Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَمَنْ عَجَزَ) وَهُوَ نَاطِقٌ عَنْ إتْيَانِهِ بِالتَّكْبِيرِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ التَّعَلُّمِ فِي الْوَقْتِ (تَرْجَمَ) حَتْمًا بِأَيِّ لُغَةٍ كَانَتْ مِنْ فَارِسِيَّةٍ وَسُرْيَانِيَّةٍ وَعِبْرَانِيَّةٍ وَغَيْرِهَا فَيَأْتِي بِمَدْلُولِ التَّكْبِيرِ بِتِلْكَ اللُّغَةِ إذْ لَا إعْجَازَ فِيهِ،

1,742

بِخِلَافِ الْفَاتِحَةِ حَيْثُ لَا يُتَرْجِمُ عَنْهَا لِأَنَّ الْقُرْآنَ مُعْجِزٌ (وَوَجَبَ التَّعْلِيمُ إنْ قَدَرَ) عَلَيْهِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ التَّكْبِيرُ وَالْفَاتِحَةُ وَالتَّشَهُّدُ وَمَا بَعْدَهُ وَلَوْ بِسَفَرٍ أَطَاقَهُ وَإِنْ طَالَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ، لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ السَّفَرُ لِلْمَاءِ عَلَى فَاقِدِهِ لِدَوَامِ نَفْعِ هَذَا بِخِلَافِهِ،

1,743

وَيَجِبُ عَلَيْهِ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ لِأَجْلِ التَّعَلُّمِ إلَّا أَنْ يَضِيقَ وَقْتُهَا فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ لِلْقَادِرِ عَلَيْهِ مَا دَامَ الْوَقْتُ مُتَّسَعًا، إذْ لَوْ جَازَتْ لَهُ حِينَئِذٍ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّعَلُّمُ أَصْلًا لِأَنَّهُ بَعْدَ أَنْ صَلَّى لَا يَلْزَمُهُ التَّعَلُّمُ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَفِي الْوَقْتِ الثَّانِي مِثْلُهُ، وَإِنَّمَا جَازَ التَّيَمُّمُ أَوَّلَ الْوَقْتِ مَعَ تَيَقُّنِ الْمَاءِ آخِرَهُ لِأَنَّ وُجُودَهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِفِعْلِهِ،

1,744

فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ صَلَّى لِحُرْمَتِهِ وَأَعَادَ كَكُلِّ صَلَاةٍ تَرَكَ التَّعَلُّمَ لَهَا مَعَ إمْكَانِهِ، وَإِمْكَانُهُ مُعْتَبَرٌ مِنْ الْإِسْلَامِ فِيمَنْ طَرَأَ عَلَيْهِ،

1,745

وَفِي غَيْرِهِ يُتَّجَهُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَنْ يُعْتَبَرَ مِنْ تَمْيِيزِهِ لِكَوْنِ الْأَرْكَانِ وَالشُّرُوطِ لَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ الصَّبِيِّ وَالْبَالِغِ، وَيَطَّرِدُ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ نَظَائِرِهِ وَقَدْ يُنَازَعُ فِيهِ، وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ مُؤَاخَذَتِهِ بِمَا مَضَى فِي زَمَنِ صِبَاهُ،

1,746

وَيَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ تَعْلِيمُ غُلَامِهِ الْعَرَبِيَّةَ لِأَجْلِ التَّكْبِيرِ وَنَحْوِهِ أَوْ تَخْلِيَتُهُ لِيَكْتَسِبَ أُجْرَةَ مُعَلِّمِهِ،

1,747

فَإِنْ لَمْ يُعَلِّمْهُ وَاسْتَكْسَبَهُ عَصَى بِذَلِكَ.

1,748

أَمَّا الْعَاجِزُ لِنَحْوِ خَرَسٍ فَيَجِبُ تَحْرِيكُ لِسَانِهِ وَشَفَتَيْهِ وَلَهَاتِهِ بِالتَّكْبِيرِ قَدْرَ إمْكَانِهِ.

1,749

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَهَكَذَا حُكْمُ تَشَهُّدِهِ وَسَلَامِهِ وَسَائِرِ أَذْكَارِهِ،

1,750

قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: فَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ نَوَاهُ بِقَلْبِهِ كَمَا فِي الْمَرِيضِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ كَانَ مُرَادُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ بِذَلِكَ مَنْ طَرَأَ خَرَسُهُ أَوْ خَبِلَ لِسَانُهُ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ الْقِرَاءَةَ وَغَيْرَهَا مِنْ الذِّكْرِ الْوَاجِبِ فَهُوَ وَاضِحٌ، لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُحَرِّكُ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ وَلَهَوَاتِهِ بِالْقِرَاءَةِ عَلَى مَخَارِجِ الْحُرُوفِ، وَيَكُونُ كَنَاطِقٍ انْقَطَعَ صَوْتُهُ فَيَتَكَلَّمُ بِالْقُوَّةِ وَلَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ،

