Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُسَنُّ) لِلْمُصَلِّي وَلَوْ امْرَأَةً (رَفْعُ يَدَيْهِ) وَإِنْ اضْطَجَعَ (فِي تَكْبِيرِهِ) لِلْإِحْرَامِ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ مُسْتَقْبِلًا بِكَفَّيْهِ الْقِبْلَةَ مُمِيلًا أَطْرَافَ أَصَابِعِهِمَا نَحْوَهَا كَمَا ذَكَرَهُ الْمَحَامِلِيُّ،

1,752

وَإِنْ ذَكَرَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ غَرِيبٌ كَأَشْغَالِهِمَا.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَصَرَّحَ جَمَاعَةٌ بِكَرَاهَةِ خِلَافِهِ مُفَرِّقًا أَصَابِعَهُ تَفْرِيقًا وَسَطًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ،

1,753

وَإِنْ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: إنَّ الْمَشْهُورَ عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْيَدَيْنِ هُنَا الْكَفَّانِ وَيَرْفَعُهُمَا (حَذْوَ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ: أَيْ مُقَابِلَ (مَنْكِبَيْهِ) بِحَيْثُ يَكُونُ رَأْسُ إبْهَامَيْهِ مُقَابِلًا شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ، وَرَأْسُ بَقِيَّةِ أَصَابِعِهِ مُقَابِلًا لِأَعْلَى أُذُنَيْهِ، وَكَفَّاهُ مُقَابِلَتَيْنِ لِمَنْكِبَيْهِ، وَهَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ جَمَعَ بِهَا الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَيْنَ الرِّوَايَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي ذَلِكَ.

وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، بَلْ قَالَ الْبُخَارِيُّ: رَوَى الرَّفْعَ سَبْعَةَ عَشَرَ صَحَابِيًّا وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ خِلَافُهُ، وَحِكْمَتُهُ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إعْظَامُ إجْلَالِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَجَاءُ ثَوَابِهِ وَالِاقْتِدَاءُ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَوَجْهُ الْإِعْظَامِ مَا تَضَمَّنَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ مَا يُمْكِنُ مِنْ انْعِقَادِ الْقَلْبِ عَلَى كِبْرِيَائِهِ تَعَالَى وَعَظَمَتِهِ وَالتَّرْجَمَةِ عَنْهُ بِاللِّسَانِ وَإِظْهَارِ مَا يُمْكِنُ إظْهَارُهُ بِهِ مِنْ الْأَرْكَانِ.

1,754

وَقِيلَ لِلْإِشَارَةِ إلَى تَوْحِيدِهِ، وَقِيلَ لِيَرَاهُ مَنْ لَا يَسْمَعُ تَكْبِيرَهُ فَيَقْتَدِيَ بِهِ،

1,755

وَقِيلَ إشَارَةٌ إلَى طَرْحِ مَا سِوَاهُ تَعَالَى وَالْإِقْبَالِ بِكُلِّهِ عَلَى صَلَاتِهِ،

1,756

وَلَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الرَّفْعُ إلَّا بِزِيَادَةٍ عَلَى الْمَشْرُوعِ أَوْ نَقْصٍ عَنْهُ أَتَى بِمَا يُمْكِنُهُ،

1,757

فَإِنْ أَمْكَنَاهُ أَتَى بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْمَشْرُوعِ،

1,758

فَإِنْ تَعَذَّرَ أَوْ تَعَسَّرَ رَفْعُ إحْدَى يَدَيْهِ رَفَعَ الْأُخْرَى، وَيَرْفَعُ الْأَقْطَعُ إلَى حَدٍّ لَوْ كَانَ سَلِيمًا وَصْلَ كَفَّهُ وَأَصَابِعَهُ الْهَيْئَةَ الْمَشْرُوعَةَ،

