ولا يرد على أهل الفرض بل المال لبيت المال
Its commentaries
(وَلَا) اسْتِئْنَافَ لِفَسَادِ الْعَطْفِ بِإِيهَامِهِ التَّنَاقُضَ (يُرَدُّ عَلَى أَهْلِ الْفَرْضِ) فِيمَا لَوْ وُجِدَ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَسْتَغْرِقْ كَبِنْتٍ أَوْ أُخْتٍ فَلَا يُرَدُّ الْبَاقِي عَلَيْهِمَا لِئَلَّا يُبْطِلَ فَرْضَهُمَا الْمُقَدَّرَ (بَلْ الْمَالُ) وَهُوَ الْكُلُّ فِي الْأُولَى وَالْبَاقِي فِي الثَّانِيَةِ (لِبَيْتِ الْمَالِ) وَلَوْ غَيْرَ مُنْتَظِمٍ لِجَوْرِ الْإِمَامِ أَوْ عَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ؛ لِأَنَّ الْإِرْثَ لِجِهَةِ الْإِسْلَامِ وَلَا ظُلْمَ مِنْ أَهْلِهِ فَلَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُمْ بِجَوْرِهِ.
وَمَعْنَى الْأَصْلِ هُنَا الْمَعْرُوفُ الثَّابِتُ الْمُسْتَقِرُّ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقَدْ يَطْرَأُ عَلَى الْأَصْلِ مَا يَقْتَضِي مُخَالَفَتَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِإِبْهَامِهِ التَّنَاقُضَ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ فُقِدُوا كُلُّهُمْ، وَعَلَى الْعَطْفِ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ أَنَّهُمْ فُقِدُوا كُلُّهُمْ، وَأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ وَجَدَ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: الْمُسْتَقِرُّ مِنْ الْمَذْهَبِ) أَيْ فِيمَا بَيْنَ الْأَصْحَابِ قَوْلُهُ: صَرَفَهُ فِيهَا) وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُبَاشِرِ لِذَلِكَ صَرْفُهُ عَلَى أَهْلِ مَحَلَّتِهِ فَقَطْ بَلْ لَوْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي صَرْفِهِ فِي مَحَلَّةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ مَحَلَّتِهِ وَجَبَ نَقْلُهُ إلَيْهَا وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي فِي فَصْلٍ يُسَنُّ الْإِيصَاءُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتَنْفِيذُ الْوَصَايَا مِنْ قَوْلِهِ قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ
وَلَوْ قَالَ ضَعْ ثُلُثِي حَيْثُ شِئْت لَمْ يَجُزْ لَهُ الْأَخْذُ لِنَفْسِهِ: أَيْ وَإِنْ نَصَّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ لِاتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ مِمَّا دَخَلَ فِي يَدِهِ شَيْئًا،
وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمُسْتَحَقِّينَ بِبَيْتِ الْمَالِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ.
وَعِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ هُنَا: وَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ مَا يَحْتَاجُهُ وَانْظُرْ مِقْدَارَ حَاجَتِهِ هَلْ سَنَةٌ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ. اهـ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: يَأْخُذُ مَا يَكْفِيهِ بَقِيَّةَ الْعُمُرِ الْغَالِبِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ هُوَ أَحْوَجُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ يَدْفَعُهُ لَهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ
(قَوْلُهُ: اسْتِئْنَافٌ) أَيْ أَوْ مَعْطُوفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَلَوْ فُقِدُوا كَمَا أَفَادَهُ سم قَوْلُهُ: عَلَى مَا فِيهِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَيْنِ لَيْسَا ضِدَّيْنِ لِأَهْلِ الْفُرُوضِ بَلْ مِنْهُمْ قَوْلُهُ: إرْثًا) أَيْ كَمَا هُوَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ وَقِيلَ مَصْلَحَةً
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا) اسْتِئْنَافَ لِفَسَادِ الْعَطْفِ بِإِيهَامِهِ التَّنَاقُضَ (يُرَدُّ عَلَى أَهْلِ الْفَرْضِ) فِيمَا إذَا وُجِدَ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَسْتَغْرِقْ كَبِنْتٍ أَوْ أُخْتٍ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِمَا الْبَاقِي لِئَلَّا يَبْطُلَ فَرْضُهُمَا الْمُقَدَّرُ (بَلْ الْمَالُ) وَهُوَ الْكُلُّ فِي الْأَوَّلِ وَالْبَاقِي فِي الثَّانِي (لِبَيْتِ الْمَالِ) ،
وَإِنْ لَمْ يَنْتَظِمْ بِأَنْ جَارَ مُتَوَلِّيهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا؛ لِأَنَّ الْإِرْثَ لِجِهَةِ الْإِسْلَامِ وَلَا ظُلْمَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُمْ بِجَوْرِ الْإِمَامِ وَمَعْنَى الْأَصْلِ هُنَا الْمَعْرُوفُ الثَّابِتُ الْمُسْتَقِرُّ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقَدْ يَطْرَأُ عَلَى الْأَصْلِ مَا يَقْتَضِي مُخَالَفَتَهُ.
