أو مرتبا فالثاني
Its commentaries
(أَوْ) بِعَقْدَيْنِ وَيَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ فِي نِكَاحِ اثْنَتَيْنِ فَإِنْ وَقَعَا مَعًا، أَوْ عُرِفَ سَبْقٌ وَلَمْ تَتَعَيَّنْ سَابِقَةٌ وَلَمْ تُرْجَ مَعْرِفَتُهَا، أَوْ جُهِلَ السَّبْقُ وَالْمَعِيَّةُ بَطَلَا، أَوْ وَقَعَا (مُرَتَّبًا) وَعُرِفَتْ السَّابِقَةُ وَلَمْ تُنْسَ (فَالثَّانِي) هُوَ الْبَاطِلُ إنْ صَحَّ الْأَوَّلُ لِحُصُولِ الْجَمْعِ بِهِ،
فَإِنْ نُسِيَتْ وَرُجِيَتْ مَعْرِفَتُهَا وَجَبَ التَّوَقُّفُ إلَى تَبَيُّنِ الْحَالِ، وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ فِي ذَلِكَ لِفَسْخِ الْحَاكِمِ.
وَأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْعَقْدَ عَلَى إحْدَاهُمَا امْتَنَعَ حَتَّى يُطَلِّقَ الْأُخْرَى بَائِنًا لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا الزَّوْجَةَ فَتَحِلُّ الْأُخْرَى يَقِينًا بِدُونِ مَشَقَّةٍ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِوَجْهٍ،
أَمَّا إذَا فَسَدَ الْأَوَّلُ فَالثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ سَوَاءٌ أَعَلِمَ بِذَلِكَ أَمْ لَا خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ كَمَا تَعَقَّبَهُ الرُّويَانِيُّ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنَّهُ هَازِلٌ بِهَذَا الْعَقْدِ وَهَزْلُ النِّكَاحِ جِدٌّ وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَأْتِي مَا ذُكِرَ فِي جَمْعِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ وَفِيمَا إذَا نَكَحَ عَشَرَةً فِي أَرْبَعَةِ عُقُودٍ أَرْبَعًا وَثَلَاثًا وَثِنْتَيْنِ وَوَاحِدَةً وَجَهِلَ السَّابِقَ فَوَطِئَ وَمَاتَ فَيُؤْخَذُ مِنْ التَّرِكَةِ مُسَمَّى أَرْبَعٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّ فِي نِكَاحِهِ أَرْبَعًا يَجِبُ مَهْرُهُنَّ وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهِنَّ وَمَهْرُ مِثْلِ مَنْ دَخَلَ بِهِنَّ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُنَّ مِنْ الزَّائِدَاتِ عَلَى تِلْكَ الْأَرْبَعِ، وَمَا أُخِذَ لِلْمَدْخُولِ بِهِنَّ يُدْفَعُ لَهُنَّ وَلِلْأَرْبَعِ يُوقَفُ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ إلَى الْبَيَانِ، أَوْ الصُّلْحِ وَلِذَلِكَ تَفْرِيعٌ طَوِيلٌ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا فَرَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ: فَالثَّانِي هُوَ الْبَاطِلُ) فَرْعٌ: وَقَعَا مُرَتَّبًا إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ بِلَا وَلِيٍّ، أَوْ بِلَا شُهُودٍ، لَكِنْ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ حُكْمًا مُقَارِنًا لِلْعَقْدِ الثَّانِي فَيَنْبَغِي أَنَّ الصَّحِيحَ هُوَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ لِسَبْقِ وُجُودِهِ، وَبِالْحُكْمِ تَثْبُتُ صِحَّتُهُ مِنْ حِينِ وُجُودِهِ لَا مِنْ حِينِ الْحُكْمِ فَقَطْ،
وَلَوْ وَقَعَ حُكْمَانِ مُتَقَارِنَانِ أَحَدُهُمَا بِصِحَّتِهِ وَالْآخَرُ بِفَسَادِهِ فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْحُكْمِ بِصِحَّتِهِ، وَقَوْلُهُ وَرُجِيَتْ مَعْرِفَتُهَا مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تُرْجَ مَعْرِفَتُهَا لَا يَتَوَقَّفُ بَلْ يَبْطُلَانِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَقَدْ رَاجَعَتْ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ وَشَرْحِهِ
