Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَشَرْطُ الْوَصِيِّ) تَعْيِينٌ وَ (تَكْلِيفٌ) أَيْ بُلُوغٌ وَعَقْلٌ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ لَا يَلِي أَمْرَ نَفْسِهِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى لِفُلَانٍ إلَى بُلُوغِ ابْنِهِ أَوْ قُدُومِ زَيْدٍ فَإِذَا بَلَغَ أَوْ قَدِمَ فَهُوَ الْوَصِيُّ جَازَ، وَلَا يُرَدُّ عَلَى هَذَا؛ لِأَنَّهُ فِي الْإِيصَاءِ الْمُنَجَّزِ وَذَاكَ فِي الْإِيصَاءِ الْمُعَلَّقِ (وَحُرِّيَّةٌ) كَامِلَةٌ وَلَوْ مَآلًا كَمُدَبَّرَةٍ وَمُسْتَوْلَدَةٍ فَلَا يَصِحُّ لِمَنْ فِيهِ رِقٌّ لِلْمُوصِي أَوْ لِغَيْرِهِ وَإِنْ أَذِنَ سَيِّدُهُ؛ لِأَنَّ الْوِصَايَةَ تَسْتَدْعِي فَرَاغًا وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ، وَمَا أَخَذَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ مِنْهُ مِنْ مَنْعِ الْإِيصَاءِ لِمَنْ أَجَّرَ نَفْسَهُ لِعَمَلِ مُدَّةٍ لَا يُمْكِنُهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا بِالْوِصَايَةِ فَلَا يَصِحُّ الْإِيصَاءُ لَهُ مَرْدُودٌ لِبَقَاءِ أَهْلِيَّتِهِ وَتَمَكُّنِهِ مِنْ اسْتِنَابَةِ ثِقَةٍ يَعْمَلُ عَنْهُ تِلْكَ الْمُدَّةِ (وَعَدَالَةٌ) وَلَوْ ظَاهِرَةً فَلَا يَصِحُّ لَفَاسِقٍ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِلْوِلَايَةِ،

11,443

وَلَوْ وَقَعَ نِزَاعٌ فِي عَدَالَتِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ الْعَدَالَةِ الْمَذْكُورَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَهِدَايَةٌ إلَى التَّصَرُّفِ الْمُوصَى بِهِ) فَلَا تَجُوزُ لِمَنْ لَا يَهْتَدِي إلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ هَرَمٍ أَوْ تَغَفُّلٍ إذْ لَا مَصْلَحَةَ فِيهِ،

11,444

وَلَوْ فَرَّقَ فَاسِقٌ مَثَلًا مَا فُوِّضَ لَهُ تَفْرِقَتُهُ غَرِمَهُ، وَلَهُ اسْتِرْدَادُ بَدَلِ مَا دَفَعَهُ مِمَّنْ عَرَفَهُ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ فَإِنْ بَقِيَتْ عَيْنُ الْمَدْفُوعِ اسْتَرَدَّهُ الْحَاكِمُ وَأَسْقَطَ عَنْهُ مِنْ الْغُرْمِ بِقَدْرِهِ كَمَا لَا يَخْفَى وَمَرَّ أَنَّ لِلْمُسْتَحِقِّ لِعَيْنِ الِاسْتِقْلَالِ بِأَخْذِهَا وَأَنَّ لِلْأَجْنَبِيِّ أَخْذُهَا وَدَفْعُهَا إلَيْهِ فَمَا هُنَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ (وَإِسْلَامٌ) فَلَا تَصِحُّ مِنْ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ لِتُهْمَتِهِ، وَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُسْلِمُ وَصِيَّ ذِمِّيٍّ فَوَّضَ لَهُ وِصَايَةً عَلَى أَوْلَادِهِ الذِّمِّيِّينَ جَازَ لَهُ إيصَاءُ ذِمِّيٍّ مَرْدُودٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْوَصِيَّ يَلْزَمُهُ النَّظَرُ بِالْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ وَالتَّفْوِيضُ لِمُسْلِمٍ أَرْجَحُ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ مِنْهُ لِذِمِّيٍّ، فَالْوَجْهُ تَعَيُّنُ الْمُسْلِمِ هُنَا أَيْضًا، وَأُخِذَ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِمُسْلِمٍ وَلَدٌ بَالِغٌ ذِمِّيٌّ سَفِيهٌ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُوصِيَ عَلَيْهِ ذِمِّيًّا وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَالتَّنْظِيرُ فِيهِ بِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ مَرْدُودٌ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَلْزَمُهُ رِعَايَةُ الْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ، وَذَكَرَ الْإِسْلَامَ بَعْدَ الْعَدَالَةِ؛

لِأَنَّ الْكَافِرَ قَدْ يَكُونُ عَدْلًا فِي دِينِهِ وَبِفَرْضِ عِلْمِهِ مِنْ الْعَدَالَةِ يَكُونُ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ عَلَى هَذَا) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الْوُرُودِ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى الْجَوَابِ عَنْهُ فَإِنَّ مَا هُنَا شُرُوطٌ فِي الْوَصِيِّ وَمَا يَأْتِي مُتَعَلِّقٌ بِالصِّيغَةِ مَعَ أَنَّ الْوَصِيَّ فِيهَا مُكَلَّفٌ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: وَجْهُ الْإِيرَادِ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ أَوْصَيْت لِزَيْدٍ إلَى بُلُوغِ ابْنِي فَإِذَا بَلَغَ فَهُوَ الْوَصِيُّ كَانَ الِابْنُ الَّذِي أَوْصَى إلَيْهِ صَبِيًّا وَقْتَهَا

(قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ) جَرَى عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ حَجّ حَيْثُ نَقَلَهُ وَأَقَرَّهُ

(قَوْلُهُ وَعَدَالَةٌ) قَضِيَّةُ الِاكْتِفَاءِ بِالْعَدَالَةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ سَلَامَتُهُ مِنْ خَارِمِ الْمُرُوءَةِ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَدْلِ فِي عِبَارَتِهِمْ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ظَاهِرَةً) وَفِي نُسْخَةٍ بَدَلُ وَلَوْ ظَاهِرَةً وَلَوْ بَاطِنَةً، وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ قَوْلُهُ وَلَوْ ظَاهِرَةً تَبِعَ فِيهِ الْهَرَوِيَّ،

8,841

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْعَدَالَةِ الْبَاطِنَةِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ قُبَيْلَ كِتَابِ الصُّلْحِ اهـ.

وَقَوْلُ الزِّيَادِيِّ لَا بُدَّ مِنْ الْعَدَالَةِ الْبَاطِنَةِ: أَيْ وَهِيَ الَّتِي تَثْبُتُ عِنْدَ الْقَاضِي بِقَوْلِ الْمُزَكِّينَ، وَقَوْلُهُ أَيْضًا مُطْلَقًا: أَيْ وَقَعَ نِزَاعٌ فِي عَدَالَتِهِ أَوْ لَا،

8,842

وَفِي نُسْخَةٍ أَيْضًا: وَعَدَالَةٌ بَاطِنَةٌ، وَهِيَ الْمُوَافِقَةُ لِمَا فِي الزِّيَادِيِّ

(قَوْلُهُ: فَلَا تَصِحُّ لَفَاسِقٍ) قَالَ حَجّ: وَهَلْ يَحْرُمُ الْإِيصَاءُ لِنَحْوِ فَاسِقٍ عِنْدَهَا؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ اسْتِمْرَارُ فِسْقِهِ إلَى الْمَوْتِ فَيَكُونُ مُتَعَاطِيًا لِعَقْدٍ فَاسِدٍ بِاعْتِبَارِ الْمَآلِ ظَاهِرًا،

8,843

وَلَا يَحْرُمُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ فَسَادُهُ لِاحْتِمَالِ عَدَالَتِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَا إثْمَ مَعَ الشَّكِّ، كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَمِمَّا يُرَجِّحُ الثَّانِيَ أَنَّ الْمُوصِيَ قَدْ يَتَرَجَّى صَلَاحَهُ لِوُثُوقِهِ بِهِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ جَعَلْته وَصِيًّا إنْ كَانَ عَدْلًا عِنْدَ الْمَوْتِ، وَوَاضِحٌ أَنَّهُ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لَا إثْمَ عَلَيْهِ، فَكَذَا هُنَا؛ لِأَنَّ هَذَا مُرَادٌ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ هُنَا، وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي نَصْبِ غَيْرِ الْجَدِّ مَعَ وُجُودِهِ بِصِفَةِ الْوِلَايَةِ لِاحْتِمَالِ تَغَيُّرِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ فَيَكُونُ لِمَنْ عَيَّنَهُ الْأَبُ لِوُثُوقِهِ بِهِ اهـ.

أَقُولُ: وَقَدْ يُقَالُ فَرَّقَ بَيْنَ مَا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت لَهُ إذَا صَارَ عَدْلًا وَبَيْنَ مَا إذَا أَسْقَطَهُ وَاقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ أَوْصَيْت لِزَيْدٍ بِأَنَّهُ إذَا صَرَّحَ بِقَوْلِهِ إنْ كَانَ عَدْلًا وَقْتَ الْمَوْتِ أَشْعَرَ ذَلِكَ بِتَرَدُّدِهِ فِي حَالِهِ فَيَحْمِلُ الْقَاضِي عَلَى الْبَحْثِ فِي حَالِهِ وَقْتَ الْمَوْتِ،

8,844

بِخِلَافِ مَا لَوْ سَكَتَ فَإِنَّهُ يُظَنُّ مِنْ إيصَائِهِ لَهُ حُسْنُ حَالِهِ، وَرُبَّمَا خَفِيَتْ حَالُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ عَلَى الْقَاضِي فَيَغْتَرُّ بِتَفْوِيضِ الْمُوصَى لَهُ فَيُسَلِّمُهُ الْمَالَ عَلَى أَنَّ فِي إثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ لَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ حَمْلًا لَهُ عَلَى الْمُنَازَعَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَرُبَّمَا أَدَّى إلَى إفْسَادِ التَّرِكَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فَرَّقَ فَاسِقٌ) أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَالْمُوصِي كَذَلِكَ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّمَا صَحَّتْ إلَخْ مِنْ أَنَّ الْأَجْنَبِيَّ إذَا دَفَعَ لِلْمُعَيَّنِ وَقَعَ الْمَوْقِعَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ وَمَرَّ إلَخْ وَالْكَلَامُ فِي الْوَصِيَّةِ،

