Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَ) مِنْ ثَمَّ (أَفْتَى الْمُتَأَخِّرُونَ) مِنْ الْأَصْحَابِ: أَيْ أَكْثَرُهُمْ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ فِي الرَّوْضَةِ، فَلَا يُنَافِي أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَيْهِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الرَّوْضَةِ إنَّهُ الْأَصَحُّ أَوْ الصَّحِيحُ عِنْدَ مُحَقِّقِي الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ ابْنُ سُرَاقَةَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِنَا وَمُتَقَدِّمِيهِمْ، ثُمَّ صَاحِبُ الْحَاوِي وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي وَآخَرُونَ، وَيُؤْخَذُ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ أَنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَنَحْوِهِمَا كُلُّ مَنْ كَانَ بَعْدَ الْأَرْبَعِمِائَةِ،

10,949

وَأَمَّا الْآنَ وَقَبْلَهُ فَهُمْ مِنْ بَعْدِ الشَّيْخَيْنِ (إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ أَمْرُ بَيْتِ الْمَالِ) بِأَنْ فُقِدَ الْإِمَامُ أَوْ انْتَفَتْ أَهْلِيَّتُهُ كَأَنْ جَارَ (بِالرَّدِّ عَلَى أَهْلِ الْفَرْضِ) ؛ لِأَنَّ الْمَالَ مَصْرُوفٌ إلَيْهِمْ أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ بِالِاتِّفَاقِ،

10,950

فَإِنْ تَعَذَّرَتْ إحْدَى الْجِهَتَيْنِ تَعَيَّنَتْ الْأُخْرَى، وَإِنَّمَا جَازَ دَفْعُ الزَّكَاةِ لِلْجَائِرِ؛ لِأَنَّ لِلْمُزَكِّي غَرَضًا فِي الدَّفْعِ إلَيْهِ لِتَيَقُّنِهِ بِهِ بَرَاءَةَ ذِمَّتِهِ وَتَوَفُّرَ مُؤْنَةِ التَّفْرِقَةِ عَلَيْهِ وَدَفْعَ خَطَرِ ضَمَانِهِ بِالتَّلَفِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ لَوْ لَمْ يُبَادِرْ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ وَلَا غَرَضَ هُنَا، وَأَيْضًا مُسْتَحِقُّو الزَّكَاةِ قَدْ يَنْحَصِرُونَ بِالْأَشْخَاصِ فَيُطَالِبُونَ وَلَا كَذَلِكَ جِهَةُ الْمَصَالِحِ فَكَانَتْ أَقْرَبَ لِلضَّيَاعِ.

وَأَيْضًا فَالشَّارِعُ نَصَّ عَلَى وِلَايَةِ الْإِمَامِ فِي الزَّكَاةِ دُونَ الْإِرْثِ وَمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ عِبَارَتِهِ مِنْ عَدَمِ الصَّرْفِ عَلَى رَأْيِ الْمُتَأَخِّرِينَ لِغَيْرِ الْمُنْتَظِمِ حَيْثُ فُقِدَ ذَوُو الْأَرْحَامِ وَغَيْرُهُمْ لَيْسَ بِمُرَادٍ، بَلْ عَلَى مَنْ هُوَ بِيَدِهِ صَرْفُهُ لِحَاكِمِ الْبَلَدِ الْأَهْلِ لِيَصْرِفَهُ فِي الْمَصَالِحِ إنْ شَمِلَتْهَا وِلَايَتُهُ،

10,951

فَإِنْ لَمْ تَشْمَلْهَا تَخَيَّرَ بَيْنَ صَرْفِهِ لَهُ وَتَوْلِيَةِ صَرْفِهِ لَهَا بِنَفْسِهِ إنْ كَانَ أَمِينًا عَارِفًا كَمَا لَوْ فُقِدَ الْأَهْلُ،

10,952

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا فَوَّضَهُ لِأَمِينٍ عَارِفٍ.

وَعِبَارَةُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ: إذَا جَارَ الْمُلُوكُ فِي مَالِ الْمَصَالِحِ وَظَفِرَ بِهِ أَحَدٌ مِمَّنْ يَعْرِفُهَا صَرَفَهُ فِيهَا وَهُوَ مَأْجُورٌ عَلَى ذَلِكَ، بَلْ الظَّاهِرُ وُجُوبُهُ (غَيْرَ) بِجَرِّهَا صِفَةً لِأَهْلٍ لِتَعَرُّفِهَا بِالْإِضَافَةِ؛ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ بَيْنَ ضِدَّيْنِ عَلَى مَا فِيهِ وَنَصْبُهَا عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ وَهُوَ أَوْلَى أَوْ مُتَعَيِّنٌ (الزَّوْجَيْنِ) بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ عِلَّةَ الرَّدِّ الْقَرَابَةُ وَهِيَ مَفْقُودَةٌ فِيهِمَا،

10,953

وَمِنْ ثَمَّ تَرِثُ زَوْجَةٌ تُدْلِي بِعُمُومَةٍ أَوْ خُؤُولَةٍ بِالرَّحِمِ لَا بِالزَّوْجِيَّةِ (مَا فَضَلَ عَنْ فُرُوضِهِمْ بِالنِّسْبَةِ) أَيْ نِسْبَةِ سِهَامِ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ: أَيْ نِسْبَةِ سِهَامِ كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ إلَى مَجْمُوعِ سِهَامِهِ وَسِهَامِ رُفْقَتِهِ، فَفِي بِنْتٍ وَأُمٍّ وَزَوْجٍ يَبْقَى بَعْدَ إخْرَاجِ فُرُوضِهِمْ سَهْمٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا لِلْبِنْتِ وَرُبُعُهَا لِلْأُمِّ؛ لِأَنَّ سِهَامَهُمَا ثَمَانِيَةٌ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا لِلْبِنْتِ وَرُبُعُهُ لِلْأُمِّ، فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ، وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى سِتَّةَ عَشَرَ لِلزَّوْجِ أَرْبَعَةٌ وَلِلْبِنْتِ تِسْعَةٌ وَلِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ،

10,954

وَفِي بِنْتٍ وَأُمٍّ وَزَوْجَةٍ يَبْقَى بَعْدَ إخْرَاجِ فُرُوضِهِنَّ خَمْسَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلْأُمِّ رُبُعُهَا سَهْمٌ وَرُبُعٌ فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ وَتِسْعِينَ، وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ لِلزَّوْجَةِ أَرْبَعَةٌ وَلِلْبِنْتِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَلِلْأُمِّ سَبْعَةٌ وَفِي بِنْتٍ وَأُمٍّ يَبْقَى بَعْدَ إخْرَاجِ فَرْضَيْهِمَا سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةٍ لِلْأُمِّ رُبُعُهَا نِصْفُ سَهْمٍ فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى أَرْبَعَةٍ لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ وَاحِدٌ،