وَكَذَا يَبْطُلَانِ لَوْ عُرِفَ سَبْقُ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَتَعَيَّنْ وَأَيِسَ مِنْ تَعْيِينِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ فَوَجَدْته كَذَلِكَ، وَهُوَ أَنَّ مَحَلَّ الْبُطْلَانِ إذَا لَمْ يَرْجُ مَعْرِفَةَ السَّابِقِ وَإِلَّا وَجَبَ مَوْقِفٌ
(قَوْلُهُ: إنْ صَحَّ الْأَوَّلُ) أَيْ وَإِنْ وَقَعَ بِلَا وَلِيٍّ، أَوْ بِلَا شُهُودٍ وَحَكَمَ بِصِحَّتِهِ حَاكِمٌ،
وَعِبَارَةُ سم: فَرْعٌ: إلَى آخِرِ مَا ذَكَرْنَاهُ
(قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ) أَيْ كَوْنُ الْأَقْرَبِ عَدَمَ إلَخْ هَذَا الْأَقْرَبُ إنَّمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِيمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ عَيْنَ السَّابِقَةِ بِأَنْ عَلِمَ السَّبْقَ وَلَمْ تَتَعَيَّنْ السَّابِقَةُ،
أَمَّا إذَا عُلِمَتْ السَّابِقَةُ ثُمَّ نُسِيَتْ فَلَا مَعْنَى لِافْتِقَارِ التَّوَقُّفِ الْوَاجِبِ إلَى الْفَسْخِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم عَلَى حَجّ، نَعَمْ لَهَا طَلَبُ الْفَسْخِ مِنْ الْقَاضِي وَيَنْفُذُ لِلضَّرُورَةِ وَيَزُولُ بِهِ التَّوَقُّفُ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ) أَيْ قَوْلُهُ أَمْ لَا خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ
(قَوْلُهُ: وَجُهِلَ السَّابِقُ فَوَطِئَ) أَيْ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ
(قَوْلُهُ: وَمَا أُخِذَ لِلْمَدْخُولِ بِهِنَّ يُدْفَعُ لَهُنَّ) وَفِي نُسْخَةٍ: وَمَا أُخِذَ لِلْمَدْخُولِ بِهِنَّ يُقَابَلُ بَيْنَ مُسَمَّى الثَّلَاثِ وَمَهْرِ مِثْلِ الثِّنْتَيْنِ وَعَكْسُهُ وَنَأْخُذُ الْأَكْثَرَ مِنْ الْجَمِيعِ وَنُعْطِي كُلَّ وَاحِدَةٍ الْأَقَلَّ مِنْ مُسَمَّاهَا وَمَهْرَ مِثْلِهَا وَيُوقَفُ الْبَاقِي، وَهَذِهِ هِيَ الْأَقْرَبُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ لَمْ تَتَحَقَّقْ مَا وَجَبَ لَهَا، بَلْ إنْ كَانَ نِكَاحُهَا صَحِيحًا لِكَوْنِهَا مِنْ السَّابِقَاتِ اسْتَحَقَّتْ الْمُسَمَّى، أَوْ فَاسِدًا فَمَهْرُ الْمِثْلِ لِلشُّبْهَةِ فَعَلِمْنَا اسْتِحْقَاقَهَا لِلْأَقَلِّ مِنْ الْمُسَمَّى وَمَهْرِ الْمِثْلِ وَشَكَكْنَا فِي الزَّائِدِ فَدَفَعَ لَهَا مَا تَحَقَّقَ اسْتِحْقَاقَهَا لَهُ وَوُقِفَ الزَّائِدُ، وَإِنَّمَا كَانَتْ هَذِهِ أَوْلَى لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى النُّسْخَةِ الَّتِي فِي الْأَصْلِ أَنَّ الْمَدْخُولَ بِهَا بِتَقْدِيرِ كَوْنِهَا زَوْجَةً إذَا دُفِعَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَكَانَ زَائِدًا عَلَى الْمُسَمَّى أَخْذُهَا مَا لَا تَسْتَحِقُّهُ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ: وَنُعْطِي كُلَّ وَاحِدَةٍ: أَيْ مِمَّنْ دَخَلَ بِهَا
(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ فِي نِكَاحِهِ أَرْبَعٌ) هَذَا أَصْوَبُ مِنْ قَوْلِ التُّحْفَةِ؛ لِأَنَّ فِي نِكَاحِهِ أَرْبَعًا بِيَقِينٍ، إذْ لَا يَكُونُ فِي نِكَاحِهِ أَرْبَعٌ بِيَقِينٍ إلَّا إنْ سَبَقَ نِكَاحُ الْأَرْبَعِ أَوْ نِكَاحُ الثَّلَاثِ ثُمَّ الْوَاحِدَةِ أَوْ عَكْسُهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ:
