Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَقِيلَ يَبْطُلُ) لِاحْتِمَالِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرَكَ مُجْمَلٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا،

10,431

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ كَالْعَامِّ فَيُحْمَلُ عَلَى مَعْنَيَيْهِ أَوْ مَعَانِيهِ بِقَرِينَةٍ،

10,432

وَكَذَا عِنْدَ عَدَمِهَا عُمُومًا أَوْ احْتِيَاطًا كَمَا قِيلَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ سِوَى أَحَدِهِمَا حُمِلَ عَلَيْهِ قَطْعًا،

10,433

فَإِذَا طَرَأَ الْآخَرُ شَارَكَهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ ابْنُ النَّقِيبِ وَقَاسَهُ عَلَى مَا لَوْ وَقَفَ عَلَى إخْوَتِهِ فَحَدَثَ آخَرُ وَهُوَ مَمْنُوعٌ كَمَا أَفَادَهُ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ بِأَنَّ إطْلَاقَ الْمَوْلَى عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا اشْتِرَاكٌ لَفْظِيٌّ، وَقَدْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى إرَادَةِ أَحَدِ مَعْنَيَيْهِ وَهِيَ الِانْحِصَارُ فِي الْمَوْجُودِ فَصَارَ الْمَعْنَى الْآخَرُ غَيْرَ مُرَادٍ.

10,434

وَأَمَّا الْإِخْوَةُ فَحَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ وَإِطْلَاقُهَا عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمُتَوَاطِئِ فَيَصْدُقُ عَلَى مَنْ طَرَأَ، وَمَا نُوزِعَ بِهِ مِنْ أَنَّ إطْلَاقَ الْمَوْلَى عَلَيْهِمَا لَا عَلَى جِهَةِ التَّوَاطُؤِ أَيْضًا وَالْمُوَالَاةُ شَيْءٌ وَاحِدٌ لَا اشْتِرَاكَ فِيهِ لِاتِّحَادِ الْمَعْنَى مَرْدُودٌ بِمَنْعِ اتِّحَادِهِ، وَلِأَنَّ الْوَلَاءَ بِالنِّسْبَةِ لِلسَّيِّدِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مُنْعِمًا وَبِالنِّسْبَةِ لِلْعَتِيقِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مُنْعَمًا عَلَيْهِ وَهَذَانِ مُتَغَايِرَانِ بِلَا شَكٍّ،

10,435

وَلَوْ وَقَفَ عَلَى مَوَالِيهِ مِنْ أَسْفَلَ دَخَلَ أَوْلَادُهُمْ وَمَوَالِيهِمْ، وَقَاسَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ مَا لَوْ وَقَفَ عَلَى مَوَالِيهِ مِنْ أَعْلَى، وَرُدَّ بِأَنْ يَصْرِفَ نِعْمَةَ وَلَاءِ الْعِتْقِ تَشْمَلُ فُرُوعَ الْعَتِيقِ فَسُمُّوا مَوَالِيَ،

10,436

بِخِلَافِ نِعْمَةِ الْإِعْتَاقِ فَإِنَّهَا تَخْتَصُّ بِالْمُعْتَقِ

10,437

بِخِلَافِ فُرُوعِهِ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» صَرِيحٌ فِي شُمُولِ الْوَلَاءِ لِعَصَبَةِ السَّيِّدِ بَلْ الْمُصَرَّحُ بِهِ فِي كَلَامِهِ كَمَا سَيَأْتِي أَنَّ الْوَلَاءَ يَثْبُتُ لَهُمْ فِي حَيَاتِهِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِهِ) أَيْ فَالْوَقْفُ مُحْتَمِلٌ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا

(قَوْلُهُ: فَإِذَا طَرَأَ الْآخَرُ شَارَكَهُ) أَيْ مِنْ حِينَئِذٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَمْنُوعٌ) قَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا وَلَدُ وَلَدٍ حُمِلَ عَلَيْهِ،

8,349

فَإِذَا حَدَثَ لَهُ وَلَدٌ صُرِفَ لَهُ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ إطْلَاقَ الْوَلَدِ عَلَى وَلَدِ الْوَلَدِ مَجَازٌ وَدَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى انْحِصَارِهِ فِيهِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: حَمَلَهُ عَلَى وَلَدِ الْوَلَدِ لِفَقْدِ الْوَلَدِ صَوْنًا لِلْوَقْفِ عَنْ الْإِلْغَاءِ،

8,350

بِخِلَافِ الْمَوْلَى فَإِنَّهُ مُشْتَرَكٌ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ فَحَمَلَهُ عَلَى الْمَوْجُودِ لِكَوْنِهِ مُسَمَّاهُ.

