فإن فقد فالقاضي
Its commentaries
(فَإِنْ فُقِدَ) مَنْ فِي دَرَجَتِهِ (فَالْقَاضِي) لِبَلَدِهَا يُزَوِّجُهَا مِنْهُ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ لِفَقْدِ وَلِيِّهَا،
وَفِي قَوْلِهَا لَهُ زَوِّجْنِي مِنْ نَفْسِك جَازَ لِلْقَاضِي أَنْ يُزَوِّجَهَا بِهَذَا الْإِذْنِ، إذْ مَعْنَاهُ فَوِّضْ أَمْرِي إلَى مَنْ يُزَوِّجُك إيَّايَ،
بِخِلَافِ زَوِّجْنِي فَقَطْ أَوْ مِمَّنْ شِئْت لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْهُ تَزْوِيجُهَا بِأَجْنَبِيٍّ.
(قَوْلُهُ إذْ مَعْنَاهُ فَوِّضْ أَمْرِي إلَخْ) أَيْ يُحْمَلُ لَفْظُهَا عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ مَعْنَاهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ فُقِدَ) مَنْ فِي دَرَجَتِهِ (فَقَاضٍ) لِبَلَدِهَا يُزَوِّجُهَا مِنْهُ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ كَفَقْدِ وَلِيِّهَا وَفِي قَوْلِهَا لَهُ: زَوِّجْنِي مِنْ نَفْسِك يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يُزَوِّجَهَا لَهُ بِهَذَا الْإِذْنِ إذْ مَعْنَاهُ فَوِّضْ أَمْرِي إلَى مَنْ يُزَوِّجُك إيَّايَ
بِخِلَافِ زَوِّجْنِي فَقَطْ أَوْ بِمَنْ شِئْت لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْهُ تَزْوِيجُهَا بِأَجْنَبِيٍّ.
(قَوْلُهُ: وَفِي قَوْلِهَا لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ قَالَتْ لِابْنِ عَمِّهَا أَوْ لِمُعْتِقِهَا زَوِّجْنِي إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِهَذَا الْإِذْنِ) ظَاهِرٌ أَوْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِ الْوَلِيِّ وَقَوْلُهُ: إذْ إلَخْ يُوهِمُ خِلَافَهُ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ وَلَعَلَّ الْإِيهَامَ الْمَذْكُورَ حَمَلَ الْمُغْنِيَ عَلَى إسْقَاطِهِ
(قَوْلُهُ: إذْ مَعْنَاهُ إلَخْ) أَيْ يُحْمَلُ لَفْظُهَا عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ مَعْنَاهُ اهـ ع ش.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ فُقِدَ) مَنْ فِي دَرَجَتِهِ حِسًّا أَوْ حُكْمًا كَأَنْ كَانَ ابْنَ عَمٍّ شَقِيقًا وَمَعَهُ آخَرُ لِأَبٍ (فَالْقَاضِي) أَيْ قَاضِي بَلَدِهَا لَا قَاضِي بَلَدِهِ يُزَوِّجُهُ فِي الْأَصَحِّ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ، وَلَا تَنْتَقِلُ الْوِلَايَةُ لِلْأَبْعَدِ،
وَلَوْ قَالَتْ لِابْنِ عَمِّهَا أَوْ لِمُعْتَقِهَا: زَوِّجْنِي مِنْ نَفْسِك زَوَّجَهُ الْقَاضِي بِهَذَا الْإِذْنِ كَمَا صَوَّبَهُ فِي الرَّوْضَةِ خِلَافًا لِمَا صَوَّبَهُ الْبُلْقِينِيُّ،
لَا إنْ قَالَتْ: زَوِّجْنِي مَنْ شِئْت أَوْ زَوِّجْنِي
(فَإِنْ فَقَدَهُ الْقَاضِي) ، وَلَا تَنْتَقِلُ الْوِلَايَةُ إلَى الْأَبْعَدِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (كَخُلَفَاءِ الْقَاضِي) أَيْ فَإِنَّ بَعْضَهُمْ يُزَوِّجُ بَعْضًا، وَهُمْ مَسْتُورُونَ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَجُوزُ إلَخْ) لَنَا وَجْهٌ ثَالِثٌ بِالْجَوَازِ لِلْجَدِّ دُونَ غَيْرِهِ ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ،
وَقَالَ عَقِبَهُ تَنْبِيهٌ مُقْتَضَى تَعْلِيلِهِمْ أَنَّ الْجَدَّ لَوْ وَكَّلَ وَكِيلًا فِي تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ صَحَّ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ الْمَنْعُ اهـ.
