ويسرهما
Its commentaries
(وَيُسِرُّهُمَا) أَيْ الِافْتِتَاحَ وَالتَّعَوُّذَ اسْتِحْبَابًا فِي الْجَهْرِيَّةِ وَالسِّرِّيَّةِ كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ الْمُسْتَحَبَّةِ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ لَوْ كَانَ سَمِيعًا، وَيَحْصُلُ بِكُلِّ مَا اشْتَمَلَ عَلَى التَّعَوُّذِ مِنْ الشَّيْطَانِ وَأَفْضَلُهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَيُفَارِقُ ذَلِكَ التَّأْمِينُ بِأَنَّ تَبَعِيَّتَهُ أَوْضَحُ لِوُرُودِهِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ عَقِبَ الْجَهْرِ بِخِلَافِهِمَا، وَبِأَنَّ التَّأْمِينَ تُسْتَحَبُّ فِيهِ مُقَارَنَةُ مَا يَأْتِي بِهِ الْإِمَامُ لِمَا يَأْتِي بِهِ الْمَأْمُومُ، فَسُنَّ فِيهِ الْجَهْرُ لِأَنَّهُ أَعْوَنُ فِي الْإِتْيَانِ بِالِاقْتِرَانِ بِخِلَافِهِ فِيهِمَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ يَسْمَعُ نَفْسَهُ) أَيْ فَلَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، وَظَاهِرٌ وَلَوْ قَصَدَ تَعْلِيمَ الْمَأْمُومِينَ لِلتَّعَوُّذِ وَالِافْتِتَاحِ لِإِمْكَانِ ذَلِكَ
إمَّا قَبْلَ الصَّلَاةِ وَإِمَّا بَعْدَهَا
(قَوْلُهُ: وَيُفَارِقُ ذَلِكَ التَّأْمِينُ) أَيْ حَيْثُ يَجْهَرُ بِهِ الْمَأْمُومُ فِي الْجَهْرِيَّةِ تَبَعًا لِإِمَامِهِ
(قَوْلُهُ: وَأَفْضَلُ صِيغَةٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْقِرَاءَةِ: أَيْ: أَوْ مُطْلَقًا، وَإِلَّا، فَلَا خَفَاءَ أَنَّ التَّعَوُّذَ الْوَارِدَ لِدُخُولِ الْمَسْجِدِ أَوْ الْخُرُوجِ مِنْهُ أَوْ لِدُخُولِ الْخَلَاءِ الْأَفْضَلِ الْمُحَافَظَةُ فِيهِ عَلَى لَفْظِ الْوَارِدِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُسِرُّهُمَا) نَدْبًا حَتَّى فِي جَهْرِيَّةٍ كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ خَارِجَهَا يَجْهَرُ بِهِ لِلْفَاتِحَةِ وَغَيْرِهَا، وَعَلَيْهِ أَئِمَّةُ الْقُرَّاءِ وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَ إنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَسْمَعُهُ لِيُنْصِتَ لِئَلَّا يَفُوتَهُ مِنْ الْمَقْرُوءِ شَيْءٌ قِيلَ وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَاخِلِهَا وَيَرِدُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ فِي الْجَهْرِيَّةِ فَإِنَّهُ يُسِرُّ بِهِ مَعَ أَنَّ الْمَأْمُومِينَ مَأْمُورُونَ بِالْإِنْصَاتِ لَهُ فَالْأَوْلَى التَّعْلِيلُ بِالِاتِّبَاعِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ خَارِجَهَا سُنَّةُ عَيْنٍ وَيُفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّسْمِيَةِ لِلْآكِلِينَ بِأَنَّ الْقَصْدَ ثَمَّ حِفْظُ الْمَطْعُومِ مِنْ الشَّيْطَانِ وَهُوَ حَاصِلٌ بِالتَّسْمِيَةِ الْوَاحِدَةِ وَهُنَا حِفْظُ الْقَارِئِ فَطُلِبَتْ مِنْ كُلٍّ بِخُصُوصِهِ وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّ التَّسْمِيَةَ فِي الْوُضُوءِ سُنَّةُ عَيْنٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ نَدْبًا) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ حَتَّى فِي جَهْرِيَّةٍ إلَخْ) وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ ك لَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَجْهَرُ بِالتَّعَوُّذِ وَإِنْ أَسَرَّ بِالْقِرَاءَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ عَلَى سُنَنِهَا إنْ جَهْرًا فَجَهْرٌ وَإِنْ سِرًّا فَسُرٌّ إلَّا فِي الصَّلَاةِ فَيُسِرُّ بِهِ مُطْلَقًا
وَيُسَنُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ وَمَحَلُّ أَفْضَلِيَّتِهِ إذَا لَمْ يَخَفْ رِيَاءً وَلَمْ يَتَأَذَّ بِهِ أَحَدٌ إلَّا فَالْإِسْرَارُ أَفْضَلُ انْتَهَى اهـ سم
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَ إلَخْ) تَقَدَّمَ خِلَافُهُ آنِفًا وَيُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ قَوْلُ ع ش وَهُمَا أَيْ التَّعَوُّذُ وَالتَّسْمِيَةُ تَابِعَانِ لِلْقِرَاءَةِ إنْ سِرًّا فَسِرٌّ وَإِنْ جَهْرًا فَجَهْرٌ لَكِنْ اسْتَثْنَى ابْنُ الْجَزَرِيِّ فِي النَّشْرِ مِنْ الْجَهْرِ بِالتَّعَوُّذِ غَيْرَ الْأَوَّلِ فِي قِرَاءَةِ الْإِدَارَةِ الْمَعْرُوفِ الْآنَ بِالْمُدَارَسَةِ فَقَالَ يُسْتَحَبُّ مِنْهُ الْإِسْرَارُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ جَعْلُ الْقِرَاءَتَيْنِ فِي حُكْمِ الْقِرَاءَةِ الْوَاحِدَةِ اهـ وَيَنْبَغِي جَرَيَانُ مِثْلِهِ فِي التَّسْمِيَةِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ وَقَدْ يُقَالُ مُقْتَضَى الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ عَدَمُ اسْتِحْبَابِ التَّعَوُّذِ وَالتَّسْمِيَةِ بِالْكُلِّيَّةِ لَا نَدْبُ الْإِسْرَارِ
