Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَإِنْ عَجَزَ) عَنْ الْقُرْآنِ (أَتَى بِذِكْرٍ) كَتَسْبِيحٍ وَتَهْلِيلٍ وَنَحْوِهِ، أَوْ دُعَاءٍ أُخْرَوِيٍّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ لِلْخَبَرِ الْمَارِّ الدَّالِ عَلَى ذَلِكَ، وَيُعْتَبَرُ سَبْعَةُ أَنْوَاعٍ مِنْ الذِّكْرِ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ، وَالْحَدِيثُ لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ وُجُوبُ ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ.

نَعَمْ حَدِيثُ «سُبْحَانَ اللَّهِ» إلَى آخِرِهِ أَقْرَبُ فِي الدَّلَالَةِ لِكَلَامِ الْبَغَوِيّ.

قَالَ الْإِمَامُ: وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ غَيْرَ الدُّعَاءِ الْمُتَعَلِّقِ بِالدُّنْيَا أَتَى بِهِ وَأَجْزَأَهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ بِالْإِدْغَامِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ، لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنْ يُجْعَلَ الْمُدْغَمَ مُشَدَّدًا وَهُوَ حَرْفَانِ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَالْبَدَلِ، وَمِنْهَا الْبَسْمَلَةُ وَالتَّشْدِيدَاتُ الْأَرْبَعَةَ عَشْرَ، وَجُمْلَةُ الْحُرُوفِ مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَخَمْسُونَ حَرْفًا بِقِرَاءَةِ مَالِكٍ، وَالْمُرَادُ أَنَّ الْمَجْمُوعَ لَا يَنْقُصُ عَنْ الْمَجْمُوعِ وَإِنْ تَفَاوَتَتْ الْآيَاتُ، وَيُحْسَبُ الْمُشَدَّدُ بِحَرْفَيْنِ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَالْبَدَلِ.

1,873

وَالثَّانِي يَجُوزُ سَبْعُ آيَاتٍ أَوْ سَبْعَةُ أَذْكَارٍ مِنْ حُرُوفِ الْفَاتِحَةِ، لَا يَجُوزُ صَوْمُ يَوْمٍ قَصِيرٍ قَضَاءً عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ طَوِيلٍ، وَرُدَّ بِأَنَّ الصَّوْمَ يَخْتَلِفُ زَمَانُهُ طُولًا وَقِصَرًا فَلَمْ يُعْتَبَرْ فِي قَضَائِهِ مُسَاوَاةً،

1,874

بِخِلَافِ الْفَاتِحَةِ لَا تَخْتَلِفُ فَاعْتُبِرَ فِي بَدَلِهَا الْمُسَاوَاةُ،

1,875

وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْبَدَلِ قَصْدُ الْبَدَلِيَّةِ بَلْ الشَّرْطُ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِهِ غَيْرَهَا فَقَطْ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ كَتَسْبِيحٍ وَتَهْلِيلٍ وَنَحْوِهِ) أَيْ وَلَا يَجِبُ فِيهِ التَّرْتِيبُ كَتَرْتِيبِ الْفَاتِحَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ دُعَاءٍ) عَطْفُ الدُّعَاءِ عَلَى الذِّكْرِ يَقْتَضِي تَغَايُرَهُمَا، فَالذِّكْرُ مَا دَلَّ عَلَى ثَنَاءٍ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالدُّعَاءُ مَا دَلَّ عَلَى طَلَبٍ،

note

ثُمَّ إنْ كَانَ الْمَطْلُوبُ ثَوَابَ الْآخِرَةِ فَهُوَ أُخْرَوِيٌّ،

1,997

وَإِنْ كَانَ نَفْعًا دُنْيَوِيًّا فَهُوَ دُنْيَوِيٌّ، لَكِنْ فِي حَجّ فِي الْخُطْبَةِ مَا نَصُّهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَمَا وَجَدْته مِنْ الْأَذْكَارِ إلَخْ وَهُوَ: أَيْ الذِّكْرُ لُغَةً: كُلُّ مَذْكُورٍ، وَشَرْعًا: قَوْلٌ سِيقَ لِثَنَاءٍ أَوْ دُعَاءٍ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ شَرْعًا أَيْضًا لِكُلِّ قَوْلٍ يُثَابُ قَائِلُهُ انْتَهَى.