10,955

وَكَذَا يُقَالُ عَلَى وَفْقِ الِاخْتِصَارِ ابْتِدَاءً فِي هَذِهِ كَمَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ تُجْعَلُ سِهَامُهُمَا مِنْ السِّتَّةِ. الْمَسْأَلَةُ وَفِي اللَّتَيْنِ قَبْلَهَا الْبَاقِي مِنْ مَخْرَجَيْ الرُّبُعِ وَالثُّمُنِ لِلزَّوْجَيْنِ بَعْدَ نَصِيبِهِمَا لَا يَنْقَسِمُ عَلَى أَرْبَعَةِ سِهَامِ الْبِنْتِ وَالْأُمِّ مِنْ مَسْأَلَتِهِمَا فَتُضْرَبُ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَخْرَجَيْنِ،

10,956

وَلَوْ كَانَ ذُو الْفَرْضِ وَاحِدًا كَبِنْتٍ رُدَّ إلَيْهَا الْبَاقِي أَوْ اثْنَيْنِ كَبِنْتَيْنِ فَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَالرَّدُّ ضِدُّ الْعَوْلُ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي قَدْرِ السِّهَامِ وَنَقْصٌ فِي عَدَدِهَا وَالْعَوْلُ نَقْصٌ فِي قَدْرِهَا وَزِيَادَةٌ فِي عَدَدِهَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ تَرِثُ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى حِصَّتِهَا بِالزَّوْجِيَّةِ قَوْلُهُ: عُصُوبَةً) أَيْ بِالْعُصُوبَةِ فَهُوَ مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَ) مِنْ ثَمَّ (أَفْتَى الْمُتَأَخِّرُونَ) مِنْ الْأَصْحَابِ وَفِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ أَوْ الصَّحِيحُ عِنْدَ مُحَقِّقِي الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ ابْنُ سُرَاقَةَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِنَا وَمُتَقَدِّمِيهِمْ ثُمَّ صَاحِبُ الْحَاوِي وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي وَآخَرُونَ وَبِهِ كَقَوْلِ ابْنِ سُرَاقَةَ هُوَ قَوْلُ عَامَّةِ شُيُوخِنَا اعْتَرَضَ تَخْصِيصَهُ بِالْمُتَأَخِّرِينَ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ أَرَادَ أَكْثَرَهُمْ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ فِي الرَّوْضَةِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ كَثِيرِينَ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَيْهِ وَمِنْ هَذَا يُؤْخَذُ أَنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَنَحْوِهِمَا كُلُّ مَنْ كَانَ بَعْدَ الْأَرْبَعِمِائَةِ

6,261

وَأَمَّا الْآنَ وَقَبْلَهُ فَهُمْ مَنْ بَعْدَ الشَّيْخَيْنِ (إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ أَمْرُ بَيْتِ الْمَالِ) بِأَنْ فُقِدَ الْإِمَامُ أَوْ بَعْضُ شُرُوطِ الْإِمَامَةِ كَأَنْ جَارَ (بِالرَّدِّ عَلَى أَهْلِ الْفَرْضِ) لِلِاتِّفَاقِ عَلَى انْحِصَارِ مَصْرِفِ التَّرِكَةِ فِيهِمْ أَوْ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَإِذَا تَعَذَّرَ تَعَيَّنُوا وَإِنَّمَا جَازَ دَفْعُ الزَّكَاةِ لِلْجَائِرِ لِأَنَّ لِلْمُزَكَّى غَرَضًا فِي الدَّفْعِ إلَيْهِ لِتَيَقُّنِهِ بِهِ بَرَاءَةَ ذِمَّتِهِ وَتَوَفُّرَ مُؤْنَةِ التَّفْرِقَةِ عَلَيْهِ وَدَفْعَ خَطَرِ ضَمَانِهِ بِالتَّلَفِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ لَوْ لَمْ يُبَادِرْ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ وَلَا غَرَضَ هُنَا وَأَيْضًا فَمُسْتَحِقُّو الزَّكَاةِ قَدْ يَنْحَصِرُونَ بِالْأَشْخَاصِ فَيُطَالِبُونَ وَلَا كَذَلِكَ جِهَةُ الْمَصَالِحِ فَكَانَتْ أَقْرَبَ لِلضَّيَاعِ وَأَيْضًا فَالشَّارِعُ نَصَّ عَلَى وِلَايَةِ الْإِمَامِ لِلزَّكَاةِ دُونَ الْإِرْثِ وَمَا أَوْهَمَتْهُ عِبَارَتُهُ مِنْ أَنَّهُ عِنْدَ فَقْدِ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَغَيْرِهِمْ لَا يُصْرَفُ عَلَى رَأْيِ الْمُتَأَخِّرِينَ لِغَيْرِ الْمُنْتَظِمِ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ عَلَى مَنْ هُوَ بِيَدِهِ صَرْفُهُ لِقَاضِي الْبَلَدِ الْأَهْلِ لِيَصْرِفَهُ فِي الْمَصَالِحِ إنْ شَمَلَتْهَا وِلَايَتُهُ.

6,262

فَإِنْ لَمْ تَشْمَلْهَا تَخَيَّرَ بَيْنَ صَرْفِهِ لَهُ وَتَوَلِّيهِ صَرْفَهُ لَهَا بِنَفْسِهِ إنْ كَانَ أَمِينًا عَارِفًا كَمَا لَوْ فُقِدَ الْأَهْلُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا فَوَّضَهُ لِأَمِينٍ عَارِفٍ وَعِبَارَةُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إذَا جَارَ الْمُلُوكُ فِي مَالِ الْمَصَالِحِ وَظَفِرَ بِهِ أَحَدٌ مِمَّنْ يَعْرِفُهَا صَرَفَهُ فِيهَا وَهُوَ مَأْجُورٌ عَلَى ذَلِكَ بَلْ الظَّاهِرُ وُجُوبُهُ (غَيْرِ) بِالْجَرِّ صِفَةٌ لِأَهْلٍ عَلَى مَا قِيلَ وَيُوَجَّهُ بِتَعَرُّفِهَا بِالْإِضَافَةِ إنْ وَقَعَتْ بَيْنَ ضِدَّيْنِ عَلَى مَا فِيهِ وَالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ وَهُوَ أَوْلَى أَوْ مُتَعَيِّنٌ (الزَّوْجَيْنِ) إجْمَاعًا؛

