وللموصى والوصي العزل متى شاء
Its commentaries
(وَلِلْمُوصِي وَالْوَصِيُّ الْعَزْلُ) أَيْ لِلْمُوصِي عَزْلُ الْوَصِيِّ وَلِلْوَصِيِّ عَزْلُ نَفْسِهِ (مَتَى شَاءَ) لِجَوَازِهَا مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَالْوَكَالَةِ، نَعَمْ لَوْ تَعَيَّنَ عَلَى الْوَصِيِّ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ كَافٍ غَيْرَهُ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ تَلَفُ الْمَالِ بِاسْتِيلَاءِ ظَالِمٍ أَوْ قَاضِي سُوءٍ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ لَمْ يَجُزْ لَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَلَمْ يَنْفُذْ حِينَئِذٍ، لَكِنْ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ مَجَّانًا بَلْ بِالْأُجْرَةِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْقَبُولُ، وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَزْلُ الْمُوصَى لَهُ حِينَئِذٍ لِمَا فِيهِ مِنْ ضَيَاعِ نَحْوِ وَدِيعَةٍ أَوْ مَالِ أَوْلَادِهِ، وَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ عَزْلُ نَفْسِهِ أَيْضًا إذَا كَانَتْ إجَارَةً بِعِوَضٍ،
فَإِنْ كَانَتْ بِعِوَضٍ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ فَهِيَ جَعَالَةٌ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَمَا اُعْتُرِضَ بِهِ مِنْ أَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ إمْكَانُ الشُّرُوعِ فِي الْمُسْتَأْجَرِ لَهُ عَقِبَ الْعَقْدِ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّ شَرْطَهَا الْعِلْمُ بِأَعْمَالِهَا وَأَعْمَالِ الْوِصَايَةِ مَجْهُولَةٌ.
أَجَابَ السُّبْكِيُّ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ صُورَتَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ الْمُوصِي عَلَى أَعْمَالٍ لِنَفْسِهِ فِي حَيَاتِهِ وَلِطِفْلِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، أَوْ يَسْتَأْجِرَ الْحَاكِمُ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ عَلَى الْوَصِيَّةِ لِمَصْلَحَةٍ رَآهَا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي.
وَأَمَّا الثَّانِي فَجَوَابُهُ كَوْنُ الْغَالِبِ عِلْمَهَا وَبِأَنَّ مَسِيسَ الْحَاجَةِ إلَيْهَا اقْتَضَى الْمُسَامَحَةَ بِالْجَهْلِ بِهَا، وَقَوْلُ الْكَافِي لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِذَلِكَ ضَعِيفٌ،
وَإِذَا لَزِمَتْ الْوِصَايَةُ بِالْإِجَارَةِ وَعَجَزَ عَنْهَا اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِيمَا عَجَزَ عَنْهُ وَجَازَ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهَا إجَارَةُ عَيْنٍ وَهِيَ لَا يُسْتَوْفَى فِيهَا مِنْ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ لِمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ أَنَّ ضَعْفَهُ بِمَنْزِلَةِ عَيْبٍ حَادِثٍ فَيَعْمَلُ الْحَاكِمُ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةَ مِنْ الِاسْتِبْدَالِ بِهِ وَالضَّمِّ إلَيْهِ، وَتَسْمِيَةُ رُجُوعِ الْمُوصِي عَنْ الْإِيصَاءِ إلَيْهِ عَزْلًا مَعَ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْقَبُولِ فِي الْحَيَاةِ كَمَا مَرَّ مَجَازٌ،
وَكَذَا تَسْمِيَةُ رُجُوعِ الْوَصِيِّ عَنْ الْقَبُولِ إذْ قَطْعُ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ الْإِيصَاءُ بِالرُّجُوعِ عَنْهُ أَوْ بِعَدَمِ قَبُولِهِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ قَطْعِ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ التَّصَرُّفُ لَوْ ثَبَتَ لَهُ، وَبِمَا تَقَرَّرَ انْدَفَعَ بِنَاءُ السُّبْكِيّ لِذَلِكَ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْقَبُولِ فِي الْحَيَاةِ.
