فإن لم يطق انتصابا وصار كراكع فالصحيح أنه يقف كذلك ويزيد انحناءه لركوعه إن قدر
Its commentaries
(فَإِنْ لَمْ يُطِقْ انْتِصَابًا) لِنَحْوِ كِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ (وَصَارَ كَرَاكِعٍ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَقِفُ) وُجُوبًا (كَذَلِكَ) لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْقِيَامِ مِنْ غَيْرِهِ (وَيَزِيدُ انْحِنَاءَهُ لِرُكُوعِهِ إنْ قَدَرَ) لِيَتَمَيَّزَ عَنْ قِيَامِهِ وَالثَّانِي لَا بَلْ يَقْعُدُ فَإِذَا وَصَلَ إلَى الرُّكُوعِ لَزِمَهُ الِارْتِفَاعُ لِأَنَّ حَدَّ الرُّكُوعِ يُفَارِقُ حَدَّ الْقِيَامِ فَلَا يَتَأَدَّى هَذَا بِذَاكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَيَزِيدُ انْحِنَاءَهُ لِرُكُوعِهِ إنْ قَدَرَ)
قَالَ حَجّ: فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ لَزِمَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذَا فَرَغَ مِنْ قَدْرِ الْقِيَامِ أَنْ يَصْرِفَ مَا بَعْدَهُ لِلرُّكُوعِ بِطُمَأْنِينَتِهِ ثُمَّ لِلِاعْتِدَالِ بِطُمَأْنِينَتِهِ، وَيَخُصُّ قَوْلَهُمْ لَا يَجِبُ قَصْدُ الرُّكْنِ بِخُصُوصِهِ بِغَيْرِ هَذَا وَنَحْوِهِ لِتَعَذُّرِ وُجُودِ صُورَةِ الرُّكْنِ إلَّا بِالنِّيَّةِ
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ لَمْ يُطِقْ) انْتِصَابًا (وَصَارَ كَرَاكِعٍ) لِكِبَرٍ أَوْ غَيْرِهِ (فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَقِفُ كَذَلِكَ) وُجُوبًا لِقُرْبِهِ مِنْ الِانْتِصَابِ (وَيَزِيدُ) وُجُوبًا (انْحِنَاءَهُ لِرُكُوعِهِ إنْ قَدَرَ) عَلَى الزِّيَادَةِ تَمْيِيزًا بَيْنَ الْوَاجِبِينَ وَقَوْلُ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ يَلْزَمُهُ الْقُعُودُ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى قَائِمًا يَرُدُّهُ تَصْحِيحُهُمَا أَنَّهُ لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ عَلَى قَدَمَيْهِ وَأَمْكَنَهُ النُّهُوضُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ لَزِمَهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يُسَمَّى قَائِمًا وَإِنْ أَمْكَنَ الْفَرْقُ بِأَنَّ ذَاكَ انْتَقَلَ إلَى الرُّكُوعِ الْمُنَافِي لِلْقِيَامِ بِكُلِّ وَجْهٍ
بِخِلَافِ هَذَا فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ لَزِمَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذَا فَرَغَ مِنْ قَدْرِ الْقِيَامِ أَنْ يَصْرِفَ مَا بَعْدَهُ لِلرُّكُوعِ بِطُمَأْنِينَتِهِ ثُمَّ لِلِاعْتِدَالِ بِطُمَأْنِينَتِهِ وَيَخُصُّ قَوْلُهُمْ لَا يَجِبُ قَصْدُ الرُّكْنِ بِخُصُوصِهِ بِغَيْرِ هَذَا وَنَحْوُهُ وُجُودُهُ لِتَعَذُّرِ وُجُودِ صُورَةِ الرُّكْنِ إلَّا بِالنِّيَّةِ.
(قَوْلُهُ لِكِبَرٍ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ أَمْكَنَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ تَصْحِيحُهُمَا) أَيْ الشَّيْخَيْنِ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ ذَاكَ) أَيْ مَنْ صَارَ كَرَاكِعٍ وَقَوْلُهُ
بِخِلَافِ هَذَا أَيْ مَنْ أَمْكَنَهُ النُّهُوضُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ) إلَى الْمَتْنِ أَقَرَّهُ ع ش.
