Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْهُ لِأَحَدٍ (فَالنَّظَرُ لِلْقَاضِي) أَيْ قَاضِي بَلَدِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ مَرَّ نَظِيرُهُ فِي مَالِ الْيَتِيمِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) إذْ نَظَرُهُ عَامٌّ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ وَاقِفًا وَمَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ ثُبُوتِهِ لِلْوَاقِفِ بِلَا شَرْطٍ فِي مَسْجِدِ الْمَحَلَّةِ وَالْخُوَارِزْمِيّ فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ وَزَادَ أَنَّ ذُرِّيَّتَهُ مِثْلُهُ مَرْدُودٌ.

وَالطَّرِيقُ الثَّانِي يَنْبَنِي عَلَى أَقْوَالِ الْمِلْكِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْهُ لِأَحَدٍ) أَيْ إنْ لَمْ يَعْلَمْ شَرْطَهُ لِأَحَدٍ سَوَاءٌ عَلِمَ شَرْطَهُ أَوْ جَهِلَ الْحَالَ (قَوْلُهُ: أَيْ قَاضِي بَلَدِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) عِبَارَةُ حَجّ: أَيْ قَاضِي بَلَدِ الْمَوْقُوفِ بِالنِّسْبَةِ لِحِفْظِهِ وَنَحْوِ إجَارَتِهِ، وَقَاضِي بَلَدِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا عَدَا ذَلِكَ نَظِيرُ مَا مَرَّ، فِي مَالِ الْيَتِيمِ، وَهِيَ ظَاهِرَةٌ وَلَعَلَّهَا مُرَادُ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ كَمَا مَرَّ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ) أَيْ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ: قَاضِي بَلَدِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) أَيْ: بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ نَحْوِ الْحِفْظِ وَالْإِجَارَةِ وَقَاضِي بَلَدِ الْمَوْقُوفِ بِالنِّسْبَةِ لِذَلِكَ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ وَصَرَّحَ بِهِ الشِّهَابُ حَجّ، وَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ مِنْ الْكَتَبَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِلَّا) يَشْرِطْ لِأَحَدٍ (فَالنَّظَرُ لِلْقَاضِي) أَيْ قَاضِي بَلَدِ الْمَوْقُوفِ بِالنِّسْبَةِ لِحِفْظِهِ وَنَحْوِ إجَارَتِهِ وَقَاضِي بَلَدِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا عَدَا ذَلِكَ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي مَالِ الْيَتِيمِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّهُ صَاحِبُ النَّظَرِ الْعَامِّ فَكَانَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ وَاقِفًا وَمَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَلَوْ شَخْصًا مُعَيَّنًا وَجَزْمُ الْمَاوَرْدِيِّ بِثُبُوتِهِ لِلْوَاقِفِ بِلَا شَرْطٍ فِي مَسْجِدِ الْمَحَلَّةِ وَالْخُوَارِزْمِيّ فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ وَزَادَ أَنَّ ذُرِّيَّتَهُ مِثْلُهُ ضَعِيفٌ (تَنْبِيهٌ) لِلسُّبْكِيِّ إفْتَاءٌ طَوِيلٌ أَنَّ الْقَاضِيَ الشَّافِعِيَّ يَخْتَصُّ حَتَّى عَنْ السُّلْطَانِ بِنَظَرِ وَقْفٍ شُرِطَ لِلْحَاكِمِ مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ أَوْ سَكَتَ عَنْ نَظَرِهِ أَوْ آلَ نَظَرُهُ لِلْحَاكِمِ وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِمَا تَوَقَّفَ الْأَذْرَعِيُّ فِيهِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي وَقْفٍ قَبْلَ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ؛

لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ هُوَ الْمَعْهُودُ حِينَئِذٍ، وَالْقُضَاةُ الثَّلَاثَةُ إنَّمَا أَحْدَثَهُمْ مِنْ حِينَئِذٍ الْمِلْكُ الظَّاهِرُ

