Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (وَصَّى اثْنَيْنِ) وَشَرَطَ عَلَيْهِمَا الِاجْتِمَاعَ، أَوْ أَطْلَقَ بِأَنْ قَالَ أَوْصَيْت إلَيْكُمَا أَوْ إلَى فُلَانٍ ثُمَّ قَالَ وَلَوْ بَعْدَ مُدَّةٍ أَوْصَيْت إلَى فُلَانٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ عِلْمِهِ بِالْأَوَّلِ وَعَدَمِهِ، وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَنَظِيرِهِ السَّابِقِ قَبْلَ الْفَصْلِ بِأَنَّ الِاجْتِمَاعَ هُنَا مُمْكِنٌ مَقْصُودٌ لِلْمُوصِي؛ لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً لَهُ، وَثَمَّ اجْتِمَاعُ الْمِلْكَيْنِ عَلَى الْمُوصَى بِهِ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ، وَالتَّشْرِيكُ خِلَافُ مَدْلُولِ اللَّفْظِ فَتَعَيَّنَ النَّظَرُ لِلْقَرِينَةِ وَهِيَ وُجُودُ عِلْمِهِ وَعَدَمِهِ،

note

وَلَوْ قَالَ أَوْصَيْت إلَيْهِ فِيمَا أَوْصَيْت فِيهِ لِزَيْدٍ كَانَ رُجُوعًا (لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا) فِيمَا إذَا قَبِلَا بِالتَّصَرُّفِ عَمَلًا بِالشَّرْطِ فِي الْأَوَّلِ وَاحْتِيَاطًا فِي الثَّانِي فَلَا بُدَّ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا فِيهِ بِأَنْ يَصْدُرَ عَنْ رَأْيِهِمَا أَوْ يَأْذَنَا لِثَالِثٍ فِيهِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالطِّفْلِ وَمَالِهِ وَتَفْرِقَةِ وَصِيَّةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ وَقَضَاءِ دَيْنٍ لَيْسَ فِي التَّرِكَةِ جِنْسُهُ،

11,475

بِخِلَافِ رَدِّ وَدِيعَةٍ وَعَارِيَّةٍ وَمَغْصُوبٍ وَقَضَاءِ دَيْنٍ فِي التَّرِكَةِ جِنْسُهُ فَلِكُلٍّ الِانْفِرَادُ بِهِ؛ لِأَنَّ لِصَاحِبِهِ الِاسْتِقْلَالَ بِأَخْذِهِ، وَقَضِيَّةُ الِاعْتِدَادِ بِهِ وَوُقُوعِهِ مَوْقِعَهُ إبَاحَةُ الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ بَحَثَا خِلَافَهُ،

11,476

وَلَوْ اخْتَلَفَ وَصِيَّا التَّصَرُّفِ الْمُسْتَقِلَّانِ فِيهِ نَفَذَ. تَصَرُّفُ السَّابِقِ أَوْ غَيْرُ الْمُسْتَقِلَّيْنِ فِيهِ أُلْزِمَا الْعَمَلَ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ الَّتِي رَآهَا الْحَاكِمُ،

11,477

فَإِنْ امْتَنَعَ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ خَرَجَا أَوْ أَحَدُهُمَا عَنْ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ أَنَابَ عَنْهُمَا أَمِينَيْنِ أَوْ أَمِينًا أَوْ فِي التَّصَرُّفِ أَوْ فِي الْحِفْظِ وَالْمَالُ مِمَّا لَا يَنْقَسِمُ اسْتَقَلَّا أَوْ لَا تَوَلَّاهُ الْحَاكِمُ،

11,478

فَإِنْ انْقَسَمَ قَسَمَهُ بَيْنَهُمَا وَلِكُلٍّ التَّصَرُّفُ بِحَسَبِ الْإِذْنِ،

11,479

فَإِنْ تَنَازَعَا فِي عَيْنِ النِّصْفِ الْمَحْفُوظِ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا،

11,480

فَإِنْ نَصَّ عَلَى اجْتِمَاعِهِمَا فِي الْحِفْظِ لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا بِحَالٍ (إلَّا إنْ صَرَّحَ بِهِ) أَيْ الِانْفِرَادِ فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ كَالْوَكَالَةِ،

11,481

وَكَذَا لَوْ قَالَ إلَى كُلٍّ مِنْكُمَا أَوْ كُلٌّ مِنْكُمَا وَصِيٌّ فِي كَذَا أَوْ أَنْتُمَا وَصِيَّايَ فِي كَذَا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَأَوْصَيْت إلَيْكُمَا بِأَنَّهُ هُنَا أَثْبَتُ لِكُلِّ وَصْفِ الْوَصَايَا فَدَلَّ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ، بِخِلَافِهِ ثُمَّ لَوْ جَعَلَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهِمَا مُشْرِفًا أَوْ نَاظِرًا لَمْ يَثْبُتْ لَهُ تَصَرُّفٌ، وَإِنَّمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مُرَاجَعَتِهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إلَّا فِي نَحْوِ شِرَاءِ بَقْلٍ مِمَّا لَا يَحْتَاجُ لِنَظَرٍ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ لِصَاحِبِهِ) وَهُوَ رَبُّ الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ الِاعْتِدَادِ بِهِ) أَيْ بِرَدِّ مَا ذَكَرَ لِلْمُسْتَحِقِّ

(قَوْلُهُ: إبَاحَةُ الْإِقْدَامِ) وَمَعَ ذَلِكَ هَلْ يَضْمَنُ لَوْ تَلْفِت فِي يَدِهِ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ تَقْتَضِي الْإِبَاحَةُ عَدَمَ الضَّمَانِ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ الرَّدِّ

(قَوْلُهُ: أَنَابَ عَنْهُمَا) يُشْعِرُ بِبَقَائِهِمَا وَمَرَّ فِي قَوْلِهِ وَيَنْعَزِلُ الْوَصِيُّ إلَخْ مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ.

8,852

وَقَالَ سم عَلَى حَجّ: أَنَابَ عَنْهُمَا: أَيْ وَلَا يَنْعَزِلَانِ فِي صُورَةِ الِامْتِنَاعِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ اهـ.