وَقَوْلُهُ يَجُوزُ لِلْجَدِّ دُونَ غَيْرِهِ يَجِبُ تَفْرِيعُهُ عَلَى الْقَوْلِ، بِأَنَّ الْجَدَّ لَا يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ كَمَا يَلُوحُ ذَلِكَ مِنْ عِبَارَةِ الرَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - [فَصْلٌ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ غَيْرَ كُفْءٍ بِرِضَاهَا] فَصْلٌ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ
قَوْلُ الْمَتْنِ: (صَحَّ) يَدُلُّ لَهُ حَدِيثُ تَزَوُّجِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الْقُرَشِيَّةِ مِنْ أُسَامَةَ وَتَزَوُّجِ بَنَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ وَلَا مُكَافِئَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
فَائِدَةٌ: يُكْرَهُ التَّزْوِيجُ مِنْ غَيْرِ الْكُفْءِ عَنْ الرِّضَا إلَّا لِمَصْلَحَةٍ، وَيَكْفِي فِي الرِّضَا السُّكُوتُ فِي الْبِكْرِ،
وَلَوْ أَطْلَقَتْ الْإِذْنَ فَلَمْ تُعَيِّنْ رَجُلًا فَبَانَ الزَّوْجُ غَيْرَ كُفْءٍ، قَالَ الْإِمَامُ صَحَّ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ قَالَ الْبَغَوِيّ وَلَكِنْ لَهَا حَقُّ الْفَسْخِ كَمَا لَوْ أَذِنَتْ فِي رَجُلٍ ثُمَّ وَجَدَتْ بِهِ عَيْبًا.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ النُّقْصَانَ إلَخْ) رُبَّمَا يُوهِمُ اخْتِصَاصَ الْخِلَافِ بِالْعَيْبِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ التَّعْمِيمُ فِي سَائِرِ خِصَالِ الْكَفَاءَةِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ إلَخْ) خَصَّ بَعْضُهُمْ الْخِلَافَ بِحَالَةِ جَهْلِ الْأَبِ وَقَطَعَ عِنْدَ الْعِلْمِ بِالْبُطْلَانِ، كَذَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الْعِرَاقِيِّينَ، وَتَصْرِيحِ الْمَاوَرْدِيِّ فَلْيُنْظَرْ عَلَى هَذَا أَيُّ حَالَةٍ يَثْبُتُ فِيهَا الْخِيَارُ لِلْأَوْلِيَاءِ وَلِلْمَرْأَةِ بِالْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي بَابِ الْخِيَارِ وَالْجَوَابُ أَنَّ صُورَتَهُ مَا لَوْ أَذِنَتْ الْبَالِغَةُ فِي مُعَيَّنٍ فَبَنَى الْوَلِيُّ الْحَالَ عَلَى ظَنِّ السَّلَامَةِ، ثُمَّ بَانَ مَعِيبًا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَجَوَابُهُ إذَا ظَنَّتْ زَيْدًا كُفُؤًا وَأَذِنَتْ فِي تَزْوِيجِهَا مِنْهُ، ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ غَيْرُ كُفْءٍ فَلَا خِيَارَ، وَالتَّقْصِيرُ مِنْهَا وَمِنْ الْوَلِيِّ، حَيْثُ لَمْ يَبْحَثَا، وَلَيْسَ هَذَا كَظَنِّ سَلَامَةِ الْعَيْبِ؛
لِأَنَّ الظَّنَّ فِيهِ يُبْنَى عَلَى الْغَالِبِ، وَهُنَا لَا يُقَالُ: الْغَالِبُ كَفَاءَةُ الْخَاطِبِ. اهـ وَهَذَا كَمَا تَرَى صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ عِنْدَ جَهْلِ الْعَيْبِ،
وَأَمَّا غَيْرُ هَذِهِ الصُّورَةِ فَلَا يَصِحُّ فِيهَا النِّكَاحُ نَظَرًا لِلْمُوَلِّيَةِ، جَهِلَ الْوَلِيُّ الْحَالَ، أَوْ عَلِمَ، وَالتَّخْصِيصُ بِهَذِهِ الصُّورَةِ أَخَذْته مِنْ كَلَامٍ نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَكِنَّ قَضِيَّةَ الْحَاشِيَةِ الْمُسَطَّرَةِ فِي رَأْسِ الصِّفَةِ الَّتِي عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَنْ يَضُمَّ إلَيْهَا أُخْرَى، وَهِيَ مَا لَوْ أَذِنَتْ فِي غَيْرِ مُعَيَّنٍ، وَكَانَ الْوَلِيُّ جَاهِلًا
قال: (فإن فقد .. فالقاضي) ؛ لعموم ولايته.
وقيل: تنتقل الولاية للأبعد، فلا يزوجه القاضي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.