ولغيره باطلة في الأصح
Its commentaries
(وَ) هِبَتُهُ (لِغَيْرِهِ) أَيْ الْمَدِينُ (بَاطِلَةٌ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ؛ لِأَنَّ مَا يُقْبَضُ مِنْ الْمَدِينِ عَيْنٌ لَا دَيْنٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ وَاعْتَمَدَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بُطْلَانَ ذَلِكَ،
وَإِنْ قُلْنَا بِمَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ بَيْعِهِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ بِشُرُوطِهِ السَّابِقَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ بَيْعِ الْمَوْصُوفِ دُونَ هِبَتِهِ وَالدَّيْنُ مِثْلُهُ بَلْ أَوْلَى، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ صِحَّةِ بَيْعِهِ وَعَدَمِ صِحَّةِ هِبَتِهِ بِأَنَّ بَيْعَ مَا فِي الذِّمَّةِ الْتِزَامٌ لِتَحْصِيلِ الْمَبِيعِ فِي مُقَابَلَةِ الثَّمَنِ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ، وَالِالْتِزَامُ فِيهَا صَحِيحٌ
بِخِلَافِ هِبَتِهِ فَإِنَّمَا لَا تَتَضَمَّنُ الِالْتِزَامَ، إذْ لَا مُقَابِلَ فِيهَا فَكَانَتْ بِالْوَعْدِ أَشْبَهَ فَلَمْ يَصِحَّ، وَبِتَأَمُّلِ هَذَا يَنْدَفِعُ مَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْإِسْعَادِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ تَخْرِيجِ هَذَا عَلَى ذَاكَ وَالْحُكْمُ بِصِحَّةِ هِبَتِهِ بِالْأَوْلَى إنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ بَيْعِهِ.
وَلَا يَصِحُّ تَمْلِيكُ مُسْتَحِقٍّ دَيْنًا عَلَيْهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ عَنْ الزَّكَاةِ لِأَنَّ ذَلِكَ فِيمَا عَلَيْهِ إبْدَالٌ وَفِيمَا عَلَى غَيْرِهِ تَمْلِيكٌ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ أَيْضًا كَمَا يَأْتِي، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ،
وَنُقِلَ عَنْ نَصِّ الْإِمَامِ وَصَحَّحَهُ جَمْعٌ: وَلَوْ تَبَرَّعَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ لِآخَرَ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهَا قَبْلَ قَبْضِهَا
إمَّا غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ أَوْ مَجْهُولَةٌ،
فَإِنْ قَبَضَ هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ مِنْهَا شَيْئًا قَبْلَ التَّبَرُّعِ وَعَرَفَ حِصَّتَهُ مِنْهَا وَرَآهُ هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ وَأَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِهِ وَقَبَضَهُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا،
وَلَا يَصِحُّ إذْنُهُ لِجَابِي الْوَقْفِ أَنَّهُ إذَا قَبَضَهُ يُعْطِيهِ لِلْمُتَبَرِّعِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ تَوْكِيلٌ قَبْلَ الْمِلْكِ فِي مَجْهُولٍ، وَإِنَّمَا صَحَّ تَبَرُّعُ أَحَدِ الْوَرَثَةِ بِحِصَّتِهِ لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِي أَعْيَانٍ رَآهَا وَعَرَفَ حِصَّتَهُ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ: مِنْ صِحَّةِ بَيْعِهِ) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ.
(قَوْلُهُ: عَنْ الزَّكَاةِ) أَيْ فَطَرِيقُهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إلَيْهِ ثُمَّ يَسْتَرِدَّهُ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ) تَوْجِيهٌ لِعَدَمِ الصِّحَّةِ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ) وَمِثْلُهُ مَالِكُ دَارٍ أَوْ شِقْصٍ مِنْهَا تَبَرَّعَ لِغَيْرِهِ بِمَا يَتَحَصَّلُ مِنْ أُجْرَتِهَا.
وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ لِأَنَّهَا قَبْلَ قَبْضِهَا إلَخْ أَنَّهَا لَوْ عُلِمَتْ قَبْلَ قَبْضِهَا جَازَ التَّبَرُّعُ بِهَا، وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ: أَقُولُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنَ يَمْلِكُ الْأُجْرَةَ وَالْمَنَافِعَ وَقَدْ تَكُونُ مَعْلُومَةً لَهُ، حِينَئِذٍ فَالْوَجْهُ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ فِي يَدِ النَّاظِرِ وَعَلِمَ هُوَ قَدْرَ حِصَّتِهِ مِنْهَا صَحَّ التَّبَرُّعُ بِهَا،
وَإِنْ كَانَتْ فِي ذِمَّةِ الْمُسْتَأْجِرِ لَمْ يَقْبِضْهَا النَّاظِرُ فَهِيَ مَمْلُوكَةٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ مِنْ قَبِيلِ الدَّيْنِ،
فَإِنْ تَبَرَّعَ بِحِصَّتِهِ الْمَعْلُومَةِ لَهُ مِنْهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ صَحَّ وَكَانَ ذَلِكَ إبْرَاءً، أَوْ عَلَى غَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي، فَيُحْمَلُ قَوْلُ الشَّارِحِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ بَحَثْت مَعَ م ر الْمُوَافِقَ لِلشَّارِحِ فِيمَا قَالَهُ فَوَافَقَ عَلَيْهِ فَلِيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ تَوْكِيلٌ) أَيْ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ وَقَوْلُهُ قَبْلَ الْمِلْكِ عَلَى أَنَّهُ فِي مَجْهُولٍ اهـ حَجّ.
وَقَوْلُهُ فِي مَجْهُولٍ فَلَوْ قَدَّرَ لَهُ مَا يُعْطِيهِ كَأَنْ قَالَ لِلْجَابِي ادْفَعْ مِمَّا يَتَحَصَّلُ مِنْ الْأُجْرَةِ لِفُلَانٍ كَذَا فَقَضِيَّةُ كَوْنِهِ تَوْكِيلًا فِيمَا لَمْ يَمْلِكْهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَجْهُولًا، وَيَنْبَغِي أَنَّ الْجَابِيَ لَوْ دَفَعَ مَا أَذِنَ فِي دَفْعِهِ الْمُسْتَحَقِّ صَحَّ وَمَلَكَهُ الْآخِذُ اكْتِفَاءً بِعُمُومِ الْإِذْنِ وَإِنْ بَطَلَ خُصُوصُ الْوَكَالَةِ.
اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ بِفَسَادِ الْإِذْنِ قَبْلَ الْمِلْكِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) هِبَتُهُ (لِغَيْرِهِ) أَيْ: الْمَدِينِ (بَاطِلَةٌ فِي الْأَصَحِّ) بِنَاءً عَلَى مَا قَدَّمَهُ مِنْ بُطْلَانِ بَيْعِ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ،
أَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ الْأَصَحُّ كَمَا مَرَّ فَتَصِحُّ هِبَتُهُ بِالْأَوْلَى وَكَأَنَّهُ فِي الرَّوْضَةِ إنَّمَا جَرَى هُنَا عَلَى بُطْلَانِ هِبَتِهِ مَعَ مَا قَدَّمَهُ أَنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهُ اتِّكَالًا عَلَى مَعْرِفَةِ ضَعْفِ هَذَا مِنْ ذَاكَ بِالْأَوْلَى كَمَا تَقَرَّرَ وَعَلَى الصِّحَّةِ قِيلَ لَا تَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ
وَقِيلَ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ قِيلَ تَلْزَمُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ
وَقِيلَ لَا بُدَّ بَعْدَ الْعَقْدِ مِنْ الْإِذْنِ فِي الْقَبْضِ وَيَكُونُ كَالتَّخْلِيَةِ فِيمَا لَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِنْ اشْتِرَاطِهِمْ الْقَبْضَ الْحَقِيقِيَّ هُنَا فَلَا يَمْلِكُهُ إلَّا بَعْدَ قَبْضِهِ بِإِذْنِ الْوَاهِبِ وَعَلَى مُقَابِلَيْهِ لِلْوَالِدِ الْوَاهِبِ الرُّجُوعُ فِيهِ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْعَيْنِ وَلَوْ تَبَرَّعَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ لِآخَرَ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهَا قَبْلَ قَبْضِهَا
