Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُحَجُّ) عَنْهُ (مِنْ الْمِيقَاتِ) ؛ لِأَنَّهُ الْوَاجِبُ

note

وَلَوْ قَالَ أَحِجُّوا عَنِّي زَيْدًا بِكَذَا لَمْ يَجُزْ نَقْصُهُ عَنْهُ حَيْثُ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ،

11,392

وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ الْوَصِيُّ بِدُونِهِ أَوْ وَجَدَ مَنْ يَحُجُّ بِدُونِهِ وَمَحَلُّهُ كَمَا لَا يَخْفَى إنْ كَانَ الْمُعَيَّنُ أَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِظُهُورِ إرَادَةِ الْوَصِيَّةِ لَهُ وَالتَّبَرُّعُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ وَإِلَّا جَازَ نَقْصُهُ عَنْهُ،

11,393

وَلَوْ كَانَ الْمُعَيَّنُ وَارِثًا فَالزِّيَادَةُ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ، فَفِي الْجَوَاهِرِ لَوْ قَالَ أَحِجُّوا عَنِّي زَيْدًا بِأَلْفٍ يُصْرَفُ إلَيْهِ الْأَلْفُ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ حَيْثُ وَسِعَهَا الثُّلُثُ إنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا وَإِلَّا يُوقَفُ الزَّائِدُ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ عَلَى الْإِجَازَةِ،

11,394

وَلَوْ حَجَّ غَيْرُ الْمُعَيَّنِ أَوْ اسْتَأْجَرَ الْوَصِيُّ الْمُعَيَّنَ بِمَالِ نَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِ الْمُوصَى بِهِ أَوْ صِفَتِهِ رَجَعَ الْقَدْرُ الَّذِي عَيَّنَهُ الْمُوصِي لِوَرَثَتِهِ، وَعَلَيْهِ فِي الثَّانِيَةِ بِأَقْسَامِهَا أُجْرَةُ الْأَجِيرِ مِنْ مَالِهِ،

11,395

وَلَوْ عَيَّنَ قَدْرًا فَقَطْ فَوَجَدَ مَنْ يَرْضَى بِدُونِهِ جَازَ إحْجَاجُهُ وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ.

قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَخَالَفَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَقَالَ: الصَّحِيحُ وُجُوبُ صَرْفِ الْجَمِيعِ لَهُ، وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِمَا ذُكِرَ سَابِقًا مِنْ حَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا لَوْ كَانَ الْمُعَيَّنُ قَدْرَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ عَادَةً،

11,396

وَالثَّانِي عَلَى مَا لَوْ زَادَ عَلَيْهَا،

11,397

وَلَوْ عَيَّنَ الْأَجِيرَ فَقَطْ أُحِجَّ عَنْهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ فَأَقَلَّ إنْ رَضِيَ ذَلِكَ الْمُعَيَّنُ فِيمَا يَظْهَرُ أَوْ شَخْصًا فِي سَنَةٍ فَأَرَادَ التَّأْخِيرَ إلَى قَابِلٍ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ إنْ مَاتَ عَاصِيًا لِتَأْخِيرِهِ مُتَهَاوِنًا حَتَّى مَاتَ أُنِيبَ غَيْرُهُ رَفَعَا لِعِصْيَانِ الْمَيِّتِ وَلِوُجُوبِ الْفَوْرِيَّةِ فِي الْإِنَابَةِ عَنْهُ، وَإِلَّا أُخِّرَتْ إلَى الْيَأْسِ مِنْ حَجِّهِ؛ لِأَنَّهَا كَالتَّطَوُّعِ،

