وقيل: يملك بمضي السنة
Its commentaries
(وَقِيلَ يَمْلِكُهَا بِمُضِيِّ السَّنَةِ) بَعْدَ التَّعْرِيفِ اكْتِفَاءً بِقَصْدِ التَّمَلُّكِ السَّابِقِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ فَمَنْ الْتَقَطَ لِلْحِفْظِ دَائِمًا وَقُلْنَا بِوُجُوبِ التَّعْرِيفِ وَعَرَّفَ سَنَةً فَبَدَا لَهُ التَّمَلُّكُ لَا يَأْتِي فِيهِ هَذَا الْوَجْهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ،
وَإِنْ لَمْ تُوجِبْ التَّعْرِيفَ عَلَيْهِ فَعَرَّفَ ثُمَّ بَدَا لَهُ قَصْدُ التَّمَلُّكِ لَا يُعْتَدُّ بِمَا عَرَّفَ مِنْ قَبْلُ يَقْتَضِي بِظَاهِرِهِ أَنَّهُ لَوْ عَرَّفَهُ مُدَّةً قَبْلَ قَصْدِ تَمَلُّكِهِ ثُمَّ قَصَدَهُ اعْتَدَّ بِمَا مَضَى، وَبَنَى عَلَيْهِ عَلَى الْقَوْلِ الرَّاجِحِ وَهُوَ وُجُوبُ التَّعْرِيفِ
وَالْمُعْتَمَدُ الِاسْتِئْنَافُ فِيهِ أَيْضًا
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: يَقْتَضِي بِظَاهِرِهِ) يَعْنِي كَلَامَهُ الْأَخِيرَ حَيْثُ قَيَّدَ فِيهِ الْحُكْمَ بِمَا إذَا لَمْ نُوجِبْ التَّعْرِيفَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: قَبْلَ طَلَبِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ رَدَّهَا وَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ تُمْلَكُ بِمُضِيِّ السَّنَةِ) بَعْدَ التَّعْرِيفِ اكْتِفَاءً بِقَصْدِ التَّمَلُّكِ السَّابِقِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ) يَعْنِي مِنْ أَوَّلِ التَّعْرِيفِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ (يَمْلِكُ) اللُّقَطَةَ (بِمُضِيِّ السَّنَةِ) بَعْدَ التَّعْرِيفِ اكْتِفَاءً بِقَصْدِهِ عِنْدَ الْأَخْذِ لِلتَّمَلُّكِ بَعْدَ التَّعْرِيفِ.
تَنْبِيهٌ لَا فَرْقَ عِنْدَنَا فِي جَوَازِ تَمَلُّكِ اللُّقَطَةِ بَيْنَ الْهَاشِمِيِّ وَغَيْرِهِ، وَلَا بَيْنَ الْفَقِيرِ وَغَيْرِهِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجُوزُ تَمَلُّكُهَا لِمَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ.
وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ تَمَلُّكُهَا لِلْفَقِيرِ خَشْيَةَ ضَيَاعِهَا عِنْدَ طَلَبِهَا، وَيُسْتَثْنَى مِنْ التَّمَلُّكِ مَسَائِلُ لَا يَتَأَتَّى فِيهَا التَّمَلُّكُ. مِنْهَا الْجَارِيَةُ الَّتِي تَحِلُّ لِلْمُلْتَقِطِ، فَإِنَّهُ لَا يَتَمَلَّكُهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْتِقَاطُهَا لِلتَّمَلُّكِ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِقْرَاضُهَا عَلَى الرَّاجِحِ، فَعَلَى هَذَا تُلْتَقَطُ لِلْحِفْظِ فَقَطْ،
وَفِي تَعْرِيفِهَا الْخِلَافُ السَّابِقُ. فَإِنْ قِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ تُعَرَّفَ، وَبَعْدَ الْحَوْلِ تُبَاعُ وَيَتَمَلَّكُ ثَمَنَهَا كَمَا لَوْ الْتَقَطَ مَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ، فَإِنَّهُ يَبِيعُهُ وَيَتَمَلَّكُ ثَمَنَهُ بَعْدَ الْمُدَّةِ. .
أُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَتْبَعُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةَ الْمَالِكِ، وَقَدْ لَا يَكُونُ لَهُ مَصْلَحَةٌ فِي بَيْعِ الْأَمَةِ. وَمِنْهَا مَا لَوْ دَفَعَهَا إلَى الْحَاكِمِ وَتَرَكَ التَّعْرِيفَ وَالتَّمَلُّكَ ثُمَّ نَدِمَ، وَأَرَادَ أَنْ يُعَرِّفَ وَيَتَمَلَّكَ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ؛ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ قَالَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ. وَمِنْهَا مَا لَوْ أُخِذَ لِلْخِيَانَةِ كَمَا مَرَّ. وَمِنْهَا لُقَطَةُ الْحَرَمِ كَمَا سَيَأْتِي.
