Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَمَنْ صَلَّى بِالِاجْتِهَادِ) مِنْهُ أَوْ مِمَّنْ قَلَّدَهُ (فَتَيَقَّنَ الْخَطَأَ) فِي جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ يَمْنَةٍ أَوْ يَسْرَةٍ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَقَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا أَعَادَهَا أَوْ بَعْدَ خُرُوجِهِ (قَضَى) حَتْمًا (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ تَيَقَّنَ الْخَطَأَ فِيمَا يُؤْمَنُ مِثْلُهُ فِي الْإِعَادَةِ، كَالْحَاكِمِ يَحْكُمُ بِاجْتِهَادٍ ثُمَّ يَجِدُ النَّصَّ بِخِلَافِهِ، وَلِأَنَّ مَا لَا يَسْقُطُ مِنْ الشُّرُوطِ بِالنِّسْيَانِ لَا يَسْقُطُ بِالْخَطَأِ كَالطَّهَارَةِ، وَاحْتَرَزُوا بِقَوْلِهِمْ فِيمَا يُؤْمَنُ مِثْلُهُ فِي الْإِعَادَةِ عَنْ الْأَكْلِ فِي الصَّوْمِ نَاسِيًا وَالْخَطَأُ فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ حَيْثُ لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِثْلُهُ فِيهَا، وَخَرَجَ بِتَيَقُّنِ الْخَطَأِ ظَنُّهُ وَبِتَعَيُّنِ الْخَطَأِ إبْهَامُهُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ إلَى جِهَاتٍ بِاجْتِهَادَاتٍ فَلَا إعَادَةَ فِيهِمَا كَمَا سَيَأْتِي، وَالْمُرَادُ بِالتَّيَقُّنِ مَا يَمْتَنِعُ مَعَهُ الِاجْتِهَادُ فَيَدْخُلُ فِيهِ خَبَرُ الْعَدْلِ عَنْ عِيَانٍ،

1,667

وَالثَّانِي لَا يَقْضِي لِأَنَّهُ تَرَكَ الْقِبْلَةَ بِعُذْرٍ فَأَشْبَهَ تَرْكَهَا فِي حَالِ الْقِتَالِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ فِي جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهَا لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ: وَإِنْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ عَمَلَ بِالثَّانِي إلَخْ، فَإِنَّهُ تَيَقَّنَ الْخَطَأَ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، لَكِنَّ الْخَطَأَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَبِتَعَيُّنِ الْخَطَأِ

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ مَا لَا يَسْقُطُ مِنْ الشُّرُوطِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مِنْ الشُّرُوطِ مَا يَسْقُطُ بِالنِّسْيَانِ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ مِنْ لِلْبَيَانِ، أَوْ أَنَّهُ أَرَادَ بِالشُّرُوطِ الْمُعْتَبَرَاتِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ شُرُوطًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَمَنْ صَلَّى بِاجْتِهَادٍ) مِنْهُ، أَوْ مِنْ مُقَلَّدِهِ (فَتَيَقَّنَ) هُوَ، أَوْ مُقَلَّدُهُ (الْخَطَأَ) مُعَيَّنًا وَلَوْ يَمْنَةً، أَوْ يَسْرَةً بِمُشَاهَدَةِ الْكَعْبَةِ، أَوْ نَحْوِ الْمِحْرَابِ السَّابِقِ، أَوْ بِإِخْبَارِ ثِقَةٍ عَنْ أَحَدِ هَذَيْنِ فَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ إنَّمَا تَيَقَّنَ بِقُرْبِ مَكَّةَ مَمْنُوعٌ (قَضَى) إنْ بَانَ لَهُ بَعْدَ الْوَقْتِ وَإِلَّا أَعَادَ فِيهِ وُجُوبًا فِيهِمَا (فِي الْأَظْهَرِ) كَالْحَاكِمِ يَجِدُ النَّصَّ

886

بِخِلَافِ حُكْمِهِ وَسَوَاءً أَتَيَقَّنَ الصَّوَابَ أَمْ لَا لَكِنَّهُ إنَّمَا يَفْعَلُ الْمَقْضِيَّ إذَا تَيَقَّنَ الصَّوَابَ أَوْ ظَنَّهُ

887

أَمَّا إذَا لَمْ يَتَيَقَّنْ الْخَطَأَ فَلَا قَضَاءَ جَزْمًا وَإِنْ ظَنَّهُ بِاجْتِهَادٍ لَا يُنْقَضُ بِالِاجْتِهَادِ وَعَلَى الْأَظْهَرِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْهُ) إلَى قَوْلِهِ وَخَرَجَ بِالْأَعْلَمِ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي مَا يُفِيدُهُ إلَّا قَوْلَهُ لَكِنَّهُ إلَى أَمَّا إذَا