11,398

وَلَوْ امْتَنَعَ أَصْلًا وَقَدْ عَيَّنَ لَهُ قَدْرًا أُحِجَّ غَيْرُهُ بِأَقَلِّ مَا يُوجَدُ وَلَوْ فِي التَّطَوُّعِ، وَفِيمَا إذَا عَيَّنَ قَدْرًا إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ فَوَاضِحٌ، وَإِلَّا فَمِقْدَارُ أَقَلَّ مَا يُوجَدُ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِ حَجِّهِ مِنْ الْمِيقَاتِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَالزَّائِدُ مِنْ الثُّلُثِ، وَحَيْثُ اسْتَأْجَرَ وَصِيٌّ أَوْ وَارِثٌ أَوْ أَجْنَبِيٌّ مَنْ يَحُجُّ عَنْ الْمَيِّتِ امْتَنَعَتْ الْإِقَالَةُ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ لِلْمَيِّتِ فَلَمْ يَمْلِكْ أَحَدٌ إبْطَالَهُ، وَحَمَلَهُ كَثِيرٌ عَلَى مَا إذَا انْتَفَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الْإِقَالَةِ وَإِلَّا كَأَنْ عَجَزَ الْأَجِيرُ أَوْ خِيفَ حَبْسُهُ أَوْ فَلَسُهُ أَوْ قِلَّةُ دِبيَانَتِهِ جَازَتْ.

قَالَ الزَّبِيلِيُّ: وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْأَجِيرِ إلَّا إنْ رُئِيَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِالْبَصْرَةِ مَثَلًا وَقَالَ حَجَجْت أَوْ اعْتَمَرْت

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ وَجَدَ مَنْ يَحُجُّ بِدُونِهِ) أَيْ بِدُونِ مَا عَيَّنَهُ الْمُوصِي، وَيَدْفَعُ لَهُ جَمِيعَ الْمُوصَى بِهِ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِإِنْسَانٍ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ

(قَوْلُهُ: فَفِي الْجَوَاهِرِ) أَيْ لِلْقَمُولِيِّ وَهَذَا اسْتِدْلَالٌ عَلَى مَا قَالَهُ

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ الْوَصِيِّ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ هِيَ قَوْلُهُ أَوْ اسْتَأْجَرَ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَيَّنَ قَدْرًا فَقَطْ) أَيْ دُونَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: فَأَرَادَ) أَيْ الشَّخْصُ وَقَوْلُهُ إنْ مَاتَ أَيْ الْمُوصِي

(قَوْلُهُ وَحَمَلَهُ كَثِيرٌ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْأَجِيرِ: أَيْ فِي الْإِتْيَانِ بِالْحَجِّ، وَقَوْلُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ: أَيْ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: وَقَالَ حَجَجْت أَوْ اعْتَمَرْت) أَيْ وَإِنْ كَانَ وَلِيًّا؛ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِخَوَارِقِ الْعَادَاتِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُحَجُّ) عَنْهُ (مِنْ الْمِيقَاتِ) ؛ لِأَنَّهُ الْوَاجِبُ فَإِنْ عَيَّنَ أَبْعَدَ مِنْهُ وَوَسِعَهُ أَوْ أَقْرَبَ مِنْهُ الثُّلُثُ فُعِلَ وَإِلَّا فَمِنْ الْمِيقَاتِ،

note

وَلَوْ قَالَ أَحِجُّوا عَنِّي زَيْدًا بِكَذَا لَمْ يَجُزْ نَقْصُهُ عَنْهُ حَيْثُ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ،

6,522

وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ الْوَصِيُّ بِدُونِهِ أَوْ وَجَدَ مَنْ يَحُجُّ بِدُونِهِ وَمَحَلُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْمُعَيَّنُ أَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِظُهُورِ إرَادَةِ الْوَصِيَّةِ لَهُ وَالتَّبَرُّعِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ.

وَإِلَّا جَازَ نَقْصُهُ عَنْهُ وَلَوْ كَانَ الْمُعَيَّنُ وَارِثًا فَالزِّيَادَةُ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ فَفِي الْجَوَاهِرِ فِي أَحِجُّوا عَنِّي زَيْدًا بِأَلْفٍ يُصْرَفُ إلَيْهِ الْأَلْفُ،

6,523

وَإِنْ زَادَتْ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ حَيْثُ وَسِعَهَا الثُّلُثُ إنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا، وَإِلَّا تَوَقَّفَ الزَّائِدُ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ عَلَى الْإِجَازَةِ،