بِخِلَافِ مَا إذَا سَبَقَ نِكَاحُ اثْنَتَيْنِ مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ بَعْدَهُ إلَّا نِكَاحُ الْوَاحِدَةِ عَلَى أَيِّ تَقْدِيرٍ، إذْ الصُّورَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ إلَّا أَرْبَعَةُ عُقُودٍ،
وَمَتَى وَقَعَ نِكَاحُ مَنْ تَحِلُّ وَمَنْ لَا تَحِلُّ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ بَطَلَ الْجَمِيعُ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ
(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ أَنَّهُنَّ مِنْ الزَّائِدَاتِ عَلَى تِلْكَ الْأَرْبَعِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَوْطُوآتِ زَائِدَاتٌ عَلَى الْأَرْبَعِ فَيَخْرُجُ بِذَلِكَ مَا إذَا وَطِئَ مِنْهُنَّ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ إذْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْجَمْعُ بَيْنَ مَهْرِ الْمِثْلِ وَالْمُسَمَّى لِبَعْضِهِنَّ، وَانْظُرْ مَا حُكْمُ مَا إذَا وَطِئَ فَوْقَ الزَّائِدَاتِ عَلَى الْأَرْبَعِ. قَوْلُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ) مُكَرَّرٌ
(أَوْ) بِعَقْدَيْنِ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ فِي نِكَاحِ اثْنَيْنِ فَإِنْ وَقَعَا مَعًا أَوْ عُرِفَ سَبْقٌ وَلَمْ تَتَعَيَّنْ سَابِقَةٌ وَلَمْ يُرْجَ مَعْرِفَتُهَا أَوْ جُهِلَ السَّبْقُ وَالْمَعِيَّةُ بَطَلَا أَوْ وَقَعَا (مُرَتَّبًا) وَعُرِفَتْ السَّابِقَةُ وَلَمْ تُنْسَ (فَالثَّانِي) هُوَ الْبَاطِلُ إنْ صَحَّ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْجَمْعَ حَصَلَ بِهِ فَإِنْ نُسِيَتْ وَرُجِيَتْ مَعْرِفَتُهَا وَجَبَ التَّوَقُّفُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ لِفَسْخِ الْحَاكِمِ وَأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْعَقْدَ عَلَى إحْدَاهُمَا امْتَنَعَ حَتَّى يُطَلِّقَ الْأُخْرَى بَائِنًا لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا الزَّوْجَةُ فَتَحِلُّ الْأُخْرَى يَقِينًا مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِوَجْهٍ
أَمَّا إذَا فَسَدَ الْأَوَّلُ فَالثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ سَوَاءٌ أَعَلِمَ بِذَلِكَ أَمْ لَا خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَمِنْ ثَمَّ تَعَقَّبَهُ الرُّويَانِيُّ بِقَوْلِهِ وَعِنْدِي يَنْعَقِدُ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ بِكُلِّ حَالٍ غَايَتُهُ أَنَّهُ هَزَلَ بِهَذَا الْعَقْدِ وَهَزْلُ النِّكَاحِ جِدٌّ لِلْحَدِيثِ. (تَنْبِيهٌ) يَأْتِي مَا ذُكِرَ فِي جَمْعِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ وَفِيمَا إذَا نَكَحَ عَشَرَةً فِي أَرْبَعَةِ عُقُودٍ أَرْبَعًا وَثَلَاثًا وَثِنْتَيْنِ وَوَاحِدَةً وَجُهِلَ السَّابِقُ فَوَطِئَ بَعْضَهُنَّ وَمَاتَ مِنْ التَّرِكَةِ مُسَمَّى أَرْبَعٍ لِأَنَّ فِي نِكَاحِهِ أَرْبَعًا بِيَقِينٍ يَجِبُ مَهْرُهُنَّ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهِنَّ وَمَهْرُ مِثْلِ مَنْ دَخَلَ بِهِنَّ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُنَّ مِنْ الزَّائِدَاتِ عَلَى تِلْكَ الْأَرْبَعِ وَمَا أُخِذَ لِلْمَدْخُولِ بِهِنَّ يُدْفَعُ لَهُنَّ وَلِلْأَرْبَعِ يُوقَفُ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ إلَى الْبَيَانِ أَوْ الصُّلْحِ وَلِذَلِكَ تَفْرِيعٌ طَوِيلٌ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا فَرَاجِعْهُ.
