ويتعوذ في كل ركعة على المذهب
Its commentaries
(وَيَتَعَوَّذُ كُلَّ رَكْعَةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ) وَلَوْ لِلْقِيَامِ الثَّانِي مِنْ صَلَاةِ الْخُسُوفِ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ لِلْقِرَاءَةِ، وَقَدْ حَصَلَ الْفَصْلُ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ بِالرُّكُوعِ وَغَيْرِهِ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ} أَيْ أَرَدْت قِرَاءَتَهُ {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} حَتَّى لَوْ قَرَأَ خَارِجَ الصَّلَاةِ اُسْتُحِبَّ لَهُ الِابْتِدَاءُ بِالتَّعَوُّذِ وَالتَّسْمِيَةِ، سَوَاءٌ افْتَتَحَ مِنْ أَوَّلِ سُورَةٍ أَمْ مِنْ أَثْنَائِهَا، كَذَا رَأَيْته فِي زِيَادَاتِ أَبِي عَاصِمٍ الْعَبَّادِيِّ نَقْلًا عَنْ الشَّافِعِيِّ، وَالنَّقْلُ فِي التَّسْمِيَةِ غَرِيبٌ فَتَفَطَّنْ لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِالتَّعَوُّذِ وَالتَّسْمِيَةِ) وَهُمَا تَابِعَانِ لِلْقِرَاءَةِ إنْ سِرًّا فَسِرٌّ وَإِنْ جَهْرًا فَجَهْرٌ، لَكِنْ اسْتَثْنَى ابْنُ الْجَزَرِيِّ فِي النَّشْرِ مِنْ الْجَهْرِ بِالتَّعَوُّذِ غَيْرَ الْأَوَّلِ فِي قِرَاءَةِ الْإِدَارَةِ الْمَعْرُوفَةِ الْآنَ بِالْمُدَارَسَةِ فَقَالَ: يُسْتَحَبُّ مِنْهُ الْإِسْرَارُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ جَعْلُ الْقِرَاءَتَيْنِ فِي حُكْمِ الْقِرَاءَةِ الْوَاحِدَةِ اهـ.
وَيَنْبَغِي جَرَيَانُ مِثْلِهِ فِي التَّسْمِيَةِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: أَمْ مِنْ أَثْنَائِهَا) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ خَارِجُ الصَّلَاةِ،
وَفِي كَلَامِ حَجّ: أَنَّ السُّنَّةَ لِمَنْ ابْتَدَأَ مِنْ أَثْنَاءِ السُّورَةِ أَنْ يُبَسْمِلَ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم: لَكِنْ خَصَّهُ م ر بِخَارِجِهَا فَلْيُحَرَّرْ. أَقُولُ: وَيُوَجَّهُ مَا خَصَّهُ م ر بِأَنَّ مَا أَتَى بِهِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاتِهِ يُعَدُّ مَعَ الْفَاتِحَةِ كَأَنَّهُ قِرَاءَةٌ وَاحِدَةٌ، وَالْقِرَاءَةُ الْوَاحِدَةُ لَا يُطْلَبُ التَّعَوُّذُ وَلَا التَّسْمِيَةُ فِي أَثْنَائِهَا.