إمَّا غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ لَهُ أَوْ مَجْهُولَةٌ فَإِنْ قَبَضَ هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ مِنْهَا شَيْئًا قَبْلَ التَّبَرُّعِ وَعَرَفَ حِصَّتَهُ مِنْهُ وَرَآهُ هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ وَأَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِهِ وَقَبَضَهُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَلَا يَصِحُّ إذْنُهُ لِجَابِي الْوَقْفِ لِأَنَّهُ إذَا قَبَضَهُ يُعْطِيهِ لِلْمُتَبَرِّعِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ تَوْكِيلٌ قَبْلَ الْمِلْكِ عَلَى أَنَّهُ فِي مَجْهُولٍ وَإِنَّمَا صَحَّ تَبَرُّعُ أَحَدِ الْوَرَثَةِ بِحِصَّتِهِ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِي أَعْيَانٍ رَآهَا وَعَرَفَ حِصَّتَهُ مِنْهَا
(قَوْلُهُ فَتُصْبِحُ هِبَتُهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الطَّبَلَاوِيُّ اهـ سم
وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمَنْهَجُ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: لَا تَتَوَقَّفُ) أَيْ: الْهِبَةُ أَيْ: لُزُومُهَا
(قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ: تَوَقُّفُ اللُّزُومِ عَلَى الْقَبْضِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى مُقَابِلَيْهِ) يَنْبَغِي وَعَلَيْهِ أَيْضًا إذَا قَبَضَهُ بِإِذْنِ الْوَاهِبِ كَمَا فِي سَائِرِ هِبَاتِ الْأَعْيَانِ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَلَوْ تَبَرَّعَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَيُسَنُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مِنْهَا شَيْئًا إلَى وَأَذِنَ لَهُ وَقَوْلَهُ
وَكَذَا نَحْوُ الْأَكْلِ إلَى وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُتَّهَبِ وَقَوْلَهُ نَعَمْ يَكْفِي إلَى وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَبَرَّعَ إلَخْ) (فَرْعٌ) تَمْلِيكُ الْمِسْكِينِ أَيْ: مَثَلًا الدَّيْنَ الَّذِي عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى غَيْرِهِ عَنْ الزَّكَاةِ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِيمَا عَلَيْهِ إبْدَالٌ وَهُوَ لَا يَجُوزُ وَفِيمَا عَلَى غَيْرِهِ تَمْلِيكٌ وَهُوَ لَا يَجُوزُ أَيْضًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ: فَطَرِيقُهُ أَنْ يَدْفَعَهَا إلَيْهِ، ثُمَّ يَسْتَرِدَّهَا مِنْهُ بَدَلَ دَيْنِهِ ع ش
(قَوْلُهُ: مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مُعَيَّنًا مُنْحَصِرًا وَبَعْدَ الْإِيجَارِ وَتَعْيِينِ الْأُجْرَةِ وَفِي عَدَمِ الصِّحَّةِ حِينَئِذٍ تَوَقُّفٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنَ يَمْلِكُ الْأُجْرَةَ وَالْمَنَافِعَ وَقَدْ تَكُونُ مَعْلُومَةً لَهُ وَحِينَئِذٍ فَالْوَجْهُ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ فِي يَدِ النَّاظِرِ وَعَلِمَ هُوَ قَدْرَ حِصَّتِهِ مِنْهَا صَحَّ التَّبَرُّعُ بِهَا وَإِنْ كَانَتْ فِي ذِمَّةِ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَمْ يَقْبِضْهَا النَّاظِرُ فَهِيَ مَمْلُوكَةٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَتَكُونُ مِنْ قَبِيلِ الدَّيْنِ فَإِنْ تَبَرَّعَ بِحِصَّتِهِ الْمَعْلُومَةِ لَهُ مِنْهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ صَحَّ وَكَانَ ذَلِكَ إبْرَاءً أَوْ غَيْرَهُ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي فَيُحْمَلُ قَوْلُ الشَّارِحِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ بَحَثْت بِذَلِكَ مَعَ م ر الْمُوَافِقِ لِلشَّارِحِ فِيمَا قَالَهُ فَوَافَقَ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ) وَمِثْلُهُ مَالِكُ دَارٍ، أَوْ شِقْصٍ مِنْهَا تَبَرَّعَ لِغَيْرِهِ بِمَا يَتَحَصَّلُ مِنْ أُجْرَتِهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا قَبْلَ قَبْضِهَا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَوْ عَمِلَتْ قَبْلَ قَبْضِهَا جَازَ التَّبَرُّعُ بِهَا اهـ ع ش وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَبَضَ هُوَ إلَخْ) أَيْ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْمُتَبَرِّعُ
وَكَذَا نَظِيرُهُ الْآتِي آنِفًا
(قَوْلُهُ: وَرَآهُ هُوَ، أَوْ وَكِيلُهُ) يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: وَأَذِنَ لَهُ) أَيْ: لِلْآخَرِ الْمُتَبَرِّعِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْهِبَةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
فَلَوْ مَاتَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَى، وَالْهِبَةُ الْفَاسِدَةُ وَقَوْلُهُ خِلَافًا إلَى وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُتَّهِبِ وَقَوْلُهُ الْوَاهِبُ عَلَى مَا إلَى الْمُتَّهِبِ؛ لِأَنَّ وَقَوْلُهُ نَعَمْ يَكْفِي إلَى، وَالْهِبَةُ ذَاتٌ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ بَاطِلَةٌ فِي الْأَصَحِّ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَإِنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ بَيْعِهِ
(قَوْلُهُ فَتَصِحُّ هِبَتُهُ بِالْأَوْلَى) اعْتَمَدَهُ الطَّبَلَاوِيُّ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى مُقَابِلِيهِ) يَنْبَغِي وَعَلَيْهِ أَيْضًا إذَا قَبَضَهُ بِإِذْنِ الْوَاهِبِ كَمَا فِي سَائِرِ هِبَاتِ الْأَعْيَانِ
(قَوْلُهُ: مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مُعَيَّنًا مُنْحَصِرٌ أَوْ بَعْدَ الْإِيجَارِ وَتَعْيِينُ الْأُجْرَةِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي عَدَمِ مِلْكِهَا حِينَئِذٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ يَمْلِكُ الْأُجْرَةَ فَإِذَا كَانَا اثْنَيْنِ وَعُلِمَتْ الْأُجْرَةُ وَوَهْب أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ فَمَا الْمَانِعُ مِنْ الصِّحَّةِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ) أَقُولُ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنَ يَمْلِكُ الْأُجْرَةَ وَالْمَنَافِعَ وَقَدْ تَكُونُ مَعْلُومَةً لَهُ وَحِينَئِذٍ فَالْوَجْهُ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ فِي يَدِ النَّاظِرِ وَعَلِمَ هُوَ قَدْرَ حِصَّتِهِ مِنْهَا صَحَّ التَّبَرُّعُ بِهَا وَإِنْ كَانَتْ فِي ذِمَّةِ الْمُسْتَأْجِرِ لَمْ يَقْبِضْهَا النَّاظِرُ فَهِيَ مَمْلُوكَةٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَتَكُونُ مِنْ قَبِيلِ الدَّيْنِ فَإِنْ تَبَرَّعَ بِحِصَّتِهِ الْمَعْلُومَةِ لَهُ مِنْهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ صَحَّ وَكَانَ ذَلِكَ إبْرَاءً، أَوْ عَلَى غَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي فَيُحْمَلُ قَوْلُ الشَّارِحِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ بَحَثْت بِذَلِكَ مَعَ م ر الْمُوَافِقِ لِلشَّارِحِ فِيمَا قَالَهُ فَوَافَقَ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) هِبَتُهُ (لِغَيْرِهِ) وَهُوَ مَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ (بَاطِلَةٌ فِي الْأَصَحِّ) وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ وَإِنَّمَا يُقْبَضُ مِنْ الدُّيُونِ عَيْنٌ لَا دَيْنٌ، وَالْقَبْضُ فِي الْهِبَةِ إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا وَرَدَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ.