8,845

أَمَّا لَوْ دَفَعَ شَخْصٌ فِي حَيَاتِهِ شَيْئًا لِفَاسِقٍ عَلِمَ فِسْقَهُ وَأَذِنَ لَهُ فِي تَفْرِيقِهِ فَفَرَّقَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِيهِ فَلَا يَظْهَرُ إلَّا الِاعْتِدَادُ بِهِ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: بَدَلَ مَا دَفَعَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ اسْتِرْدَادُ الْعَيْنِ مَا دَامَتْ بَاقِيَةً وَأَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِاسْتِرْدَادِ الْبَدَلِ، وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْبَدَلَ لَيْسَ مِنْ مَالِ الْمُوصِي وَهُوَ مُخَاطَبٌ بِبَدَلِهِ لِلْقَاضِي فَجَازَ لَهُ اسْتِيفَاؤُهُ،

8,846

بِخِلَافِ عَيْنِ الْمَالِ فَإِنَّهَا مِنْ مَالِ الْمُوصِي وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهَا فَكَانَ قَبْضُهَا لِلْقَاضِي دُونَهُ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ بَقِيَتْ عَيْنُ الْمَدْفُوعِ) أَيْ فِي يَدِ مَنْ أَخَذَ مِمَّنْ فَرَّقَ

(قَوْلُهُ: وَأَسْقَطَ عَنْهُ) أَيْ الْفَاسِقِ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ) أَيْ حَجّ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ عَلَى هَذَا) لَا يَخْفَى أَنَّ الْوَارِدَ إنَّمَا هُوَ الشِّقُّ الْأَوَّلُ: أَيْ لَا يَرِدُ عَلَى اشْتِرَاطِ التَّكْلِيفِ، وَوَجْهُ وُرُودِهِ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ، وَهُوَ أَنَّهُ جَعَلَ ابْنَهُ وَصِيًّا قَبْلَ التَّكْلِيفِ. نَعَمْ إنَّمَا يَظْهَرُ الْوُرُودُ لَوْ كَانَ الْعِبْرَةُ بِالتَّكْلِيفِ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ، لَكِنْ سَيَأْتِي أَنَّ الشُّرُوطَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَحِينَئِذٍ فَالْوُرُودُ فِيهِ خَفَاءٌ؛ لِأَنَّ الْمُوصِيَ لَا يَعْلَمُ وَقْتَ مَوْتِهِ وَلَعَلَّ ابْنَهُ عِنْدَهُ يَكُونُ مُكَلَّفًا فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَآلًا) أَيْ لَكِنْ بِحَيْثُ يَكُونُ عِنْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْقَبُولِ وَهُوَ الْمَوْتُ حُرًّا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ تَمْثِيلِهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ مُطْلَقَ الْمَالِيَّةِ الصَّادِقَةِ بِغَيْرِ مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ لَمَنْ فِيهِ رِقٌّ) أَيْ رِقٌّ لَا يَزُولُ بِمَوْتِ الْمُوصِي كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَبْلَهُ قَوْلُهُ فَمَا هُنَا) أَيْ مِنْ الْغُرْمِ وَالِاسْتِرْدَادِ

(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ) يَعْنِي قَوْلَهُ بِأَنَّ الْوَصِيَّ يَلْزَمُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْأَبِ) أَيْ فِي هَذَا الْمَأْخُوذِ، وَقَوْلُهُ وَالْوَصِيِّ: أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْإِسْنَوِيِّ الْمُعَلَّلَةِ بِمَا ذُكِرَ. قَوْلُهُ وَحَذْفُ ذَلِكَ يُغْنِي عَنْهُ إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ سم: الْإِغْنَاءُ لَيْسَ عَنْ الْحَذْفِ بَلْ عَنْ الذِّكْرِ. اهـ. فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ لَفْظَ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ قَوْلِهِ يُغْنِي

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَشَرْطُ الْوَصِيِّ) تَعْيِينٌ وَ (تَكْلِيفٌ) أَيْ بُلُوغٌ وَعَقْلٌ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ لَا يَلِي أَمْرَ نَفْسِهِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى وَسَيَذْكُرُ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى لِفُلَانٍ حَتَّى يَبْلُغَ وَلَدُهُ فَإِذَا بَلَغَ فَهُوَ الْوَصِيُّ جَازَ وَلَا يَرِدُ عَلَى هَذَا ؛ لِأَنَّهُ فِي الْإِيصَاءِ الْمُنَجَّزِ وَذَاكَ إيصَاءٌ مُعَلَّقٌ (وَحُرِّيَّةٌ) كَامِلَةٌ وَلَوْ مَآلًا كَمُدَبَّرٍ وَمُسْتَوْلَدَةٍ فَلَا يَصِحُّ لِمَنْ فِيهِ رِقٌّ لِلْمُوصِي أَوْ لِغَيْرِهِ وَإِنْ أَذِنَ سَيِّدُهُ؛ لِأَنَّ الْوِصَايَةَ تَسْتَدْعِي فَرَاغًا، وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ وَأَخَذَ مِنْهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ مَنْعَ الْإِيصَاءِ لِمَنْ آجَرَ نَفْسَهُ فِي عَمَلٍ مُدَّةً لَا يُمْكِنُهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا بِالْوِصَايَةِ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ لَهُ حِينَئِذٍ الْإِنَابَةَ؛