(قَوْلُهُ بِاسْتِيلَاءِ ظَالِمٍ أَوْ قَاضِي سُوءٍ) قَضِيَّةُ الْعَطْفِ مُغَايَرَتُهُمَا وَهُوَ ظَاهِرٌ بِحَمْلِ الظَّالِمِ عَلَى مُتَغَلِّبٍ لَا وَلَايَةَ لَهُ، وَحَمْلِ الْقَاضِي عَلَى مُتَوَلٍّ يَفْصِلُ الْأَحْكَامَ وَالْخُصُومَاتِ لَكِنَّهُ يَجُوزُ فِي حُكْمِهِ
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَزْلُ الْمُوصَى لَهُ) أَيْ لِلْوَصِيِّ
(قَوْلُهُ: فَهُوَ جَعَالَةٌ) أَيْ وَلَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ مَتَى شَاءَ
(قَوْلُهُ: أَجَابَ السُّبْكِيُّ عَنْ الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ إمْكَانُ الشُّرُوعِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الثَّانِي) هُوَ قَوْلُهُ وَإِنَّ شَرْطَهَا الْعِلْمُ
(قَوْلُهُ: وَبِأَنَّ مَسِيسَ الْحَاجَةِ) أَيْ قُوَّةَ الْحَاجَةِ قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ الْحَالَةِ) هِيَ قَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُ اللَّائِقِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَجَوَابُهُ كَوْنُ الْغَالِبِ عِلْمَهَا) يُتَأَمَّلُ الْمُرَادُ مِنْ هَذَا الْجَوَابِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا تَسْمِيَةُ رُجُوعِ الْوَصِيِّ عَنْ الْقَبُولِ) بِمَعْنَى عَدَمِ قَبُولِهِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي، وَإِلَّا فَهُوَ بَعْدَ الْقَبُولِ رُجُوعٌ حَقِيقَةً
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلِلْمُوصِي وَالْوَصِيِّ الْعَزْلُ) أَيْ لِلْمُوصِي عَزْلُ الْوَصِيِّ وَلِلْوَصِيِّ عَزْلُ نَفْسِهِ لَكِنْ يَلْزَمُهُ إعْلَامُ الْحَاكِمِ فَوْرًا وَإِلَّا ضَمِنَ (مَتَى شَاءَ) لِجَوَازِهَا مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَالْوَكَالَةِ نَعَمْ إنْ تَعَيَّنَ عَلَى الْوَصِيِّ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ كَافٍ غَيْرُهُ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ تَلَفُ الْمَالِ بِاسْتِيلَاءِ ظَالِمٍ أَوْ قَاضِي سُوءٍ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ لَمْ يَجُزْ لَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ وَلَمْ يَنْفُذْ لَكِنْ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ مَجَّانًا بَلْ بِالْأُجْرَةِ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَوَلَّى أَخْذَهَا إنْ خَافَ مِنْ إعْلَامِ قَاضٍ جَائِرٍ لِتَعَذُّرِ الرَّفْعِ إلَيْهِ وَالتَّحْكِيمِ؛
لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ رِضَا الْخَصْمَيْنِ مَحَلُّ نَظَرٍ وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِهِ بِشَرْطِ إخْبَارِ عَدْلَيْنِ عَارِفَيْنِ لَهُ بِقَدْرِ أُجْرَةِ مِثْلِهِ وَلَا يَعْتَمِدُ مَعْرِفَةَ نَفْسِهِ احْتِيَاطًا لَمْ يَبْعُدْ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَزْلُ الْمُوصَى لَهُ حِينَئِذٍ لِمَا فِيهِ مِنْ ضَيَاعِ نَحْوِ وَدَائِعِهِ أَوْ مَالِ أَوْلَادِهِ، وَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ عَزْلُ نَفْسِهِ أَيْضًا إذَا كَانَتْ إجَارَةً بِعِوَضٍ فَإِنْ كَانَتْ بِعِوَضٍ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ فَهِيَ جَعَالَةٌ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ إمْكَانُ الشُّرُوعِ فِي الْمُسْتَأْجَرِ لَهُ عَقِبَ الْعَقْدِ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ وَبِأَنَّ شَرْطَهَا الْعِلْمُ بِأَعْمَالِهَا، وَأَعْمَالُ الْوِصَايَةِ مَجْهُولَةٌ وَأَجَابَ السُّبْكِيُّ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ صُورَتَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ الْمُوصِي عَلَى أَعْمَالٍ لِنَفْسِهِ فِي حَيَاتِهِ وَلِطِفْلِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ يَسْتَأْجِرَهُ الْقَاضِي عَلَى الِاسْتِمْرَارِ عَلَى الْوَصِيَّةِ لِمَصْلَحَةٍ رَآهَا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَيُجَابُ عَنْ الثَّانِي بِأَنَّ الْغَالِبَ عِلْمُهَا وَبِأَنَّ مَسِيسَ الْحَاجَةِ إلَيْهَا اقْتَضَى الْمُسَامَحَةَ بِالْجَهْلِ بِهَا.