وَعَلَيْهِ فَالذِّكْرُ شَامِلٌ لِلدُّعَاءِ

(قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ الْمَارِّ) اُنْظُرْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ مَرَّ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ مَا قَدَّمَهُ مِنْ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَمَرَ مَنْ لَمْ يُحْسِنْ الْفَاتِحَةَ بِأَنْ يَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ» إلَخْ، وَقَدْ جَزَمَ حَجّ بِالِاسْتِدْلَالِ بِهِ هُنَا عَلَى مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ نَقْصُ حُرُوفِ الْبَدَلِ) هَلْ يَكْتَفِي بِظَنِّهِ فِي كَوْنِ مَا أَتَى بِهِ قَدْرَ حُرُوفِ الْفَاتِحَةِ كَمَا اكْتَفَى بِهِ فِي كَوْنِ وُقُوفِهِ بِقَدْرِهَا كَمَا سَيَأْتِي انْتَهَى سم عَلَى حَجّ.

وَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ لِمَشَقَّةِ عَدِّ مَا يَأْتِي بِهِ مِنْ الْحُرُوفِ بَلْ قَدْ يَتَعَذَّرُ ذَلِكَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ

(قَوْلُهُ: بِقِرَاءَةِ مَالِكٍ) أَيْ بِالْأَلِفِ

(قَوْلُهُ: وَالْبَدَلُ) أَيْ حَيْثُ لَمْ تَزِدْ التَّشْدِيدَاتُ فِي الْبَدَلِ عَلَى تَشْدِيدَاتِ الْفَاتِحَةِ وَإِلَّا حُسِبَ حَرْفًا وَاحِدًا

(قَوْلُهُ: أَوْ تَعَوَّذَ بِقَصْدِ السُّنِّيَّةِ وَالْبَدَلِ لَمْ يَكْفِ) يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ قَرَأَ آيَةً تَشْتَمِلُ عَلَى دُعَاءٍ فَقَصَدَ بِهَا الدُّعَاءَ لِنَفْسِهِ وَالْقُرْآنَ، فَلَا تَكْفِي فِي أَدَاءِ الْوَاجِبِ إنْ كَانَتْ بَدَلًا، وَلَا فِي أَدَاءِ السُّورَةِ إنْ لَمْ تَكُنْ لِأَنَّهُ لَمَّا نَوَى بِذَلِكَ الْقُرْآنَ وَالدُّعَاءَ أَخْرَجَهُمَا بِالْقَصْدِ عَنْ كَوْنِهَا قُرْآنًا حُكْمًا فَلَا يُعْتَدُّ بِهَا فِيمَا يَتَوَقَّفُ حُصُولُهُ عَلَى الْقُرْآنِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْحَدِيثُ لَا حُجَّةَ فِيهِ) مُرَادُهُ بِهِ حَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ «إذَا قُمْت إلَى الصَّلَاةِ فَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَك اللَّهُ، ثُمَّ تَشَهَّدْ وَأَقِمْ ثُمَّ كَبِّرْ، فَإِنْ كَانَ مَعَك قُرْآنٌ فَاقْرَأْ، وَإِلَّا فَاحْمَدْ اللَّهَ وَهَلِّلْهُ وَكَبِّرْهُ» فَكَأَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِهِ، وَقَدْ سَاقَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ الْحَدِيثَ الْمُتَقَدِّمَ فِي السُّؤَالِ، وَالْجَوَابِ؛ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: نَعَمْ حَدِيثُ سُبْحَانَ إلَخْ، وَيَدُلُّ لِمَا ذَكَرْته قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ وُجُوبُ ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِيهِ خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ

(قَوْلُهُ: بِقَصْدِ السُّنِّيَّةِ، وَالْبَدَلِ لَمْ يَكْفِ) بَحَثَ الشَّيْخُ فِي الْحَاشِيَةِ أَنَّ مِثْلَهُ مَا إذَا شَرَّكَ فِي آيَةٍ تَتَضَمَّنُ الدُّعَاءَ بَيْنَ الْقُرْآنِيَّةِ وَالدُّعَاءِ لِنَفْسِهِ، وَفِيهِ وَقْفَةٌ لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ، إذْ هُوَ هُنَا شَرَّكَ بَيْنَ مَقْصُودَيْنِ لِذَاتِهِمَا لِلصَّلَاةِ هُمَا السُّنِّيَّةُ، وَالْفَرْضِيَّةُ فَإِذَا قَصَدَ أَحَدَهُمَا فَاتَ الْآخَرُ، بِخِلَافِهِ فِي تِلْكَ مَعَ أَنَّ مَوْضُوعَ اللَّفْظِ فِيهِمَا الدُّعَاءُ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَإِنْ عَجَزَ) عَنْ الْقُرْآنِ (أَتَى بِذِكْرٍ) مُتَنَوِّعٍ إلَى سَبْعَةِ أَنْوَاعٍ لِيَقُومَ كُلُّ نَوْعٍ مَكَانَ آيَةٍ

note

وَلِمَا فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ وَإِنْ ضَعُفَ «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِينِي مِنْ الْقُرْآنِ» وَفِي لَفْظِ الدَّارَقُطْنِيّ «مَا يَجْزِينِي فِي صَلَاتِي قَالَ قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ» أَشَارَ فِيهِ إلَى السَّبْعَةِ بِذِكْرِ خَمْسَةٍ مِنْهَا وَلَعَلَّهُ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ الْآخَرِينَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ حِفْظُهُ لِلْبَسْمَلَةِ وَشَيْءٌ مِنْ الدُّعَاءِ

note

وَلَمَّا كَانَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَعْضَ آيَةٍ وَهُوَ لَا يَتَعَيَّنُ قِرَاءَتُهُ عَلَى مَا مَرَّ لَمْ يَجِبْ تَعْقِيبُهُ لِلْبَسْمَلَةِ أَوْ قَدْرِهَا إنْ لَمْ يَحْفَظْهَا وَلَا يَتَعَيَّنُ لَفْظُ الْوَارِدِ وَيُجْزِئُ الدُّعَاءُ الْمُتَعَلِّقُ بِالْآخِرَةِ أَيْ سَبْعَةُ أَنْوَاعٍ مِنْهُ وَإِنْ حَفِظَ ذِكْرًا غَيْرَهُ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَا يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيَا أَجْزَأَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مُتَنَوِّعٍ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ بِالْإِدْغَامِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَشَارَ إلَى وَلَا يَتَعَيَّنُ وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذَكَرَ

(قَوْلُهُ قَالَ قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ هَذَا عَلَى مَنْ يَعْتَبِرُ بَعْضَ الْآيَةِ مِنْ الْفَاتِحَةِ أَيْ كَالنِّهَايَةِ وَالْخَطِيبِ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ كَمَا مَرَّ فَإِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ بَعْضُ آيَةٍ مِنْهَا وَالْمُتَقَدِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَقَلُّ مِنْ الْبَسْمَلَةِ،

2,964

فَإِنْ قِيلَ الشَّرْطُ فِي الْبَدَلِ أَنْ يَكُونَ سَبْعَ آيَاتٍ أَوْ أَنْوَاعٍ مِنْ الذِّكْرِ يَبْلُغُ مَجْمُوعُ حُرُوفِهَا قَدْرَ حُرُوفِ الْفَاتِحَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حُرُوفُ كُلِّ آيَةٍ أَوْ نَوْعٍ مِنْ الْبَدَلِ قَدْرَ حُرُوفِ كُلِّ آيَةٍ مِنْ الْفَاتِحَةِ فَلَا يَضُرُّ نَقْصُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَنْ حُرُوفِ الْبَسْمَلَةِ قُلْت يَجِبُ التَّرْتِيبُ بَيْنَ مَا يُحْسِنُهُ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَبَدَلِ مَا لَمْ يُحْسِنْهُ فَيَجِبُ التَّرْتِيبُ بَيْنَ بَدَلِ الْبَسْمَلَةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا يَحْصُلُ التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا إلَّا إنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهَا قَدْرُ حُرُوفِ الْبَسْمَلَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.