6,033

وَأَمَّا بَعْدُ فَيَنْبَغِي إنَاطَةُ مَا جُعِلَ لِلْقَاضِي بِالْقَاضِي الَّذِي يَتَبَادَرُ إلَيْهِ عُرْفُ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ مَا لَمْ يُفَوِّضْ الْإِمَامُ نَظَرَ الْأَوْقَافِ لِغَيْرِهِ،

6,034

وَمِنْ ثَمَّ كَانَ النَّظَرُ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا هُوَ لِلْإِمَامِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي مَوْضِعٍ وَتَصْرِيحُهُمْ بِالْقَاضِي فِي مَوَاضِعَ إنَّمَا هُوَ لِكَوْنِهِ نَائِبَهُ وَمُخَالَفَةُ السُّبْكِيّ فِي ذَلِكَ مَرْدُودَةٌ، ثُمَّ رَأَيْت أَبَا زُرْعَةَ ذَكَرَ كَلَامَ السُّبْكِيّ بِطُولِهِ، ثُمَّ اعْتَمَدَ أَنَّهُ مَتَى عَبَّرَ بِالْقَاضِي حُمِلَ عَلَى غَيْرِ السُّلْطَانِ لِلْعُرْفِ الْمُطَّرِدِ بِذَلِكَ، أَوْ بِالْحَاكِمِ تَنَاوَلَ الْقَاضِيَ وَالسُّلْطَانُ لُغَةً وَلَا عِبْرَةَ بِالْعُرْفِ لِأَنَّهُ فِيهِ مُضْطَرِبٌ فَلِكُلٍّ التَّصَرُّفُ فِيهِ وَلِلسُّلْطَانِ تَفْوِيضُهُ لِغَيْرِ الْقَاضِي قَالَ السُّبْكِيُّ وَلَيْسَ لِلْقَاضِي أَخْذُ مَا شُرِطَ لِلنَّاظِرِ إلَّا إنْ صَرَّحَ الْوَاقِفُ بِنَظَرِهِ كَمَا لَيْسَ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ سَهْمِ عَامِلِ الزَّكَاةِ قَالَ ابْنُهُ التَّاجُ وَمَحَلُّهُ فِي قَاضٍ لَهُ قَدْرُ كِفَايَتِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَوْ خُشِيَ مِنْ الْقَاضِي أَكْلُ الْوَقْفِ لِجَوْرِهِ جَازَ لِمَنْ هُوَ بِيَدِهِ صَرْفُهُ فِي مَصَارِفِهِ أَيْ: إنْ عَرَفَهَا وَإِلَّا فَوَّضَهُ لِفَقِيهٍ عَارِفٍ بِهَا أَوْ سَأَلَهُ وَصَرَفَهَا. (فَرْعٌ) شَرَطَ الْوَاقِفُ لِنَاظِرِ وَقْفِهِ فُلَانٍ قَدْرًا فَلَمْ يَقْبَلْ النَّظَرَ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ بَانَ اسْتِحْقَاقُهُ لِمَعْلُومِ النَّظَرِ مِنْ حِينِ آلَ إلَيْهِ كَذَا قِيلَ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ فِي الْمَعْلُومِ الزَّائِدِ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ؛

لِأَنَّهُ لَا يَقْصِدُ كَوْنَهُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلٍ

6,035

بِخِلَافِ الْمَعْلُومِ الْمُسَاوِي لِأُجْرَةِ مِثْلِ نَظَرِ هَذَا الْوَقْفِ، أَوْ النَّاقِصِ عَنْهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ فِيمَا مَضَى؛ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ فَلَا وَجْهَ لِاسْتِحْقَاقِهِ لَهُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا يَشْرِطْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْهُ لِأَحَدٍ أَيْ: حَالَ الْوَقْفِ، وَالْمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْهُ لِأَحَدٍ أَيْ: إنْ لَمْ يُعْلَمْ شَرْطُهُ لِأَحَدٍ سَوَاءٌ عُلِمَ عَدَمُ شَرْطِهِ، أَوْ جُهِلَ الْحَالُ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَيْ قَاضِي) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ لِمَا عَدَا ذَلِكَ) أَيْ: كَقِسْمَةِ الْغَلَّةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَاقِفًا) أَيْ: وَلَوْ كَانَ الْغَيْرُ وَاقِفًا ش اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَمَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَلَوْ شَخْصًا إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ شَخْصًا إلَخْ اهـ ع ش الْوَاوُ بِمَعْنَى، أَوْ

(قَوْلُهُ: وَجَزْمُ الْمَاوَرْدِيِّ) مُبْتَدَأٌ وَ

(قَوْلُهُ: ضَعِيفٌ) خَبَرُهُ

(قَوْلُهُ: بِلَا شَرْطٍ) أَيْ حَالَ الْوَقْفِ

(قَوْلُهُ: وَالْخُوَارِزْمِيّ) عَطْفٌ عَلَى الْمَاوَرْدِيِّ

(قَوْلُهُ: زَادَ) أَيْ: الْخُوَارِزْمِيَّ

(قَوْلُهُ: لِلسُّبْكِيِّ) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتَدَلَّ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إفْتَاءٌ طَوِيلٌ إلَخْ) وَوَقَعَ هَذَا الْإِفْتَاءُ بَعْدَ تَوْلِيَةِ الْقُضَاةِ الْأَرْبَعَةِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ شَرْطٍ) أَيْ: النَّظَرِ

(قَوْلُهُ: أَوْ سَكَتَ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى شَرْطٍ

(قَوْلُهُ: إنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ: اخْتِصَاصِ الْقَاضِي الشَّافِعِيِّ بِالنَّظَرِ فِيمَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: وَاسْتَدَلَّ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ الشَّافِعِيَّ هُوَ الْمَفْهُومُ عُرْفًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَمَتَى قِيلَ الْقَاضِي مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ فَهُوَ الشَّافِعِيُّ وَإِنْ أُرِيدَ غَيْرُهُ قَيَّدُوهُ وَقَدْ اسْتَقَرَّ ذَلِكَ فِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: إنَّمَا أَحْدَثَهُمْ) أَيْ: الْقُضَاةَ الثَّلَاثَةَ

(قَوْلُهُ: مِنْ حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ دُخُولِ السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْ: بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: مَا جَعَلَ لِلْقَاضِي) أَيْ: مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ

(قَوْلُهُ: وَمُخَالَفَةُ السُّبْكِيّ فِي ذَلِكَ) أَيْ التَّفْصِيلِ الْمَارِّ حَيْثُ ادَّعَى الِاخْتِصَاصَ بِالْقَاضِي الشَّافِعِيِّ مُطْلَقًا وَلَوْ بَعْدَ التَّارِيخِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: حَمَلَ) أَيْ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ: أَوْ بِالْحَاكِمِ) عَطْفٌ عَلَى بِالْقَاضِي

(قَوْلُهُ: تَنَاوَلَ) أَيْ: الْحَاكِمُ

(قَوْلُهُ وَلَا عِبْرَةَ بِالْعُرْفِ) أَيْ الْغَيْرِ مُطَّرِدٍ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ فَلِكُلٍّ) أَيْ: مِنْ الْقَاضِي أَوْ السُّلْطَانِ

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ صَرَّحَ الْوَاقِفُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ مَنْعُ أَخْذِهِ وَإِنْ كَانَ النَّظَرُ لَهُ بِأَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ لِأَحَدٍ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم وَظَاهِرٌ أَنَّ مِنْ التَّصْرِيحِ شَرْطُ النَّظَرِ لِأَوْلَادِهِ مَثَلًا، ثُمَّ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ: فِي قَوْلِ التَّاجِ، وَلَعَلَّ وَجْهَ النَّظَرِ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ إطْلَاقِ النَّاظِرِ النَّاظِرُ الْخَاصُّ

14,864

(قَوْلُهُ: صَرَفَهُ فِي مَصَارِفِهِ) أَيْ: وَلَوْ بِإِجَارَةٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَصَرَفَهَا) أَيْ: صَرَفَ فِيهَا عَلَى الْحَذْفِ، وَالْإِيصَالِ.

