فإن لم يوجد نسيب زوج المعتق ثم عصبته كالإرث
Its commentaries
(وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ زَوَّجَ الْمُعْتِقُ) الرَّجُلُ (ثُمَّ عَصَبَتُهُ) وَلَوْ أُنْثَى لِخَبَرِ «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» وَفِي الْخُنْثَى هُنَا وَفِي النَّسَبِ يُزَوِّجُ مَنْ يَلِيهِ بِإِذْنِهِ وُجُوبًا فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِلْبَغَوِيِّ لِيَكُونَ وَكِيلًا عَنْهُ بِتَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِ (كَالْإِرْثِ) فِي تَرْتِيبِهِمْ فَيُقَدَّمُ بَعْدَ عَصَبَةِ الْمُعْتِقِ مُعْتِقُ الْمُعْتِقِ ثُمَّ عَصَبَتُهُ وَهَكَذَا.
نَعَمْ أَخٌ الْمُعْتِقِ وَابْنُ أَخِيهِ يُقَدَّمَانِ هُنَا عَلَى جَدِّهِ،
وَكَذَا الْعَمُّ يُقَدَّمُ هُنَا عَلَى أَبٍ الْجَدِّ وَابْنُ الْمَرْأَةِ لَا يُزَوِّجُهَا بِالْبُنُوَّةِ، وَابْنُ الْمُعْتِقِ يُزَوِّجُ وَيُقَدَّمُ عَلَى أَبِي الْمُعْتِقِ لِأَنَّ التَّعْصِيبَ لَهُ،
وَلَوْ تَزَوَّجَ عَتِيقٌ بِحُرَّةِ الْأَصْلِ فَأَتَتْ بِبِنْتٍ زَوَّجَهَا مَوَالِي أَبِيهَا كَمَا قَالَهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ، وَهُوَ الْمَنْقُولُ لِتَصْرِيحِهِمْ كَمَا يَأْتِي بِأَنَّ الْوَلَاءَ لِمَوَالِي الْأَبِ وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الْكِفَايَةِ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُهَا إلَّا الْحَاكِمُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أُنْثَى) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمُعْتَقُ أُنْثَى
(قَوْلُهُ: لُحْمَةٌ) اللُّحْمَةُ بِضَمِّ اللَّامِ الْقَرَابَةُ اهـ مُخْتَارٌ
(قَوْلُهُ: وَفِي الْخُنْثَى) أَيْ الْعَصَبَةِ الْخُنْثَى
(قَوْلُهُ: يُزَوِّجُ مَنْ يَلِيهِ بِإِذْنِهِ) أَيْ مَعَ إذْنِ الْمَرْأَةِ لِلْأَبْعَدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، فَلَا يَكْفِي إذْنُهَا لِلْخُنْثَى وَحْدَهُ لِجَوَازِ كَوْنِهِ أُنْثَى وَالْإِذْنُ لَهُ لَاغٍ
(قَوْلُهُ: وَيُقَدَّمُ هُنَا عَلَى أَبِي الْجَدِّ) أَيْ وَعَمُّ أَبِي الْمُعْتِقِ يُقَدَّمُ عَلَى جَدِّ جَدِّهِ، وَهَكَذَا كُلُّ عَمٍّ أَقْرَبُ لِلْمُعْتِقِ بِدَرَجَةٍ يُقَدَّمُ عَلَى مَنْ فَوْقَهُ مِنْ الْأُصُولِ
(قَوْلُهُ: مَوَالِي أَبِيهَا) أَيْ بَعْدَ فَقْدِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ بَعْدَ فَقْدِ عَصَبَةِ النَّسَبِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أُنْثَى) أَيْ عَلَى مَا يَأْتِي وَهُوَ غَايَةٌ فِي الضَّمِيرِ الْمُضَافِ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: بِإِذْنِهِ) أَيْ بِإِذْنِ الْخُنْثَى لَهُ، وَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْمَرْأَةِ الْمُزَوِّجَةِ لِمَنْ يَلِي أَيْضًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا: أَيْ لِاحْتِمَالِ أُنُوثَةِ الْخُنْثَى، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْمَرْأَةِ لِكُلٍّ مِنْ الْخُنْثَى.
