لا مطعوم وريحان
Its commentaries
(لَا مَطْعُومٌ) بِالرَّفْعِ أَيْ وَقْفُهُ إذْ نَفْعُهُ بِإِهْلَاكِهِ (وَرَيْحَانٌ) مَحْصُودٌ لِسُرْعَةِ فَسَادِهِ،
أَمَّا مَزْرُوعٌ فَيَصِحُّ وَقْفُهُ لِلشَّمِّ لِبَقَائِهِ مُدَّةً كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ نَفْعٌ آخَرُ وَهُوَ التَّنَزُّهُ، وَلِهَذَا قَالَ الْخُوَارِزْمِيَّ وَابْنُ الصَّلَاحِ: يَصِحُّ وَقْفُ الْمَشْمُومِ الدَّائِمِ النَّفْعِ كَالْعَنْبَرِ وَالْمِسْكِ
بِخِلَافِ عُودِ الْبَخُورِ لِأَنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا بِاسْتِهْلَاكِهِ، فَإِلْحَاقُ جَمْعِ الْعُودِ بِالْعَنْبَرِ مَحْمُولٌ عَلَى عُودٍ يُنْتَفَعُ بِهِ بِدَوَامِ شَمِّهِ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(لَا مَطْعُومٌ) بِالرَّفْعِ أَيْ وَقْفُهُ؛ لِأَنَّ نَفْعَهُ فِي إهْلَاكِهِ وَزَعَمَ ابْنُ الصَّلَاحِ صِحَّةَ وَقْفِ الْمَاءِ كَرُبُعِ أُصْبُعٍ عَلَى مَا يُفْعَلُ فِي بِلَادِ الشَّامِ اخْتِيَارٌ لَهُ (وَرَيْحَانٌ) لِسُرْعَةِ فَسَادِهِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ هَذَا فِي مَحْصُودٍ دُونَ مَزْرُوعٍ فَيَصِحُّ وَقْفُهُ لِلشَّمِّ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ يَبْقَى مُدَّةً وَفِيهِ نَفْعٌ آخَرُ وَهُوَ التَّنَزُّهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَيْ وَقْفُهُ) أَيْ لَا يَصِحُّ وَقْفُهُ عَلَى حَذْفِ الْفِعْلِ وَالْمُضَافِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَا مَطْعُومٌ وَرَيْحَانٌ بِرَفْعِهِمَا فَلَا يَصِحُّ وَقْفُهُمَا وَلَا مَا فِي مَعْنَاهُمَا وَيُطْلَقُ الرَّيْحَانُ عَلَى نَبْتٍ طَيِّبِ الرِّيحِ فَيَدْخُلُ الْوَرْدُ لِرِيحِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا يُفْعَلُ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُفْعَلُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: اخْتِيَارٌ لَهُ) أَيْ لِابْنِ الصَّلَاحِ
(قَوْلُهُ: كَانَ هَذَا) أَيْ عَدَمُ الصِّحَّةِ ثُمَّ هَذَا إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ عَقَارٌ فِي الْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (عَقَارٍ) مِنْ أَرْضٍ أَوْ دَارٍ. اهـ. مُغْنِي
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(لَا مَطْعُومٌ وَرَيْحَانٌ) بِرَفْعِهِمَا، فَلَا يَصِحُّ وَقْفُهُمَا وَلَا مَا فِي مَعْنَاهُمَا، لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْمَطْعُومِ فِي اسْتِهْلَاكِهِ، وَعَلَّلَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَدَمُ صِحَّةِ وَقْفِ الرَّيْحَانِ بِسُرْعَةِ فَسَادِهِ، وَقَضِيَّتُهُ تَخْصِيصُهُ بِالرَّيَاحِينِ الْمَحْصُودَةِ.