(قَوْلُهُ: فَرْعُ شَرْطِ الْوَاقِفِ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ شَرَطَ أَيْ: الْوَاقِفُ لَهُ أَيْ: لِلنَّاظِرِ عُشْرَ الْغَلَّةِ أُجْرَةً لِعَمَلِهِ جَازَ،

note

ثُمَّ إنْ عَزَلَهُ بَطَلَ اسْتِحْقَاقُهُ،

14,865

وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِكَوْنِهِ أُجْرَةً اسْتَحَقَّهُ وَلَا يَبْطُلُ اسْتِحْقَاقُهُ لَهُ بِعَزْلِهِ؛ لِأَنَّهُ وَقْفٌ عَلَيْهِ فَهُوَ كَأَحَدِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَصُورَةُ نُفُوذِ عَزْلِهِ أَنْ يَشْرِطَ لِنَفْسِهِ النَّظَرَ وَتَوْلِيَةَ غَيْرِهِ عَنْهُ بِعُشْرِ الْغَلَّةِ، ثُمَّ يُوَلِّيهِ بِهِ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ إلَخْ أَنَّهُ لَا يُحْمَلُ الْمَشْرُوطُ عَلَى أَنَّهُ أُجْرَةٌ إلَّا إذَا تَعَرَّضَ الشَّارِطُ لِذَلِكَ،

14,866

أَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ لِذَلِكَ فَلَا يَكُونُ أُجْرَةً وَيَسْتَحِقُّهُ مُطْلَقًا وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا إذَا عَيَّنَ النَّاظِرَ فَإِنْ شَرَطَ شَيْئًا لِمَنْ يَكُونُ نَاظِرًا ثُمَّ أَقَامَ هُوَ أَوْ الْحَاكِمُ نَاظِرًا سَقَطَ اسْتِحْقَاقُهُ بِعَزْلِهِ وَعَلَى هَذَا أَعْنِي أَنَّهُ لَا يُحْمَلُ الْمَشْرُوطُ عَلَى أَنَّهُ أُجْرَةٌ إلَّا إذَا تَعَرَّضَ لِذَلِكَ فَإِنَّ صُورَةَ مَسْأَلَةِ الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ بِمَا إذَا كَانَ الْمَشْرُوطُ أُجْرَةً فَالْوَجْهُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ خِلَافًا لِلْقِيلِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ صُوِّرَتْ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ أُجْرَةً فَالْوَجْهُ الْقِيلُ الْمَذْكُورُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم أَقُولُ الْمُتَبَادَرُ مِنْ قَوْلِ صَاحِبِ الْقِيلِ لِمَعْلُومِ النَّظَرِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ لِمَعْلُومِ النَّاظِرِ الْأَوَّلُ وَمِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إلَخْ الثَّانِي

(قَوْلُهُ شَرْطُ الْوَاقِفِ) أَيْ: لَوْ شَرَطَ إلَخْ وَ

(قَوْلُهُ: لِنَاظِرِ وَقْفِهِ) مُضَافٌ وَمُضَافٌ إلَيْهِ وَ

(قَوْلُهُ: فُلَانٍ) بَدَلٌ مِنْ النَّاظِرِ

(قَوْلُهُ: لِمَعْلُومِ النَّظَرِ) بِالْإِضَافَةِ إلَى الْمَشْرُوطِ فِي مُقَابِلِهِ