1,751

وَإِنْ أَرَادُوا أَعَمَّ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ بَعِيدٌ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ الْأَوَّلُ، وَإِلَّا لَأَوْجَبُوا تَحْرِيكَهُ عَلَى النَّاطِقِ الَّذِي لَا يُحْسِنُ شَيْئًا إذْ لَا يَتَقَاعَدُ حَالُهُ عَنْ الْأَخْرَسِ خِلْقَةً، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ لَا يُرِيدَ الْأَئِمَّةُ مَنْ طَرَأَ خَرَسُهُ فَأَقَلُّ الدَّرَجَاتِ أَنْ يُقَالَ: لَا بُدَّ أَنْ يُسْمِعَ الْأَخْرَسَ الْقِرَاءَةَ وَالذِّكْرَ بِحَيْثُ يَحْفَظُهُمَا بِقَلْبِهِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: تَرْجَمَ حَتْمًا بِأَيِّ لُغَةٍ كَانَتْ) أَيْ

1,910

فَلَوْ عَجَزَ عَنْ التَّرْجَمَةِ هَلْ يَنْتَقِلُ إلَى ذِكْرٍ آخَرَ أَوْ يَسْقُطُ التَّكْبِيرُ بِالْكُلِّيَّةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي أَخْذًا مِنْ مُقْتَضَى عَدَمِ التَّعَرُّضِ لَهُ فَلْيُرَاجَعْ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي.

1,911

قُلْت: الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ جَوَازُ التَّفْرِقَةِ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ وَمِثْلُ ذَلِكَ قَدَّرْته عَلَى الذَّكَرِ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ وَقْفَةٌ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ فَيَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ بِهِ، وَهَذَا غَيْرُ خَاصٍّ بِالْفَاتِحَةِ بَلْ يَطَّرِدُ فِي التَّكْبِيرِ وَالتَّشَهُّدِ اهـ يَقْتَضِي خِلَافَهُ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا إعْجَازَ فِيهِ) أَيْ التَّكْبِيرِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِسَفَرٍ أَطَاقَهُ) الظَّاهِرُ مِنْ أَطَاقَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الرَّاحِلَةِ لِمَا فِي الْمَشْيِ مِنْ الْمَشَقَّةِ حَيْثُ بَعُدَتْ الْمَسَافَةُ كَمَا فِي الْحَجِّ، وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقَ فَيَجِبُ السَّفَرُ مَاشِيًا حَيْثُ قَدَرَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ فَوْرِيَّةٌ، فَحَيْثُ قَدَرَ عَلَى تَحْصِيلِ مَا يُعْتَبَرُ فِيهَا وَجَبَ مُطْلَقًا،

1,912

ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا نَصُّهُ: وَلَوْ بِسَفَرٍ لَكِنْ إنْ وَجَدَ الْمُؤَنَ الْمُعْتَبَرَةَ فِي الْحَجِّ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ أَمْكَنَ الْفَرْقُ بِأَنَّ هَذَا فَوْرِيٌّ لِأَنَّهُ لَا ضَابِطَ يَظْهَرُ هُنَا إلَّا مَا قَالُوهُ ثَمَّ.

نَعَمْ لَوْ قِيلَ هُنَا يَجِبُ الْمَشْيُ عَلَى مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَإِنْ طَالَ كَمَنْ لَزِمَهُ الْحَجُّ فَوْرًا لَمْ يَبْعُدْ، وَذَلِكَ لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ إلَخْ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قُلْنَاهُ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ) أَيْ خِلَافُ قَوْلِهِ مِنْ التَّمْيِيزِ فَيَكُونُ مِنْ الْبُلُوغِ

(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ التَّكْبِيرِ وَنَحْوِهِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَخْلُصُ مِنْ الْإِثْمِ بِتَعْلِيمِهِ مِنْ الْعَرَبِيَّةِ مَا يَتَمَكَّنُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يُعَلِّمْهُ وَاسْتَكْسَبَهُ) أَيْ فَحَيْثُ لَمْ يَسْتَكْسِبْهُ فَلَا عِصْيَانَ لِإِمْكَانِ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَلَوْ بِإِيجَارِ نَفْسِهِ.

وَلَا يُقَالُ: الْعَبْدُ لَا يُؤَجِّرُ نَفْسَهُ.

لِأَنَّا نَقُولُ: الشَّرْعُ جَعَلَ لَهُ الْوِلَايَةَ عَلَى نَفْسِهِ فِيمَا يَضْطَرُّ إلَيْهِ وَهَذِهِ مِنْهُ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَلْجَأَهُ لِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَلَهَاتِهِ بِالْقِرَاءَةِ) وَهِيَ الْهَنَةُ الْمُنْطَبِقَةُ فِي أَقْصَى سَقْفِ الْفَمِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ

(قَوْلُهُ: أَعَمَّ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ بِأَنْ أَرَادُوا مَا يَشْمَلُ الْخَرَسَ الطَّارِئَ وَالْأَصْلِيَّ

(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ الْأَوَّلُ) أَيْ مَنْ طَرَأَ خَرَسُهُ، وَخَرَجَ بِهِ الْخِلْقِيُّ فَلَا يَجِبُ مَعَهُ تَحْرِيكُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يُحْسِنُ شَيْئًا مِنْ الْحُرُوفِ حَتَّى يُحَرِّكَ لِسَانَهُ بِهِ،

1,913

فَلَوْ حَرَّكَ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ مِنْ غَيْرِ شُعُورٍ بِشَيْءٍ مِنْ الْحُرُوفِ لَمْ تَبْطُلْ، كَمَا لَوْ حَرَّكَ أَصَابِعَهُ فِي حَكٍّ أَوْ غَيْرِهِ لِأَنَّ هَذِهِ حَرَكَاتٌ خَفِيفَةٌ وَهِيَ لَا تُبْطِلُ وَإِنْ كَثُرَتْ،

1,914

وَفِي سم عَلَى بَهْجَةٍ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مُبْطِلًا اهـ.

وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ وَيُقَالُ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ نَعَمْ إنْ فُرِضَ تَصَوُّرُهُ لِلْحُرُوفِ كَأَنْ سَمِعَ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ فَانْتَقَشَ فِي ذِهْنِهِ صُوَرُ حُرُوفِ الْفَاتِحَةِ وَجَبَ التَّحْرِيكُ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَمَنْ عَجَزَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا عَنْ النُّطْقِ بِالتَّكْبِيرِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ التَّعَلُّمُ فِي الْوَقْتِ (تَرْجَمَ) عَنْهُ وُجُوبًا بِأَيِّ لُغَةٍ شَاءَ وَلَا يَعْدِلُ لِذِكْرٍ آخَرَ (وَوَجَبَ التَّعَلُّمُ إنْ قَدَرَ) عَلَيْهِ وَلَوْ بِسَفَرٍ لَكِنْ إنْ وَجَدَ الْمُؤَنَ الْمُعْتَبَرَةَ فِي الْحَجِّ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ أَمْكَنَ الْفَرْقُ بِأَنَّ هَذَا فَوْرِيٌّ لِأَنَّهُ لَا ضَابِطَ يَظْهَرُ هُنَا إلَّا مَا قَالُوهُ ثُمَّ نَعَمْ لَوْ قِيلَ هُنَا يَجِبُ الْمَشْيُ عَلَى مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَإِنْ طَالَ كَمَنْ لَزِمَهُ الْحَجُّ فَوْرًا لَمْ يَبْعُدْ وَذَلِكَ لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ وَاجِبٌ وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْهُ السَّفَرُ لِتَحْصِيلِ مَاءِ الطُّهْرِ لِأَنَّهُ لَا يَدُومُ نَفْعُهُ

916

بِخِلَافِ التَّعَلُّمِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَدَرَ عَلَيْهِ آخِرَ الْوَقْتِ لَمْ تَجُزْ الصَّلَاةُ بِالتَّرْجَمَةِ أَوَّلَهُ بِخِلَافِهَا بِالتَّيَمُّمِ كَمَا مَرَّ

917

وَيَجِبُ قَضَاءُ مَا صَلَّاهُ بِالتَّرْجَمَةِ إنْ تَرَكَ التَّعَلُّمَ مَعَ إمْكَانِهِ وَوَقْتُهُ مِنْ الْإِسْلَامِ فِيمَنْ طَرَأَ عَلَيْهِ وَفِي غَيْرِهِ مِنْ التَّمْيِيزِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي كُلِّ وَاجِبٍ قَوْلِيٍّ وَعَلَى أَخْرَسَ يُحْسِنُ تَحْرِيكَ لِسَانِهِ عَلَى مَخَارِجِ الْحُرُوفِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ فَتَحْرِيكُ لِسَانِهِ وَشَفَتَيْهِ وَلَهَاتِهِ قَدْرَ إمْكَانِهِ لِأَنَّ الْمَيْسُورَ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ نَوَاهُ بِقَلْبِهِ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِيمَنْ عَجَزَ عَنْ كُلِّ الْأَرْكَانِ

918

أَمَّا مَنْ لَا يُحْسِنُ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهُ تَحْرِيكُهُ لِأَنَّهُ عَبَثٌ، وَفَارَقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّهُ كَنَاطِقٍ انْقَطَعَ صَوْتُهُ فَإِنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِالْقُوَّةِ وَإِنْ لَمْ يُسْمَعْ صَوْتُهُ

919

بِخِلَافِ هَذَا فَإِنَّهُ كَعَاجِزٍ عَنْ الْفَاتِحَةِ وَبَدَلِهَا فَيَقِفُ بِقَدْرِهَا وَلَا يَلْزَمُهُ تَحْرِيكٌ، فَعُلِمَ مِنْ هَذَا مَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ أَنَّ التَّحْرِيكَ لَيْسَ بَدَلًا عَنْ الْقِرَاءَةِ فَإِنْ قُلْت اكْتَفَى فِي الْجُنُبِ بِتَحْرِيكِ لِسَانِهِ عَلَى رَأْيٍ وَلَمْ يَذْكُرْ شَفَةً وَلَا لَهَاةً وَبِالْإِشَارَةِ عَلَى رَأْيٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ وَقُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى أَنَّ الْمَيْسُورَ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ كَمَا تَقَرَّرَ وَثُمَّ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَهِيَ فِي كُلٍّ مِنْ النَّاطِقِ وَالْأَخْرَسِ بِحَسَبِهِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِأَيِّ لُغَةٍ شَاءَ) أَيْ مِنْ فَارِسِيَّةٍ وَسُرْيَانِيَّةٍ وَعِبْرَانِيَّةٍ وَغَيْرِهَا فَيَأْتِي بِمَدْلُولِ التَّكْبِيرِ بِتِلْكَ اللُّغَةِ إذْ لَا إعْجَازَ فِيهِ

2,809

بِخِلَافِ الْفَاتِحَةِ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي

2,810

وَقِيلَ إنْ عَرَفَ السُّرْيَانِيَّةَ أَوْ الْعِبْرَانِيَّةَ تَعَيَّنَتْ لِشَرَفِهِمَا بِإِنْزَالِ بَعْضِ كُتُبِ اللَّهِ تَعَالَى بِهِمَا وَبَعْدَهُمَا الْفَارِسِيَّةُ أَوْلَى مِنْ التُّرْكِيَّةِ وَالْهِنْدِيَّةِ

