Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَقِيلَ إنْ كَانَ غَنِيًّا بِنَقْدٍ فَلَا) يُعْطَى إذْ لَيْسَ فِي صَرْفِهِ إلَى الدَّيْنِ مَا يَهْتِكُ الْمُرُوءَةَ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمَلْحَظَ هُنَا الْحَمْلُ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ الْمُقْتَضِي عَدَمَ الْفَرْقِ، وَأَفْهَمَ ذِكْرَهُ الِاسْتِدَانَةَ الدَّالُّ عَلَيْهَا الْعَطْفُ، كَمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ أَعْطَى مِنْ مَالِهِ لَمْ يُعْطَ،

11,787

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ اسْتَدَانَ وَوَفَّى مِنْ مَالِهِ،

11,788

وَمِنْ الْغَارِمِ الضَّامِنِ لِغَيْرِهِ لَا لَتَسْكِينِ فِتْنَةٍ وَهُوَ مُعْسِرٌ بِمَا عَلَى مُعْسِرٍ فَيُعْطَى.

11,789

فَإِنْ وَفَّى فَلَا رُجُوعَ كَمُعْسِرٍ مُلْتَزِمٍ بِمَا عَلَى مُوسِرٍ بِلَا إذْنٍ، وَصَرْفُهُ إلَى الْأَصِيلِ الْمُعْسِرِ أَوْلَى أَوْ هُوَ مُوسِرٌ بِمَا عَلَى مُوسِرٍ فَلَا، وَشَمَلَ ذَلِكَ الضَّمَانُ بِالْإِذْنِ وَبِدُونِهِ، وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ فِي الشِّقِّ الثَّانِي وَاسْتَوْجَهَهُ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، أَوْ مُوسِرٌ بِمَا عَلَى مُعْسِرٍ أُعْطِيَ دُونَ الضَّامِنِ،

11,790

وَمَنْ اسْتَدَانَ لِنَحْوِ عِمَارَةِ مَسْجِدٍ وَقِرَى ضَيْفٍ وَفَكِّ أَسِيرٍ يُعْطَى عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ النَّقْدِ لَا عَنْ غَيْرِهِ كَالْعَقَارِ، كَذَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ وَغَيْرِهِمَا،

11,791

وَقَالَ السَّرَخْسِيُّ: حُكْمُهُ حُكْمُ مَا لَوْ اسْتَدَانَهُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ، وَجَزَمَ بِهِ الْحِجَازِيُّ وَصَاحِبُ الْأَنْوَارِ،

11,792

وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْأَكْثَرِينَ وَاعْتَمَدَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، عَلَى أَنَّهُ لَوْ قِيلَ لَا أَثَرَ لِغِنَاهُ بِالنَّقْدِ أَيْضًا حَمْلًا عَلَى هَذِهِ الْمَكْرُمَةِ الْعَامِّ نَفْعُهَا لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَا اكْتَسَبَهُ مُكَاتَبٌ وَنَحْوُ غَارِمٍ وَابْنِ سَبِيلٍ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ صَرْفُ قَدْرِ مَا أَخَذَ فِيمَا أَخَذَ لَهُ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ وَفَّى) يَعْنِي الضَّامِنَ مَا عَلَى الْأَصِيلِ بِمَا قَبَضَهُ مِنْ الزَّكَاةِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْأَصِيلِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَى الْأَصِيلِ الْمُعْسِرِ) أَيْ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ

(قَوْلُهُ: وَشَمِلَ ذَلِكَ) أَيْ ضَمَانُ الْمُوسِرِ مَا عَلَى الْمُوسِرِ

(قَوْلُهُ: فِي الشِّقِّ الثَّانِي) أَيْ قَوْلِهِ وَبِدُونِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَقِيلَ: إنْ كَانَ غَنِيًّا بِنَقْدٍ فَلَا) يُعْطَى إذْ لَيْسَ فِي صَرْفِهِ إلَى الدَّيْنِ مَا يَهْتِكُ الْمُرُوءَةَ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمَلْحَظَ هُنَا الْحَمْلُ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ الْقَاضِي بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ وَأَفْهَمَ ذِكْرُهُ الِاسْتِدَانَةَ الدَّالُّ عَلَيْهَا الْعَطْفُ كَمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ أَعْطَى مِنْ مَالِهِ لَمْ يُعْطَ،