1,759

وَلَوْ تَرَكَ الرَّفْعَ وَلَوْ عَمْدًا حَتَّى شَرَعَ فِي التَّكْبِيرِ رَفَعَ أَثْنَاءَهُ لَا بَعْدَهُ لِزَوَالِ سَبَبِهِ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الرَّفْعِ وَتَفْرِيقِ أَصَابِعِهِ وَكَوْنِهِ وَسَطًا وَإِلَى الْقِبْلَةِ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ،

1,760

وَإِذَا فَعَلَ شَيْئًا مِنْهَا أُثِيبَ عَلَيْهِ وَفَاتَهُ الْكَمَالُ قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرُّوهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ قَبْلَ الرَّفْعِ وَالتَّكْبِيرِ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَيُطْلِقُ رَأْسَهُ قَلِيلًا وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) أَيْ مِنْ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ كَمَا هُوَ اصْطِلَاحُ الْمُحَدِّثِينَ

(قَوْلُهُ: وَحِكْمَتُهُ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ) وَهَذِهِ الْحِكْمَةُ مُطَّرِدَةٌ فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُطْلَبُ فِيهَا الرَّفْعُ

(قَوْلُهُ: إعْظَامُ إجْلَالِ) هُمَا مُتَرَادِفَانِ وَالْمُرَادُ الْمُبَالَغَةُ فِي الْإِجْلَالِ وَهُوَ التَّعْظِيمُ

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ رَفْعُ يَدَيْهِ إلَخْ، لَكِنَّهُ عَلَى هَذَا كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: رَفْعُ يَدَيْهِ وَكَوْنُهُ مُسْتَقْبِلًا إلَخْ، بِزِيَادَةِ الْعَاطِفِ فِي كُلٍّ

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ إلَخْ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ نَجَاسَةٌ أَوْ نَحْوُهَا تَمْنَعُهُ السُّجُودَ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَوَجْهُ الْإِعْظَامِ إلَخْ) سَكَتَ عَنْ وَجْهِ رَجَاءِ الثَّوَابِ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ رَجَاءُ الثَّوَابِ بِذَلِكَ الْإِعْظَامِ

(قَوْلُهُ: عَلِيَّ كِبْرِيَائِهِ) لَفْظَةُ عَلِيَّ بِكَسْرِ اللَّامِ اسْمٌ بِمَعْنَى عُلُوٍّ، فَهُوَ مَفْعُولُ اعْتِقَادٍ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ لِلْإِشَارَةِ إلَى تَوْحِيدِهِ) اُنْظُرْ مَا وَجْهَهُ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ) أَيْ فِي الْحِكْمَةِ غَيْرُ مَا مَرَّ عَنْ الشَّافِعِيِّ

(قَوْلُهُ:، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ) أَيْ الرَّفْعَ الْمَطْلُوبَ مَعَ التَّكْبِيرِ وَإِنْ أَوْهَمَتْ الْعِبَارَةُ خِلَافَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُسَنُّ) لِلْإِمَامِ الْجَهْرُ بِتَكْبِيرِ تَحَرُّمِهِ وَانْتِقَالِهِ

920

وَكَذَا مُبَلِّغٌ اُحْتِيجَ إلَيْهِ لَكِنْ إنْ نَوَيَا الذِّكْرَ أَوْ الْإِسْمَاعِ وَإِلَّا بَطَلَتْ وَغَيْرُ الْمُبَلِّغِ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ لِإِيذَائِهِ غَيْرَهُ وَلِلْمُصَلِّي مُطْلَقًا (وَضْعُ يَدَيْهِ) أَيْ كَفَّيْهِ فِي تَكْبِيرِهِ الَّذِي لِلتَّحَرُّمِ إجْمَاعًا بَلْ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ بِوُجُوبِ ذَلِكَ (حَذْوَ) بِإِعْجَامِ الذَّالِ (مَنْكِبَيْهِ) بِحَيْثُ تُحَاذِي أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ أَعْلَى أُذُنَيْهِ وَإِبْهَامَاهُ شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ وَرَاحَتَاهُ مَنْكِبَيْهِ لِلِاتِّبَاعِ الْوَارِدِ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ مُتَعَدِّدَةٍ لَكِنَّهَا مُخْتَلِفَةُ الظَّوَاهِرِ فَجَمَعَ الشَّافِعِيُّ بَيْنَهُمَا بِمَا ذَكَرَ