6,524

وَلَوْ حَجَّ غَيْرُ الْمُعَيَّنِ أَوْ اسْتَأْجَرَ الْوَصِيُّ الْمُعَيَّنَ بِمَالِ نَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِ الْمُوصَى بِهِ أَوْ صِفَتِهِ رَجَعَ الْقَدْرُ الَّذِي عَيَّنَهُ الْمُوصِي لِوَرَثَتِهِ، وَعَلَيْهِ فِي الثَّانِيَةِ بِأَقْسَامِهَا أُجْرَةُ الْأَجِيرِ مِنْ مَالِهِ،

6,525

وَلَوْ عَيَّنَ قَدْرًا فَقَطْ فَوُجِدَ مَنْ يَرْضَى بِأَقَلَّ مِنْهُ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ جَازَ إحْجَاجُهُ وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ،

6,526

وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ الصَّحِيحُ وُجُوبُ صَرْفِ الْجَمِيعِ لَهُ وَيَتَعَيَّنُ الْجَمْعُ بِمَا ذَكَرْته أَوَّلًا بِأَنْ يُحْمَلَ الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمُعَيَّنُ قَدْرَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ عَادَةً،

6,527

وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا زَادَ عَنْهَا ثُمَّ رَأَيْت فِي الْجَوَاهِرِ فِيمَا لَوْ عَيَّنَ قَدْرًا فَقَطْ زَائِدًا عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ قِيلَ يُحَجُّ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ فَقَطْ،

6,528

وَقِيلَ يُحَجُّ بِالْمُعَيَّنِ كُلِّهِ إنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ وَبِهِ يُشْعِرُ نَصُّهُ فِي الْأُمِّ، وَأَجَابَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ اهـ.

6,529

وَلَوْ عَيَّنَ الْأَجِيرَ فَقَطْ أُحِجَّ عَنْهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ فَأَقَلَّ إنْ رَضِيَ ذَلِكَ الْمُعَيَّنُ عَلَى الْأَوْجَهِ أَوْ شَخْصًا لَا سَنَةً فَأَرَادَ التَّأْخِيرَ إلَى قَابِلٍ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ إنْ مَاتَ عَاصِيًا لِتَأْخِيرِهِ مُتَهَاوِنًا حَتَّى مَاتَ أُنِيبَ غَيْرُهُ رَفْعًا لِعِصْيَانِ الْمَيِّتِ وَلِوُجُوبِ الْفَوْرِيَّةِ فِي الْإِنَابَةِ عَنْهُ وَإِلَّا أُخِّرَتْ إلَى الْيَأْسِ مِنْ حَجِّهِ؛ لِأَنَّهَا كَالتَّطَوُّعِ وَلَوْ امْتَنَعَ أَصْلًا، وَقَدْ عُيِّنَ لَهُ قَدْرٌ أَوْ لَا أُحِجَّ غَيْرُهُ بِأَقَلِّ مَا يُوجَدُ وَلَوْ فِي التَّطَوُّعِ، وَفِيمَا إذَا عَيَّنَ قَدْرًا إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ فَوَاضِحٌ، وَإِلَّا فَمِقْدَارُ أَقَلِّ مَا يُوجَدُ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِ حَجِّهِ مِنْ الْمِيقَاتِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَالزَّائِدُ مِنْ الثُّلُثِ (فَرْعٌ) حَيْثُ اسْتَأْجَرَ وَصِيٌّ أَوْ وَارِثٌ أَوْ أَجْنَبِيٌّ مَنْ يَحُجُّ عَنْ الْمَيِّتِ امْتَنَعَتْ الْإِقَالَةُ؛

لِأَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ لِلْمَيِّتِ فَلَمْ يَمْلِكْ أَحَدٌ إبْطَالَهُ وَحَمَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَلَى مَا لَا مَصْلَحَةَ فِي إقَالَتِهِ وَإِلَّا كَأَنْ عَجَزَ الْأَجِيرُ أَوْ خِيفَ حَبْسُهُ أَوْ فَلَسُهُ أَوْ قِلَّةُ دِيَانَتِهِ جَازَتْ قَالَ الزَّبِيلِيُّ، وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْأَجِيرِ إلَّا إنْ رُئِيَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِالْبَصْرَةِ مَثَلًا حَجَجْت أَوْ اعْتَمَرْت بِلَا يَمِينٍ،

