Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلِلْأَجْنَبِيِّ) فَضْلًا عَنْ الْوَارِثِ الَّذِي بِأَصْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَصَّ الْخِلَافُ بِالْأَجْنَبِيِّ الشَّامِلِ هُنَا لِقَرِيبٍ غَيْرِ وَارِثٍ (أَنْ يَحُجَّ عَنْ الْمَيِّتِ) الْحَجَّ الْوَاجِبَ كَحَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْهَا الْمَيِّتُ فِي حَيَاتِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَقَعُ عَنْهُ إلَّا وَاجِبَةٌ فَأُلْحِقَتْ بِالْوَاجِبِ (بِغَيْرِ إذْنِهِ) يَعْنِي الْوَارِثَ (فِي الْأَصَحِّ) كَقَضَاءِ دَيْنِهِ،

11,399

بِخِلَافِ حَجِّ التَّطَوُّعِ لَا يَجُوزُ عَنْهُ مِنْ وَارِثٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ إلَّا بِإِيصَائِهِ وَإِنْ أَوْهَمَتْ عِبَارَةُ الشَّارِحِ خِلَافَهُ.

11,400

وَالثَّانِي لَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِ لِلِافْتِقَارِ إلَى النِّيَّةِ، وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الصَّوْمِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ لِلصَّوْمِ بَدَلًا وَهُوَ الْإِمْدَادُ، وَإِنَّمَا جَعَلْنَا الضَّمِيرَ لِلْوَارِثِ عَلَى خِلَافِ السِّيَاقِ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ الْوَارِثُ وَإِلَّا صَحَّ وَإِنْ لَمْ يُوصِ الْمَيِّتُ قَطْعًا،

11,401

وَيَصِحُّ بَقَاءُ السِّيَاقِ بِحَالِهِ مِنْ عَوْدِهِ لِلْمَيِّتِ، وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْقَطْعِ؛ لِأَنَّ إذْنَ وَارِثِهِ أَوْ لِلْوَصِيِّ أَوْ الْحَاكِمِ فِي نَحْوِ الْقَاصِرِ قَائِمٌ مَقَامَ إذْنِهِ،

11,402

وَيَجُوزُ كَوْنُ أَجِيرِ التَّطَوُّعِ لَا الْفَرْضِ وَلَوْ نَذْرًا قِنًّا وَمُمَيِّزًا، وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيَّ فَقَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَأْجَرَ لِتَطَوُّعٍ أَوْصَى بِهِ إلَّا كَامِلًا وَهُوَ يَقَعُ فَرْضَ كِفَايَةٍ، وَكَالْحَجِّ زَكَاةُ الْمَالِ وَالْفِطْرِ، ثُمَّ مَا فُعِلَ عَنْهُ بِلَا وَصِيَّةٍ لَا يُثَابُ عَلَيْهِ إلَّا إنْ عُذِرَ فِي التَّأْخِيرِ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِلْأَجْنَبِيِّ) أَيْ يَجُوزُ لَهُ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَحُجَّ عَنْ الْمَيِّتِ إلَخْ) وَهَلْ لِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَحُجَّ التَّطَوُّعَ الَّذِي أَفْسَدَهُ الْمَيِّتُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ الْفَرْضَ صِحَّةُ حَجِّهِ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ أَفْسَدَهُ وَجَبَ الْقَضَاءُ، وَلَيْسَ لِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَنْبَغِي عَلَى فِعْلِ الْوَارِثِ

(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ كَوْنُ أَجِيرِ التَّطَوُّعِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَذْرًا قِنًّا وَمُمَيِّزًا) وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْعَاقِدَ فِي الْأَوَّلِ السَّيِّدُ وَفِي الثَّانِي الْوَلِيُّ

(قَوْلُهُ وَكَالْحَجِّ زَكَاةُ الْمَالِ) أَيْ فِي كَوْنِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَصِحَّةِ فِعْلِ الْأَجْنَبِيِّ لَهُ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلِلْأَجْنَبِيِّ) فَضْلًا عَنْ الْوَارِثِ الَّذِي بِأَصْلِهِ،