921

وَيُسَنُّ كَشْفُهُمَا وَنَشْرُ أَصَابِعِهِ وَتَفْرِيقُهَا وَسَطًا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِلْإِمَامِ الْجَهْرُ إلَخْ) أَيْ لِيُسْمِعَ الْمَأْمُومِينَ فَيَعْلَمُوا صَلَاتَهُ

2,817

بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ مَأْمُومٍ وَمُنْفَرِدٍ فَالسُّنَّةُ فِي حَقِّهِ الْإِسْرَارُ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُمْ لَوْ عَلِمُوا بِانْتِقَالَاتِهِ مِنْ غَيْرِ جَهْرٍ لَا يَأْتِي بِهِ فَيَكُونُ مُبَاحًا وَيَحْتَمِلُ الْكَرَاهَةَ وَعِبَارَةُ الْإِطْفِيحِيِّ تَقْيِيدُهُ فِي الْمُبَلِّغِ بِالِاحْتِيَاجِ يَقْتَضِي أَنَّ الْإِمَامَ يُطْلَبُ مِنْهُ الْجَهْرُ مُطْلَقًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ فِي كَلَامِهِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِالِاحْتِيَاجِ فِيهِمَا وَهُوَ قَوْلُهُ فَيَعْلَمُوا صَلَاتَهُ أَيْ بِالرَّفْعِ

2,818

فَلَوْ عَلِمُوهُ بِغَيْرِ الرَّفْعِ انْتَفَى الِاحْتِيَاجُ فَيَكُونُ الرَّفْعُ مَكْرُوهًا حِينَئِذٍ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ بِتَكْبِيرِ تَحَرُّمِهِ إلَخْ) وَيُسَنُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ لَا يَقْصِرَهُ بِحَيْثُ لَا يُفْهَمُ وَأَنْ لَا يُمَطِّطَهُ بِأَنْ يُبَالِغَ فِي مَدِّهِ بَلْ يَأْتِي بِهِ مُبَيِّنًا وَالْإِسْرَاعُ بِهِ أَوْلَى لِئَلَّا تَزُولَ النِّيَّةُ

2,819

بِخِلَافِ تَكْبِيرِ الِانْتِقَالَاتِ لِئَلَّا يَخْلُوَ بَاقِيهَا عَنْ الذِّكْرِ مُغْنِي

2,820

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِخِلَافِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَكَذَا مُبَلِّغٌ إلَخْ) أَيْ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ اُحْتِيجَ إلَيْهِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَبْلُغْ صَوْتُ الْإِمَامِ جَمِيعَ الْمَأْمُومِينَ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لَكِنْ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ ع ش وَشَيْخُنَا

(قَوْلُهُ إنْ نَوَيَا) أَيْ الْإِمَامُ وَالْمُبَلِّغُ

2,821

وَكَذَا غَيْرُهُمَا بِالْأَوْلَى لَوْ جَهَرَ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ) يَدْخُلُ فِيهِ الْإِطْلَاقُ وَالْكَلَامُ مَفْرُوضٌ فِي الْجَهْرِ بِالتَّكْبِيرِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ مَعَ عَدَمِ الْجَهْرِ لَا ضَرَرَ مُطْلَقًا لَكِنْ إنْ قَصَدَ حِينَئِذٍ الْإِعْلَامَ فَقَطْ إنْ تَصَوَّرَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَضُرَّ سم قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَشَيْخُنَا وَالْبُطْلَانُ بِقَصْدِ الْإِعْلَامِ فَقَطْ أَوْ الْإِطْلَاقِ فِي حَقِّ الْعَالِمِ