وَأَجَابَ النِّهَايَةُ عَنْ الْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ بِمَا لَا يَشْفِي الْعَلِيلَ

(قَوْلُهُ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ) زَادَ شَيْخُنَا مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ يُكَرِّرُ ذَلِكَ أَوْ يَزِيدُ عَلَيْهِ حَتَّى يَبْلُغَ قَدْرَ الْفَاتِحَةِ وَإِلَّا فَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ يَنْقُصُ عَنْهَا اهـ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ زَادَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ الْعِلِّيِّ الْعَظِيمِ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ كَذَا وَرْد انْتَهَى اهـ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ لَا يَتَعَيَّنُ إلَخْ) خِلَافًا لِلرَّوْضِ وَالنِّهَايَةِ وَالْخَطِيبِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَلَا يَتَعَيَّنُ لَفْظُ إلَخْ) وَهُوَ الْأَصَحُّ

2,965

وَقِيلَ يَتَعَيَّنُ وَيُضِيفُ إلَيْهِ كَلِمَتَيْنِ أَيْ نَوْعَيْنِ آخَرَيْنِ مِنْ الذِّكْرِ نَحْوَ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ لِتَصِيرَ السَّبْعَةُ أَنْوَاعٍ مَقَامَ سَبْعِ آيَاتٍ وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ فِي التَّنْبِيهِ

2,966

وَقِيلَ يَكْفِي هَذِهِ الْخَمْسَةُ أَنْوَاعٍ لِذِكْرِهَا فِي الْحَدِيثِ وَسُكُوتِهِ عَلَيْهَا وَرُدَّ بِأَنَّ سُكُوتَهُ لَا يَنْفِي الزِّيَادَةَ عَلَيْهَا مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَإِنْ حَفِظَ ذِكْرًا إلَخْ) لَكِنَّ الْأَوْلَى الذِّكْرُ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ غَيْرَهُ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ أَجْزَأَهُ) وَبَحَثَ الشَّوْبَرِيُّ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ عَجَزَ عَنْ التَّرْجَمَةِ بِالْأُخْرَوِيِّ وَإِلَّا تَعَيَّنَ كُرْدِيٌّ وَبُجَيْرِمِيٌّ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا عِبَارَتُهُ وَالدُّعَاءُ كَالذِّكْرِ لَكِنْ يَجِبُ تَقْدِيمُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْآخِرَةِ وَلَوْ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ وَمِنْهُ: اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي زَوْجَةً حَسْنَاءَ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيَا كَاَللَّهُمِ اُرْزُقْنِي دِينَارًا اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ قَالَ قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ هَذَا عَلَى مَنْ يَعْتَبِرُ بَعْضَ الْآيَةِ مِنْ الْفَاتِحَةِ فَإِنَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَعْضُ آيَةٍ مِنْهَا وَالْمُتَقَدِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَقَلُّ مِنْ الْبَسْمَلَةِ،