لِأَنَّهُ الْآنَ عَاجِزٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الِاسْتِنَابَةَ تَسْتَدْعِي نَظَرًا فِي النَّائِبِ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ مَشْغُولٌ (وَعَدَالَةٌ) وَلَوْ ظَاهِرَةً فَلَا تَصِحُّ لِفَاسِقٍ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ وِلَايَةٌ وَلَوْ وَقَعَ نِزَاعٌ فِي عَدَالَتِهِ اُشْتُرِطَ ثُبُوتُ الْعَدَالَةِ الْبَاطِنَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَهِدَايَةٌ إلَى التَّصَرُّفِ الْمُوصَى بِهِ) فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ لَا يَهْتَدِي إلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ هَرَمٍ أَوْ تَغَفُّلٍ إذْ لَا مَصْلَحَةَ فِيهِ.

6,574

وَلَوْ فَرَّقَ فَاسِقٌ مَثَلًا مَا فُوِّضَ لَهُ تَفْرِقَتُهُ غَرِمَهُ وَلَهُ اسْتِرْدَادُ بَدَلِ مَا دَفَعَهُ مِمَّنْ عَرَفَهُ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ فَإِنْ بَقِيَتْ عَيْنُ الْمَدْفُوعِ اسْتَرَدَّهُ الْقَاضِي وَأَسْقَطَ عَنْهُ مِنْ الْغُرْمِ بِقَدْرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَمَرَّ أَنَّ لِلْمُسْتَحِقِّ لِعَيْنِ الِاسْتِقْلَالِ بِأَخْذِهَا وَلِلْأَجْنَبِيِّ أَخْذُهَا وَدَفْعُهَا إلَيْهِ فَمَا هُنَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ (وَإِسْلَامٌ) فَلَا يَصِحُّ مِنْ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ لِتُهْمَتِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْمُسْلِمُ وَصِيَّ ذِمِّيٍّ فُوِّضَ إلَيْهِ وِصَايَةً عَلَى أَوْلَادِهِ الذِّمِّيِّينَ جَازَ لَهُ إيصَاءُ ذِمِّيٍّ عَلَيْهِمْ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَرَدَّهُ ابْنُ الْعِمَادِ وَتَبِعُوهُ بِأَنَّ الْوَصِيَّ يَلْزَمُهُ النَّظَرُ بِالْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ وَالتَّفْوِيضُ لِمُسْلِمٍ أَرْجَحُ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ مِنْهُ لِذِمِّيٍّ فَالْوَجْهُ تَعَيُّنُ الْمُسْلِمِ هُنَا أَيْضًا أَيْ إنْ وُجِدَ مُسْلِمٌ فِيهِ الشُّرُوطُ يَقْبَلُ وَإِلَّا جَازَ الذِّمِّيُّ الَّذِي فِيهِ الشُّرُوطُ فِيمَا يَظْهَرُ وَأُخِذَ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِمُسْلِمٍ وَلَدٌ بَالِغٌ ذِمِّيٌّ سَفِيهٌ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُوصِيَ بِهِ إلَى الذِّمِّيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ ظَاهِرٌ، وَذَكَرَ الْإِسْلَامَ بَعْدَ الْعَدَالَةِ؛

لِأَنَّ الْكَافِرَ قَدْ يَكُونُ عَدْلًا فِي دِينِهِ وَبِفَرْضِ عِلْمِهِ مِنْ الْعَدَالَةِ يَكُونُ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ تَعْيِينٌ) هَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ بِصِيغَةِ أَوْصِ عَنِّي أَحَدَ هَذَيْنِ أَوْ مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ بِلَفْظِ ادْفَعُوا هَذَا لِأَحَدِ هَذَيْنِ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُمْ الْآتِيَ فِي قَوْلِهِ الْوَصِيَّةُ أَوْصِ عَنِّي بِتَرِكَتِي إلَى مَنْ شِئْت أَنَّهُ يَصِحُّ وَيُوصِي عَنْهُ وَهُوَ صَرِيحٌ بِصِحَّةِ مَا نَحْنُ فِيهِ بِالْأَوْلَى اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ) أَيْ مِنْ حَيْثُ جَعْلُ ابْنِهِ وَصِيًّا قَبْلَ الْبُلُوغِ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ لَا يَرِدُ عَلَى اشْتِرَاطِ التَّكْلِيفِ وَوَجْهُ وُرُودِهِ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش وَهُوَ أَنَّهُ جَعَلَ ابْنَهُ وَصِيًّا قَبْلَ التَّكْلِيفِ نَعَمْ إنَّمَا يَظْهَرُ الْوُرُودُ لَوْ كَانَ الْعِبْرَةُ بِالتَّكْلِيفِ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ لَكِنْ سَيَأْتِي أَنَّ الشَّرْطَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَحِينَئِذٍ فَالْوُرُودُ فِيهِ خَفَاءٌ؛ لِأَنَّ الْمُوصِيَ لَا يَعْلَمُ وَقْتَ مَوْتِهِ وَلَعَلَّ ابْنَهُ عِنْدَهُ يَكُونُ مُكَلَّفًا فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ مَا هُنَا وَقَوْلُهُ وَذَاكَ مَا سَيَذْكُرُهُ

