وإلا فإن ادعى فقرا أو مسكنة لم يكلف بينة
Its commentaries
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ حَالِهِ شَيْئًا (فَإِنْ) (ادَّعَى فَقْرًا أَوْ مَسْكَنَةً) وَأَنَّهُ غَيْرُ كَسُوبٍ (لَمْ يُكَلَّفْ بَيِّنَةً) لِعُسْرِهَا وَلَا يُحَلَّفْ أَيْضًا وَإِنْ اُتُّهِمَ.
وَلَوْ كَانَ جِلْدًا قَوِيًّا، وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَحَالُهُ يَشْهَدُ بِصِدْقِهِ بِأَنْ كَانَ شَيْخًا كَبِيرًا أَوْ زَمِنًا جَرَى عَلَى الْغَالِبِ، وَمِثْلُ الزَّكَاةِ فِيمَا ذُكِرَ الْوَقْفُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْوَصِيَّةُ لَهُمْ
(قَوْلُهُ: الْوَقْفُ عَلَى الْفُقَرَاءِ) أَيْ فَإِذَا ادَّعَى أَنَّهُ مِنْ الْفُقَرَاءِ دُفِعَ لَهُ مِنْهُ بِلَا يَمِينٍ وَإِنْ كَانَ جِلْدًا قَوِيًّا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الشَّارِحِ) يَعْنِي فِي مَسْأَلَةِ مَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ غَيْرُ كَسُوبٍ الَّتِي زَادَهَا كَمَا عَرَفْت
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِلَّا) يَعْلَمْ شَيْئًا مِنْ حَالِهِ (فَإِنْ ادَّعَى فَقْرًا أَوْ مَسْكَنَةً) ، أَوْ أَنَّهُ غَيْرُ كَسُوبٍ،
وَإِنْ كَانَ جَلْدًا قَوِيًّا (لَمْ يُكَلَّفْ بَيِّنَةً) لِعُسْرِهَا
وَكَذَا يَحْلِفُ، وَإِنْ اُتُّهِمَ لِمَا صَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى مَنْ سَأَلَاهُ الصَّدَقَةَ بَعْدَ أَنْ أَعْلَمَهُمَا أَنَّهُ لَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ، وَلَمْ يُحَلِّفْهُمَا مَعَ أَنَّهُ رَآهُمَا جَلْدَيْنِ» وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا أَصْلٌ فِي أَنَّ مَنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ فَأَمْرُهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْعُدْمِ: وَلَمْ يُعْتَبَرْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ظَاهِرُ الْقُوَّةِ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ مَعَ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ أَخْرَقَ لَا كَسْبَ لَهُ مَعَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَظْهَرَ فِي أَمْرِهِمَا فَأَنْذَرَهُمَا أَيْ:
وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْبَغَوِيّ يُسَنُّ لِلْإِمَامِ أَيْ: أَوْ الْمَالِكِ ذَلِكَ فِيمَنْ يَشُكُّ فِي اسْتِحْقَاقِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ ادَّعَى فَقْرًا إلَخْ)
وَمِثْلُ الزَّكَاةِ فِيمَا ذُكِرَ الْوَقْفُ وَالْوَصِيَّةُ لَهُمْ نِهَايَةٌ أَيْ: فَإِذَا ادَّعَى أَنَّهُ مِنْ الْفُقَرَاءِ دَفَعَ لَهُ مِنْهُ بِلَا يَمِينٍ،
وَإِنْ كَانَ جَلْدًا قَوِيًّا ع ش
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ صِحَّةِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: يُسَنُّ لِلْإِمَامِ إلَخْ) يَظْهَرُ أَنَّ مَنْصُوبَ الْإِمَامِ وَوَكِيلَ الْمَالِكِ كَذَلِكَ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ جَلْدًا قَوِيًّا) فِي شَرْحِ م ر وَقَوْلُ الشَّرْحِ، وَحَالُهُ يَشْهَدُ بِصِدْقِهِ بِأَنْ كَانَ شَيْخًا كَبِيرًا، أَوْ زَمِنًا جَرَى عَلَى الْغَالِبِ. اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الدَّافِعُ اسْتِحْقَاقَ الْمُرِيدِ الدَّفْعَ عَلَيْهِ وَلَا عَدَمَهُ (فَإِنْ ادَّعَى) مَرِيدُ الْأَخْذِ (فَقْرًا أَوْ مَسْكَنَةً لَمْ يُكَلَّفْ بَيِّنَةً) يُقِيمُهَا عَلَى ذَلِكَ لِعُسْرِهَا، وَلَمْ يَحْلِفْ فِي الْأَصَحِّ إنْ اُتُّهِمَ،