لِأَنَّهُ لَا رَحِمَ لَهُمَا وَمِنْ ثَمَّ تَرِثُ زَوْجَةٌ تُدْلِي بِعُمُومَةٍ أَوْ خُؤُولَةٍ بِالرَّحِمِ لَا بِالزَّوْجِيَّةِ (مَا) مَعْمُولٌ لِلرَّدِّ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ. (فَضَلَ عَنْ فُرُوضِهِمْ بِالنِّسْبَةِ) أَيْ بِنِسْبَةِ فُرُوضِهِمْ إنْ اجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْ صِنْفٍ، وَعَدَدُ سِهَامِهِمْ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ طَلَبًا لِلْعَدْلِ فَلِلْبِنْتِ وَحْدَهَا الْكُلُّ وَمَعَ الْأُمِّ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَرُبُعٌ لِلْأُمِّ؛ لِأَنَّ أَصْلَهَا مِنْ سِتَّةٍ وَسِهَامُهَا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ فَاجْعَلْهَا أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ وَاقْسِمْهَا بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا

6,263

وَيَصِحُّ أَنْ تَقُولَ يَبْقَى سَهْمَانِ لِلْأُمِّ رُبُعُهَا نِصْفٌ يُضْرَبُ فِي السِّتَّةِ فَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى أَرْبَعَةٍ،

6,264

وَلَوْ تَعَدَّدَ ذُو فَرْضٍ قُسِمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ فَعُلِمَ أَنَّ الرَّدَّ ضِدُّ الْعَوْلِ الْآتِي

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَمُتَقَدِّمِيهِمْ) لِأَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَ الْأَرْبَعِمِائَةِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِ الرَّوْضَةِ مِنْهُمْ ابْنُ سُرَاقَةَ إلَخْ

(قَوْلُهُ تَخْصِيصُهُ) أَيْ الْمُصَنِّفِ الرَّدَّ

(قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْخَفَاءِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْمُصَنِّفَ

(قَوْلُهُ أَكْثَرَهُمْ) أَيْ الْمُتَأَخِّرِينَ

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الرَّدِّ

(قَوْلُهُ وَمِنْ هَذَا) أَيْ الْجَوَابِ

(قَوْلُهُ أَوْ بَعْضُ شُرُوطِ الْإِمَامَةِ) فِي الِاكْتِفَاءِ بِفَقْدِ بَعْضِ الشُّرُوطِ مَعَ تَوَفُّرِ الْعَدَالَةِ وَإِيصَالِ الْحُقُوقِ نَظَرٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْمَفْقُودُ نَحْوَ نَسَبٍ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَمَا أَحَقَّ هَذَا الْكَلَامَ بِالِاعْتِمَادِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ

(قَوْلُهُ فِيهِمْ أَوْ فِي بَيْتِ الْمَالِ) أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ اهـ سم

(قَوْلُهُ فَإِذَا تَعَذَّرَ) أَيْ بَيْتُ الْمَالِ لِعَدَمِ انْتِظَامِهِ تَعَيَّنُوا أَيْ أَهْلُ الْفَرْضِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ لِلْمُزَكِّي غَرَضًا فِي الدَّفْعِ إلَيْهِ لِتَيَقُّنِهِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْمُصَادَرَةِ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ اللَّامَ بِمَعْنَى مِنْ الْبَيَانِيَّةِ

(قَوْلُهُ وَلَا غَرَض هُنَا) أَيْ فِي الْمِيرَاثِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ دُونَ الْإِرْثِ) فِيهِ تَرَدُّدٌ فَقَدَ وَرَدَ «أَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ» ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّيَ سم نَبَّهَ عَلَيْهِ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ

(قَوْلُهُ وَمَا أَوْهَمَتْهُ عِبَارَتُهُ مِنْ أَنَّهُ إلَخْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ لَكِنْ لَا يَظْهَرُ وَجْهُ هَذَا الْإِيهَامِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَا فِي قَوْلِهِ لَا يُصْرَفُ زَائِدَةً عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَلَامُهُ قَدْ يُوهِمُ أَنَّهُ إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الرَّدِّ أَنَّهُ يُصْرَفُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ لَمْ يَنْتَظِمْ وَلَيْسَ مُرَادًا قَطْعًا بَلْ إنْ كَانَ فِي يَدِ أَمِينٍ نُظِرَ إنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ قَاضٍ مَأْذُونٌ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ دُفِعَ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَاضٍ بِشَرْطِهِ صَرَفَ الْأَمِينُ بِنَفْسِهِ إلَى الْمَصَالِحِ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ.

(قَوْلُهُ صَرَفَهُ لِقَاضِي الْبَلَدِ إلَخْ) أَقُولُ هَذَا الْبَيَانُ لَا يَخْلُو عَنْ قُصُورٍ يَظْهَرُ لَك مِمَّا أَذْكُرُهُ

15,245

فَلَوْ قِيلَ صَرْفُهُ لِلْقَاضِي الْأَهْلِ الشَّامِلَةِ وِلَايَتُهُ لَهَا،

15,246

فَإِنْ لَمْ تَشْمَلْهَا وِلَايَتُهُ تَخَيَّرَ بَيْنَ صَرْفِهِ لَهُ وَصَرْفِهِ بِنَفْسِهِ إنْ كَانَ عَارِفًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى وُصُولِ الْحَقِّ لِأَهْلِهِ وَإِنَّمَا اشْتَرَطْنَا الْأَمَانَةَ فِيمَنْ يَدْفَعُ لَهُ لِأَجْلِ حِلِّ الدَّفْعِ إذْ الْخَائِنُ لَا يُؤْمَنُ لَا لِأَجْلِ صِحَّةِ التَّصَرُّفِ ثُمَّ رَأَيْت فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّ غَيْرَ الْأَمِينِ يَدْفَعُهُ لِلْأَمِينِ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَا يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الْخِيَانَةِ عَلَيْهِ فَيَتَعَيَّنُ الدَّفْعُ لِذَلِكَ وَهَذَا لَا يُنَافِي صِحَّةَ التَّصَرُّفِ حَيْثُ وَقَعَ الْمَوْقِعَ وَدَفَعَهُ لِأَمِينٍ عَارِفٍ،