(قَوْلُهُ: مُعَيَّنًا) خَرَجَ بِهِ الْمُبْهَمُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ إلَى جِهَاتٍ أَرْبَعٍ بِاجْتِهَادَاتٍ فَلَا إعَادَةَ فِيهَا كَمَا سَيَأْتِي مُغْنِي وَأَسْنَى وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: بِمُشَاهَدَةِ الْكَعْبَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالْمُرَادُ بِالتَّيَقُّنِ مَا يَمْتَنِعُ مَعَهُ الِاجْتِهَادُ فَيَدْخُلُ فِيهِ خَبَرُ الْعَدْلِ عَنْ عِيَانٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُ الْمِحْرَابِ إلَخْ) مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ مَحَارِيبِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا إذَا تَبَيَّنَ أَنَّ الْمِحْرَابَ مُخَالِفٌ لِمَا صَلَّى إلَيْهِ جِهَةً لَا يَمْنَةً، أَوْ يَسْرَةً فِيمَا يَظْهَرُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ لَهُ الِاجْتِهَادَ فِيهِمَا فِي الْمِحْرَابِ الْمَذْكُورِ بَصْرِيٌّ وَقَدْ مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي مَا يُفِيدُهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِإِخْبَارٍ إلَخْ) فِي إفَادَتِهِ الْيَقِينَ نَظَرٌ نَعَمْ يُفِيدُهُ مَعَ قَرِينَةٍ وَقَدْ يُرَادُ بِالْيَقِينِ هُنَا مَا يَشْمَلُ مَا فِي حُكْمِهِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (قَضَى) أَيْ: ثَبَتَتْ فِي ذِمَّتِهِ وَإِنَّمَا يُعِيدُ بِالْفِعْلِ عِنْدَ ظُهُورِ الصَّوَابِ

2,759

فَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ الصَّوَابُ وَضَاقَ الْوَقْتُ صَلَّى لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ كَالْمُتَحَيِّرِ شَوْبَرِيُّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْأَظْهَرِ) ،

2,760

وَالثَّانِي لَا يَقْضِي؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ الْقِبْلَةَ بِعُذْرٍ فَأَشْبَهَ تَرْكَهَا فِي حَالِ الْقِتَالِ وَنَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيّ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءً إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنْ بَانَ إلَخْ فَإِنَّهُ بِمَعْنَى بَانَ فِي الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: الْمَقْضِيُّ) أَيْ: أَوْ الْمُعَادَةُ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (فِيهَا) أَيْ: الصَّلَاةِ نِهَايَةٌ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مُعَيَّنًا) عِبَارَةُ الرَّوْضِ إنْ تَعَيَّنَ الْخَطَأُ

783

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَخَرَجَ بِتَعَيُّنِ الْخَطَأِ إبْهَامُهُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ إلَى جِهَاتٍ بِاجْتِهَادَاتٍ فَلَا إعَادَةَ فِيهَا كَمَا مَرَّ اهـ (قَوْلُهُ: أَوْ بِإِخْبَارٍ إلَخْ) فِي إفَادَتِهِ الْيَقِينَ نَظَرٌ نَعَمْ قَدْ يُفِيدُهُ مَعَ قَرِينَةٍ وَقَدْ يُرَادُ بِالْيَقِينِ هُنَا مَا يَشْمَلُ مَا فِي حُكْمِهِ

(قَوْلُهُ: الْمَقْضِيُّ) أَيْ: أَوْ الْمُعَادَةُ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَمَنْ صَلَّى بِالِاجْتِهَادِ) مِنْهُ أَوْ مِنْ مُقَلِّدِهِ (فَتَيَقَّنَ الْخَطَأَ) فِي جِهَةٍ أَوْ تَيَامَنَ أَوْ تَيَاسَرَ مُعَيَّنًا قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ فِيهِ أَعَادَ أَوْ بَعْدَهُ (قَضَى) وُجُوبًا (فِي الْأَظْهَرِ) وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ الصَّوَابُ لِتَيَقُّنِهِ الْخَطَأَ فِيمَا يُؤْمَنُ مِثْلُهُ فِي الْعَادَةِ كَالْحَاكِمِ يَحْكُمُ بِاجْتِهَادِهِ ثُمَّ يَجِدُ النَّصَّ بِخِلَافِهِ، وَاحْتَرَزُوا بِقَوْلِهِمْ فِيمَا يُؤْمَنُ مِثْلُهُ فِي الْعَادَةِ عَنْ الْأَكْلِ فِي الصَّوْمِ نَاسِيًا وَالْخَطَأِ فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ حَيْثُ لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِثْلُهُ فِيهَا وَالثَّانِي: لَا يَقْضِي؛