وَقَوْلُ الْكَافِي: لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِذَلِكَ ضَعِيفٌ،
وَإِذَا لَزِمَتْ الْوِصَايَةُ بِإِجَارَةٍ وَعَجَزَ عَنْهَا اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِيمَا عَجَزَ عَنْهُ وَجَازَ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهَا إجَارَةُ عَيْنٍ وَهِيَ لَا يُسْتَوْفَى فِيهَا مِنْ غَيْرِ الْمُتَعَيِّنِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: لِأَنَّ ضَعْفَهُ بِمَنْزِلَةِ عَيْبٍ حَادِثٍ فَيَعْمَلُ الْحَاكِمُ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ مِنْ الِاسْتِبْدَالِ بِهِ وَالضَّمِّ إلَيْهِ (تَنْبِيهٌ) تَسْمِيَةُ رُجُوعِ الْمُوصِي عَنْ الْإِيصَاءِ إلَيْهِ عَزْلًا مَعَ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْقَبُولِ فِي الْحَيَاةِ كَمَا مَرَّ مَجَازٌ
وَكَذَا تَسْمِيَةُ رُجُوعِ الْوَصِيِّ عَنْ الْقَبُولِ إذْ قَطْعُ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ الْإِيصَاءُ بِالرُّجُوعِ عَنْهُ أَوْ بِعَدَمِ قَبُولِهِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ قَطْعِ الْمُسَبِّبِ الَّذِي هُوَ التَّصَرُّفُ لَوْ ثَبَتَ لَهُ وَبِهَذَا الَّذِي قَرَّرْته انْدَفَعَ بِنَاءُ السُّبْكِيّ لِذَلِكَ عَلَى ضَعِيفٍ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْقَبُولِ فِي الْحَيَاةِ، وَبِمَا تَقَرَّرَ فِي مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ يُعْلَمُ بُطْلَانُ جَعْلِهِ لِمَنْ يَتَّجِرُ لِطِفْلِهِ شَيْئًا أُجْرَةً،
وَكَذَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ لَهُ كُلَّ سَنَةٍ بِكَذَا أَوْ مَا دَامَ وَلِيًّا عَلَى وَلَدِهِ فِي غَيْرِ السَّنَةِ الْأُولَى كَمَا مَرَّ لِأَنَّ الْجَهْلَ بِآخِرِ مُدَّةِ اسْتِحْقَاقِهِ يُصَيِّرُهَا مَجْهُولَةً لَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُهَا مِنْ الثُّلُثِ كَمَسْأَلَةِ الدِّينَارِ الْمَشْهُورَةِ وَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ بِصِحَّتِهَا وَهْمٌ. وَحَكَى الْإِمَامُ عَنْ وَالِدِهِ أَنَّهُ لَوْ جَعَلَ لِوَصِيِّهِ جُعْلًا قَدْرَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لَمْ يَجُزْ الْعُدُولُ عَنْهُ لِمُتَبَرِّعٍ قَالَ الْإِمَامُ وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَ الْوَصِيُّ كَافِيًا وَالْجُعْلُ يَفِي بِهِ الثُّلُثُ فَإِنْ لَمْ يَكْفِ أَوْ زَادَ الْجُعْلُ عَلَى الثُّلُثِ وَلَمْ يَرْضَ بِالثُّلُثِ فَالْوَجْهُ الْقَطْعُ بِالْعُدُولِ لِلْمُتَبَرِّعِ
(قَوْلُهُ أَيْ لِلْمُوصِي) إلَى قَوْلِهِ وَبِمَا تَقَرَّرَ فِي مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ يَلْزَمُهُ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَوَلَّى أَخْذَهَا إلَى وَالْأَوْجَهُ
(قَوْلُهُ لِجَوَازِهَا) أَيْ الْوِصَايَةِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَوَلَّى فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ إنْ تَعَيَّنَ) أَيْ الْإِيصَاءُ
(قَوْلُهُ أَوْ غَلَبَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَعَيَّنَ
(قَوْلُهُ بِاسْتِيلَاءِ ظَالِمٍ أَوْ قَاضِي سُوءٍ) قَضِيَّةُ الْعَطْفِ مُغَايَرَتُهُمَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ بِحَمْلِ الظَّالِمِ عَلَى مُتَغَلِّبٍ لَا وِلَايَةَ لَهُ وَحَمْلِ الْقَاضِي عَلَى مُتَوَلٍّ لِفَصْلِ الْأَحْكَامِ وَالْخُصُومَاتِ لَكِنَّهُ يَجُورُ فِي حُكْمِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لَا يَلْزَمُهُ) أَيْ الْوَصِيَّ ذَلِكَ أَيْ الِاسْتِمْرَارُ عَلَى الْوِصَايَةِ.