6,530

وَأَمَّا بَحْثُ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهِ وَإِلَّا صُدِّقَ مُسْتَأْجِرُهُ بِيَمِينِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي قَوْلِ الْوَكِيلِ أَتَيْت بِالتَّصَرُّفِ الْمَأْذُونِ فِيهِ، وَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ فَيُرَدُّ بِأَنَّ الْعِبَادَاتِ يُتَسَامَحُ فِيهَا أَلَا تَرَى إلَى مَا مَرَّ أَنَّ الزَّكَاةَ لَيْسَ فِيهَا يَمِينٌ وَاجِبَةٌ وَإِنْ اُتُّهِمَ، وَدَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى كَذِبِهِ وَوَارِثُ الْأَجِيرِ مِثْلُهُ وَفِي إنْ حَجَجْت عَنِّي فَلَكَ كَذَا لَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَإِلَّا حَلَفَ الْقَائِلُ أَنَّهُ مَا يَعْلَمُهُ حَجَّ عَنْهُ وَفَارَقَتْ الْجَعَالَةُ الْإِجَارَةَ بِأَنَّهُ هُنَا اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ بِالْعَقْدِ اللَّازِمِ وَالْأَدَاءُ مُفَوَّضٌ إلَى أَمَانَتِهِ وَثَمَّ لَا يَسْتَحِقُّ إلَّا بِالْإِتْيَانِ بِالْعَمَلِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ فَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِيهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُحَجُّ مِنْ الْمِيقَاتِ) مُفَرَّعٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ أَقْرَبَ مِنْهُ) عَطْفٌ عَلَى الْهَاءِ فِي وَسِعَهُ وَقَوْلُهُ الثُّلُثُ فَاعِلُ وَسِعَهُ اهـ سم

(قَوْلُهُ أَوْ أَقْرَبَ مِنْ الثُّلُثِ) أَيْ أَوْ وَسِعَ الثُّلُثُ أَقْرَبَ مِنْ الْأَبْعَدِ إلَى مَكَّةَ وَأَبْعَدَ مِنْ الْمِيقَاتِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَمِنْ الْمِيقَاتِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ وَسِعَ الثُّلُثُ الْأَبْعَدَ أَوْ الْأَقْرَبَ مِنْهُ إلَى الْمِيقَاتِ فَقَطْ حُجَّ مِنْ الْمِيقَاتِ، وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَهَلَّا صُرِفَ مِنْ الثُّلُثِ عَلَى مَا قَبْلَ الْمِيقَاتِ، ثُمَّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ عَلَى الْبَاقِي فَيَكُونُ الْحَجُّ مِمَّا قَبْلَهُ اهـ سم.

أَقُولُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْمُغْنِي فَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلٍ اُمْتُثِلَ نَعَمْ إنْ أَوْصَى بِذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ، وَعَجَزَ عَنْهُ فَمِنْ حَيْثُ أَمْكَنَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ أَحِجُّوا عَنِّي) إلَى قَوْلِهِ وَمَحَلُّهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ

15,663

وَأَمَّا بَحْثُ بَعْضِهِمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْجَوَاهِرِ إلَى وَلَوْ عَيَّنَ الْأَجِيرَ

(قَوْلُهُ وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ الْوَصِيُّ بِدُونِهِ) أَيْ بِدُونِ مَا عَيَّنَهُ الْمُوصِي، وَيَدْفَعُ لَهُ جَمِيعَ الْمُوصَى بِهِ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِإِنْسَانٍ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ اهـ ع ش وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْإِجَارَةِ صَحِيحَةً وَكَوْنِهَا فَاسِدَةً فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ الْوَصِيُّ إلَخْ) إنْ أُرِيدَ أَنَّ هَذَا الِاسْتِئْجَارَ صَحِيحٌ،