(قَوْلُهُ لِفَسَادِ الْعَطْفِ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ لَا يُورَثُ إلَخْ
(قَوْله بِإِيهَامِهِ التَّنَاقُضَ) أَيْ لِأَنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ فُقِدُوا كُلُّهُمْ وَعَلَى الْعَطْفِ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ أَنَّهُمْ فُقِدُوا كُلُّهُمْ وَأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ وُجِدَ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِإِيهَامِهِ التَّنَاقُضَ) وَقَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ الْإِيهَامِ لَا يَصْلُحُ عِلَّةً لِلْفَسَادِ اهـ سم أَقُولُ قَدْ يَدْفَعُ مَا ذَكَرَهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِيهَامِ الْإِيقَاعُ فِي الْوَهْمِ أَيْ الذِّهْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَيْ لَا نَقِيضُ الْمَظْنُونِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْكُلُّ) إلَى قَوْلِهِ وَمَا أَوْهَمَتْهُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ فِي فَقْدِ الْكُلِّ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِي أَيْ فِي وُجُودِ الْبَعْضِ الْغَيْرِ الْمُسْتَغْرِقِ
(قَوْلُهُ الْمُسْتَقَرُّ مِنْ الْمَذْهَبِ) أَيْ فِيمَا بَيْنَ الْأَصْحَابِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ طُرُوُّ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ هُنَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بِإِيهَامِهِ التَّنَاقُضَ) قَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ الْإِيهَامِ لَا يَصْلُحُ عِلَّةً لِلْفَسَادِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) أَصْلُ الْمَذْهَبِ أَيْضًا فِيمَا إذَا لَمْ يُفْقَدُوا كُلُّهُمْ، بِأَنْ وُجِدَ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَسْتَغْرِقْ التَّرِكَةَ أَنَّهُ (لَا يُرَدُّ) مَا بَقِيَ (عَلَى أَهْلِ الْفَرْضِ) فِيمَا إذَا فَضَلَ عَنْهُمْ شَيْءٌ، وَهَذَا لَوْلَا مَا قَدَّرْتُهُ لَكَانَ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِمَا قَبْلَهُ، إذْ صُورَةُ الْمَتْنِ فَقْدُ الْكُلِّ فَيَكُونُ اسْتِئْنَافًا لِفَقْدِ الْبَعْضِ،
فَإِذَا وُجِدَ ذُو فَرْضٍ كَالْبِنْتَيْنِ وَالْأُخْتَيْنِ أَخَذَتَا فَرْضَيْهِمَا وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمَا الْبَاقِي لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} وَالرَّدُّ يَقْتَضِي أَخْذَهُمَا الْكُلَّ (بَلْ الْمَالُ) كُلُّهُ فِي فَقْدِهِمْ كُلِّهِمْ أَوْ الْبَاقِي فِي فَقْدِ بَعْضِهِمْ بَعْدَ الْفُرُوضِ (لِبَيْتِ الْمَالِ) سَوَاءٌ انْتَظَمَ أَمْرُهُ بِإِمَامٍ عَادِلٍ يَصْرِفُهُ فِي جِهَتِهِ أَمْ لَا لِأَنَّ الْإِرْثَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَالْإِمَامُ نَاظِرٌ وَمُسْتَوْفٍ لَهُمْ، وَالْمُسْلِمُونَ لَمْ يُعْدَمُوا، وَإِنَّمَا عُدِمَ الْمُسْتَوْفِي لَهُمْ فَلَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ سُقُوطَ حَقِّهِمْ، هَذَا هُوَ مَنْقُولُ الْمَذْهَبِ فِي الْأَصْلِ، وَقَدْ يَطْرَأُ عَلَى الْأَصْلِ مَا يَقْتَضِي مُخَالَفَتَهُ كَمَا قَالَ
(وَ) أَصْلُ الْمَذْهَبِ فِيمَا لَا تَسْتَغْرِقُ الْوَرَثَةُ الْمَالَ أَنَّهُ. (لَا يُرَدُّ عَلَى أَهْلِ الْفَرْضِ) أَيْ التَّقْدِيرُ مَا بَقِيَ مِنْ الْمَالِ بَعْدَ الْمَفْرُوضِ. (بَلْ الْمَالُ) كُلُّهُ أَوْ الْبَاقِي بَعْدَ الْمَفْرُوضِ. (لِبَيْتِ الْمَالِ) إرْثًا وَقَالَ الْمُزَنِيّ وَابْنُ سُرَيْجٍ بِتَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ فِي الْأُولَى، وَبِالرَّدِّ فِي الثَّانِيَةِ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجَيْنِ وَلَمْ يَقُولَا إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ أَمْرُ بَيْتِ الْمَالِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَأَصْلُ الْمَذْهَبِ) أَيْ الْمَعْرُوفُ الْمُنَاسِبُ لَهُ.