وَكَأَنَّهُ قَالَ وَقَفْت هَذَا عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيَّ وَلَاءٌ، وَهُوَ إذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَدْخُلْ عَتِيقُهُ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْمُتَوَاطِئِ) أَيْ مِنْ بَابِ الْمُتَوَاطِئِ وَهُوَ الَّذِي اتَّحَدَ مَعْنَاهُ فِي إفْرَادِهِ

(قَوْلُهُ: مِنْ أَسْفَلَ) أَيْ بِأَنْ أَعْتَقَهُمْ.

(قَوْلُهُ: لَا مَوَالِيهِمْ) أَيْ فَلَا يَشْمَلُ عَتِيقَ الْعَتِيقِ

(قَوْلُهُ: مَا لَوْ وَقَفَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ وَيَرِدُ: أَيْ الرَّدُّ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَقِيلَ يَبْطُلُ) لِإِجْمَالِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرَكَ مُجْمَلٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا،

5,991

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ كَالْعَامِّ فَيُحْمَلُ عَلَى مَعْنَيَيْهِ أَوْ مَعَانِيهِ بِقَرِينَةٍ

5,992

وَكَذَا عِنْدَ عَدَمِهَا قِيلَ عُمُومًا

5,993

وَقِيلَ احْتِيَاطًا وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا أَحَدُهُمَا حُمِلَ عَلَيْهِ قَطْعًا فَإِذَا طَرَأَ الْآخَرُ شَارَكَهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ ابْنُ النَّقِيبِ وَقَاسَهُ عَلَى مَا لَوْ وَقَفَ عَلَى إخْوَتِهِ فَحَدَثَ آخَرُ وَاعْتَرَضَهُ أَبُو زُرْعَةَ بِأَنَّ إطْلَاقَ الْمَوْلَى عَلَيْهِمَا اشْتِرَاكٌ لَفْظِيٌّ وَقَدْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى إرَادَةِ أَحَدِ مَعْنَيَيْهِ وَهُوَ الِانْحِصَارُ فِي الْمَوْجُودِ فَصَارَ الْمَعْنَى الْآخَرُ غَيْرَ مُرَادٍ

5,994

وَأَمَّا الْأُخُوَّةُ فَحَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ وَإِطْلَاقُهَا عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمُتَوَاطِئِ فَتَصْدُقُ عَلَى مَنْ طَرَأَ وَرُدَّ بِأَنَّ إطْلَاقَ الْمَوْلَى عَلَيْهِمَا عَلَى جِهَةِ التَّوَاطُؤِ أَيْضًا، وَالْمُوَالَاةُ شَيْءٌ وَاحِدٌ لَا اشْتِرَاكَ فِيهِ لِاتِّحَادِ الْمَعْنَى وَيُرَدُّ بِمَنْعِ اتِّحَادِهِ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ بِالنِّسْبَةِ لِلسَّيِّدِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مُنْعِمًا وَبِالنِّسْبَةِ لِلْعَتِيقِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مُنْعَمًا عَلَيْهِ وَهَذَانِ مُتَغَايِرَانِ بِلَا شَكٍّ وَلَوْ وَقَفَ عَلَى مَوَالِيهِ مِنْ أَسْفَلَ دَخَلَ أَوْلَادُهُمْ وَإِنْ سَفَلُوا لَا مَوَالِيهِمْ وَقَاسَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ مَا لَوْ وَقَفَ عَلَى مَوَالِيهِ مِنْ أَعْلَى وَرُدَّ بِأَنَّ نِعْمَةَ وَلَاءِ الْمُعْتَقِ تَشْمَلُ فُرُوعَ الْعَتِيقِ فَسُمُّوا مَوَالِيَ

5,995

بِخِلَافِ نِعْمَةِ الْإِعْتَاقِ فَإِنَّهَا تَخْتَصُّ بِالْمُعْتَقِ

5,996

بِخِلَافِ فُرُوعِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» صَرِيحٌ فِي شُمُولِ الْوَلَاءِ لِعَصَبَةِ السَّيِّدِ بَلْ الْمُصَرَّحُ بِهِ فِي كَلَامِهِمْ كَمَا سَيَأْتِي أَنَّ الْوَلَاءَ يَثْبُتُ لَهُمْ فِي حَيَاتِهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِإِجْمَالِهِ) ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَمَلٌ لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا

(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ: كَالْقَوْلِ بِالْبُطْلَانِ الْمَبْنِيِّ عَلَى إجْمَالِ الْمُشْتَرَكِ الضَّعِيفِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ) أَيْ: الْمُشْتَرَكَ

(قَوْلُهُ: لِقَرِينَةٍ) أَيْ: مُعَمَّمَةٍ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا) أَيْ: يُحْمَلُ عَلَى مَعْنَيَيْهِ إلَخْ (عِنْدَ عَدَمِهَا) أَيْ: الْقَرِينَةِ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: قِيلَ عُمُومًا وَقِيلَ احْتِيَاطًا) فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَيُمْكِنُ دَفْعُ الْمُخَالَفَةِ بِحَمْلِ الْعُمُومِ عَلَى اللُّغَوِيِّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ) إلَى قَوْلِهِ وَرَّدَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: شَارَكَهُ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فَصَارَ الْمَعْنَى الْآخَرُ غَيْرَ مُرَادٍ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ انْقَرَضَ الْمَوْجُودُ حِينَ الْوَقْفِ الْمَحْمُولُ عَلَيْهِ الْوَقْفُ لَا يُصْرَفُ لِلْآخَرِ الْحَادِثِ وَيَكُونُ الْوَقْفُ مُنْقَطِعَ الْآخِرِ إنْ لَمْ يَذْكُرْ مَصْرِفًا آخَرَ اهـ سم

(قَوْلُهُ عَلَى كُلٍّ) أَيْ: مِنْ أَفْرَادِهِ

(قَوْلُهُ مِنْ الْمُتَوَاطِئِ) أَيْ: مِنْ إطْلَاقِ الْمُتَوَاطِئِ وَهُوَ الَّذِي اتَّحَدَ مَعْنَاهُ فِي أَفْرَادِهِ

(قَوْلُهُ: فَيَصْدُقُ) أَيْ: اسْمُ الْأُخُوَّةِ (عَلَى مَنْ طَرَأَ) فَيَسْتَحِقُّ الْوَقْفَ إلَّا أَنْ يُقَيِّدَ الْوَاقِفُ بِالْمَوْجُودِينَ حَالَ الْوَقْفِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَرُدَّ) أَيْ: الِاعْتِرَاضُ

(قَوْلُهُ لَا اشْتِرَاكَ فِيهِ) أَيْ: لَفْظًا

(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ) أَيْ: الرَّدُّ

(قَوْلُهُ: مِنْ أَسْفَلَ) أَيْ: بِأَنْ أَعْتَقَهُمْ

(قَوْلُهُ: لَا مَوَالِيهِمْ) أَيْ: لَا يَدْخُلُ عَتِيقُ الْعَتِيقِ

(قَوْلُهُ وَقَاسَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مَا لَوْ وَقَفَ عَلَى مَوَالِيهِ إلَخْ) أَيْ: فَيَدْخُلُ أَوْلَادُهُمْ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَرُدَّ) أَيْ: الْقِيَاسُ

(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ) أَيْ: الرَّدُّ

(قَوْلُهُ أَنَّ الْوَلَاءَ إلَخْ) خَبَرُ بَلْ الْمُصَرَّحُ بِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَهُ أَبُو زُرْعَةَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ فَصَارَ الْمَعْنَى الْآخَرُ غَيْرَ مُرَادٍ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ انْقَرَضَ الْمَوْجُودُ حَالَ الْوَقْفِ الْمَحْمُولُ عَلَيْهِ الْوَقْفُ لَا يُصْرَفُ لِلْآخَرِ الْحَادِثِ بَلْ يَكُونُ الْوَقْفُ مُنْقَطِعَ الْآخَرِ إنْ لَمْ يَذْكُرْ مَصْرِفًا آخَرَ (قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِمَنْعِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَقَضِيَّةُ الْمَرْدُودِ كَرَدِّهِ، وَرَدُّ رَدِّ رَدِّهِ أَنَّهُ لَوْ طَرَأَ أَحَدٌ مِنْ جِنْسِ الْمَوْجُودِ شَارَكَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: مَا لَوْ وَقَفَ عَلَى مَوَالِيهِ) أَيْ: فَيَدْخُلُ أَوْلَادُهُمْ