15,247

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْقَاضِي أَهْلًا تَخَيَّرَ بَيْنَ الْأَخِيرَيْنِ،

15,248

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ أَمِينًا أَوْ كَانَ وَلَكِنَّهُ غَيْرُ عَارِفٍ تَعَيَّنَ الْأَوَّلُ وَالْأَخِيرُ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ يَعْنِي تَخَيَّرَ بَيْنَ صَرْفِهِ لِلْقَاضِي الْأَهْلِ الْغَيْرِ الشَّامِلِ وِلَايَتُهُ لِلْمَصَالِحِ وَصَرْفِهِ لِأَمِينٍ عَارِفٍ

15,249

فَلَوْ فُقِدَ الْقَاضِي الْأَهْلُ تَعَيَّنَ الْأَخِيرُ

(قَوْلُهُ الْأَهْلُ) أَيْ الْجَامِعُ لِشُرُوطِ الْقَضَاءِ

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ فُقِدَ الْأَهْلُ) أَيْ كَمَا يَجُوزُ تَوْلِيَةُ الصَّرْفِ بِنَفْسِهِ لَوْ فُقِدَ إلَخْ فَلَيْسَ الْمُرَادُ تَشْبِيهَ التَّخْيِيرِ الْمَذْكُورِ بَلْ مَا تَضَمَّنَهُ مِنْ جَوَازِ الصَّرْفِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ فَقْدِ شُمُولِ وِلَايَةِ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ تَخَيَّرَ إلَخْ) أَيْ بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ كَمَا يَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) أَيْ مَنْ بِيَدِهِ الْمَالُ

(قَوْلُهُ لِأَمِينٍ عَارِفٍ) شَامِلٌ لِلْقَاضِي الْأَهْلِ الْغَيْرِ الشَّامِلِ وِلَايَتَهُ لِلْمَصَالِحِ

(قَوْلُهُ صَرَفَهُ فِيهَا) وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُبَاشِرِ لِذَلِكَ صَرْفُهُ عَلَى أَهْلِ مَحَلَّتِهِ أَيْ الْمَيِّتِ فَقَطْ بَلْ إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي صَرْفِهِ فِي مَحَلَّةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ مَحَلَّتِهِ وَجَبَ نَقْلُهُ إلَيْهَا وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ هُنَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لِلْمُبَاشِرِ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ مَا يَحْتَاجُهُ اهـ وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ مَا يَكْفِيهِ بَقِيَّةَ الْعُمُرِ الْغَالِبِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ هُوَ أَحْوَجُ مِنْهُ لِأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ يَدْفَعُهُ لَهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ اهـ ع ش وَسَكَتَ شَيْخُنَا وَسَمِّ عَنْ قَيْدِ الْحَيْثِيَّةِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ بَلْ الظَّاهِرُ وُجُوبُهُ) أَيْ بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ اهـ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ عَلَى مَا فِيهِ) أَيْ لِأَنَّ الزَّوْجَيْنِ لَيْسَا ضِدَّيْنِ لِأَهْلِ الْفُرُوضِ بَلْ مِنْهُمْ رَشِيدِيٌّ وَسَمِّ

(قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ تَرِثُ إلَخْ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى حِصَّتِهَا بِالزَّوْجِيَّةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِعُمُومَةٍ أَوْ خُؤُولَةٍ) وَقَوْلُ الْمُغْنِي هَذَا إذَا لَمْ يَكُونَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ إلَخْ صَرِيحَانِ فِي أَنَّ عِلَّةَ الرَّدِّ مُطْلَقُ الْقَرَابَةِ وَفِي سم عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ،

15,250

فَإِنْ قُلْت كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَإِنَّهُ يُرَدُّ عَلَيْهِمَا قُلْت مَمْنُوعٌ فَإِنَّ الرَّدَّ مُخْتَصٌّ بِذَوِي الْفُرُوضِ النِّسْبِيَّةِ فَعِلَّةُ الرَّدِّ الْقَرَابَةُ الْمُسْتَحِقَّةُ لِلْفَرْضِ لَا مُطْلَقُ الْقَرَابَةِ انْتَهَى وَفِي ابْنِ الْجَمَّالِ بَعْدَ ذِكْرِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ،

15,251

فَإِنْ قُلْت يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْخُلْفُ لَفْظِيًّا لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمَا يَأْخُذَانِ الْمَالَ جَمِيعًا سَوَاءٌ قُلْنَا أَنَّهُ بِالرَّدِّ أَوْ بِالرَّحِمِ قُلْت تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِيمَا إذَا كَانَ غَيْرَهُمَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَمَا إذَا خَلَّفَ الْمَيِّتُ بِنْتَيْ خَالَةٍ إحْدَاهُمَا زَوْجَتُهُ أَوْ ابْنَيْ خَالٍ أَحَدُهُمَا زَوْجُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ اسْتَقَلَّ الزَّوْجُ أَوْ الزَّوْجَةُ بِالْبَاقِي وَلَمْ يُشَارِكْهُ مِنْ ذَكَرٍ مَعَهُ لِأَنَّ الرَّدَّ مُقَدَّمٌ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ مَعَ أَنَّ الْمَذْهَبَ الْمُشَارَكَةُ فَتَعَيَّنَ عَدَمُ الِاسْتِثْنَاءِ اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ) أَيْ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مَقْرُونٌ بِأَلْ اهـ سم

(قَوْلُهُ بِنِسْبَةِ فُرُوضِهِمْ) أَيْ نِسْبَةِ سِهَامِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إلَى مَجْمُوعِ سِهَامِهِمْ

(قَوْلُهُ طَلَبًا لِلْعَدْلِ) عِلَّةٌ لِكَوْنِ الرَّدِّ بِنِسْبَةِ الْفُرُوضِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ فَلِلْبِنْتِ وَحْدَهَا الْكُلُّ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَلِلْبِنْتِ مَعَ الْأُمِّ إلَخْ ثُمَّ يَقُولُ عَقِبَ قَوْلِهِ إلَى أَرْبَعَةٍ وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ،

15,252

فَإِنْ كَانَ مَنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ شَخْصًا وَاحِدًا كَبِنْتٍ فَلَهُ كُلُّ التَّرِكَةِ فَرْضًا وَرُدَّا وَإِنْ كَانَ جَمَاعَةً مِنْ صِنْفٍ كَبَنَاتٍ قُسِّمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ

(قَوْلُهُ فَاجْعَلْهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةَ

(قَوْلُهُ وَاقْسِمْهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةَ بَيْنَهُمَا أَيْ الْبِنْتِ وَالْأُمِّ