نَعَمْ لَوْ عَرَضَ لَلْمُصَلَّيْ مَا مَنَعَهُ مِنْ الْقِرَاءَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ثُمَّ زَالَ وَأَرَادَ الْقِرَاءَةَ بَعْدُ سُنَّ لَهُ الْإِتْيَانُ بِالْبَسْمَلَةِ لِأَنَّ مَا يَفْعَلُهُ ابْتِدَاءً قِرَاءَةٌ الْآنَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِلْقِيَامِ الثَّانِي) لَا مَوْقِعَ لِهَذِهِ الْغَايَةِ فِي الْمَتْنِ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُمَهِّدَ بِقَوْلِهِ لِلْقِرَاءَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: اُسْتُحِبَّ لَهُ الِابْتِدَاءُ) يُؤْخَذُ مِنْهُ مَعَ قَوْلِهِ سَوَاءٌ افْتَتَحَ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ التَّعَوُّذُ لِغَيْرِ الِابْتِدَاءِ، وَالِافْتِتَاحُ كَأَنْ شَرَعَ فِي قِرَاءَةٍ بَعْدَ أَنْ كَانَ فِي قِرَاءَةٍ أُخْرَى، وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَتَعَوَّذُ كُلَّ رَكْعَةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّ فِي كُلٍّ قِرَاءَةً جَدِيدَةً وَهُوَ لَهَا لَا لِافْتِتَاحِهَا وَمِنْ ثَمَّ سُنَّ فِي قِرَاءَةِ الْقِيَامِ الثَّانِي مِنْ كُلٍّ مِنْ رَكْعَتَيْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَإِنَّمَا لَمْ يُعِدْهُ لَوْ سَجَدَ لِتِلَاوَةٍ لِقُرْبِ الْفَصْلِ وَأُخِذَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ الْبَسْمَلَةَ أَيْضًا وَإِنْ كَانَتْ السُّنَّةُ لِمَنْ ابْتَدَأَ مِنْ أَثْنَاءِ سُورَةٍ أَيْ غَيْرِ بَرَاءَةٍ كَمَا قَالَهُ الْجَعْبَرِيُّ وَرَدَّ قَوْلَ السَّخَاوِيِّ لَا فَرْقَ أَنْ يُبَسْمِلَ وَكَسُجُودِ التِّلَاوَةِ كُلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقِرَاءَةِ
بِخِلَافِ مَا إذَا سَكَتَ إعْرَاضًا أَوْ تَكَلَّمَ بِأَجْنَبِيٍّ وَإِنْ قَلَّ وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ إعَادَةُ السِّوَاكِ
(قَوْلُهُ فِي كُلِّ) أَيْ مِنْ الرَّكَعَاتِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ لَهَا لَا لِافْتِتَاحِهَا إلَخْ) أَيْ وَالتَّعَوُّذُ لِلْقِرَاءَةِ لَا لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي الْإِضْمَارِ الْأَخِيرِ مِنْ الْإِيهَامِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) إلَى قَوْلِهِ وَأَخَذَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ لِقُرْبِ الْفَصْلِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَطَالَهُ أَعَادَ التَّعَوُّذَ وَهُوَ الْأَوْجَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقِيَاسُهُ إعَادَةُ الْبَسْمَلَةِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَأُخِذَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ مِنْ أَثْنَاءِ السُّورَةِ إلَخْ) قُوَّةُ هَذَا الْكَلَامِ تَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي سَنِّ التَّسْمِيَةِ لِمَنْ ابْتَدَأَ مِنْ أَثْنَاءِ سُورَةٍ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَخَارِجِهَا لَكِنْ خَصَّهُ م ر بِخَارِجِهَا فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مَا أَتَى بِهِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاتِهِ يُعَدُّ مَعَ الْفَاتِحَةِ كَأَنَّهُ قِرَاءَةٌ وَاحِدَةٌ وَالْقِرَاءَةُ الْوَاحِدَةُ لَا يُطْلَبُ التَّعَوُّذُ وَلَا التَّسْمِيَةُ فِي أَثْنَائِهَا نَعَمْ لَوْ عَرَضَ لِلْمُصَلِّي مَا مَنَعَهُ مِنْ الْقِرَاءَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ثُمَّ زَالَ وَأَرَادَ الْقِرَاءَةَ بَعْدُ سُنَّ لَهُ الْإِتْيَانُ بِالْبَسْمَلَةِ لِأَنَّ مَا يَفْعَلُهُ الْآنَ ابْتِدَاءُ قِرَاءَةٍ ع ش وَقَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ عَرَضَ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُسَنُّ لِلْإِمَامِ الْإِتْيَانُ بِالْبَسْمَلَةِ فِيمَا لَوْ سَكَتَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ السُّكُوتَ الْمَسْنُونَ ثُمَّ ابْتَدَأَ مِنْ أَثْنَاءِ السُّورَةِ وَقَوْلُهُ بِالْبَسْمَلَةِ أَيْ وَالتَّعَوُّذِ.
(قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ إلَخْ) أَيْ اسْتِثْنَاءُ بَرَاءَةٌ
(قَوْلُهُ لَا فَرْقَ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَالَ الْقَلْيُوبِيُّ تُكْرَهُ فِي أَوَّلِهَا أَيْ بَرَاءَةٌ وَتَنْدُبُ فِي أَثْنَائِهَا عِنْدَ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَقَالَ ابْنُ حَجّ وَالْخَطِيبُ وَابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ تَحْرُمُ فِي أَوَّلِهَا وَتُكْرَهُ فِي أَثْنَائِهَا وَتُنْدَبُ فِي أَثْنَاءِ غَيْرِهَا اتِّفَاقًا اهـ.
(قَوْلُهُ أَنْ يُبَسْمِلَ) خَبَرُ كَانَتْ
(قَوْلُهُ كُلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقِرَاءَةِ) أَيْ كَتَسْبِيحِ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ ع ش
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا سَكَتَ إلَخْ) إطْلَاقُهُ صَادِقٌ بِالْقَلِيلِ وَعِبَارَةُ الْأَسْنَى وَيَكْفِيهِ التَّعَوُّذُ الْوَاحِدُ مَا لَمْ يَقْطَعْ قِرَاءَتُهُ بِكَلَامٍ أَوْ سُكُوتٍ طَوِيلٍ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْمَجْمُوعِ اهـ وَقَدْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ ذَاكَ فِي سُكُوتٍ لَا يَكُونُ بِقَصْدِ الْإِعْرَاضِ بَصْرِيٌّ قَوْلُهُ وَإِنْ قَلَّ) رَاجِعٌ لِلسُّكُوتِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ وَالْحَقُّ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ
وَيُسَنُّ الِاسْتِيَاكُ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ لِكُلِّ سَجْدَةِ تِلَاوَةٍ أَوْ شُكْرٍ سَوَاءٌ فِي الْأَوَّلِ اسْتَاكَ لِلْقِرَاءَةِ أَمْ لَا طَالَ الْفَصْلُ أَمْ قَرُبَ عَلَى الْأَوْجَهِ
وَأَمَّا الِاسْتِيَاكُ لِلْقِرَاءَةِ بَعْدَ السُّجُودِ فَيَنْبَغِي بِنَاؤُهُ عَلَى الِاسْتِعَاذَةِ فَإِنْ سُنَّتْ سُنَّ وَإِلَّا وَهُوَ الْأَصَحُّ فَلَا ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ قَالَ وَلَوْ قَطَعَ الْقِرَاءَةَ وَعَادَ عَنْ قُرْبٍ فَمُقْتَضَى نَدْبِ إعَادَةِ التَّعَوُّذِ إعَادَةُ السِّوَاكِ أَيْضًا وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا ذَكَرْته اهـ أَيْ مِنْ بِنَاءِ السِّوَاكِ عَلَى الِاسْتِعَاذَةِ سم.