6,531

وَمِنْ ثَمَّ اخْتَصَّ الْخِلَافُ بِالْأَجْنَبِيِّ الشَّامِلِ هُنَا لِقَرِيبٍ غَيْرِ وَارِثٍ (أَنْ يَحُجَّ عَنْ الْمَيِّتِ) الْحَجَّ الْوَاجِبَ كَحَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْهَا الْمَيِّتُ فِي حَيَاتِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَقَعُ عَنْهُ إلَّا وَاجِبَةً فَأُلْحِقَتْ بِالْوَاجِبِ (بِغَيْرِ إذْنِهِ) يَعْنِي الْوَارِثَ (فِي الْأَصَحِّ) كَقَضَاءِ دَيْنِهِ

6,532

بِخِلَافِ حِجِّ التَّطَوُّعِ لَا يَجُوزُ عَنْهُ مِنْ وَارِثٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ إلَّا بِإِيصَائِهِ، وَإِنَّمَا جَعَلْت الضَّمِيرَ لِلْوَارِثِ عَلَى خِلَافِ السِّيَاقِ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ الْوَارِثُ وَإِلَّا صَحَّ قَطْعًا وَإِنْ لَمْ يُوصِ الْمَيِّتُ،

6,533

وَيَصِحُّ بَقَاءُ السِّيَاقِ بِحَالِهِ مِنْ عَوْدِهِ لِلْمَيِّتِ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْقَطْعِ؛ لِأَنَّ إذْنَ وَارِثِهِ أَوْ الْوَصِيِّ أَوْ الْحَاكِمِ فِي نَحْوِ الْقَاصِرِ قَائِمٌ مَقَامَ إذْنِهِ

6,534

وَيَجُوزُ كَوْنُ أَجِيرِ التَّطَوُّعِ لَا الْفَرْضِ وَلَوْ نَذْرًا قِنًّا وَمُمَيِّزًا وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ فَقَالَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَأْجِرَ لِتَطَوُّعٍ أَوْصَى بِهِ إلَّا كَامِلًا لَا سِيَّمَا، وَهُوَ يَقَعُ فَرْضَ كِفَايَةٍ وَكَالْحَجِّ زَكَاةُ الْمَالِ وَالْفِطْرِ.

ثُمَّ مَا فُعِلَ عَنْهُ بِلَا وَصِيَّةٍ لَا يُثَابُ عَلَيْهِ إلَّا إنْ عُذِرَ فِي التَّأْخِيرِ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلِلْأَجْنَبِيِّ) أَيْ يَجُوزُ لَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَضْلًا عَنْ الْوَارِثِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَنْفَعُ الْمَيِّتَ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَصَّ الْخِلَافُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَوْلُهُ لِلْأَجْنَبِيِّ قَدْ يُفْهِمُ أَنَّ لِلْقَرِيبِ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ جَزْمًا،

15,666

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا وَيُؤَيِّدُهُ مَا سَبَقَ فِي الصَّوْمِ عَنْهُ لَكِنْ قَيَّدَاهُ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ بِالْوَارِثِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَفِي مَعْنَى الْوَارِثِ الْوَصِيُّ كَمَا قَالَهُ الدَّارِمِيُّ وَالسَّيِّدُ اهـ.

(قَوْلُهُ الْحَجَّ الْوَاجِبَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَنْفَعُ الْمَيِّتَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَنَازَعَ إلَى وَكَالْحَجِّ وَقَوْلُهُ وَالتَّعَلُّقُ بِالْعَيْنِ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ كَحَجَّةِ الْإِسْلَامِ) وَكَذَا عُمْرَتُهُ وَحَجَّةُ النَّذْرِ وَعُمْرَتُهُ اهـ مُغْنِي قَالَ ع ش وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ الْوَاجِبَ صِحَّةُ حَجِّ الْأَجْنَبِيِّ عَنْ الْمَيِّتِ التَّطَوُّعَ الَّذِي أَفْسَدَهُ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ أَفْسَدَهُ وَجَبَ الْقَضَاءُ اهـ.

(قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ عَنْهُ مِنْ وَارِثٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ إلَخْ) قَالَهُ الْعِرَاقِيُّونَ وَنَقَلَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَجْمُوعِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ مَعَ حِكَايَتِهِ هُنَا تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ عَنْ السَّرَخْسِيِّ أَنَّ لِلْوَارِثِ الِاسْتِنَابَةَ،

15,667

وَأَنَّ الْأَجْنَبِيَّ لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ وَمَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ فِي نَحْوِ الْقَاصِرِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي حَيْثُ لَا وَارِثَ أَوْ كَانَ الْوَارِثُ الْخَاصُّ طِفْلًا وَنَحْوَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ قَائِمٌ مَقَامَ إذْنِهِ) أَيْ فَيُصَوَّرُ الْمَتْنُ بِعَدَمِ إذْنِ وَارِثِهِ أَيْضًا اهـ سم