(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّ قَوْلَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَقِيلَ يَبْطُلُ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِجْمَالِ، وَلَا يُمْكِنُ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلَى الْعُمُومِ لِاخْتِلَافِ مَعْنَاهُمَا، وَتَرْجِيحُ الْأَوَّلِ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَصَحَّحَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ أَيْضًا، وَنَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: وَلَهُ مُعْتِقٌ وَمُعْتَقٌ مَا إذَا لَمْ يُوجَدْ إلَّا أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ قَطْعًا،

14,719

فَلَوْ طَرَأَ الْآخَرُ بَعْدَهُ لَمْ يَدْخُلْ وَإِنْ بَحَثَ ابْنُ النَّقِيبِ دُخُولَهُ قِيَاسًا عَلَى الْأَوْلَادِ.

أُجِيبَ عَنْ الْقِيَاسِ بِأَنَّ إطْلَاقَ الْمَوْلَى عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ الِاشْتِرَاكِ اللَّفْظِيِّ، وَقَدْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ، وَهِيَ الِانْحِصَارُ فِي الْمَوْجُودِ عَلَى أَحَدِ مَعْنَيَيْنِ، فَصَارَ الْمَعْنَى الْآخَرُ غَيْرَ مُرَادٍ.

14,720

وَأَمَّا مَعَ الْقَرِينَةِ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِمَا احْتِيَاطًا أَوْ عُمُومًا عَلَى خِلَافٍ فِي ذَلِكَ مُقَرَّرٍ فِي الْأُصُولِ،

14,721

بِخِلَافِ الْوَقْفِ عَلَى الْإِخْوَةِ، فَإِنَّ الْحَقِيقَةَ وَاحِدَةٌ، وَإِطْلَاقُ الِاسْمِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَوَاطِئِ،

14,722

فَمَنْ صَدَقَ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْمُ اسْتَحَقَّ مِنْ الْوَقْفِ إلَّا أَنْ يُقَيِّدَ الْوَاقِفُ بِالْمَوْجُودِينَ حَالَ الْوَقْفِ فَيُتْبَعُ تَقْيِيدُهُ.

14,723

تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ يَخْتَصُّ بِحَالَةِ الْجَمْعِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْإِمَامِ لَا يَتَّجِهُ التَّشْرِيكُ فِي الْأَفْرَادِ كَوَقَفْت عَلَى مَوْلَايَ وَيَنْقَدِحُ مُرَاجَعَةُ الْوَاقِفِ، لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ ابْنِ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ كَأَصْلِهِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْمَوْلَى وَالْمَوَالِي، وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ،

14,724

وَإِذَا اقْتَضَى الْحَالُ الصَّرْفَ إلَى الْمَوْلَى الْأَسْفَلِ بِتَصْرِيحٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ مَنْ يَعْتِقُ بِمَوْتِهِ فِي الْأَصَحِّ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي الْوَصَايَا؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ الْمَوَالِي لَا حَالَ الْوَصِيَّةِ وَلَا حَالَ الْمَوْتِ، وَقَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِالْمَوْتِ أَنَّ مَنْ عَتَقَ فِي حَيَاتِهِ وَلَوْ بَعْدَ الْوَقْفِ يَدْخُلُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَقِيلَ يَبْطُلُ) لِلْجَهْلِ بِالْمُرَادِ مِنْهُمَا وَامْتِنَاعِ حَمْلِ اللَّفْظِ عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ رَجَّحَ كُلًّا مُرَجَّحُونَ،

3,316

وَفِي الشَّرْحِ الْأَوَّلُ أَصَحُّ فِي التَّنْبِيهِ وَالثَّانِي أَرْجَحُ فِي الْوَجِيزِ وَزَادَ فِي الرَّوْضَةِ الْأَصَحُّ الْأَوَّلُ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ إلَخْ) ذَكَرَهَا لِأَنَّهَا تُفِيدُ تَعَدُّدَ الْمُرَجِّحِ لِكُلٍّ مِنْ الْوَجْهَيْنِ بِخِلَافِ عِبَارَةِ الشَّارِحِ.

قَوْلُهُ: (وَزَادَ فِي الرَّوْضَةِ) كَمَا زَادَهُ هُنَا عَلَى الْمُحَرَّرِ مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ.