(قَوْلُهُ: فِي نِكَاحِ اثْنَيْنِ) أَيْ فِي نِكَاحِ الْوَلِيَّيْنِ مِنْ اثْنَيْنِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَإِنْ وَقَعَا إلَخْ) تَفْصِيلٌ لِقَوْلِهِ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ إلَخْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: أَوْ مُرَتَّبًا فَالثَّانِي)
(فَرْعٌ) .
وَقَعَا مُرَتَّبًا إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ بِلَا وَلِيٍّ أَوْ بِلَا شُهُودٍ لَكِنْ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ حُكْمًا مُقَارِنًا لِلْعَقْدِ الثَّانِي فَيَنْبَغِي أَنَّ الْعَقْدَ الصَّحِيحَ هُوَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ لِسَبْقِ وُجُودِهِ وَبِالْحُكْمِ تَثْبُتُ صِحَّتُهُ مِنْ حِينِ وُجُودِهِ لَا مِنْ حِينِ الْحُكْمِ فَقَطْ وَلَوْ وَقَعَ حُكْمَانِ مُتَقَارِنَانِ أَحَدُهُمَا. بِصِحَّتِهِ وَالْآخَرُ بِفَسَادِهِ فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْحَاكِمِ بِصِحَّتِهِ م ر اهـ سم عَلَى حَجٍّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَرُجِيَتْ مَعْرِفَتُهَا) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تُرْجَ مَعْرِفَتُهَا لَا يَتَوَقَّفُ بَلْ يَبْطُلَانِ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ رَاجَعْت مَا مَرَّ فِي نِكَاحِ اثْنَيْنِ فَوَجَدْته كَذَلِكَ وَهُوَ أَنَّ مَحَلَّ الْبُطْلَانِ إذَا لَمْ يُرْجَ مَعْرِفَةُ السَّابِقِ وَالْأَوْجَبُ التَّوَقُّفُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ لِفَسْخِ الْحَاكِمِ وَأَنَّهُ إلَخْ) فِي الْقُوتِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ هَذَا الْأَوْجَهَ فِي صُورَتَيْ مَعْرِفَةِ السَّبْقِ دُونَ عَيْنِ السَّابِقَةِ وَجَهْلِ السَّبْقِ وَالْمَعِيَّةِ يَعْنِي
بِخِلَافِ مَا يُوهِمُهُ صَنِيعُ الشَّارِحِ مِنْ أَنَّهُ فِي صُورَةِ التَّوَقُّفِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش هَذَا الْأَوْجَهُ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِيمَا إذَا لَمْ يُعْلَمْ عَيْنُ السَّابِقَةِ بِأَنْ عُلِمَ السَّبْقُ وَلَمْ تَتَعَيَّنْ السَّابِقَةُ
أَمَّا إذَا عُلِمَتْ السَّابِقَةُ ثُمَّ نُسِيَتْ فَلَا مَعْنَى لِافْتِقَارِ التَّوَقُّفِ الْوَاجِبِ عَلَى الْفَسْخِ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ نَعَمْ لَهَا طَلَبُ الْفَسْخِ مِنْ الْقَاضِي وَيَنْفُذُ لِلضَّرُورَةِ وَيَزُولُ بِهِ التَّوَقُّفُ اهـ وَفِي قَوْلِهِ نَعَمْ لَهَا إلَخْ نَظَرٌ.