لِأَنَّهُ تَرَكَ الْقِبْلَةَ بِعُذْرٍ فَأَشْبَهَ تَرْكَهَا فِي حَالِ الْقِتَالِ، وَنَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيّ، وَخَرَجَ بِتَيَقُّنِ الْخَطَأِ ظَنُّهُ، وَالْمُرَادُ بِالْيَقِينِ هُنَا مَا يَمْنَعُ الِاجْتِهَادَ فَيَدْخُلُ فِيهِ خَبَرُ الثِّقَةِ عَنْ مُعَايَنَةٍ، وَبِمُعَيَّنٍ الْمُبْهَمُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ إلَى جِهَاتٍ أَرْبَعٍ بِاجْتِهَادَاتٍ فَلَا قَضَاءَ فِيهَا كَمَا سَيَأْتِي.

Adds nothing on this mas’ala.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَمَنْ صَلَّى بِالِاجْتِهَادِ فَتَيَقَّنَ الْخَطَأَ) فِي الْجِهَةِ فِي الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ (قَضَى فِي الْأَظْهَرِ) وَالثَّانِي لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ لِعُذْرِهِ بِالِاجْتِهَادِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِالِاجْتِهَادِ) أَيْ بِسَبَبِهِ مِنْهُ أَوْ مِنْ مُقَلِّدِهِ،

1,227

وَكَذَا بِخَبَرِ ثِقَةٍ عَنْ عِلْمٍ أَوْ غَيْرِهِ، مِمَّا مَرَّ كَالْمِحْرَابِ.

قَوْلُهُ: (فَتَيَقَّنَ الْخَطَأَ) وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ الصَّوَابُ، وَالْمُرَادُ بِالْيَقِينِ مَا يَمْتَنِعُ مَعَهُ الِاجْتِهَادُ فَيَشْمَلُ خَبَرَ الثِّقَةِ، الْمُعَايِنِ لِلْكَعْبَةِ أَوْ الْقُطْبِ أَوْ الْمِحْرَابِ الْمُعْتَمَدِ، وَخَرَجَ بِهِ الظَّنُّ وَلَوْ بِخَبَرِ الثِّقَةِ كَمَا مَرَّ. نَعَمْ لَا عِبْرَةَ بِتَرَدُّدٍ يَحْصُلُ فِي حَالِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ غَالِبًا.

قَوْلُهُ: (قَضَى) أَيْ لَزِمَهُ فِعْلُ الصَّلَاةِ ثَانِيًا لِاسْتِقْرَارِهِ فِي ذِمَّتِهِ وَلَوْ فِي الْوَقْتِ وَلَا يَفْعَلُ حَتَّى يَظْهَرَ لَهُ الصَّوَابُ،

1,228

وَلَوْ بَعْدَ الْوَقْتِ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الْيَقِينِ بِالصَّبْرِ أَوْ بِالِانْتِقَالِ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ عَدَمَ لُزُومِ الْقَضَاءِ بِالْأَكْلِ نَاسِيًا فِي الصَّوْمِ، وَبِالْخَطَإِ فِي وُقُوفِ عَرَفَةَ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ وُقُوعَ الْخَطَإِ فِي الْقَضَاءِ أَيْضًا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَتَيَقَّنَ الْخَطَأَ) أَيْ وَلَوْ بِإِخْبَارِ ثِقَةٍ

273

وَمِثْلُهُ مَحَارِيبُ الْمُسْلِمِينَ السَّالِمَةُ مِنْ الطَّعْنِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (قَضَى) يُوهِمُ اخْتِصَاصَ الْخِلَافِ بِمَا بَعْدَ الْوَقْتِ كَمَا فِي نَظِيرِ ذَلِكَ مِنْ الِاجْتِهَادِ فِي الْوَقْتِ، لَكِنْ فِي كِتَابِ دَلَائِلِ الْقِبْلَةِ لِابْنِ الْقَاصِّ جَرَيَانُ الْقَوْلَيْنِ مُطْلَقًا كَمَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ، ثُمَّ مَا ذُكِرَ هُنَا فِي الْمُجْتَهِدِ إذَا تَيَقَّنَ الْخَطَأَ أَوْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ يَجْرِي فِي الْمُقَلِّدِ إذَا أَخْبَرَ مَنْ قَلَّدَهُ بِتَيَقُّنِ الْخَطَأِ أَوْ تَغَيُّرِ اجْتِهَادِهِ، أَوْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ثَالِثٌ هُوَ أَعْلَمُ مِنْ الَّذِي قَلَّدَهُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي الْأَظْهَرِ) أَيْ لِأَنَّهُ تَيَقَّنَ الْخَطَأَ فِيمَا يَأْمَنُ مِثْلَهُ فِي الْقَضَاءِ

