Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَشَرْطُ النَّاظِرِ الْعَدَالَةُ) الْبَاطِنَةُ مُطْلَقًا كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ خِلَافًا لِاكْتِفَاءِ السُّبْكِيّ فِي مَنْصُوبِ الْوَاقِفِ بِالظَّاهِرَةِ فَيَنْعَزِلُ بِالْفِسْقِ الْمُحَقَّقِ

10,485

بِخِلَافِ غَيْرِهِ نَحْوَ كَذِبٍ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مَعْذُورًا فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَسَوَاءٌ فِي النَّاظِرِ أَكَانَ هُوَ الْوَاقِفَ أَمْ غَيْرَهُ،

10,486

وَمَتَى انْعَزَلَ بِالْفِسْقِ فَالنَّظَرُ لِلْحَاكِمِ كَمَا يَأْتِي.

وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ وَالنِّكَاحِ صِحَّةُ شَرْطِ ذِمِّيٍّ النَّظَرَ لِذِمِّيٍّ عَدْلٍ فِي دِينِهِ لَكِنْ يُرَدُّ بِاشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ الْحَقِيقِيَّةِ هُنَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَصِحَّةِ تَزْوِيجِ الذِّمِّيِّ مُولِيَتَهُ وَاضِحٌ (وَالْكِفَايَةُ) لِمَا تَوَلَّاهُ مِنْ نَظَرٍ عَامٍّ أَوْ خَاصٍّ وَهِيَ (الِاهْتِدَاءُ إلَى التَّصَرُّفِ) الَّذِي فُوِّضَ لَهُ قِيَاسًا عَلَى الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ عَلَى الْغَيْرِ، وَعِنْدَ زَوَالِ الْأَهْلِيَّةِ يَكُونُ النَّظَرُ لِلْحَاكِمِ كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ لَا لِمَنْ بَعْدُ مِنْ الْأَهْلِ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لِلْمُتَأَخِّرِ نَظَرًا إلَّا بَعْدَ فَقْدِ الْمُتَقَدِّمِ فَلَا سَبَبَ لِنَظَرِهِ غَيْرَ فَقْدِهِ، وَبِهَذَا فَارَقَ انْتِقَالَ وِلَايَةِ النِّكَاحِ لِلْأَبْعَدِ بِفِسْقِ الْأَقْرَبِ لِوُجُودِ السَّبَبِ فِيهِ وَهُوَ الْقَرَابَةُ، وَلَا يَعُودُ النَّظَرُ بِعَوْدِ الْأَهْلِيَّةِ مَا لَمْ يَكُنْ نَظَرُهُ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ لِقُوَّتِهِ إذْ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَزْلُهُ وَلَا الِاسْتِبْدَالُ بِهِ، وَالْعَارِضُ مَانِعٌ مِنْ تَصَرُّفِهِ لَا سَالِبَ لِوِلَايَتِهِ كَمَا مَرَّ،

10,487

وَلَوْ كَانَ لَهُ النَّظَرُ عَلَى مَوَاضِعَ فَأَثْبَتَ أَهْلِيَّتَهُ فِي مَكَان ثَبَتَتْ فِي بَقِيَّةِ الْأَمَاكِنِ مِنْ حَيْثُ الْأَمَانَةُ لَا مِنْ حَيْثُ الْكِفَايَةُ، إلَّا أَنْ يُثْبِتَ أَهْلِيَّتَهُ فِي سَائِرِ الْأَوْقَافِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا قَالَهُ الدَّمِيرِيِّ إذَا كَانَ الْبَاقِي فَوْقَ مَا أَثْبَتَتْ فِيهِ أَهْلِيَّتُهُ أَوْ مِثْلُهُ مَعَ كَثْرَةِ مَصَارِفِهِ وَأَعْمَالِهِ فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ فَلَا.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَشَرْطُ النَّاظِرِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْوَاقِفُ بِأَنْ شَرَطَ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ كَمَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: الْعَدَالَةُ) أَيْ وَلَوْ امْرَأَةً اهـ.

وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا: أَيْ سَوَاءٌ وَلَّاهُ الْوَاقِفُ أَوْ الْحَاكِمُ.

(قَوْلُهُ: فَيَنْعَزِلُ بِالْفِسْقِ الْمُحَقَّقِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ السَّلَامَةُ مِنْ خَارِمِ الْمُرُوءَةِ.

