Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَنْحَصِرُوا أَوْ انْحَصَرُوا، وَلَمْ يَفِ بِهِمْ الْمَالُ (فَيَجِبُ إعْطَاءُ ثَلَاثَةٍ) فَأَكْثَرَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ؛ لِأَنَّهُمْ ذُكِرُوا فِي الْآيَةِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ إلَّا ابْنَ السَّبِيلِ، وَهُوَ الْمُرَادُ فِيهِ أَيْضًا وَإِنَّمَا أُفْرِدَ لِمَا مَرَّ فِيهِ عَلَى أَنَّ إضَافَتَهُ لِلْمَعْرِفَةِ أَوْجَبَتْ عُمُومَهُ فَكَانَ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ،

11,838

وَكَذَا قَوْلُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

11,839

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَحْصُورِينَ يَسْتَحِقُّونَهَا بِالْوُجُوبِ،

11,840

وَيَجِبُ اسْتِيعَابُهُمْ إنْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَوَفَّى بِهِمْ الْمَالُ، نَعَمْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ مُتَّحِدًا حَيْثُ حَصَلَتْ بِهِ الْكِفَايَةُ،

11,841

فَإِنْ أَخَلَّ بِصِنْفٍ غُرِّمَ لَهُ حِصَّتُهُ، أَوْ بِبَعْضِ الثَّلَاثَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ غُرِّمَ لَهُ أَقَلَّ مُتَمَوِّلٍ، ثُمَّ الْإِمَامُ إنَّمَا يَضْمَنُ مِمَّا عِنْدَهُ مِنْ الزَّكَاةِ لَا مِنْ مَالِهِ

11,842

بِخِلَافِ الْمَالِكِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ،

11,843

وَمَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْمَحْصُورِ وَغَيْرِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّعْمِيمِ وَعَدَمِهِ: أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْمِلْكِ فَمَتَى وُجِدَ وَقْتَ الْوُجُوبِ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ ثَلَاثَةٌ فَأَقَلُّ مَلَكُوهَا وَإِنْ كَانُوا وَرَثَةَ الْمُزَكِّي بِنَفْسِ الْوُجُوبِ مِلْكًا مُسْتَقِرًّا يُورَثُ عَنْهُمْ وَإِنْ كَانَ وَرَثَتُهُمْ أَغْنِيَاءَ أَوْ الْمَالِكُ كَمَا اعْتَمَدَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَحِينَئِذٍ تَسْقُطُ الزَّكَاةُ عَنْهُ، وَالنِّيَّةُ لِسُقُوطِ الدَّفْعِ لَا لِتَعَذُّرِ أَخْذِهِ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يُشَارِكْهُمْ فِيهِ مَنْ حَدَثَ وَلَهُمْ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ إلَّا بِالِاسْتِبْدَالِ عَنْهُ وَالْإِبْرَاءِ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْقِيَاسُ، إذْ الْغَالِبُ عَلَى الزَّكَاةِ التَّعَبُّدُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ،

11,844

وَلَوْ انْحَصَرَ صِنْفٌ أَوْ أَكْثَرُ دُونَ الْبَقِيَّةِ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ وَتَقَدَّمَ فِي الْوَكَالَةِ جَوَازُ التَّوْكِيلِ بِمَا فِيهِ وَهُنَا أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ عَلَى قَدْرِ كِفَايَتِهِمْ؛ لِأَنَّهَا الْمُرَجَّحَةُ فِي هَذَا الْبَابِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْجَمْعُ، وَقَوْلُهُ الْمُرَادُ فِيهِ: أَيْ ابْنِ السَّبِيلِ قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أَفْرَدَ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَأَفْرَدَهُ فِي الْآيَةِ دُونَ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ السَّفَرَ مَحَلُّ الْوِحْدَةِ وَالِانْفِرَادِ

