ويجوز شرط عمل غلام المالك معه على الصحيح
Its commentaries
(وَيَجُوزُ) (شَرْطُ عَمَلِ غُلَامِ الْمَالِكِ) أَيْ مَمْلُوكِهِ أَوْ مَنْ يَسْتَحِقُّ مَنْفَعَتَهُ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ وَهُوَ ظَاهِرٌ.
نَعَمْ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مَعْلُومًا بِمُشَاهَدَةٍ أَوْ وَصْفٍ (مَعَهُ) سَوَاءٌ أَكَانَ الشَّارِطُ الْعَامِلَ أَمْ الْمَالِكَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ يَدًا وَلَا تَصَرُّفًا (عَلَى الصَّحِيحِ) كَالْمُسَاقَاةِ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَالِهِ فَجَازَ اسْتِتْبَاعُ بَقِيَّةِ الْمَالِ لِعَمَلِهِ وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ كَشَرْطِ عَمَلِ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّ يَدَ عَبْدِهِ يَدُهُ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ عَبْدَهُ وَبَهِيمَتَهُ مَالُهُ فَجَعَلَ عَمَلَهُمَا تَبَعًا لِلْمَالِ،
بِخِلَافِ الْمَالِكِ، أَمَّا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ الْحَجْرَ لِلْغُلَامِ أَوْ كَوْنَ بَعْضِ الْمَالِ فِي يَدِهِ فَسَدَ جَزْمًا،
وَلَوْ شَرَطَ نَفَقَتَهُ عَلَيْهِ جَازَ، وَالْأَوْجَهُ اشْتِرَاطُ تَقْدِيرِهَا وَكَأَنَّ الْعَامِلَ اسْتَأْجَرَهُ بِهَا، وَقَدْ اعْتَبَرَ أَبُو حَامِدٍ ذَلِكَ فِي نَظِيرِهِ مِنْ عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ، وَلَا يُقَاسُ بِالْحَجِّ لِخُرُوجِهِ عَنْ الْقِيَاسِ فَكَانَتْ الْحَاجَةُ دَاعِيَةً إلَى التَّوْسِعَةِ فِي تَحْصِيلِ تِلْكَ الْعِبَادَةِ الْمُشِقَّةِ
(قَوْلُهُ: أَيْ مَمْلُوكَهُ) أَيْ وَلَوْ بَهِيمَةً أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ بَعْدُ؛ لِأَنَّ عَبْدَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ) أَيْ الْمَمْلُوكِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَالِهِ) عَيْنًا أَوْ مَنْفَعَةً لِيَشْمَلَ أَجِيرَهُ وَالْمُوصَى لَهُ بِمَنْفَعَتِهِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ عَبْدَهُ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ شَرْطُ عَمَلِ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ أَوْ أَخِيهِ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ شَرَطَ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: وَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ يَدًا وَلَا تَصَرُّفًا
(قَوْلُهُ: فِي يَدِهِ) أَيْ الْغُلَامِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَرَطَ نَفَقَتَهُ) أَيْ الْمَمْلُوكِ وَخَرَجَ بِهِ الْحُرُّ فَلَا يَجُوزُ فِيهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَالْعَبْدُ الْمُسْتَأْجَرُ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ) خِلَافًا لحج
(قَوْلُهُ: وَقَدْ اعْتَبَرَ أَبُو حَامِدٍ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: مِنْ عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ) عِبَارَةُ الشَّارِحِ ثُمَّ بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ يُشْتَرَطُ تَخْصِيصُ الثَّمَنِ بِهِمَا: نَعَمْ لَوْ شَرَطَ نَفَقَةَ قِنِّ الْمَالِكِ عَلَى الْعَامِلِ جَازَ،
فَإِنْ قُدِّرْت فَذَاكَ وَإِلَّا حُمِلَ عَلَى الْوَسَطِ الْمُعْتَادِ، وَعَلَيْهِ فَانْظُرْ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَلَعَلَّهُ أَنَّ عَقْدَ الْقِرَاضِ لَمَّا كَانَ جَائِزًا مِنْ الطَّرَفَيْنِ تَوَسَّعُوا فِيهِ لِإِمْكَانِ الْمُتَضَرِّرِ مِنْ الْفَسْخِ أَيَّ وَقْتٍ، بِخِلَافِ الْمُسَاقَاةِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُقَاسُ) أَيْ الْقِرَاضُ
(قَوْلُهُ: بِالْحَجِّ) أَيْ حَيْثُ جَوَّزُوا الِاسْتِئْجَارَ فِيهِ بِالنَّفَقَةِ بِلَا تَقْدِيرٍ لَهَا.