(قَوْلُهُ: لَكِنْ يَرِدُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ.

(قَوْلُهُ: وَاضِحٌ) وَهُوَ أَنَّ وَلِيَّ النِّكَاحِ فِيهِ وَازِعٌ طَبِيعِيٌّ يَحْمِلُهُ عَلَى الْحِرْصِ عَلَى تَحْصِينِ مُوَلِّيَتِهِ دَفْعًا لِلْعَارِ عَنْهُ بِخِلَافِ الْوَقْفِ.

(قَوْلُهُ: إلَّا بَعْدَ فَقْدِ الْمُتَقَدِّمِ) وَذَلِكَ بِأَنْ قَالَ عَلَى أَنَّ النَّظَرَ فِيهِ لِزَيْدٍ ثُمَّ عَمْرٍو مَثَلًا، وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَغَيَّرَ حَالُ الْأَرْشَدِ انْتَقَلَ النَّظَرُ لِمَنْ هُوَ أَرْشَدُ مِنْهُ، لِأَنَّ مَا هُنَا شَرْطٌ فِي الِانْتِقَالِ لِعَمْرٍو وَفَقْدِ زَيْدٍ وَبِزَوَالِ الْأَهْلِيَّةِ لَمْ يُفْقَدْ، وَفِيمَا يَأْتِي جُعِلَ الِاسْتِحْقَاقُ مَنُوطًا بِالصِّفَةِ الَّتِي هِيَ الْأَرْشَدِيَّةُ فَحَيْثُ لَمْ تُوجَدْ فِي الْأَوَّلِ كَانَ مَنْ بَعْدَهُ مُسْتَحِقًّا بِالصِّفَةِ الَّتِي اعْتَبَرَهَا الْوَاقِفُ

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ الْوَاقِفِ) أَيْ فَيَعُودُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا لِمَنْ بَعُدَ مِنْ الْأَهْلِ) كَأَنَّ صُورَتَهُ أَنَّهُ جَعَلَ النَّظَرَ بَعْدَ هَذَا لِفُلَانٍ فَتَأَمَّلْ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَشَرْطُ النَّاظِرِ) الْوَاقِفِ وَغَيْرِهِ (الْعَدَالَةُ) الْبَاطِنَةُ مُطْلَقًا كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ خِلَافًا لِاكْتِفَاءِ السُّبْكِيّ بِالظَّاهِرِ فِي مَنْصُوبِ الْوَاقِفِ فَيَنْعَزِلُ بِالْفِسْقِ أَيْ الْمُحَقَّقِ

6,036

بِخِلَافِ نَحْوِ كَذِبٍ أَمْكَنَ أَنَّ لَهُ فِيهِ عُذْرًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِذَا انْعَزَلَ بِالْفِسْقِ فَالنَّظَرُ لِلْحَاكِمِ كَمَا يَأْتِي وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ، وَالنِّكَاحِ صِحَّةُ شَرْطِ ذِمِّيٍّ النَّظَرَ لِذِمِّيٍّ عَدْلٍ فِي دِينِهِ أَيْ: إنْ كَانَ الْمُسْتَحِقُّ ذِمِّيًّا (وَالْكِفَايَةُ) لِمَا تَوَلَّاهُ مِنْ نَظَرٍ خَاصٍّ أَوْ عَامٍّ (وَ) هِيَ كَمَا فِي مُسْوَدَّةِ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَوْ الْأَهَمُّ مِنْهَا كَمَا فِي غَيْرِهِ (الِاهْتِدَاءُ إلَى التَّصَرُّفِ) الْمُفَوَّضِ إلَيْهِ كَمَا فِي الْوَصِيِّ، وَالْقَيِّمِ؛ لِأَنَّهُ وِلَايَةٌ عَلَى الْغَيْرِ وَعِنْدَ زَوَالِ الْأَهْلِيَّةِ يَكُونُ النَّظَرُ لِلْحَاكِمِ عِنْدَ السُّبْكِيّ وَلِمَنْ بَعُدَ غَيْرَ الْأَهْلِ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ عِنْدَ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَوَجَّهَ السُّبْكِيُّ مَا قَالَهُ بِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ النَّظَرَ لِلْمُتَأَخِّرِ إلَّا بَعْدَ فَقْدِ الْمُتَقَدِّمِ فَلَا سَبَبَ لِنَظَرِهِ فِي غَيْرِ فَقْدِهِ وَبِهَذَا فَارَقَ انْتِقَالَ وِلَايَةِ النِّكَاحِ لِلْأَبْعَدِ بِفِسْقِ الْأَقْرَبِ لِوُجُودِ السَّبَبِ فِيهِ وَهُوَ الْقَرَابَةُ وَلَا يَعُودُ النَّظَرُ لَهُ بِعَوْدِ الْأَهْلِيَّةِ إلَّا إنْ كَانَ نَظَرُهُ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ لِقُوَّتِهِ إذْ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَزْلُهُ وَلَا الِاسْتِبْدَالُ بِهِ وَلِعَارِضٍ مَانِعٍ مِنْ تَصَرُّفِهِ لَا سَالِبٍ لِوِلَايَتِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ وَجْهَ كَلَامِ السُّبْكِيّ إنْ شَرَطَ لَهُ ذَلِكَ لِرَجَاءِ عَوْدِهِ لَهُ وَكَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ إنْ لَمْ يَشْرِطْ لَهُ؛

لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ عَوْدُهُ إلَيْهِ فَكَانَ كَالْمَعْدُومِ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّهُ مَفْرُوضٌ فِيمَنْ شَرَطَ لَهُ وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْجَهُ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ مَا يَشْهَدُ لِابْنِ الرِّفْعَةِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الْوَاقِفِ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ: إنْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (الْعَدَالَةُ) أَيْ: وَلَوْ امْرَأَةً وَ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ وَلَّاهُ الْوَاقِفُ، أَوْ الْحَاكِمُ اهـ ع ش وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ وَلَوْ أَعْمَى عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَلَوْ أَعْمَى وَخُنْثَى اهـ.

(قَوْلُهُ: الْبَاطِنَةُ مُطْلَقًا) اعْتَمَدَهُ مَرَّ اهـ سم

(قَوْلُهُ: لِاكْتِفَاءِ السُّبْكِيّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِالْفِسْقِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ السَّلَامَةُ مِنْ خَارِمِ الْمُرُوءَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ كَذِبٍ أَمْكَنَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْكَذِبُ صَغِيرَةٌ فَلَا يَفْسُقُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَنَّ لَهُ فِيهِ عُذْرًا اهـ سم

(قَوْلُهُ: لِلْحَاكِمِ) أَيْ: الْعَادِلِ

(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: آنِفًا فِي الشَّرْحِ

(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ وَالنِّكَاحِ صِحَّةُ شَرْطٍ إلَخْ) لَكِنْ يُرَدُّ بِاشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ الْحَقِيقِيَّةِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَصِحَّةِ تَزْوِيجِ الذِّمِّيِّ مُوَلِّيَتَهُ وَاضِحٌ شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ لَكِنْ يُرَدُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ وَاضِحٌ وَهُوَ أَنَّ وَلِيَّ النِّكَاحِ فِيهِ وَازِعٌ طَبِيعِيٌّ يَحْمِلُهُ عَلَى الْحِرْصِ عَلَى تَحْصِينِ مُوَلِّيَتِهِ دَفْعًا لِلْعَارِ عَنْهُ بِخِلَافِ الْوَقْفِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ: الْكِفَايَةُ مُبْتَدَأٌ وَ

(قَوْلُهُ: أَوْ الْأَهَمُّ مِنْهَا) ي مِنْ الْكِفَايَةِ عَطْفٌ عَلَيْهِ وَقَوْلُ الْمَتْنِ (الِاهْتِدَاءُ إلَخْ) خَبَرُهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي

