فإن لم يخرجا استرد
Its commentaries
(وَإِنْ لَمْ يَخْرُجَا) بِأَنْ مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ تَقْرِيبًا، وَلَمْ يَتَرَصَّدَا لِلْخُرُوجِ وَلَا انْتَظَرَا أُهْبَةً وَلَا رُفْقَةً (اسْتَرَدَّ) مِنْهُمَا مَا أَخَذَاهُ،
وَكَذَا لَوْ خَرَجَ الْغَازِي وَلَمْ يَغْزُ ثُمَّ رَجَعَ.
وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لَوْ وَصَلَ بِلَادَهُمْ وَلَمْ يُقَاتِلْ لِبُعْدِ الْعَدُوِّ لَمْ يُسْتَرَدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى بِلَادِهِمْ، وَقَدْ وُجِدَ وَخَرَجَ بِ " رَجَعَ " مَوْتُهُ فِي أَثْنَاءِ الطَّرِيقِ أَوْ الْمَقْصِدِ فَلَا يُسْتَرَدُّ مِنْهُ إلَّا مَا بَقَّى، وَإِلْحَاقُ الرَّافِعِيِّ الِامْتِنَاعَ مِنْ الْغَزْوِ بِالْمَوْتِ رَدَّهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَرَّرَ،
وَلَوْ فَضَلَ شَيْءٌ مِنْهُمَا بَعْدَ رُجُوعِهِمَا اُسْتُرِدَّ فَاضِلُ ابْنِ السَّبِيلِ مُطْلَقًا،
وَكَذَا فَاضِلُ الْغَازِي بَعْدَ غَزْوِهِ كَانَ شَيْئًا لَهُ وَقَعَ عُرْفًا وَلَمْ يُقَتِّرْ عَلَى نَفْسِهِ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُمَا أُعْطِيَا فَوْقَ حَاجَتَيْهِمَا.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ الْحُكْمِ وَلَمْ يُذْكَرْ عَنْهُ عِلَّةً لِلرَّدِّ
(قَوْلُهُ: فَاضِلُ ابْنِ السَّبِيلِ مُطْلَقًا) أَيْ قَلَّ أَوْ كَثُرَ
(قَوْلُهُ: لِتَبَيُّنِ أَنَّهُمَا أُعْطِيَا فَوْقَ حَاجَتِهِمَا) هَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي أَنَّهُمَا لَوْ اتَّفَقَا فِي الطَّرِيقِ أَوْ الْمَقْصِدِ بِزِيَادَةٍ عَلَى الْمُعْتَادِ اُسْتُرِدَّ الزَّائِدُ مِنْهُمَا لَتَبَيَّنَ أَنَّهُمَا أَعْطَيَا فَوْقَ حَاجَتَيْهِمَا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ) أَعْطِيَا فَخَرَجَا، ثُمَّ رَجَعَا اسْتَرَدَّ فَاضِلَ ابْنِ السَّبِيلِ مُطْلَقًا
وَكَذَا فَاضِلُ الْغَازِي بَعْدَ غَزْوِهِ إنْ كَانَ شَيْئًا لَهُ وَقْعٌ عُرْفًا وَلَمْ يُقَتِّرْ عَلَى نَفْسِهِ لَتَبَيَّنَ أَنَّهُمَا أُعْطِيَا فَوْقَ حَاجَتِهِمَا. (تَنْبِيهٌ) مَرَّ أَنَّ لِابْنِ السَّبِيلِ صَرْفُ مَا أَخَذَهُ لِغَيْرِ حَوَائِجِ السَّفَرِ وَحِينَئِذٍ لَا يَتَأَتَّى اسْتِرْدَادُ ذِمَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ لَوْ بَقِيَ مَا أُعْطِيَهُ وَصُرِفَ مِنْهُ هَلْ كَانَ يَفْضُلُ مِنْهُ شَيْءٌ، أَوْ لَا؟ ، فَلْيُحْمَلْ كَلَامُهُمْ عَلَى مَا لَوْ صُرِفَ مِنْ عَيْنِ مَا أُعْطِيَهُ وَقَدْ يُقَالُ: يُنْسَبُ مَا صَرَفَهُ قَتَّرَ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ لَا لِمَأْخُوذِهِ فَإِنْ فَضَلَ مِنْ الْمَأْخُوذِ شَيْءٌ اُسْتُرِدَّ مِنْهُ بِقَدْرِهِ، وَعَلَيْهِ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ: فِي قَدْرِ الصَّرْفِ، وَأَنَّهُ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ قَدْرَهُ صُدِّقَ، وَلَمْ يُسْتَرَدَّ مِنْهُ شَيْءٌ؛
لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ، وَإِنْ (لَمْ يَخْرُجَا) بِأَنْ مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ تَقْرِيبًا، وَلَمْ يَتَرَصَّدَا لِلْخُرُوجِ وَلَا انْتَظَرَا رُفْقَةً وَلَا أُهْبَةً (اسْتَرَدَّ) مِنْهُمَا مَا أَخَذَاهُ أَيْ: إنْ بَقِيَ وَإِلَّا فَبَدَلُهُ،
وَكَذَا لَوْ أُخْرِجَ الْغَازِي، وَلَمْ يَغْزُ ثُمَّ رَجَعَ،
وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لَوْ وَصَلَ بِلَادَهُمْ وَلَمْ يُقَاتِلْ لِبُعْدِ الْعَدُوِّ لَمْ يَسْتَرِدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى بِلَادِهِمْ، وَقَدْ وُجِدَ وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا: رَجَعَ مَا لَوْ مَاتَ أَثْنَاءَ الطَّرِيقِ أَوْ فِي الْمَقْصِدِ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَرِدُّ مِنْهُ إلَّا مَا بَقِيَ، وَإِلْحَاقُ الرَّافِعِيِّ بِالْمَوْتِ الِامْتِنَاعَ مِنْ الْغَزْوِ رَدَّهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَرَّرَ،
وَكَذَا يَسْتَرِدُّ مِنْ مُكَاتَبٍ كَمَا مَرَّ وَغَارِمٍ اسْتَغْنَيَا عَنْ الْمَأْخُوذِ بِنَحْوِ إبْرَاءٍ، أَوْ أَدَاءً مِنْ الْغَيْرِ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: قَلَّ، أَوْ كَثُرَ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لِتَبَيُّنِ أَنَّهُمَا إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُمَا لَوْ أَنْفَقَا فِي الطَّرِيقِ، أَوْ الْمَقْصِدِ زِيَادَةً عَلَى الْمُعْتَادِ اسْتَرَدَّ الزَّائِدَ مِنْهُمَا لِتَبَيُّنِ أَنَّهُمَا أُعْطِيَا فَوْقَ حَاجَتِهِمَا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ مَرَّ) أَيْ: فِي التَّنْبِيهِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: أَنَّ لِابْنِ السَّبِيلِ صَرْفَ مَا أَخَذَهُ إلَخْ) أَيْ: بَعْدَ اكْتِسَابِ قَدْرِ مَا أَخَذَ لَا قَبْلَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُقَالُ: يُنْسَبُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا هُوَ الْمُتَّجَهُ،
وَإِنْ أَوْهَمَ صَنِيعُهُ تَرْجِيحَ الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ تَوْجِيهَهُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَخْ وَاضِحُ الْمَنْعِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ مَضَتْ) إلَى قَوْلِهِ: وَكَذَا يَسْتَرِدُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ: إنْ بَقِيَ إلَى
وَكَذَا لَوْ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ: إنْ بَقِيَ إلَى وَخَرَجَ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَجَعَ) قَدْ يَتَّجِهُ الْإِعْطَاءُ إذَا كَانَ الْعَدُوُّ بِمَحَلٍّ مُعَيَّنٍ فَخَرَجَ لَهُ فَلَمَّا وَصَلَ إلَيْهِ وَجَدَ الْعَدُوَّ وَقَدْ هَرَبَ وَأُبْعِدَ بِحَيْثُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْوُصُولِ إلَيْهِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي الْمَقْصِدِ إلَخْ) هَلْ مَحَلُّهُ إنْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يَمُتْ لَغَزَا؟ اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: لِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ: مِنْ أَنَّهُ يَسْتَرِدُّ مِنْ الْمُمْتَنِعِ جَمِيعَ مَا أَخَذَهُ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَكَذَا يَسْتَرِدُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَخْتَصُّ الِاسْتِرْدَادُ بِهِمَا، بَلْ إذَا أُعْطِيَ الْمُكَاتَبُ ثُمَّ اسْتَغْنَى عَمَّا أَعْطَيْنَاهُ بِتَبَرُّعِ السَّيِّدِ بِإِعْتَاقِهِ، أَوْ إبْرَائِهِ عَنْ النُّجُومِ اسْتَرَدَّ مَا قَبَضَهُ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ حُصُولُ الْعِتْقِ بِالْمَالِ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ وَلَمْ يَحْصُلْ
قَالَ فِي الْبَيَانِ: وَلَوْ سَلَّمَ بَعْضَهُ لِسَيِّدِهِ فَأَعْتَقَهُ فَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَسْتَرِدُّ مِنْهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ إنَّمَا أَعْتَقَهُ بِالْمَقْبُوضِ
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَمَا قَالَهُ: مُتَعَيِّنٌ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي الْغَارِمِ إذَا اسْتَغْنَى عَمَّا أَخَذَهُ بِإِبْرَاءٍ وَنَحْوِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي شَرْحِ وَالرِّقَابُ الْمُكَاتَبُونَ .
