فإن وقف منحنيا أو مائلا بحيث لا يسمى قائما لم يصح
Its commentaries
(فَإِنْ وَقَفَ مُنْحَنِيًا) إلَى قُدَّامِهِ أَوْ خَلْفِهِ، أَوْ مَائِلًا (إلَى يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ، بِحَيْثُ لَا يُسَمَّى قَائِمًا) (لَمْ يَصِحَّ) قِيَامُهُ لِتَرْكِهِ الْوَاجِبَ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَالِانْحِنَاءُ السَّالِبُ لِلِاسْمِ أَنْ يَصِيرَ إلَى الرُّكُوعِ أَقْرَبَ، قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ
لَا إنْ كَانَ أَقْرَبَ إلَى الْقِيَامِ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ أَيْضًا وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ،
وَلَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْقِيَامِ إلَّا مُتَّكِئًا عَلَى شَيْءٍ أَوْ إلَّا عَلَى رُكْبَتَيْهِ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى النُّهُوضِ إلَّا بِمُعِينٍ وَلَوْ بِأُجْرَةِ مِثْلٍ وَجَدَهَا فَاضِلَةً عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ فِيمَا يَظْهَرُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ لَزِمَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مَقْدُورُهُ، وَقَوْلُ الْقَاضِي يَجُوزُ قُعُودُهُ فِي الثَّانِيَةِ، وَصَوَّبَهُ ابْنُ الْفِرْكَاحِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى قِيَامًا مَرْدُودٌ بِوُجُوبِ الْقِرَاءَةِ فِي الْهَوِيِّ كَمَا يَأْتِي،
وَيُكْرَهُ إلْصَاقُ رِجْلَيْهِ وَتَقْدِيمُ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى
(قَوْلُهُ: أَقْرَبَ) أَيْ مِنْهُ إلَى الْقِيَامِ
(قَوْلُهُ: لَا إنْ كَانَ أَقْرَبَ إلَى الْقِيَامِ) هَذَا إنَّمَا يَأْتِي فِي الِانْحِنَاءِ إلَى قُدَّامِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ نِسْبَةُ انْحِنَائِهِ إلَى الرُّكُوعِ لَوْ كَانَ عَلَى الْهَيْئَةِ الْمُحَصَّلَةِ لَهُ أَقْرَبُ إلَى الرُّكُوعِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْقِيَامِ إلَّا مُتَّكِئًا)
ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي دَوَامِ قِيَامِهِ: وَفِي كَلَامِ سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِي النُّهُوضِ فَقَطْ بِأَنْ احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ حَالَ النُّهُوضِ،
فَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا اسْتَغْنَى عَنْهُ، وَعِبَارَتُهُ قَوْلُهُ أَوْ بِغَيْرِهِ. اعْلَمْ أَنَّ النَّوَوِيَّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ: فَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ إلَّا بِمُعِينٍ لَزِمَهُ ذَلِكَ، قَالَ السُّبْكِيُّ: وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ بَعْدَ النُّهُوضِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ الْحُسَيْنَ
قَالَ فِي تَعْلِيقِهِ: إنَّ الْعَاجِزَ عَنْ الْقِيَامِ إذَا أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ بِالْعُكَّازَةِ وَأَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى شَيْءٍ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ اهـ.
وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ خِلَافُهُ.
وَكَذَا مَسْأَلَةُ الِاتِّكَاءِ بَعْدَ الْقِيَامِ مَذْكُورَةٌ فِي الرَّوْضَةِ فِي مَحَلٍّ آخَرَ وَأَوْجَبَ ذَلِكَ فِيهَا اهـ ع.
وَاعْلَمْ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْعُكَّازَةِ لَهَا حَالَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهَا فِي النُّهُوضِ وَإِذَا قَامَ أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ بِدُونِهَا، وَثَانِيهِمَا أَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهَا فِي النُّهُوضِ وَفِي الْقِيَامِ بَعْدَهُ أَيْضًا بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ الْقِيَامُ بَعْدَ النُّهُوضِ بِدُونِهَا فَيَجِبُ فِي الْحَالِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي م ر.
أَقُولُ: وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمُعِينِ اهـ.