(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ أَنْ تَقُولَ يَبْقَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ فَفِي بِنْتٍ وَأُمٍّ يَبْقَى بَعْدَ إخْرَاجِ فَرْضَيْهِمَا سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةٍ لِلْأُمِّ رُبُعُهُمَا نِصْفُ سَهْمٍ وَلِلْبِنْتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِمَا فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ إنْ اُعْتُبِرَ مَخْرَجُ النِّصْفِ وَمِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ إنْ اُعْتُبِرَ مَخْرَجُ الرُّبُعِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَاعِدَةِ وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ إلَى أَرْبَعَةٍ لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ وَاحِدٌ اهـ قَالَ الْحَلَبِيُّ قَوْلُهُ بَعْدَ إخْرَاجِ فَرْضَيْهِمَا إلَخْ وَهُمَا النِّصْفُ لِلْبِنْتِ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَالسُّدُسُ وَاحِدٌ الْبَاقِي اثْنَانِ يُقَسَّمَانِ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِمَا وَهُوَ وَاحِدٌ وَنِصْفٌ وَلِلْأُمِّ رُبُعُهُمَا وَهُوَ نِصْفٌ انْكَسَرَتْ عَلَى مَخْرَجِ النِّصْفِ تُضْرَبُ اثْنَانِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ سِتَّةٌ تَبْلُغُ اثْنَيْ عَشَرَ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ إلَخْ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ سِتَّةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ اثْنَانِ فَالْحَاصِلُ لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الثَّمَانِيَةِ الَّتِي هِيَ السِّتَّةُ وَلِلْأُمِّ رُبُعُهَا وَهِيَ الِاثْنَانِ فَتُعْطَى الْبِنْتُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ ثَلَاثَةً وَالْأُمُّ وَاحِدًا فَيَكْمُلُ لِلْبِنْتِ تِسْعَةٌ وَالْأُمِّ ثَلَاثَةٌ وَهَذِهِ الْأَعْدَادُ مُتَوَافِقَةٌ بِالْأَثْلَاثِ فَيُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ ثُلُثٍ مَا مَعَهُ فَيُؤْخَذُ مِنْ الْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ وَهِيَ ثُلُثُ التِّسْعَةِ وَمِنْ الْأُمِّ وَاحِدٌ وَهُوَ ثُلُثُ الثَّلَاثَةِ وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَقَوْلُهُ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَاعِدَةِ وَهِيَ أَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ إخْرَاجِ الْفُرُوضِ يُقْسَمُ عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ بِنِسْبَةِ فُرُوضِهِمْ وَالْبَاقِي هُنَا وَهُوَ اثْنَانِ لَا رُبُعَ لَهُمَا فَقَدْ انْكَسَرَتْ عَلَى مَخْرَجِ الرُّبُعِ فَتُضْرَبُ أَرْبَعَةٌ فِي السِّتَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ يُضْرَبُ فِي السِّتَّةِ إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ وَهُوَ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ مُشْكِلٌ لِأَنَّ حَاصِلَ ضَرْبِ النِّصْفِ فِي السِّتَّةِ ثَلَاثَةٌ فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ مَبْنِيٌّ عَلَى اعْتِبَارِ مَخْرَجِ النِّصْفِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ

(قَوْلُهُ أَنَّ الرَّدَّ ضِدُّ الْعَوْلِ إلَخْ) لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي قَدْرِ السِّهَامِ وَنَقْصٌ فِي عَدَدِهَا وَالْعَوْلُ نَقْصٌ فِي قَدْرِهَا وَزِيَادَةٌ فِي عَدَدِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِالرَّدِّ إلَخْ) قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْفُصُولِ وَإِطْلَاقُ الْأَصْحَابِ الْقَوْلَ بِالرَّدِّ وَبِإِرْثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ.

(قَوْلُهُ فِيهِمْ أَوْ فِي بَيْتِ الْمَالِ) اُنْظُرْهُ مَعَ صَرْفِ التَّرِكَةِ لَهُمَا إذَا انْتَظَمَ

5,473

وَكَذَا إنْ لَمْ يَنْتَظِمْ فِي أَصْلِ الْمَذْهَبِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ لَكِنَّهُ قَدْ لَا يُنَاسِبُ التَّعْبِيرَ بِالِانْحِصَارِ

(قَوْلُهُ دُونَ الْإِرْثِ) هَلْ فِيهِ إشْكَالٌ مَعَ مَا رُوِيَ أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ

(قَوْلُهُ بَيْنَ ضِدَّيْنِ) اُنْظُرْ ذَلِكَ مَعَ كَوْنِ الزَّوْجَيْنِ مِنْ أَفْرَادِ أَهْلِ الْفَرْضِ فَكَيْفَ يُضَادُّهُ ثُمَّ اُنْظُرْ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنْ تَجْعَلَ إضَافَةَ أَهْلٍ لِلْجِنْسِ فَيَجُوزُ مُعَامَلَتُهُ مُعَامَلَةَ الْمُعَرَّفِ فَاللَّامُ الْجِنْسِ فَيُوصَفُ بِالنَّكِرَةِ، وَقَدْ صَرَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ بِانْقِسَامِ الْإِضَافَةِ انْقِسَامَ اللَّازِمِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمَانِعَ أَنَّ جَعْلَ الْإِضَافَةِ لِلْجِنْسِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَكْفِي الرَّدُّ عَلَى بَعْضِهِمْ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ مِنْهُمْ

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ تَرِثُ زَوْجَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْفُصُولِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ (فَإِنْ قُلْت) كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَإِنَّهُ يُرَدُّ عَلَيْهِمَا