(قَوْلُهُ كَامِلَةٌ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَآلًا) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يَكُونُ عِنْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْقَبُولِ وَهُوَ الْمَوْتُ حُرًّا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ تَمْثِيلِهِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ مُطْلَقَ الْمَالِيَّةِ الصَّادِقَةِ بِغَيْرِ مَا ذُكِرَ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ مَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَاللَّفْظُ لَهُ وَتُعْتَبَرُ هَذِهِ الشُّرُوطُ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا عِنْدَ الْإِيصَاءِ وَلَا بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ التَّسَلُّطِ عَلَى الْقَبُولِ حَتَّى لَوْ أَوْصَى إلَى مَنْ خَلَا عَنْ الشُّرُوطِ أَوْ بَعْضِهَا كَصَبِيٍّ وَرَقِيقٍ، ثُمَّ اسْتَكْمَلَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ صَحَّ اهـ هَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ مُطْلَقُ الْمَالِيَّةِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ لِمَنْ فِيهِ رِقٌّ) أَيْ رِقٌّ لَا يَزُولُ بِمَوْتِ الْمُوصِي كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَبْلَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ قَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ وَأَخَذَ مِنْهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي أَيْضًا وَرَدَّهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَمَا أَخَذَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ مِنْهُ مِنْ مَنْعِ الْإِيصَاءِ لِمَنْ آجَرَ نَفْسَهُ إلَخْ مَرْدُودٌ لِبَقَاءِ أَهْلِيَّتِهِ وَتَمَكُّنِهِ مِنْ اسْتِنَابَةِ ثِقَةٍ يَعْمَلُ عَنْهُ تِلْكَ الْمُدَّةَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ مَشْغُولٌ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الشُّغْلُ لَا يَمْنَعُ النَّظَرَ فِي النَّائِبِ اهـ سم هَذَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ لَوْ فُرِضَ أَنَّ شُغْلَهُ يَمْنَعُ النَّظَرَ أَيْضًا فَلَا وَجْهَ لِلتَّوَقُّفِ وَإِلَّا فَهُوَ خِلَافُ الْفَرْضِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَعَدَالَةٌ) قَضِيَّةُ الِاكْتِفَاءِ بِالْعَدَالَةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ سَلَامَةٌ مِنْ خَارِمِ الْمُرُوءَةِ، وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ،

15,716

وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَدْلِ فِي عِبَارَتِهِمْ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَوْ ظَاهِرَةً) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَلِبَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَلَوْ ظَاهِرَةً عِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ تَبِعَ فِيهِ الْهَرَوِيَّ،

15,717

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْعَدَالَةِ الْبَاطِنَةِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ قُبَيْلَ كِتَابِ الصُّلْحِ اهـ وَقَوْلُ الزِّيَادِيِّ الْبَاطِنَةِ أَيْ الَّتِي تَثْبُتُ عِنْدَ الْقَاضِي بِقَوْلِ الْمُزَكِّي وَقَوْلُهُ أَيْضًا مُطْلَقًا أَيْ وَقَعَ نِزَاعٌ فِي عَدَالَتِهِ أَوْ لَا وَفِي نُسْخَةٍ أَيْ لِلنِّهَايَةِ وَعَدَالَةٌ بَاطِنَةٌ وَهِيَ مُوَافِقَةٌ لِمَا فِي الزِّيَادِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ فَلَا تَصِحُّ لِفَاسِقٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِسْلَامٌ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ لِسَفَهٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ مَرَضٍ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ فَرَّقَ فَاسِقٌ إلَخْ) أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَالْمُوصَى لَهُ كَذَلِكَ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّمَا صَحَّتْ إلَخْ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَمَرَّ إلَخْ، ثُمَّ الْكَلَامُ فِي الْوَصِيَّةِ

15,718

أَمَّا لَوْ دَفَعَ شَخْصٌ فِي حَيَاتِهِ شَيْئًا لِفَاسِقٍ عَلِمَ فِسْقَهُ وَأَذِنَ لَهُ فِي تَفْرِيقِهِ فَفَرَّقَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِيهِ فَلَا يَظْهَرُ إلَّا الِاعْتِدَادُ بِهِ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ بَدَلَ مَا دَفَعَهُ إلَخْ) وَهَلْ يَسْتَرِدُّ بَدَلَ مَا لَمْ يَدْفَعْهُ أَيْ فِيمَا لَوْ أَتْلَفَ أَحَدٌ بَعْضَ الْمُوصَى بِهِ فِي يَدِ الْمُوصِي الْفَاسِقِ مَثَلًا هُوَ أَوْ الْقَاضِي أَوْ كُلٍّ مِنْهُمَا لَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَوْجُهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ فَإِنْ بَقِيَتْ عَيْنُ الْمَدْفُوعِ) أَيْ فِي يَدِ مَنْ أَخَذَ مِمَّنْ فَرَّقَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَأَسْقَطَ إلَخْ) أَيْ أَوْرَدَ لَهُ مِنْهُ بِقَدْرِهِ إنْ كَانَ قَدْ أَخَذَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ الْفَاسِقِ