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِإِصْلَاحٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُحْتَمَلُ إلَى وَابْنُ الرِّفْعَةِ
(قَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ مَرَّ) أَيْ: فِي تَنْبِيهٍ.
(قَوْلُهُ: لِابْنِ السَّبِيلِ صَرْفُ مَا أَخَذَهُ لِغَيْرِ حَوَائِجِ السَّفَرِ) أَيْ: بَعْدَ اكْتِسَابِ قَدْرِ مَا أَخَذَهُ لَا قَبْلَهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي الْمَقْصِدِ) هَلْ مَحَلُّهُ إنْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يَمُتْ لَغَزَا؟
(قَوْلُهُ: رَدَّهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ لَمْ يَخْرُجَا) مَعَ الرُّفْقَةِ وَإِنْ تَأَهَّبَا لِلْغَزْوِ وَالسَّفَرِ (اُسْتُرِدَّ) مِنْهُمَا مَا أَخَذَاهُ؛ لِأَنَّ صِفَةَ الِاسْتِحْقَاقِ لَمْ تَحْصُلْ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْجُمْهُورُ لِلْقَدْرِ الَّذِي يَحْتَمِلُ تَأْخِيرَهُ، وَقَدَّرَهُ السَّرَخْسِيُّ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَيُشْبِهُ أَنَّهَا تَقْرِيبٌ أَيْ فَيَحْتَمِلُ تَأْخِيرُ الْخُرُوجِ لِانْتِظَارِ الرُّفْقَةِ وَتَحْصِيلِ الْأُهْبَةِ وَنَحْوِهِمَا.
قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَوْ مَاتَ الْغَازِي فِي الطَّرِيقِ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْغَزْوِ اُسْتُرِدَّ مِنْهُ مَا بَقِيَ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَرَدُّ جَمِيعُ مَا أَخَذَهُ، وَهَذَا كَمَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ ظَاهِرٌ فِي حَالَةِ مَوْتِهِ دُونَ امْتِنَاعِهِ.
تَنْبِيهٌ مُقْتَضَى عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْغَازِيَ وَابْنَ السَّبِيلِ إذَا خَرَجَا وَرَجَعَا وَفَضَلَ شَيْءٌ لَمْ يُسْتَرَدَّ مِنْهُمَا، وَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ، بَلْ يُسْتَرَدُّ مِنْ ابْنِ السَّبِيلِ مُطْلَقًا.
وَأَمَّا الْغَازِي فَإِنْ غَزَا وَرَجَعَ وَبَقِيَ مَعَهُ شَيْءٌ صَالِحٌ وَلَمْ يُقَتِّرْ عَلَى نَفْسِهِ اُسْتُرِدَّ مِنْهُ ذَلِكَ فَقَطْ؛ لِأَنَّا تَبَيَّنَّا أَنَّ الْمُعْطَى فَوْقَ حَاجَتِهِ فَإِنْ قَتَّرَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ لَمْ يُقَتِّرْ وَالْبَاقِي يَسِيرٌ لَمْ يُسْتَرَدَّ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَا يَخْتَصُّ الِاسْتِرْدَادُ بِهِمَا، بَلْ إذَا أَعْطَى الْمُكَاتَبُ ثُمَّ اسْتَغْنَى عَمَّا أَعْطَيْنَاهُ بِتَبَرُّعِ السَّيِّدِ بِإِعْتَاقِهِ أَوْ إبْرَائِهِ عَنْ النُّجُومِ اُسْتُرِدَّ مَا قَبَضَهُ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ حُصُولُ الْعِتْقِ بِالْمَالِ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ وَلَمْ يَحْصُلْ.