14,868

تَنْبِيهٌ فِي ذِكْرِ الْكِفَايَةِ كِفَايَةٌ عَنْ قَوْلِهِ وَالِاهْتِدَاءُ إلَى التَّصَرُّفِ وَلِذَلِكَ حَذَفَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَحِينَئِذٍ فَعَطْفُ الِاهْتِدَاءِ عَلَى الْكِفَايَةِ مِنْ عَطْفِ التَّفْسِيرِ، أَوْ يُقَالُ أَفْرَدَهُ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِهِ الْمُهِمَّ مِنْ الْكِفَايَةِ وَلَوْ كَانَ لَهُ النَّظَرُ عَلَى مَوَاضِعَ فَأَثْبَتَ أَهْلِيَّتَهُ فِي مَكَان ثَبَتَتْ فِي بَاقِي الْأَمَاكِنِ مِنْ حَيْثُ الْأَمَانَةُ وَلَا تَثْبُتُ مِنْ حَيْثُ الْكِفَايَةُ إلَّا أَنْ يُثْبِتَ أَهْلِيَّتَهُ فِي سَائِرِ الْأَوْقَافِ قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَهُوَ كَمَا قَالَ الدَّمِيرِيِّ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْبَاقِي فَوْقَ مَا أَثْبَتَ فِيهِ أَهْلِيَّتَهُ، أَوْ مِثْلَهُ بِكَثْرَةِ مَصَارِفِهِ وَأَعْمَالِهِ فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ فَلَا اهـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ الْمُفَوَّضِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ وِلَايَةٌ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْقِيَاسِ

(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ زَوَالِ الْأَهْلِيَّةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ اخْتَلَتْ إحْدَاهُمَا نَزَعَ الْحَاكِمُ الْوَقْفَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ الْمَشْرُوطُ لَهُ النَّظَرُ الْوَاقِفَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّ الْحَاكِمَ يَتَوَلَّاهُ اسْتِقْلَالًا فَيُوَلِّيهِ مَنْ أَرَادَ فَإِنَّ النَّظَرَ لَا يَنْتَقِلُ لِمَنْ بَعْدَهُ إذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ النَّظَرَ لِإِنْسَانٍ بَعْدَهُ إلَّا أَنْ يَنُصَّ عَلَيْهِ الْوَاقِفُ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: يَكُونُ النَّظَرُ لِلْحَاكِمِ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم

14,869

وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ عِنْدَ السُّبْكِيّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ لَا لِمَنْ بَعْدَهُ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ فَقْدِ الْمُتَقَدِّمِ) وَذَلِكَ بِأَنْ قَالَ عَلَى أَنَّ النَّظَرَ فِيهِ لِزَيْدٍ ثُمَّ عَمْرٍو مَثَلًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ: بِقَوْلِهِ فَلَا سَبَبَ لِنَظَرِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَعُودُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ زَادَ الِاخْتِلَالُ عَادَ نَظَرُهُ إنْ كَانَ مَشْرُوطًا فِي الْوَقْفِ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي فَتَاوِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: إذْ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَزْلُهُ) وَمَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ: إنْ شَرَطَ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ: شَرَطَ الْوَاقِفُ لَهُ النَّظَرَ وَ

(قَوْلُهُ: وَكَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ إنْ لَمْ يَشْرِطْ لَهُ) أَيْ: بِأَنْ كَانَ مُتَوَلِّيًا مِنْ قِبَلِ الْحَاكِمِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمَا) أَيْ: السُّبْكِيّ وَابْنِ الرِّفْعَةِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ مَفْرُوضٌ) أَيْ الْخِلَافُ

(قَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي اعْتِمَادُهُ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ كَذِبٍ أَمْكَنَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْكَذِبُ صَغِيرَةٌ فَلَا يَفْسُقُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَنَّ لَهُ فِيهِ عُذْرًا

(قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ، وَالنِّكَاحِ صِحَّةُ شَرْطِ ذِمِّيٍّ النَّظَرَ لِذِمِّيٍّ إلَخْ) لَكِنْ يُرَدُّ بِاشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ الْحَقِيقِيَّةِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَصِحَّةِ تَزْوِيجِ الذِّمِّيِّ مُوَلِّيَتَهُ وَاضِحٌ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: يَكُونُ النَّظَرُ لِلْحَاكِمِ عِنْدَ السُّبْكِيّ) اعْتَمَدَهُ م ر.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَشَرْطُ النَّاظِرِ الْعَدَالَةُ) وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى مُعَيَّنِينَ رُشَدَاءَ؛ لِأَنَّ النَّظَرَ وِلَايَةٌ كَمَا فِي الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَيُعْتَبَرُ فِي مَنْصُوبِ الْحَاكِمِ الْعَدَالَةُ الْبَاطِنَةُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْتَفَى فِي مَنْصُوبِ الْوَاقِفِ بِالظَّاهِرَةِ كَمَا فِي الْأَبِ وَإِنْ افْتَرَقَا فِي وُفُورِ شَفَقَةِ الْأَبِ، وَخَالَفَ الْأَذْرَعِيُّ فَاعْتَبَرَ فِيهِ الْبَاطِنَةَ أَيْضًا، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ (وَ) شَرْطُهُ أَيْضًا (الْكِفَايَةُ) وَفَسَّرَهَا فِي الذَّخَائِرِ بِقُوَّةِ الشَّخْصِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى التَّصَرُّفِ فِيمَا هُوَ نَاظِرٌ عَلَيْهِ،