6,875

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ اسْتَدَانَ، وَوَفَّى مِنْ مَالِهِ وَمِنْ الْغَارِمِ الضَّامِنِ لِغَيْرِهِ فَيُعْطَى إنْ كَانَ الْمَضْمُونُ حَالًّا، وَقَدْ أَعْسَرَ، أَوْ إنْ ضَمِنَ بِالْإِذْنِ، أَوْ أَعْسَرَ هُوَ وَحْدَهُ إنْ لَمْ يَضْمَنْ بِالْإِذْنِ وَمِنْهُ اسْتَدَانَ لِنَحْوِ عِمَارَةِ مَسْجِدٍ وَقِرَى ضَيْفٍ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَأَلْحَقَهُ كَثِيرُونَ بِمَنْ اسْتَدَانَ لِنَفْسِهِ، وَرَجَّحَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَآخَرُونَ بِمَنْ اسْتَدَانَ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ إلَّا إنْ غَنِيَ بِنَقْدٍ، وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ،

6,876

وَلَوْ رَجَّحَ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِغِنَاهُ بِالنَّقْدِ أَيْضًا حَمْلًا عَلَى هَذِهِ الْمَكْرُمَةِ الْعَامِّ نَفْعُهَا لَمْ يَبْعُدْ، وَوَاضِحٌ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ لَمْ يَمْلِكْ حِصَّتَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ لِكَوْنِهِ مِنْ الْمَحْصُورِينَ الَّذِينَ مَلَكُوهَا. (تَنْبِيهٌ) لَا يَتَعَيَّنُ عَلَى مُكَاتَبٍ اكْتَسَبَ قَدْرَ مَا أَخَذَ الصَّرْفُ فِيمَا أَخَذَ لَهُ كَمَا مَرَّ،

6,877

وَكَذَا الْغَارِمُ وَابْنُ السَّبِيلِ بِخِلَافِ مَا إذَا أَرَادُوا ذَلِكَ قَبْلَ اكْتِسَابِ مَا يَفِي،

6,878

وَإِنْ تُوُقِّعَ لَهُمْ كَسْبٌ يَفِي عَلَى الْأَوْجَهِ، وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْآخِذِ،

6,879

أَمَّا الدَّافِعُ فَيَبْرَأُ بِمُجَرَّدِ الدَّفْعِ،

6,880

وَإِنْ لَمْ يَصْرِفْهُ الْآخِذُ فِيمَا أَخَذَ لَهُ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الْقَاضِي إلَخْ) نَعْتُ الْحَمْلِ

(قَوْلُهُ: لَا فَرْقَ) أَيْ: بَيْنَ الْغِنَى بِالنَّقْدِ وَالْغِنَى بِغَيْرِهِ مِنْ الْعَقَارِ وَالْعَرَضِ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: الضَّامِنُ لِغَيْرِهِ) أَيْ: لَا لِتَسْكِينِ فِتْنَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: فَيُعْطَى إلَخْ) فَإِنْ وَفَّى أَيْ: الضَّامِنُ مَا عَلَى الْأَصِيلِ بِمَا قَبَضَهُ مِنْ الزَّكَاةِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْأَصِيلِ،

16,032

وَإِنْ ضَمِنَ بِإِذْنِهِ وَصَرَفَهُ إلَى الْأَصِيلِ الْمُعْسِرِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الضَّامِنَ فَرْعُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ أَعْسَرَا) أَيْ: الضَّامِنُ وَالْأَصِيلُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ ضَمِنَ إلَخْ) غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَعْسَرَ هُوَ وَحْدَهُ) فَإِنْ أَعْسَرَ الْأَصِيلُ وَحْدَهُ أُعْطِيَ دُونَ الضَّامِنِ،