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْعَقْدَ إلَخْ) فِي حَيِّزِ الْأَوْجَهِ وَالْمُتَبَادَرُ رُجُوعُهُ أَيْ الْأَوْجَهِ لِمَا إذَا نُسِيَتْ السَّابِقَةُ وَرُجِيَتْ مَعْرِفَتُهَا وَحِينَئِذٍ فَمُقَابِلُ الْأَوْجَهِ إنْ جُوِّزَ الْعَقْدُ عَلَى إحْدَاهُمَا مُطْلَقًا فَفِي غَايَةِ الْبُعْدِ ثُمَّ جَرَيَانُ هَذَا الْحُكْمِ فِيمَا إذَا عُلِمَ سَبْقٌ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ مُتَّجَهٌ جِدًّا اهـ سم يَعْنِي كَمَا مَرَّ عَنْ الْقُوتِ
(قَوْلُهُ: بَائِنًا) يَنْبَغِي أَوْ رَجْعِيًّا وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ اهـ سم
(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ فَسَادِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَمْ لَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ جَمَعَ إلَخْ مَعَ مَا زَادَهُ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا نَكَحَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى " فِي جَمْعِ " إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَيُؤْخَذُ إلَخْ وَالْفَاءُ فِيهِ شَبِيهُ فَاءِ الْجَزَاءِ لِأَنَّهُمْ قَدْ يُنْزِلُونَ الظَّرْفَ الْمُقَدَّمَ مَنْزِلَةَ الشَّرْطِ وَمُتَعَلَّقَهُ الْمُؤَخَّرَ مَنْزِلَةَ الْجَزَاءِ كَمَا قَرَّرَهُ سِيبَوَيْهِ فِي: زَيْدٌ حِينَ لَقِيتَهُ فَأَكْرِمْهُ
(قَوْلُهُ: فَوَطِئَ بَعْضَهُنَّ) أَيْ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: مُسَمَّى أَرْبَعٍ) قَدْ يُقَالُ إذَا كَانَتْ مُسَمَّيَاتُهُنَّ مُخْتَلِفَةً فَأَيُّ مُسَمًّى يُرَاعَى وَفِي الرَّوْضَةِ مُخَالَفَةٌ لِمَا هُنَا مِنْ وُجُوهٍ تُعْرَفُ بِمُرَاجَعَتِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ فِي نِكَاحِهِ أَرْبَعًا بِيَقِينٍ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ فِي نِكَاحِهِ أَرْبَعًا اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ هَذَا أَصْوَبُ مِنْ قَوْلِ التُّحْفَةِ لِأَنَّ فِي نِكَاحِهِ أَرْبَعًا بِيَقِينٍ إذْ لَا يَكُونُ فِي نِكَاحِهِ أَرْبَعٌ بِيَقِينٍ إلَّا إنْ سَبَقَ نِكَاحُ الْأَرْبَعِ أَوْ نِكَاحُ الثَّلَاثِ ثُمَّ الْوَاحِدَةِ أَوْ عَكْسُهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ
بِخِلَافِ إذَا سَبَقَ نِكَاحُ اثْنَتَيْنِ مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ بَعْدَهُ إلَّا نِكَاحُ الْوَاحِدَةِ عَلَى أَيِّ تَقْدِيرٍ إذْ الصُّورَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ إلَّا أَرْبَعَةُ عُقُودٍ وَمَتَى وَقَعَ نِكَاحُ مَنْ تَحِلُّ وَمَنْ لَا تَحِلُّ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ بَطَلَ الْجَمِيعُ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَرْبَعًا بِيَقِينٍ) فِي حُصُولِ الْيَقِينِ فِيمَا ذُكِرَ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّيَ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ عِبَارَةُ سم اُنْظُرْ أَيُّ يَقِينٍ مَعَ احْتِمَالِ تَقَدُّمِ عَقْدِ الْوَاحِدَةِ ثُمَّ الثِّنْتَيْنِ ثُمَّ الثَّلَاثِ ثُمَّ الْأَرْبَعِ أَوْ عَقْدِ الثِّنْتَيْنِ ثُمَّ الْوَاحِدَةِ ثُمَّ الثَّلَاثِ ثُمَّ الْأَرْبَعِ أَوْ عَقْدِ الثَّلَاثِ ثُمَّ الثِّنْتَيْنِ إلَخْ؟ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
(قَوْلُهُ: يَجِبُ إلَخْ) نَعْتُ أَرْبَعًا
(قَوْلُهُ: وَمَهْرُ مِثْلِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى " مُسَمَّى أَرْبَعٍ ".