(قَوْلُهُ وَالتَّحْكِيمِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الرَّفْعِ أَوْ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مَعَهُ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ رِضَا الْخَصْمَيْنِ) أَيْ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ
(قَوْلُهُ مِنْ رِضَا الْخَصْمَيْنِ) مِنْ الثَّانِي سم قَدْ يُقَالُ الثَّانِي هُوَ الْمُوصَى عَلَيْهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِهِ بِشَرْطِ إخْبَارِ إلَخْ) أَطْلَقَ الْمُغْنِي جَوَازَ الْأَخْذِ عِبَارَتُهُ وَإِذَا كَانَ النَّاظِرُ فِي مَالِ الطِّفْلِ أَجْنَبِيًّا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ الطِّفْلِ قَدْرَ أُجْرَةِ عَمَلِهِ فَإِنْ كَانَتْ لَا تَكْفِيهِ أَخَذَ قَدْرَ كِفَايَتِهِ بِشَرْطِ الضَّمَانِ وَإِنْ كَانَ أَبًا أَوْ جَدًّا أَوْ
أُمًّا بِحُكْمِ الْوَصِيَّةِ لَهَا وَكَانَ فَقِيرًا فَنَفَقَتُهُ عَلَى الطِّفْلِ، وَلَهُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ حَاكِمٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ اهـ.
(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ الْوَصِيِّ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِإِخْبَارِ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَلَا يُعْتَمَدَ إلَخْ بِالنَّصْبِ عَلَى إخْبَارِ
(قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ) أَلْ فِيهِ لِلْجِنْسِ الشَّامِلِ لِحَالَةِ التَّعْيِينِ وَحَالَةِ غَلَبَةِ ظَنِّ التَّلَفِ
(قَوْلُهُ عَزْلُ الْمُوصَى لَهُ) أَيْ الْوَصِيَّ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِعَزْلُ إلَخْ
(قَوْلُهُ إذَا كَانَتْ) أَيْ الْوِصَايَةُ
(قَوْلُهُ إجَارَةً بِعِوَضٍ) سَيَذْكُرُ صُورَةَ الْإِجَارَةِ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِعِوَضِ إجَارَةٍ.
(قَوْلُهُ فَهِيَ جَعَالَةٌ) أَيْ وَلَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ مَتَى شَاءَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ قَالَهُ) أَيْ قَوْلُهُ وَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ عَنْ الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ إنَّ شَرْطَ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ إمْكَانُ الشُّرُوعِ.
(قَوْلُهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي) تَنَازَعَ فِيهِ قَوْلُهُ يَسْتَأْجِرُهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ رَآهَا
(قَوْلُهُ عَنْ الثَّانِي) هُوَ قَوْلُهُ وَأَنَّ شَرْطَهَا الْعِلْمُ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْغَالِبَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ الْمُرَادُ مِنْ هَذَا الْجَوَابِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ بِأَنَّ الْغَالِبَ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الْجَوَابِ الثَّانِي اهـ.