15,664

وَيَجِبُ دَفْعُ الزَّائِدِ إلَيْهِ أَيْضًا فَيَنْبَغِي الِاحْتِيَاجُ إلَى الْقَبُولِ؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ يُغْتَفَرُ فِي التَّابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَتْبُوعِ نَظِيرُ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ فِي الْمُحَابَاةِ بِالْبَيْعِ عَلَى أَنَّ قَبُولَ الْإِجَارَةِ مُتَضَمِّنٌ لِقَبُولِ الْوَصِيَّةِ

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ عَدَمِ جَوَازِ النَّقْصِ

(قَوْلُهُ فَفِي الْجَوَاهِرِ) أَيْ لِلْقَمُولِيِّ، وَهَذَا اسْتِدْلَالٌ عَلَى مَا قَالَهُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ أَجْنَبِيًّا) يَعْنِي غَيْرَ وَارِثٍ

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ الْوَصِيِّ وَقَوْلُهُ وَفِي الثَّانِيَةِ هِيَ قَوْلُهُ اسْتَأْجَرَ إلَخْ

(قَوْلُهُ أُجْرَةُ الْأَجِيرِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلَّتْ مِمَّا عَيَّنَهُ الْمُوصِي وَفِيهِ وَقْفَةٌ بَلْ مُخَالَفَةٌ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ لَمْ يَجُزْ نَقْصُهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ الْآتِي، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ إلَخْ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا لَمْ يُرِدْ الْمُعَيَّنَ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ، وَسَكَتَ عَنْ التَّقْيِيدِ بِذَلِكَ اكْتِفَاءً بِمَا تَقَدَّمَ وَمَا يَأْتِي ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأُجْرَةِ الْأَجِيرِ إلَخْ مَا إنْ عَيَّنَهُ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ فِي الْأَخِيرَيْنِ ع ش وَكُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ دُونَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِأَنْ يُحْمَلَ الْأَوَّلُ) أَيْ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ

(قَوْلُهُ قَدْرَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ) أَيْ أَوْ أَقَلَّ الْمَعْلُومِ بِالْأَوْلَى

(قَوْلُهُ وَالثَّانِي) أَيْ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ

(قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ دُونَ قَدْرِ الْأُجْرَةِ

(قَوْلُهُ أَوْ شَخْصًا لَا سَنَةً) إلَى قَوْلِهِ كَالتَّطَوُّعِ زَادَ الْمُغْنِي عَقِبَهُ قَالَ أَيْ الْأَذْرَعِيُّ وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِمَا فِي التَّأْخِيرِ مِنْ الْغَرَرِ انْتَهَى، وَهَذَا أَظْهَرُ اهـ فَتَبَيَّنَ أَنَّ مَيْلَ الْمُغْنِي إلَى الْفَوْرِيَّةِ مُطْلَقًا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ أَوْ شَخْصًا إلَخْ) أَيْ عَيَّنَ قَدْرًا أَوْ لَا

(قَوْلُهُ فَأَرَادَ) أَيْ ذَلِكَ الشَّخْصُ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ إنْ مَاتَ أَيْ الْمُوصِي اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِعِصْيَانِ الْمَيِّتِ) أَيْ دَوَامِهِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ اسْتَقَرَّ الْحَجُّ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أُخِّرَتْ) أَيْ الْإِنَابَةُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ امْتَنَعَ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَقَدْ عَيَّنَ لَهُ قَدْرًا أَوْ لَا) الْأَوْلَى إسْقَاطُ أَوْ لَا كَمَا فِي النِّهَايَةِ أَوْ وَقَدْ

(قَوْلُهُ وَفِيمَا عَيَّنَ قَدْرًا) أَيْ عَيَّنَ شَخْصًا أَوْ لَا

15,665

[فَرْعٌ اسْتَأْجَرَ وَصِيٌّ أَوْ وَارِثٌ أَوْ أَجْنَبِيٌّ لِيَحُجّ عَنْ الْمَيِّتِ]