(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَتَنْفِيذِ الْوَصَايَا

(قَوْلُهُ فَمَا هُنَا) أَيْ مِنْ الْغُرْمِ وَالِاسْتِرْدَادِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ فَلَا تَصِحُّ مِنْ مُسْلِمٍ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إنْ وُجِدَ إلَى وَأُخِذَ

(قَوْلُهُ وَأُخِذَ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ) يَعْنِي قَوْلَهُ بِأَنَّ الْوَصِيَّ يَلْزَمُهُ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْفَرْقُ إلَخْ) هَذَا الْفَرْقُ مَرْدُودٌ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَلْزَمُهُ رِعَايَةُ الْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ فِي الشَّرْعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ) أَيْ مِنْ حَيْثُ جَعْلُ ابْنِهِ وَصِيًّا قَبْلَ بُلُوغِهِ (قَوْلُهُ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ مَشْغُولٌ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الشُّغْلُ لَا يَمْنَعُ النَّظَرَ فِي النَّائِبِ

(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ الْمُسْلِمُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّعْبِيرُ بِالْمُسْلِمِ احْتِرَازًا عَنْ الذِّمِّيِّ فَلَهُ الْإِيصَاءُ إلَى ذِمِّيٍّ كَالْمُوصِي الْأَصْلِيِّ

(قَوْلُهُ وَأُخِذَ مِنْ التَّعْلِيلِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَشَرْطُ الْوَصِيِّ) أَيْ الْمُوصَى إلَيْهِ (تَكْلِيفٌ) أَيْ بُلُوغٌ وَعَقْلٌ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ مُوَلًّى عَلَيْهِ فَكَيْفَ يَلِي أَمْرَ غَيْرِهِ، وَالْوَصِيُّ كَمَا فِي الصِّحَاحِ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَضْدَادِ يُطْلَقُ عَلَى الَّذِي يُوصِي، وَعَلَى مَنْ يُوصَى إلَيْهِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا كَمَا مَرَّ (وَحُرِّيَّةٌ) لِأَنَّ الرَّقِيقَ لَا يَتَصَرَّفُ فِي مَالِ أَبِيهِ فَلَا يَصْلُحُ وَصِيًّا لِغَيْرِهِ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ كَالْمَجْنُونِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ يَسْتَدْعِي فَرَاغًا وَهُوَ مَشْغُولٌ بِخِدْمَةِ سَيِّدِهِ، وَشَمِلَ ذَلِكَ الْقِنَّ وَالْمُبَعَّضَ وَالْمُكَاتَبَ وَالْمُدَبَّرَ.

قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَمِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يُفْهَمُ مَنْعُ الْإِيصَاءِ لِمَنْ أَجَّرَ نَفْسَهُ فِي عَمَلٍ مُدَّةً لَا يُمْكِنُهُ فِيهَا التَّصَرُّفُ بِالْوِصَايَةِ،

16,457

وَفِي مُدَبَّرِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ صِفَاتِ الْوَصِيِّ مَتَى تُعْتَبَرُ

16,458

وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْمَوْتِ كَمَا سَيَأْتِي فَتَصِحُّ إلَيْهِمَا (وَعَدَالَةٌ) فَلَا تَجُوزُ إلَى فَاسِقٍ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ وَائْتِمَانٌ وَتَكْفِي الْعَدَالَةُ الظَّاهِرَةُ كَمَا قَالَهُ الْهَرَوِيُّ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ (وَهِدَايَةٌ إلَى التَّصَرُّفِ فِي الْمُوصَى بِهِ) فَلَا يَصِحُّ إلَى مَنْ لَا يَهْتَدِي إلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ هَرَمٍ أَوْ تَغَفُّلٍ، إذْ لَا مَصْلَحَةَ فِي تَوْلِيَةِ مَنْ هَذَا حَالُهُ. (وَإِسْلَامٌ) فَلَا يَصِحُّ الْإِيصَاءُ مِنْ مُسْلِمٍ إلَى ذِمِّيٍّ إذْ لَا وِلَايَةَ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ، وَلِتُهْمَتِهِ قَالَ - تَعَالَى -: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا}[النِّسَاءَ] وَقَالَ - تَعَالَى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ} الْآيَةُ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَشُرِطَ لِوَصِيٍّ تَكْلِيفٌ) أَيْ بُلُوغٌ وَعَقْلٌ (وَحُرِّيَّةٌ وَعَدَالَةٌ إلَى التَّصَرُّفِ فِي الْمُوصَى بِهِ وَإِسْلَامٌ لَكِنْ الْأَصَحُّ جَوَازُ وَصِيَّةِ ذِمِّيٍّ إلَى ذِمِّيٍّ) أَيْ عَدْلٌ فِي دَيْنِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَاسْتَغْنَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ: وَعَدَالَةٌ وَلَمْ يَحْتَجْ فِي الْجَوَازِ إلَى قَوْلِ الْوَجِيزِ فِي أَوْلَادِهِ الْكُفَّارِ لِظُهُورِ أَنَّهُ الْمُرَادُ إذْ لَا وِلَايَةَ لِلْكَافِرِ عَلَى أَوْلَادِهِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يُوصِي عَلَى أَوْلَادِهِ إلَّا مَنْ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَيْهِمْ، كَمَا سَيَأْتِي فَخَرَجَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ،