14,802

فَإِنْ اخْتَلَّتْ إحْدَاهُمَا نَزَعَ الْحَاكِمُ الْوَقْفَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ الْمَشْرُوطُ لَهُ النَّظَرُ الْوَاقِفَ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّ الْحَاكِمَ يَتَوَلَّاهُ اسْتِقْلَالًا فَيُوَلِّيه مَنْ أَرَادَ،

14,803

وَأَنَّ النَّظَرَ لَا يُنْتَقَلُ لِمَنْ بَعْدَهُ إذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ النَّظَرَ لِإِنْسَانٍ بَعْدَ آخَرَ: أَيْ إلَّا أَنْ يَنُصَّ عَلَيْهِ الْوَاقِفُ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ،

14,804

فَإِنْ زَالَ الِاخْتِلَالُ عَادَ نَظَرُهُ إنْ كَانَ مَشْرُوطًا فِي الْوَقْفِ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي فَتَاوِيهِ وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الْإِمَامِ خِلَافَهُ، وَمَا فِي الْفَتَاوَى يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ عَزْلُهُ مِنْ نَفْسِهِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ نَفْسِهِ إذَا تَعَيَّنَ.

14,805

تَنْبِيهٌ فِي ذِكْرِ الْكِفَايَةِ كِفَايَةٌ عَنْ قَوْلِهِ (وَالِاهْتِدَاءُ إلَى التَّصَرُّفِ) وَلِذَلِكَ حَذَفَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا، وَحِينَئِذٍ فَعَطْفُ الِاهْتِدَاءِ عَلَى الْكِفَايَةِ مِنْ عَطْفِ التَّفْسِيرِ، أَوْ يُقَالُ: أَفْرَدَهُ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِهِ الْمُهِمَّ مِنْ الْكِفَايَةِ،

14,806

وَلَوْ كَانَ لَهُ النَّظَرُ عَلَى مَوَاضِعَ، فَأَثْبَتَ أَهْلِيَّتَهُ فِي مَكَان ثَبَتَ فِي بَاقِي الْأَمَاكِنِ مِنْ حَيْثُ الْأَمَانَةُ وَلَا يَثْبُتُ مِنْ حَيْثُ الْكِفَايَةُ إلَّا إنْ ثَبَتَتْ أَهْلِيَّتُهُ فِي سَائِرِ الْأَوْقَافِ، قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ الدَّمِيرِيُّ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْبَاقِي فَوْقَ مَا أَثْبَتَ أَهْلِيَّتَهُ فِيهِ، أَوْ مِثْلَهُ بِكَثْرَةِ مَصَارِفِهِ وَأَعْمَالِهِ،

14,807

فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ فَلَا، وَلَا يَتَصَرَّفُ النَّاظِرُ إلَّا عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ وَالِاحْتِيَاطِ؛ لِأَنَّهُ يَنْظُرُ فِي مَصَالِحِ الْغَيْرِ فَأَشْبَهَ وَلَيَّ الْيَتِيمِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَشَرْطُ النَّاظِرِ الْعَدَالَةُ وَالْكِفَايَةُ وَالِاهْتِدَاءُ إلَى التَّصَرُّفِ) هُوَ الْمُهِمُّ مِنْ الْكِفَايَةِ ذُكِرَ لِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ وَهُوَ مَزِيدٌ عَلَى الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَشَرْطُ النَّاظِرِ) وَإِنْ كَانَ هُوَ الْوَاقِفَ كَمَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا وَشَمِلَ الْأَعْمَى وَالْأُنْثَى.

قَوْلُهُ: (الْعَدَالَةُ) أَيْ الْبَاطِنَةُ فَلَا يَصِحُّ لِذِمِّيٍّ وَلَوْ مِنْ ذِمِّيٍّ.