2,822

وَأَمَّا الْعَامِّيُّ وَلَوْ مُخَالِطًا لِلْعُلَمَاءِ فَلَا يَضُرُّ قَصْدُهُ الْإِعْلَامَ فَقَطْ وَلَا الْإِطْلَاقَ اهـ

(قَوْلُهُ وَغَيْرُ الْمُبَلِّغِ إلَخْ) أَيْ وَالْإِمَامُ

(قَوْلُهُ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّ مَحَلَّهَا حَيْثُ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَتَأَذَّى بِهِ وَإِلَّا فَهُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى فِيمَا يَظْهَرُ، نَعَمْ يَنْبَغِي فِي الْأُولَى حَيْثُ عَلِمَ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ حُصُولُ تَأَذِّي مَنْ ذَكَرَ سِيَّمَا إنْ كَانَ إيذَاءً لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً أَنْ يَحْرُمَ أَخْذًا مِنْ مَسَائِلَ ذَكَرُوهَا فِي كِتَابِ الْحَجِّ فَلْيُرَاجَعْ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ إمَامًا أَوْ غَيْرَهُ وَفِي النِّهَايَةِ وَلَوْ امْرَأَةً وَمُضْطَجِعًا اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (رَفَعَ يَدَيْهِ إلَخْ) وَحِكْمَتُهُ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إعْظَامُ إجْلَالِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَجَاءُ ثَوَابِهِ وَالِاقْتِدَاءُ بِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَجْهُ الْإِعْظَامِ مَا تَضَمَّنَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ مَا يُمْكِنُ مِنْ اعْتِقَادِ الْقَلْبِ عَلَى كِبْرِيَائِهِ تَعَالَى وَعَظَمَتِهِ وَالتَّرْجَمَةُ عَنْهُ بِاللِّسَانِ وَإِظْهَارُ مَا يُمْكِنُ إظْهَارُهُ بِهِ مِنْ الْأَرْكَانِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَهَذِهِ الْحِكْمَةُ مُطَّرِدَةٌ فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُطْلَبُ فِيهَا الرَّفْعُ اهـ.

(قَوْلُهُ أَيْ كَفَّيْهِ) أَيْ مُسْتَقْبِلًا بِهِمَا الْقِبْلَةَ مُمِيلًا أَطْرَافَ أَصَابِعِهِمَا نَحْوَهَا كَمَا ذَكَرَهُ الْمَحَامِلِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي خِلَافًا لِشَرْحِ بَافَضْلٍ فِي الثَّانِيَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ) وَلَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الرَّفْعُ إلَّا بِزِيَادَةٍ عَلَى الْمَشْرُوعِ أَوْ نَقْصٍ عَنْهُ أَتَى بِمَا يُمْكِنُهُ،

2,823

فَإِنْ أَمْكَنَاهُ أَتَى بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْمَشْرُوعِ فَإِنْ تَعَذَّرَ أَوْ تَعَسَّرَ رَفْعُ إحْدَى يَدَيْهِ رَفَعَ الْأُخْرَى وَيَرْفَعُ الْأَقْطَعُ إلَى حَدٍّ لَوْ كَانَ سَلِيمًا وَصَلَ كَفُّهُ وَأَصَابِعُهُ الْهَيْئَةَ الْمَشْرُوعَةَ،

2,824

وَلَوْ تَرَكَ الرَّفْعَ وَلَوْ عَمْدًا حَتَّى شَرَعَ فِي التَّكْبِيرِ رَفَعَ أَثْنَاءَهُ لَا بَعْدَهُ لِزَوَالِ سَبَبِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَرَاحَتَاهُ) أَيْ ظَهْرُهُمَا بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ إلَخْ) قَالَ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرُّوهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ قَبْلَ الرَّفْعِ وَالتَّكْبِيرِ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَيُطْرِقَ رَأْسَهُ قَلِيلًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ نَجَاسَةٌ أَوْ نَحْوُهَا تَمْنَعُهُ السُّجُودَ ع ش