(قَوْلُهُ لِيُنْصِتَ إلَخْ) الْمُتَبَادِرُ رُجُوعُهُ لِقَوْلِهِ وَمَحَلُّهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ التَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ التَّعْلِيلُ) أَيْ لِنَدْبِ الْجَهْرِ فِي خَارِجِ الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ) أَيْ التَّعَوُّذَ وَقَوْلُهُ خَارِجَهَا لَيْسَ احْتِرَازًا عَنْ دَاخِلِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ سُنَّةُ عَيْنٍ أَيْ فَيُطْلَبُ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْمُجْتَمِعِينَ لِلْقِرَاءَةِ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ سُنَّةُ عَيْنٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ هَذَا حَيْثُ اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ عَلَى الْقِرَاءَةِ فَإِنَّهُ الَّذِي يُتَوَهَّمُ فِيهِ الِاكْتِفَاءُ بِتَعَوُّذٍ وَاحِدٍ وَإِلَّا
فَلَوْ قَرَءُوا مُرَتَّبِينَ فَلِكُلٍّ قِرَاءَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ فَأَنَّى يُتَوَهَّمُ الِاكْتِفَاءُ بِتَعَوُّذِ غَيْرِهِ السَّابِقِ لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقَ بَيْنَهَا) أَيْ الِاسْتِعَاذَةِ
(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الْفَرْقِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَتَعَوَّذُ كُلَّ رَكْعَةٍ إلَخْ) أَيْ لِحُصُولِ الْفَصْلِ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ بِالرُّكُوعِ وَغَيْرِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ حَتَّى فِي جَهْرِيَّةٍ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الْأَحْدَاثِ وَنَدَبَ تَعَوُّذٌ لَهَا أَيْ لِلْقِرَاءَةِ جَهْرًا
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَجْهَرُ بِالتَّعَوُّذِ وَإِنْ أَسَرَّ بِالْقِرَاءَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ عَلَى سُنَّتِهَا إنْ جَهْرًا فَجَهْرٌ وَإِنْ سِرًّا فَسِرٌّ إلَّا فِي الصَّلَاةِ فَيُسِرُّ بِهِ مُطْلَقًا عَلَى الْأَصَحِّ اهـ.
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ يُسَنُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ ثُمَّ قَالَ وَمَحَلُّ أَفْضَلِيَّةِ رَفْعِ الصَّوْتِ إذَا لَمْ يَخَفْ رِيَاءً وَلَمْ يَتَأَذَّ بِهِ أَحَدٌ وَإِلَّا فَالْإِسْرَارُ أَفْضَلُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْأَوْجُهُ أَنَّهُ) أَيْ التَّعَوُّذَ وَقَوْلَهُ " خَارِجَهَا " لَيْسَ احْتِرَازًا عَنْ دَاخِلِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ سُنَّةُ عَيْنٍ أَيْ فَيُطْلَبُ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْمُجْتَمَعِينَ لِلْقِرَاءَةِ -.
(وَيُسِرُّهُمَا) أَيْ الِافْتِتَاحَ وَالتَّعَوُّذَ نَدْبًا فِي الْجَهْرِيَّةِ وَالسَّرِيَّةِ كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ الْمُسْتَحَبَّةِ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ لَوْ كَانَ سَمِيعًا،
وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ بِالتَّعَوُّذِ فِي الْجَهْرِيَّةِ تَبَعًا لِلْقِرَاءَةِ فَأَشْبَهَ التَّأْمِينَ
(وَيُسِرُّهُمَا) أَيْ دُعَاءَ الِافْتِتَاحِ وَالتَّعَوُّذَ فِي السِّرِّيَّةِ وَالْجَهْرِيَّةِ،
وَفِي قَوْلٍ: يُسْتَحَبُّ فِي الْجَهْرِيَّةِ الْجَهْرُ بِالتَّعَوُّذِ
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الشَّارِحِ: (أَيْ دُعَاءَ الِافْتِتَاحِ وَالتَّعَوُّذَ إلَخْ) قِيَاسًا عَلَى الْأَذْكَارِ الْمُسْتَحَبَّةِ.
قَوْلُهُ: (وَفِي قَوْلٍ يُسْتَحَبُّ فِي الْجَهْرِيَّةِ الْجَهْرُ) أَيْ تَبَعًا لِلْقِرَاءَةِ وَكَمَا فِي خَارِجِ الصَّلَاةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ويسرهما) كسائر الأذكار المستحبة،
وفي قول: يستحب الجهر بالتعوذ في الجهرية؛ لأنه تابع للقراءة فأشبه التأمين،
وقيل: يستحب الإسرار قطعًا، وقيل: يتخير بين الجهر والإسرار.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.