2,811

(فَائِدَةٌ) تَرْجَمَةُ التَّكْبِيرِ بِالْفَارِسِيَّةِ خداي بزركتر فَلَا يَكْفِي خداي بزرك لِتَرْكِ التَّفْضِيلِ كَاللَّهُ كَبِيرٌ اهـ. قَالَ الْكُرْدِيُّ وَفِي الْإِيعَابِ أَخْذًا مِنْ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ الْأَوْلَى تَقْدِيمُ السُّرْيَانِيَّةِ وَالْعِبْرَانِيَّةِ ثُمَّ الْفَارِسِيَّةِ وَالْأُولَى أَوْلَى فِيمَا يَظْهَرُ لِشَرَفِهَا بِإِنْزَالِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ بِهَا

2,812

بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ قِيلَ أَنَّهُ أُنْزِلَ بِهَا كِتَابٌ لَكِنْ نَظَرَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ اهـ وَقَدْ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ مَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَيُفَسِّرُونَهَا» إلَخْ إلَّا أَنْ تَكُونَ قِرَاءَتُهُمْ التَّوْرَاةَ بِغَيْرِ اللِّسَانِ الَّذِي أُنْزِلَ بِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا يَعْدِلُ إلَخْ) فَلَوْ عَجَزَ عَنْ التَّرْجَمَةِ هَلْ يَنْتَقِلُ إلَى ذِكْرٍ آخَرَ أَوْ يَسْقُطُ التَّكْبِيرُ بِالْكُلِّيَّةِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لَكِنَّ كَلَامَهُ م ر الْآتِيَ فِي شَرْحِ قُلْت الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ جَوَازُ التَّفْرِقَةِ إلَخْ يَقْتَضِي خِلَافُهُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَجَبَ التَّعَلُّمُ إلَخْ)

2,813

وَيَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ تَعْلِيمُ غُلَامِهِ الْعَرَبِيَّةَ لِأَجْلِ التَّكْبِيرِ وَنَحْوِهِ أَوْ تَخْلِيَتُهُ لِيَكْتَسِبَ أُجْرَةَ مُعَلِّمِهِ فَإِنْ لَمْ يُعَلِّمْهُ وَاسْتَكْسَبَهُ عَصَى بِذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لِأَجْلِ التَّكْبِيرِ وَنَحْوِهِ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَخْلُصُ مِنْ الْإِثْمِ بِتَعْلِيمِهِ مِنْ الْعَرَبِيَّةِ مَا يَتَمَكَّنُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ م ر فَإِنْ لَمْ يُعَلِّمْهُ إلَخْ أَيْ فَحَيْثُ لَمْ يَسْتَكْسِبْهُ فَلَا عِصْيَانَ لِإِمْكَانِ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَلَوْ بِإِيجَارِ نَفْسِهِ وَلَا يُقَالُ الْعَبْدُ لَا يُؤَجِّرُ نَفْسَهُ لِأَنَّا نَقُولُ الشَّرْعُ جَعَلَ لَهُ الْوِلَايَةَ فِيمَا يُضْطَرُّ إلَيْهِ وَهَذَا مِنْهُ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَلْجَأَهُ لِذَلِكَ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَاسْتَكْسَبَهُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ فِي الْعِصْيَانِ بَلْ الْعِصْيَانُ ثَابِتٌ إذَا لَمْ يُعَلِّمْهُ وَلَمْ يُخْلِهِ لِيَكْتَسِبَ أُجْرَةَ الْمُعَلِّمِ كَأَنْ حَبَسَهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمَهُ قَبْلَ هَذَا اهـ.

(قَوْلُهُ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ إلَخْ) وَفِي الْعُبَابِ وَيُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ أَيْ وُجُوبًا عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ لِلتَّعَلُّمِ أَيْ إنْ أَمْكَنَهُ فِيهِ فَإِنْ ضَاقَ عَنْهُ أَيْ التَّعَلُّمُ تَرْجَمَ عَنْهُ أَيْ عَنْ التَّكْبِيرِ بِأَيِّ لُغَةٍ شَاءَ

note

ثُمَّ إنْ قَصَّرَ فِي التَّعَلُّمِ أَعَادَ وَإِلَّا فَلَا اهـ بِزِيَادَةٍ عَنْ شَرْحِهِ اهـ سم وَفِي الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُفِيدُهُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِسَفَرٍ) أَيْ إلَى بَلَدٍ آخَرَ مُغْنِي وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ التَّكْبِيرُ وَالْفَاتِحَةُ وَالتَّشَهُّدُ وَمَا بَعْدَهُ وَلَوْ بِسَفَرٍ أَطَاقَهُ وَإِنْ طَالَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ اهـ.

(قَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ) اعْتَمَدَهُ ع ش

(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ قِيلَ هُنَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ ع ش

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا مَنْ لَا يُحْسِنُ فِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ إلَّا فِي قَوْلِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) يَرْجِعُ إلَى مَا فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَدَرَ) إلَى قَوْلِهِ

2,814

أَمَّا مَنْ لَا يُحْسِنُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلِهِ وَوَقْتُهُ إلَى وَيَجْرِي

(قَوْلُهُ وَيَجِبُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ

2,815

وَيَجِبُ عَلَيْهِ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ لِأَجْلِ التَّعَلُّمِ إلَّا أَنْ يَضِيقَ وَقْتُهَا فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ لِلْقَادِرِ عَلَيْهِ مَا دَامَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ صَلَّى لِحُرْمَتِهِ وَأَعَادَ كَكُلِّ صَلَاةٍ تَرَكَ التَّعَلُّمَ لَهَا مَعَ إمْكَانِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَفِي غَيْرِهِ مِنْ التَّمْيِيزِ إلَخْ) قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْأَوْجَهُ خِلَافًا لِمَا فِيهِ مِنْ مُؤَاخَذَتِهِ بِمَا مَضَى فِي زَمَنِ صِبَاهُ نِهَايَةٌ أَيْ فَيَكُونُ مِنْ الْبُلُوغِ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ مِنْ التَّمْيِيزِ عَلَى الْأَوْجَهِ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ مِنْ الْبُلُوغِ اهـ وَعِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ وَقَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ مُرَادُ الْقَائِلِ بِوُجُوبِ التَّعَلُّمِ مِنْ التَّمْيِيزِ الْوُجُوبَ عَلَى الْوَلِيِّ فَظَاهِرٌ أَوْ عَلَى الصَّبِيِّ فَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُهُ وَلَوْ بِسَفَرٍ إلَى هُنَا

(قَوْلُهُ وَعَلَى أَخْرَسَ إلَخْ) قَالَ بَعْضُهُمْ إنْ كَانَ مُرَادُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ بِذَلِكَ مَنْ طَرَأَ خَرَسُهُ أَوْ خَبَلَ لِسَانُهُ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ الْقِرَاءَةَ وَغَيْرَهَا مِنْ الذِّكْرِ الْوَاجِبِ فَهُوَ وَاضِحٌ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُحَرِّكُ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ وَلَهَوَاتِهِ بِالْقِرَاءَةِ عَلَى مَخَارِجِ الْحُرُوفِ وَيَكُونُ كَنَاطِقٍ انْقَطَعَ صَوْتُهُ فَيَتَكَلَّمُ بِالْقُوَّةِ وَلَا يُسْمَعُ صَوْتُهُ وَإِنْ أَرَادُوا أَعَمَّ مِنْ ذَلِكَ أَيْ بِأَنْ أَرَادُوا مَا يَشْمَلُ الْخَرَسَ الطَّارِئَ وَالْأَصْلِيَّ فَهُوَ بَعِيدٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ الْأَوَّلُ أَيْ مَنْ طَرَأَ خَرَسُهُ وَإِلَّا لَأَوْجَبُوا تَحْرِيكَهُ عَلَى النَّاطِقِ الَّذِي لَا يُحْسِنُ شَيْئًا إذْ لَا يَتَقَاعَدُ حَالُهُ عَنْ الْأَخْرَسِ خِلْقَةً نِهَايَةٌ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مَا يُوَافِقُهُ عَنْ الْإِيعَابِ مَا نَصُّهُ وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ قَوْلِهِ أَوْ عَقَلَ الْإِشَارَةَ إلَى الْحَرَكَةِ إلَخْ أَنَّ النَّاطِقَ الَّذِي لَا يَحْفَظُ شَيْئًا إذَا عَقَلَ الْإِشَارَةَ إلَى الْحَرَكَةِ لَزِمَهُ أَيْ التَّحْرِيكُ ثُمَّ بَحَثْت مَعَ م ر فَمَالَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْأَخْرَسِ وَالنَّاطِقِ الْمَذْكُورِ وَإِلَى تَخْصِيصِ الْوُجُوبِ عَلَى الْأَخْرَسِ بِمَنْ طَرَأَ خَرَسُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِيمَنْ عَجَزَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ هَذَا الْعَاجِزَ لَا يَلْزَمُهُ تَحْرِيكُ لِسَانِهِ وَشَفَتَيْهِ وَلَهَاتِهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ هَذَا لِمَا قَبْلُ فَإِنَّ أَيْضًا اهـ سم

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ عَبَثٌ) فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مُبْطِلًا سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ وَيُقَالُ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ كَمَا لَوْ حَرَّكَ أَصَابِعَهُ فِي حَكٍّ أَوْ غَيْرِهِ لِأَنَّ هَذِهِ حَرَكَاتٌ خَفِيفَةٌ وَهِيَ لَا تُبْطِلُ وَإِنْ كَثُرَتْ ع ش

(قَوْلُهُ وَفَارَقَ الْأَوَّلُ) أَيْ فَارَقَ مَنْ لَا يُحْسِنُ ذَلِكَ مَنْ يُحْسِنُهُ

(قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ إيجَابِ تَحْرِيكِ الشَّفَةِ وَاللَّهَاةِ

(قَوْلُهُ لِلْإِمَامِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

2,816

وَيَجِبُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ إلَى وَغَيْرُ الْمُبَلِّغِ وَقَوْلُهُ بَلْ إلَى الْمَتْنِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَوَجَبَ التَّعَلُّمُ إنْ قَدَرَ)

807

قَالَ فِي الْعُبَابِ وَيُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ أَيْ وُجُوبًا عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ لِلتَّعَلُّمِ فَإِنْ ضَاقَ عَنْهُ أَيْ عَنْ التَّعَلُّمِ تَرْجَمَ عَنْهُ أَيْ التَّكْبِيرِ بِأَيِّ لُغَةٍ شَاءَ

note

ثُمَّ إنْ قَصَّرَ فِي التَّعَلُّمِ أَعَادَ وَإِلَّا فَلَا اهـ وَقَوْلُهُ عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ لِلتَّعَلُّمِ