قَوْلُهُ: (هُوَ الْمُهِمُّ إلَخْ) أَيْ فَذِكْرُهُ مِنْ عَطْفِ الْجُزْءِ عَلَى الْكُلِّ وَحِكْمَتُهُ مَا ذَكَرَهُ،

6,291

وَلَوْ زَالَتْ الْأَهْلِيَّةُ انْتَقَلَ النَّظَرُ لِلْحَاكِمِ لَا لِمَنْ بَعْدَهُ مِمَّنْ شَرَطَ لَهُ النَّظَرُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،

6,292

وَلَوْ عَادَتْ الْأَهْلِيَّةُ عَادَتْ لَهُ الْوِلَايَةُ إنْ كَانَ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ بِالنَّصِّ عَلَى عَيْنِهِ وَإِلَّا فَلَا وَثُبُوتُ أَهْلِيَّتِهِ فِي مَكَان مِنْ جُمْلَةِ الْوَقْفِ يَسْرِي عَلَى بَقِيَّتِهِ مِنْ حَيْثُ الْأَمَانَةُ مُطْلَقًا،

6,293

وَكَذَا الْكِفَايَةُ إنْ كَانَ أَعْلَى مِنْ الْبَقِيَّةِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِهَا فِي الْجَمِيعِ، وَعُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ النَّاظِرَ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ لَا يَنْعَزِلُ وَلَوْ بِعَزْلِ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ، وَلَا يُبَدَّلُ بِغَيْرِهِ وَأَنَّ عُرُوضَ عَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ مَانِعٌ مِنْ تَصَرُّفِهِ لَا سَالِبٌ لِوِلَايَتِهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وشرط الناظر: العدالة والكفاية والاهتداء إلى التصرف) ؛ لأنه ولاية على الغير فاشترط فيها ذلك كالوصي والقيم، ولا فرق في ذلك بين الجهات العامة والأشخاص المعينين.

14,778

وفي وجه: لا تشترط العدالة إذا كان الوقف على معينين ولا طفل فيهم،

14,779

فإن خان .. حملوه على السداد.

والمراد بـ (الكفاية): حسن التصرف، وهي مغنية عن قوله:(والاهتداء إلى التصرف)؛ لأن من لا يهتدي إلى التصرف لا يوصف بالكفاية، ولهذا لم يذكره في (الشرحين) ولا في (الروضة)،

14,780

وكذلك المصنف اقتصر في (باب الوصية) على اشتراط العدالة والاهتداء إلى التصرف، لكن نقل المصنف في مسودة له على (المهذب) عن الأصحاب: أن شرط الناظر: العدالة والكفاية؛ وهي الاهتداء إلى التصرف، وهذه العبارة هي الصواب، حتى لو وفوض إلى موصوف بالأمانة والكفاية فاختلت إحداهما .. انتزع الحاكم الوقف منه.

note

ثم إن المصنف أطلق (العدالة)، وينبغي في منصوب الحاكم اعتبار العدالة الباطنة،

14,781

وفي منصوب الواقف أن يكتفى بالعدالة الظاهرة كما في الأب.

فروع:

قال الرافعي: وقبول المتولي للنظر ينبغي أن يأتي فيه ما في قبول الوكيل الوكالة والموقوف عليه المعين،

14,782

ولو كان لشخص النظر على أماكن فأثبت أهليته في مكان .. ثبت في باقي الأماكن من حيث الأمانة، ولا يثبت من حيث الكفاية إلا أن تثبت أهليته في سائر الوقف، قاله ابن الصلاح، وهو ظاهر إذا كان الباقي فوق ما أثبت أهليته فيه أو مثله بكثرة مصارفه وأعماله،

14,783

فإن كان قليلاً .. فلا.

14,784

ولو فسق الناظر ثم عاد عدلاً .. عادت ولاديته إن كانت له بشرط الواقف، وإلا .. فلا، كذا أفتى به المصنف،

14,785

وقال الإمام: هو كفسق الوصي،

14,786

ومقتضاه: عدم عود الولاية.

ولو فوض النظر إلى متصف بالعدالة والكفاية فاختلت إحداهما ونزع الحاكم الوقف منه .. قال ابن الرفعة: يشبه أن ينزعه لمن يستحق النظر بعده؛ تنزيلاً لخروجه عن الأهلية منزلة الموت كما تنتقل ولاية النكاح إلى الأبعد بفسق الأقرب،

14,787

فإن عادة الأهلية .. عادت الولاية.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.