3,515

وَمَنْ فِيهِ رِقٌّ وَالْفَاسِقُ وَمَنْ لَا يَهْتَدِي إلَى التَّصَرُّفِ لِسَفَهٍ أَوْ هَرَمٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، فَلَا يَصِحُّ الْإِيصَاءُ إلَيْهِمْ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَحُرِّيَّةٌ) أَيْ كَامِلَةٌ وَلَوْ مَالًا كَمُدَبَّرِهِ وَمُسْتَوْلَدَتِهِ وَمُسْتَأْجِرِ الْعَيْنِ لِكَمَالِ نَظَرِهِ.

قَوْلُهُ: (وَعَدَالَةٌ) وَلَوْ ظَاهِرَةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ إلَّا عِنْدَ التَّنَازُعِ فَتُشْتَرَطُ الْبَاطِنَةُ،

6,750

وَشَرْطُهُ أَيْضًا عَدَمُ الْعَدَاوَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ، قَالَ شَيْخُنَا

6,751

وَشَرْطُهُ أَيْضًا النُّطْقُ لِيَخْرُجَ الْأَخْرَسُ وَإِنْ كَانَ لَهُ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ،

6,752

وَإِنْ تَبِعَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ لَكِنْ يُوَافِقُهُمَا مَا ذَكَرُوهُ فِي ضَابِطِ الْأَخْرَسِ مِنْ أَنَّهُ يُعْتَدُّ بِإِشَارَتِهِ فِي غَيْرِ حِنْثٍ وَصَلَاةٍ وَشَهَادَةٍ فَرَاجِعْهُ. قَوْلُهُ: (وَإِسْلَامٌ) أَيْ فِي الْمُوصَى لَهُ إنْ كَانَ الْوَلَدُ مُسْلِمًا وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ كَافِرًا كَالْوَلَدِ السَّفِيهِ أَوْ كَانَ الْمُوصِي مُسْلِمًا،

6,753

وَلَوْ عَلَى وَلَدِهِ الْكَافِرِ.

قَوْلُهُ: (وَصِيَّةِ ذِمِّيٍّ) أَيْ كَافِرٍ وَلَوْ حَرْبِيًّا.

قَوْلُهُ: (إلَى ذِمِّيٍّ) أَيْ كَافِرٍ غَيْرِ حَرْبِيٍّ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ مُدَّتُهُمَا.

قَوْلُهُ: (عَدْلٍ فِي دِينِهِ) حَالَ الْمَوْتِ وَتُعْرَفُ عَدَالَتُهُ بِإِخْبَارِ عَدَدٍ تَوَاتَرَ مِنْهُمْ أَوْ بِإِخْبَارِ عَدْلَيْنِ أَسْلَمَا مِنْهُمْ.

قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَحْتَجْ إلَخْ) اعْتِذَارٌ عَنْ سُكُوتِ الْمُصَنِّفِ عَنْهُ.

قَوْلُهُ: (وَالْفَاسِقِ) وَلَا يُعْتَدُّ بِتَفْرِيقِهِ مَا فُوِّضَ إلَيْهِ إلَّا فِي نَحْوِ رَدِّ وَدِيعَةٍ مِمَّا لِمَالِكِهِ الِاسْتِقْلَالُ بِأَخْذِهِ كَمَا مَرَّ،

6,754

فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِمَّا لَا يُعْتَدُّ بِهِ مَنْ ضَمِنَهُ وَلَزِمَهُ رَدُّهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتَرَدَّهُ الْحَاكِمُ.

6,755

تَنْبِيهٌ: لَيْسَ لِلْحَاكِمِ تَفْتِيشٌ عَلَى أَيْتَامٍ كُفَّارٍ فِي أَمْوَالِهِمْ بِأَيْدِيهِمْ مَا لَمْ يَتَرَافَعُوا إلَيْهِ، أَوْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقُّ مُسْلِمٍ، وَلَا عَلَى أَطْفَالٍ تَحْتَ وِلَايَةِ أَبٍ أَوْ جَدٍّ أَوْ قَيِّمٍ

6,756

بِخِلَافِ الْوَصِيِّ فَيَجِبُ التَّفْتِيشُ عَلَيْهِ قَالَ ذَلِكَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَشَرْطُ الْوَصِيِّ) قَالَ صَاحِبُ الصِّحَاحِ: الْوَصِيُّ يُطْلَقُ عَلَى الْمُوصِي، وَعَلَى الْمُوصَى لَهُ انْتَهَى، وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ الثَّانِي.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَكِنْ الْأَصَحُّ جَوَازُ وَصِيَّةِ ذِمِّيٍّ) مُقَابِلُهُ الْمَنْعُ قِيَاسًا عَلَى الشَّهَادَةِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (ذِمِّيٍّ إلَى ذِمِّيٍّ) قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ التَّعَرُّضُ لِأَمْوَالِ أَيْتَامِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مَا لَمْ يَتَرَافَعُوا إلَيْهِ، أَوْ يَتَعَلَّقُ بِهَا حَقُّ مُسْلِمٍ، وَنَازَعَ الزَّرْكَشِيُّ فِي ذَلِكَ،