808

قَالَ فِي شَرْحِهِ إنْ أَمْكَنَهُ فِيهِ انْتَهَى (قَوْلُهُ مِنْ التَّمْيِيزِ عَلَى الْأَوْجُهِ) الْأَوْجُهُ أَنَّهُ مِنْ الْبُلُوغِ

(قَوْلُهُ وَعَلَى أَخْرَسَ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَنْ طَرَأَ خَرَسُهُ أَوْ عَقَلَ الْإِشَارَةَ إلَى الْحَرَكَةِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُحْسِنُ التَّحْرِيكَ عَلَى مَخَارِجِ الْحُرُوفِ فَهُوَ كَنَاطِقٍ انْقَطَعَ صَوْتُهُ فَيَتَكَلَّمُ بِالْقُوَّةِ وَلَا يُسْمَعُ صَوْتُهُ

809

أَمَّا غَيْرُهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ وَإِلَّا لَأَوْجَبُوا تَحْرِيكَهُ عَلَى نَاطِقٍ لَا يَحْفَظُ شَيْئًا إذْ لَا يَتَقَاعَدُ عَنْ الْأَخْرَسِ خِلْقَةً ثُمَّ قَالَ وَلَا أَحْسَبُ أَحَدًا يُوجِبُ عَلَى أَخْرَسَ لَا يَعْقِلُ الْحَرَكَةَ أَنْ يُحَرِّكَ لِسَانَهُ بَلْ تَحْرِيكُهُ حِينَئِذٍ نَوْعٌ مِنْ اللَّعِبِ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مُبْطِلًا اهـ مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ قَوْلِهِ أَوْ عَقَلَ الْإِشَارَةَ إلَى الْحَرَكَةِ أَنَّ النَّاطِقَ الَّذِي لَا يَحْفَظُ شَيْئًا إذْ عَقَلَ الْإِشَارَةَ إلَى الْحَرَكَةِ لَزِمَهُ ثُمَّ بَحَثْت مَعَ م ر فَمَالَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْأَخْرَسِ وَالنَّاطِقِ الْمَذْكُورِ وَإِلَى تَخْصِيصِ الْوُجُوبِ عَلَى الْأَخْرَسِ بِمَنْ طَرَأَ خَرَسُهُ

(قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِيمَنْ عَجَزَ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ هَذَا الْعَاجِزَ لَا يَلْزَمُهُ تَحْرِيكُ لِسَانِهِ وَشَفَتَيْهِ وَلَهَاتِهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ هَذَا لِمَا قِيلَ فَإِنَّ أَيْضًا. قَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ) يَدْخُلُ فِيهِ الْإِطْلَاقُ وَالْكَلَامُ مَفْرُوضٌ فِي الْجَهْرِ بِالتَّكْبِيرِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ مَعَ عَدَمِ الْجَهْرِ لَا ضَرَرَ مُطْلَقًا لَكِنْ إنْ قَصَدَ حِينَئِذٍ الْإِعْلَامَ فَقَطْ إنْ تَصَوَّرَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَضُرَّ. قَوْلُهُ أَرَادَ الْأَفْضَلَ) يُفِيدُ صِحَّةَ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ بَعْدَ الِابْتِدَاءِ وَظَاهِرٌ وَلَوْ فِي بَقِيَّةِ التَّكْبِيرِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَمَنْ عَجَزَ) وَهُوَ نَاطِقٌ عَنْ النُّطْقِ بِالتَّكْبِيرِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَمْ يُمْكِنُهُ التَّعَلُّمُ فِي الْوَقْتِ (تَرْجَمَ) ؛ لِأَنَّهُ لَا إعْجَازَ فِيهِ،

2,506

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَأْتِي بِمَدْلُولِ التَّكْبِيرِ بِأَيِّ لُغَةٍ شَاءَ،

2,507

وَقِيلَ إنْ عَرَفَهُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ أَوْ الْعِبْرَانِيَّةِ تَعَيَّنَتْ لِشَرَفِهَا بِإِنْزَالِ بَعْضِ كُتُبِ اللَّهِ تَعَالَى بِهَا، وَبَعْدَهُمَا الْفَارِسِيَّةُ أَوْلَى مِنْ التُّرْكِيَّةِ وَالْهِنْدِيَّةِ، وَانْفَرَدَ أَبُو حَنِيفَةَ بِجَوَازِ التَّرْجَمَةِ لِلْقَادِرِ (وَوَجَبَ التَّعَلُّمُ إنْ قَدَرَ) عَلَيْهِ وَلَوْ بِسَفَرٍ إلَى بَلَدٍ آخَرَ فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ،

2,508

وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ السَّفَرُ كَمَا لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ لِيَتَوَضَّأَ، وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِأَنَّ هَذَا تَعَلُّمُ كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ يَنْتَفِعُ بِهَا طُولَ عُمْرِهِ

2,509

بِخِلَافِ الْمَاءِ وَبَعْدَ التَّعَلُّمِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا صَلَّاهُ بِالتَّرْجَمَةِ قَبْلَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَخَّرَ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ صَلَاتِهِ بِالتَّرْجَمَةِ عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ لِحُرْمَتِهِ،

2,510

وَيَجِبُ الْقَضَاءُ لِتَفْرِيطِهِ بِالتَّأْخِيرِ، وَهَذِهِ الْأَحْكَامُ جَارِيَةٌ فِيمَا عَدَا الْقُرْآنِ مِنْ الْوَاجِبَاتِ.