[فَرْعٌ] قَارَضَهُ بِمَكَّةَ عَلَى أَنْ يَذْهَبَ إلَى الْيَمَنِ لِيَشْتَرِيَ مِنْ بِضَائِعِهَا وَيَبِيعَهَا هُنَاكَ أَوْ يَرُدَّهَا إلَى مَكَّةَ فَفِي الصِّحَّةِ وَجْهَانِ: الْأَكْثَرُونَ عَلَى الْفَسَادِ؛ لِأَنَّ النَّقْلَ عَمَلٌ مَقْصُودٌ وَقَدْ شَرَطَهُ مَعَ التِّجَارَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: قَدْ يُقَالُ لَيْسَ الْمَشْرُوطُ نَقْلَهُ بِنَفْسِهِ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى نَقْلِهِ عَلَى مَا جَرَتْ عَلَيْهِ الْعَادَةُ، وَهُوَ حِينَئِذٍ مِنْ أَعْمَالِ التِّجَارَةِ فَيَنْبَغِي الصِّحَّةُ.
وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ جَوَازِ اسْتِئْجَارِ مَنْ يَطْحَنُ الْحِنْطَةَ إلَخْ
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَجُوزُ شَرْطُ عَمَلِ غُلَامِ الْمَالِكِ) أَيْ قِنِّهِ أَوْ الْمَمْلُوكَةِ مَنْفَعَتُهُ لَهُ الْمَعْلُومِ بِالْمُشَاهَدَةِ أَوْ الْوَصْفِ (مَعَهُ) سَوَاءٌ أَكَانَ الشَّارِطُ الْعَامِلَ أَمْ الْمَالِكَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ يَدًا وَلَا تَصَرُّفًا (عَلَى الصَّحِيحِ) كَالْمُسَاقَاةِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ مَالِهِ فَجَازَ اسْتِتْبَاعُ بَقِيَّةِ الْمَالِ لِعِلْمِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ الْحَجْرَ لِلْغُلَامِ أَوْ كَوْنِ بَعْضِ الْمَالِ فِي يَدِهِ فَسَدَ قَطْعًا
وَيَجُوزُ شَرْطُ نَفَقَتِهِ عَلَيْهِ وَلَا يُشْتَرَطُ تَقْدِيرُهَا اكْتِفَاءً بِالْعُرْفِ فِي ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَجُوزُ شَرْطُ عَمَلِ غُلَامِ الْمَالِكِ) كَشَرْطِ إعْطَاءِ بَهِيمَةٍ لَهُ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا، وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِغُلَامِهِ أَوْلَى لِيَشْمَلَ أَجِيرَهُ الْحُرَّ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَعَبْدِهِ؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِمَنْفَعَتِهِ وَقَدْ ذَكَرَ الْأَذْرَعِيُّ مِثْلَهُ فِي الْمُسَاقَاةِ،
وَلَوْ شَرَطَ لِعَبْدِهِ جُزْءًا مِنْ الرِّبْحِ صَحَّ،
وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ عَمَلَهُ مَعَهُ لِرُجُوعِ مَا شَرَطَ لِعَبْدِهِ إلَيْهِ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ عِبَارَةُ الْغُرَرِ وَخَرَجَ بِهِ أَيْ بِالْمَمْلُوكِ لَهُ غَيْرُ مَمْلُوكِهِ كَغُلَامِهِ الْحُرِّ وَزَوْجَتِهِ وَأَمِينِهِ فَلَا يَجُوزُ شَرْطُ عَمَلِهِمْ مَعَ الْعَامِلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ شُرِطَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْ الرِّبْحِ فَيَجُوزُ وَيَكُونُ قِرَاضًا مَعَ أَكْثَرِ مِنْ وَاحِدٍ قَالَهُ الْجُمْهُورُ وَإِطْلَاقُ ابْنِ الْقَاصِّ عَدَمَ الْجَوَازِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُشْتَرَطْ لَهُمْ رِبْحٌ. اهـ
