وإن كان يدوم أياما انتظر
Its commentaries
(وَإِنْ كَانَ يَدُومُ) يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، أَوْ (أَيَّامًا اُنْتُظِرَ) لَكِنْ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّ مَنْ شَأْنُهُ أَنَّهُ قَرِيبُ الزَّوَالِ كَالنَّوْمِ،
وَقِيلَ لَا تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ بَلْ تَنْتَقِلُ الْوِلَايَةُ إلَى الْأَبْعَدِ كَالْجُنُونِ وَالسُّكْرِ بِلَا تَعَدٍّ فِي مَعْنَى الْإِغْمَاءِ،
فَإِنْ دَعَتْ حَاجَتُهَا إلَى النِّكَاحِ فِي زَمَنِ الْإِغْمَاءِ، أَوْ السُّكْرِ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا عَدَمُ تَزْوِيجِ الْحَاكِمِ.
وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِلْمُتَوَلِّي، وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ أَيْ يَوْمًا وَيَوْمَيْنِ فَأَكْثَرَ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ فِيمَا دُونَ الثَّلَاثَةِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ الْكِتَابِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، غَيْرَ أَنَّ حَمْلَ الشَّارِحِ عَلَى ذَلِكَ أَفَادَ كَوْنَهُ مَنْقُولًا، وَأَفَادَ أَيْضًا أَنَّ الْغَايَةَ ثَلَاثَةٌ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُهُ الزِّيَادَةَ، إذْ هِيَ أَقَلُّ الْكَثِيرِ وَأَكْثَرُ الْقَلِيلِ، وَقَدْ أَنَاطَ الشَّرْعُ بِهَا أَحْكَامًا كَثِيرَةً وَلَمْ يُغْتَفَرْ مَا زَادَ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ: فِي زَمَنِ الْإِغْمَاءِ) أَيْ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: وَأَفَادَ أَيْضًا إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْغَايَةَ ثَلَاثَةٌ) أَيْ فَيَنْتَقِلُ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ لِلْأَبْعَدِ،
وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ: وَتَنْتَقِلُ مِنْ أَوَّلِ الْمُدَّةِ حَيْثُ أَخْبَرَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ أَنَّهُ يَزِيدُ عَلَى الثَّلَاثَةِ اهـ.
ثُمَّ هَلْ الْمُرَادُ بِأَهْلِ الْخِبْرَةِ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، أَوْ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ، ثُمَّ لَوْ زُوِّجَ الْأَبْعَدُ اعْتِمَادًا عَلَى قَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ فَزَالَ الْمَانِعُ قَبْلَ مُضِيِّ الثَّلَاثَةِ بَانَ بُطْلَانُهُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ زَوَّجَ الْحَاكِمُ لِغَيْبَةِ الْأَقْرَبِ فَبَانَ عَدَمُهَا
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُغْتَفَرْ مَا زَادَ عَلَيْهَا) هَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمُدَّةَ إنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى ثَلَاثَةٍ اُنْتُظِرَتْ فَالثَّلَاثَةُ مُلْحَقَةٌ بِمَا دُونَهَا،
وَفِي كَلَامِ حَجّ أَنَّهُ مَتَى زَادَ عَلَى يَوْمَيْنِ لَمْ يُنْتَظَرْ
(قَوْلُهُ: بِطَرِيقِ الْأَوْلَى) فِيهِ وَقْفَةٌ لَا تَخْفَى بَلْ يُوهِمُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيمَا دُونَ الثَّلَاثَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ كَانَ يَدُومُ أَيَّامًا اُنْتُظِرَ) أَيْضًا لَكِنْ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ قَرِيبُ الزَّوَالِ كَالنَّوْمِ نَعَمْ إنْ دَعَتْ حَاجَتُهَا إلَى النِّكَاحِ زَوَّجَهَا السُّلْطَانُ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ خِلَافُهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: أَيَّامًا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي: يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ أَيَّامًا اهـ.
(قَوْلُهُ: زَوَّجَهَا السُّلْطَانُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا عَدَمُ تَزْوِيجِ الْحَاكِمِ لَهَا وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِلْمُتَوَلِّي اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: أَيَّامًا) أَيْ مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَإِلَّا لَمْ يُنْتَظَرْ وَانْتَقَلَتْ الْوِلَايَةُ لِلْأَبْعَدِ م ر
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ) اعْتَمَدَ ذَلِكَ م ر وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يُفْهَمُ مِنْ الْمَتْنِ جَرَيَانُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فِي الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ بِالْأَوْلَى وَلَا يُفْهَمُ جَرَيَانُ الثَّانِي بِالْأَوْلَى
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ كَانَ يَدُومُ) يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ (أَيَّامًا اُنْتُظِرَ) أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ قَرِيبُ الزَّوَالِ كَالنَّوْمِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ كَانَ يَدُومُ أَيَّامًا) ، فَأَقَلَّ أَيْ يَوْمًا وَيَوْمَيْنِ وَأَكْثَرَ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، (اُنْتُظِرَ) الْإِفَاقَةُ مِنْهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ مُدَّتَهُ قَرِيبَةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَأَكْثَرُ) أَيْ أَكْثَرُ مِنْ يَوْمٍ إلَى مِقْدَارِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَقَطْ اُنْتُظِرَ عَلَى الْأَصَحِّ،
فَإِنْ زَادَ عَلَيْهَا انْتَقَلَتْ الْوِلَايَةُ عَنْهُ قَطْعًا لِلْأَبْعَدِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ،
وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: تَنْتَقِلُ لِلسُّلْطَانِ كَالْغَائِبِ
وَلَوْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ: إنَّهُ يَدُومُ ثَلَاثًا انْتَقَلَتْ الْوِلَايَةُ لِلْأَبْعَدِ مِنْ أَوَّلِهَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَقَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ: إنَّهُ كَالْغَيْبَةِ فِيمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (أَيْ يَوْمًا وَيَوْمَيْنِ إلَخْ) حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ مُوَافَقَةُ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا وَاقْتِضَاءُ التَّعْبِيرِ بِالْأَيَّامِ أَنَّ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ خَارِجٌ عَنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ مَعَ أَنَّهُ مِنْهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (اُنْتُظِرَ) . الْأَحْسَنُ فِي هَذَا مَا قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ إنْ كَانَتْ مُدَّتُهُ بِحَيْثُ يُعْتَبَرُ فِيهَا إذْنُ الْوَلِيِّ الْغَائِبِ ذَهَابًا وَإِيَابًا اُنْتُظِرَ، وَإِلَّا زَوَّجَ الْحَاكِمُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ؛ لِأَنَّهُ إذَا زَوَّجَ الْحَاكِمُ مَعَ صِحَّةِ عِبَارَةِ الْغَائِبِ فَمَعَ تَعَذُّرِ ذَلِكَ بِإِغْمَائِهِ أَوْلَى.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وإن كان يدوم أياما .. انتظر) ؛ لأنه قريب الزوال كالمرض العارض، فعلى هذا: قال البغوي وغيره: تنتظر إفاقته كالنائم،
وقال الإمام: تعتبر مدته بالسفر، وترجع معرفته إلى أهل الخبرة،
فإذا قالوا: أنه من القسم الثاني .. جاز تزويجها في الحال.
وتعبيره ب (الأيام) يقتضي اعتبار ثلاث، وهو كذلك في (المحرر) تبعا للغزالي، والذي في (الروضة) و (الشرحين) يوما أو يومين فأكثر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.