2,511

فَائِدَةٌ: تَرْجَمَةُ التَّكْبِيرِ بِالْفَارِسِيَّةِ خداي بزركتر فَلَا يَكْفِي خداي بزرك لِتَرْكِهِ التَّفْضِيلَ كَاللَّهُ كَبِيرٌ.

2,512

وَيَلْزَمُ السَّيِّدَ أَنْ يُعَلِّمَ غُلَامَهُ الْعَرَبِيَّةَ لِأَجْلِ التَّكْبِيرِ أَوْ يُخَلِّيَهُ لِيَكْتَسِبَ أُجْرَةَ الْمُعَلَّمِ

2,513

فَلَوْ لَمْ يُعَلِّمْهُ وَاسْتَكْسَبَهُ عَصَى بِذَلِكَ.

2,514

وَأَمَّا الْعَاجِزُ لِخَرَسٍ فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَحْرِيكُ لِسَانِهِ وَشَفَتَيْهِ وَلَهَاتِهِ بِالتَّكْبِيرِ قَدْرَ إمْكَانِهِ،

2,515

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَهَكَذَا حُكْمُ تَشَهُّدِهِ وَسَلَامِهِ وَسَائِرِ أَذْكَارِهِ،

2,516

قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: فَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ نَوَاهُ بِقَلْبِهِ كَمَا فِي الْمَرِيضِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَمَنْ عَجَزَ) وَهُوَ نَاطِقٌ عَنْ التَّكْبِيرِ (تَرْجَمَ) عَنْهُ بِأَيِّ لُغَةٍ شَاءَ، وَلَا يَعْدِلُ إلَى غَيْرِهِ مِنْ الْأَذْكَارِ (وَوَجَبَ التَّعَلُّمُ إنْ قَدَرَ) عَلَيْهِ وَلَوْ بِالسَّفَرِ إلَى بَلَدٍ آخَرَ، وَبَعْدَ التَّعَلُّمِ لَا يَجِبُ قَضَاءُ مَا صَلَّاهُ بِالتَّرْجَمَةِ قَبْلَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَخَّرَهُ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ صَلَاتِهِ بِالتَّرْجَمَةِ عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ لِحُرْمَتِهِ،

439

وَيَجِبُ الْقَضَاءُ لِتَفْرِيطِهِ بِالتَّأْخِيرِ، وَيَجِبُ عَلَى الْأَخْرَسِ تَحْرِيكُ لِسَانِهِ وَشَفَتَيْهِ وَلَهَاتِهِ بِالتَّكْبِيرِ قَدْرَ إمْكَانِهِ.

440

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَهَكَذَا حُكْمُ تَشَهُّدِهِ وَسَلَامِهِ وَسَائِرِ أَذْكَارِهِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَنْ التَّكْبِيرِ) أَيْ بِالْعَرَبِيَّةِ وَقُدِّرَ بِغَيْرِهَا.

قَوْلُهُ: (وَلَا يَعْدِلُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ غَيْرَهُ مِنْ الْأَذْكَارِ لَيْسَ فِيهِ مَا يُؤَدِّي مَعْنَاهُ كَمَا مَرَّ، وَبِهَذَا فَارَقَ الْفَاتِحَةَ وَنَحْوَهَا.

قَوْلُهُ: (وَوَجَبَ التَّعَلُّمُ) وَوَقْتُهُ مِنْ الْبُلُوغِ فِي الْمُسْلِمِ وَلَوْ تَبَعًا،

1,265

وَمِنْ الْإِسْلَامِ فِي الْبَالِغِ، وَاعْتَبَرَ ابْنُ حَجَرٍ التَّمْيِيزَ فِي الْمُسْلِمِ، وَلَا تَصِحُّ التَّرْجَمَةُ مِنْ الصَّبِيِّ الْقَادِرِ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ.

قَوْلُهُ: (وَبِالسَّفَرِ) أَيْ وَلَوْ سَفَرَ الْقَصْرِ وَإِنْ طَالَ إنْ أَطَاقَهُ وَوَجَدَ مُؤْنَتَهُ بِمَا فِي وُجُوبِ الْحَجِّ.

قَوْلُهُ: (عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ) أَيْ إنْ رُجِيَ التَّعَلُّمُ فِيهِ وَإِلَّا فَلَهُ الصَّلَاةُ وَلَوْ مِنْ أَوَّلِهِ.

قَوْلُهُ: (وَيَجِبُ عَلَى الْأَخْرَسِ) أَيْ الطَّارِئِ خَرَسُهُ، وَمِنْهُ مَرَضٌ يَمْنَعُ مِنْ النُّطْقِ

1,266

بِخِلَافِ الْأَصْلِيِّ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (تَحْرِيكُ لِسَانِهِ إلَخْ) أَيْ إنْ تَمَكَّنَ مِنْهُ بِمُحَاوَلَةِ مَخَارِجِ الْحُرُوفِ السَّابِقَةِ لَهُ وَاللَّهَاةُ الْجِلْدَةُ الْمُلْصَقَةُ فِي سَقْفِ الْحَنَكِ.