(قَوْلُهُ وَتَفْرِيقُهَا وَسَطًا) وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الرَّفْعِ وَتَفْرِيقِ أَصَابِعِهِ وَكَوْنِهِ وَسَطًا وَإِلَى الْقِبْلَةِ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَإِذَا فَعَلَ شَيْئًا مِنْهَا أُثِيبَ عَلَيْهِ وَفَاتَهُ الْكَمَالُ نِهَايَةٌ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُسَنُّ) لِلْمُصَلِّي (رَفْعُ يَدَيْهِ فِي تَكْبِيرِهِ) لِلْإِحْرَامِ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ وَلَوْ مُضْطَجِعًا مُسْتَقْبِلًا بِكَفَّيْهِ الْقِبْلَةَ مُمِيلًا أَطْرَافَ أَصَابِعِهِمَا نَحْوَهَا كَمَا قَالَ الْمَحَامِلِيُّ وَإِنْ اسْتَغْرَبَهُ الْبُلْقِينِيُّ مُفَرِّقًا أَصَابِعَهُمَا تَفْرِيقًا وَسَطًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، قَالَ وَإِنْ فِي الْمَجْمُوعِ الْمَشْهُورُ عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِهِ كَاشِفًا لَهُمَا، فَالْمُرَادُ بِالْيَدَيْنِ هُنَا الْكَفَّانِ، وَيَرْفَعُهُمَا (حَذْوَ) بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ: أَيْ مُقَابِلَ (مَنْكِبَيْهِ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

2,517

قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ. مَعْنَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ أَنْ تُحَاذِيَ أَطْرَافُ أَصَابِعِهِ أَعْلَى أُذُنَيْهِ وَإِبْهَامَاهُ شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ وَرَاحَتَاهُ مَنْكِبَيْهِ،

2,518

وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: بَلْ مَعْنَاهُ كَوْنُ رُءُوسِ أَصَابِعِهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَالْمَنْكِبُ مَجْمَعُ عَظْمِ الْعَضُدِ وَالْكَفِّ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الرَّفْعُ إلَّا بِزِيَادَةٍ عَلَى الْمَشْرُوعِ أَوْ نَقْصٍ مِنْهُ أَتَى بِالْمُمْكِنِ مِنْهُمَا،

2,519

فَإِنْ أَمْكَنَهُ الْإِتْيَانُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا فَالزِّيَادَةُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِالْمَأْمُورِ وَزِيَادَةٍ،

2,520

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ رَفْعُ إحْدَى يَدَيْهِ رَفَعَ الْأُخْرَى، وَأَقْطَعُ الْكَفَّيْنِ يَرْفَعُ سَاعِدَيْهِ، وَأَقْطَعُ الْمِرْفَقَيْنِ يَرْفَعُ عَضُدَيْهِ تَشْبِيهًا بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ فِي تَكْبِيرِهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

441

قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مَعْنَى حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ أَنْ يُحَاذِيَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ أَعْلَى أُذُنَيْهِ، وَإِبْهَامَيْهِ شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ، وَرَاحَتَيْهِ مَنْكِبَيْهِ. وَذَالُ حَذْوَ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ مُعْجَمَةٌ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ) أَيْ كَفَّيْهِ إنْ وُجِدَا وَإِلَّا فَرَأْسُ سَاعِدَيْهِ وَإِلَّا فَرَأْسُ عَضُدَيْهِ سَوَاءٌ الرَّجُلُ وَغَيْرُهُ

1,268

وَيُنْدَبُ فِي الْكَفَّيْنِ لِمَنْ ذُكِرَ كَشْفُهُمَا وَإِمَالَةُ رُءُوسِ أَصَابِعِهِمَا لِلْقِبْلَةِ وَتَفْرِيقُهَا وَسَطًا لِيَكُونَ لِكُلِّ عُضْوٍ اسْتِقْلَالٌ بِالْعِبَادَةِ،

1,269

وَلَا يُكْرَهُ سَتْرُهَا وَيَفُوتُ سَنُّ الرَّفْعِ بِفَرَاغِ التَّكْبِيرِ.