(قَوْلُهُ أَنْ يَصْرِفَ مَا بَعْدَهُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى الرُّكُوعِ وَالِاعْتِدَالِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ لَحْظَةً لِلِانْتِقَالِ مِنْ الْقِيَامِ إلَى الرُّكُوعِ وَأُخْرَى لِلِانْتِقَالِ مِنْ الرُّكُوعِ إلَى الِاعْتِدَالِ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّ الِانْتِقَالَ مَقْصُودٌ لِغَيْرِهِ فَلَمَّا لَمْ يَتَحَصَّلْ ذَلِكَ الْغَيْرُ فَلَا وَجْهَ لِاعْتِبَارِهِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ لِلِاعْتِدَالِ إلَخْ) هَلْ مَحَلُّ هَذَا إذَا عَجَزَ أَيْضًا عَنْ الْإِيمَاءِ إلَى الِاعْتِدَالِ بِنَحْوِ رَأْسِهِ ثُمَّ جَفْنِهِ وَإِلَّا قَدَّمَهُ عَلَى هَذَا لِأَنَّهُ أَعْلَى مِنْهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْمُتَّجَهَ الْأَوَّلُ سم وَجَزَمَ بِاتِّجَاهِهِ الْقَلْيُوبِيُّ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ شَامِلٌ لِلرُّكُوعِ أَيْضًا قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ إلَخْ)
قَالَ فِي الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ أَوْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ وَالِاضْطِجَاعِ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْجُلُوسِ قَامَ وُجُوبًا لِأَنَّ الْقِيَامَ قُعُودٌ وَزِيَادَةٌ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْبَغَوِيّ وَأَوْمَأَ قَائِمًا بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قُدْرَتَهُ أَيْ بِصُلْبِهِ ثُمَّ رَقَبَتِهِ ثُمَّ رَأْسِهِ ثُمَّ طَرَفِهِ وَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ قَائِمًا انْتَهَى اهـ سم وَفِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ إذَا فَرَغَ مِنْ قَدْرِ الْقِيَامِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا يُخَالِفُ قَوْلَ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي بَحْثِ الِاعْتِدَالِ تَبَعًا لِلرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا مَا نَصُّهُ وَلَوْ عَجَزَ الرَّاكِعُ عَنْ الِاعْتِدَالِ الْأَصْلِيِّ وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ مُكْثٍ بَعْدَ الرُّكُوعِ بِقَصْدِ الِاعْتِدَالِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى مَا لَوْ طَرَأَ الْعَجْزُ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الْعَجْزِ الطَّارِئِ وَالسَّابِقِ
ثُمَّ إنَّ سُقُوطَ الِاعْتِدَالِ يُخَالِفُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ وُجُوبِ الْإِيمَاءِ بِالْأَرْكَانِ بِنَحْوِ الرَّأْسِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ قَوْلِ الرَّوْضِ بِالسُّقُوطِ إذَا عَجَزَ عَنْ الْإِيمَاءِ أَيْضًا وَفِيهِ مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ ثُمَّ لِلِاعْتِدَالِ بِطُمَأْنِينَتِهِ) هَلْ مَحَلُّ هَذَا إذَا عَجَزَ أَيْضًا عَنْ الْإِيمَاءِ إلَى الِاعْتِدَالِ بِنَحْوِ رَأْسِهِ ثُمَّ جِفْنِهِ وَإِلَّا قَدَّمَهُ عَلَى هَذَا لِأَنَّهُ أَعْلَى مِنْهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْمُتَّجَهَ الْأَوَّلُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ لَمْ يُطِقْ انْتِصَابًا) لِنَحْوُ مَرَضٍ كَكِبَرٍ (وَصَارَ كَرَاكِعٍ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَقِفُ) وُجُوبًا (كَذَلِكَ) ؛ لِأَنَّهُ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبُ (وَيَزِيدُ انْحِنَاءَهُ لِرُكُوعِهِ إنْ قَدَرَ) عَلَى الزِّيَادَةِ لِيَتَمَيَّزَ الرُّكْنَانِ.
وَالثَّانِي: لَا بَلْ يَقْعُدُ، فَإِذَا وَصَلَ إلَى الرُّكُوعِ لَزِمَهُ الِارْتِفَاعُ؛ لِأَنَّ حَدَّ الرُّكُوعِ يُفَارِقُ حَدَّ الْقِيَامِ، فَلَا يَتَأَدَّى هَذَا بِذَاكَ.
(فَإِنْ لَمْ يُطِقْ انْتِصَابًا وَصَارَ كَرَاكِعٍ) لِكِبَرٍ أَوْ غَيْرِهِ (فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَقِفُ كَذَلِكَ) لِقُرْبِهِ مِنْ الِانْتِصَابِ (وَيَزِيدُ انْحِنَاءَهُ لِرُكُوعِهِ إنْ قَدَرَ) عَلَى الزِّيَادَةِ،
وَقَالَ الْإِمَامُ: يَقْعُدُ، فَإِذَا وَصَلَ إلَى الرُّكُوعِ ارْتَفَعَ إلَيْهِ لِأَنَّ حَدَّهُ يُفَارِقُ حَدَّ الْقِيَامِ فَلَا يَتَأَدَّى الْقِيَامُ بِهِ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ يُطِقْ) بِلُحُوقِ مَشَقَّةٍ تُذْهِبُ خُشُوعَهُ أَوْ كَمَالَهُ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (يَقِفُ كَذَلِكَ) أَيْ وُجُوبًا،
وَكَذَا يَزِيدُ وَيَكْفِيهِ ذَلِكَ وَلَوْ فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ، وَلَا يُكَلَّفُ تَأْخِيرَهَا إلَى الْقُدْرَةِ.
قَوْلُهُ: (إنْ قَدَرَ) فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الزِّيَادَةِ وَجَبَ قَصْدُ الرُّكُوعِ بِقَلْبِهِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْإِمَامُ يَقْعُدُ) أَيْ حَالَةَ الْإِحْرَامِ وَالْقِرَاءَةِ.
قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَقَالَ الْإِمَامُ) : اعْتَرَضَ بِأَنَّ الْإِمَامَ وَافَقَ عَلَى إيجَابِ الْقِيَامِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ مَعَ أَنَّهَا لَيْسَتْ صُورَةَ قِيَامٍ، وَقَدْ يُفَرَّقُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فإن لم يطق انتصابًا وصار كراكع .. فالصحيح: أنه يقف كذلك) أي: وجوبًا؛ لأنه أقرب إلى الواجب.
والثاني- قاله الإمام استنباطًا من كلام الأئمة، وتبعه عليه الغزالي-: أنه يلزمه أن يقعد؛ لأن حد الركوع يخالف حد القيام، فلا يتأدى أحدهما بالآخر.
ويشكل على الإمام: أنه رجح فيمن لا يمكنه القيام على قدميه، وأمكنه النهوض على ركبتيه .. أنه يلزمه- كما نقله الغزالي في تدريسه عنه، وهو أحد الوجهين- مع أنه لا يسمى قائمًا.
قال: (ويزيد انحناءه لركوعه إن قدر) ؛ ليتميز الواجب عن غيره، وظاهر عبارة المصنف وغيره أن ذلك على سبيل الوجوب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.