(قَوْلُهُ مِنْ حِينِ آلَ إلَخْ) أَيْ: النَّظَرُ وَإِنْ لَمْ يُبَاشِرْهُ

(قَوْلُهُ: كَذَا قِيلَ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ فِي الْمَعْلُومِ إلَخْ) هَلْ يَسْتَحِقُّ جَمِيعَ الْمَعْلُومِ حِينَئِذٍ، أَوْ الْقَدْرَ الزَّائِدَ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ بِالنَّظَرِ لِعِبَارَتِهِ،

14,867

وَالثَّانِي بِالنَّظَرِ لِلْمَعْنَى فَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ فِيمَا زَادَ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ لَكَانَ حَسَنًا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَاقِفًا) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْغَيْرُ وَاقِفًا ش

(قَوْلُهُ: ضَعِيفٌ) كَذَا م ر قَوْلُهُ: إلَّا إنْ صَرَّحَ الْوَاقِفُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ مَنْعُ أَخْذِهِ وَإِنْ كَانَ النَّظَرُ لَهُ بِأَنْ لَمْ يَشْرِطْ لِأَحَدٍ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: فَرْعٌ شَرَطَ الْوَاقِفُ لِنَاظِرِ وَقْفِهِ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلِلنَّاظِرِ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ مَا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ وَإِنْ زَادَ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَكَانَ ذَلِكَ أُجْرَةَ عَمَلِهِ، نَعَمْ إنْ شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ تَقَيَّدَ ذَلِكَ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ كَمَا مَرَّ فَإِنْ عَمِلَ بِلَا شَرْطٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ فَإِنْ شَرَطَ لَهُ عُشْرَ الْغَلَّةِ أُجْرَةً لِعَمَلِهِ جَازَ،

note

ثُمَّ إنْ عَزَلَهُ بَطَلَ اسْتِحْقَاقُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِكَوْنِهِ أُجْرَةً اسْتَحَقَّهُ وَلَا يَبْطُلُ اسْتِحْقَاقُهُ لَهُ بِعَزْلِهِ؛ لِأَنَّهُ وَقْفٌ عَلَيْهِ فَهُوَ كَأَحَدِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَصُورَةُ نُفُوذِ عَزْلِهِ أَنْ يَشْرِطَ لِنَفْسِهِ النَّظَرَ وَتَوْلِيَةَ غَيْرِهِ عَنْهُ بِعُشْرِ الْغَلَّةِ، ثُمَّ يُوَلِّيهِ بِهِ اهـ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ إلَخْ أَنَّهُ لَا يُحْمَلُ الْمَشْرُوطُ عَلَى أَنَّهُ أُجْرَةٌ إلَّا إذَا تَعَرَّضَ الشَّارِطُ لِذَلِكَ،

5,300

أَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ بِذَلِكَ فَلَا يَكُونُ أُجْرَةً وَيَسْتَحِقُّهُ مُطْلَقًا وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا إذَا عَيَّنَ النَّاظِرَ فَإِنْ شَرَطَ شَيْئًا لِمَنْ يَكُونُ نَاظِرًا، ثُمَّ أَقَامَ هُوَ، أَوْ الْحَاكِمُ نَاظِرًا سَقَطَ اسْتِحْقَاقُهُ فَقَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا أَعْنِي أَنَّهُ لَا يُحْمَلُ الْمَشْرُوطُ عَلَى أَنَّهُ أُجْرَةٌ إلَّا إذَا تَعَرَّضَ لِذَلِكَ فَإِنْ صُوِّرَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ بِمَا إذَا كَانَ الْمَشْرُوطُ أُجْرَةً فَالْوَجْهُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ خِلَافًا لِلْقِيلِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ صُوِّرَتْ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ أُجْرَةً فَالْوَجْهُ الْقِيلُ الْمَذْكُورُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: كَذَا قِيلَ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ: الْبَاطِنَةُ مُطْلَقًا) اعْتَمَدَهُ م ر