(قَوْلُهُ: فَأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ

8,938

وَيَجِبُ اسْتِيعَابُهُمْ لَا لِقَوْلِهِ يَسْتَحِقُّونَهَا فَإِنَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا لَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَقَطْ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ

8,939

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْمِلْكِ فَمَتَى وُجِدَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مِمَّا عِنْدَهُ مِنْ الزَّكَاةِ) أَيْ دُونَ سَهْمِ الْمَصَالِحِ، وَعَلَيْهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ الزَّكَاةِ هَلْ يَسْقُطُ ذَلِكَ أَوْ يَبْقَى لَهُمْ إلَى أَنْ تُوجَدَ زَكَاةٌ أُخْرَى فَيُؤَدِّيَ مِنْهَا؟ فِيهِ نَظَرٌ،

8,940

وَالثَّانِي أَقْرَبُ لِاسْتِحْقَاقِهِمْ لَهُ بِدُخُولِ وَقْتِ الْوُجُوبِ فَأَشْبَهَ الدَّيْنَ عَلَى الْمُعْسِرِ

(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ صِنْفٍ) أَيْ مِنْ جَمِيعِ الْأَصْنَافِ أَوْ مِنْ بَعْضِهِمْ،

8,941

وَكَذَا لَوْ وُجِدَتْ الثَّلَاثَةُ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ قَوْلَهُ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ شَمَلَ ذَلِكَ الْغُزَاةَ وَالْمُسَافِرِينَ وَإِرْثَهُمْ لَا يُشْكَلُ بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُمْ إذَا لَمْ يَخْرُجُوا اسْتَرَدَّ مَا أَخَذُوهُ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ الْغُزَاةِ وَالْمُسَافِرِينَ، وَقِيَاسُهُ أَنَّهُمْ إذَا مَاتُوا هُنَا قَبْلَ خُرُوجِهِمْ تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ لَمْ يَمْلِكُوا، إلَّا أَنْ يُقَال: هَؤُلَاءِ لَمَّا انْحَصَرُوا مَلَكُوا مِلْكًا مُطْلَقًا وَالْأَصْلُ خُرُوجُهُمْ لَوْ لَمْ يَمُوتُوا

(قَوْلُهُ: مَلَكُوهَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضُوهَا

(قَوْلُهُ: إذْ الْغَالِبُ عَلَى الزَّكَاةِ) وَمُقْتَضَى هَذِهِ الْعِلَّةِ امْتِنَاعُ الِاسْتِبْدَالِ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَالنَّذْرِ

(قَوْلُهُ وَهُنَا أَنَّهُمْ) أَيْ وَتَقَدَّمَ هُنَا وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَيَشْتَرِي بِهِ عَقَارًا يَسْتَغِلُّهُ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَهُ عَلَى قَدْرِ كِفَايَتِهِمْ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْجَمْعُ، وَقَوْلُهُ الْمُرَادُ فِيهِ: أَيْ فِي ابْنِ السَّبِيلِ، وَقَوْلُهُ لِمَا مَرَّ فِيهِ: أَيْ فِي قَوْلِهِ وَأَفْرَدَهُ فِي الْآيَةِ دُونَ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ السَّفَرَ مَحَلُّ الْوَحْدَةِ وَالِانْفِرَادِ

(قَوْلُهُ: وَمَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْصِيلِ إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ سم: قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمَحْصُورَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحِقُّونَ وَفِي قَوْلِهِ

1,688

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَالِكِ إلَخْ وَاحِدٌ، لَكِنَّ قَوْلَهُ فِي هَذَا ثَلَاثَةٌ فَأَقَلُّ يُخَالِفُ مَا فَسَّرَهُ بِهِ فِي الْمَتْنِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِلَّا) يَنْحَصِرُوا، أَوْ انْحَصَرُوا وَلَمْ يَفِ بِهِمْ الْمَالُ. (فَيَجِبُ إعْطَاءُ ثَلَاثَةٍ) فَأَكْثَرَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ؛ لِأَنَّهُمْ ذُكِرُوا فِي الْآيَةِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ إلَّا ابْنَ السَّبِيلِ، وَهُوَ الْمُرَادُ فِيهِ أَيْضًا، وَإِنَّمَا أُفْرِدَ لِمَا مَرَّ فِيهِ عَلَى أَنَّ إضَافَتَهُ لِلْمَعْرِفَةِ أَوْجَبَتْ عُمُومَهُ فَكَانَ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ،