(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِإِعَادَةِ التَّعَوُّذِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَتَعَيَّنُ الْفَاتِحَةُ) أَيْ قِرَاءَتُهَا حِفْظًا أَوْ نَظَرًا فِي مُصْحَفٍ أَوْ تَلْقِينًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ كُلَّ رَكْعَةٍ أَيْ فِي قِيَامِهَا أَوْ بَدَلِهِ لِلْمُنْفَرِدِ وَغَيْرِهِ سِرِّيَّةً كَانَتْ الصَّلَاةُ أَمْ جَهْرِيَّةً فَرْضًا أَمْ نَفْلًا مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَقَدْ يَجِبُ تَكْرِيرُ الْفَاتِحَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَأَكْثَرَ كَأَنْ نَذَرَ أَنْ يَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ كُلَّمَا عَطَسَ فَعَطَسَ فِي صَلَاتِهِ فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْرَأَ إذَا فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ فِي الْقِيَامِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْرَأَ حَالًا لِأَنَّ تَكْرِيرَ الْفَاتِحَةِ لَا يَضُرُّ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي فَتَاوِيهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَنْ يَقْرَأَ إذَا فَرَغَ إلَخْ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ يُعْذَرُ فِي التَّأْخِيرِ إلَى فَرَاغِ الصَّلَاةِ
فَلَوْ خَالَفَ وَقَرَأَ فِي الرُّكُوعِ أَوْ غَيْرِهِ اعْتَدَّ بِقِرَاءَتِهِ وَقَوْلُهُ م ر وَجَبَ عَلَيْهِ إلَخْ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِي الْمَأْمُومِ مَا لَمْ يُعَارِضْهُ رُكُوعُ الْإِمَامِ فَإِنْ عَارَضَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُتَابِعَهُ وَيَتَدَارَكَ بَعْدُ وَقَوْلُهُ م ر حَالًا ظَاهِرٌ إنْ عَطَسَ بَعْدَ فَرَاغِ الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يُكْمِلَ الْفَاتِحَةَ عَنْ الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ ثُمَّ يَأْتِي بِهَا عَنْ النَّذْرِ إنْ أَمِنَ رُكُوعَ الْإِمَامِ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِلَّا أَخَّرَهَا إلَى تَمَامِ الصَّلَاةِ وَبَقِيَ مَا لَوْ عَرَضَ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ جُنُبٌ هَلْ يَقْرَأُ وَهُوَ جُنُبٌ أَوْ يُؤَخِّرُ الْقِرَاءَةَ إلَى أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَكُونَ ذَلِكَ عُذْرًا فِي التَّأْخِيرِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي حَتَّى لَوْ نَذَرَ أَنْ يَقْرَأَ عَقِبَ الْعُطَاسِ كَانَ مَحْمُولًا عَلَى عَدَمِ الْمَانِعِ وَبَقِيَ أَيْضًا مَا لَوْ عَطَسَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْقِرَاءَةِ فَهَلْ يُشْتَرَطُ لِوُقُوعِ الْقِرَاءَةِ عَنْ الْوَاجِبِ الْقَصْدُ لِأَنَّ طَلَبَهَا لِلْعُطَاسِ صَارِفٌ عَنْ وُقُوعِهَا عَنْ الْوَاجِبِ أَمْ لَا فَإِذَا قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ وَقَعَتْ إحْدَاهُمَا عَنْ الرُّكْنِ وَالْأُخْرَى عَنْ النَّذْرِ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ مَا لِكُلٍّ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ وَقَعَتْ الْقِرَاءَةُ لَغْوًا
وَأَمَّا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ وَرَكَعَ فَإِنَّهُ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ ع ش.