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ لِأَحَدٍ (فَالنَّظَرُ لِلْقَاضِي عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّ لَهُ النَّظَرَ الْعَامَّ فَكَانَ أَوْلَى بِالنَّظَرِ فِيهِ؛ وَلِأَنَّ الْمِلْكَ فِي الْوَقْفِ لِلَّهِ تَعَالَى. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي يَنْبَنِي عَلَى أَقْوَالِ الْمِلْكِ، وَالْخِلَافُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَجْهَانِ وَلَوْ بَنَى مَسْجِدًا بِبَلَدٍ وَوَقَفَ عَلَيْهِ وَقْفًا بِبَلَدٍ آخَرَ وَلَمْ يَشْرِطْ النَّظَرَ لِأَحَدٍ وَقُلْنَا بِالْمَذْهَبِ إنَّ النَّظَرَ لِلْحَاكِمِ كَانَ النَّظَرُ عَلَى الْمَسْجِدِ لِحَاكِمِ بَلَدِهِ وَعَلَى الْمَوْقُوفِ لِحَاكِمِ بَلَدِهِ. وَوَقَعَ بَعْدَ تَوْلِيَةِ الْقُضَاةِ الْأَرْبَعَةِ فَتْوَى فِيمَنْ شَرَطَ النَّظَرَ لِزَيْدٍ ثُمَّ لِحَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ بِدِمَشْقَ، وَأَفْتَى الْفَزَارِيّ بِأَنَّ النَّظَرَ الْمَشْرُوطَ لِلْحَاكِمِ لَا يَخْتَصُّ بِحَاكِمٍ مُعَيَّنٍ وَنُوزِعَ فِي ذَلِكَ، وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ اخْتِصَاصَ الشَّافِعِيِّ بِالنَّظَرِ فِي الْأَوْقَافِ الَّتِي شُرِطَتْ لِلْحَاكِمِ، وَاَلَّتِي سُكِتَ عَنْ نَظَرِهَا، وَاَلَّتِي آلَ نَظَرُهَا إلَى الْحَاكِمِ.

قَالَ: لِأَنَّ الْقَاضِيَ الشَّافِعِيُّ هُوَ الْمَفْهُومُ عُرْفًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، فَمَتَى قِيلَ: الْقَاضِي مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ فَهُوَ الشَّافِعِيُّ،

14,801

وَإِنْ أُرِيدَ غَيْرُهُ قَيَّدُوهُ، وَقَدْ اسْتَقَرَّ ذَلِكَ فِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَبُسِطَ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْهُ لِأَحَدٍ. (فَالنَّظَرُ لِلْقَاضِي عَلَى الْمَذْهَبِ) وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ قِيلَ لِلْوَاقِفِ

3,329

وَقِيلَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَقِيلَ لِلْقَاضِي، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ فِي الْمَوْقُوفِ لِلْوَاقِفِ أَوْ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، أَوْ لِلَّهِ تَعَالَى، وَالطَّرِيقُ الثَّالِثُ لِلْوَاقِفِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ وَفِي الرَّوْضَةِ، كَأَصْلِهَا وَالْمُحَرَّرِ الَّذِي يَقْتَضِي كَلَامُ مُعْظَمِ الْأَصْحَابِ الْفَتْوَى بِهِ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ، فَالتَّوْلِيَةُ لِلْحَاكِمِ أَوْ عَلَى مُعَيَّنٍ فَكَذَلِكَ إنْ قُلْنَا الْمِلْكُ، يَنْتَقِلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى،

3,330

وَإِنْ جَعَلْنَاهُ لِلْوَاقِفِ أَوْ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، فَكَذَلِكَ التَّوْلِيَةُ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِلْقَاضِي) أَيْ قَاضِي بَلَدِ الْوَقْفِ مِنْ حَيْثُ إجَارَتُهُ وَحِفْظُهُ وَنَحْوُهُمَا. وَقَاضِي بَلَدِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ التَّصَرُّفُ وَقِسْمَةُ الْغَلَّةِ وَنَحْوُهُمَا. كَمَا فِي مَالِ الْيَتِيمِ وَلَيْسَ لِأَحَدِ الْقَاضِيَيْنِ فِعْلُ مَا لَيْسَ لَهُ قَالَهُ شَيْخُنَا.