فَإِنْ لَمْ يُتَّهَمْ لَمْ يَحْلِفْ جَزْمًا؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى اللَّذَيْنِ سَأَلَاهُ الصَّدَقَةَ بَعْدَ أَنْ أَعْلَمَهُمَا أَنَّهُ لَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيِّ وَلَمْ يُطَالِبْهُمَا بِيَمِينٍ،
وَإِنْ ادَّعَى عَدَمَ الْكَسْبِ وَحَالُهُ يَشْهَدُ بِصِدْقِهِ كَأَنْ كَانَ زَمِنًا أَوْ شَيْخًا كَبِيرًا فَإِنَّهُ يَصْدُقُ بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَا يَمِينٍ،
وَكَذَا يَصْدُقُ إنْ كَانَ قَوِيًّا جَلْدًا فِي الْأَصَحِّ
(وَإِلَّا) . أَيْ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ اسْتِحْقَاقَهُ أَوْ عَدَمَهُ، أَيْ لَمْ يَعْلَمْ وَاحِدًا مِنْهُمَا (فَإِنْ ادَّعَى فَقْرًا أَوْ مَسْكَنَةً، لَمْ يُكَلَّفْ بَيِّنَةً) لِعُسْرِهَا وَلَا يَحْلِفُ إنْ اُتُّهِمَ فِي الْأَصَحِّ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (ادَّعَى فَقْرًا أَوْ مَسْكَنَةً) أَيْ وَأَنَّهُ غَيْرُ كَسُوبٍ.
قَوْلُهُ: (أَيْ لَمْ يُعْلَمْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا) دَفَعَ بِهِ تَوَهُّمَ إنْ عَدِمَ الْعِلْمَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ الْعِلْمِ بِالْآخَرِ مَعَ أَنَّ الْمَقْصُودَ عَدَمُ الْعِلْمِ بِهِمَا مَعًا فَتَأَمَّلْ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَمْ يُكَلَّفْ إلَخْ) دَلِيلُهُ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى لِلَّذِينَ سَأَلَاهُ بَعْدَ أَنْ أَعْلَمَهُمَا أَنَّهُ لَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ» ،
وَكَذَا يَصْدُقُ فِي دَعْوَى عَدَمِ الْكَسْبِ،
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَإِذَا كَانَ ظَاهِرُ حَالِهِ مُخَالِفًا لِمَسْأَلَتِهِ وَقُوَّةِ بَدَنِهِ وَحُسْنِ هَيْئَةِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ لَهُ عَلَى طَرِيقِ الْوَعْظِ مَا قَالَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلَّذَيْنِ سَأَلَاهُ «لَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي قُوَّةٍ يَكْتَسِبُ» ، ثُمَّ هَذَا لَا يَخْتَصُّ بِالزَّكَاةِ فَفِي الْوَقْفِ عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَالْوَصِيَّةُ لَهُمْ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْأُولَى وَبَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي الثَّانِيَةِ
بِخِلَافِ الْوَقْفِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ، فَإِنَّ الْغَنِيَّ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ،
قال: (وإلا) أي: وإن لم يعلم استحقاقه ولا عدمه (..
فإن ادعى فقرًا أو مسكنة .. لم يكلف بينة)؛ لعسرها,
وكذا إذا ادعى أنه غير كسوب .. يقبل قوله كما تقدم؛ فقد روى أحمد وأبو داوود والنسائي والدارقطني عن عبد الله بن عدي بن الخيار: أن رجلين أتيا النبي صلى الله عليه وسلم يسألانه الصدقة فقال: (إن شئتما .. أعطيتكما بعد أن أعلمكما أنه لاحظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب) فأعطاهما ولم يطالبهما بالبينة,
فإذا لم يتهما .. لا يحلفان قطعًا, ولا إن اتهما في الأصح.
وجزم في (الحاوي الصغير) بتحليفهما ندبًا وهو وجه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.