6,951

وَكَذَا قَوْلُهُ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ نَعَمْ يَجُوزُ اتِّحَادُ الْعَامِلِ فَإِنْ أَخَلَّ بِصِنْفٍ غَرِمَ لَهُ حِصَّتَهُ أَوْ بِبَعْضِ الثَّلَاثَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ غَرِمَ لَهُ أَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ نَعَمْ الْإِمَامُ إنَّمَا يَضْمَنُ مِمَّا عِنْدَهُ مِنْ الزَّكَاةِ، ثُمَّ التَّفْصِيلُ بَيْنَ الْمَحْصُورِ الْمَذْكُورِ، وَغَيْرِهِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّعْمِيمِ وَعَدَمِهِ

6,952

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْمِلْكِ فَمَتَى وُجِدَ وَقْتُ الْوُجُوبِ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ ثَلَاثَةٌ فَأَقَلُّ مَلَكُوهَا،

6,953

وَإِنْ كَانُوا وَرَثَةَ الْمُزَكِّي بِنَفْسِ الْوُجُوبِ مِلْكًا مُسْتَقِرًّا يُورَثُ عَنْهُمْ،

6,954

وَإِنْ كَانَ وَرَثَتُهُمْ أَغْنِيَاءَ، أَوْ الْمَالِكُ وَحِينَئِذٍ تَسْقُطُ الزَّكَاةُ عَنْهُ، وَالنِّيَّةُ لِسُقُوطِ الدَّفْعِ لَا لِتَعَذُّرِ أَخْذِهِ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يُشَارِكْهُمْ مَنْ حَدَثَ وَلَهُمْ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ إلَّا بِالِاسْتِبْدَالِ عَنْهُ، وَالْإِبْرَاءِ مِنْهُ،

6,955

وَإِنْ كَانَ هُوَ الْقِيَاسُ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى الزَّكَاةِ التَّعَبُّدُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ،

6,956

وَلَوْ انْحَصَرَ صِنْفٌ، أَوْ أَكْثَرُ دُونَ الْبَقِيَّةِ أُعْطِيَ كُلٌّ حُكْمَهُ، وَمَرَّ فِي الْوَكَالَةِ جَوَازُ التَّوْكِيلِ فِي قَبْضِهَا بِمَا فِيهِ، وَهُنَا أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ عَلَى قَدْرِ كِفَايَتِهِمْ؛ لِأَنَّهَا الْمُرَجَّحَةُ فِي هَذَا الْبَابِ كَمَا عَلِمْته مِمَّا مَرَّ وَيَأْتِي

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا يَنْحَصِرُوا) إلَى قَوْلِهِ: أَوْ الْمَالِكُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إلَّا ابْنَ السَّبِيلِ إلَى نَعَمْ

(قَوْلُهُ: إلَّا ابْنَ السَّبِيلِ) مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّهُمْ ذَكَرُوا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: الْجَمْعُ الْمُرَادُ فِيهِ أَيْ: ابْنِ السَّبِيلِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ فِيهِ) أَيْ: بِقَوْلِهِ وَأُفْرِدَ فِي الْآيَةِ دُونَ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ لَا سَفَرَ مَحَلُّ الْوِحْدَةِ وَالِانْفِرَادِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْجَبَتْ عُمُومَهُ) فِيهِ أَنَّ هَذِهِ مِنْ الْأَسْبَابِ الْمُجَوِّزَةِ كَأَلْ لَا الْمُوجِبَةِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي مَحَلِّهِ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا قَوْلُهُ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أَيْ: أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ الْجَمْعُ لَكِنْ بِتَقْدِيرِ الْمُتَعَلِّقِ جَمْعًا لَا لِلْإِضَافَةِ إلَى الْمَعْرِفَةِ، وَإِنْ أَوْهَمَهُ السِّيَاقُ