وَمَنْ يَلِيهِ وَإِذْنُ الْخُنْثَى لِمَنْ يَلِيهِ
(فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ نَسَبٌ زَوَّجَ الْمُعْتِقُ) الرَّجُلُ وَلَوْ إمَامًا أَعْتَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَذَا أَطْلَقَهُ شَارِحٌ وَمُرَادُهُ إنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ إعْتَاقِهِ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ حِينَئِذٍ لِلْمُسْلِمِينَ فَيُزَوِّجُ نَائِبُهُمْ، وَهُوَ الْإِمَامُ الْمُعْتِقُ، أَوْ غَيْرُهُ لَا عَصَبَتُهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ أَنَّ تَزْوِيجَهُ لَيْسَ لِكَوْنِ الْوَلَاءِ لَهُ لِاسْتِحَالَتِهِ لِغَيْرِ مَالِكٍ بَلْ لِنِيَابَتِهِ عَنْ مُسْتَحَقِّيهِ كَمَا تَقَرَّرَ (ثُمَّ عَصَبَتُهُ) وَلَوْ أُنْثَى لِخَبَرِ «الْوَلَاءِ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» وَسَيَأْتِي حُكْمُ عَتِيقَةِ الْخُنْثَى (كَالْإِرْثِ) بِالْوَلَاءِ فِي تَرْتِيبِهِمْ فَيُقَدَّمُ بَعْدَ عَصَبَةِ الْمُعْتِقِ مُعْتِقُ الْمُعْتِقِ ثُمَّ عَصَبَتُهُ وَهَكَذَا وَيُقَدَّمُ أَخُو الْمُعْتِقِ وَابْنُ أَخِيهِ عَلَى جَدِّهِ
وَكَذَا الْعَمُّ عَلَى أَبِي الْجَدِّ وَيُقَدَّمُ ابْنُ الْمُعْتِقِ فِي أُمِّهِ عَلَى أَبِي الْمُعْتِقِ؛ لِأَنَّ التَّعْصِيبَ لَهُ وَلَوْ تَزَوَّجَ عَتِيقٌ بِحُرَّةِ الْأَصْلِ فَاتَتْ بِبِنْتِ زَوْجِهَا مَوَالِي أَبِيهَا كَمَا قَالَهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْكِفَايَةِ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُهَا إلَّا الْحَاكِمُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَنْقُولُ لِتَصْرِيحِهِمْ كَمَا يَأْتِي بِأَنَّ الْوَلَاءَ لِمَوَالِي الْأَبِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ نَسَبُ) كَذَا فِي أَصْلِهِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ نُسَيْبٍ اهـ سَيِّدٌ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: إنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ إعْتَاقِهِ) خَبَرٌ وَمُرَادُهُ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ وَلَوْ إمَامًا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ صِحَّةِ إعْتَاقِ الْإِمَامِ بِاشْتِمَالِهِ لِلْمَصْلَحَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُهُ) مِنْ صُوَرِهِ أَنْ يَمُوتَ الْإِمَامُ الْمُعْتِقُ ثُمَّ يَتَوَلَّى غَيْرُهُ الْإِمَامَةَ فَيُزَوِّجَ تِلْكَ الْعَتِيقَةَ اهـ سم
(قَوْلُهُ: لَا عَصَبَتُهُ) أَيْ الْإِمَامِ الْمُعْتِقِ
(قَوْلُهُ لَا عَصَبَتُهُ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ كَوْنِ الْوَلَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ يُزَوِّجُونَ وَمِنْهُمْ عَصَبَةُ الْإِمَامِ فَكَيْفَ قَالَ لَا عَصَبَتُهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُمْكِنْ اجْتِمَاعُ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ تَعَيَّنَ اعْتِبَارُ نَائِبِهِمْ وَوَلِيِّهِمْ، وَهُوَ الْإِمَامُ سم وَقَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ إلَخْ قَدْ يُقَالُ إنَّمَا يُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُ الْأَوْلِيَاءِ الْمَسْتُورِينَ فِي الدَّرَجَةِ فِي التَّزْوِيجِ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ
فَلَوْ فُرِضَ وَالْحَالُ مَا ذَكَرَ أَنَّ التَّزْوِيجَ مِنْ كُفْءٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكْتَفِيَ بِأَحَدِهِمْ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: كَلَامُهُ) أَيْ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ تَزْوِيجَهُ لَيْسَ لِكَوْنِ إلَخْ) إنْ كَانَ مَقْصُودُهُ نَفْيَ الْوَلَاءِ عَنْهُ بِالْكُلِّيَّةِ فَلَا وَجْهَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَحَقِّينَ،