أَقُولُ: وَقَضِيَّتُهُ الِانْعِزَالُ فِي غَيْرِهِ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ مِنْ عَدَمِ الِانْعِزَالِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُمَا خَرَجَا عَنْ كَمَالِ الْأَهْلِيَّةِ بِاخْتِلَالِهَا مَعَ بَقَاءِ أَصْلِهَا كَمَرَضٍ يَمْنَعُهُمَا كَمَالَ النَّظَرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مُجَرَّدَ الِاخْتِلَالِ لَا يَقْتَضِي الْعَزْلَ

(قَوْلُهُ: مُشْرِفًا أَوْ نَاظِرًا) قَضِيَّةُ الْعَطْفِ مُغَايَرَتُهُمَا فَلْيُنْظَرْ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ هُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ إلَّا أَنَّهُ لَا يَكُونُ بِأَوْ إلَّا أَنْ تُجْعَلَ مَجَازًا عَنْ الْوَاوِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: اسْتَقَلَّا أَوْ لَا) أَيْ سَوَاءٌ اسْتَقَلَّا أَمْ لَمْ يَسْتَقِلَّا، فَجَوَابُ الشَّرْطِ قَوْلُهُ تَوَلَّاهُ الْحَاكِمُ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ وَصَّى لِاثْنَيْنِ) وَشَرَطَ اجْتِمَاعَهُمَا أَوْ أَطْلَقَ بِأَنْ قَالَ أَوْصَيْت إلَيْكُمَا أَوْ إلَى فُلَانٍ ثُمَّ قَالَ وَلَوْ بَعْدَ مُدَّةٍ أَوْصَيْت إلَى فُلَانٍ أَوْ قَالَ عَنْ شَخْصٍ هَذَا وَصِيِّي ثُمَّ قَالَ عَنْ آخَرَ هَذَا وَصِيِّي وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ عِلْمِهِ بِالْأَوَّلِ وَعَدَمِهِ وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَنَظِيرِهِ السَّابِقِ قَبْلَ الْفَصْلِ بِأَنَّ الِاجْتِمَاعَ هُنَا مُمْكِنٌ مَقْصُودٌ لِلْمُوصِي؛ لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً لَهُ وَثَمَّ اجْتِمَاعُ الْمِلْكَيْنِ عَلَى الْمُوصَى بِهِ مُتَعَذِّرٌ وَالتَّشْرِيكُ خِلَافُ مُؤَدَّى اللَّفْظِ فَتَعَيَّنَ النَّظَرُ لِلْقَرِينَةِ وَهِيَ وُجُودُ عِلْمِهِ وَعَدَمُهُ

note

وَلَوْ قَالَ أَوْصَيْت إلَيْهِ فِيمَا أَوْصَيْت فِيهِ لِزَيْدٍ كَانَ رُجُوعًا (لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا) فِيمَا إذَا قُبِلَ بِتَصَرُّفٍ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا عَلَيْهِ بِأَنْ يَصْدُرَ عَنْ رَأْيِهِمَا وَلَوْ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ أَوْ يَأْذَنَا لِثَالِثٍ فِيهِ أَوْ بِأَنْ يَشْتَرِيَ أَحَدُهُمَا لِأَحَدِ الطِّفْلَيْنِ مِنْ الْآخَرِ شَيْئًا لِلطِّفْلِ الْآخَرِ فِيمَا إذَا شَرَطَ عَلَيْهِمَا الِاجْتِمَاعَ فِي تَصَرُّفِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَمَلًا بِالْأَحْوَطِ فِيهِ وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا قَدْ يَكُونُ أَعْرَفَ وَالْآخَرُ أَوْثَقَ وَإِنَّمَا يَجِبُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالطِّفْلِ وَمَالِهِ وَتَفْرِقَةِ وَصِيَّةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ وَقَضَاءِ دَيْنٍ لَيْسَ فِي التَّرِكَةِ جِنْسُهُ

6,594

بِخِلَافِ رَدِّ وَدِيعَةٍ وَعَارِيَّةٍ وَمَغْصُوبٍ وَقَضَاءِ دَيْنٍ فِي التَّرِكَةِ جِنْسُهُ فَلِكُلٍّ الِانْفِرَادُ بِهِ؛ لِأَنَّ لِصَاحِبِهِ الِاسْتِقْلَالُ بِأَخْذِهِ وَبَحَثَ فِيهِ الشَّيْخَانِ بِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أَنْ يُعْتَدَّ بِهِ وَيَقَعَ مَوْقِعَهُ لَا أَنَّهُ يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ بِالْوَصِيَّةِ فَلْيَكُنْ بِحَسْبِهَا.

وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الَّذِي يَتَقَيَّدُ بِالْوَصِيَّةِ هُوَ مَا يَخْتَلِفُ الْغَرَضُ فِيهِ بِاخْتِلَافِ الْمُتَصَرِّفِينَ

6,595

وَأَمَّا مَا لَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا فِي تِلْكَ الْمُثُلِ فَلَا وَجْهَ لِلتَّقْيِيدِ بِهَا فِيهِ

6,596

أَمَّا إذَا قَبِلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ أَوْ قَبِلَاهُ ثُمَّ رَدَّ أَحَدُهُمَا فَفِي الصُّورَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ لِلْبَاقِي التَّصَرُّفُ وَلَا يُعَوِّضُ الْحَاكِمُ بَدَلَ الرَّادِّ وَيُوَجَّهُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ بِأَنَّ التَّشْرِيكَ فِيهِمَا لَيْسَ مَأْخُوذًا مِنْ تَصْرِيحِ الْمُوصَى بِهِ بَلْ مِنْ احْتِمَالِ إرَادَةِ التَّشْرِيكِ الْمُقَوِّي لَهُ عَدَمُ تَعَرُّضِهِ فِي الثَّانِيَةِ لِبُطْلَانِ الْأُولَى الْمُقْتَضِي أَنَّهُ مَلَكَ كُلًّا كُلَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ فَوَجَبَ التَّشْرِيكُ