(قَوْلُهُ أَوْ الْمَمْلُوكَةِ مَنْفَعَتُهُ) أَيْ،
وَلَوْ بَهِيمَةً. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ الْمَعْلُومِ) أَيْ غُلَامِ الْمَالِكِ قِنًّا أَوْ لَا
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَجْعَلْ إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ لَمْ يَجْعَلْ الشَّارِطُ لِغُلَامِ الْمَالِكِ قِنًّا أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَالِهِ) أَيْ عَيْنًا أَوْ مَنْفَعَةً لِيَشْمَلَ أَجِيرَهُ الْحُرَّ وَالْمُوصَى لَهُ بِمَنْفَعَتِهِ. اهـ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا أَيْ الْمَنْفَعَةَ ش. اهـ.
(قَوْلُهُ اسْتِتْبَاعُ بَقِيَّةِ إلَخْ) أَيْ كَوْنُ عَمَلِ غُلَامِ الْمَالِكِ تَابِعًا لِبَقِيَّةِ مَالِهِ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) أَيْ لِلتَّعْلِيلِ بِمَا ذُكِرَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ إلَخْ وَهُوَ الْأَقْرَبُ وَجَزَمَ بِهِ ع ش
(قَوْلُهُ الْحَجْرَ لِلْغُلَامِ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ لَا يَتَصَرَّفَ بِدُونِ مُرَاجَعَتِهِ عِبَارَةُ الْغُرَرِ نَعَمْ إنْ ضَمَّ إلَى ذَلِكَ أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ الْعَامِلُ بِدُونِهِ أَوْ يَكُونَ الْمَالُ أَوْ بَعْضُهُ بِيَدِهِ لَمْ يَصِحَّ. اهـ.
(قَوْلُهُ شَرَطَ نَفَقَتَهُ) أَيْ غُلَامِ الْمَالِكِ بِمَعْنَى قِنِّهِ دُونَ الْحُرِّ الْمَمْلُوكِ مَنْفَعَتُهُ لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ نَفْعَ نَفَقَةِ قِنِّهِ تَعُودُ إلَيْهِ
بِخِلَافِ نَفَقَةِ الْحُرِّ الْمَذْكُورِ. اهـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ الْمَمْلُوكِ وَخَرَجَ بِهِ الْحُرُّ فَلَا يَجُوزُ فِيهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَالْعَبْدِ الْمُسْتَأْجَرِ أَيْضًا. اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ تَقْدِيرُهَا) وَالْأَوْجَهُ اشْتِرَاطُ تَقْدِيرِهَا وَكَأَنَّ الْعَامِلَ اسْتَأْجَرَهُ بِهَا. اهـ نِهَايَةٌ وَقَالَ الْبُجَيْرَمِيُّ وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي عَدَمُ اشْتِرَاطِ تَقْدِيرِ النَّفَقَةِ زِيَادِيٌّ وَفِي الْقَلْيُوبِيِّ عَلَى الْجَلَالِ
وَيَجُوزُ شَرْطُ النَّفَقَةِ وَيُتَّبَعُ فِيهَا الْعُرْفُ وَلَا يُشْتَرَطُ تَقْدِيرُهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ انْتَهَى. اهـ.