وَإِنْ كَانَ نَائِبًا عَنْ بَاقِيهِمْ،
وَإِنْ كَانَ نَفَى انْحِصَارَهُ فِيهِ فَلَا يُتَوَقَّفُ التَّزْوِيجُ عَلَيْهِ إلَّا إنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَلِّلَ بِمَا عَلَّلَ بِهِ إذْ لَا اسْتِلْزَامَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَلَك أَنْ تَدْفَعَ الْإِشْكَالَ بِأَنَّ مَقْصُودَهُ سَبَبِيَّتُهُ الْوِلَايَةُ لَا نَفْيُ أَصْلِ الْوِلَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أُنْثَى) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ تَزَوَّجَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَسَيَأْتِي إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُزَوِّجُ فِي النِّهَايَةِ وَلَوْ أُنْثَى غَايَةٌ فِي الضَّمِيرِ الْمُضَافِ إلَيْهِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم وَعِ ش أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمُعْتِقُ أُنْثَى اهـ زَادَ السَّيِّدُ عُمَرَ مَا نَصُّهُ فَيَقْتَضِي أَنَّ مُزَوِّجَهَا حِينَئِذٍ عَصَبَةُ سَيِّدَتِهَا كَالْإِرْثِ وَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي بَيْنَ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ فَالْأَوْلَى إسْقَاطُ قَوْلِهِ وَلَوْ أُنْثَى وَقَصْرُ هَذَا الْحُكْمِ عَلَى عَتِيقَةِ الْمُعْتِقِ الذَّكَرِ
وَأَمَّا عَتِيقَةُ الْأُنْثَى فَسَيَأْتِي مَا فِيهِ وَفِي كَلَامِ الْفَاضِلِ الْمُحَشِّي إشَارَةٌ إلَى مَا ذَكَرْته اهـ.
(قَوْلُهُ: لُحْمَةٌ) اللُّحْمَةُ بِضَمِّ اللَّامِ الْقَرَابَةُ انْتَهَى مُخْتَارٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْعَمُّ عَلَى أَبِي الْجَدِّ) أَيْ وَعَمُّ أَبِي الْمُعْتِقِ يُقَدَّمُ عَلَى جَدِّ جَدِّهِ وَهَكَذَا كُلُّ عَمٍّ أَقْرَبُ لِلْمُعْتِقِ بِدَرَجَةٍ يُقَدَّمُ عَلَى مَنْ فَوْقَهُ مِنْ الْأُصُولِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَيُقَدَّمُ ابْنُ الْمُعْتِقِ فِي أُمِّهِ إلَخْ) أَخَذَ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ آنِفًا أَوْ عَصَبَةً لِمُعْتَقِهَا اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَزَوَّجَ إلَخْ) (فَرْعٌ) ،
وَإِنْ أَعْتَقَهَا اثْنَانِ اُشْتُرِطَ رِضَاهُمَا فَيُوَكِّلَانِ أَوْ يُوَكِّلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، أَوْ يُبَاشِرَانِ مَعًا وَيُزَوِّجُ مِنْ أَحَدِهِمَا الْآخَرُ مَعَ السُّلْطَانِ فَإِنْ مَاتَا اُشْتُرِطَ فِي تَزْوِيجِهَا اثْنَانِ مِنْ عَصَبَتِهِمَا وَاحِدٌ مِنْ عَصَبَةِ أَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ مِنْ عَصَبَةِ الْآخَرِ،
وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا كَفَى مُوَافَقَةُ أَحَدِ عَصَبَتِهِ لِلْآخَرِ وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَوَرِثَهُ الْآخَرُ اسْتَقَلَّ بِتَزْوِيجِهَا وَلَوْ اجْتَمَعَ عَدَدٌ مِنْ عَصَبَاتِ الْمُعْتِقِ فِي دَرَجَةٍ كَبَنِينَ وَإِخْوَةٍ كَانُوا كَالْإِخْوَةِ فِي النَّسَبِ فَإِذَا زَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ بِرِضَاهَا صَحَّ وَلَا يُشْتَرَطُ رِضَا الْآخَرِينَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى
(قَوْلُهُ زَوَّجَهَا مَوَالِي أَبِيهَا) خِلَافًا لِلْمُغْنِي حَيْثُ قَالَ لَا يُزَوِّجُهَا مَوَالِي الْأَبِ وَكَلَامُ الْكَافِيَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ الْمَذْهَبُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ،