(قَوْلُهُ: يَجُوزُ اتِّحَادُ الْعَامِلِ) أَيْ: إنْ حَصَلَتْ بِهِ الْكِفَايَةُ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَخَلَّ) أَيْ: الْإِمَامُ، أَوْ الْمَالِكُ

(قَوْلُهُ: غَرِمَ لَهُ أَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ)

16,090

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ: كَشَرْحِ الرَّوْضِ وَشَرْحِ الْإِرْشَادِ سَوَاءٌ كَانَ الثَّلَاثَةُ مُتَعَيَّنِينَ أَمْ لَا. اهـ. وَقَدْ يُشْكَلُ بِأَنَّ الثَّلَاثَةَ الْمُعَيَّنِينَ يَمْلِكُونَ بِنَفْسِ الْوُجُوبِ كُلُّ وَاحِدٍ بِنِسْبَةِ حَقِّهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَاسْتَشْكَلَهُ أَيْ الرَّوْضُ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِأَقَلِّ مُتَمَوَّلٍ، لَكِنْ أَجَابَ الْجَوْجَرِيُّ بِوَجْهَيْنِ حَمْلُ الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ عَلَى غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ وَمَنْعُ قَوْلِهِ يَجِبُ لِكُلٍّ بِنِسْبَةِ حَقِّهِ، بَلْ الْوَاجِبُ أَنْ لَا يَخْرُجَ عَنْهُمْ،

16,091

وَإِنْ تَفَاضَلُوا وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَالْمُكَاتَبُ، وَالْغَارِمُ مَا يُوَافِقُ الْجَوَابَ الْأَوَّلَ دُونَ الثَّانِي. اهـ.

سم أَقُولُ وَسَيَأْتِي عَنْ الْكَنْزِ وَغَيْرِهِ مَا يُوَافِقُ الْأَوَّلَ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: مِمَّا عِنْدَهُ مِنْ الزَّكَوَاتِ) أَيْ: لَا مِنْ مَالِهِ

16,092

بِخِلَافِ الْمَالِكِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ نِهَايَة وَمُغْنِي وَيَظْهَرُ أَنَّ نَائِبَ الْمَالِكِ يَضْمَنُ أَيْضًا مَا لَمْ يَأْمُرْهُ الْمَالِكُ بِذَلِكَ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ وَيُتَرَدَّدُ فِي نَائِبِ الْإِمَامِ هَلْ هُوَ كَالْإِمَامِ فَيَضْمَنُ مِنْ مَالِ الصَّدَقَاتِ أَوْ كَالْمَالِكِ فَيَضْمَنُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ؟ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ، وَعَلَى الثَّانِي فَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَأْمُرْهُ الْإِمَامُ بِذَلِكَ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش أَيْ: دُونَ سَهْمِ الْمَصَالِحِ وَعَلَيْهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ الزَّكَاةِ هَلْ يَسْقُطُ ذَلِكَ، أَوْ يَبْقَى لَهُمْ إلَى أَنْ تُوجَدَ زَكَاةٌ أُخْرَى فَيُؤَدَّى مِنْهَا؟

فِيهِ نَظَرٌ، وَالثَّانِي أَقْرَبُ لِاسْتِحْقَاقِهِمْ لَهُ بِدُخُولِ وَقْتِ الْوُجُوبِ فَأَشْبَهَ الدَّيْنَ عَلَى الْمُعْسِرِ. اهـ. وَهَذَا يُخَالِفُ مَا فِي سم عَنْ الْإِيعَابِ عِبَارَتُهُ قَالَ الشَّارِحُ فِي الْإِيعَابِ: لَكِنْ قَيَّدَهُ الشَّاشِيُّ أَيْ: مَا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ بِمَا إذَا بَقِيَ مِنْ الصَّدَقَاتِ شَيْءٌ قَالَ: وَإِلَّا ضَمِنَهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ كَالْمَالِكِ، وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا مَلَّكَهَا الْأَصْنَافَ أَيْ: آحَادَهُمْ لِانْحِصَارِهِمْ انْتَهَى. اهـ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ التَّفْصِيلُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمَحْصُورَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحِقُّونَ وَفِي قَوْلِهِ