(قَوْلُهُ حَيْثُ اسْتَأْجَرَ إلَخْ) أَيْ إجَارَةً صَحِيحَةً

(قَوْلُهُ مَنْ يَحُجُّ عَنْ الْمَيِّتِ) فَرْضًا أَوْ تَطَوُّعًا

(قَوْلُهُ وَحَمَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ إلَّا إنْ رُئِيَ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ وَلِيًّا؛ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِخَوَارِقِ الْعَادَاتِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مَثَلًا) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَقَوْلِهِ بِالْبَصْرَةِ

(قَوْلُهُ حَجَجْت إلَخْ) مَقُولُ الْأَجِيرِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ اُتُّهِمَ) أَيْ مَالِكُ النِّصَابِ فِي قَوْلِهِ أَدَّيْتهَا

(قَوْلُهُ وَوَارِثُ الْأَجِيرِ مِثْلُهُ) أَيْ فَيُصَدَّقُ بِلَا يَمِينٍ

(قَوْلُهُ لَا يُقْبَلُ) أَيْ قَوْلُهُ حَجَجْت أَوْ اعْتَمَرْت إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَيْ عَلَى أَنَّهُ كَانَ حَاضِرًا فِي تِلْكَ الْمَوَاقِفِ فِي السَّنَةِ الْمُعَيَّنَةِ لَا عَلَى أَنَّهُ حَجَّ عَنْهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ اهـ فَتْحُ الْقَدِيرِ

(قَوْلُهُ حَلَفَ الْقَائِلُ) أَيْ الْمُجَاعِلُ

(قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ الْجَعَالَةُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّ الْإِجَارَةَ الْفَاسِدَةَ كَالْجَعَالَةِ اهـ سم

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ هُنَا) أَيْ فِي الْإِجَارَةِ وَقَوْلُهُ وَثَمَّ أَيْ فِي الْجَعَالَةِ

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْإِتْيَانِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلِهَذَا لَوْ مَاتَ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخْرَجَ مِنْ مَالِهِ إلَّا أَقَلُّ الْخِصَالِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ أَوْ أَقْرَبَ مِنْهُ) عَطْفٌ عَلَى الْهَاءِ فِي وَسِعَهُ وَقَوْلُهُ وَالثُّلُثُ فَاعِلُ وَسِعَهُ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَمِنْ الْمِيقَاتِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ وَسِعَ الثُّلُثُ الْأَبْعَدَ أَوْ الْأَقْرَبَ مِنْهُ إلَى الْمِيقَاتِ فَقَطْ حَجَّ مِنْ الْمِيقَاتِ وَفِيهِ وَقْفَةُ فَهَلَّا صَرَفَهُ مِنْ الثُّلُثِ عَلَى مَا قَبْلَ الْمِيقَاتِ ثُمَّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ عَلَى الْبَاقِي فَيَكُونُ الْحَجُّ مِمَّا قَبْلُ

(قَوْلُهُ وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ الْوَصِيُّ بِدُونِهِ إلَخْ) إنْ أُرِيدَ أَنَّ هَذَا الِاسْتِئْجَارَ صَحِيحٌ

5,621

وَيَجِبُ دَفْعُ الزَّائِدِ إلَيْهِ أَيْضًا فَيَنْبَغِي الِاحْتِيَاجُ لِلْقَبُولِ؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ وَهَلْ يَجْرِي فِيمَا يَسْتَحِقُّهُ زَيْدٌ هُنَا إذَا الْمُعَيَّنُ أَكْثَرُ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ التَّفْصِيلُ الْمُشَارُ إلَيْهِ فِيمَا يَأْتِي عَنْ الْعُبَابِ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْفَرْعِ يَنْبَغِي إلْحَاقُهُ إلَخْ أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنْ كَانَ هَذَا مُصَوَّرًا بِالْإِيصَاءِ بِحَجٍّ مُعَيَّنٍ تَعَيَّنَ الْجَرَيَانُ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ

note

وَلَوْ قَالَ أَحِجُّوا عَنِّي بِمِائَةٍ مَنْ يَرَاهُ زَيْدٌ فَعَيَّنَ زَيْدٌ رَجُلًا فَامْتَنَعَ فَهَلْ لَهُ تَعْيِينُ آخَرَ وَجْهَانِ فَمَنْ قَالَ لِوَكِيلِهِ ادْفَعْ هَذَا إلَى مَنْ رَأَيْته أَوَّلًا فَرَأَى رَجُلًا فَأَبَى قَبْضَهُ فَفِي جَوَازِ دَفْعِهِ لِمَنْ رَآهُ ثَانِيًا وَجْهَانِ

5,622

(فَرْعٌ) لَوْ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ بِأَلْفٍ فَاسْتَأْجَرَ الْوَصِيُّ بِخَمْسِمِائَةٍ وَجَهِلَ الْأَجِيرُ الْحَالَ ثُمَّ عَلِمَ فَهَلْ لَهُ طَلَبُ الْبَاقِي يَنْبَغِي إلْحَاقُهُ بِمَا لَوْ أَوْصَى بِشِرَاءِ عَبْدِ زَيْدٍ بِأَلْفٍ وَإِعْتَاقِهِ فَاشْتَرَاهُ الْوَصِيُّ بِخَمْسِمِائَةٍ وَأَعْتَقَهُ وَجَهِلَ الْبَائِعُ الْوَصِيَّةَ فَإِنْ سَاوَى الْعَبْدُ أَلْفًا فَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ أَوْ بِخَمْسِمِائَةٍ فَلِلْبَائِعِ أَوْ بَيْنَهُمَا كَثَمَانِمِائَةٍ فَلَهُ مَا زَادَ عَلَى قِيمَةِ الْمِثْلِ وَهُوَ مِائَتَانِ وَلِلْوَارِثِ الزَّائِدُ عَلَى الثَّمَنِ النَّاقِصِ عَنْ قِيمَةِ الْمِثْلِ وَهُوَ ثَلَثُمِائَةٍ انْتَهَتْ عِبَارَةُ الْعُبَابِ (قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ الْجَعَالَةَ إلَخْ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّ الْإِجَارَةَ الْفَاسِدَةَ كَالْجَعَالَةِ (قَوْلُهُ قَائِمٌ مَقَامَ إذْنِهِ) أَيْ فَيُصَوَّرُ الْمَتْنُ بِعَدَمِ إذْنِ وَارِثِهِ أَيْضًا

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَحُجُّ) عَنْهُ (مِنْ الْمِيقَاتِ) لِبَلَدِهِ مُفَرَّعٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ لَكِنْ عَلَى الْأَوَّلِ جَزْمًا وَعَلَى الثَّانِي عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَيًّا لَمْ يَلْزَمْهُ سِوَاهُ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْ مَالِهِ إلَّا مَا كَانَ مُسْتَحَقًّا عَلَيْهِ،

16,349

فَإِنْ أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ اُمْتُثِلَ. نَعَمْ إنْ أَوْصَى بِذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ وَعَجَزَ عَنْهُ فَمِنْ حَيْثُ أَمْكَنَ.

note

وَلَوْ قَالَ: أَحِجُّوا عَنِّي زَيْدًا بِخَمْسِينَ دِينَارًا مَثَلًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَنْقُصَ مِنْهَا شَيْءٌ مَعَ خُرُوجِهَا مِنْ الثُّلُثِ وَإِنْ وُجِدَ مَنْ يَحُجُّ بِدُونِهَا،

16,350

فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ فَمِقْدَارُ أُجْرَةِ حَجَّةٍ مِنْ الْمِيقَاتِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَالزَّائِدُ مُعْتَبَرٌ مِنْ الثُّلُثِ كَسَائِرِ التَّبَرُّعَاتِ.

قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُتَفَطَّنَ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ أَحَدًا فَوُجِدَ مَنْ يَحُجَّ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ صُرِفَ إلَيْهِ ذَلِكَ الْقَدْرُ إذَا خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ وَكَانَ الْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ

16,351

وَقِيلَ: يَجِبُ صَرْفُ الْجَمِيع وَرَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ.

note

وَلَوْ قَالَ: أَحِجُّوا عَنِّي زَيْدًا بِكَذَا وَلَمْ يُعَيِّنْ سَنَةً، فَامْتَنَعَ زَيْدٌ مِنْ حَجِّ عَامِ الْوَصِيَّةِ هَلْ يُؤَخَّرُ الْحَجُّ لِأَجْلِهِ أَوْ يُسْتَأْجَرُ غَيْرُهُ فِي عَامِ الْوَصِيَّةِ وَالْحَجُّ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ؟ لَا نَقْلَ فِي ذَلِكَ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ كَانَ قَدْ تَمَكَّنَ مِنْ الْحَجِّ فِي حَيَاتِهِ وَأَخَّرَ تَهَاوُنًا حَتَّى مَاتَ لَا تُؤَخَّرُ عَنْ عَامِهَا؛ لِأَنَّهُ مَاتَ عَاصِيًا بِالتَّأْخِيرِ عَلَى الْأَصَحِّ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْإِحْجَاجُ عَنْهُ عَلَى الْفَوْرِ قَطْعًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ وَلَا تَمَكَّنَ أَخَّرَهُ الْمُعَيَّنُ إلَى الْيَأْسِ مِنْ حَجِّهِ عَنْهُ؛

لِأَنَّهَا كَالتَّطَوُّعِ.

قَالَ: وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِمَا فِي التَّأْخِيرِ مِنْ التَّغْرِيرِ اهـ.

وَهَذَا أَظْهَرُ، وَلَوْ امْتَنَعَ الْمُعَيَّنُ مِنْ الْحَجِّ عَنْهُ أَحَجَّ غَيْرَهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ إنْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ،

16,352

وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا فَهَلْ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا تَبْطُلُ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيَحُجُّ مِنْ الْمِيقَاتِ) إذْ لَا يَجِبُ مِنْ دُونِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إذْ لَا يَجِبُ مِنْ دُونِهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِدُونِهِ مَا قَبْلَهُ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ مَثَلًا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَحُجُّ مِنْ الْمِيقَاتِ) قَضِيَّتُهَا لَجَزَمَ بِذَلِكَ مُطْلَقًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ إنْ قُلْنَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَمُسَلَّمٌ،

2,396

وَإِنْ قُلْنَا مِنْ الثُّلُثِ فَمِنْ الْمِيقَاتِ عَلَى الْأَصَحِّ كَالتَّطَوُّعِ، نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ.

2,397

فَائِدَةٌ لَوْ حَجَّ مِنْ مِيقَاتٍ أَبْعَدَ مِنْ مِيقَاتِ بَلَدِهِ لَكِنْ بِأُجْرَةِ مِيقَاتِ بَلَدِهِ، فَقِيلَ يَجِبُ الدَّمُ لِلْمُخَالَفَةِ،

2,398

وَالْأَظْهَرُ الْمَنْعُ، وَلَوْ عَيَّنَ قَدْرًا لِلْحَجِّ، فَاسْتَأْجَرَ بِبَعْضِهِ فَهَلْ يَرْجِعُ الْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ أَوْ لَا، أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْأُجْرَةُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ أَوْ لَا، مَحَلُّ نَظَرٍ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويحج من الميقات) أي: ميقات بلده؛ لأن لو كان حيا .. لم يلزمه سواه.

وهذا مجزوم به إن قلنا: من رأس المال،

16,790

وكذا إن جعلناه من الثلث على الأصح،

16,791

أما الحجة المنذورة في الصحة .. فالأصح: أنها كحجة الإسلام؛ لوجوبها،

16,792

وقيل: كالتطوع؛ لأنها لا تلزم بأصل الشرع،

16,793

وأما التي نذرها في مرض الموت ..

16,794

فمن الثلث قطعا، صرح به الفوراني وغيره، وهو ظاهر، والخلاف جار في الكفارات والصدقة المنذورة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.