قَوْلُهُ: (الْأَصَحُّ الْأَوَّلُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَقِيلَ يَبْطُلُ) مَأْخَذُ الْخِلَافِ أَنَّ الْمُشْتَرَكَ هَلْ هُوَ مُجْمَلٌ أَوْ كَالْعَامِّ، وَالْمَحْكِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُصُولِ الثَّانِي.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَأَحْفَادِي) يُقَالُ: رَجُلٌ مَحْفُودٌ إذَا كَانَ لَهُ خَدَمٌ وَأَعْوَانٌ يُسْرِعُونَ فِي طَاعَتِهِ، وَمِنْهُ نَسْعَى وَنَحْفَظُ أَيْ نُسْرِعُ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وقيل: يبطل) ؛ لما في اللفظ من الإجمال والإبهام وامتناع حمل اللفظ الواحد على معنيين مختلفين، واستبعده الإمام، وصححه الغزالي وابن أبي عصرون؛ لأن المولى يطلق على الرب والمالك والسيد والمنعم والمعتق والناصر والمحب والدافع والجار وابن العم والخليفة والعقيد والصهر والعبد والمنعم عليه، فهذه خمسة عشر معنى.

ومأخذ الوجهين: أن المشترك هل هو عام أو مجمل؟ والمنصوص الأول، لكنه نص في (الأم) في (باب التدبير) في التعليق على رؤية العين على أن اللفظ المشترك لا يراد به جميع معانيه، ولا يحمل عند الإطلاق عليها، فصرح بمنع الحمل والاستعمال، فتصحيح الصحة في الوقف على الموالي وحمله عليهما مخالف لذلك، و (المحرر) لم يصحح شيئاً منهما، بل قال: رجح كلاً مرجحون،

14,615

وكذلك لم يصحح في (الشرحين) شيئاً، وأقر المصنف صاحب (التنبيه) على تصحيح القسمة، وصححه في زوائد (الروضة) تبعاً له.

14,616

والثالث: أنه يختص بالأعلى؛ لأنه أنعم عليه بالإعتاق فكان أحق بالمكافأة.

والرابع: أنه للعتيق؛ لاطراد العادة بإحسان السادة إلى العتقاء.

والخامس: يوقف حتى يصطلحوا، وليس بشيء، واستشكل الرافعي في (الوصية) محل الخلاف بأن اللافظ إن قصد أحدهما .. وجب حمل اللفظ عليه قطعًا،

14,617

وإن لم يقصد واحداً منهما .. فلا يتجه إلا القسمة أو الإبطال.

14,618

وإذا وقف على مواليه وليس له إلا أحدهما .. حمل عليه باتفاق الأصحاب،

14,619

فلو حدث له الآخر بعد ذلك .. فيظهر: أنه يدخل كما لو وقف على الإخوة فحدث أخ، ولا يدخل فيهم من يعتق بموته كالمستولدة والمدبر على الأصح؛ لأنهما ليسا من الموالي لا حال الوقف ولا حال الموت،

14,620

ولو كان له واحد من جهة واثنان من جهة .. صرف للجميع، قاله في (الكفاية) نقلا عن (المحيط)، لكن يبقى النظر في أنه هل يصرف نصفين بينهما أو ثلثاً وثلثين.

14,621

ولو وقف على مولاه بالإفراد .. قال الإمام: لا يتجه الاشتراك وتنقدح مراجعه الواقف، والقاضي الطبري وابن الصباغ ذكرا الأوجه الثلاثة الأول في صورة الإفراد أيضاً.

فروع:

قال: وقفت على أولادي،

14,622

فإذا انقرض أولادي وأولاد أولادي فعلى الفقراء .. فهذا وقف منقطع الوسط على الصحيح وحكمه ما سبق؛ لأنه لم يجعل لأولاده الأولاد شيئاً، وإنما شرط انقراضهم لاستحقاق الفقراء،

14,623

وقيل: يستحقون بعد انقراض أولاد الصلب.

note

ولو قال: وقفت على سكان موضع كذا فغاب بعضهم سنة ولم يبع دره ولا استبدل داراً .. لم يبطل حقه، ذكره العبادي.

14,624

ولو وقف على زيد بشرط أن يسكن موضع كذا ثم من بعده على الفقراء .. فهو وقف منقطع؛ لأن الفقراء إنما يستحقون بعد انقراضه، واستحقاقه مشروط بشرط قد يتخلف.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.