Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَلَوْ قَدَرَ عَلَى) حُرَّةٍ (غَائِبَةٍ حَلَّتْ) لَهُ (أَمَةٌ إنْ لَحِقَتْهُ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ) وَهِيَ كَمَا قَالَ الْإِمَامُ مَا يُنْسَبُ مُتَحَمِّلُهَا فِي طَلَبِ الزَّوْجَةِ إلَى الْإِسْرَافِ وَمُجَاوَزَةِ الْحَدِّ (فِي قَصْدِهَا، أَوْ خَافَ زِنًا) بِالِاعْتِبَارِ الْآتِي (مُدَّتَهُ) أَيْ مُدَّةَ قَصْدِهَا وَإِلَّا لَمْ تَحِلَّ وَلَزِمَهُ السَّفَرُ لَهَا إنْ أَمْكَنَ انْتِقَالُهَا مَعَهُ لِبَلَدِهِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَإِلَّا فَكَالْعَدِمِ لِأَنَّ تَكْلِيفَهُ التَّغَرُّبَ أَعْظَمُ مَشَقَّةً، وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ هِبَةِ مَهْرٍ، أَوْ أَمَةٍ لِلْمِنَّةِ، وَإِطْلَاقُهُمْ أَنَّ غَيْبَةَ الزَّوْجَةِ، أَوْ الْمَالِ يُبِيحُ نِكَاحَ الْأَمَةِ صَحِيحٌ، وَلَا يُشْكِلُ الْأَوَّلُ بِمَا تَقَرَّرَ فِيمَنْ قَدَرَ عَلَى مَنْ يَتَزَوَّجُهَا بِالسَّفَرِ إلَيْهَا وَأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَتَّى مَا فِيهَا مِنْ التَّفْصِيلِ هُنَا وَلَا الثَّانِي بِذَلِكَ التَّفْصِيلِ وَلَا بِمَا مَرَّ فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَرْحَلَتَيْنِ وَدُونِهِمَا لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِأَنَّ الطَّمَعَ فِي حُصُولِ حُرَّةٍ لَمْ يَأْلَفْهَا يُخَفِّفُ الْعَنَتَ وَبِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ هُنَا أَكْثَرُ خَشْيَةً مِنْ الْوُقُوعِ فِي الزِّنَا وَمَا فِي الْوَسِيطِ مِنْ أَنَّ لِلْمُفْلِسِ نِكَاحَ الْأَمَةِ مَحْمُولٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ، قَالَ: لِأَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ مُتَّهَمٌ فِي دَعْوَاهُ خَوْفَ الزِّنَا لِأَجْلِ الْغُرَمَاءِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلظَّاهِرِ.

12,416

أَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَتَحِلُّ لَهُ لِعَجْزِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَوْ قَدَرَ عَلَى حُرَّةٍ غَائِبَةٍ) أَيْ غَيْرِ مُتَزَوَّجٍ بِهَا وَيُرِيدُ تَزْوِيجَهَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَإِطْلَاقُهُمْ أَنَّ غَيْبَةَ الزَّوْجَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَمُجَاوَزَةُ الْحَدِّ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ: وَإِطْلَاقُهُمْ إلَخْ) أَيْ مَا وَقَعَ فِي كَلَامِهِمْ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْكِلُ الْأَوَّلُ) هُوَ قَوْلُهُ إنَّ غَيْبَةَ الزَّوْجَةِ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَتَأَتَّى مَا فِيهَا مِنْ التَّفْصِيلِ) تَأَتِّي التَّفْصِيلِ فِي الْأَوَّلِ مُتَّجَهٌ جِدًّا فَلَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ

9,186

وَكَذَا فِي الثَّانِي، وَإِنْ اُتُّجِهَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَهُوَ وَجِيهٌ جِدًّا