851

فَإِنْ قِيلَ الشَّرْطُ فِي الْبَدَلِ أَنْ يَكُونَ سَبْعَ آيَاتٍ أَوْ أَنْوَاعٌ مِنْ الذِّكْرِ يَبْلُغُ مَجْمُوعُ حُرُوفِهَا قَدْرَ حُرُوفِ الْفَاتِحَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حُرُوفُ كُلِّ آيَةٍ أَوْ نَوْعٌ مِنْ الْبَدَلِ قَدْرَ حُرُوفِ كُلِّ آيَةٍ مِنْ الْفَاتِحَةِ فَلَا يَضُرُّ نَقْصُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَنْ حُرُوفِ الْفَاتِحَةِ قُلْت لَكِنْ يَجِبُ التَّرْتِيبُ بَيْنَ مَا يُحْسِنُهُ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَبَدَلِ مَا لَمْ يُحْسِنْهُ فَيَجِبُ التَّرْتِيبُ بَيْنَ بَدَلِ الْبَسْمَلَةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا يَحْصُلُ التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ تُقَدَّمَ عَلَيْهَا قَدْرُ حُرُوفِ الْبَسْمَلَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَإِنْ عَجَزَ) عَنْ الْقُرْآنِ (أَتَى بِذِكْرٍ) غَيْرِهِ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْئًا فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِينِي عَنْهُ فَقَالَ: قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ» ثُمَّ قِيلَ: يَتَعَيَّنُ هَذَا الذِّكْرُ وَيُضِيفُ إلَيْهِ كَلِمَتَيْنِ: أَيْ نَوْعَيْنِ آخَرَيْنِ مِنْ الذِّكْرِ نَحْوَ: مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ لِتَصِيرَ السَّبْعَةُ أَنْوَاعٍ مَقَامَ سَبْعِ آيَاتٍ، وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ فِي التَّنْبِيهِ.

2,675

وَقِيلَ: تَكْفِي هَذِهِ الْخَمْسَةُ أَنْوَاعٍ لِذِكْرِهَا فِي الْحَدِيثِ وَسُكُوتِهِ عَلَيْهَا، وَرُدَّ بِأَنَّ سُكُوتَهُ لَا يَنْفِي الزِّيَادَةَ عَلَيْهَا

2,676

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ شَيْءٌ مِنْ الذِّكْرِ؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ بَدَلٌ عَنْ الْفَاتِحَةِ وَالذِّكْرَ بَدَلٌ عَنْ الْقُرْآنِ وَغَيْرَ الْفَاتِحَةِ مِنْ الْقُرْآنِ لَا يَتَعَيَّنُ فَكَذَلِكَ هُوَ بَلْ يَجِبُ أَنْ يَأْتِيَ بِسَبْعَةِ أَنْوَاعٍ مِنْ أَيْ ذِكْرٍ كَانَ.

2,677

إمَّا الْمَذْكُورُ أَوْ غَيْرُهُ لِيَقُومَ كُلُّ نَوْعٍ مَقَامَ آيَةٍ، وَأَمْرُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْأَعْرَابِيِّ بِالذِّكْرِ الْمَخْصُوصِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ يَحْفَظُهُ وَلَا يَحْفَظُ مَا سِوَاهُ قَالَ الْإِمَامُ: وَالْأَشْبَهُ إجْزَاءُ دُعَاءٍ يَتَعَلَّقُ بِالْآخِرَةِ دُونَ الدُّنْيَا وَرَجَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَالتَّحْقِيقِ،

2,678

قَالَ الْإِمَامُ: فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ غَيْرَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيَا أَتَى بِهِ وَأَجْزَأَهُ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ،

2,679

وَإِنْ نَازَعَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ كَالْإِمَامِ السُّبْكِيُّ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَإِنْ عَجَزَ) عَنْ الْقُرْآنِ (أَتَى بِذِكْرٍ) غَيْرِهِ كَتَسْبِيحٍ وَتَهْلِيلٍ.

قَالَ الْبَغَوِيّ: يَجِبُ سَبْعَةُ أَنْوَاعٍ مِنْ الذِّكْرِ،

457

وَقَالَ الْإِمَامُ: لَا. قَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا: وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (يَجِبُ سَبْعَةُ أَنْوَاعٍ مِنْ الذِّكْرِ) الشَّامِلِ لِلدُّعَاءِ،