6,597

بِخِلَافِ مَا لَوْ رَدَّ أَحَدُهُمَا فِي نَحْوِ أَوْصَيْت إلَيْكُمَا فَيُعَوَّضُ بَدَلَهُ؛ لِأَنَّ الْمُوصِيَ جَعَلَ لِكُلٍّ النِّصْفَ صَرِيحًا فَلَمْ يَبْطُلْ بِرُجُوعِ الْآخَرِ لَكِنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِنَظَرِهِ وَحْدَهُ فَوَجَبَ التَّعْوِيضُ وَلَوْ اخْتَلَفَا وَصِيَّا التَّصَرُّفِ الْمُسْتَقِلَّانِ فِيهِ نَفَذَ تَصَرُّفُ السَّابِقِ أَوْ غَيْرُ الْمُسْتَقِلَّيْنِ أُلْزِمَا الْعَمَلَ بِالْمَصْلَحَةِ الَّتِي رَآهَا الْحَاكِمُ فَإِنْ امْتَنَعَا أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ خَرَجَا أَوْ أَحَدُهُمَا عَنْ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ أَنَابَ عَنْهُمَا أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا أَمِينَيْنِ أَوْ أَمِينًا أَوْ فِي الْمَصْرِفِ أَوْ الْحِفْظِ وَالْمَالِ مِمَّا لَا يَنْقَسِمُ اسْتِقْلَالًا أَوْ تَوَلَّاهُ الْقَاضِي فَإِنْ انْقَسَمَ قَسَمَهُ بَيْنَهُمَا وَلِكُلٍّ التَّصَرُّفُ بِحَسَبِ الْإِذْنِ فَإِنْ تَنَازَعَا فِي عَيْنِ النِّصْفِ الْمَحْفُوظِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ نَصَّ عَلَى اجْتِمَاعِهِمَا فِي الْحِفْظِ لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا بِحَالٍ (إلَّا إنْ صَرَّحَ بِهِ) أَيْ الِانْفِرَادِ فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ كَالْوَكَالَةِ

6,598

وَكَذَا لَوْ قَالَ إلَى كُلٍّ مِنْكُمَا أَوْ كُلٌّ مِنْكُمَا وَصِيٌّ فِي كَذَا أَوْ أَنْتُمَا وَصِيَّايَ فِي كَذَا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَأَوْصَيْت إلَيْكُمَا بِأَنَّهُ هُنَا أَثْبَتَ لِكُلٍّ وَصْفَ الْوِصَايَةِ فَدَلَّ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَلَوْ جَعَلَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهِمَا مُشْرِفًا أَوْ نَاظِرًا لَمْ يَثْبُتْ لَهُ تَصَرُّفٌ وَإِنَّمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مُرَاجَعَتِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَّا فِي نَحْوِ شِرَاءٍ يَقِلُّ مِمَّا لَا يَحْتَاجُ لِنَظَرٍ وَلَوْ فَوَّضَ لِاثْنَيْنِ صَرْفَ ثُلُثِهِ لِقِرَاءَةِ خَتْمَاتٍ مَعْلُومَةٍ فَقَسَّمَا ثُلُثَهُ نِصْفَيْنِ، وَاسْتَأْجَرَ كُلٌّ الْآخَرَ لِقِرَاءَةِ النِّصْفِ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ كُلًّا إنْ اسْتَقَلَّ جَازَ وَإِلَّا فَلَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ لِكُلٍّ مِنْ الْمُسْتَقِلَّيْنِ الشِّرَاءُ مِنْ الْآخَرِ أَيْ لِنَفْسِهِ أَوْ طِفْلِهِ اهـ وَاعْتُرِضَ بِإِطْلَاقِ الْإِصْطَخْرِيِّ امْتِنَاعَ شِرَاءِ كُلٍّ مِنْ الْآخَرِ وَيُرَدُّ بِحَمْلِهِ عَلَى غَيْرِ الْمُسْتَقِلَّيْنِ،

6,599

وَكَذَلِكَ إطْلَاقُ بَعْضِهِمْ فِي مَسْأَلَتِنَا أَنَّهُ يَمْتَنِعُ ذَلِكَ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَشَرَطَ اجْتِمَاعَهُمَا) إلَى قَوْلِهِ أَوْ قَالَ عَنْ شَخْصٍ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ قَالَ عَنْ شَخْصٍ إلَى وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ.

(قَوْلُهُ إلَيْكُمَا إلَخْ) أَوْ إلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى الصُّورَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ الِاجْتِمَاعَ هُنَا) أَيْ فِي الْمُوصَى فِيهِ أَوْ فِي الْإِيصَاءِ

(قَوْلُهُ وُجُودُ عِلْمِهِ) أَيْ فَتَكُونُ الْوَصِيَّةُ الثَّانِيَةُ رُجُوعًا عَنْ الْأُولَى وَقَوْلُهُ وَعَدَمُهُ أَيْ فَتَكُونُ تَشْرِيكًا وَجَعْلُهُ عَدَمَ الْعِلْمِ قَرِينَةً فِيهِ تَسَامُحٌ

note

وَلَوْ قَالَ وَعَدَمِهَا عَطْفًا عَلَى الْقَرِينَةِ لَسَلِمَ عَنْهُ

(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا قَبِلَا) إلَى قَوْلِهِ أَوْ بِأَنْ يَشْتَرِيَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ بِتَصَرُّفٍ) مُتَعَلِّقٌ بِيَنْفَرِدُ

(قَوْلُهُ أَوْ يَأْذَنَا لِثَالِثٍ إلَخْ) مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ بَعْدَ أَوْ وَالْمَصْدَرُ الْمُنْسَبِكُ مِنْهُمَا وَمِنْ مَنْصُوبِهَا مَعْطُوفٌ عَلَى إذْنِ أَحَدِهِمَا نَظِيرُ قَوْله تَعَالَى {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا} وَالْمَعْنَى بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ أَوْ بِإِذْنِهِمَا لِثَالِثٍ وَلَيْسَ مَنْصُوبًا لِعَطْفِهِ عَلَى يُصْدَرَ لِإِيهَامِهِ حِينَئِذٍ عَدَمَ صُدُورِهِ عَنْ رَأْيِهِمَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ قَالَ سم هَلْ شَرْطُ الْإِذْنِ لِثَالِثٍ أَنْ يَعْجِزَا أَوْ لَا يَلِيقَ بِهِمَا أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي الشَّارِحِ اهـ أَقُولُ الظَّاهِرُ نَعَمْ

(قَوْلُهُ أَوْ بِأَنْ يَشْتَرِيَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِأَنْ يُصْدَرَ إلَخْ قَالَ سم قَوْلُهُ أَوْ بِأَنْ يَشْتَرِيَ إلَخْ هَذَا مَا أَفْتَى بِهِ الْعِرَاقِيُّ وَهُوَ مَمْنُوعٌ بِتَصْرِيحِ الْإِصْطَخْرِيِّ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ بِامْتِنَاعِ شِرَاءِ أَحَدِ الْوَصِيَّيْنِ مِنْ الْآخَرِ شَرْحُ م ر اهـ وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِلْمُوصِي وَالْمُوصَى لَهُ إلَخْ مَا يُوَافِقُهُ.

