والأظهر أنه ليس للسيد إجبار عبده على النكاح
Its commentaries
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ إجْبَارُ عَبْدِهِ) غَيْرِ الْمُكَاتَبِ وَالْمُبَعَّضِ وَلَوْ صَغِيرًا وَمُخَالِفًا فِي الدِّينِ (عَلَى النِّكَاحِ) لِأَنَّهُ يُلْزِمُ بِهِ ذِمَّتَهُ مَالًا كَالْكِتَابَةِ وَلِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ رَفْعَ النِّكَاحِ بِالطَّلَاقِ فَكَيْفَ يُجْبَرُ عَلَى مَا لَا يَمْلِكُ رَفْعَهُ وَإِنَّمَا أَجْبَرَ الْأَبُ الِابْنَ الصَّغِيرَ لِأَنَّهُ قَدْ يَرَى تَعَيُّنَ الْمَصْلَحَةِ لَهُ حِينَئِذٍ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ رِعَايَتُهَا.
وَالثَّانِي لَهُ إجْبَارُهُ كَالْأَمَةِ
(قَوْلُهُ: غَيْرُ الْمُكَاتَبِ وَالْمُبَعَّضِ) أَمَّا هُمَا فَلَا قَطْعًا
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ) أَيْ السَّيِّدَ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أَجْبَرَ الْأَبُ الِابْنَ) أَيْ بِأَنْ يُزَوِّجَهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ.
قَالَ الْبَغَوِيّ: أَوْ يُكْرِهُهُ عَلَى الْقَبُولِ لِأَنَّهُ إكْرَاهٌ بِحَقٍّ وَخَالَفَهُ الْمُتَوَلِّي وَالثَّالِثُ لَهُ إجْبَارُ الصَّغِيرِ دُونَ الْكَبِيرِ انْتَهَى مَحَلِّيٌّ.
وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ: وَإِنَّمَا أَجْبَرَ الْأَبُ الِابْنَ الصَّغِيرَ: أَيْ بِقَبُولِهِ النِّكَاحَ لَهُ
(قَوْلُهُ وَالثَّانِي لَهُ إجْبَارُهُ كَالْأَمَةِ) وَعَلَى هَذَا الثَّانِي لَوْ طَلَّقَ السَّيِّدُ مَثَلًا زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ زَوَّجَهَا وَلِيُّهَا بِإِذْنِهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا لِهَذَا الْعَبْدِ بِإِجْبَارِ سَيِّدِهِ صَحَّ النِّكَاحُ، ثُمَّ إذَا مَلَّكَهَا إيَّاهُ سَيِّدُهُ بَعْدَ وَطْئِهِ لَهَا انْفَسَخَ النِّكَاحُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَطْلِيقٍ مِنْ الْعَبْدِ وَتَحِلُّ الْمَرْأَةُ بِذَلِكَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا مِنْ الْعَبْدِ.
قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَصْرِ: وَالْعَمَلُ بِهَذَا الْقَوْلِ حَيْثُ أَمْكَنَ أَوْلَى مِمَّا يُفْعَلُ الْآنَ فِي التَّحْلِيلِ بِالصَّبِيِّ قَالَ: لِسَلَامَةِ مَا ذُكِرَ مِنْ الِاحْتِيَاجِ إلَى الْمَصْلَحَةِ فِي تَزْوِيجِ الصَّغِيرِ فَإِنَّهُ حَيْثُ كَانَ الْمُزَوِّجُ السَّيِّدَ لَا يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ النِّكَاحِ عَلَى مَصْلَحَةٍ انْتَهَى.