وَعِبَارَةُ سم عَلَى بَهْجَةٍ قَوْلُهُ إلَّا بِمُعِينٍ وَجَبَ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ احْتَاجَ لَهُ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ لَا يَجِبُ م ر.
وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ: لَوْ قَدَرَ الْعَاجِزُ عَنْ الْقِيَامِ مُسْتَقِلًّا عَلَى الْقِيَامِ مُتَّكِئًا عَلَى شَيْءٍ أَوْ عَلَى الْقِيَامِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ أَوْ قَدَرَ عَلَى النُّهُوضِ بِمُعِينٍ وَلَوْ بِأُجْرَةِ مِثْلٍ وَجَدَهَا فَاضِلَةً عَنْ مُؤْنَةِ مُمَوَّنِهِ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ لَزِمَهُ ذَلِكَ اهـ. وَيَخْرُجُ بِقَوْلِهِ أَوْ قَدَرَ عَلَى النُّهُوضِ بِمُعِينٍ مَا لَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ إلَّا بِمُعِينٍ فَلَا يَلْزَمُهُ كَمَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ، وَيَتَحَصَّلُ مِنْهُ مَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ مُتَّكِئًا عَلَى شَيْءٍ أَنَّ مَنْ قَدَرَ بَعْضَ النُّهُوضِ عَلَى الْقِيَامِ مُعْتَمِدًا عَلَى نَحْوِ جِدَارٍ وَعَصًا لَزِمَهُ أَوْ بِمُعِينٍ لَمْ يَلْزَمْهُ.
(قَوْلُهُ: وَتَقْدِيمُ إحْدَاهُمَا) وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا مَرَّ مِنْ سَنِّ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ بِقَدْرِ شِبْرٍ، لِأَنَّ تَرْكَ السُّنَّةِ قَدْ يَكُونُ مَكْرُوهًا وَقَدْ يَكُونُ خِلَافَ الْأَوْلَى، فَذِكْرُ الْكَرَاهَةِ هُنَا بَيَانٌ لِمَا اُسْتُفِيدَ مِنْ عَدَمِ السُّنِّيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَالِانْحِنَاءُ السَّالِبُ لِلِاسْمِ) وَهَلْ الْمَيَلَانُ عَلَى وِزَانِهِ أَوْ لَهُ ضَابِطٌ آخَرُ قَوْلُهُ: أَوْ إلَّا عَلَى رُكْبَتَيْهِ) أَيْ أَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْقِيَامِ إلَّا عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَمَا سَيُعْلَمُ مِنْ بَقِيَّةِ كَلَامِهِ فِي آخِرِ السِّوَادَةِ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ صَرِيحَةٌ فِيهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ وَقَفَ مُنْحَنِيًا) لِأَمَامِهِ أَوْ خَلْفِهِ بِأَنْ يَصِيرَ إلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ أَقْرَبَ تَحْقِيقًا فِي الْأُولَى وَتَقْدِيرًا فِي الثَّانِيَةِ وَلَا يَضُرُّ فِي ذِكْرِ هَذِهِ هُنَا كَوْنُ الْبُطْلَانِ فِيهَا لِعَدَمِ الِاسْتِقْبَالِ أَيْضًا لِأَنَّهُ الْآنَ خَارِجٌ بِمُقَدَّمِ بَدَنِهِ عَنْ الْقِبْلَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَجُوزُ اجْتِمَاعُ سَبَبَيْ إبْطَالٍ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَنْحَصِرُ الْإِبْطَالُ فِي زَوَالِ الْقِيَامِ بِأَنْ يَكُونَ فِي الْكَعْبَةِ وَهِيَ مَسْقُوفَةٌ فَانْدَفَعَ مَا لِلْإِسْنَوِيِّ هُنَا (أَوْ مَائِلًا) لِيَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ (بِحَيْثُ لَا يُسَمَّى قَائِمًا) عُرْفًا (لَمْ يَصِحَّ) لِتَرْكِهِ الْوَاجِبَ بِلَا عُذْرٍ وَيُقَاسُ بِذَلِكَ مَا لَوْ زَالَ اسْمُ الْقُعُودِ الْوَاجِبِ بِأَنْ يَصِيرَ إلَى أَقَلِّ رُكُوعِ الْقَاعِدِ أَقْرَبَ فِيمَا يَظْهَرُ،
وَلَوْ عَجَزَ عَنْ النُّهُوضِ إلَّا بِمُعِينٍ لَزِمَهُ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ مِثْلُ طَلَبِهَا فَاضِلَةً عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْفِطْرَةِ فِيمَا يَظْهَرُ وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ لَوْ قَدَرَ أَنْ يَقُومَ بِعُكَّازٍ أَوْ اعْتِمَادٍ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَلْزَمْهُ ضَعِيفٌ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ عَلَى مُلَازَمَةِ ذَلِكَ لِيَسْتَمِرَّ لَهُ الْقِيَامُ فَلَا يُنَافِي الْأُولَى لِأَنَّ مَحَلَّهَا فِيمَا إذَا عَجَزَ عَنْ النُّهُوضِ إلَّا بِالْمُعِينِ لَكِنَّهُ إذَا قَامَ اسْتَقَلَّ اهـ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فَحَيْثُ أَطَاقَ أَصْلَ الْقِيَامِ أَوْ دَوَامَهُ بِالْمُعِينِ لَزِمَهُ