(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا شَرَطَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَوْ بِأَنْ يَشْتَرِيَ أَحَدُهُمَا اهـ كُرْدِيٌّ وَكَتَبَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرَ أَيْضًا مَا نَصُّهُ تَأَمَّلْ الْجَمْعَ بَيْنَ هَذَا وَقَوْلِهِ وَشَرَطَ الِاجْتِمَاعَ أَوْ أَطْلَقَ اهـ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِاشْتِرَاطِ الِاجْتِمَاعِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْإِطْلَاقَ

(قَوْلُهُ عَمَلًا بِالْأَحْوَطِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَمَلًا بِالشَّرْطِ فِي الْأَوَّلِ أَيْ فِي شَرْطِ الِاجْتِمَاعِ وَاحْتِيَاطًا فِي الثَّانِي أَيْ فِي الْإِطْلَاقِ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَجِبُ) أَيْ الِاجْتِمَاعُ عِنْدَ عَدَمِ التَّصْرِيحِ بِالِانْفِرَادِ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَجِبُ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ الِانْفِرَادُ بِهِ) أَيْ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الرَّدِّ وَالْقَضَاءِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ لِصَاحِبِهِ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْوَدِيعَةِ إلَخْ وَالدَّيْنِ

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ فِيهِ) أَيْ فِي جَوَازِ الِانْفِرَادِ

15,741

وَكَذَا الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ مَعْنَى ذَلِكَ

(قَوْلُهُ أَنْ يُعْتَدَّ بِهِ) أَيْ بِرَدِّ مَا ذُكِرَ لِلْمُسْتَحِقِّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِحَسَبِهَا) أَيْ بِوَفْقِ الْوَصِيَّةِ وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَيُجَابُ عَنْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَضِيَّةُ الِاعْتِدَادِ بِهِ وَوُقُوعِهِ مَوْقِعَهُ إبَاحَةُ الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ بَحَثَا خِلَافَهُ اهـ.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ إبَاحَةُ الْإِقْدَامِ وَمَعَ ذَلِكَ هَلْ يَضْمَنُ لَوْ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ تَقْتَضِي الْإِبَاحَةُ عَدَمَ الضَّمَانِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ الرَّدِّ اهـ وَزَادَ فِيمَا مَرَّ عَلَى ذَلِكَ مَا نَصُّهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ الضَّمَانُ لِجَوَازِ أَنَّهُ تَصَرُّفٌ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ اهـ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ هِيَ الْأَقْرَبُ

(قَوْلُهُ فِي تِلْكَ الْمُثُلِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَالثَّاءِ جَمْعُ مِثَالٍ

(قَوْلُهُ بِهَا فِيهِ) أَيْ بِالْوَصِيَّةِ فِيمَا لَيْسَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا قَبِلَ أَحَدُهُمَا إلَخْ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ إذَا قَبِلَا أَيْ وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ فَفِي الصُّورَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ) وَهُمَا قَوْلُهُ أَوْ إلَى فُلَانٍ، ثُمَّ قَالَ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْ قَالَ عَنْ شَخْصٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ) أَيْ قَوْلُهُ أَمَّا إذَا قَبِلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ أَوْ قَبِلَا إلَخْ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ التَّشْرِيكَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِيُوَجَّهُ وَقَوْلُهُ فِيهِمَا أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وَقَوْلُهُ بِهِ أَيْ التَّشْرِيكِ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّصْرِيحِ وَقَوْلُهُ الْمُقَوِّي لَهُ نَعْتٌ لِلِاحْتِمَالِ، وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ رَاجِعٌ إلَيْهِ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ إلَخْ أَيْ مِنْ الْوِصَايَتَيْنِ وَقَوْلُهُ الْمُقْتَضِي إلَخْ نَعْتٌ لِعَدَمِ التَّعَرُّضِ، وَقَوْلُهُ إنَّهُ أَيْ الْمُوصِيَ كُلًّا أَيْ مِنْ الْوَصِيَّيْنِ كُلَّهُ أَيْ كُلَّ الْمُوصَى فِيهِ وَقَوْلُهُ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ أَيْ التَّمْلِيكُ الْمَذْكُورُ.

(قَوْلُهُ فَوَجَبَ التَّشْرِيكُ) أَيْ فِيمَا إذَا قَبِلَا

(قَوْلُهُ لَوْ رَدَّ أَحَدُهُمَا) أَيْ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ أَخْذًا مِنْ مُقَابَلَةِ الْمَارِّ آنِفًا

(قَوْلُهُ فِي نَحْوِ أَوْصَيْت إلَخْ) أَيْ كَقَوْلِهِ أَوْصَيْت لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو وَقَوْلِهِ زَيْدٌ وَعَمْرٌو وَصِيٌّ

(قَوْلُهُ فَوَجَبَ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْقَاضِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ الْمُسْتَقِلَّانِ) أَيْ بِأَنْ صَرَّحَ الْمُوصِي بِالِانْفِرَادِ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ التَّصَرُّفِ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِاخْتَلَفَ

(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرُ الْمُسْتَقِلَّيْنِ) أَيْ بِأَنْ صَرَّحَ الْمُوصِي بِالِاجْتِمَاعِ أَوْ أَطْلَقَ

(قَوْلُهُ فَإِنْ امْتَنَعَا أَوْ أَحَدُهُمَا) أَيْ مِنْ الْعَمَلِ بِالْمَصْلَحَةِ إلَخْ

15,742

وَكَذَا الِامْتِنَاعُ مِنْ قَبُولِ الْوَصِيَّةِ كَمَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ خَرَجَا) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ خَرَجَا إلَخْ) أَيْ بِالْمَوْتِ أَوْ الْجُنُونِ أَوْ الْفِسْقِ أَوْ الْغَيْبَةِ اهـ مُغْنِي وَعَطْفُهُ عَلَى قَوْلِهِ امْتَنَعَا إلَخْ الْمُتَفَرِّعِ عَلَى إلْزَامِهِمَا الْعَمَلَ الْمُتَفَرِّعَ عَلَى اخْتِلَافِ غَيْرِ الْمُسْتَقِلَّيْنِ لَا يَخْفَى مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ أَنَابَ عَنْهُمَا) أَيْ وَلَا يَنْعَزِلَانِ فِي صُورَةِ الِامْتِنَاعِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ اهـ سم