قَوْلُهُ: (عَلَى الْمَذْهَبِ) هُوَ طَرِيقٌ قَاطِعٌ أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ سَوَاءٌ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمُعَيَّنِ أَوْ الْجِهَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإلا) أي: وإن لم يشرط شيئاً (.. فالنظر للقاضي على المذهب)؛ لأنه يتعلق به حق الموقوف عليه ومن بعده، فصاحب النظر العام أولى بالنظر فيه.

14,766

وقيل: الواقف؛ لأن النظر والتصرف كان إليه،

14,767

فإذا لم يصرفه عن نفسه .. كان على ما كان، ويتأيد بأن الأضحية المنذورة وإن زال الملك عنها .. فالتصرف فيها بالذبح، والتفرقة للناذر دون الحاكم.

14,768

وقيل: النظر للموقوف عليه؛ لأن النفع والفائدة له، كذا أطلق جماعة هذه الأوجه الثلاثة، وبناها بعضهم على أقوال الملك،

14,769

فإن قلنا: إنه للواقف .. فالنظر له،

14,770

وإن قلنا: لله تعالى .. فللحاكم،

14,771

وإن قلنا: للموقوف عليه .. فله.

وذكر كثيرون أن النظر في حالة السكون للواقف من غير حكاية خلاف ولا بناء، فهذه ثلاثة طرق.

قال الرافعي: والذي يقتضي كلام المعظم الفتوى به أن يقال: إن كان الوقف على جهة عامة .. فالتولي للحاكم كما في الوقف على المسجد والرباط،

14,772

وإن كان على شخص معين .. فكذلك إن جعلنا الملك لله تعالى،

14,773

وإن جعلناه للواقف أو للموقوف عليه .. فالتولية كذلك.

قال ابن الرفعة: وهذا في الوقف الذي لا يضاهي التحرير،

14,774

أما ما يضاهيه كالمقبرة والمسجد والرباط .. فالذي يقتضيه كلام الجمهور: أن النظر في ذلك للإمام،

14,775

وأن الواقف فيه كغيره من الناس، واستخرج من كلام الأصحاب وجهين في أن واقف المسجد أولى بإمامته والأذان فيه أم لا؟ قال: وهما يقربان من أن المعتق أحق بحضانة عتيقة وكفالته إذا لم يكن له قريب أم لا؟ وفيه خلاف.

14,776

وفي (الأحكام السلطانية) للماوردي: أن تولية الإمامة في مساجد المحال للواقف،

14,777

وكذا نصب المدرسي فيها، والمساجد الكبار كالجوامع ومساجد الشوارع التولية فيها للسلطان؛ لأن ذلك من الأمور العظام فاختصت بنظره.

ووقع في (الفتاوى): أن رجلا وقف وقفاً وجعل نظره للحاكم، وكان إذ ذاك شافعياً، ثم أحدث الملك الظاهر بيبرس في سنة ثلاث وستين وست مئة القضاة الأربع وتوفي الشافعي الموجود حالة الوقف فهل يختص النظر بالقاضي الشافعي بعده؟ أجاب جماعة من أئمة ذلك العصر بأنه يختص به الشافعي.

ووقع بعد تولية القضاة الأربع فتوى فيمن شرط النظر لزيد ثم لحاكم المسلمين بدمشق، فأفتى الشيخ برهان الدين الفزاري بأنه لا يختص النظر المشروط للحاكم بمعين، ونوزع في ذلك، وأجاز الشيخ اختصاص الشافعي بالنظر في الأوقاف التي شرطت للحاكم التي سكت عن شرط نظرها للحاكم، وهو متوجه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.