(قَوْلُهُ لِقُرْبِ الْفَصْلِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ طَالَ أَعَادَ التَّعَوُّذَ وَهُوَ الْأَوْجُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقِيَاسُهُ إعَادَةُ الْبَسْمَلَةِ
(قَوْلُهُ لِمَنْ ابْتَدَأَ مِنْ أَثْنَاءِ سُورَةٍ) لَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا لَكِنْ خَصَّهُ م ر بِخَارِجِهَا فَلْيُحَرَّرْ
(قَوْلُهُ لَا فَرْقَ أَنْ يُبَسْمِلَ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ إعَادَةُ السِّوَاكِ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الِاسْتِيَاكِ عَلَى الصَّلَاةِ وَأَنَّهُ هَلْ يَأْتِي بِهِ فِي أَثْنَائِهَا مَا لَفْظُهُ
وَيُسَنُّ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ لِكُلِّ سَجْدَةِ تِلَاوَةٍ أَوْ شُكْرٍ وَسَكَتَ عَنْهُمَا لِأَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ تَشْمَلُهُمَا، سَوَاءٌ فِي الْأَوَّلِ اسْتَاكَ لِلْقِرَاءَةِ أَمْ لَا؟ طَالَ الْفَصْلُ أَمْ قَرُبَ عَلَى الْأَوْجَهِ
وَأَمَّا الِاسْتِيَاكُ لِلْقِرَاءَةِ بَعْدَ السُّجُودِ فَيَنْبَغِي بِنَاؤُهُ عَلَى الِاسْتِعَاذَةِ فَإِنْ سُنَّتْ سُنَّ لِأَنَّ هَذِهِ تِلَاوَةٌ جَدِيدَةٌ وَإِلَّا وَهُوَ الْأَصَحُّ فَلَا. ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ قَالَ وَلَوْ قَطَعَ الْقِرَاءَةَ وَعَادَ عَنْ قُرْبٍ فَمُقْتَضَى نَدْبِ إعَادَةِ التَّعَوُّذِ إعَادَةُ السِّوَاكِ أَيْضًا وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا ذَكَرْته اهـ بِاخْتِصَارٍ. وَقَوْلُهُ فِيمَا ذَكَرْته أَيْ مِنْ بِنَاءِ السِّوَاكِ عَلَى الِاسْتِعَاذَةِ
(وَيَتَعَوَّذُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِحُصُولِ الْفَصْلِ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ بِالْكُوعِ وَغَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَتَعَوَّذُ كُلَّ رَكْعَةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ لَا يَبْتَدِئُ فِيهِ قِرَاءَةً
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (كُلَّ رَكْعَةٍ) أَيْ فِي قِيَامِهَا وَلَوْ فِي النَّفْلِ حَيْثُ قَامَ فِيهِ أَوْ فِي بَدَلِهِ، وَلَا تُجْزِيهِ فِي النَّفْلِ الْقِرَاءَةُ فِي نُهُوضِهِ إلَى قِيَامِهِ وَلَا فِي هَوِيِّهِ مِنْهُ خِلَافًا لِلْخَطِيبِ فِيهِمَا، وَلِغَيْرِهِ كَابْنِ حَجَرٍ فِي الثَّانِي، وَتَعْلِيلُهُمْ بِأَنَّهُ أَكْمَلُ مِنْ الْجُلُوسِ الْجَائِزِ فِيهِ ذَلِكَ مَرْدُودٌ لِأَنَّهُ حَيْثُ الْتَزَمَ الْقِيَامَ فِيهِ اُعْتُبِرَ حُكْمُهُ بِإِلْزَامِهَا فِيهِ،
وَلَوْ قَالَ: كُلُّ قِرَاءَةٍ فِي صَلَاةٍ لَكَانَ أَوْلَى، لِيُدْخِلَ صَلَاةُ الْكُسُوفِ فِي كُلٍّ مِنْ الْقِيَامَيْنِ، وَيَدُلُّ لَهُ التَّعْلِيلُ الْمَشْهُورُ،
وَيُسَنُّ التَّعَوُّذُ وَالتَّسْمِيَةُ لِكُلِّ قِرَاءَةٍ خَارِجَ الصَّلَاةِ إلَّا التَّسْمِيَةَ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٍ عَلَى مَا يَأْتِي، وَيَجْهَرُ بِهَا إنْ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ وَلَوْ مِنْ أَثْنَاءِ السُّورَةِ، وَلَا يَتَعَوَّذُ بَعْدَ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ لَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا خَارِجَهَا.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ويتعوذ كل ركعة على المذهب) ؛ لحصول الفصل بين القراءتين بالركوع وغيره.
والثاني: يختص بالأولى، كما لو سجد لتلاوة ثم عاد للتلاوة .. فإنه لا يعيد التعوذ. وعلى هذا، إذا تركه في الأولى عمدًا أو سهوًا .. أتى به في الثانية بخلاف دعاء الاستفتاح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.