(قَوْلُهُ وَبِأَنَّ مَسِيسَ الْحَاجَةِ) أَيْ قُوَّةَ الْحَاجَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ إلَيْهَا) أَيْ الْإِجَارَةِ
(قَوْلُهُ بِالْجَهْلِ بِهَا) أَيْ بِالْأَعْمَالِ
(قَوْلُهُ اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ) أَيْ الْوَصِيِّ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ضَعْفَهُ) أَيْ الْوَصِيِّ الْأَجِيرِ
(قَوْلُهُ مِنْ الِاسْتِبْدَالِ بِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْعَيْبُ إنَّمَا يَقْتَضِي الْفَسْخَ لَا الِاسْتِبْدَالَ اهـ سم
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَصِحُّ فِي حَيَاتِهِ
(قَوْلُهُ مَجَازٌ) فَإِنَّ الْعَزْلَ فَرْعُ الْوِلَايَةِ وَلَا وِلَايَةَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَالْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِالرُّجُوعِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَكَذَا تَسْمِيَةُ رُجُوعِ الْوَصِيِّ عَنْ الْقَبُولِ) بِمَعْنَى عَدَمِ قَبُولِهِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي، وَإِلَّا فَهُوَ بَعْدَ الْقَبُولِ رُجُوعٌ حَقِيقَةً اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ رُجُوعٌ حَقِيقَةً صَوَابُهُ عَزْلٌ حَقِيقَةً
(قَوْلُهُ لَوْ ثَبَتَ إلَخْ) أَيْ التَّصَرُّفُ.
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا الَّذِي إلَخْ) أَيْ مِنْ الْمَجَازِ
(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِتَسْمِيَةِ رُجُوعِ الْمُوصِي أَوْ الْوَصِيِّ عَزْلًا
(قَوْلُهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ وَبِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ) يَعْنِي بِالْجَوَابَيْنِ عَنْ الِاعْتِرَاضَيْنِ
(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِشَخْصٍ
(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ السَّنَةِ الْأُولَى) مُتَعَلِّقٌ بِتَبْطُلُ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَتَصِحُّ بِحَجِّ تَطَوُّعٍ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ يُصَيِّرُهَا) أَيْ الْوَصِيَّةَ بِمَعْنَى الْمُوصَى بِهِ
(قَوْلُهُ لَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُهَا مِنْ الثُّلُثِ) قَدْ تَقَدَّمَ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ كَمَسْأَلَةِ الدِّينَارِ) أَيْ الْمَارَّةِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتَصِحُّ بِحَجِّ تَطَوُّعٍ
(قَوْلُهُ قَدْرَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ) بِمَاذَا تَنْضَبِطُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ إذْ الْمُدَّةُ لَا ضَابِطَ لَهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ الْوَصِيِّ بِجُعْلٍ
(قَوْلُهُ وَالْجُعْلُ يَفِي بِهِ إلَخْ) أَوْ لَا يَفِي وَرَضِيَ بِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ يَفِي بِهِ الثُّلُثُ) اُنْظُرْ بِمَاذَا يُعْلَمُ وَفَاءُ الثُّلُثِ بِذَلِكَ فَإِنَّ الْعِبْرَةَ فِيهِ كَمَا مَرَّ بِحَالِ الْمَوْتِ لَا بِحَالِ الْوَصِيَّةِ
(قَوْلُهُ بِالْعُدُولِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ تَعَيُّنُ الْعُدُولِ حِينَئِذٍ لَا جَوَازُهُ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ رِضَا الْخَصْمَيْنِ) مِنْ الثَّانِي قَوْلُهُ مِنْ الِاسْتِبْدَالِ بِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْعَيْبُ إنَّمَا يَقْتَضِي الْفَسْخَ لَا الِاسْتِبْدَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) عَقْدُ الْإِيصَاءِ جَائِزٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ، وَحِينَئِذٍ (لِلْمُوصِي وَالْوَصِيِّ الْعَزْلُ مَتَى شَاءَ) كَالْوَكَالَةِ، هَذَا إنْ لَمْ تَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ الْوَصِيَّةُ وَلَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ تَلَفُ الْمَالِ بِاسْتِيلَاءِ ظَالِمٍ مِنْ قَاضٍ وَغَيْرِهِ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَلَا يَنْفُذُ عَزْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَعَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يَقْبَلْ هَلْ يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ؟ فِيهِ نَظَرٌ يَحْتَمِلُ اللُّزُومُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى دَفْعِ الظَّالِمِ بِذَلِكَ، وَيَحْتَمِلُ خِلَافُهُ اهـ.
وَالْأَوْجَهُ - كَمَا قَالَ شَيْخُنَا - الْأَوَّلُ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا فِي الدَّفْعِ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّ الْمُوصِي أَنَّ عَزْلَهُ لِوَصِيِّهِ مُضَيِّعٌ لِمَا عَلَيْهِ مِنْ الْحُقُوقِ أَوْ لِأَمْوَالِ أَوْلَادِهِ بِاسْتِيلَاءِ ظَالِمٍ أَوْ لِخُلُوِّ النَّاحِيَةِ عَنْ قَاضٍ أَمِينٍ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ عَزْلُهُ اهـ.