274

بِخِلَافِ الْخَطَأِ فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَبِخِلَافِ الْأَكْلِ نَاسِيًا فِي الصَّوْمِ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَالثَّانِي لَا يَجِبُ) هُوَ مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ لِأَنَّهُ تَرَكَ الِاسْتِقْبَالَ لِعُذْرٍ فَكَانَ كَالتَّرْكِ لِلْقِتَالِ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَضِيَّةِ أَهْلِ قُبَاءَ فِي تَحَوُّلِهِمْ لَمَّا بَلَغَهُمْ النَّسْخُ، وَأُجِيبُ بِأَنَّ النَّسْخَ إنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي حَقِّهِمْ إلَّا بَعْدَ الْخَبَرِ فَلَا إشْكَالَ،

275

وَإِنْ ثَبَتَ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُمْ كَانُوا مُتَمَسِّكِينَ بِنَصٍّ فَلَا يُنْسَبُونَ إلَى تَقْصِيرٍ

276

بِخِلَافِ الْمُجْتَهِدِ فَقَدْ يَكُونُ قَصَّرَ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ومن صلى بالاجتهاد) أي: اجتهاد نفسه، بأن كان مجتهدًا، أو مقلدًا لمجتهد إن لم يكن أهلًا للاجتهاد كالأعمى ونحوه.

قال: (فتيقن الخطأ) أي: من نفسه أو مقلده، سواء أخطأ العين على القول به، أو الجهة على القول بها، أو في التيامن والتياسر بعد أن فرغ منها.

قال: (.. قضى في الأظهر) ؛ لأنه تيقن الخطأ فيما يأمن مثله في القضاء، فلا يعتد بما مضى، كالحاكم إذا حكم ثم وجد النص بخلافه. واحترزوا بقولهم: فيما يأمن مثله في القضاء .. عن الخطأ في الوقوف بعرفة،

2,356

فإن القضاء لا يجب؛ لأن مثله غير مأمون في القضاء.

2,357

والثاني- وهو مذهب الأئمة الثلاثة-: لا يقضي؛ لأنه ترك القبلة بعذر، فأشبه تركها في حال القتال، ونقله الترمذي [٢/ ١٧٧] عن أكثر أهل العلم، واختاره المزني، واستدلوا له بصلاة أهل قباء التي استداروا فيها بعد أن جاءهم بالخبر عباد بن نهيك الخطمي الأنصاري،

2,358

وقيل: عباد بن بشر، فوجدهم يصلون إلى بيت المقدس، فأخبرهم أن القبلة حولت، فأتموا الركعتين الباقيتين نحو المسجد الحرام.

وأجاب الأصحاب بأنا إن لم نثبت النسخ في حقهم إلا بعد بلوغ الخبر .. فكل من الجهتين في حقهم قبلة،

2,359

وإن أثبتنا قبل بلوغه .. فالفرق: أنهم كانوا متمسكين بنص، فلا ينسبون إلى تقصير،

2,360

بخلاف المجتهد فإنه قد يكون قصر في اجتهاده.

قال الشيخ: وحقيقة الخلاف ترجع إلى أن الواجب ما في نفس الأمر، أو ما ظنه المكلف، كما إذا دفع الزكاة إلى من ظنه فقيراً فبان غنيًا، لكن يشكل على ذلك ما إذا صلى قبل الوقت بالاجتهاد ثم تبين بقاء الوقت .. فإنه يعيد قطعًا، وما إذا ظن الطهارة ثم تبين خلافه.

ولا فرق في جريان القولين بين أن يتيقن الصواب أو لا، على المذهب.

واحترز بـ (اليقين): عن من ظن الخطأ .. فإنه لا يعيد على الصحيح، كما سيأتي فيما إذا صلى أربع ركعات لأربع جهات.

وقوله:(قضى) يشعر بأن صورة المسألة: ما إذا بان بعد الوقت،

2,361

فإن بان فيه .. وجب القضاء قطعًا، كما في نظيره من الاجتهاد في وقت الصلاة والصوم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.