسِيَهَا) عِنْدَ الْغَاصِبِ (يَجْبُرُ النِّسْيَانَ) سَوَاءٌ أَتَذَكَّرهَا عِنْدَ الْغَاصِبِ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَمْ عِنْدَ الْمَالِكِ كَمَا بَحَثَهُ فِي الْمَطْلَبِ، وَشَمِلَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّهُ عَيْنُ الْأَوَّلِ فَصَارَ كَنِسْيَانِهَا،
بِخِلَافِ السِّمَنِ فَإِنَّهُ زِيَادَةٌ فِي الْجِسْمِ مَحْسُوسَةٌ مُغَايِرَةٌ لِتِلْكَ الْأَجْزَاءِ الذَّاهِبَةِ،
وَالثَّانِي لَا يَجْبُرُ كَالسِّمَنِ وَرُدَّ بِمَا مَرَّ،
وَلَوْ تَعَلَّمَ الصَّنْعَةَ عِنْدَ الْغَاصِبِ بَعْدَ نِسْيَانِهَا فَكَالتَّذَكُّرِ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، أَوْ عِنْدَ الْمَالِكِ فَلَا كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ الْمُتَّجَهُ، وَعَوْدُ الْحُسْنِ كَعَوْدِ السِّمَنِ لَا كَتَذَكُّرِ الصَّنْعَةِ قَالَهُ الْإِمَامُ،
وَكَذَا صَوْغُ حُلِيٍّ انْكَسَرَ، وَلَوْ تَعَلَّمَتْ الْجَارِيَةُ الْمَغْصُوبَةُ الْغِنَاءَ فَزَادَتْ قِيمَتُهَا بِهِ ثُمَّ نَسِيَتْهُ لَمْ يَضْمَنْهُ حَيْثُ كَانَ مُحَرَّمًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَمَرَضُ الْقِنِّ وَالْمَغْصُوبِ أَوْ تَمَعُّطُ شَعْرِهِ أَوْ سُقُوطُ سِنِّهِ يَنْجَبِرُ بِعَوْدِهِ كَمَا كَانَ،
وَلَوْ عَادَ بَعْدَ الرَّدِّ لِلْمَالِكِ
بِخِلَافِ سُقُوطِ صُوفِ الشَّاةِ أَوْ وَرَقِ الشَّجَرَةِ لَا يَنْجَبِرُ بِعَوْدِهِ كَمَا كَانَ لِأَنَّهُ مُتَقَوِّمٌ يَنْقُصُ بِهِ، وَصِحَّةُ الرَّقِيقِ وَشَعْرِهِ وَسِنِّهِ غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ
(قَوْلُهُ كَنِسْيَانِهَا) صَوَابُهُ كَعَدَمِ نِسْيَانِهَا
(قَوْلُهُ أَوْ عِنْدَ الْمَالِكِ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يَغْرَمْ فِي تَعَلُّمِهِ شَيْئًا كَأَنْ عَلَّمَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمُتَبَرِّعٍ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ مَنْسُوبٌ لِلْمَالِكِ وَقَدْ تَحَقَّقَ نَقْصُهُ حِينَ رُجُوعِهِ لِيَدِهِ
(قَوْلُهُ: يَنْجَبِرُ بِعَوْدِهِ) أَيْ وَلَوْ مَثْغُورًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ نَاقِصًا بَعْدَ الْعَوْدِ عَنْ حَالِهِ قَبْلَ الْغَصْبِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) الْأَصَحُّ (إنْ تَذَكَّرَ صَنْعَةً) بِنَفْسِهِ أَوْ بِتَعْلِيمٍ (نَسِيَهَا) عِنْدَ الْغَاصِبِ (يُجْبَرُ النِّسْيَانُ) ؛ لِأَنَّ الْعَائِدَ هُوَ عَيْنُ الْأَوَّلِ