وَالثَّانِي: صَحِيحَةٌ وَنُقِلَ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ وَصَحَّحَهُ جَمْعٌ تَبَعًا لِلنَّصِّ كَمَا مَرَّ فِي بَيْعِهِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ قِيلَ بَلْ أَوْلَى، وَوَجْهُ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ هِبَةَ مَا فِي الذِّمَّةِ غَيْرُ صَحِيحٍ،
بِخِلَافِ بَيْعِ مَا فِي الذِّمَّةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ، وَلِهَذَا لَمْ يَخْتَلِفْ تَرْجِيحُ الشَّيْخَيْنِ فِي بُطْلَانِ هِبَةِ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ، وَاخْتُلِفَ فِي تَرْجِيحِ الْبَيْعِ لَهُ، وَعَلَى هَذَا يُسْتَثْنَى مِنْ طَرْدِ الْقَاعِدَةِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا تَجُوزُ هِبَتُهُ.
فَرْعٌ تَمْلِيكُ الْمِسْكِينِ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَيْهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ عَنْ الزَّكَاةِ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِيمَا عَلَيْهِ إبْدَالٌ وَهُوَ لَا يَجُوزُ، وَفِيمَا عَلَى غَيْرِهِ تَمْلِيكٌ وَهُوَ لَا يَجُوزُ أَيْضًا.
(وَلِغَيْرِهِ بَاطِلَةٌ فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي صَحِيحَةٌ، وَهُمَا مُفَرَّعَانِ فِي الشَّرْحِ عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ بَيْعِهِ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَإِنْ وَهَبَهُ لِغَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْمَذْهَبِ،
وَقِيلَ فِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ.
قَوْلُهُ: (وَلِغَيْرِهِ بَاطِلَةٌ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا فِي الْمَنْهَجِ،
وَإِنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ بَيْعِهِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ قَالَ. شَيْخُنَا م ر. وَمِنْهُ يُعْلَمُ عَدَمُ صِحَّةِ تَبَرُّعِ أَحَدِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ بِأُجْرَةِ حِصَّتِهِ عَلَى غَيْرِهِ،
وَلَوْ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَإِنْ أَذِنَ لِلْجَابِي فِي دَفْعِهِ إذَا قَبَضَهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلِغَيْرِهِ بَاطِلَةٌ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ، إذْ مَا يَقْبِضُهُ عَيْنٌ لَا دَيْنٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولغيره باطل في الأصح) ؛ لأنه غير مقدور على تسليمه.
والثاني: يصح، ونقلوه عن النص، وجعله في (الشامل) الأقيس؛ لأن الذمم تجري مجرى الأعيان، والخلاف بمين على جواز بيعه لغير من عليه، إن صح .. فالهبة أولى، وإلا .. فوجهان: أصحهما: المنع،
فإن صحت .. ففي لزومها قبل القبض وجهان.
والرافعي والمصنف أطلقا الدين، وقيده صاحب (البيان) وغيره بالمستقر، وقيده بعضهم بكونه على ملئ باذل.
فرع:
رجل عليه زكاة وله دين على مسكين فوهب له الدين بنية الزكاة .. لم تقع الموقع؛ لأنه إبراء وليس بتمليك، وإقامة الإبراء مقام التمليك إبدال وذلك لا يجوز في الزكاة، هكذا قال صاحب (البيان).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.