قَالَ فِي الْبَيَانِ: وَلَوْ سَلَّمَ بَعْضَ الْمَالِ لِسَيِّدِهِ فَأَعْتَقَهُ فَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يُسْتَرَدُّ مِنْهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ إنَّمَا أَعْتَقَهُ بِالْمَقْبُوضِ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَمَا قَالَهُ مُتَعَيِّنٌ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي الْغَارِمِ إذَا اسْتَغْنَى عَمَّا أَخَذَهُ بِإِبْرَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ
(فَإِنْ لَمْ يَخْرُجَا اُسْتُرِدَّ) مِنْهُمَا، وَيُحْتَمَلُ تَأْخِيرُ الْخُرُوجِ لِانْتِظَارِ الرِّفْعَةِ، وَتَحْصِيلِ الْأُهْبَةِ وَغَيْرِهِمَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ يَخْرُجَا اُسْتُرِدَّ مِنْهُمَا) أَيْ بَعْدَ مُدَّةِ الْإِمْهَالِ الَّتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ الْمُقَدَّرَةِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ،
وَقَالَ شَيْخُنَا إنَّمَا يَسْتَرِدُّ مِنْهُمَا إذَا مَضَى عَامُ الْأَخْذِ فَقَبْلَ مُضِيِّهِ يُطَالَبُ الْغَازِي بِالْغَزْوِ أَوْ الرَّدِّ،
وَلَوْ عَادَ بَعْدَ السَّفَرِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ دُخُولِهِ بِلَادَ الْحَرْبِ أَوْ بَعْدَهَا، وَلَمْ يُقَاتِلْ مَعَ قُرْبِ الْعَدُوِّ اُسْتُرِدَّ مِنْهُ الْجَمِيعُ أَيْضًا، وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ رَجَعَ بَعْدَ الْغَزْوِ وَفَضَلَ مَعَهُ شَيْءٌ فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا أَوْ قَتَّرَ عَلَى نَفْسِهِ لَمْ يُسْتَرَدَّ وَإِلَّا اُسْتُرِدَّ، وَيُطَالَبُ ابْنُ السَّبِيلِ بِالسَّفَرِ، أَوْ الرَّدِّ فَإِنْ عَادَ بَعْدَ السَّفَرِ اسْتَرَدَّ الْفَاضِلَ مِنْهُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ قَتَّرَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ كَانَ الْفَاضِلُ يَسِيرًا،
وَكَذَا لَوْ لَمْ يَصْرِفْهُ وَعَادَ بِهِ، وَصَرَفَهُ وَلَوْ فِي غَيْرِ حَاجَةِ السَّفَرِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي حَاجَةِ السَّفَرِ، وَكُلُّ مَا يُسْتَرَدُّ يَجِبُ رَدُّهُ بِعَيْنِهِ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَإِلَّا فَبَدَلُهُ.
قَوْلُهُ: (وَيُحْتَمَلُ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ الْإِعْطَاءَ حَالَةَ إرَادَةِ الْخُرُوجِ، وَالْمُرَادُ بِالتَّأَخُّرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَأَقَلُّ.
قَوْلُهُ: (وَيُحْتَمَلُ تَأْخِيرُ الْخُرُوجِ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ إنَّمَا يُعْطَى إذَا حَانَ وَقْتُ الْخُرُوجِ وَبِهِ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي الْغَازِي وَمِثْلُهُ ابْنُ السَّبِيلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فإن لم يخرجا .. استرد) ؛ لأن صفة الاستحقاق قد انتفت.
قال الرافعي: ولم يتعرض الجمهور للقدر الذي يحتمل تأخيره, وقدره السرخسي بثلاثة أيام,
فإن لم يخرج فيها .. استرد, قال: ويشبه أنها تقريب,
وأن يعتبر ترصده للخروج, وكون التأخير لانتظار الرفقة وتحصيل الآهبة ونحوها. وعبارته تفهم: أنه إذا خرج ثم رجع ومعه شيء .. لا يسترد, وليس كذلك, بل يسترد من ابن السبيل مطلقًا,
وكذا من الغازي إذا غزا ورجع وفضل معه شيء صالح,
وكذلك المكاتب والغارم كما تقدم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.