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَصِيرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالِانْحِنَاءُ السَّالِبُ لِلِاسْمِ أَنْ يَصِيرَ إلَى الرُّكُوعِ أَقْرَبَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَقْرَبَ إلَى الْقِيَامِ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ صَحَّ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ اهـ.
(قَوْلُهُ إلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ إلَخْ) خَرَجَ مَا لَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِيَامِ عَلَى السَّوَاءِ فَلَا يَضُرُّ وَسَيَأْتِي فِي شَرْحٍ وَلَوْ أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ أَقْرَبَ إلَخْ) فَيُفَرَّقُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْقَادِرِ وَغَيْرِهِ سم
(قَوْلُهُ تَحْقِيقًا فِي الْأُولَى إلَخْ)
فَلَوْ شَكَّ فِي كَوْنِ قِيَامِهِ أَقْرَبَ إلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ بَعْدَ الِانْتِصَابِ لَمْ يَضُرَّ أَوْ بَعْدَ النُّهُوضِ ضَرَّ عَمَلًا بِالِاسْتِصْحَابِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ فِي ذِكْرِ هَذِهِ) أَيْ مَسْأَلَةِ الْوُقُوفِ مُنْحَنِيًا (هُنَا) أَيْ فِي مَبْحَثِ الْقِيَامِ
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَعَدَمِ الْقِيَامِ
(قَوْلُهُ الْآنَ) أَيْ فِي الِانْحِنَاءِ
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ الْمَضَرَّةِ
(قَوْلُهُ سَبَبَيْ إبْطَالٍ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ) الْأَخْصَرُ سَبَبَيْنِ عَلَى شَيْءٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ الْإِبْطَالُ) أَيْ سَبَبُهُ
(قَوْلُهُ لِيَمِينِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ وَفِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُقَاسُ إلَى وَلَوْ عَجَزَ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِحَيْثُ لَا يُسَمَّى إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لِمَ لَمْ يُعْتَبَرْ كَوْنُهُ أَقْرَبَ إلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ تَقْدِيرًا كَمَا اُعْتُبِرَ فِي الْمُنْحَنِي إلَى خَلْفٍ وَقَدْ يُفَرَّقَ عَلَى بُعْدٍ بِأَنَّ ذَاكَ لَمَّا كَانَ أَقْرَبَ إلَيْهِ مِنْهُمَا أَمْكَنَ تَقْدِيرُهُ فِيهِ بِخِلَافِهِمَا فَلَمْ يَبْقَ إلَّا النَّظَرُ لِكَوْنِهِ لَا يُسَمَّى قَائِمًا فَتَأَمَّلْهُ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ وَيُقَاسُ بِذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ يُصَلِّي قَاعِدًا بِالِانْحِنَاءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الرُّكُوعِ إلَى حَدِّ رُكُوعِهِ أَمْ لَا قَالَ أَبُو شُكَيْلٍ لَا تَبْطُلُ إنْ كَانَ جَاهِلًا وَإِلَّا بَطَلَتْ اهـ قَالَ ع ش صُورَتُهُ أَنْ يُحْرِمَ قَاعِدًا وَيَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ ثُمَّ يَنْحَنِيَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ إلَى حَدِّ رُكُوعِهِ لَا عَلَى نِيَّةِ الرُّكُوعِ بَلْ تَتْمِيمًا لِلْقِيَامِ