(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ كَوْنُ أَجِيرِ التَّطَوُّعِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ قِنًّا وَمُمَيِّزًا) وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْعَاقِدَ فِي الْأَوَّلِ السَّيِّدُ وَفِي الثَّانِي الْوَلِيُّ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ السَّيِّدُ أَيْ أَوْ الْقِنُّ بِإِذْنِهِ

(قَوْلُهُ وَكَالْحَجِّ زَكَاةُ الْمَالِ إلَخْ) أَيْ فِي كَوْنِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَصِحَّةُ فِعْلِ الْأَجْنَبِيِّ لَهُ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ مُغْنِي وَع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَحُجَّ) حَجَّةَ الْإِسْلَامِ

16,353

وَكَذَا عُمْرَتَهُ وَحَجَّةَ النَّذْرِ وَعُمْرَتَهُ (عَنْ الْمَيِّتِ) مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَعُمْرَتُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ لِعَدَمِ اسْتِطَاعَتِهِ (بِغَيْرِ إذْنِهِ فِي الْأَصَحِّ) كَقَضَاءِ الدَّيْنِ.

16,354

وَالثَّانِي: لَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِ لِلِافْتِقَارِ إلَى النِّيَّةِ، وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الصَّوْمِ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ لِلصَّوْمِ بَدَلًا وَهُوَ الْإِمْدَادُ.

16,355

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِهِ ظَاهِرُهُ إذْنُ الْمَيِّتِ قَبْلَ وَفَاتِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ إذْنُهُ فِي حَالِ جَوَازِ الِاسْتِنَابَةِ.

16,356

وَقَالَ ابْنُ الْمُلَقَّنِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِغَيْرِ إذْنِهِ: أَوْ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَارِثِ كَذَا صَوَّرَاهَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا فَإِنَّهُ إذَا أَذِنَ الْوَارِثُ صَحَّ قَطْعًا. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ بِغَيْرِ إذْنٍ لِيَشْمَلَ إذْنَهُ وَإِذْنَ الْوَارِثِ وَالْحَاكِمِ حَيْثُ لَا وَارِثَ أَوْ كَانَ الْوَارِثُ الْخَاصُّ طِفْلًا وَنَحْوَهُ. اهـ.

16,357

وَإِذَا عَيَّنَ الْمَيِّتُ شَخْصًا تَعَيَّنَ وَارِثًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، وَقَوْلُهُ: لِلْأَجْنَبِيِّ قَدْ يُفْهِمُ أَنَّ لِلْقَرِيبِ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ جَزْمًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا، وَيُؤَيِّدُهُ مَا سَبَقَ فِي الصَّوْمِ عَنْهُ، لَكِنْ قَيَّدَهُ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ بِالْوَارِثِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

16,358

وَفِي مَعْنَى الْوَارِثِ الْوَصِيُّ كَمَا قَالَهُ الدَّارِمِيُّ وَالسَّيِّدُ.

16,359

فَلَوْ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ حَجَّةُ نَذْرٍ وَمَاتَ وَلَمْ يُوصِ بِهَا فَوَجْهَانِ،

16,360

فَإِنْ جَوَّزْنَا فَحَجَّ السَّيِّدُ عَنْهُ أَوْ غَيْرُهُ بِإِذْنِ السَّيِّدِ صَحَّ، أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا الرُّويَانِيُّ عَنْ وَالِدِهِ وَقَالَ: إنَّهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ هُنَا

16,361

أَمَّا حَجُّ التَّطَوُّعِ فَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: إنْ لَمْ يُوصِ بِهِ لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ، وَنَقَلَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَجْمُوعِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ مَعَ حِكَايَتِهِ هُنَا تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ عَنْ السَّرَخْسِيِّ أَنَّ لِلْوَارِثِ الِاسْتِنَابَةَ،

16,362

وَأَنَّ الْأَجْنَبِيَّ لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَمَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ هُنَا،

16,363

وَعِبَارَتُهُ مَعَ الشَّرْحِ: وَلَوْ حَجَّ عَنْهُ الْوَارِثُ أَوْ الْأَجْنَبِيُّ تَطَوُّعًا بِلَا وَصِيَّةٍ لَمْ يَصِحَّ لِعَدَمِ وُجُوبِهِ عَلَى الْمَيِّتِ،

16,364

وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ مَا يُوهِمُ اعْتِمَادَ الثَّانِي،

16,365

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَجِيرَ الْمُتَطَوِّعِ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا

16,366

بِخِلَافِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، وَفِي النَّذْرِ خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى مَاذَا يَسْلُكُ بِهِ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ.