بِخِلَافِ السِّمَنِ وَشَمِلَ الْمَتْنُ تَذَكُّرَهَا فِي يَدِ الْمَالِكِ فَيَسْتَرِدُّ مَا دَفَعَ مِنْ الْأَرْشِ كَمَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَاسْتَشْهَدَ لَهُ بِمَا لَوْ رَدَّهُ مَرِيضًا ثُمَّ بَرِئَ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ نَعَمْ لَوْ تَذَكَّرَهَا فِي يَدِهِ بِتَعْلِيمٍ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الِاسْتِرْدَادِ وَعَوْدُ الْحُسْنِ كَعَوْدِ السِّمَنِ لَا كَتَذَكُّرِ الصَّنْعَةِ قَالَهُ الْإِمَامُ،
وَكَذَا صَوْغُ حُلِيٍّ انْكَسَرَ
(قَوْلُهُ بِتَعْلِيمٍ) أَيْ، وَلَوْ لَمْ يَغْرَمْ فِي تَعَلُّمِهِ شَيْئًا كَأَنْ عَلَّمَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمُتَبَرِّعٍ؛ لِأَنَّهُ،
وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ مَنْسُوبٌ لِلْمَالِكِ وَقَدْ تَحَقَّقَ نَقْصُهُ حِينَ رُجُوعِهِ لِيَدِهِ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ كَعَوْدِ السِّمَنِ) أَيْ فَلَا يُجْبَرُ النَّقْصُ
(قَوْلُهُ، وَكَذَا) أَيْ كَعَوْدِ السِّمَنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَجْرِي الْخِلَافُ أَيْ الَّذِي فِي السِّمَنِ الطَّارِئِ فِيمَا لَوْ كَسَرَ الْحُلِيَّ أَوْ الْإِنَاءَ ثُمَّ أَعَادَهُ بِتِلْكَ الصَّنْعَةِ اهـ
(قَوْلُهُ وَشَمِلَ الْمَتْنُ تَذَكُّرَهَا فِي يَدِ الْمَالِكِ) وَإِنَّمَا حَمَلَ الْمَحَلِّيُّ كَلَامَ الْمَتْنِ عَلَى كَوْنِ ذَلِكَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَهَذَا الْخِلَافُ م ر
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ تَذَكُّرَ صَنْعَةٍ نَسِيَهَا) الْمَغْصُوبُ عِنْدَ الْغَاصِبِ (يَجْبُرُ النِّسْيَانَ) ، سَوَاءٌ اسْتَذْكَرَهَا عِنْدَ الْغَاصِبِ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَمْ عِنْدَ الْمَالِكِ كَمَا بَحَثَهُ فِي الْمَطْلَبِ، وَشَمِلَتْهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ الْأَوَّلِ فَصَارَ كَمَا لَوْ لَمْ يَنْسَهَا
بِخِلَافِ السِّمَنِ، فَإِنَّهُ زِيَادَةٌ فِي الْجِسْمِ مَحْسُوسَةٌ مُغَايِرَةٌ لِتِلْكَ الْأَجْزَاءِ الذَّاهِبَةِ.
وَالثَّانِي: لَا يَجْبُرُ كَالسِّمَنِ وَرُدَّ بِمَا مَرَّ،
وَلَوْ تَعَلَّمَ الصَّنْعَةَ عِنْدَ الْغَاصِبِ بَعْدَ نِسْيَانِهَا فَكَالتَّذَكُّرِ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ أَوْ عِنْدَ الْمَالِكِ، فَلَا كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ الْمُتَّجِهُ،
وَلَوْ تَعَلَّمَتْ الْجَارِيَةُ الْمَغْصُوبَةُ الْغِنَاءَ فَزَادَتْ قِيمَتُهَا بِهِ ثُمَّ نَسِيَتْهُ لَمْ يَضْمَنْهُ.
قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ كَمَا فِي كَسْرِ الْمَلَاهِي، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى غِنَاءٍ يُخَافُ مِنْهُ الْفِتْنَةُ لِئَلَّا يُنَافِيَ مَا صَحَّحَهُ فِي الشَّهَادَاتِ مِنْ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ وَكَالْجَارِيَةِ فِيمَا ذُكِرَ الْعَبْدُ، وَمَا نَقَلَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ فِيهِ مِنْ لُزُومِ الْقِيمَةِ مَحْمُولٌ عَلَى ذَلِكَ،
وَلَوْ أَتْلَفَ دِيكَ الْهَرَّاشِ أَوْ كَبْشَ النِّطَاحِ ضَمِنَهُ غَيْرَ مُهَارِشٍ أَوْ نَاطِحٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُحَرَّمٌ.
تَنْبِيهٌ مَرَضُ الرَّقِيقِ الْمَغْصُوبِ أَوْ تَمَعُّطُ شَعْرِهِ أَوْ سُقُوطُ سِنِّهِ يَنْجَبِرُ بِعَوْدِهِ كَمَا كَانَ،
وَلَوْ عَادَ بَعْدَ الرَّدِّ لِلْمَالِكِ
بِخِلَافِ سُقُوطِ صُوفِ الشَّاةِ وَوَرَقِ الشَّجَرِ فَإِنَّهُ لَا يَنْجَبِرُ بِعَوْدِهِ كَمَا كَانَ؛ لِأَنَّهُ مُتَقَوِّمٌ يَنْقُصُ بِهِ وَصِحَّةُ الرَّقِيقِ وَشَعْرُهُ وَسِنُّهُ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ
(وَ) الْأَصَحُّ. (أَنَّ تَذَكُّرَ صَنْعَةٍ نَسِيَهَا يَجْبُرُ النِّسْيَانَ) لَهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ مُتَجَدِّدًا عُرْفًا وَالثَّانِي يَقُولُ هُوَ مُتَجَدِّدٌ كَالسِّمَنِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ النِّسْيَانَ وَالتَّذَكُّرَ عِنْدَ الْغَاصِبِ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (أَنَّ تَذَكُّرَ صَنْعَةٍ نَسِيَهَا يُجْبِرُ النِّسْيَانَ) وَخَرَجَ بِتَذَكُّرِهَا تَعَلُّمُهَا بِمُعَلِّمٍ فَإِنْ كَانَ عِنْد الْغَاصِبَ جُبِرَ وَإِلَّا فَلَا، وَالْكَلَامُ فِي صَنْعَةٍ جَائِزَةٍ وَإِلَّا كَغِنَاهُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى جَابِرٍ وَمِثْلُ تَذَكُّرِ الصَّنْعَةِ فِيمَا ذُكِرَ عَوْدُ نَحْوِ الشَّعْرِ وَالْوَبَرِ وَالصُّوفِ وَالسِّنِّ وَزَوَالُ الْمَرَضِ نَعَمْ إنْ كَانَ نَحْوُ الشَّعْرِ الْأَوَّلِ لَهُ قِيمَةٌ ضَمِنَهُ.
قَوْلُهُ: (عِنْدَ الْغَاصِبِ) لَيْسَ قَيْدًا بَلْ تَذَكُّرُهَا عِنْدَ الْمَالِكِ جَابِرٌ أَيْضًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَحَيْثُ قِيلَ بِالْجَبْرِ فَيَرْجِعُ بِمَا كَانَ دَفَعَهُ لِلْمَالِكِ فِي مُقَابَلَتِهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِنْ تَذَكَّرَ إلَخْ) أَيْ وَكَذَا تَعَلُّمُهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وأن تذكر صنعة نسبها يجبر النسيان) ؛ لأن العائد هو الأول، والسمن الثاني زيادة في الجسم محسوسة مغايرة لما كان.
والثاني: لا يجبر كالسمن، وهنا طريقة قاطعة بالانجبار وفي السمن طريقة قاطعة بعدمه.
ولا فرق في عود الصنعة بين أن يتذكر بنفسه أو بالتذكير فلذلك أطلقه المصنف.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.