وَإِنْ قَالَ صَاحِبُ الْأَشْرَافِ التَّزْوِيجُ لِمَوَالِي الْأَبِ
(قَوْلُهُ مَوَالِي أَبِيهَا) أَيْ بَعْدَ فَقْدِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا فَقَدَ عَصَبَةَ النَّسَبِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: الرَّجُلُ) خَرَجَ الْمَرْأَةُ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ حِينَئِذٍ لِلْمُسْلِمِينَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ كَوْنِ الْوَلَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ يُزَوِّجُونَ وَمِنْهُمْ عَصَبَةُ الْإِمَامِ فَكَيْفَ قَالَ لَا عَصَبَةَ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُمْكِنْ اجْتِمَاعُ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ تَعَيَّنَ اعْتِبَارُ نَائِبِهِمْ وَوَلِيِّهِمْ، وَهُوَ الْإِمَامُ
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُهُ) مِنْ صُوَرِهِ أَنْ يَمُوتَ الْإِمَامُ الْمُعْتِقُ ثُمَّ يَتَوَلَّى غَيْرُهُ الْإِمَامَةَ فَيُزَوِّجَ تِلْكَ الْعَتِيقَةَ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ ثُمَّ عَصَبَتُهُ) وَإِذَا وُجِدَ الْمُعْتِقُ وَبِهِ مَانِعٌ فَلْيُزَوِّجْ عَصَبَتُهُ كَمَا سَيَأْتِي
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ ثُمَّ عَصَبَتُهُ وَلَوْ أُنْثَى) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمُعْتَقُ أُنْثَى وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ الْمُعْتَقَةَ الْأُنْثَى تُزَوَّجُ عَتِيقَهَا بَعْدَ فَقْدِ عَصَبَةِ الْعَتِيقَةِ مِنْ النَّسَبِ وَعَصَبَاتُ الْمُعْتَقَةِ بِتَرْتِيبِهَا وَلَوْ فِي حَيَاتِهَا حَتَّى يُزَوِّجَهَا ابْنُهَا فِي حَيَاتِهَا وَيَتَقَدَّمُ عَلَى أَبِيهَا مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَفِي هَذَا الْكَلَامِ إجْمَالٌ فَصَّلَهُ قَوْلُهُ: وَيُزَوِّجُ عَتِيقَةَ الْمَرْأَةِ إلَخْ وَلَوْ حُمِلَ هَذَا الْكَلَامُ عَلَى الْمُعْتِقِ الرَّجُلِ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَأْتِي لَمْ يَحْتَجْ إلَى ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أُنْثَى) عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمُعْتِقُ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً انْتَهَى
(قَوْلُهُ وَيُقَدَّمُ ابْنُ الْمُعْتِقِ فِي أُمِّهِ) أُخِذَ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ آنِفًا أَوْ عَصَبَةٍ لِمُعْتِقِهَا
(فَرْعٌ) ، وَإِنْ أَعْتَقَهَا اثْنَانِ اُشْتُرِطَ رِضَاهُمَا فَيُوَكِّلَانِ، أَوْ يُوَكِّلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَوْ يُبَاشِرَانِ مَعًا وَيُزَوِّجُهَا مِنْ أَحَدِهِمَا الْآخَرُ مَعَ السُّلْطَانِ فَإِنْ مَاتَا اُشْتُرِطَ فِي تَزْوِيجِهَا اثْنَانِ مِنْ عَصَبَتِهِمَا وَاحِدٌ مِنْ عَصَبَةِ أَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ مِنْ عَصَبَةِ الْآخَرِ،
وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا كَفَى مُوَافَقَةُ أَحَدِ عَصَبَتِهِ لِلْآخِرِ وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَوَارِثُهُ اسْتَقَلَّ الْآخَرُ بِتَزْوِيجِهَا وَلَوْ اجْتَمَعَ عَدَدٌ مِنْ عَصَبَاتِ الْمُعْتَقِ فِي دَرَجَةٍ كَبَنِينَ وَأُخُوَّةٍ كَانُوا كَالْأُخُوَّةِ فِي النَّسَبِ فَإِذَا زَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ بِرِضَاهَا صَحَّ وَلَا يُشْتَرَطُ رِضَا الْآخَرِينَ صَرَّحَ بِهِ فِي الْأَصْلِ شَرْحُ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْكِفَايَةِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر .
(فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ) مِنْ الْأَوْلِيَاءِ رَجُلٌ (نَسِيبٌ زَوَّجَ الْمُعْتِقُ) الرَّجُلُ (ثُمَّ عَصَبَتُهُ) بِحَقِّ الْوَلَاءِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْمُعْتِقِ رَجُلًا أَمْ امْرَأَةً وَالتَّرْتِيبُ هَذَا (كَالْإِرْثِ) فِي تَرْتِيبِهِ وَمَرَّ بَيَانُهُ فِي بَابِهِ فَيُقَدَّمُ بَعْدَ عَصَبَةِ الْمُعْتِقِ مُعْتِقُ الْمُعْتِقِ ثُمَّ عَصَبَتُهُ وَهَكَذَا لِحَدِيثِ: «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» وَلِأَنَّ الْمُعْتِقَ أَخْرَجَهَا مِنْ الرِّقِّ إلَى الْحُرِّيَّةِ فَأَشْبَهَ الْأَبَ فِي إخْرَاجِهِ لَهَا إلَى الْوُجُودِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا التَّشْبِيهِ مَسَائِلُ: الْأُولَى: أَنَّ أَخَا الْمُعْتِقِ أَوْلَى مِنْ جَدِّهِ،
وَفِي النَّسَبِ يُقَدَّمُ الْجَدُّ. الثَّانِيَةِ: أَنَّ ابْنَ الْمُعْتِقِ يُزَوِّجُ وَيُقَدَّمُ عَلَى أَبِي الْمُعْتِقِ؛ لِأَنَّ التَّعْصِيبَ لَهُ،
وَفِي النَّسَبِ لَا يُزَوِّجُهَا ابْنُهَا بِالْبُنُوَّةِ. الثَّالِثَةُ: أَنَّ ابْنَ الْأَخِ يُقَدَّمُ عَلَى الْجَدِّ بِنَاءً عَلَى تَقْدِيمِ وَالِدِهِ. الرَّابِعَةُ: الْعَمُّ يُقَدَّمُ عَلَى أَبِي الْجَدِّ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ
بِخِلَافِ النَّسَبِ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: الْمُعْتِقُ قَدْ يُفْهِمُ أَنَّ هَذَا فِيمَنْ بَاشَرَ الْعِتْقَ
فَلَوْ تَزَوَّجَ عَتِيقٌ بِحُرَّةِ الْأَصْلِ وَأَتَتْ بِابْنَةٍ لَا يُزَوِّجُهَا مَوَالِي الْأَبِ، وَكَلَامُ الْكِفَايَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَهُوَ الظَّاهِرُ،
وَإِنْ قَالَ صَاحِبُ الْإِشْرَافِ التَّزْوِيجُ لِمَوَالِي الْأَبِ،
(فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ نَسِيبٌ زَوَّجَ الْمُعْتِقُ ثُمَّ عَصَبَتُهُ) بِحَقِّ الْوَلَاءِ (كَالْإِرْثِ) أَيْ كَتَرْتِيبِهِمْ فِي إرْثِهِمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي بَابِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (زَوَّجَ الْمُعْتِقُ) أَيْ الذَّكَرُ وَعَصَبَتُهُ الذُّكُورُ،
وَإِنْ كَانَ هُوَ أُنْثَى.
قَوْلُهُ: (وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ) وَمِنْهُ أَنَّهُ يُقَدَّمُ ابْنُ الْمُعْتِقِ عَلَى أَبِيهِ وَأَخُوهُ وَابْنُ أَخِيهِ عَلَى جَدِّهِ وَعَمُّهُ عَلَى أَبِي جَدِّهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (زَوَّجَ الْمُعْتِقُ) أَيْ الذَّكَرُ وَقَوْلُهُ ثُمَّ عَصَبَتُهُ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْعِتْقُ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فإن لم يوجد نسيب .. زوج المعتق) يعني: إذا كان رجلا (ثم عصبته) سواء كان المعتق رجلا أو امرأة.
قال: (كالإرث) ؛ لما تقدم من أنه لحمة كلحمة النسب.
والمراد: أن ترتيب عصبات العتق هنا كترتيب عصبات النسب، لكن يستثنى من ذلك جد النسب؛ فإنه أولى من الأخ.
وأصح القولين هنا: أن أخ المعتق أولى من جده،
وأن المرأة لا يزوجها ولدها، وابن المعتق يزوج، ويقدم على أبيه؛ لأن التعصيب له، والشقيق هنا يزوج قطعا.
وقيل: قولان كما في النسب، وقيل: يستويان قطعا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.