16,367

وَيَجُوزُ لِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْ الْمَيِّتِ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَزَكَاةَ الْمَالِ عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ كَمَا قَالَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَهَلْ يُثَابُ الْمَيِّتُ عَلَيْهِ؟ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: إنْ كَانَ قَدْ امْتَنَعَ بَلَا عُذْرٍ لَهُ فِي التَّأْخِيرِ لَمْ يُثَبْ وَإِلَّا أُثِيبَ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَحُجَّ عَنْ الْمَيِّتِ) حَجَّةَ الْإِسْلَامِ (بِغَيْرِ إذْنِهِ) أَيْ الْوَارِثِ (فِي الْأَصَحِّ) كَقَضَاءِ الدَّيْنِ،

3,505

وَالثَّانِي لَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِ لِلِافْتِقَارِ إلَى النِّيَّةِ وَلِلْوَارِثِ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ،

3,506

وَإِنْ لَمْ يُوصِ، كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَلَيْسَ لِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ تَطَوُّعًا إذَا لَمْ يُوصِ بِهِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَحُجَّ عَنْ الْمَيِّتِ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ) وَإِنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (أَيْ الْوَارِثُ) قُيِّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ؛ إذْ مَعَ إذْنِهِ عَنْ إذْنِ الْمَيِّتِ صَحِيحٌ قَطْعًا.

قَوْلُهُ: (وَلِلْوَارِثِ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ) أَيْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (وَلَيْسَ لِلْأَجْنَبِيِّ إلَخْ) وَكَذَا الْوَارِثُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَأَوْهَمَ كَلَامُ الشَّارِحِ خِلَافَهُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفَرْضَ،

6,717

وَلَوْ بِحَسَبِ الْأَصْلِ كَحَجَّةِ الْإِسْلَامِ عَمَّنْ مَاتَ قَبْلَ الِاسْتِطَاعَةِ صَحِيحٌ مِنْهُمَا مَعَ عَدَمِ الْوَصِيَّةِ،

6,718

وَأَنَّ النَّقْلَ غَيْرُ صَحِيحٍ مِنْهُمَا مَعَ عَدَمِ الْوَصِيَّةِ، كَمَا عُلِمَ، وَالْمُرَادُ بِالْأَجْنَبِيِّ غَيْرُ الْوَارِثِ قَالَهُ شَيْخُنَا، وَيَدُلُّ لَهُ كَلَامُ الشَّارِحِ وَقِيَاسُ الصَّوْمِ أَنْ يُرَادَ بِهِ غَيْرُ الْقَرِيبِ بِالْأَوْلَى مِنْ الصَّوْمِ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ مَحْضَةٌ؛ وَلِذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ مِنْ غَيْرِ الْقَرِيبِ،

6,719

وَلَوْ فَرْضًا أَوْ أَوْصَى بِهِ فَتَأَمَّلْ.