(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ أَنَّهُنَّ مِنْ الزَّائِدَاتِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَوْطُوآتِ زَائِدَاتٌ عَلَى الْأَرْبَعِ فَيَخْرُجُ بِذَلِكَ مَا إذَا وَطِئَ مِنْهُنَّ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ إذْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْجَمْعُ بَيْنَ مَهْرِ الْمِثْلِ وَالْمُسَمَّى لِبَعْضِهِنَّ وَانْظُرْ مَا حُكْمُ مَا إذَا وَطِئَ فَوْقَ الزَّائِدَاتِ عَلَى الْأَرْبَعِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: يَدْفَعُ لَهُنَّ) الْوَجْهُ أَنَّ الَّذِي يُدْفَعُ لَهُنَّ الْأَقَلُّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهِنَّ وَالْمُسَمَّى وَيُوقَفُ الزَّائِدُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُنَّ الزَّوْجَاتُ فَلَيْسَ لَهُنَّ إلَّا الْمُسَمَّى أَوْ الزَّائِدَاتُ فَلَيْسَ لَهُنَّ إلَّا مَهْرُ الْمِثْلِ فَالْمُحَقَّقُ الْأَقَلُّ وَالزَّائِدُ مَشْكُوكٌ ثُمَّ رَأَيْت فِي الرَّوْضِ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ اهـ سم
وَكَذَا فِي ع ش عَنْ بَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَلِلْأَرْبَعِ يُوقَفُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْمَدْخُولِ بِهِنَّ يُدْفَعُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: يُوقَفُ بَيْنَهُنَّ إلَخْ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُنَّ زَوْجَاتٌ فَهُوَ لَهُنَّ أَوْ زَائِدَاتٌ فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ نَعَمْ الْمَدْخُولُ بِهِ مِنْهُنَّ يَنْبَغِي أَنْ تُعْطَى قَدْرَ مَهْرِ الْمِثْلِ بِلَا وَقْفٍ لِاسْتِحْقَاقِهَا إيَّاهُ بِكُلِّ حَالٍ وَاسْتِقْرَارِهِ لَهَا لَكِنْ إنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى اهـ سم.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ أَوْ مُرَتَّبًا فَالثَّانِي)
فَرْعٌ: وَقَعَا مُرَتَّبًا إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ بِلَا وَلِيٍّ أَوْ بِلَا شُهُودٍ لَكِنْ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ حُكْمًا مُقَارِنًا لِلْعَقْدِ الثَّانِي فَيَنْبَغِي أَنَّ الصَّحِيحَ هُوَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ لِسَبْقِ وُجُودِهِ وَبِالْحُكْمِ يَثْبُتُ صِحَّتُهُ مِنْ حِينِ وُجُودِهِ لَا مِنْ حِينِ الْحُكْمِ فَقَطْ وَلَوْ وَقَعَ حُكْمَانِ مُتَقَارِنَانِ أَحَدُهُمَا بِصِحَّتِهِ وَالْآخَرُ بِفَسَادِهِ فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْحُكْمِ بِصِحَّتِهِ م ر
(قَوْلُهُ: وَرُجِيَتْ مَعْرِفَتُهَا) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تُرْجَ مَعْرِفَتُهَا لَا يَتَوَقَّفُ بَلْ يَبْطُلَانِ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ لِفَسْخِ الْحَاكِمِ) عِبَارَةُ الْقُوتِ هَذَا إذَا عَلِمْنَاهُ أَيْ الثَّانِيَ
أَمَّا لَوْ لَمْ نَعْلَمْ عَيْنَهُ أَصْلًا فَيَبْطُلَانِ وَإِنْ عَلِمْنَاهُ ثُمَّ اشْتَبَهَ تَوَقَّفْنَا كَمَا فِي نِكَاحِ الْوَلِيَّيْنِ مِنْ اثْنَيْنِ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ نَقْلًا وَابْنُ الرِّفْعَةِ تَفَقُّهًا