أَمَّا الْمَزْرُوعَةُ فَيَصِحُّ وَقْفُهَا لِلشَّمِّ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْوَسِيطِ أَنَّهُ الظَّاهِرُ لِأَنَّهُ يَبْقَى مُدَّةً، وَفِيهِ مَنْفَعَةٌ أُخْرَى وَهِيَ التَّنَزُّهُ،
وَقَالَ الْخُوَارِزْمِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ: يَصِحُّ وَقْفُ الْمَشْمُومِ الدَّائِمِ نَفْعُهُ كَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالْعُودِ، وَيُطْلَقُ الرَّيْحَانُ عَلَى كُلِّ نَبْتٍ رَطْبٍ غَضٍّ طَيِّبِ الرِّيحِ، فَيَدْخُلُ الْوَرْدُ لِرِيحِهِ.
(وَرَيْحَانٌ) فَلَا يَصِحُّ وَقْفُهُ لِسُرْعَةِ فَسَادِهِ،
وَفِي ضِمْنِ دَوَامِ الِانْتِفَاعِ حُصُولُهُ لَكِنْ لَا يُشْتَرَطُ حُصُولُهُ فِي الْحَالِ بَلْ يَجُوزُ وَقْفُ الْعَبْدِ وَالْجَحْشِ الصَّغِيرَيْنِ وَالزَّمِنِ الَّذِي يُرْجَى زَوَالُ زَمَانَتِهِ.
قَوْلُهُ: (لِسُرْعَةِ فَسَادِهِ) يُفِيدُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا لَيْسَ مَزْرُوعًا وَإِلَّا فَيَصِحُّ سَوَاءٌ مَا تُؤْخَذُ ثَمَرَتُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، أَوْ جِزَّتُهُ كَذَلِكَ وَالْمُرَادُ بِهِ كُلُّ ذِي رِيحٍ طَيِّبٍ
وَكَذَا يَصِحُّ وَقْفُ مَا يَدُومُ شَمُّهُ نَحْوِ مِسْكٍ وَعَفِيرٍ لَا نَحْوِ عُودٍ.
قَوْلُهُ: (وَفِي ضِمْنِ إلَخْ) أَيْ حُصُولُ الِانْتِفَاعِ لَازِمٌ مِنْ دَوَامِهِ وَلَوْ مَالًا فَخَرَجَ مَا لَا نَفْعَ فِيهِ أَبَدًا كَزَمَنٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ وَمَا وَصَّى بِهِ أَوْ بِمَنْفَعَتِهِ أَبَدًا فَلَا يَصِحُّ وَقْفُهُمَا نَعَمْ لَوْ بَرَأَ الزَّمِنُ الْمَذْكُورُ فَالْوَجْهُ تَبَيُّنُ صِحَّةِ وَقْفِهِ فَلْيُرَاجَعْ، وَشَرْطُ كَوْنِ النَّفْعِ مُبَاحًا أَيْ غَيْرَ مُحَرَّمٍ وَلَا مَكْرُوهٍ، فَلَا يَصِحُّ وَقْفُ آلَةِ لَهْوٍ وَلَا دَرَاهِمَ غَيْرِ مُعَرَّاةٍ، وَكَوْنُهُ مَقْصُودًا فَلَا يَصِحُّ وَقْفُ دَرَاهِمَ مُعَرَّاةٍ لِلزِّينَةِ سَوَاءٌ نَقْشُهَا أَوْ مَا يَحْصُلُ مِنْهَا بِنَحْوِ تِجَارَةٍ؛
لِأَنَّ الزِّينَةَ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ وَغَيْرَهَا لَا دَوَامَ لَهُ وَفَارَقَ صِحَّةَ إعَارَتِهَا لِلزِّينَةِ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ الدَّوَامِ فِيهَا، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا صِحَّةَ وَقْفِهَا لِتُصَاغَ حُلِيًّا.
قال: (لا مطعوم) ؛ لأن منفعته في استهلاكه، ومقصود الوقف الدوام.
قال: (وريحان) ؛ لسرعة فساده، هذا في الرياحين المحصودة،
أما المزروعة .. فالظاهر- كما قال ابن الرفعة-: صحة وقفها للشم؛ لأنها تبقى مدة.
وفهم من تمثيلة بـ (الريحان) المشموم الذي ينتفع به على الدوام كالعود ونحوه يصح وقفه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.