6,720

تَنْبِيهٌ: قَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَى لُزُومِ الدَّوْرِ، وَهُوَ تَوَقُّفُ كُلٍّ مِنْ شَيْئَيْنِ عَلَى الْآخَرِ، وَهُنَا يَتَوَقَّفُ مَعْرِفَةُ مَا تَتِمُّ الْحَجَّةُ بِهِ عَلَى مَعْرِفَةِ ثُلُثِ الْبَاقِي لِتَعْرِيفِ حِصَّةِ الْوَاجِبِ مِنْهُ، وَيَتَوَقَّفُ مَعْرِفَةُ ثُلُثِ الْبَاقِي عَلَى مَعْرِفَةِ مَا تَتِمُّ بِهِ، وَلِاسْتِخْرَاجِهِ طُرُقٌ مِنْهَا طَرِيقُ الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ مِثَالُهُ: أَوْصَى بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ مِنْ الثُّلُثِ، وَالْأُجْرَةُ لَهَا مِائَةٌ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِائَةٍ، وَالتَّرِكَةُ ثَلَاثُمِائَةٍ فَافْرِضْ مَا تَتِمُّ بِهِ أُجْرَةُ الْحَجِّ شَيْئًا، يَبْقَى ثَلَاثُمِائَةٍ إلَّا شَيْئًا أُخْرِجَ مِنْهَا ثُلُثُهَا، وَهُوَ مِائَةٌ إلَّا ثُلُثَ شَيْءٍ اقْسِمْهُ بَيْنَ الْحَجِّ وَزَيْدٍ مُنَاصَفَةً، فَيَخُصُّ الْحَجَّ خَمْسُونَ إلَّا سُدُسَ شَيْءٍ يُضَمُّ إلَيْهَا الشَّيْءُ الْمَخْرَجُ، فَخَمْسُونَ، وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِ شَيْءٍ تَعْدِلُ مِائَةَ الْأُجْرَةِ فَخُمُسَا الشَّيْءِ سِتُّونَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَنِصْفُ ثُلُثِ الْبَاقِي أَرْبَعُونَ فَهِيَ مِائَةٌ قَدْرَ الْأُجْرَةِ، كَذَا فِي عِبَارَةِ بَعْضِهِمْ فَرَاجِعْهُ، وَالْوَجْهُ فِي كَيْفِيَّةِ الدَّوْرِ أَنْ يُقَالَ: إنَّ مَعْرِفَةَ الْقَدْرِ الَّذِي تَتِمُّ الْحَجَّةُ بِهِ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى مَعْرِفَةِ الْمِقْدَارِ الَّذِي يَخُصُّهَا مِنْ الثُّلُثِ، وَمَعْرِفَةُ مَا يَخُصُّهَا مِنْهُ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى إخْرَاجِ الْقَدْرِ الَّذِي تَتِمُّ بِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ فَخَمْسُونَ وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِ شَيْءٍ إلَخْ.

صَوَابُهُ أَنْ يُقَالَ فَخَمْسُونَ وَشَيْءٌ وَسُدُسُ شَيْءٍ يَعْدِلُ مِائَةً وَسُدُسَ شَيْءٍ، وَيُصَرِّحُ الْمُشْتَرَكُ، وَهُوَ خَمْسُونَ وَسُدُسُ شَيْءٍ، وَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: فَخُمُسَا الشَّيْءِ سِتُّونَ صَوَابُهُ، أَنْ يُقَالَ فَالشَّيْءُ سِتُّونَ؛ لِأَنَّ الْخَمْسِينَ إلَّا سُدُسَ شَيْءٍ إذَا أُزِيلَ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْهُ بِجَبْرِهَا بِسُدُسٍ مِنْ الشَّيْءِ الْمُنْضَمِّ لَهَا عَلَى كَلَامِهِ صَارَتْ خَمْسِينَ وَخَمْسَةَ أَسْدَاسِ شَيْءٍ تُعَادِلُ الْمِائَةَ فَيُطْرَحُ مِنْ الْمِائَةِ خَمْسُونَ لِمُسَاوَاتِهَا الْخَمْسِينَ الْمَعْلُومَةَ، فَيَبْقَى مِنْهَا خَمْسُونَ تُقَابِلُ خَمْسَةَ أَسْدَاسِ الشَّيْءِ الْبَاقِيَةَ فَسُدُسُ الشَّيْءِ عَشَرَةٌ فَالشَّيْءُ الْكَامِلُ سِتُّونَ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَحَرِّرْهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ الْوَارِثُ) كَذَا فِي الرَّوْضَةِ، وَلَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِ هُنَا عَوْدُ الضَّمِيرِ لِلْمَيِّتِ وَلَيْسَ بِوَاضِحٍ؛ لِأَنَّ إذْنَهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى حَالِ جَوَازِ الِاسْتِنَابَةِ،

2,399

بِخِلَافِ الْوَارِثِ لَا شَرْطَ فِيهِ،

2,400

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا فَعَلَ الْأَجْنَبِيُّ مِنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ، وَلَا إذْنٍ مِنْ الْوَارِثِ.

2,401

وَمَتَى وُجِدَ أَحَدُهُمَا جَازَ قَطْعًا.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وللأجنبي أن يحج عن الميت بغير إذنه في الأصح) كما لو كان عليه دين فقضاه عنه.

16,795

والثاني: المنع؛ لأن الحج عبادة تفتقر إلى النية، ولا تصح النية إلا باستنابته أو استنابة نائبه، وصححه المصنف في نظير المسألة من الصوم كما سبق، والفرق مشكل.