وَفِيهِ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ أَنَّهُ عَمِلَ بِمُقَابِلِ الْأَظْهَرِ، وَقَدْ صَرَّحَ الشَّارِحُ كحج فِي شَرْحِ الْخُطْبَةِ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ وَلَوْ لِنَفْسِهِ، وَأَنَّهُ يَحْتَاجُ مَعَ ذَلِكَ إلَى عَدَالَةِ وَلِيِّ الْمَرْأَةِ وَالشُّهُودِ وَأَتَى بِذَلِكَ لِيَكُونَ الْعَقْدُ صَحِيحًا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَأَمَّلْ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَا قِيلَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: غَيْرُ الْمُكَاتَبِ وَالْمُبَعَّضِ) أَخْرَجَهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ فَلَا يُجْبَرَانِ جَزْمًا
(قَوْلُهُ:؛ وَلِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ رَفْعَ النِّكَاحِ) عِبَارَةُ الْقُوتِ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ رَفْعَهُ فَكَيْفَ يُجْبَرُ عَلَيْهِ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ:؛ وَلِأَنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ رَفْعَهُ بِالطَّلَاقِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ إجْبَارُ عَبْدِهِ عَلَى النِّكَاحِ) صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا بِسَائِرِ أَقْسَامِهِ السَّابِقَةِ لِأَنَّهُ يُلْزِمُ ذِمَّتَهُ مَالًا كَالْكِتَابَةِ وَاقْتَضَى كَلَامُهُمَا فِي مَوَاضِعَ تَرْجِيحَ مُقَابِلِهِ فِي الصَّغِيرِ وَأَطَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِيهِ وَإِنَّمَا أَجْبَرَ الْأَبُ الِابْنَ الصَّغِيرَ لِأَنَّهُ قَدْ يَرَى تَعَيُّنَ الْمَصْلَحَةِ لَهُ حِينَئِذٍ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ رِعَايَتُهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ إجْبَارُ عَبْدِهِ) وَالثَّانِي لَهُ إجْبَارُهُ كَالْأَمَةِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَعَلَى هَذَا الثَّانِي لَوْ طَلَّقَ السَّيِّدُ مَثَلًا زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ زَوَّجَهَا وَلِيُّهَا بِإِذْنِهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا لِهَذَا الْعَبْدِ بِإِجْبَارِ سَيِّدِهِ صَحَّ النِّكَاحُ ثُمَّ إذَا مَلَّكَهَا إيَّاهُ سَيِّدُهُ بَعْدَ وَطْئِهِ لَهَا انْفَسَخَ النِّكَاحُ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى تَطْلِيقٍ مِنْ الْعَبْدِ وَتَحِلُّ الْمَرْأَةُ بِذَلِكَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا مِنْ الْعَبْدِ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَصْرِ: وَالْعَمَلُ بِهَذَا الْقَوْلِ حَيْثُ أَمْكَنَ أَوْلَى مِمَّا يُفْعَلُ الْآنَ فِي التَّحْلِيلِ بِالصَّبِيِّ قَالَ لِسَلَامَةِ مَا ذُكِرَ مِنْ الِاحْتِيَاطِ إلَى الْمَصْلَحَةِ فِي تَزْوِيجِ الصَّغِيرِ فَإِنَّهُ حَيْثُ كَانَ الْمُزَوِّجُ السَّيِّدَ لَا يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ النِّكَاحِ عَلَى مَصْلَحَةٍ اهـ وَفِيهِ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ أَنَّهُ عَمَلٌ بِمُقَابِلِ الْأَظْهَرِ.
وَقَدْ صَرَّحَ الشَّارِحُ كَحَجِّ فِي شَرْحِ الْخُطْبَةِ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ وَلَوْ لِنَفْسِهِ وَأَنَّهُ يُحْتَاجُ مَعَ ذَلِكَ إلَى عَدَالَةِ وَلِيِّ الْمَرْأَةِ وَالشُّهُودِ وَأَتَى بِذَلِكَ لِيَكُونَ الْعَقْدُ صَحِيحًا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَأَمَّلْ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَا قِيلَ اهـ أَقُولُ: وَيُفِيدُ جَوَازَ التَّقْلِيدِ وَالْعَمَلِ لِنَفْسِهِ بِمُقَابِلِ الْأَظْهَرِ فِي الْعَبْدِ الصَّغِيرِ قَوْلُ الشَّارِحِ وَاقْتَضَى كَلَامُهُمَا فِي مَوَاضِعَ تَرْجِيحَ مُقَابِلِهِ فِي الصَّغِيرِ إلَخْ وَقَوْلُ الْمُغْنِي وَالثَّانِي إجْبَارُهُ كَالْأَمَةِ
وَقِيلَ يُجْبِرُ الصَّغِيرَ قَطْعًا وَهُوَ مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ النَّصِّ
وَلِمَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعِرَاقِيِّينَ وَلِاقْتِضَاءِ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي بَابَيْ التَّحْلِيلِ وَالرَّضَاعِ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ
وَلِمَا سَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي كِتَابِ الرَّضَاعِ حَيْثُ قَالَ: فِيهِ وَلَوْ زَوَّجَ أُمَّ وَلَدِهِ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ إلَخْ اهـ
وَأَمَّا قَوْلُ ع ش وَأَنَّهُ يُحْتَاجُ إلَخْ فَجَوَابُهُ ظَاهِرٌ غَنِيٌّ عَنْ الْبَيَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ: بِسَائِرِ إلَخْ) يَشْمَلُ الْمُكَاتَبَ وَالْمُبَعَّضَ فَيَقْتَضِي أَنَّ فِيهِمَا الْخِلَافَ وَقَالَ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ: إنَّهُمَا لَا يُجْبَرَانِ قَطْعًا وَزَادَ الْأَوَّلُ وَالْعَبْدُ الْمُشْتَرَكُ هَلْ لِسَيِّدَيْهِ إجْبَارٌ وَعَلَيْهِمَا إجَابَةٌ؟ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الطَّرَفَيْنِ وَلَوْ أَجَابَهُ أَحَدُهُمَا إلَى النِّكَاحِ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ النِّكَاحُ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ النِّكَاحَ يَلْزَمُهُ إلَخْ وَلِأَنَّهُ أَيْ السَّيِّدَ لَا يَمْلِكُ رَفْعَ النِّكَاحِ بِالطَّلَاقِ فَكَيْفَ يُجْبَرُ عَلَى مَا لَا يَمْلِكُ رَفْعَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: تَرْجِيحَ مُقَابِلِهِ إلَخْ) مَالَ إلَيْهِ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أَجْبَرَ الْأَبُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يُزَوِّجَهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ أَيْ بِقَبُولِهِ النِّكَاحَ لَهُ اهـ ع ش
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ إجْبَارُ عَبْدِهِ) غَيْرِ الْمُكَاتَبِ وَالْمُبَعَّضِ وَلَوْ صَغِيرًا وَخَالَفَهُ فِي الدِّينِ (عَلَى النِّكَاحِ) لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ رَفْعَ النِّكَاحِ بِالطَّلَاقِ فَكَيْفَ يُجْبَرُ عَلَى مَا لَا يَمْلِكُ رَفْعَهُ. وَلِأَنَّ النِّكَاحَ يَلْزَمُهُ ذِمَّةُ الْعَبْدِ مَالًا فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ كَالْكِتَابَةِ.
وَالثَّانِي: لَهُ إجْبَارُهُ كَالْأَمَةِ.
وَقِيلَ: يُجْبَرُ الصَّغِيرُ قَطْعًا وَهُوَ مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ النَّصِّ
وَلِمَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعِرَاقِيِّينَ وَلِاقْتِضَاءِ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي بَابِ التَّحْلِيلِ وَالرَّضَاعِ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ،
وَلِمَا سَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي كِتَابِ الرَّضَاعِ حَيْثُ قَالَ فِيهِ: وَلَوْ زَوَّجَ أُمَّ وَلَدِهِ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ إلَخْ،
وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ وَالْمُبَعَّضُ فَلَا يُجْبِرُهَا قَطْعًا
قال: (والأظهر: أنه ليس للسيد إجبار عبده على النكاح) ؛ لأنه يملك رفع النكاح بالطلاق، فكيف يجبر على ما يملك رفعه والسيد لا يملك منفعة بضعه؟! ولأن النكاح عقد يلزم ذمة العبد مالاً فلا يجبر عليه كالكتابة، وهذا هو الجديد وبه قال أحمد.
والثاني- وهو القديم وإليه ذهب أبو حنيفة ومالك-: له إجباره بالإكراه؛ لأنه مملوكه فأشبه الأمة، هذا إذا كان العبد بالغًا،
فإن كان صغيرًا .. فطريقان:
أظهرهما: طرد القولين، ولذلك أطلقه المصنف.
والثاني: القطع بالإجبار نظرًا له دون الكبير،
وسيأتي في (كتاب الرضاع) ما يوهم تصحيح إجبار الصغير في قوله: (ولو زوج أم ولده عبده الصغير) والحكم في المجنون كالصغير، ومحل الخلاف في غير المكاتب والمبعض؛ فإنهما لا يجبران قطعًا.
قال في (المهمات): والذي رجحه الشيخان من عدم تزويج العبد الصغير مخالف لنص الشافعي والأصحاب والقياس الجلي، وربما جزما به في (باب التحليل) نقلاً عن الأئمة،
ثم ذكر النص.
قال: وأما القياس .. فلأنه يجوز عندنا للأب والجد تزويج الولد الصغير؛ لأنهما يليان أمره،
فإذا جاز لمن يملك التصرف في المال .. جاز للسيد من أولى؛ لأنه يملك التصرف في رقبته.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.