16,033

وَإِنْ كَانَا مُوسِرَيْنِ لَمْ يُعْطَى وَاحِدًا مِنْهُمَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ: الْغَارِمِ

(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ عِمَارَةِ مَسْجِدٍ) كَبِنَاءِ قَنْطَرَةٍ وَفَكِّ أَسِيرٍ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِمَنْ اسْتَدَانَ لِنَفْسِهِ) أَيْ: فَيُعْطَى بِشَرْطِ الْحَاجَةِ

(قَوْلُهُ: وَرَجَّحَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ) وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ. اهـ. سم وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَوَاضِحٌ أَنَّ الْكَلَامَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ فِي ارْتِبَاطِ هَذَا الْكَلَامِ بِسَابِقِهِ خَفَاءً أَيَّ خَفَاءٍ ثُمَّ رَاجَعْت أَصْلَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَرَأَيْتُ قَبْلَهُ مَضْرُوبًا عَلَيْهِ مَا صُورَتُهُ وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَا يَقْضِي مِنْهَا دَيْنَ مَيِّتٍ إلَّا مَا اسْتَدَانَهُ لِلْإِصْلَاحِ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ حَمْلًا عَلَى هَذِهِ الْمَكْرُمَةِ وَوَاضِحٌ إلَخْ، وَوَجْهُ الضَّرْبِ إغْنَاءُ قَوْلِهِ السَّابِقِ: وَلَا يُعْطَى غَارِمٌ مَاتَ إلَخْ عَنْهُ. فَاَلَّذِي يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ عِنْدَ الضَّرْبِ عَلَى مَا هُنَا أَغْفَلَ مَا ذَكَرَهُ مَعَ أَنَّ اللَّائِقَ نَقْلُهُ إلَى مَا سَبَقَ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَلْيُحَرَّرْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: لَا يَتَعَيَّنُ) إلَى قَوْلِهِ

16,034

بِخِلَافِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: الصَّرْفُ فِيمَا أَخَذَ لَهُ) أَيْ: لَا يَتَعَيَّنُ صَرْفُ مَا أَخَذَ مِنْ الزَّكَاةِ فِي الْعِتْقِ. اهـ. كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ: وَالْغَارِمُ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْغَارِمُ إلَخْ) وَالتَّسْلِيمُ لِمَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُكَاتَبُ وَالْغَارِمُ إلَى السَّيِّدِ، أَوْ الْغَرِيمِ بِإِذْنِ الْمُكَاتَبِ، أَوْ الْغَارِمِ أَحْوَطُ وَأَفْضَلُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا يَسْتَحِقُّهُ أَقَلَّ مِمَّا عَلَيْهِ وَأَرَادَ أَنْ يَتَّجِرَ فِيهِ فَلَا يُسْتَحَبُّ تَسْلِيمُهُ إلَى مَنْ ذُكِرَ وَتَسْلِيمُهُ إلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُكَاتَبِ أَوْ الْغَارِمِ لَا يَقَعُ عَنْ زَكَاةٍ؛ لِأَنَّهُمَا الْمُسْتَحِقَّانِ، وَلَكِنْ يَسْقُطُ عَنْهُمَا قَدْرُ الْمَصْرُوفِ لَا مَنْ أَدَّى عَنْهُ دَيْنَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ. اهـ. مُغْنِي

16,035

(قَوْلُهُ: وَابْنُ السَّبِيلِ) وَهَذَا لَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْآتِي: وَشَرْطُهُ الْحَاجَةُ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ أُعْطِيَ قَبْلَ الِاكْتِسَابِ. اهـ. سم وَهَذَا يَجْرِي أَيْضًا فِي الْغَارِمِ الْمُسْتَدِينِ لِمَصْلَحَةٍ لِنَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: إذَا أَرَادُوا لِذَلِكَ) أَيْ: الصَّرْفِ فِي غَيْرِ مَا أَخَذُوا لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ) هَذَا هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ وَيَقْتَضِيهِ كَلَامُهُمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ عِنْدَ الْمُتَتَبِّعِ الْمُتَأَمِّلِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ .

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ) مُبَالَغَةٌ

(قَوْلُهُ: وَرَجَّحَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ) وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ م ر.

(قَوْلُهُ: قَبْلَ مَوْتِهِ) قَدْ يُقَالُ: لَا حَاجَةَ فِي هَذَا التَّقْيِيدِ بِالْمَوْتِ.

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ: لَكِنْ قَبْلَ كَسْبِ مَا عَلَيْهِ لَا بَعْدَهُ فَإِنَّهُ يُفِيدُ جَوَازَ الصَّرْفِ فِي غَيْرِ مَا أُخِذَ لَهُ بَعْدَ كَسْبِ مَا عَلَيْهِ.

5,738

(قَوْلُهُ: وَابْنُ السَّبِيلِ) وَهَذَا لَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْآتِي: وَشَرْطَهُ الْحَاجَةَ ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ أُعْطِيَ قَبْلَ الِاكْتِسَابِ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا أَرَادُوا ذَلِكَ) أَيْ: الصَّرْفَ فِي غَيْرِ مَا أَخَذُوا لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ .

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَقِيلَ: إنْ كَانَ غَنِيًّا بِنَقْدٍ فَلَا) يُعْطَى حِينَئِذٍ لِأَنَّ إخْرَاجَهُ فِي الْغُرْمِ لَيْسَ فِيهِ مَشَقَّةُ غَيْرِهِ.

وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِعُمُومِ الْآيَةِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ شُرِطَ الْفَقْرُ فِيهِ لَقَلَّتْ الرَّغْبَةُ فِي هَذِهِ الْمَكْرُمَةِ،

17,070

أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ الدَّيْنُ بَاقِيًا كَأَنْ أَدَّاهُ مِنْ مَالِهِ فَإِنَّهُ لَا يُعْطَى.

الضَّرْبُ الثَّالِث: الَّذِي أَسْقَطَهُ الْمُصَنِّفُ: مَنْ لَزِمَهُ دَيْنٌ بِطَرِيقِ الضَّمَانِ عَنْ مُعَيَّنٍ لَا فِي تَسْكِينِ فِتْنَةٍ فَيُعْطَى إنْ أَعْسَرَ مَعَ الْأَصْلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَبَرِّعًا بِالضَّمَانِ أَوْ أَعْسَرَ وَحْدَهُ وَكَانَ مُتَبَرِّعًا بِالضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ إذَا غَرِمَ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ،

17,071

بِخِلَافِ مَا إذَا ضَمِنَ بِالْإِذْنِ، وَصَرْفُهُ إلَى الْأَصِيلِ الْمُعْسِرِ أَوْلَى لِأَنَّ الضَّامِنَ فَرَّعَهُ،

17,072

وَإِنْ أَعْسَرَ الْأَصِيلُ وَحْدَهُ أُعْطِيَ دُونَ الضَّامِنِ

17,073

بِخِلَافِ الْأَصِيلِ أَوْ الضَّامِنِ الْمُوسِرِ.؛ إذْ لَا حَقَّ لَهُ فِي الزَّكَاةِ،

17,074

وَإِذَا أُعْطِيَ الضَّامِنُ وَقَضَى بِهِ الدَّيْنَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْأَصِيلِ وَإِنْ ضَمِنَ بِإِذْنِهِ، وَإِنَّمَا يَرْجِعُ إذَا غَرِمَ مِنْ عِنْدَهُ بِشَرْطِهِ وَإِنْ كَانَا مُوسِرِينَ لَمْ يُعْطِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا،

17,075

وَلَوْ اسْتَدَانَ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ كَقِرَى ضَيْفٍ، وَعِمَارَةِ مَسْجِدٍ، وَبِنَاءِ قَنْطَرَةٍ، وَفَكِّ أَسِيرٍ، فَهُوَ كَمَنْ اسْتَدَانَ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ كَمَا قَالَهُ السَّرَخْسِيُّ، وَجَرَى عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحِجَازِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الرَّوْضَةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ.