(قُلْت) مَمْنُوعٌ فَإِنَّ الرَّدَّ مُخْتَصٌّ بِذَوِي الْفُرُوضِ النِّسْبِيَّةِ وَلِذَلِكَ عَلَّلَ الرَّافِعِيُّ تَقْدِيمَ الرَّدِّ عَلَى إرْثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ بِأَنَّ الْقَرَابَةَ الْمُفِيدَةَ لِاسْتِحْقَاقِ الْفَرْضِ أَقْوَى فَعُلِمَ أَنَّ عِلَّةَ الرَّدِّ الْقَرَابَةُ الْمُسْتَحِقَّةُ لِلْفَرْضِ لَا مُطْلَقُ الْقَرَابَةِ وَإِنْ كَانَ مَعَهَا فَرْضٌ آخَرُ فَالزَّوْجَانِ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِمَا مُطْلَقًا وَارِثُهُمَا بِالرَّحِمِ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ عَدَمِ الرَّدِّ فَافْهَمْ اهـ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْغَوَامِضِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ عَلَى الزَّوْجَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ الرَّدَّ إنَّمَا يُسْتَحَقُّ بِالرَّحِمِ وَلَا رَحِمَ لِلزَّوْجَيْنِ مِنْ حَيْثُ الزَّوْجِيَّةُ وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ رَحِمٌ كَبِنْتِ عَمٍّ أَوْ بِنْتِ خَالٍ فَلَا يُفْرَضُ لَهُمَا بِغَيْرِ الزَّوْجِيَّةِ وَيَأْخُذَانِ الْبَاقِيَ بِالرَّحِمِ؛

لِأَنَّهُمَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَلَيْسَ لَهُمَا فَرْضٌ بِالنَّسَبِ اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مَقْرُونٌ بِأَلْ (قَوْلُهُ ذُو فَرْضٍ) أَيْ كَبَنَاتٍ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَأَفْتَى الْمُتَأَخِّرُونَ) مِنْ الْأَصْحَابِ يَعْنِي: جُمْهُورَهُمْ (إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ أَمْرُ بَيْتِ الْمَالِ) لِكَوْنِ الْإِمَامِ غَيْرَ عَادِلٍ (بِالرَّدِّ) أَيْ بِأَنْ يُرَدَّ (عَلَى أَهْلِ الْفَرْضِ) لِأَنَّ الْمَالَ مَصْرُوفٌ إلَيْهِمْ، أَوْ إلَى بَيْتِ الْمَالِ بِالْإِنْفَاقِ،

15,555

فَإِذَا تَعَذَّرَتْ إحْدَى الْجِهَتَيْنِ تَعَيَّنَتْ الْأُخْرَى، وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَصْرِيحٌ بِاخْتِيَارِ هَذَا، لَكِنْ

15,556

قَالَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ: إنَّهُ الْأَصَحُّ أَوْ الصَّحِيحُ عِنْدَ مُحَقِّقِي أَصْحَابِنَا: مِنْهُمْ ابْنُ سُرَاقَةَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِنَا وَمُتَقَدِّمِيهِمْ أَيْ: لِأَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَ الْأَرْبَعِمِائَةِ،

15,557

وَقَالَ: إنَّهُ قَوْلُ عَامَّةِ مَشَايِخِنَا، وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ وَالْمُتَوَلِّي وَالْجَوْجَرِيُّ وَصَاحِبُ الْحَاوِي وَآخَرُونَ، فَتَخْصِيصُ الْمُصَنِّفِ لَهُ بِفَتْوَى الْمُتَأَخِّرِينَ لَيْسَ بِوَاضِحٍ، وَكَلَامُهُ قَدْ يُوهِمُ أَنَّهُ إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الرَّدِّ أَنَّهُ يُصْرَفُ لِبَيْتِ الْمَالِ،

15,558

وَإِنْ لَمْ يَنْتَظِمْ، وَلَيْسَ مُرَادًا قَطْعًا، بَلْ إنْ كَانَ فِي يَدِ أَمِينٍ نَظَرٌ، إنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ قَاضٍ مَأْذُونٌ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ فِي مَالِ الْمَصَالِحِ دُفِعَ إلَيْهِ،

15,559

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَاضٍ بِشَرْطِهِ صَرَفَ الْأَمِينُ بِنَفْسِهِ إلَى الْمَصَالِحِ.

15,560

فَإِنْ قِيلَ: يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَى الْجَائِرِ، فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ لِلْمُتَصَدِّقِ غَرَضًا صَحِيحًا فِي بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ بِيَقِينٍ

15,561

بِخِلَافِ الْمِيرَاثِ، وَقَوْلُهُ: (غَيْرِ الزَّوْجَيْنِ) بِجَرِّ غَيْرِ عَلَى الصِّفَةِ أَوْ نَصْبِهَا عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ زِيَادَتِهِ؛ لِأَنَّ عِلَّةَ الرَّدِّ الْقَرَابَةُ، وَهِيَ مَفْقُودَةٌ فِيهِمَا، وَنَقَلَ ابْنُ سُرَيْجٍ فِيهِ الْإِجْمَاعَ، هَذَا إنْ لَمْ يَكُونَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ،

15,562

فَلَوْ كَانَ مَعَ الزَّوْجِيَّةِ رَحِمٌ: كَبِنْتِ الْخَالَةِ، وَبِنْتِ الْعَمِّ وَجَبَ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِالرَّدِّ الرَّدُّ عَلَيْهِمَا لَكِنَّ الصَّرْفَ إلَيْهِمَا مِنْ جِهَةِ الرَّحِمِ لَا مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِيَّةِ، وَإِنَّمَا يُرَدُّ (مَا فَضَلَ عَنْ فُرُوضِهِمْ بِالنِّسْبَةِ) لِسِهَامِ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ طَلَبًا لِلْعَدْلِ فِيهِمْ،

15,563

فَإِنْ كَانَ صِنْفًا وَاحِدًا كَالْبِنْتِ وَالْأُخْتِ أَخَذَ الْفَرْضَ وَالْبَاقِيَ بِالرَّدِّ، أَوْ جَمَاعَةً مِنْ صِنْفٍ: كَالْبَنَاتِ، فَالْبَاقِي لَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ أَوْ صِنْفَيْنِ فَأَكْثَرَ رُدَّ الْبَاقِي عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ سِهَامِهِمْ، فَفِي بِنْتٍ وَأُمٍّ يَبْقَى بَعْدَ إخْرَاجِ فَرْضَيْهِمَا سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةٍ: لِلْأُمِّ رُبُعُهُمَا نِصْفُ سَهْمٍ، وَلِلْبِنْتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِمَا، فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ إنْ اعْتَبَرْتَ مَخْرَجَ النِّصْفِ،

15,564

وَمَنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ إنْ اعْتَبَرْتَ مَخْرَجَ الرُّبُعِ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَاعِدَةِ، وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ إلَى أَرْبَعَةٍ: لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ وَاحِدٌ،

15,565

وَفِي بِنْتٍ وَأُمٍّ وَزَوْجٍ يَبْقَى بَعْدَ إخْرَاجِ فُرُوضِهِمْ سَهْمٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ لِلْبِنْتِ وَرُبُعُهُ لِلْأُمِّ، فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ، وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى سِتَّةَ عَشَرَ: لِلزَّوْجِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْبِنْتِ تِسْعَةٌ، وَلِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ،

15,566

وَفِي بِنْتٍ وَأُمٍّ وَزَوْجَةٍ يَبْقَى بَعْدَ إخْرَاجِ فُرُوضِهِنَّ خَمْسَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ: لِلْأُمِّ رُبُعُهَا سَهْمٌ وَرُبُعٌ، فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ وَتِسْعِينَ وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ لِلزَّوْجَةِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْبِنْتِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلْأُمِّ سَبْعَةٌ.

