Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(لَكِنَّ الْأَصَحَّ جَوَازُ وَصِيَّةِ ذِمِّيٍّ) أَوْ نَحْوِهِ وَلَوْ حَرْبِيًّا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ (إلَى) كَافِرٍ مَعْصُومٍ (ذِمِّيٍّ) أَوْ مُعَاهِدٍ أَوْ مُؤَمَّنٍ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَوْلَادِهِ الْكُفَّارِ بِشَرْطِ كَوْنِ الْوَصِيِّ عَدْلًا فِي دِينِهِ، كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَلِيًّا لِأَوْلَادِهِ وَتُعْرَفُ عَدَالَتُهُ بِتَوَاتُرِهَا مِنْ الْعَارِفِينَ بِدِينِهِ أَوْ بِإِسْلَامِ عَارِفَيْنِ وَشَهَادَتِهِمَا بِهَا.

11,445

وَالثَّانِي الْمَنْعُ كَشَهَادَتِهِ، وَلَا بُدَّ أَيْضًا أَنْ لَا يَكُونَ عَدُوًّا لِلطِّفْلِ كَمَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الرُّويَانِيِّ وَآخَرِينَ: أَيْ عَدَاوَةٌ دُنْيَوِيَّةٌ، فَأَخَذَ الْإِسْنَوِيُّ مِنْهُ عَدَمَ وِصَايَةِ نَصْرَانِيٍّ لِيَهُودِيٍّ وَعَكْسُهُ مَرْدُودٌ، وَيُتَصَوَّرُ وُقُوعُ الْعَدَاوَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ لِكَوْنِ الْمُوصِي عَدُوًّا لِلْوَصِيِّ أَوْ لِلْعِلْمِ بِكَرَاهَتِهِ لَهُمَا مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ، وَالْعِبْرَةُ فِي هَذِهِ الشُّرُوطِ بِحَالَةِ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّهُ زَمَنُ التَّسَلُّطِ عَلَى الْقَبُولِ فَلَا يَضُرُّ فَقْدُهَا قَبْلَهُ وَلَوْ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَى كَافِرٍ مَعْصُومٍ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: قَوْلُهُ مَعْصُومٌ قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ إيصَاءِ الْحَرْبِيِّ إلَى حَرْبِيٍّ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْحَرْبِيَّ لَا بَقَاءَ لَهُ

(قَوْلُهُ: كَشَهَادَتِهِ) أَيْ الذِّمِّيِّ عَلَى مِثْلِهِ

(قَوْلُهُ: أَنْ لَا يَكُونَ) أَيْ الْوَصِيُّ

(قَوْلُهُ بِحَالِ الْمَوْتِ) أَقُولُ: هَلْ يُعْتَبَرُ فِي الْفَاسِقِ إذَا تَابَ مُضِيُّ مُدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ يَكْفِي كَوْنُهُ عَدْلًا عِنْدَهُ وَإِنْ لَمْ تَمْضِ الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ؟ فِيهِ نَظَرٌ،

8,847

وَالثَّانِي هُوَ الْأَقْرَبُ قِيَاسًا عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِي حَقِّ الْوَلِيِّ إذَا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ بَعْدَ التَّوْبَةِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(لَكِنَّ الْأَصَحَّ جَوَازُ وَصِيَّةِ ذِمِّيٍّ) أَوْ نَحْوِهِ وَلَوْ حَرْبِيًّا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (إلَى) كَافِرٍ مَعْصُومٍ (ذِمِّيٍّ) أَوْ مُعَاهَدٍ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَوْلَادِهِ الْكُفَّارِ بِشَرْطِ كَوْنِ الْوَصِيِّ عَدْلًا فِي دِينِهِ كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَلِيًّا لِأَوْلَادِهِ.

وَتُعْرَفُ عَدَالَتُهُ بِتَوَاتُرِهَا مِنْ الْعَارِفِينَ بِدِينِهِ أَوْ بِإِسْلَامِ عَارِفَيْنِ وَشَهَادَتِهِمَا بِهَا،