(قَوْلُهُ أَوْ فِي الْمَصْرِفِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِيهِ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَالْمَالُ إلَخْ) قَيْدٌ لِلْحِفْظِ فَقَطْ عِبَارَةُ الْفَتْحِ مَعَ الْمَتْنِ،

15,743

وَإِنْ اخْتَلَفَا أَيْ الْوَصِيَّانِ اسْتَقَلَّا أَوْ لَا فِي تَعْيِينِ مَصْرِفٍ أَيْ مَنْ تُصْرَفُ الْوَصِيَّةُ إلَيْهِ مِنْ الْفُقَرَاءِ أَوْ غَيْرِهِمْ فَالْقَاضِي يُعَيِّنُ مَنْ رَآهُ أَوْ فِي حِفْظٍ، وَالْمَالُ مِمَّا يُقْسَمُ قُسِمَ أَيْ قَسَمَهُ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا فَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ جَعَلَهُ تَحْتَ يَدِهِمَا كَأَنْ يَجْعَلَاهُ فِي بَيْتٍ وَيُغْلِقَاهُ فَإِنْ لَمْ يَتَرَاخَيَا فُتِحَتْ يَدُ نَائِبِهِمَا فَإِنْ امْتَنَعَا حَفِظَهُ الْحَاكِمُ اهـ.

(قَوْلُهُ اسْتِقْلَالًا أَوْ لَا تَوَلَّاهُ الْقَاضِي) الظَّاهِرُ كَمَا فِي شَرْحِ م ر اسْتَقَلَّا أَوْ لَا تَوَلَّاهُ إلَخْ

15,744

قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِيمَنْ يُعْطَى عَيَّنَهُ الْقَاضِي أَوْ فِي حِفْظِ الْمَالِ إلَى التَّصَرُّفِ، وَهُوَ يَنْقَسِمُ قُسِمَ ثُمَّ يَتَصَرَّفَانِ مَعًا فِيمَا بِيَدِ كُلٍّ مِنْهُمَا ثُمَّ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا رَدُّ نَصِيبِهِ إلَى الْآخَرِ وَلَوْ تَنَازَعَا فِي عَيْنِ الْمَقْسُومِ أُقْرِعَ أَوْ لَا يَنْقَسِمُ حَفِظَاهُ مَعًا بِجَعْلِهِ فِي بَيْتٍ يَقْفِلَانِهِ أَوْ مَعَ نَائِبٍ لَهُمَا بِرِضَاهُمَا، وَإِلَّا أَنَابَ عَنْهُمَا وَلَوْ وَاحِدًا فَإِنْ رَجَعَا عَنْ الِامْتِنَاعِ رَدَّهُ إلَيْهِمَا وَلَوْ كَانَا وَصِيَّيْنِ فِي الْحِفْظِ فَقَطْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ أَحَدُهُمَا مُطْلَقًا انْتَهَى اهـ سم.

وَقَوْلُهُ الظَّاهِرُ أَقُولُ بَلْ الصَّوَابُ وَقَوْلُهُ كَمَا فِي شَرْحِ إلَخْ أَيْ وَبَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ وَقَوْلُهُ اسْتَقَلَّا أَوْ لَا أَيْ سَوَاءٌ اسْتَقَلَّا أَمْ لَمْ يَسْتَقِلَّا فَجَوَابُ الشَّرْطِ قَوْلُهُ تَوَلَّاهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ فِي عَيْنِ النِّصْفِ) أَيْ بِأَنْ قَالَ كُلٌّ أَنَا أَحْفَظُ هَذَا النِّصْفَ

(قَوْلُهُ بِحَالٍ) أَيْ سَوَاءٌ قَبِلَ الْمَالُ الِانْقِسَامَ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ أَيْ الِانْفِرَادِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ فَرَضَ لِاثْنَيْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ) أَيْ الِانْفِرَادُ فَإِذَا ضَعُفَ أَحَدُهُمَا انْفَرَدَ الْآخَرُ كَمَا لَوْ مَاتَ أَوْ جُنَّ وَلِلْإِمَامِ نَصْبُ مَنْ يُعَيِّنُ الْآخَرَ،

15,745

وَإِذَا تَعَيَّنَ اجْتِمَاعُهُمَا عَلَى التَّصَرُّفِ أَيْ بِالنَّصِّ عَلَيْهِ أَوْ بِالْإِطْلَاقِ وَاسْتَقَلَّ أَحَدُهُمَا بِهِ لَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُهُ، وَضَمِنَ مَا أَنْفَقَ عَلَى الْأَوْلَادِ أَوْ غَيْرِهِمْ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بَيْنَ هَذَا) أَيْ أَنْتُمَا وَصِيَّايَ فِي كَذَا اهـ فَتْحُ الْجَوَادِ

(قَوْلُهُ أَثْبَتَ لِكُلٍّ وَصْفَ الْوِصَايَةِ) ؛ لِأَنَّ التَّثْنِيَةَ فِي حُكْمِ تَكْرِيرِ الْمُنْفَرِدِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْوَصِيِّ أَوْ عَلَيْهِمَا أَيْ الْوَصِيَّيْنِ

(قَوْلُهُ مُشْرِفًا أَوْ نَاظِرًا) قَضِيَّةُ الْعَطْفِ مُغَايَرَتُهُمَا فَلْيُنْظَرْ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ هُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ إلَّا أَنَّهُ لَا يَكُونُ بِأَوْ إلَّا أَنْ تُجْعَلَ مَجَازًا عَنْ الْوَاوِ اهـ ع ش أَقُولُ وَيُؤَيِّدُهُ اقْتِصَارُ الْمُغْنِي عَلَى الْمُشْرِفِ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ) أَيْ الْمُشْرِفِ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَتَوَقَّفُ) أَيْ التَّصَرُّفُ

(قَوْلُهُ كُلٌّ) أَيْ مِنْ الِاثْنَيْنِ وَقَوْلُهُ فِي قِرَاءَةِ النِّصْفِ أَيْ نِصْفِ الْخِتْمَاتِ

(قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ) أَيْ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ وَقَوْلُهُ وَيُرَدُّ أَيْ الِاعْتِرَاضُ بِحَمْلِهِ أَيْ إطْلَاقِ الْإِصْطَخْرِيِّ

(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ إطْلَاقُ بَعْضِهِمْ) أَيْ فَيُحْمَلُ عَلَى غَيْرِ مُسْتَقِلَّيْنِ فِي مَسْأَلَتِنَا أَيْ مَسْأَلَةِ الْخِتْمَاتِ إلَخْ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ يَأْذَنَا لِثَالِثٍ) هَلْ شَرْطُ الْإِذْنِ لِثَالِثٍ أَنْ يَعْجِزَا أَوْ لَا يَلِيقُ بِهِمَا أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ أَوْ بِأَنْ يَشْتَرِيَ أَحَدُهُمَا لِأَحَدِ الطِّفْلَيْنِ إلَخْ) هَذَا مَا أَفْتَى بِهِ الْعِرَاقِيُّ وَهُوَ مَمْنُوعٌ بِتَصْرِيحِ الْإِصْطَخْرِيِّ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ بِامْتِنَاعِ شِرَاءِ أَحَدِ الْوَصِيَّيْنِ مِنْ الْآخَرِ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ أَنَابَ عَنْهُمَا) أَيْ وَلَا يَنْعَزِلَانِ فِي صُورَةِ الِامْتِنَاعِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ اسْتِقْلَالًا أَوْ تَوَلَّاهُ الْقَاضِي) الظَّاهِرُ كَمَا فِي شَرْحِ م ر اسْتَقَلَّا أَوْ تَوَلَّاهُ الْحَاكِمُ انْتَهَى

5,640

قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فَبِمَنْ يُعْطَى عَيَّنَهُ الْقَاضِي أَوْ فِي حِفْظِ الْمَالِ إلَى التَّصَرُّفِ وَهُوَ يَنْقَسِمُ قُسِمَ ثُمَّ يَتَصَرَّفَانِ مَعًا فِيمَا بِيَدِ كُلٍّ مِنْهُمَا ثُمَّ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا رَدُّ نَصِيبِهِ إلَى الْآخَرِ وَلَوْ تَنَازَعَا فِي عَيْنِ الْمَقْسُومِ أَفَرْعٌ أَوْ لَا يَنْقَسِمُ حَفِظَاهُ مَعًا بِجَعْلِهِ فِي بَيْتٍ يَقْفِلَانِهِ أَوْ مَعَ نَائِبٍ لَهُمَا بِرِضَاهُمَا وَإِلَّا أَنَابَ الْقَاضِي عَنْهُمَا وَلَوْ وَاحِدًا فَإِنْ رَجَعَا عَنْ الِامْتِنَاعِ رَدَّهُ إلَيْهِمَا وَلَوْ كَانَا وَصِيَّيْنِ فِي الْحِفْظِ فَقَطْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ أَحَدُهُمَا مُطْلَقًا انْتَهَى وَفِي فَتَاوَى الْجَلَالِ السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةٌ رَجُلٌ أَسْنَدَ وَصِيَّتَهُ لِأَقْوَامٍ مُتَعَدِّدَةٍ بِصِيغَةٍ تَدُلُّ عَلَى اجْتِمَاعِهِمْ وَهُوَ قَوْلُهُ أَسْنَدْت وَصِيَّتِي لِفُلَانٍ وَلِفُلَانٍ وَلِفُلَانٍ فَرَدَّ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْوَصِيَّةَ فَهَلْ يَتَصَرَّفُ الْبَاقُونَ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ إقَامَةِ وَاحِدٍ عَنْ الَّذِي رَدَّ الْجَوَابُ إذَا صَرَّحَ بِاجْتِمَاعِ الْأَوْصِيَاءِ عَلَى التَّصَرُّفِ أَوْ أَطْلَقَ لَمْ يَجُزْ لِلْبَاقِينَ الِانْفِرَادُ بِالتَّصَرُّفِ بَلْ يَنْصِبُ الْحَاكِمُ بَدَلًا عَمَّنْ رَدَّ يَتَصَرَّفُ مَعَهُمْ لَكِنْ هَذِهِ الصِّيغَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي السُّؤَالِ عِنْدِي فِي دَلَالَتِهَا عَلَى الِاجْتِمَاعِ نَظَرٌ بَلْ هِيَ ظَاهِرَةٌ فِي اسْتِقْلَالِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَجْلِ إعَادَةِ الْجَارِّ فِي كُلِّ اسْمٍ

5,641

فَلَوْ حَذَفَ الْجَارَّ مِمَّا بَعْدَ الْأَوَّلِ فَقَالَ لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفُلَانٍ كَانَتْ صُورَةَ الْإِطْلَاق انْتَهَى

(قَوْلُهُ فَدَلَّ إلَخْ) فِي هَذَا التَّفْرِيعِ كَقَوْلِهِ الْآتِي بِخِلَافِهِ ثُمَّ نَظَرَ لَا يَخْفَى إذْ مُجَرَّدُ إثْبَاتِ وَصْفِ الْوِصَايَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ وَإِثْبَاتُ ذَلِكَ الْوَصْفِ مَوْجُودٌ ثَمَّ أَيْضًا

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ وَصَّى اثْنَيْنِ) وَلَمْ يَجْعَلْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الِانْفِرَادَ بِالتَّصَرُّفِ بَلْ شَرَطَ اجْتِمَاعَهُمَا فِيهِ أَوْ أَطْلَقَ كَأَنْ قَالَ: أَوْصَيْتُ إلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو أَوْ إلَيْكُمَا (لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا) بِالتَّصَرُّفِ عَمَلًا بِالشَّرْطِ فِي الْأَوَّلِ، وَاحْتِيَاطًا فِي الثَّانِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا فِيهِ (إلَّا إنْ صَرَّحَ بِهِ) أَيْ الِانْفِرَادِ كَأَنْ يَقُولَ: أَوْصَيْتُ إلَى كُلٍّ مِنْكُمَا، أَوْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا، وَصِيٌّ أَوْ أَنْتُمَا وَصِيَّايَ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الِانْفِرَادُ بِالتَّصَرُّفِ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَفِي الْأَخِيرَةِ نَظَرٌ، وَرُدَّ بِأَنَّ التَّثْنِيَةَ فِي حُكْمِ تَكْرِيرِ الْمُفْرَدِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: كُلٌّ مِنْكُمَا وَصِيٌّ،

16,501

فَإِذَا ضَعُفَ أَحَدُهُمَا عَنْ التَّصَرُّفِ انْفَرَدَ الْآخَرُ كَمَا لَوْ مَاتَ أَوْ جُنَّ، وَلِلْإِمَامِ نَصْبُ مَنْ يُعِينُ الْآخَرَ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِعَدَمِ الِانْفِرَادِ بِالتَّصَرُّفِ تَلَفُّظُهُمَا بِالْعَقْدِ مَعًا، بَلْ الْمُعْتَبَرُ أَنْ يَصْدُرَ عَنْ رَأْيِهِمَا وَإِنْ بَاشَرَهُ أَحَدُهُمَا أَوْ غَيْرُهُمَا بِأَمْرِهِمَا.