17,076

وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: هُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْأَكْثَرِينَ، وَاعْتَمَدَهُ شَيْخِي،

17,077

وَقِيلَ: يُعْطَى عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ النَّقْدِ لَا عَنْ غَيْرِهِ كَالْعَقَارِ، وَجَرَى عَلَيْهِ الرُّويَانِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ. وَحَكَى فِي الرَّوْضَةِ الْمَقَالَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ.

17,078

تَنْبِيهٌ اشْتِرَاطُ الْمُصَنِّفِ حُلُولَ الدَّيْنِ فِي الضَّرْبِ الْأَوَّلِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَشْتَرِطُ فِي الضَّرْبِ الثَّانِي، وَوُجِّهَ بِأَنَّهُ كَمَا يَجُوزُ الْإِعْطَاءُ فِيهِ مَعَ الْغِنَى يَجُوزُ مَعَ التَّأْجِيلِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ؛ إذْ لَا طَلَبَ لِلْمَدِينِ الْآنَ وَالتَّسْلِيمُ لِمَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُكَاتَبُ أَوْ الْغَارِمُ إلَى السَّيِّدِ أَوْ الْغَرِيمِ بِإِذْنِ الْمُكَاتَبِ أَوْ الْغَارِمِ أَحْوَطُ وَأَفْضَلُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا يَسْتَحِقُّهُ أَقَلَّ مِمَّا عَلَيْهِ وَأَرَادَ أَنْ يَتَّجِرَ فِيهِ فَلَا يُسْتَحَبُّ تَسْلِيمُهُ إلَى مَنْ ذُكِرَ وَتَسْلِيمُهُ إلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُكَاتَبِ أَوْ الْغَارِمِ لَا يَقَعُ زَكَاةً؛

لِأَنَّهُمَا الْمُسْتَحِقَّانِ، وَلَكِنْ يَسْقُطُ عَنْهُمَا بِقَدْرِ الْمَصْرُوفِ؛ لِأَنَّ مَنْ أَدَّى عَنْهُ دَيْنَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ،

17,079

وَلَوْ أُعْتِقَ الْمُكَاتَبُ أَوْ أُبْرِئَ الْغَارِمُ أَوْ اسْتَغْنَيَا وَبَقِيَ مَالُ الزَّكَاةِ فِي أَيْدِيهِمَا اسْتَرَدَّ مِنْهُمَا بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ،

17,080

وَلَوْ أَتْلَفَاهُ قَبْلَ الْإِعْتَاقِ وَالْبَرَاءَةِ لَمْ يَغْرَمَا لِتَلَفِهِ عَلَى مِلْكِهِمَا مَعَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ أَوْ بَعْدَهُ غَرِمَاهُ لِعَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ وَلِلْمُكَاتَبِ وَالْغَارِمِ أَنْ يَتَّجِرَا فِي الْمَأْخُوذِ لِيَرْبَحَا فِيهِ،

17,081

وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يُنْفِقَ مَا أَخَذَهُ وَيُؤَدِّيَ مِنْ كَسْبِهِ مُنِعَ الْمُكَاتَبُ لَا الْغَارِمُ،

17,082

وَلَوْ أَدَّى الْغَارِمُ الدَّيْنَ مِنْ قَرْضٍ فَلَمْ يَسْتَرِدَّ مِنْهُ مَا أَخَذَهُ حَتَّى لَزِمَهُ دَيْنٌ صَارَ بِهِ غَارِمًا اُسْتُرِدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ كَالْمُسْتَسْلِفِ لَهُ قَبْلَ غُرْمِهِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ،