6,575

وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ لَا يَكُونَ الْوَصِيُّ عَدُوًّا لِلْمُوصِي عَلَيْهِ أَيْ عَدَاوَةً دُنْيَوِيَّةً فَأَخَذَ الْإِسْنَوِيُّ مِنْهُ عَدَمَ صِحَّةِ وِصَايَةِ نَصْرَانِيٍّ لِيَهُودِيٍّ وَعَكْسُهُ مَرْدُودٌ نَعَمْ فِي تَصَوُّرِ وُقُوعِ الْعَدَاوَةِ لِلطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ مِنْ صِغَرِهِ بُعْدٌ، وَكَوْنُ وَلَدِ الْعَدُوِّ عَدُوًّا مَمْنُوعٌ، وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِأَنْ يَكُونَ عُرِفَ مِنْ الْوَصِيِّ كَرَاهَتُهُمَا لِمُوجِبٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى أَنَّ اشْتِرَاطَ عَدَالَتِهِ تُغْنِي عَنْ اشْتِرَاطِ عَدَمِ عَدَاوَتِهِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي وَلِيِّ النِّكَاحِ الْمُجْبَرِ لَكِنْ مَا أَجَبْت بِهِ عَنْهُ ثَمَّ لَا يَتَأَتَّى هُنَا فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ غَامِضٌ وَالْعِبْرَةُ فِي هَذِهِ الشُّرُوطِ بِوَقْتِ الْمَوْتِ؛

لِأَنَّهُ وَقْتُ التَّسَلُّطِ عَلَى الْقَبُولِ فَلَا يَضُرُّ فَقْدُهَا قَبْلَهُ وَلَوْ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ، وَهَلْ يَحْرُمُ الْإِيصَاءُ لِنَحْوِ فَاسِقٍ عِنْدَهَا؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ اسْتِمْرَارُ فِسْقِهِ إلَى الْمَوْتِ فَيَكُونُ مُتَعَاطِيًا لِعَقْدٍ فَاسِدٍ بِاعْتِبَارِ الْمَآلِ ظَاهِرًا أَوْ لَا يَحْرُمُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ فَسَادُهُ لِاحْتِمَالِ عَدَالَتِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَا إثْمَ مَعَ الشَّكِّ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَمِمَّا يُرَجِّحُ الثَّانِيَ أَنَّ الْمُوصِيَ قَدْ يَتَرَجَّى صَلَاحَهُ لِوُثُوقِهِ بِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ جَعَلْته وَصِيًّا إنْ كَانَ عَدْلًا عِنْدَ الْمَوْتِ.

وَوَاضِحٌ أَنَّهُ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لَا إثْمَ عَلَيْهِ فَكَذَا هُنَا؛ لِأَنَّ هَذَا مُرَادٌ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ، وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي نَصْبِ غَيْرِ الْجَدِّ مَعَ وُجُودِهِ بِصِفَةِ الْوِلَايَةِ لِاحْتِمَالِ تَغَيُّرِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ فَيَكُونُ كَمَنْ عَيَّنَهُ الْأَبُ لِوُثُوقِهِ بِهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِهِ) مِنْ الْمُعَاهَدِ وَالْمُسْتَأْمَنِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ حَرْبِيًّا) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ يَحْرُمُ الْإِيصَاءُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى وَيُمْكِنُ وَقَوْلُهُ عَلَى أَنَّ إلَى وَالْعِبْرَةُ.

(قَوْلُهُ مَعْصُومٍ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ إيصَاءِ الْحَرْبِيِّ إلَى حَرْبِيٍّ سم عَلَى حَجّ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْحَرْبِيَّ لَا بَقَاءَ لَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَيْ عَدَاوَةً دُنْيَوِيَّةً) أَيْ فَلَا تَضُرُّ الدِّينِيَّةُ لَكِنْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ تَسْتَلْزِمْ الدُّنْيَوِيَّةَ فَإِنَّ انْفِكَاكَهَا عَنْهَا نَادِرٌ إذْ الْغَالِبُ عَلَى مَنْ هُوَ فِي أَسْرِ الطَّبِيعَةِ أَنَّهُ يُسَاءُ بِمَا يَسُرُّ عَدُوَّهُ الدِّينِيَّ وَيُسَرُّ بِمَا يُسَاءُ بِهِ فَتَحَقَّقَتْ الدُّنْيَوِيَّةُ أَيْضًا، وَهَذَا وَلَوْ اسْتَثْنَى مَنْ يَدْعُو لِبِدْعَتِهِ لَكَانَ حَسَنًا؛ لِأَنَّهُ يُخْشَى مِنْهُ إفْسَادُ دِينِهِ الَّذِي هُوَ أَضَرُّ مِنْ إفْسَادِ دُنْيَاهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ فَأَخَذَ الْإِسْنَوِيُّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْعَدَاوَةِ

(قَوْلُهُ لِلطِّفْلِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّ الِاسْتِبْعَادِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْمُمَيِّزِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ مِنْ صِغَرِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمَجْنُونِ وَالضَّمِيرُ لِأَلْ الْمَوْصُولَةِ