قَالَ الشَّارِحُ: وَيُقَالُ: عَلَى وَفْقِ الِاخْتِصَارِ ابْتِدَاءً فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى: سِهَامُهُمَا مِنْ السِّتَّةِ الْمَسْأَلَةِ أَيْ: فَيَجْعَلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ.

15,567

وَفِي اللَّتَيْنِ بَعْدَهَا الْبَاقِي مِنْ مَخْرَجِ الرُّبُعِ، وَالثُّمُنُ لِلزَّوْجَيْنِ بَعْدَ نَصِيبِهِمَا لَا يَنْقَسِمُ عَلَى أَرْبَعَةِ سِهَامٍ: الْأُمُّ وَالْبِنْتُ مِنْ مَسْأَلَتِهِمَا فَتُضْرَبُ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَخْرَجَيْنِ أَيْ: فَتُضْرَبُ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَرْبَعَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ بِسِتَّةَ عَشَرَ،

15,568

وَفِي الثَّالِثَةِ أَرْبَعَةٌ فِي ثَمَانِيَةٍ بِاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ لَمْ أَرَهَا لِغَيْرِهِ، وَهِيَ مُخْتَصَرَةٌ مَفِيدَةٌ وَالرَّدُّ ضِدُّ الْعَوْلِ الْآتِي؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي قَدْرِ السِّهَامِ وَنَقْصٌ فِي عَدَدِهَا وَالْعَوْلُ نَقْصٌ فِي قَدْرِهَا وَزِيَادَةٌ فِي عَدَدِهَا

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَأَفْتَى الْمُتَأَخِّرُونَ) مِنْ الْأَصْحَابِ (إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ أَمْرُ بَيْتِ الْمَالِ) لِكَوْنِ الْإِمَامِ غَيْرَ عَادِلٍ (بِالرَّدِّ) أَيْ بِأَنْ يَرُدَّ (عَلَى أَهْلِ الْفَرْضِ غَيْرِ الزَّوْجَيْنِ مَا فَضَلَ عَنْ فُرُوضِهِمْ) أَيْ مُقَدَّرَاتِهِمْ بِالزَّوْجَيْنِ (بِالنِّسْبَةِ) أَيْ نِسْبَةِ سِهَامِ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ فَفِي بِنْتٍ وَأُمٍّ وَزَوْجٍ يَبْقَى بَعْدَ إخْرَاجِ فُرُوضِهِمْ سَهْمٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ لِلْبِنْتِ وَرُبُعُهُ لِلْأُمِّ، لِأَنَّ سِهَامَهُمَا ثَمَانِيَةٌ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا لِلْبِنْتِ وَرُبُعُهَا لِلْأُمِّ، فَتُصْبِحُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى سِتَّةَ عَشَرَ لِلزَّوْجِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْبِنْتِ تِسْعَةٌ وَلِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ وَفِي بِنْتٍ وَأُمٍّ وَزَوْجَةٍ يَبْقَى بَعْدَ إخْرَاجِ فُرُوضِهِنَّ خَمْسَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَعِشْرِينَ لِلْأُمِّ رُبُعُهَا سَهْمٌ وَرُبُعٌ فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ وَتِسْعِينَ وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ لِلزَّوْجَةِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْبِنْتِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَلِلْأُمِّ سَبْعَةٌ،

3,428

وَفِي بِنْتٍ وَأُمٍّ يَبْقَى بَعْدَ إخْرَاجِ فَرْضِهِمَا سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةٍ لِلْأُمِّ رُبُعُهَا نِصْفُ سَهْمٍ، فَتُصْبِحُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى أَرْبَعَةٍ لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ وَاحِدٌ، وَيُقَالُ عَلَى وَفْقِ الِاخْتِصَارِ ابْتِدَاءً فِي هَذِهِ تُجْعَلُ سِهَامُهُمَا مِنْ السِّتَّةِ الْمَسْأَلَةُ وَفِي اللَّتَيْنِ قَبْلَهَا الْبَاقِي مِنْ مَخْرَجَيْ الرُّبُعِ وَالثُّمُنُ لِلزَّوْجَيْنِ بَعْدَ نَصِيبِهِمَا لَا يَنْقَسِمُ عَلَى أَرْبَعَةٍ سِهَامُ الْبِنْتِ وَالْأُمِّ مِنْ مَسْأَلَتَيْهِمَا فَتُضْرَبُ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَخْرَجَيْنِ،

3,429

وَلَوْ كَانَ ذُو الْفَرْضِ وَاحِدًا كَبِنْتٍ رُدَّ إلَيْهَا الْبَاقِي أَوْ اثْنَيْنِ كَبِنْتَيْنِ فَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَقَوْلُهُ غَيْرَ الزَّوْجَيْنِ بِالنَّصْبِ اسْتِثْنَاءً مَزِيدٌ عَلَى الْمُحَرَّرِ مُوَجَّهٌ فِي الشَّرْحِ بِأَنَّهُ لَا رَحِمَ لَهُمَا، كَانَ الْمُورَثُ بِالرَّدِّ هُوَ الْمُورَثُ بِالرَّحِمِ، وَقَدَّمَ أَهْلَ الْفَرْضِ بِالرَّدِّ لِقُوَّتِهِمْ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَأَفْتَى الْمُتَأَخِّرُونَ) وَهُمْ مَنْ بَعْدَ الْأَرْبَعمِائَةِ مُوَافَقَةً لِبَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ.

قَوْلُهُ: (غَيْرَ عَادِلٍ) أَوْ غَيْرَ أَهْلٍ أَوْ لَمْ يُوجَدْ.

قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَرُدَّ) احْتَاجَ إلَى هَذَا لِأَنَّ عَمَلَ الْمَصْدَرِ الْمَسْبُوكِ ضَعِيفٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَفَارَقَ مَا هُنَا دَفْعَ الزَّكَاةِ لِلْإِمَامِ غَيْرِ الْعَادِلِ بِأَنَّ غَرَضَ الْمُزَكِّي بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ مِنْهَا. وَدَفْعُ الضَّمَانِ بِتَلَفِهَا وَدَفْعُ مُؤْنَةِ التَّفْرِقَةِ عَنْهُ وَلِعَدَمِ انْحِصَارِ الْمُسْتَحَقِّينَ غَالِبًا بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ الصَّرْفُ لِلْإِمَامِ مَا بَقِيَ مِنْ التَّرِكَةِ إلَى مَنْ أَخَذَ بَعْضَهَا لِأَنَّهُ مَحْصُورٌ.

قَوْلُهُ: (عَلَى أَهْلِ الْفَرْضِ) مُسْلِمًا كَانَ الْمَيِّتُ أَوْ كَافِرًا كَمَا قَالَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَغَيْرُهُ.

قَوْلُهُ: (مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ) بِضَرْبِ مَخْرَجِ الرُّبُعِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ أَصْلِهَا.

قَوْلُهُ: (مِنْ سِتَّةٍ وَتِسْعِينَ) بِضَرْبِ أَرْبَعَةٍ مَخْرَجِ الرُّبُعِ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَصْلِهَا.

قَوْلُهُ: (مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ) أَيْ بِاعْتِبَارِ مَخْرَجِ النِّصْفِ وَهُوَ اثْنَانِ أَوْ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ بِاعْتِبَارِ مَخْرَجِ الرُّبُعِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَتَرْجِعُ الْأُولَى إلَى ثُلُثِهَا أَرْبَعَةٍ وَالثَّانِيَةُ إلَى سُدُسِهَا أَرْبَعَةٍ.

قَوْلُهُ: (عَلَى وَفْقِ الِاخْتِصَارِ) أَيْ طَرِيقَتِهِ وَمُنَاسَبَتِهِ.

قَوْلُهُ: (الْبَاقِي) وَهُوَ ثَلَاثَةٌ مِنْ مَخْرَجِ الرُّبُعِ أَوْ سَبْعَةٌ مِنْ مَخْرَجِ الثُّمُنِ.

قَوْلُهُ: (فَتُضْرَبُ) أَيْ الْأَرْبَعَةُ.

قَوْلُهُ: (بِالنَّصْبِ) اسْتِثْنَاءً أَوْ حَالًا مِنْ الْمُضَافِ

6,487

وَيَجُوزُ الْجَرُّ بَدَلًا مِنْ أَهْلِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَأَفْتَى الْمُتَأَخِّرُونَ) اُعْتُرِضَ بِأَنَّ ابْنَ سُرَاقَةَ، وَهُوَ قَبْلَ الْأَرْبَعِمِائَةِ، قَالَ: هُوَ قَوْلُ عَامَّةِ شُيُوخِنَا وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إنَّهُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَغَلِطَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي مُخَالَفَتِهِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِالرَّدِّ) فِيهِ إعْمَالُ الْمَصْدَرِ الْمُعَرَّفِ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ.

قَوْلُهُ: (عَلَى وَفْقِ الِاخْتِصَارِ) أَيْ عَلَى مُوَافَقَةِ الِاخْتِصَارِ الَّذِي سَلَفَ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وأفتى المتأخرون) أي: جمهورهم (إذا لم ينتظم أمر بيت المال بالرد على أهل الفرض)؛ لأن المال مستحق لهم أو لبيت المال بالاتفاق،

15,779

فإذا تعذرت إحدى الجهتين .. تعينت الأخرى. وعدم الانتظام: بأن يكون الإمام فاسقًا، أو عدلاً ولكن يصرف المال إلى غير وجوه المصالح، أو لا يكون إمام بأن يموت ويكون الناس في فترة، أو يكون غير مستحق الإمامة، وخالف فيه الشيخ أبو حامد وطائفة.

15,780

وفي وجه: أن من في يده المال لا يصرفه، بل يحفظه إلى أن يلي عادل. قال ابن عبد السلام: وهذا في زمن يتوقع فيه ذلك،

15,781

أما في زماننا المأيوس فيه من ذلك .. فيتعين صرفه في الحال في مصارفه.

واختار الشيخ: أن يصرفه إلى الفقراء والمساكين؛ لأن الإمام نائب المسلمين ووكيل لهم،

15,782

فإذا تعذر الرد إلى الوكيل .. وجب الرد إلى الموكل.

واستشكل الشيخ على هذا تصحيح جواز صرف الزكاة إلى الإمام الجائر، بل جعلوه أفضل على رأي، وواجبًا على قول في الأموال الظاهرة.

15,783

وإذا صرفناه إلى ذوي الأرحام .. فالأصح: تعميمهم ولا يختص به الفقراء، وعلى هذا: هل هو إرث أو شيء مصلحي؟ وجهان: صحح المصنف الأول، والرافعي والشيخ الثاني؛ لعدم قرابتهما.

قال: (غير الزوجين) هو بالجر، هذا في زياداته على (المحرر) ولابد منه، فلا يرد على الزوجين؛ لأنه لا قرابة بينهما.

وموضع الاستثناء إذا لم يكونا من ذوي الأرحام،

15,784

فإن كان مع الزوجية رحم كبنت الخالة وبنت العمة وبنت العم .. وجب عند القائلين بالرد أن يرد عليها، وهذا لا يرد على المصنف؛

15,785

فإن الصرف إليها حينئذ بالرحم لا بالزوجية.

قال: (ما فضل عن فروضهم بالنسبة) أي: بنسبة فروضهم طلبًا للعدل بينهم،

15,786

فإن كان من يرد عليهم صنفًا واحدًا كالبنت والأخت .. أخذ الفرض والباقي بالرد، أو جماعة .. فبالسوية، أو صنفين فأكثر .. رد الباقي بنسبة سهامهم.

مثاله:

أم وبنت، أصلها من ستة وسهامهما أربعة نجعلها أصل المسألة.

أم وبنت وبنت ابن سهامهن خمسة.

والرد عكس العول؛ لأنه ناقص عن سهام المسألة كأم وبنت هي من ستة وسهامهما أربعة فتجعل منها.

زوج وبنت وأم، هي من اثني عشر سدسها اثنان فرض الأم، ونصفها ستة فرض البنت، وربعها ثلاثة فرض الزوج، يبقى سهم يرد على الأم والبنت بنسبة فرضيهما: ثلاثة أرباعه للبنت والربع للأم،

15,787

ولو لم تكن إلا الأم والبنت .. فالمال بينهما كذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.