قَالَ فِي الْأُمِّ لَوْ تَزَوَّجَهُمَا لَا يُدْرَى أَيَّتُهُمَا أُولَى؟ أَفْسَدْنَا نِكَاحَهُمَا وَمَا فِي الْأُمِّ ظَاهِرٌ فِي التَّصْوِيرِ بِمَا إذَا عُلِمَ السَّبْقُ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ السَّابِقُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَلْ يَفْتَقِرُ بُطْلَانُهُ إلَى فَسْخِ الْحَاكِمِ أَمْ لَا عَلَى وَجْهَيْنِ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا النَّصِّ أَنَّ لَهُ اسْتِئْنَافَ الْعَقْدِ عَلَى أَيَّتِهِمَا شَاءَ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَعْقِدَ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَتَّى يَتَلَفَّظَ بِطَلَاقِ الْأُخْرَى لِاحْتِمَالِ سَبْقِ عَقْدِهَا فَتَكُونُ زَوْجَةً بَاطِنًا وَعِبَارَةُ التَّكْمِلَةِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَفِي افْتِقَارِ الْبُطْلَانِ إلَى فَسْخِ الْحَاكِمِ وَجْهَانِ انْتَهَى
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْعَقْدَ عَلَى إحْدَاهُمَا إلَخْ) فِي حَيِّزِ الْأَوْجَهِ وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ الْعِبَارَةِ رُجُوعُهُ لِمَا إذَا نُسِيَتْ السَّابِقَةُ وَرُجِيَتْ مَعْرِفَتُهَا وَحِينَئِذٍ فَمُقَابِلُ الْأَوْجَهِ إنْ جُوِّزَ الْعَقْدُ عَلَى إحْدَاهُمَا مُطْلَقًا فَفِي غَايَةِ الْبُعْدِ ثُمَّ جَرَيَانُ هَذَا الْحُكْمِ فِيمَا إذَا عُلِمَ سَبْقٌ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ مُتَّجَهٌ جِدًّا
(قَوْلُهُ: بَائِنًا) يَنْبَغِي أَوْ رَجْعِيًّا وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ
(قَوْلُهُ: أَرْبَعًا بِيَقِينٍ) اُنْظُرْ أَيْ يَقِينٍ مَعَ احْتِمَالِ تَقَدُّمِ عَقْدِ الْوَاحِدَةِ ثُمَّ الثِّنْتَيْنِ ثُمَّ الثَّلَاثِ ثُمَّ الْأَرْبَعِ أَوْ عَقْدِ الثِّنْتَيْنِ ثُمَّ الْوَاحِدَةِ ثُمَّ الثَّلَاثِ ثُمَّ الْأَرْبَعِ أَوْ عَقْدِ الثَّلَاثِ ثُمَّ الثِّنْتَيْنِ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: يُدْفَعُ لَهُنَّ) الْوَجْهُ أَنَّ الَّذِي يُدْفَعُ لَهُنَّ الْأَقَلُّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهِنَّ وَالْمُسَمَّى، وَيُوقَفُ الزَّائِدُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُنَّ الزَّوْجَاتُ - فَلَيْسَ لَهُنَّ إلَّا الْمُسَمَّى -، وَالزَّائِدَاتُ فَلَيْسَ لَهُنَّ إلَّا مَهْرُ الْمِثْلِ فَالْمُحَقَّقُ الْأَقَلُّ وَالزَّائِدُ مَشْكُوكٌ ثُمَّ رَأَيْت فِي الرَّوْضِ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: يُوقَفُ إلَخْ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُنَّ زَوْجَاتٌ - فَهُوَ لَهُنَّ -، أَوْ زَائِدَاتٌ فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ نَعَمْ الْمَدْخُولُ بِهَا مِنْهُنَّ يَنْبَغِي أَنْ تُعْطَى قَدْرَ مَهْرِ مِثْلٍ بِلَا وَقْفٍ لِاسْتِحْقَاقِهَا إيَّاهُ بِكُلِّ حَالٍ وَاسْتِقْرَارُهُ لَهَا لَكِنْ إنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى.
(أَوْ مُرَتَّبًا فَ) الْأَوَّلُ صَحِيحٌ.