قَوْلُهُ: (وَهَكَذَا حُكْمُ إلَخْ) أَيْ وُجُوبًا فِي الْوَاجِبِ وَنَدْبًا فِي الْمَنْدُوبِ،

1,267

وَإِذَا عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ نَوَاهُ بِقَلْبِهِ كَالْمَرِيضِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَمَنْ عَجَزَ تَرْجَمَ) أَيْ فَهِيَ بِالْعَرَبِيَّةِ وَاجِبَةٌ، وَدَلِيلُهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهَا وَقَالَ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» وَقَوْلُهُ تَرْجَمَ أَيْ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ رُكْنٌ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ بَدَلٍ، وَالتَّرْجَمَةُ أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِهَا.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (بِأَيِّ لُغَةٍ شَاءَ)

285

وَقِيلَ: تَتَعَيَّنُ السُّرْيَانِيَّةُ أَوْ الْعِبْرَانِيَّةُ لِأَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ بِهِمَا كِتَابًا فَإِنْ عَجَزَ فَبِالْفَارِسِيَّةِ،

286

فَإِنْ عَجَزَ فَبِأَيِّهَا شَاءَ، وَقِيلَ الْفَارِسِيَّةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْجَمِيعِ.

قَالَ السُّبْكِيُّ: لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إلَى الْعَرَبِيَّةِ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَلَوْ بِالسَّفَرِ إلَى بَلَدٍ آخَرَ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَلَغَ مَسَافَةَ الْقَصْرِ وَفِيهِ نَظَرٌ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَيَجِبُ عَلَى الْأَخْرَسِ إلَخْ) فَإِنْ عَجَزَ نَوَاهُ بِقَلْبِهِ.

قَوْلُهُ: (تَشَهُّدِهِ) الْأَحْسَنُ جَعْلُ الضَّمِيرِ عَائِدًا عَلَى الْمُصَلِّي لَا عَلَى الْأَخْرَسِ فَقَطْ.

[سُنَن الصَّلَاة]

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ومن عجز) أي: عن النطق بالعربية، ولم يقدر على التعلم (.. ترجم) أي: بدل التكبير؛ ولا يعدل إلى ذكر آخر؛ لأنه لا إعجاز فيه،

2,425

والأصح: أنه يتخير، فيأتي بأي لسان كان.

2,426

وقيل: إن عرف السريانية أو العبرانية .. تعينت؛ لشرفها بإنزال الكتاب بهما، وبعدهما الفارسية أولى من التركية والهندية.

وانفرد أبو حنيفة بجواز الترجمة للقادر.

2,427

أما العاجز لخرس أو نحوه .. فسيأتي حكمه في القراءة.

قال: (ووجب التعلم إن قدر) ؛ لأن:(ما لا يتم الواجب إلا به .. فهو واجب).

2,428

فلو كان في موضع لا يجد من يعلمه .. لزمه السير إليه في الأصح.

2,429

وقيل: لا يجب السفر، كما لا يلزمه ذلك عند عدم الماء ليتوضأ.

والفرق: أن هذا تعلم كلمة واحدة ينتفع بها طول عمره،

2,430

بخلاف الماء. ولا يجوز الاقتصار على الترجمة في أول الوقت إذا قدر على التعلم والإتيان بها في آخره،

2,431

فلو أخر مع القدرة وضاق الوقت فلم يتعلم .. صلى بالترجمة لحرمة الوقت، ثم يقضي لتقصيره،

2,432

وفي وجه: لا يجب القضاء.

فروع:

يلزم السيد أن يعلم غلامه العربية لأجل التكبير، أو يخليه ليكتسب أجرة المعلم،

2,433

فلو لم يعلمه واستكسبه .. عصى بذلك.

2,434

ويجب الاحتراز في التكبير عن وقفة بين كلمتيه، وعن زيادة تغير المعنى كمد الهمزة من الله، أو إشباع حركة الباء من أكبر فتحدث بعدها ألف.

والواجب فيه وفي سائر الأقوال الواجبة: أن يسمع نفسه إن كان صحيح السمع، ولا مانع من لغط وغيره.

2,435

ويستحب للإمام أن يجهر بالتكبير فيسمع من خلفه، ورفع المرأة إذا أمت دون رفع الرجل.

2,436

أما المأموم .. فيكره له الجهر؛ لئلا يشوش على غيره.

والأخرس يجب عليه أن يحرك لسانه وشفتيه بحسب الإمكان.

2,437

ويستحب على المشهور أن يأتي بتكبيرة الإحرام بسرعة، ولا يمدها؛ لئلا تزول النية.

2,438

ويجب أن يكبر قائمًا حيث يجب القيام،

2,439

فلو وقع حرف من تكبيرته في غير القيام .. لم يصح مسبوقًا كان أو غيره.

2,440

فلو كبر المسبوق تكبيرة واحدة نوى بها التحريم والهوي .. فالأصح: لا تنعقد.

2,441

ولو كبر للإحرام أربع تكبيرات أو أكثر .. دخل في الصلاة بالأوتار، وبطلت بالأشفاع.

وصورته: أن ينوي بكل تكبيرة افتتاح الصلاة، ولم ينو الخروج منها، فبالأولى دخل، وبالثانية خرج، وبالثالثة دخل، وبالرابعة خرج، وبالخامسة دخل، وبالسادسة خرج وهكذا أبدًا، هكذا في زوائد (الروضة)، والمسألة في (الشرح) كذلك في الباب الثاني من (أبواب الشفعة).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.