16,093

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْمِلْكِ إلَخْ وَاحِدٌ لَكِنَّ قَوْلَهُ فِي هَذَا ثَلَاثَةٌ فَأَقَلُّ يُخَالِفُ مَا فَسَّرَهُ بِهِ فِي الْمَتْنِ. اهـ. سم وَقَوْلُهُ قَضِيَّتُهُ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ، بَلْ صَرِيحُهُ الْمُغَايَرَةُ، فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: مَلَكُوهَا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَقْبِضُوهَا. اهـ. ع ش عِبَارَةُ سم

16,094

قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَيَتَّجِهُ أَنَّ مِلْكَهُمْ لِذَلِكَ لَيْسَ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَلَا الرُّءُوسِ لِلِاكْتِفَاءِ بِأَقَلِّ مُتَمَوَّلٍ لِأَحَدِهِمْ،

16,095

وَإِنْ انْحَصَرُوا فِي ثَلَاثَةٍ وَفِي الْكَنْزِ أَنَّ الْمُتَّجَهَ الْمِلْكُ عَلَى قَدْرِ حَاجَاتِهِمْ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ مَا يُوَافِقُ هَذَا وَسَيَأْتِي قَرِيبًا الْإِشَارَةُ إلَيْهِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانُوا وَرَثَةَ الْمُزَكِّي) اُنْظُرْ مَا فَائِدَةُ هَذِهِ الْغَايَةِ

(قَوْلُهُ: مِلْكًا مُسْتَقِرًّا إلَخْ) فَلَا يَضُرُّهُمْ حُدُوثُ غِنًى أَوْ غَيْبَةٍ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَرَثَتُهُمْ أَغْنِيَاءَ) الْأَنْسَبُ لِمَا بَعِيدُهُ الْوَارِثُ غَنِيًّا

(قَوْلُهُ: أَوْ الْمَالِكَ) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى أَغْنِيَاءَ. اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) مَفْهُومُهُ عَدَمُ سُقُوطِ النِّيَّةِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْوَارِثُ الْمَالِكَ وَفِي بَقِيَّةِ صُوَرِ الِانْحِصَارِ مَعَ الْحُكْمِ بِالْمِلْكِ قَبْلَ الدَّفْعِ. وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ لَمْ يَجْزِهِ مَعَ حُصُولِ الْمِلْكِ وَفِيهِ نَظَرٌ،

16,096

فَإِنَّ الْمِلْكَ إنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ الزَّكَاةِ فَكَيْفَ يَحْصُلُ الْمِلْكُ مِنْ جِهَتِهَا وَلَا يَجْزِي الدَّفْعُ؟ بَلْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَلَهُمْ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ إلَى دَفْعٍ مُطْلَقًا. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُشَارِكْهُمْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى يُورَثُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مَنْ حَدَثَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَادِمٌ وَلَا غَائِبٌ عَنْهُمْ وَقْتَ الْوُجُوبِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ هُوَ إلَخْ) أَيْ: كُلٌّ مِنْ الِاسْتِبْدَالِ، وَالْإِبْرَاءِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْغَالِبَ إلَخْ) وَمُقْتَضَى هَذِهِ الْعِلَّةِ عَدَمُ امْتِنَاعِ الِاسْتِبْدَالِ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَالنَّذْرِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَهُنَا) أَيْ: مَرَّ فِي هَذَا الْبَابِ قَبْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْمُكَاتَبُ وَالْغَارِمُ كُرْدِيٌّ وَسَمِّ