قَوْلُهُ: (أَنْ يُحَاذِيَ إلَخْ) أَيْ إنْ كَانَ مُعْتَدِلًا سَلِيمًا وَإِلَّا رَاعَى ذَلِكَ الْقَدْرَ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا فَعَلَ الْمُمْكِنَ مِنْ الزِّيَادَةِ أَوْ النَّقْصِ،

1,270

فَإِنْ تَعَارَضَا فَعَلَ الزِّيَادَةَ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ) لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ وَاجِبِ التَّكْبِيرِ شَرَعَ فِي بَيَانِ سُنَّتِهِ. فُرُوعٌ) لَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنْ الْكُوعِ رَفَعَ السَّاعِدَ أَوْ مِنْ الْمَرْفِقِ رَفَعَ الْعَضُدَ وَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الرَّفْعِ الْمَسْنُونِ، بَلْ كَانَ إذَا رَفَعَ يَزِيدُ أَوْ يَنْقُصُ يَأْتِي بِالْمُمْكِنِ،

287

فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِمَا فَالزِّيَادَةُ أَوْلَى،

288

وَيُسْتَحَبُّ كَشْفُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرَّفْعِ وَأَنْ يُفَرِّقَ الْأَصَابِعَ تَفْرِيقًا وَسَطًا وَأَنْ يَأْتِيَ بِالتَّكْبِيرِ أَيْ تَكْبِيرِ التَّحَرُّمِ مُبَيَّنًا بِلَا مَدٍّ وَالْحِكْمَةُ فِي تَفْرِيقِ الْأَصَابِعِ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ عُضْوٍ اسْتِقْلَالٌ فِي الْعِبَادَةِ بِصُورَتِهِ

قَوْلُ الْمَتْنِ: (حَذْوَ) .

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: مَعْنَاهُ مُقَابِلُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْأَصَحُّ رَفْعُهُ مَعَ ابْتِدَائِهِ) لَوْ تَرَكَ حَتَّى أَتَى بِبَعْضِ التَّكْبِيرِ سُنَّ الرَّفْعُ أَيْضًا

289

بِخِلَافِ مَا لَوْ فَرَغَ مِنْهُ قَبْلَ الرَّفْعِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويسن رفع يديه في تكبيره) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة .. رفع يديه حذو منكبيه، متفق عليه [خ - م]، وأجمعت الأمة عليه.

2,442

وقال أبو الحسن أحمد بن سيار المروزي- من متقدمي أصحابنا، أصحاب الوجوه في طبقة المزني-: رفعهما واجب، لا تصح الصلاة إلا به. وهو قول الأوزاعي والحسن وداوود وآخرين، وسواء فيه من صلى قائمًا أو قاعدًا أو مضطجعًا، والمفترض والمتنفل، والرجل والمرأة، والإمام والمأموم.

قال: (حذو منكبيه) ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك إذا افتتح الصلاة كما تقدم.

2,443

فلو كان بيديه ما يمنع من ذلك .. رفع إلى حيث يمكنه.

2,444

ولو كان بإحدى يديه علة .. رفع الصحيحة كما سبق، والعليلة إلى حيث أمكن.

2,445

ويستحب كشف يديه، وأن تكون إلى القبلة، وتفريق أصابعهما تفريقًا وسطًا.

و (حذو) بالذال المعجمة معناه: مقابل.

و (المنكب): مجمع عظم العضد والكتف.

والمراد بـ (اليدين) هنا: الكفان.

2,446

ولو قطعت يده من الكوع .. رفع الساعد، أو من المرفق .. رفع العضد في الأصح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.