16,502

تَنْبِيهٌ: مَحِلُّ وُجُوبِ الِاجْتِمَاعِ عِنْدَ عَدَمِ التَّصْرِيحِ بِالِانْفِرَادِ فِي أَمْرِ الْأَطْفَالِ وَأَمْوَالِهِمْ وَتَفْرِقَةِ الْوَصَايَا غَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ وَقَضَاءِ دَيْنٍ لَيْسَ فِي التَّرِكَةِ جِنْسُهُ.

16,503

أَمَّا رَدُّ الْأَعْيَانِ الْمُسْتَحَقَّةِ كَالْمَغْصُوبِ وَالْوَدَائِعِ وَالْأَعْيَانِ الْمُوصَى بِهَا وَقَضَاءِ دَيْنٍ فِي التَّرِكَةِ جِنْسُهُ فَلِأَحَدِهِمَا الِاسْتِقْلَالُ بِهِ؛ لِأَنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِأَخْذِ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ اسْتِقْلَالُ أَحَدِهِمَا بِهِ.

وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُبَاحُ لَهُ ذَلِكَ،

16,504

وَأَنَّ الْمَدْفُوعَ يَقَعُ مَوْقِعَهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ تَوَقَّفَ الشَّيْخَانِ فِي جَوَازِ الْإِقْدَامِ، وَيَرِدُ عَلَى إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي حِفْظِ الْمَالِ الْمُنْقَسِمِ فَإِنَّهُ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ،

16,505

فَإِنْ تَنَازَعَا فِي تَعْيِينِ النِّصْفِ الْمَحْفُوظِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ،

16,506

وَإِذَا تَعَيَّنَ اجْتِمَاعُهُمَا عَلَى التَّصَرُّفِ وَاسْتَقَلَّ أَحَدُهُمَا بِهِ لَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُهُ وَضَمِنَ مَا أَنْفَقَ عَلَى الْأَوْلَادِ أَوْ غَيْرِهِمْ، وَعَلَى الْحَاكِمِ نَصْبُ آخَرَ إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ جُنَّ أَوْ فَسَقَ أَوْ غَابَ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ الْوِصَايَةَ لِيَتَصَرَّفَ مَعَ الْمَوْجُودِ، وَلَيْسَ لَهُ جَعْلُ الْآخَرِ مُسْتَقِلًّا فِي التَّصَرُّفِ؛ لِأَنَّ الْمُوصِي لَمْ يَرْضَ بِرَأْيِهِ وَحْدَهُ،

16,507

وَلَوْ مَاتَا مَثَلًا جَمِيعًا لَزِمَ الْحَاكِمَ نَصْبُ اثْنَيْنِ مَكَانَهُمَا،

16,508

وَلَوْ جَعَلَ الْمُوصِي عَلَى الْوَصِيَّيْنِ مُشْرِفًا لَمْ يَتَصَرَّفَا إلَّا بِمُرَاجَعَتِهِ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَمَحِلُّهُ فِيمَا يَحْتَاجُ إلَى نَظَرٍ، لَا كَشِرَاءِ الْخُبْزِ وَالْبَقْلِ.

16,509

قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: وَلَيْسَ لِلْمُشْرِفِ التَّصَرُّفُ، ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ وَصَّى اثْنَيْنِ لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا) بِالصَّرْفِ (إلَّا إنْ صَرَّحَ بِهِ) أَيْ بِالِانْفِرَادِ فَيَجُوزُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ وَصَّى اثْنَيْنِ) كَقَوْلِهِ: أَوْصَيْت إلَيْكُمَا أَوْ فُلَانٌ وَصِيٌّ وَفُلَانٌ وَصِيٌّ، وَإِنْ تَرَاخَى الثَّانِي.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا) فَإِنْ انْفَرَدَ ضَمِنَ،

6,765

وَلَوْ فِيمَا أَنْفَقَهُ عَلَى الْأَطْفَالِ،

6,766

فَإِنْ عُدِمَ أَحَدُهُمَا بِمَوْتٍ أَوْ عَدَمِ أَهْلِيَّةٍ أَوْ عَدَمِ قَبُولٍ نَصَّبَ الْحَاكِمُ بَدَلَهُ. نَعَمْ يَجُوزُ الِانْفِرَادُ فِي رَدِّ وَدِيعَةٍ وَعَارِيَّةٍ وَمَغْصُوبٍ وَقَضَاءِ دَيْنٍ فِي التَّرِكَةِ جِنْسُهُ، وَقَيَّدَهُ فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ بِمَا إذَا أَذِنَ صَاحِبُ ذَلِكَ بِوَضْعِ يَدِ هَذَا عَلَيْهِ وَإِلَّا يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِ الْوَصِيِّ كَفَتْحِ بَابٍ وَحَلِّ وِكَاءٍ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْحَقِّ الْمَذْكُورِ فِي كَلَامِ الرَّوْضِ الْعَيْنُ؛ إذْ الدَّيْنُ الَّذِي فِي التَّرِكَةِ جِنْسُهُ لِأَوْجُهٍ لِاعْتِبَارِ إذْنِ صَاحِبِهِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِقَبْضِهِ.