وَالثَّانِي بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ حَصَلَ بِهِ، هَذَا إذَا عَلِمَ عَيْنَ السَّابِقِ،
فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بَطَلَا، وَإِنْ عَلِمَ ثُمَّ اشْتَبَهَ وَجَبَ التَّوَقُّفُ كَمَا فِي نِكَاحِ الْوَلِيَّيْنِ مِنْ اثْنَيْنِ،
فَإِنْ وَطِئَ الثَّانِيَةَ جَاهِلًا بِالْحُكْمِ اُسْتُحِبَّ أَنْ لَا يَطَأَ الْأُولَى حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمَوْطُوءَةِ، وَخَرَجَ بِالرَّضَاعِ وَالنَّسَبِ الْجَمْعُ بِالْمُصَاهَرَةِ فَجَمْعُ الْمَرْأَةِ وَأُمِّ زَوْجِهَا أَوْ بِنْتِهِ مِنْ أُخْرَى لَا يَحْرُمُ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَإِنْ حَصَلَتْ بِفَرْضِ أُمِّ الزَّوْجِ ذَكَرًا فِي الْأُولَى وَبِفَرْضِ بِنْتِهِ ذَكَرًا فِي الثَّانِيَةِ لَكِنْ لَيْسَ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ وَلَا رَضَاعٌ بَلْ مُصَاهَرَةٌ، وَلَيْسَ فِيهَا رَحِمٌ يُحْذَرُ قَطْعُهَا. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَقَدْ يُسْتَغْنَى عَنْ قَيْدِ الْقَرَابَةِ وَالرَّضَاعِ بِأَنْ يُقَالَ: يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَ كُلِّ امْرَأَتَيْنِ أَيَّتُهُمَا قُدِّرَتْ ذَكَرًا حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْأُخْرَى،
فَإِنَّ أُمَّ الزَّوْجِ وَإِنْ حَرُمَتْ عَلَيْهَا زَوْجَةُ الِابْنِ لَوْ قُدِّرَتْ ذَكَرًا لَكِنَّ زَوْجَةَ الِابْنِ لَوْ قُدِّرَتْ ذَكَرًا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ الْأُخْرَى بَلْ تَكُونُ أَجْنَبِيَّةً عَنْهُ اهـ.
فَإِنْ قِيلَ: يَرِدُ عَلَى هَذَا السَّيِّدَةُ وَأَمَتُهَا لِصِدْقِ الضَّابِطِ بِهِمَا مَعَ جَوَازِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا لِعَبْدٍ،
وَكَذَا الْحُرُّ إذَا تَزَوَّجَ أَمَةً بِشُرُوطِهِ ثُمَّ نَكَحَ حُرَّةً عَلَيْهَا.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ مِنْ التَّحْرِيمِ التَّحْرِيمُ الْمُؤَبَّدُ الْمُقْتَضِي لِمَنْعِ النِّكَاحِ فَتَخْرُجُ هَذِهِ؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ فِيهَا قَدْ يَزُولُ، وَبِأَنَّ السَّيِّدَةَ لَوْ فُرِضَتْ ذَكَرًا حَلَّ لَهُ وَطْءُ أَمَتِهِ بِالْمِلْكِ،
وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُهَا
وَيَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ بِنْتِ الرَّجُلِ وَرَبِيبَتِهِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَرَبِيبَةِ زَوْجِهَا مِنْ امْرَأَةٍ أُخْرَى وَبَيْنَ أُخْتِ الرَّجُلِ مِنْ أُمِّهِ وَأُخْتِهِ مِنْ أَبِيهِ إذْ لَا تَحْرُمُ الْمُنَاكَحَةُ بِتَقْدِيرِ ذُكُورَةِ إحْدَاهُمَا،
وَلَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا وَأَرْبَعًا سِوَاهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْفِرَاشَ قَدْ انْقَطَعَ
Says nothing on this mas’ala.
قال: (أو مرتبًا .. فالثاني) ؛ لأن الجمع حصل به، هذا إذا علمت السابقة واستمر العلم،
فإن لم يعلم أصلاً .. بطلا،
وإن علم ثم اشتبه .. وجب التوقف كما في نكاح الوليين من اثنين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.