(قَوْلُهُ بُعْدٌ) قَدْ يُدْفَعُ الْبُعْدُ فِي الْمَجْنُونِ بِأَنْ تَحْصُلَ الْعَدَاوَةُ قَبْلَ جُنُونِهِ فَتُسْتَصْحَبُ لِأَنَّ الْأَصْلَ وَالظَّاهِرَ بَقَاؤُهَا كَذَا أَفَادَهُ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي وَهُوَ عَجِيبٌ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ مِنْ صِغَرِهِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَمْ تَكُنْ فِي نُسْخَةِ الْمُحَشِّي فَإِنِّي رَأَيْتُهَا فِي أَصْلِ الشَّارِحِ مُلْحَقَةً بِخَطِّهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُدْفَعُ الْعَجَبُ بِأَنَّ الصِّغَرَ يَشْمَلُ حَالَةَ التَّمْيِيزِ إلَى الْبُلُوغِ

(قَوْلُهُ وَكَوْنُ وَلَدِ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَمْنُوعٌ

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ اشْتِرَاطَ عَدَالَتِهِ يُغْنِي إلَخْ) لَوْ أَغْنَى شَرْطُ الْعَدَالَةِ عَنْهُ لَمَا أَطْبَقُوا عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فِي الشَّهَادَةِ اهـ.

سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ بِوَقْتِ الْمَوْتِ) هَلْ يُعْتَبَرُ فِي الْفَاسِقِ إذَا تَابَ مُضِيُّ مُدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ يَكْفِي كَوْنُهُ عَدْلًا عِنْدَهُ وَإِنْ لَمْ تَمْضِ الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ فِيهِ نَظَرٌ،

15,719

وَالثَّانِي هُوَ الْأَقْرَبُ قِيَاسًا عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِي حَقِّ الْوَلِيِّ إذَا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ مُوَلِّيَتَهُ بَعْدَ التَّوْبَةِ اهـ ع ش أَقُولُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ التَّصَرُّفِ الْمَالِيِّ وَغَيْرِهِ بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ جَعَلْته وَصِيًّا إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ فَرَّقَ بَيْنَ مَا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت لَهُ إذَا صَارَ عَدْلًا وَبَيْنَ مَا إذَا أَسْقَطَهُ وَاقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ أَوْصَيْتُ لِزَيْدٍ بِأَنَّهُ إذَا صَرَّحَ بِقَوْلِهِ إنْ كَانَ عَدْلًا وَقْتَ الْمَوْتِ أَشْعَرَ ذَلِكَ بِتَرَدُّدِهِ فِي حَالِهِ فَيُحْمَلُ الْقَاضِي عَلَى الْبَحْثِ عَنْ حَالِهِ وَقْتَ الْمَوْتِ

15,720

بِخِلَافِ مَا لَوْ سَكَتَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَظُنُّ مِنْ إيصَائِهِ لَهُ حُسْنَ حَالِهِ، وَرُبَّمَا خَفِيَتْ حَالُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ عَلَى الْقَاضِي فَيَغْتَرُّ بِتَفْوِيضِهِ الْأَمْرَ لَهُ فَيُسَلِّمُهُ الْمَالَ عَلَى أَنَّ فِي إثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ لَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ حَمْلًا لَهُ عَلَى الْمُنَازَعَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَرُبَّمَا أَدَّى إلَى إفْسَادِ التَّرِكَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَيَأْتِي ذَلِكَ) أَيْ نَظِيرُهُ

(قَوْلُهُ فَيَكُونُ) أَيْ الْإِيصَاءُ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَعْصُومٍ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ إيصَاءِ الْحَرْبِيِّ إلَى حَرْبِيٍّ

(قَوْلُهُ بُعْدٌ) قَدْ يَدْفَعُ الْبُعْدَ فِي الْمَجْنُونِ بِأَنْ تَحْصُلَ الْعَدَاوَةُ قَبْلَ جُنُونِهِ فَيُسْتَصْحَبُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ وَالظَّاهِرَ بَقَاؤُهَا

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(لَكِنَّ الْأَصَحَّ جَوَازُ وَصِيَّةِ ذِمِّيٍّ إلَى ذِمِّيٍّ) فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَوْلَادِهِ الْكُفَّارِ بِشَرْطِ كَوْنِهِ عَدْلًا فِي دِينِهِ كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَلِيًّا لَهُمْ.