1,337

وَلَا يَجِبُ تَقْدِيمُ الذِّكْرِ عَلَى الدُّعَاءِ، لَكِنْ، يَجِبُ تَقْدِيمُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْآخِرَةِ وَلَوْ بِالْعَجَمِيَّةِ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيَا وَلَوْ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَشَمَلَ مَا ذَكَرَ مَا لَوْ كَانَتْ السَّبْعَةُ أَنْوَاعٍ مِنْ التَّسْبِيحِ وَحْدَهُ مَثَلًا، قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: وَهُوَ كَذَلِكَ، وَلَعَلَّ صُورَتَهُ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ آمَنْت بِاَللَّهِ وَهَكَذَا إلَّا نَحْوَ سُبْحَانَ اللَّهِ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَفِيهِ بَحْثٌ، وَشَمَلَ مَا ذَكَرَ أَلْفَاظَ التَّعَوُّذِ وَدُعَاءَ الِافْتِتَاحِ، لَكِنْ يَتَّجِهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَنْ يَقْصِدَ بِهِ الْبَدَلِيَّةَ لِأَنَّهُ مَحَلُّهُ أَصَالَةً كَمَا مَالَ إلَيْهِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَهُوَ الْوَجْهُ،

1,338

وَفِي كَلَامِ الْعَلَّامَةِ ابْنِ قَاسِمٍ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ خِلَافُهُ.

1,339

وَقَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ طَلَبَ فِي الْبَدَلِ الْإِتْيَانَ بِالتَّعَوُّذِ وَالِافْتِتَاحِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى غَيْرِهِمَا كَرَّرَهُمَا عَنْ الْمَنْدُوبِ وَالْوَاجِبِ، وَالْمُتَّجَهُ اعْتِبَارُ قَصْدِ الْبَدَلِيَّةِ وَإِلَّا فَلَا فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ لِأَنَّ الْأَنْوَاعَ كَالْآيَاتِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (سَبْعَةُ أَنْوَاعٍ) تَشْبِيهًا لِمُقَاطَعَةِ الْأَنْوَاعِ بِغَايَاتِ الْآيَاتِ نَحْوُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، كَذَا وَرَدَ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فإن عجز) أي: عن المتوالية والمتفرقة.

قال: (.. أتى بذكر) ؛ لما روى أبو داوود [٨٢٨] والنسائي [٢/ ١٤٣] وابن حبان [١٨٠٨] أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله؛ إني لا أستطيع أن أتعلم القرآن، فعلمني ما يجزيني في صلاتي، فقال عليه الصلاة والسلام:(قل سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم).

note

وأشار المصنف بقوله:(بذكر) منكرًا إلى أنه: لا يتعين ما في الحديث، وهو المرجح.

وهل يشترط أن يأتي بسبعة أنواع منه؟ فيه وجهان، قال الرافعي: أقربهما: نعم، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لقن العاجز عقب الذكر المتقدم:(ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن).

2,583

والثاني: لا تلزمه الإضافة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم اقتصر على الكلمات الخمس لما سئل عما يجزئ، ولأنه بدل من غير الجنس، فجاز أن ينقص عن أصله كالتيمم،

2,584

بخلاف القرآن فإنه بدل من الجنس.

تنبيهات:

أحدها: ادعى ابن الرفعة أنه لا خلاف أن معرفة بعض آية كالعدم،

2,585

وفي إطلاقه نظر ظاهر؛ فإن بعض الآية قد يفيد معنى منتظمًا كآية الدين، وكقوله تعالى:{كان الناس أمة واحدة} إلى قبيل آخرها، بل هو أولى بالاعتبار من آية كاملة قصيرة، وكقوله سبحانه:{ثم نظر}.

الثاني: الدعاء المحض، في إغنائه عن الذكر تردد للشيخ أبي محمد،

2,586

والمختار في (النهاية) و (البسيط)، ورجحه في (التحقيق): أنه إن تعلق بأمور الآخرة .. أجزأ، وإلا .. فلا.

قال الشيخ: وفي هذا خروج عن الحديث بالكلية،

2,587

والمختار: أنه لا يقوم مقام الذكر. الثالث: يشترط في الذكر المأتي به أن لا يقصد به غير البدلية.

2,588

وفي اشتراط قصد البدلية وجهان، أصحهما: لا يشترط،

2,589

فلو أتى بدعاء الاستفتاح والتعوذ وقصد به البدلية .. أجزأه عن (الفاتحة)،

2,590

وإن قصد الاستفتاح والتعوذ .. فلا،

2,591

وإن لم يقصد شيئًا .. أجزأه على الأصح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.