(قَوْلُهُ: فِي هَذَا الْبَابِ إلَخْ) قَدْ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: وَهُنَا

16,097

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي) الظَّاهِرُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى مَرَّ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِمَا يَأْتِي قَوْلُهُ: وَلَوْ نَقَصَ سَهْمُ صِنْفٍ آخَرَ إلَخْ وَقَوْلُ الْمَتْنِ مَعَ تَسَاوِي الْحَاجَاتِ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ:

16,098

أَمَّا لَوْ اخْتَلَفَتْ إلَخْ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: الْجَمْعُ الْمُرَادُ فِيهِ أَيْ: ابْنُ السَّبِيلِ.

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْنَ مَرَّ؟

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَخَلَّ بِصِنْفٍ غَرِمَ لَهُ حِصَّتَهُ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ

5,764

فَرْعٌ لَوْ أَخَلَّ الْإِمَامُ بِصِنْفٍ ضَمِنَ لَهُ مِنْ مَالِ الصَّدَقَاتِ قَدْرَ سَهْمِهِ مِنْ تِلْكَ الصَّدَقَةِ،

5,765

فَإِنْ أَخَلَّ بِهِ الْمَالِكُ ضَمِنَهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ: ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَأَقَرَّهُ الْقَمُولِيُّ، وَغَيْرُهُ، لَكِنْ قَيَّدَهُ الشَّاشِيُّ بِمَا إذَا بَقِيَ مِنْ مَالِ الصَّدَقَاتِ شَيْءٌ قَالَ: وَإِلَّا ضَمِنَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ كَالْمَالِكِ،

5,766

وَفِي كُلِّ ذَلِكَ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الزَّكَوَاتِ كُلَّهَا فِي يَدِ الْإِمَامِ كَزَكَاةٍ، وَاحِدَةٍ فَكَيْفَ إذَا أَخَلَّ بِصِنْفٍ مِنْ زَكَاةٍ يَضْمَنُ لَهُ نَصِيبَهُ؟ مَعَ أَنَّ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا لِوَاحِدٍ مِنْ بَعْضِ الْأَصْنَافِ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا مَلَكَهَا الْأَصْنَافُ لِانْحِصَارِهِمْ، أَوْ عَلَى مَا إذَا أَخَلَّ بِصِنْفٍ مِنْ جَمِيعِ صَدَقَاتِ الْعَامِ. اهـ، وَقَوْلُهُ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ غَيْرُهُ،

5,767

وَأَنَّ قَضِيَّةَ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ مِنْ الْجَوَابِ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهَا عِنْدَ انْحِصَارِهِمْ دَفْعُ زَكَاةِ، وَاحِدَةٍ لِوَاحِدٍ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بِبَعْضِ الثَّلَاثَةِ إلَخْ)

5,768

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ، وَشَرْحِ الْإِرْشَادِ سَوَاءٌ أَكَانَ الثَّلَاثَةُ مُتَعَيِّنِينَ أَمْ لَا. اهـ، وَقَدْ يُشْكَلُ بِأَنَّ الثَّلَاثَةَ الْمُعَيَّنِينَ يَمْلِكُونَ بِنَفْسِ الْوُجُوبِ؛ كُلُّ، وَاحِدَةٍ بِنِسْبَةِ حَقِّهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي، وَاسْتَشْكَلَهُ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِأَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ أَجَابَ الْجَوْجَرِيُّ بِوَجْهَيْنِ حَمْلِ الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ عَلَى غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ، وَمَنْعِ قَوْلِهِ: يَجِبُ لِكُلٍّ بِنِسْبَةِ حَقِّهِ بَلْ الْوَاجِبُ أَنْ لَا يَخْرُجَ عَنْهُمْ،

5,769

وَإِنْ تَفَاضَلُوا، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَالْمُكَاتَبُ، وَالْغَارِمُ مَا يُوَافِقُ الْجَوَابَ الْأَوَّلَ دُونَ الثَّانِي