16,459

وَالثَّانِي: الْمَنْعُ كَشَهَادَتِهِ.

تَنْبِيهٌ تَصِحُّ وِصَايَةُ الذِّمِّيِّ إلَى الْمُسْلِمِ اتِّفَاقًا كَمَا تَصِحُّ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ وَقَدْ ثَبَتَتْ لَهُ الْوِلَايَةُ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَلِي تَزْوِيجَ الذِّمِّيَّاتِ.

16,460

وَيُشْتَرَطُ فِي الْوَصِيِّ الِاخْتِيَارُ وَعَدَمُ الْجَهَالَةِ وَالْعَدَاوَةِ الْبَيِّنَةِ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ، وَاسْتَنْبَطَ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ ذَلِكَ كَوْنُ الْوَصِيِّ الذِّمِّيِّ مِنْ مِلَّةِ الْمُوصَى عَلَيْهِ حَتَّى لَا تَصِحَّ وَصِيَّةُ النَّصْرَانِيِّ إلَى الْيَهُودِيِّ أَوْ الْمَجُوسِيِّ وَبِالْعَكْسِ لِلْعَدَاوَةِ، وَرَدَّهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ لَمَا جَازَتْ وَصِيَّةُ ذِمِّيٍّ إلَى مُسْلِمٍ، وَقَدْ يُرَدُّ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا كُلٌّ مِنْهُمَا بِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْعَدَاوَةُ الدُّنْيَوِيَّةُ لَا الدِّينِيَّةُ.

. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلَوْ أَوْصَى ذِمِّيٌّ إلَى مُسْلِمٍ وَجَعَلَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ فَالْمُتَّجَهُ جَوَازُ إيصَائِهِ إلَى ذِمِّيٍّ وَاسْتَبْعَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ الْعِمَادِ بِأَنَّ الْوَصِيَّ يَلْزَمُهُ النَّظَرُ بِالْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ وَالتَّفْوِيضُ إلَى الْمُسْلِمِ أَرْجَحُ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ مِنْ الذِّمِّيِّ اهـ.

وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِمُسْلِمٍ وَلَدٌ بَالِغٌ سَفِيهٌ ذِمِّيٌّ فَلَهُ أَنْ يُوصِيَ عَلَيْهِ ذِمِّيًّا، وَهَذَا بَحْثٌ مَرْدُودٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ، وَكَالذِّمِّيِّ فِيمَا ذُكِرَ الْمُعَاهَدُ وَالْمُسْتَأْمَنُ.

مَسْأَلَةٌ: سُئِلَ عَنْهَا ابْنُ الصَّلَاحِ، وَهِيَ أَمْوَالُ أَيْتَامِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إذَا كَانَتْ بِأَيْدِيهِمْ هَلْ عَلَى الْحَاكِمِ الْكَشْفُ عَلَيْهِمْ؟

فَأَجَابَ بِالْمَنْعِ مَا لَمْ يَتَرَافَعُوا إلَيْنَا وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقُّ مُسْلِمٍ. وَبِهِ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ، وَتُعْتَبَرُ هَذِهِ الشُّرُوطُ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا عِنْدَ الْإِيصَاءِ وَلَا بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ التَّسَلُّطِ عَلَى الْقَبُولِ حَتَّى لَوْ أَوْصَى إلَى مَنْ خَلَا عَنْ الشُّرُوطِ أَوْ بَعْضِهَا كَصَبِيٍّ وَرَقِيقٍ ثُمَّ اسْتَكْمَلَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ صَحَّ.

كنز الراغبينal-Mahalli

its words on this mas’ala come with mas’ala 4964 before it

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 4964 before it

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 4964 before it

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (لكن الأصح: جواز وصية ذمي إلى ذمي) ،كما يجوز أن يكون وليا على أولاده بشرط أن يكون الأولاد محكوما بكفرهم وأن يكون عدلا في دينه.

16,924

والثاني: لا تجوز وصية الذمي إلى ذمي كما لا تجوز شهادة الكافر، فعلى هذا: إذا تصرف برد الودائع ونحوها .. لم يضمن لوصوله إلى مستحقه.

والمعاهد والمستأمن في جميع ما ذكر كالذمي،

16,925

فلو عبر بالكافر .. كان أعم.

وتجوز وصية النصراني إلى اليهودي وعكسه،

16,926

أما أموال أيتامهم إذا كانت بأيديهم ولم يترفعوا إلينا .. فقال ابن الصلاح والماوردي والروياني: ليس للحاكم التعرض لهم ما لم يتعلق بها حق مسلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.