(قَوْلُهُ اكْتِفَاءً بِالْعُرْفِ إلَخْ) .
٢ - فَرْعٌ قَارَضَهُ بِمَكَّةَ عَلَى أَنْ يَذْهَبَ إلَى الْيَمَنِ لِيَشْتَرِيَ مِنْ بِضَائِعِهَا وَيَبِيعَهَا هُنَاكَ أَوْ يَرُدَّهَا إلَى مَكَّةَ فَفِي الصِّحَّةِ وَجْهَانِ الْأَكْثَرُونَ عَلَى الْفَسَادِ؛ لِأَنَّ النَّقْلَ عَمَلٌ مَقْصُودٌ وَقَدْ شَرَطَهُ مَعَ التِّجَارَةِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ قَدْ يُقَالُ لَيْسَ الْمَشْرُوطُ نَقْلَهُ بِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى نَقْلِهِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ وَهُوَ حِينَئِذٍ مِنْ أَعْمَالِ التِّجَارَةِ فَيَنْبَغِي الصِّحَّةُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ م ر مِنْ جَوَازِ اسْتِئْجَارِ مَنْ يَطْحَنُ الْحِنْطَةَ إلَخْ. اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ الْمَمْلُوكَةُ مَنْفَعَتُهُ) كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ قِنِّهِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) أَيْ الْمَنْفَعَةَ ش
(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ شَرْطُ نَفَقَتِهِ) أَيْ غُلَامِ الْمَالِكِ بِمَعْنَى قِنِّهِ دُونَ الْحُرِّ الْمَمْلُوكِ مَنْفَعَتُهُ لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ نَفْعَ نَفَقَةِ قِنِّهِ تَعُودُ إلَيْهِ
بِخِلَافِ نَفْعِ نَفَقَةِ الْحُرِّ الْمَذْكُورِ
(وَيَجُوزُ شَرْطُ عَمَلِ غُلَامِ) أَيْ عَبْدِ (الْمَالِكِ مَعَهُ) مُعِينًا لَهُ لَا شَرِيكًا لَهُ فِي الرَّأْيِ (عَلَى الصَّحِيحِ) كَشَرْطِ إعْطَاءِ بَهِيمَةٍ لَهُ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا.
وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ كَشَرْطِ عَمَلِ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّ يَدَ عَبْدِهِ يَدُهُ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلَ: بِأَنَّ عَبْدَهُ وَبَهِيمَتَهُ مَالٌ، فَجُعِلَ عَمَلُهُمَا تَبَعًا لِلْمَالِكِ
بِخِلَافِ الْمَالِكِ، وَبِخِلَافِ عَبْدِهِ إذَا جَعَلَهُ شَرِيكًا فِي الرَّأْيِ لِمَا مَرَّ،
وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ وَالْبَهِيمَةُ مَعْلُومَيْنِ بِالرُّؤْيَةِ أَوْ الْوَصْفِ، وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِغُلَامِهِ يَشْمَلُ أَجِيرَهُ الْحُرَّ، فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: أَنَّهُ كَعَبْدِهِ؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِمَنْفَعَتِهِ. وَقَدْ ذَكَرَ الْأَذْرَعِيُّ مِثْلَهُ فِي الْمُسَاقَاةِ، وَإِنَّمَا جَعَلْتُ الْغُلَامَ فِي كَلَامِهِ بِمَعْنَى الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،
وَلَوْ شَرَطَ لِعَبْدِهِ جُزْءًا مِنْ الرِّبْحِ صَحَّ،
وَإِنْ لَمْ يَشْرُطْ عَمَلَهُ مَعَهُ لِرُجُوعِ مَا شَرَطَ لِعَبْدِهِ إلَيْهِ.