2,411

وَقَالَ: لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يَتَكَشَّفُ عَنْهَا، وَيُحِيلُ الْأَمْرَ عَلَى الْعَدَمِ،

2,412

أَمَّا مَنْ عَلِمَ بِذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْعَمَلُ بِمُقْتَضَاهُ.

قَوْلُهُ (وَفِي مَعْنَاهُ قَيَّمَ الْقَاضِي) مِثْلَهُمَا أَيْضًا الْأَبَ وَالْجَدَّ لَكِنْ لَوْ تَابَ عَادَتْ الْوِلَايَةُ

2,413

بِخِلَافِ الْأَوَّلَيْنِ. فَائِدَةٌ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ: وَلَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَتَكَشَّفَ عَنْ حَالِ أَطْفَالِ الْأَبِ وَالْجَدِّ

2,414

وَكَذَا الْقَيِّمُ بِخِلَافِ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْوَصِيِّ فَفِيهِ وَجْهَانِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ أَصَحُّهُمَا عِنْدِي أَنَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وشرط الوصي: تكليف) ،فلا تصح الوصاية إلى الصبي والجنون ولو قل جنونه؛ لأنها أمانة وولاية وليسا من أهلها، ولأنهما مولي عليهما فلا يليان أمر غيرهما،

16,911

فإن وصى إليه وهو ناقص فصار عند الموت كاملا .. صح على الأصح.

ومحل ما ذكره المصنف: إذا لم يعلقه على طروء التكليف،

16,912

فإن قال: أوصيت لفلان حتى يبلغ ولدي فإذا بلغ فهو وصيي .. جاز كما سيأتي.

قال الجوهري: الوصي من الأضداد يطلق على الذي يوصي والذي يوصى إليه، ومراد المصنف الثاني.

قال: (وحرية) ؛لأن الرقيق لا يتفرغ لذلك لشغله بخدمة السيد، والخلاف فيه مع مالك وأبي حنيفة.

قال ابن الرفعة: ومن هذه المسألة يفهم منع الإيصاء لمن أجر نفسه في عمل مدة لا يمكنه فيها التصرف بالوصاية، ولم نر من قاله.

والمبعض والكاتب والمدبر وأم الولد ومعلق العتق بصفة كالقن،

16,913

وفي مدبره وأم ولده خلاف مبني على وقت اعتبار الصفات،

16,914

والأصح: أنها معتبرة بحالة الموت،

16,915

وقيل: بحالة الإيصاء، قال الشيخ: وكلام الشافعي والأكثرين دال عليه، وسيأتي الكلام عليها في أم الأطفال.

قال: (وعدالة) ،فالفاسق ممنوع منها بالإجماع، والمراد: العدالة الظاهرة كما قاله الهروي في (أدب القضاء)،وقد تقدم في (الوقف):أن الناظر على الجهات العامة والأشخاص المعينين إذا لم يكن فيهم طفل قيل فيه: إن العدالة لا تشترط فيه؛ لأنه إن خان حملوه على الصواب والسداد، فيظهر جريانه في الوصي من باب أولى إذا كان على تفرقة شيء معين ولا طفل هناك، ولذلك

16,916

قال في (المعاياة):إذا أوصى إلى فاسق بتفرقة ثلثه .. لم يصح،

16,917

فإن فرقه، فإن كانت الوصية لمعينين .. لم يضمن، لأنهم أخذوه،

16,918

وإن كانت لغير معينين كالفقراء .. ضمن.

قال: (وهداية إلى التصرف الموصى به) فالعاجز عنها لسفه أو مرض أو هرم أو تغفل لا تصح الوصية إليه؛ لنقصه وإن كان عدلا.

16,919

وقال الماوردي: إذا أوصى إلى ضعيف ضم الحاكم إليه أمينا، وهو موافق لما سيأتي إذا طرأ الضعف؛ فإنه إذا ضعف نظر الوصي واختلت كفاءته وعجز عن ضبط الحساب أو ساء تدبيره لكبر أو مرض .. نصب القاضي معه من يقوم بذلك ويسد الخلل ولا ينعزل بذلك،

16,920

بخلاف ما إذا تغير حاله بالفسق، وبخلاف ما إذا نصب الحاكم قيما وطرأ عليه ذلك؛

16,921

فإن له عزله وإقامة غيره.

قال: (وإسلام) ،فلا تجوز وصاية المسلم إلى الذمي؛ لقوله تعالى:} لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء {.

16,922

أما لو كان المسلم وصيا على ذمي وفوض إليه أن يوصي عليه .. فيظهر جواز إسناد الوصية إلى ذمي.

16,923

وأما وصية الذمي إلى المسلم .. فجائزة بالاتفاق.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.