قَوْلُهُ: (أَيْ بِالِانْفِرَادِ) وَالتَّصْرِيحُ بِهِ، كَأَنْ يَقُولَ: أَوْصَيْت إلَى كُلٍّ مِنْكُمَا، أَكُلٌّ مِنْكُمَا وَصِيٌّ أَوْ أَنْتُمَا وَصِيَّايَ وَفَارَقَ هَذَا أَوْصَيْت إلَيْكُمَا، كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ هُنَا أَثْبَتَ وَصْفَ الْوَصِيَّةِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا، كَذَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا وَغَيْرِهِ، وَتَصَرُّفُ السَّابِقِ مِنْ الْمُنْفَرِدَيْنِ نَافِذٌ يُرْجَعُ فِي كَوْنِهِ بِالْمَصْلَحَةِ لِلْحَاكِمِ، وَلَهُ نَصْبُ بَدَلٍ عَنْ فَقْدٍ مِنْهُمَا كَمَا مَرَّ، وَلَهُ قَسْمُ الْمَالِ بَيْنَهُمَا إنْ أَمْكَنَ، وَيُقْرِعُ بَيْنَهُمَا فِي أَحَدِ الْقِسْمَيْنِ إنْ تَنَازَعَا، وَيَتَصَرَّفُ كُلٌّ فِي حِصَّتِهِ بِالْمَصْلَحَةِ،

6,767

وَلَوْ نَصَّ الْمُوصِي عَلَى اجْتِمَاعِهِمَا تَعَيَّنَ

6,768

وَيَبْطُلُ تَصَرُّفُ أَحَدِهِمَا بِدُونِ الْآخَرِ، وَلَيْسَ لِمُشْرِفٍ أَوْ نَاظِرِ حِسْبَةٍ تَصَرُّفٌ بَلْ يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ تَصَرُّفِ غَيْرِهِ عَلَى مُرَاجَعَتِهِ، فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَّا فِي حَشِيشٍ كَحُزْمَةِ بَقْلٍ،

note

وَلَوْ قَالَ: اعْمَلْ بِرَأْيِ فُلَانٍ أَوْ بِأَمْرِهِ أَوْ بِحَضْرَتِهِ أَوْ بِعِلْمِهِ جَازَتْ مُخَالَفَتُهُ،

6,769

فَإِنْ قَالَ: لَا تَعْمَلْ إلَّا بِرَأْيِهِ، وَهَكَذَا امْتَنَعَ الِانْفِرَادُ؛ لِأَنَّهُمَا وَصِيَّانِ قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ .

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ وَصَّى اثْنَيْنِ إلَخْ) قَالَ الْعَبَّادِيُّ فِي الزِّيَادَاتِ لَوْ قَالَ اعْمَلْ بِرَأْيِ فُلَانٍ أَوْ بِعِلْمِهِ أَوْ بِحَضْرَتِهِ، جَازَ أَنْ يُخَالِفَهُ فَيَعْمَلَ دُونَ أَمْرِهِ،

2,420

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ إلَّا بِأَمْرِهِ إلَّا بِعَمَلِهِ إلَّا بِرَأْيِهِ فَإِنَّهُمَا وَصِيَّانِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو وصى اثنين .. لم ينفرد أحدهما) ؛لأنه أناط الأيدي بالاجتماع، وقد يكون أحدهما أوثق والآخر أحذق، وسواء صرح باجتماعهما أو أطلق؛ تنزيلا على الأخذ بالأقل والأحوط، ولم يحكوا في حالة الإطلاق خلاف الوكالة.

16,968

وقيل: ما يدخله الاجتهاد ليس لأحدهما التفرد به، وما لا يدخله، فما للموصى له أن ينفرد بتناوله .. جاز لأحدهما أن ينفرد به، كرد الودائع والغصوب والعواري، وتنفيذ وصية معينة، وقضاء دين في التركة جنسه.

وهذا في الحقيقة قيد لإطلاق المسألة؛ لأن لصاحبه الاستقلال به.

قال الرافعي: وهذا واضح في وقوع المدفوع موقعه وعدم نقصه،

16,969

وأما جواز الإقدام على الانفراد به .. فليس واضحا؛ فإنهما لم يتصرفا إلا بالوصية فلتكن بحسبها، لكن يرد على المصنف: ما لو اختلفا في الحفظ؛ فإنه يقسم بينهما على الأصح.

قال الإمام: وليس المراد من الاجتماع: أن يتلفظا بالعقد معا، وإنما صدوره عن رأيهما،

16,970

وأن يباشره أحدهما أو غيرهما برأيهما،

16,971

فلو مات واحد أو فسق أو جن أو غاب أو لم يقبل،

16,972

فإن شرط الاستقلال .. انفراد الآخر، أو الاجتماع .. نصب الحاكم بدله، وليس له إثبات الاستقلال للباقي على الأصح،

16,973

وكذا لو ماتا .. ليس له نصب واحد فقط على الأصح، وليس لأحد الوصيين أن يبيع من الآخر.

قال: (إلا إن صرح به) ،فحينئذ يجوز الانفراد عملا بالإذن كالوكالة،

16,974

فلو خرج أحدهما عن الأهلية لم ينصب بدله.

فروع:

الأول: يجوز أن يوصى إلاى زيد ويجعل عمرا ناظرا عليه،

16,975

فإن أراد الوصي أن ينفرد بالعقد من غير مطالعة الناظر .. لم يجز،

16,976

وإن أراد الناظر أن يتولى العقد .. لم يجز.

16,977

وقال أبو حنيفة: الناظر وصي يفعل ما يفعل الوصي.

ودليلنا: أنه لم يجعل للناظر مباشرة عقد أو تنفيذ أمر، بل جعله ناظرا على الوصي في العقد والتنفيذ.

الثاني: أوصى إلى الله وإلى زيد، أو لله ولزيد، أو لله ثم زيد .. فالصواب: أن الوصاية إلى زيد في الأحوال كلها، وذكر الله تعالى للتبرك؛ لأنه المستعان في كل شيء. الثالث: قال: أوصيت إلى زيد، ثم قال: أوصيت إلى عمرو .. لم يكن عزلا للأول،

16,978

فإن قبلا .. فهما شريكان على الاجتماع لا ينفرد أحدهما بالتصرف عند الرافعي.

16,979

وقال البغوي: لأحدهما الانفراد، وجعله الشيخ الأظهر.

16,980

وإن قبل أحدهما دون الآخر .. انفرد بالتصرف.

الرابع: في (زيادات العبادي):لو قال الموصي: اعمل برأي فلان، أو بعلم فلان، أو بحضرته .. جاز أن يخالفه فيعمل دون أمره،

16,981

فإن قال: لا تفعل إلا بأمر فلان، أو إلا بعلم فلان، أو إلا بحضرته .. لم يكن له الانفراد؛ لأنهما وصيان.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.