تَنْبِيهٌ سُكُوتُ الْمُصَنِّفِ عَنْ بَيَانِ نَوْعِ مَا يَتَّجِرُ فِيهِ الْعَامِلُ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ، وَيُحْمَلُ الْإِطْلَاقُ عَلَى الْعُرْفِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي الرَّوْضَةِ،
وَإِنْ جَزَمَ الْجُرْجَانِيِّ بِاشْتِرَاطِهِ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الرُّكْنِ الثَّانِي وَهُوَ الْعَمَلُ،
(وَيَجُوزُ شَرْطُ عَمَلِ غُلَامِ الْمَالِكِ مَعَهُ عَلَى الصَّحِيحِ) وَالثَّانِي لَا كَشَرْطِ عَمَلِ الْيَدِ؛ لِأَنَّ يَدَ عَبْدِهِ يَدُهُ، وَفُرِقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْعَبْدَ مَالٌ فَجُعِلَ عَمَلُهُ تَبَعًا لِلْمَالِكِ
بِخِلَافِ السَّيِّدِ، نَعَمْ إنْ ضَمَّ إلَى عَمَلِهِ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ الْمَالِ فِي يَدِهِ أَوْ أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ الْعَامِلُ، دُونَهُ فَسَدَ الْعَقْدُ قَطْعًا
قَالَ فِي الْكِفَايَةِ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَكُونَ الْغُلَامُ مَعْلُومًا بِالْمُشَاهَدَةِ أَوْ الْوَصْفِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا فَسَدَ الْعَقْدُ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ يَدَ عَبْدِهِ كَيَدِهِ) فَلَا يَصِحُّ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي،
وَيَصِحُّ عَلَى الْأَوَّلِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَيُفَرَّقُ وَكَلَامُهُ يُفِيدُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْمَمْلُوكِ
وَمِثْلُهُ دَابَّتُهُ وَكَذَا الْحُرُّ الْمُسْتَحِقُّ مَنْفَعَتَهُ لِلْمَالِكِ
وَيَجُوزُ شَرْطُ نَفَقَتِهِمْ عَلَى الْعَامِلِ، وَيُتَّبَعُ فِيهَا الْعُرْفُ وَلَا يُشْتَرَطُ تَقْدِيرُهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَمَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا م ر تَبِعَ فِيهِ ابْنَ حَجَرٍ وَالْمَنْقُولُ عَنْهُ اعْتِمَادُ خِلَافِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (غُلَامِ الْمَالِكِ) أَيْ الرَّقِيقِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ويجوز شرط عمل غلام المالك معه على الصحيح) ؛ لأنه ملك للسيد فجاز أن يجعل تبعاً لماله، وخالف عمل المالك؛ إذ لا وجه لجعله تبعاً.
والثاني: لا يجوز؛ لأن عمله كعمل سيده وهو القياس، وموضع هذا الخلاف إذا لم يصرح بالحجر على العامل،
فإن صرح فقال: على أن يعمل معك غلامي ولا تتصرف دونه، أو يكون بعض المال في يده .. فسد جزماً. والمراد بـ (غلام المالك) عبده المعلوم بالمشاهدة أو الوصف،
فإن لم يكن معلوماً .. فسد العقد، وإنما عبر بالغلام لكراهة إطلاق لفظ العبد على المملوك، والظاهر أن الموصى له بمنفعته والمستأجر كذلك،
ولو لم يشترط الغلام معه ولكن شرط له جزاء من الربح .. صح، وهو للمالك، نص عليه.
تنبيه:
سكوته عن بيان ذكر نوع ما يتجر فيه مشعر بأنه لا يعتبر، ويحمل الإطلاق على العرف، وهو المصحح في (الروضة)، لكن جزم الجرجاني باشتراطه.
ولو قيل: إن اطرد العرف ببلد العقد بشيء نزل الإطلاق عليه وإلا وجب التعيين .. لكان متجهاً.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.