(قَوْله وَلَا الثَّانِي) هُوَ قَوْلُهُ، أَوْ الْمَالُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ إلَخْ) قَالَ سم: قَدْ يُقَالُ اتِّهَامُهُ لَا يَصْلُحُ عِلَّةً لِامْتِنَاعِ نِكَاحِ الْأَمَةِ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يَصْلُحُ لِامْتِنَاعِ صَرْفِ مَهْرِهَا مِنْ أَعْيَانِ أَمْوَالِهِ وَنِكَاحُهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ بَلْ هُوَ مُمْكِنٌ بِمَهْرٍ فِي ذِمَّتِهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَلَوْ قَدَرَ عَلَى) حُرَّةٍ (غَائِبَةٍ حَلَّتْ لَهُ أَمَةٌ إنْ لَحِقَهُ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ) وَهِيَ مَا يُنْسَبُ مُتَحَمِّلُهَا فِي طَلَبِ زَوْجَةٍ إلَى مُجَاوَزَةِ الْحَدِّ (فِي قَصْدِهَا أَوْ خَافَ زِنًا) بِالِاعْتِبَارِ الْآتِي (مُدَّتَهُ) أَيْ مُدَّةَ قَصْدِهَا وَإِلَّا لَمْ تَحِلَّ لَهُ وَلَزِمَهُ السَّفَرُ لَهَا إنْ أَمْكَنَ انْتِقَالُهَا مَعَهُ لِبَلَدِهِ وَإِلَّا فَكَالْعَدَمِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ لِأَنَّ فِي تَكْلِيفِهِ التَّغْرِيبَ أَعْظَمَ مَشَقَّةٍ وَلَا يَلْزَمُ قَبُولُ هِبَةِ مَهْرٍ وَأَمَةٍ لِلْمِنَّةِ. (تَنْبِيهٌ)

:

أَطْلَقُوا أَنَّ غَيْبَةَ الزَّوْجَةِ أَوْ الْمَالِ يُبِيحُ نِكَاحَ الْأَمَةِ وَالْأَوَّلُ مُشْكِلٌ بِمَا تَقَرَّرَ فِيمَنْ قَدَرَ عَلَى مَنْ يَتَزَوَّجُهَا بِالسَّفَرِ إلَيْهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَأَتَّى فِيهَا تَفْصِيلُهَا وَالثَّانِي مُشْكِلٌ بِذَلِكَ التَّفْصِيلِ أَيْضًا بِمَا مَرَّ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَرْحَلَتَيْنِ وَدُونِهِمَا وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الطَّمَعَ فِي حُصُولِ حُرَّةٍ لَمْ يَأْلَفْهَا يُخَفِّفُ الْعَنَتَ وَبِأَنَّ مَا هُنَا يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرَ خَشْيَةً مِنْ الزِّنَا. (فَرْعٌ)

:

فِي الْوَسِيطِ لِلْمُفْلِسِ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَحَمَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَلَى غَيْرِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ قَالَ لِأَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ مُتَّهَمٌ فِي دَعْوَاهُ خَوْفَ الزِّنَا لِأَجْلِ الْغُرَمَاءِ اهـ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلظَّاهِرِ وَأَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ بَاطِنًا لِعَجْزِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى حُرَّةٍ غَائِبَةٍ) أَيْ غَيْرِ مُتَزَوَّجٍ بِهَا وَيُرِيدُ تَزْوِيجَهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَهِيَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ وَجَدَ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: الْآتِي) أَيْ فِي شَرْحٍ وَأَنْ يَخَافَ زِنًا

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ انْتَفَى كُلٌّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الِانْتِقَالُ

(قَوْلُهُ: فَكَالْعَدَمِ) أَيْ فَهِيَ كَالْمَعْدُومَةِ

(قَوْلُهُ: التَّغْرِيبَ) الْأَنْسَبُ " التَّغَرُّبَ " اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَيْ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَأَمَةٍ) لَعَلَّ الْأَوْلَى " أَوْ " كَمَا فِي النِّهَايَةِ.