وإطلاق المصنف (الحج) يوهم: أن للأجنبي أن يحج عن الميت المتطوع بغير إذنه،

16,796

والأصح: أنه لا يصح إذا لم يكن بإذنه لا إذن وارثه كما صرح به في (شرح المهذب)،بل قال: إنه لا خلاف فيه،، فيجب حمل كلام المصنف على حج الفرض.

وعلم من هذا أن الاعتمار عن الميت الذي اعتمر عن نفسه غير جائز،

16,797

وأن ذلك يقع للمعتمر لا للميت، إلا أن يوصي الميت به، وكثيرا ما يغلط الناس في ذلك فيعتمرون تطوعا عن أموات لم يوصوا بذلك.

16,798

تنبيه:

أفهم قوله:(للأجنبي):أن للقريب ذلك قطعا وإن لم يكن وارثا، ويؤيده ما سبق في (الصوم) عنه، لكن قيده في (الشرح) و (الروضة) بالوارث، وذكره الحج مثال؛

16,799

فإن الزكاة كذلك، فيجوز للأجنبي أن يؤدي عنه زكااة الفطر وزكاة المال في الأظهر، حكاه الروياني عن النص، وهل يثاب الميت عليه؟ قال القاضي أبو الطيب: إن كان قد امتنع ولا عذر له في التأخير لم يثب، وإلا .. أثيب.

واقعة:

أوصى أن يحج عنه بألف ولم يعين شخصا، فاستؤجر عنه شخص بخمس مئة، ولم يعلم المستأجر صورة الحال وحج .. تبين بطلان الخمس مئة الزائدة، ووقعت في زمن ابن الرفعة، فاقتضى نظره بعد إمعان الفكر: أن القدر الموصى به إن كان قدر أجرة المثل .. فتصح الإجارة والباقي للورثة، وإلا .. فله ويكون وصية، كما لو أوصى بشراء عبد بألف ويعتق عنه فاشترى بخمس مئة وأعتق والبائع جاهل بالحال ..

16,800

فإن الماوردي قال: إن ساوى ألفا .. فالباقي للورثة، أو خمس مئة .. فللبائع؛ لأنه وصية له، أو سبع مئة .. فله ثلاث مئة والمئتان للورثة،

16,801

وكذا قال القاضي حسين.

وهذه تشبه واقعة في زمن القفال بمدينة مرو في شخص أوصى أن تشتري عشرة أقفزة حنطة بمئتي درهم ليتصدق بها، فوجدوا من أجود الحنطة عشرة أقفزة بمئة،

16,802

فمن فقهاء مرو من أفتى برد الزيادة للورثة، ومنهم من جعلها وصية لبائع الحنطة، ومنهم من قال: تشتري بالزيادة حنطة ويتصدق بها،

16,803

وقيل: هذا لا يتصور في الحج.

ووقع في (فتاوي ابن الصلاح):أن الورثة لو استأجروا من يحج عن مورثهم حجة الإسلام الواجبة ولم يكن أوصى بها ثم تقايلوا مع الأجير .. لم تصح الإقالة؛ لوقوع العقد لمورثهم.

فروع:

الأول: إذا امتنع المعين من الحج عنه .. أحج عنه غيره بأجرة المثل أو أقل إن كان الموصى به حجة الإسلام،

16,804

فإن كان تطوعا .. فهل تبطل الوصية؟

فيه وجهان:

أحدهما: نعم، كما لو قال: اشتروا عبد فلان فأعتقوه، فلم يبعه فلان .. لا يشتري عبد آخر.

16,805

والثاني- وهو الأصح-:لا؛ لأن المقصود هنا الحج، والمقصود في العبد عتقه وهو حق له.

الثاني: يجوز أن يكون أجير التطوع عبدا أو صبيا،

16,806

بخلاف حجة الإسلام، وفي المنذورة خلاف مبني على ما يسلك به.

الثالث: في (زيادات العبادي):أوصى لأول من يحج عنه بكذا، فحج عنه اثنان، ثم ثالث .. لا يستحق واحد منهما شيئا،

16,807

أما الأولان .. فلأنه لم يحج عنه واحد منهما،

16,808

أما الثالث .. فلأن السبق لم يوجد من جهته، وسيأتي في أوائل (كتاب العتق) نظير هذا الفرع،

16,809

وأن الأول يطلق على المتعدد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.