(وَقِيلَ يَمْلِكُ بِمُضِيِّ السَّنَةِ) اكْتِفَاءً بِقَصْدِهِ عِنْدَ الْأَخْذِ لِلتَّمَلُّكِ بَعْدَ التَّعْرِيفُ،
فَمَنْ الْتَقَطَ لِلْحِفْظِ دَائِمًا وَقُلْنَا بِوُجُوبِ التَّعْرِيفِ عَلَيْهِ، وَعَرَّفَ سَنَةً فَبَدَا لَهُ التَّمَلُّكُ لَا يَأْتِي فِيهِ هَذَا الْوَجْهُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ وَإِنْ لَمْ نُوجِبْ التَّعْرِيفَ عَلَيْهِ، فَعَرَّفَ ثُمَّ بَدَا لَهُ قَصْدُ التَّمَلُّكِ لَا يُعْتَدُّ بِمَا عُرِفَ مِنْ قَبْلُ.
قَوْلُهُ: (وَقُلْنَا بِوُجُوبِ إلَخْ) هُوَ مَحِلُّ تَوَهُّمِ مَجِيءِ الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي مَعَ الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى.
قَوْلُهُ: (هَذَا الْوَجْهُ) وَهُوَ الْقَائِلُ بِالْمِلْكِ بِمُضِيِّ السَّنَةِ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ نُوجِبْ إلَخْ) لَيْسَ قَيْدًا بَلْ مَعَ الْوُجُوبِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ أَيْضًا، فَلَا بُدَّ فِيهِمَا مِنْ اسْتِئْنَافِ سَنَةٍ أُخْرَى، فَعُلِمَ أَنَّ التَّعْرِيفَ قَدْ يَجِبُ سَنَتَيْنِ. وَانْظُرْ عَكْسَ هَذِهِ بِأَنْ قَصَدَ التَّمَلُّكَ أَوَّلًا وَعَرَّفَ سَنَةً ثُمَّ قَصَدَ الْحِفْظَ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ عَدَمُ وُجُوبِ سَنَةٍ أُخْرَى. بَلْ يَتَمَلَّكُ مَتَى أَرَادَهُ بَعْدُ.
تَنْبِيهٌ قَدْ تَقَدَّمَ مَا يُفِيدُ أَنَّ التَّعْرِيفَ قَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ أَيْضًا، كَمَا لَوْ لَمْ يَذْكُرْ مَكَانَهَا أَوْ زَمَانَهَا، أَوْ حَصَلَ نِسْيَانٌ فِي أَثْنَائِهِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (اكْتِفَاءً بِقَصْدِهِ) وَفِي الْحَدِيثِ: «فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَهِيَ لَك» . وَلِذَا
قَالَ فِي الْعُدَّةِ: إنَّهُ ظَاهِرُ النَّصِّ وَلَا يُخَالِفُهُ حَدِيثٌ «وَإِلَّا فَشَأْنُك بِهَا» .
قَوْلُهُ: (فَمَنْ الْتَقَطَ إلَخْ) مِنْهُ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرِهِ إنَّ مَنْ عَرَّفَ عَامًا وَقَدْ الْتَقَطَ بِقَصْدِ الْحِفْظِ ثُمَّ بَدَا لَهُ التَّمَلُّكُ، لَا بُدَّ مِنْ تَعْرِيفِ عَامٍ آخَرَ مَحِلُّهُ إذَا قُلْنَا إنَّ التَّعْرِيفَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ،
وَالْأَصَحُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ الْوُجُوبُ خِلَافًا لِمَا سَلَفَ عَنْ الْأَكْثَرِينَ.
قال: (وقيل: يملك بمضي السنة) وهو قول أبي حفص بن الوكيل، وهو ظاهر نص (الأم) و (المختصر)،
ويدل له ما في (الصحيحين) من قوله صلى الله عليه وسلم: (فإن جاء صاحبها، وإلا .. فهي لك) وهذا الوجه محله: إذا قصد بالأخذ في الابتداء التملك بعد المدة،
فإن أخذ لا على قصد التملك واستمر حتى انقضت المدة .. لم يملك به قطعًا.
هذا فيما يملك، فأما غيره كالكلب والخمرة المحترمة .. فيظهر كما تقدم عن ابن الرفعة: أنه لابد من اختياره نقل الاختصاص الذي كان لغيره لنفسه.
وتستثنى صور يمتنع فيها التملك:
منها: لقطة مكة كما سيأتي، والجارية التي تحل له كما تقدم.
ومنها: إذا أخذ للخيانة .. فإنه لا يتملك على الصحيح كالغاصب. ومنها: إذا سلمها للحاكم ثم ندم وأراد أخذها وتعريفها ويتملك .. فالمختار في زوائد (الروضة) أنه ليس له ذلك كما سيأتي في
تتمة الباب.
ولو تملكها ثم نوى إسقاط التملك وأنه يحفظها على صاحبها .. لم يسقط الضمان عنه بذلك،
وفي زوال ملكه عنها وجهان كالوجهين فيما لو اصطاد صيدًا ثم أرسله هل يزول ملكه عنه؟
تذنيب:
ولد اللقطة يملك بعد السنة بتعريف الأم،
ولو مات الملتقط قبل التملك وله وارث صغير أو لا وارث له إلا بيت المال .. انتقل حق التملك إليهم كحق التحجر، هكذا كان الشيخ يقول ذلك بحثًا وهو صحيح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.