أَمَّا لَوْ أَحْرَمَ مُنْحَنِيًا أَوْ انْحَنَى عَقِبَ إحْرَامِهِ وَقَرَأَ فَإِنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا فَإِنْ تَذَكَّرَ وَأَعَادَ مَا فَعَلَهُ مِنْ الْجُلُوسِ اسْتَمَرَّتْ الصِّحَّةُ وَاعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ وَإِنْ سَلَّمَ بَانِيًا عَلَى مَا فَعَلَهُ وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ لِأَنَّهُ تَرَكَ مَا هُوَ بَدَلُ الْقِيَامِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ أَيْ بِأَنْ كَانَ عَالِمًا أَيْ وَفَعَلَ ذَلِكَ لَا لِعُذْرٍ
أَمَّا لَوْ كَانَ لِعُذْرٍ كَأَنْ جَلَسَ مُفْتَرِشًا فَتَعِبَتْ رِجْلَاهُ فَأَرَادَ التَّوَرُّكَ فَحَصَلَ انْحِنَاءٌ بِسَبَبِ الْإِتْيَانِ بِالتَّوَرُّكِ فَلَا يَضُرُّ اهـ.
أَقُولُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا تَنْعَقِدُ صَلَاتُهُ فِيمَا إذَا أَحْرَمَ مُنْحَنِيًا خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ مِنْ التَّفْصِيلِ فِيهِ
(قَوْلُهُ إلَى أَقَلِّ رُكُوعِ الْقَاعِدِ إلَخْ) هَذَا فِي الْمُنْحَنِي لِقُدَّامٍ أَوْ خَلْفٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
أَمَّا الْمَائِلُ فَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِيهِ أَنْ يَصِيرَ بِحَيْثُ لَا يُسَمَّى قَاعِدًا وَبِهَذَا يَظْهَرُ مَا فِي صَنِيعِ الشَّارِحِ فَتَدَبَّرْ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ ضَعِيفٌ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَحَلَّهَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْقِيَامِ إلَّا مُتَّكِئًا إلَخْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي دَوَامِ قِيَامِهِ وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ م ر أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِي النُّهُوضِ فَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا اسْتَغْنَى عَنْهُ عِبَارَتُهُ وَاعْلَمْ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْعُكَّازَةِ لَهَا حَالَانِ إحْدَاهُمَا أَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهَا فِي النُّهُوضِ وَإِذَا قَامَ أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ بَعْدَ النُّهُوضِ بِدُونِهَا وَثَانِيهِمَا أَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهَا فِي النُّهُوضِ وَفِي الْقِيَامِ بَعْدَهُ أَيْضًا بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ الْقِيَامُ بَعْدَ النُّهُوضِ بِدُونِهَا فَيَجِبُ فِي الْحَالِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي م ر أَقُولُ
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْعَيْنِ اهـ وَعِبَارَةُ سم عَلَى الْبَهْجَةِ قَوْلُهُ إلَّا بِمُعِينٍ وَجَبَ
بِخِلَافِ مَا لَوْ احْتَاجَ لَهُ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ م ر اهـ ثُمَّ قَالَ أَيْ ع ش بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامٍ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثْلُهُ مَا نَصُّهُ وَيَتَحَصَّلُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ قَدَرَ بَعْدَ النُّهُوضِ أَيْ بِمُعِينٍ أَوْ نَحْوِ عَصًا عَلَى الْقِيَامِ مُعْتَمَدًا عَلَى نَحْوِ جِدَارٍ أَوْ عَصًا لَزِمَهُ أَوْ بِمُعِينٍ لَمْ يَلْزَمْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ مَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ
(قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) خِلَافًا لِمَا مَرَّ عَنْ سم وَعَنْ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ بَعْدَ كَلَامٍ وَعِبَارَةُ سم حَاصِلُ مَسْأَلَةِ الْمُعِينِ وَالْعُكَّازَةِ أَنَّهُ إنْ كَانَ يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ فِي النُّهُوضِ فَقَطْ أَيْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ فِي دَوَامِ قِيَامِهِ لَزِمَهُ وَإِلَّا بِأَنْ احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ فِي النُّهُوضِ وَدَوَامِ الْقِيَامِ فَلَا يَلْزَمُهُ وَهُوَ عَاجِزٌ الْآنَ أَيْ فَيُصَلِّي مِنْ قُعُودٍ اهـ وَفَرَّقَ ع ش بَيْنَ الْمُعِينِ وَالْعُكَّازَةِ بِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا يَجِبُ إلَّا فِي الِابْتِدَاءِ وَالثَّانِي يَجِبُ فِي الِابْتِدَاءِ وَالدَّوَامِ لِلْمَشَقَّةِ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الْحِفْنِيُّ اهـ