17,083

وَقِيلَ: لَا؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ دَفْعُهُ إلَيْهِ الْآنَ،

17,084

وَلَوْ بَانَ الْقَابِضُ لِلزَّكَاةِ مِنْ الْمَالِكِ غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ لَهَا كَغَنِيٍّ لَمْ يَحُزْهُ،

17,085

وَإِنْ أَعْطَاهَا لَهُ بِبَيِّنَةٍ شَهِدَتْ لَهُ بِالْوَصْفِ الَّذِي أَعْطَاهُ بِهِ لِانْتِفَاءِ شَرْطِهِ.

note

ثُمَّ شَرَعَ فِي الصِّنْفِ السَّابِعِ،

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَقِيلَ إنْ كَانَ غَنِيًّا بِنَقْدٍ فَلَا) يُعْطَى، وَالْفَرْقُ أَنَّ إخْرَاجَهُ فِي الْغُرْمِ لَيْسَ، فِيهِ مَشَقَّةُ بَيْعِ الْعَقَارِ، أَوْ الْعَرَضِ فِيهِ،

3,564

وَلَوْ كَانَ الشَّرُّ مُتَوَقَّعًا فِي مَالٍ فَتُحْمَلُ قِيمَةُ الْمُتْلِفِ فَفِي إعْطَائِهِ مَعَ الْغِنَى وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا نَعَمْ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ الْكُلِّيَّةِ،

3,565

وَالثَّانِي: الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ فِتْنَةَ الدَّمِ أَشَدُّ،

3,566

وَلَوْ لَزِمَهُ الدَّيْنُ بِالضَّمَانِ بِغَيْرِ إذْنٍ، وَهُوَ مُعْسِرٌ أُعْطِيَ مَا يَقْضِي بِهِ الدَّيْنَ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي مَالٍ) لَيْسَ قَيْدًا كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا نَعَمْ) لِأَنَّ الْمَالَ كَالنَّفْسِ لَمَّا عَلَّلَ بِهِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (بِغَيْرِ إذْنٍ) وَكَذَا بِإِذْنٍ وَأَعْسَرَ هُوَ وَالْأَصِيلُ. قَوْلُهُ: وَسَبِيلُ اللَّهِ) سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ طَرِيقٌ مُوَصِّلٌ إلَى اللَّهِ تَعَالَى. قَوْلُهُ (غُزَاةٌ) هُوَ خَبَرٌ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِحَذْفٍ مِنْ الْأَوَّلِ أَوَالثَّانِي أَيْ أَهْلُ سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ حَالُ غُزَاةٍ فَرَاجِعْهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وقيل: إن كان غنيًا بنقد .. فلا) ؛ إذ ليس في صرفه إلى الدين ما يهتك المروءة.

17,609

تنبيه:

أهمل المصنف نوعًا ثالثًا من الغارمين، وهو من لزمه دين بطريق الضمان عن معين لا في تسكين فتنة، فالضامن والمضمون

17,610

إما أن يكونا موسرين أو معسرين، أو أحدهما موسرًا والآخر معسرًا.

17,611

فإن كانا معسرين .. أعطي الضامن ما يقضي به الدين، وقيده ابن الرفعة بما إذا لم يكن سببه معصية،

17,612

ويجوز صرف ذلك إلى المضمون عنه، قال المتولي: وهو أولى إذا كان الضمان بالإذن.

17,613

وإن كانا موسرين، فإن ضمن بإذنه .. لم يعط، أو بغير إذنه .. فالأصح كذلك.

17,614

وإن كان المضمون عنه موسرًا والضامن معسرًا،

17,615

فإن ضمن بإذنه .. لم يعط على الصحيح، أو بغير إذنه .. أعطي.

17,616

وإن كان الضامن موسرًا والمضمون عنه معسرًا .. فيجوز أن يعطى المضمون،

17,617

وفي الضامن وجهان: أشبههما عند الرافعي: لا يعطى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.