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنْحَصِرُوا أَوْ انْحَصَرُوا وَلَمْ يَفِ الْمَالُ بِحَاجَتِهِمْ (فَيَجِبُ) فِي غَيْرِ الْعَامِلِ (إعْطَاءُ ثَلَاثَةٍ) فَأَكْثَرَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ؛ لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - أَضَافَ إلَيْهِمْ الزَّكَوَاتِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ،

17,172

فَلَوْ دَفَعَ لِاثْنَيْنِ غَرِمَ لِلثَّالِثِ أَقَلَّ مُتَمَوِّلٍ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الْمَجْمُوعِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَعْطَاهُ ابْتِدَاءً خَرَجَ عَنْ الْعُهْدَةِ، فَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي فَرَّطَ فِيهِ،

17,173

وَقِيلَ: يَغْرَمُ لَهُ الثُّلُثَ، أَمَّا الْعَامِلُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا إنْ حَصَلَتْ بِهِ الْكِفَايَةُ

كنز الراغبينal-Mahalli

its words on this mas’ala come with mas’ala 5171 before it

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 5170 before it

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 5171 before it

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإلا) أي: وإن لم ينحصروا ولم يف المال بهم.

قال: (.. فيجب إعطاء ثلاثة) أي: فصاعدًا؛ لأن الله تعالى ذكرهم بلفظ الجمع، والثلاثة أقله، ولا ينقص عن ثلاثة بلا خلاف نظرًا إلى المعنى.

نعم؛ يجوز أن يكون العامل واحدًا إذا حصلت به الكفاية، وقد استثناه في (التنبيه)، وأهمله في (المهذب)، وتعجب المصنف في (شرحه) من إهماله، وهو وارد عليه هنا.

17,715

وقيل: يكفي في ابن السبيل واحد؛ لأنه لم يذكر بلفظ الجمع، وجوز بعضهم طرده في الغزاة، فعلى الأصح: إذا دفع السهم إلى اثنين .. غرم للثالث أقل متمول على الأقيس.

والمنصوص: أنه يغرم ثلث نصيب ذلك الصنف،

17,716

فإن لم يقدر على ثالث .. أعطى من وجده، وصرف باقي السهم إليه إذا كان مستحقًا على الأصح.

17,717

ولو صرف الإمام إلى بعض المستحقين كل السهم .. ضمن للباقين قدر حاجتهم.

note

ثم إن عدم الانحصار .. قد يكون مع إمكان الاستيعاب ومع عدمه، ولا شك أنه مع عدم الإمكان يسقط الوجوب والاستحباب؛ إذ لا تكليف معه.

فروع:

ختم في (الروضة) هذا الباب بنقله عن (الإحياء): أنه يجب على الآخذ أن يسأل دافع الزكاة عن قدرها، فيأخذ بعض الثمن بحيث يبقى من الثمن ما يدفع إلى اثنين من صنفه،

17,718

فإن دفع إليه الثمن بكماله .. لم يحل له الأخذ، قال: وإنما يجوز ترك السؤال عن هذا إذا لم يغلب على الظن احتمال التحريم.

وقوله:(الثمن) تمثيل؛ فإن سهم العامل يسقط إذا فرق المالك كما تقدم.

17,719

وإذا كثرت زكاة رجل بحيث لو بسطها على محاويج بلده كفتهم بعض كفاية، فصرفها إلى ثلاثة من كل صنف ولم يكن في القطر من يرعى المحاويج غيره .. برئت ذمته من الزكاة وعصى بتضييعهم،

17,720

ولو بسطها عليهم .. سقط فرض العين وفرض الكفاية.

17,721

وإذا امتنع الفقراء من أخذ الزكاة .. قوتلوا،

17,722

ولا يصح إبراء الفقراء المحصورين ربَّ المال من الزكاة إن قلنا: تجب في العين، وهو الأصح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.