وَهُوَ حَسَنٌ.
تَنْبِيهٌ: تَسَمَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي إطْلَاقِ الْعَزْلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُوصِي فَإِنَّ الْعَزْلَ
فَرْعُ الْوِلَايَةِ، وَلَا وِلَايَةَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي، فَالْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِالرُّجُوعِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا.
(وَلِلْمُوصِي وَالْوَصِيِّ الْعَزْلُ مَتَى شَاءَ) أَيْ لِلْمُوصِي عَزْلُ الْوَصِيِّ وَلِلْوَصِيِّ عَزْلُ نَفْسِهِ
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ إلَّا أَنْ يَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ، أَوْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ تَلَفُ الْمَالِ بِاسْتِيلَاءِ ظَالِمٍ، مِنْ قَاضٍ وَغَيْرِهِ، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ وَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَلِلْمُوصِي الرُّجُوعُ
قَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ يَتَعَيَّنَ إلَخْ) أَيْ فَيَحْرُمُ حِينَئِذٍ عَزْلُ الْمُوصَى لَهُ وَعَزْلُهُ نَفْسَهُ، وَلَا يَنْفُذُ الْعَزْلُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَمَحَلُّ الْجَوَازِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ أَجَازَهُ، وَإِلَّا فَلَا يُتَصَوَّرُ الْعَزْلُ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَلَا مِنْ غَيْرِهِمَا، وَذَلِكَ كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ الْحَاكِمُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، أَوْ كَانَ الْمُوصِي اسْتَأْجَرَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ عَلَى عَمَلٍ مَعْلُومٍ، وَعَلَى التَّصَرُّفِ فِي أَمْرِ أَطْفَالِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَتُغْتَفَرُ حِينَئِذٍ الْجَهَالَةُ لِلْحَاجَةِ كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ.
قَوْلُهُ: (وَلِلْمُوصِي الرُّجُوعُ) فَهُوَ الْمُرَادُ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ لَكِنَّهُ غَلَبَ الْعَزْلُ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وللموصي والوصي العزل متى شاء) ؛لأنه تصرف بالإذن، فأشبه الوكالة.
وفي زوائد (الروضة):إنما يجوز العجز إذا لن تتعين عليه، ولم يغلب على ظنه تلف المال باستيلاء ظالم من قاض أو غيره، وإلا .. حرم عليه عزل نفسه، وبذلك قال ابن الصلاح وابن عبد السلام.
وقال الماوردي: إن كانت بلا عوض .. جاز، وإلا .. كانت لازمة كعقد الإجارة.
وقال أبو حنيفة: ليس للموصى عزل نفسه بعد موت الموصي ولا في حياته إلا بحضوره.
وفي إطلاق العزل بالنسبة إلى الموصي نظر؛
فإن العزل فرع الولاية ولا ولاية قبل موت الموصي، فكان الأليق التعبير بالرجوع كما عبر به في (الروضة) و (الشرح).
وتسميته عزلا؛ إنما تكون على اعتبار حال الوصية وأن القبول لا يشترط، وإلا .. لم تصح تسميته بذلك.
فإن قيل: إذا كان حفظ مال اليتيم فرض كفاية، والشروع في فرض الكفاية يوجب الإتمام على الأصح، فينبغي أن يحرم على الوصي عزل نفسه مطلقا .. فالجواب: أن قطع فرض الكفاية إن لزم فيه بطلان ما مضى كصلاة الجنازة .. حرم، وإلا،
فإن لم تفت بقطعه مصلحة مقصودة للشارع بل حصلت بتمامها كما إذا شرع في إنقاذ غريق .. جاز قطعه،
وإن حصل المقصود ولكن لا على التمام .. فالأصح: أن له القطع أيضا، كما إذا شرع في طلب العلم والوصية .. فله قطعهما؛ لأن غيره يقوم مقامه في ذلك.
مهمة:
أطلق الشيخان: أنه لا يلزم الوصي الإشهاد على بيع مال الطفل على الأصح، ومحله: إذا كان البيع حالا،
فإن كان مؤجلا .. وجب الإشهاد،
فإن تركه .. ففي بطلان البيع وجهان، كما ذكره في زوائد (الروضة) في الباب الأول من أبواب (الرهن)،وتقدمت الإشارة إلى ذلك في (باب الحجر).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.