قَوْلُهُ: (فِيمَا إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ جُمْلَةَ لَا يَرِدُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةٍ مُقَدَّرَةٍ مَعْطُوفَةٍ عَلَى لَوْ فَقَدُوا الْمُقَدَّمَةِ مِنْ تَأْخِيرٍ لِدَفْعِ مَا يَرِدُ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْفَسَادِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (أَهْلِ الْفَرْضِ) أَيْ الْفُرُوضِ الْمُقَدَّرَةِ انْفَرَدَتْ أَوْ اجْتَمَعَتْ وَلَمْ تُسْتَغْرَقْ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (إرْثًا) أَيْ فِي الْمُسْلِمِ كَمَا تَقَدَّمَ،
وَفِي الْكَافِرِ يَكُونُ فَيْئًا وَنُطَالِبُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَتَرَافَعُوا إلَيْنَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يُرَدُّ) أَيْ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} وَكَيْفَ تَأْخُذُ الْكُلَّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَلَى أَهْلِ الْفَرْضِ) لِحَدِيثِ النَّسَائِيّ أَنَّ «بِنْتَ حَمْزَةَ أَعْتَقَتْ شَخْصًا فَمَاتَ عَنْ بِنْتٍ فَأَعْطَاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِصْفَ الْمَالِ، وَصَرَفَ الْبَاقِيَ لِلْمُعْتِقَةِ» ، أَقُولُ هَذَا الدَّلِيلُ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ عِنْدَ فَقْدِ الْعَصَبَةِ حَتَّى مِنْ الْوَلَاءِ.
قَوْلُهُ: (إرْثًا) لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ مَوْجُودُونَ وَإِنْ اخْتَلَّ أَمْرُ إمَامِهِمْ الْمُسْتَوْفِي لَهُمْ فَلَا يُوجِبُ ذَلِكَ سُقُوطَ حَقِّهِمْ.
قَوْلُهُ: (بِتَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ) أَيْ كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولا يرد على أهل الفرض) ؛ لأن الله تعالى جعل للأخ الجميع حيث جعل للأخت النصف،
ولما روى النسائي: أن بنت حمزة أعتقت مولىّ لها فمات عن بنت .. فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم نصف الميراث لبنته والباقي لها، وهو ظاهر في منع الدر؛ لأن القائلين به يقدمونه على الولاء، وكل من قال بتوريث ذوي الأرحام .. قال بالرد على أهل الفرض،
ومن لا .. فلا، والرد عند القائل به مقدم على ذوي الأرحام.
قال: (بل المال لبيت المال) ؛ لأنه وارث من لا وارث له، وتقدم أنه على سبيل الإرث لا على سبيل المصلحة.
قال ابن الرفعة: إذا قلنا بالإرث ومنعنا نقل الزكاة .. امتنع نقله عن بلد المال،
فإذا مات من لا وارث له وماله في بلد آخر بينهما مسافة القصر .. فيكون كالزكاة يختص بأهل بلد المال، وهل يجوز صرفه إلى واحد أو لابد من جمع؟ قال الشيخ: الظاهر: أنه يجوز صرفه إلى واحد؛ لأن جهة الإسلام حاصلة فيه، وإنما اعتبرنا في الزكاة ثلاثة؛ لذكر الفقراء بصيغة الجمع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.