وَكَذَلِكَ اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا بَلْ هُوَ ظَاهِرُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ بِالْمُعِينِ) شَامِلٌ لِلْآدَمِيِّ وَنَحْوِ الْعَصَا
(قَوْلُهُ إلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ أَقْرَبَ) خَرَجَ مَا لَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِيَامِ عَلَى السَّوَاءِ فَلَا يَضُرُّ وَسَيَأْتِي فِي شَرْحٍ وَلَوْ أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ دُونَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ أَقْرَبَ إلَخْ فَيُفَرَّقُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْقَادِرِ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَحَلَّهَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ وَقَفَ مُنْحَنِيًا) إلَى قُدَّامِهِ أَوْ خَلْفِهِ (أَوْ مَائِلًا) إلَى يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ (بِحَيْثُ لَا يُسَمَّى قَائِمًا لَمْ يَصِحَّ) قِيَامُهُ لِتَرْكِهِ الْوَاجِبَ بِلَا عُذْرٍ.
وَالِانْحِنَاءُ السَّالِبُ لِلِاسْمِ: أَنْ يَصِيرَ إلَى الرُّكُوعِ أَقْرَبَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ،
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَقْرَبَ إلَى الْقِيَامِ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ صَحَّ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ،
وَلَوْ اسْتَنَدَ إلَى شَيْءٍ كَجِدَارٍ أَجْزَأَهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ،
وَلَوْ تَحَامَلَ عَلَيْهِ وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ رَفَعَ مَا اسْتَنَدَ إلَيْهِ لَسَقَطَ لِوُجُودِ اسْمِ الْقِيَامِ،
وَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ يَرْفَعُ قَدَمَيْهِ إنْ شَاءَ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى قَائِمًا بَلْ مُعَلِّقًا نَفْسَهُ.
(فَإِنْ وَقَفَ مُنْحَنِيًا) إلَى أَمَامِهِ أَوْ خَلْفِهِ (أَوْ مَائِلًا) إلَى الْيَمِينِ أَوْ الْيَسَارِ (بِحَيْثُ لَا يُسَمَّى قَائِمًا لَمْ يَصِحَّ) قِيَامُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِحَيْثُ لَا يُسَمَّى قَائِمًا) بِأَنْ صَارَ إلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ أَقْرَبَ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ فِي حَالَةِ الِاسْتِوَاءِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فإن وقف منحنيًا أو مائلًا بحيث لا يسمى قائمًا .. لم يصح) ؛ لتركه الواجب بلا عذر.
ولو استند مع الانتصاب المشروط إلى جدار أو إلى إنسان استنادًا لا يسلب اسم القيام .. صح في الأصح،
وقيل: لا، وقيل: إن كان بحيث لو رفع السناد لم يسقط .. صح، وإلا .. فلا.
ولو لم يقدر على النهوض للقيام إلا بمعين .. لزمه أن يستعين بمن يقيمه،
فإن لم يجد متبرعًا .. لزمه الاستئجار بأجرة المثل إن وجدها، أو أن يعتمد على شيء. قال القاضي حسين: لم يلزمه ذلك، وصرح الإمام والمتولي بخلافه.
وإذا عجز عن القيام في الفاتحة فجلس .. وجب عليه إدامة القراءة في هوية،
وقال المتولي: تجوز القراءة في هذه الحالة.
وفي (مرشد ابن أبي عصرون): لا تجزئه القراءة فيها، فحصلت ثلاثة آراء، وبالأول جزم الشيخان.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.