16,685

[تَنْبِيهٌ أَطْلَقُوا أَنَّ غَيْبَةَ الزَّوْجَةِ أَوْ الْمَالِ يُبِيحُ نِكَاحَ الْأَمَةِ]

(قَوْلُهُ: أَطْلَقُوا إلَخْ) أَيْ فِيمَا وَقَعَ فِي كَلَامِهِمْ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ) هُوَ قَوْلُهُ: إنَّ غَيْبَةَ الزَّوْجَةِ يُبِيحُ إلَخْ اهـ ع ش مُشْكِلٌ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُشْكِلُ الْأَوَّلُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَأَتَّى إلَخْ) يَأْتِي التَّفْصِيلُ فِي الْأَوَّلِ مُتَّجَهٌ جِدًّا فَلَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ

16,686

وَكَذَا فِي الثَّانِي وَإِنْ اُتُّجِهَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ سم عَلَى حَجّ وَهُوَ وَجِيهٌ اهـ ع ش فِيهَا أَيْ فِي الزَّوْجَةِ الْغَائِبَةِ تَفْصِيلُهَا أَيْ الْحُرَّةِ الْغَائِبَةِ الَّتِي يُرِيدُ تَزَوُّجَهَا السَّابِقَةِ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي) هُوَ قَوْلُهُ: إنَّ غَيْبَةَ الْمَالِ يُبِيحُ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مُشْكِلٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا الثَّانِي إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الطَّمَعَ إلَخْ) ثُمَّ قَوْلُهُ: وَبِأَنَّ مَا هُنَا إلَخْ نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ فَالْأَوَّلُ رَاجِعٌ لِلْإِشْكَالِ بِذَلِكَ التَّفْصِيلِ وَالثَّانِي رَاجِعٌ لِلْإِشْكَالِ بِمَا مَرَّ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ

(قَوْلُهُ: الْعَنَتَ) أَيْ خَوْفَ الْعَنَتِ اهـ كُرْدِيٌّ.

16,687

[فَرْعٌ لِلْمُفْلِسِ نِكَاحُ الْأَمَةِ]

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ مُتَّهَمٌ) قَدْ يُقَالُ اتِّهَامُهُ لَا يَصْلُحُ عِلَّةً لِامْتِنَاعِ نِكَاحِ الْأَمَةِ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يَصْلُحُ لِامْتِنَاعِ صَرْفِ مَهْرِهَا مِنْ أَعْيَانِ أَمْوَالِهِ وَنِكَاحُهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ بَلْ هُوَ مُمْكِنٌ بِمَهْرٍ فِي ذِمَّتِهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ بَاطِنًا) ظَاهِرُهُ وَيَصْرِفُ مَهْرَهَا مِنْ الْمَالِ كَالنَّفَقَةِ فَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّهُ قَدْ تَرَدَّدَ فِيهِ م ر اهـ سم.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَطْلَقُوا إلَخْ) كَذَا م ر

(قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ مُشْكِلٌ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ أَيْضًا إطْلَاقُهُمْ أَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ لَا تَمْنَعُ الْأَمَةَ

(قَوْلُهُ: فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَأَتَّى فِيهَا تَفْصِيلُهَا) تَأَتِّي ذَلِكَ التَّفْصِيلِ فِي الْأَوَّلِ مُتَّجَهٌ جِدًّا فَلَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ

5,980

وَكَذَا فِي الثَّانِي وَإِنْ اُتُّجِهَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُفَرَّقُ إلَخْ) كَذَا م ر.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ مُتَّهَمٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ اتِّهَامُهُ لَا يَصْلُحُ عِلَّةً لِامْتِنَاعِ نِكَاحِ الْأَمَةِ عَلَيْهِ إنَّمَا يَصْلُحُ لِامْتِنَاعِ صَرْفِ مَهْرِهَا مِنْ أَعْيَانِ أَمْوَالِهِ وَنِكَاحُهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ بَلْ هُوَ مُمْكِنٌ بِمَهْرٍ فِي ذِمَّتِهِ

(قَوْلُهُ: لِعَجْزِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ) يُتَأَمَّلُ هَذَا الْكَلَامُ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ سَبَبُ الْعَجْزِ تَعَلُّقَ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِالْمَالِ وَأَنَّهُ مَمْنُوعٌ لِذَلِكَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي أَعْيَانِ مَالِهِ فَهُوَ كَمَا يَقْتَضِي عَجْزَهُ عَنْ مَهْرِ الْحُرَّةِ يَقْتَضِي عَجْزَهُ عَنْ مَهْرِ الْأَمَةِ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ

5,981

وَكَذَا يُقَالُ إنْ كَانَ سَبَبُهُ عَدَمَ وُجُودِ مَالٍ لَهُ مَعَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الْمَالُ مَوْجُودًا وَلَا يَمْنَعُهُ صَرْفُهُ لِلنِّكَاحِ لَكِنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ الصَّرْفِ لِلْحُرَّةِ دُونَ الْأَمَةِ فَهَذَا مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ إذَا وَفَّى مَالُهُ بِمَهْرِ أَمَةٍ وَلَمْ يَفِ بِمَهْرِ حُرَّةٍ جَازَتْ الْأَمَةُ فَهَذَا مُمْكِنٌ إنْ جَازَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي أَعْيَانِ مَالِهِ لِلنِّكَاحِ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت م ر جَوَّزَ لَهُ نِكَاحَ الْأَمَةِ بَاطِنًا وَصَرْفَ مَهْرِهَا مِنْ الْمَالِ كَالنَّفَقَةِ اهـ فَلْيُحَرَّرْ فَإِنَّهُ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى التَّرَدُّدِ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَلَوْ قَدَرَ عَلَى) حُرَّةٍ (غَائِبَةٍ) عَنْ بَلَدِهِ (حَلَّتْ لَهُ أَمَةٌ إنْ لَحِقَهُ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ فِي قَصْدِهَا) وَضَبَطَ الْإِمَامُ الْمَشَقَّةَ بِأَنْ يُنْسَبَ مُتَحَمِّلُهَا فِي طَلَبِ الزَّوْجَةِ إلَى الْإِسْرَافِ وَمُجَاوَزَةِ الْحَدِّ (أَوْ خَافَ زِنًا مُدَّتَهُ) أَيْ قَصْدِ الْحُرَّةِ،

18,234

وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ غَائِبَةٌ وَوُجِدَ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرَ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخِي،

18,235

فَإِنْ لَمْ يَخَفْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْأَمَةُ،

18,236

وَيَجِبُ السَّفَرُ لِلْحُرَّةِ، وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إذَا أَمْكَنَ انْتِقَالُهَا مَعَهُ إلَى وَطَنِهِ وَإِلَّا فَهِيَ كَالْمَعْدُومَةِ لِمَا فِي تَكْلِيفِهِ الْمُقَامَ مَعَهَا هُنَاكَ مِنْ التَّغَرُّبِ، وَالرُّخَصُ لَا تَحْتَمِلُ هَذَا التَّضْيِيقَ،

18,237

وَلَوْ قَدَرَ عَلَى حُرَّةٍ بِبَيْعِ مَسْكَنِهِ أَوْ خَادِمِهِ حَلَّتْ الْأَمَةُ فِي الْأَصَحِّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ.

18,238

ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَلَوْ كَانَ فِي مِلْكِهِ أَمَةٌ غَيْرُ مُبَاحَةٍ،

18,239

فَإِنْ وَفَّتْ قِيمَتُهَا بِمَهْرِ حُرَّةٍ أَوْ ثَمَنِ أَمَةٍ يَتَسَرَّى بِهَا لَمْ يَنْكِحْ الْأَمَةَ وَإِلَّا فَيَنْكِحُهَا، وَحُمِلَ هَذَا عَلَى مَا إذَا كَانَ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا لِلْخِدْمَةِ كَمَا قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ، وَلَا يَمْنَعُ مَالُهُ الْغَائِبُ نِكَاحَهُ الْأَمَةَ كَمَا لَا يُمْنَعُ ابْنُ السَّبِيلِ الزَّكَاةَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَلَوْ قَدَرَ عَلَى غَائِبَةٍ حَلَّتْ لَهُ أَمَةٌ إنْ لَحِقَهُ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ فِي قَصْدِهَا أَوْ خَافَ زِنًى مُدَّتَهُ) ، أَيْ مُدَّةَ قَصْدِهِ وَإِلَّا فَلَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ وَضَبَطَ الْإِمَامُ الْمَشَقَّةَ الْمُعْتَبَرَةَ، بِأَنْ يُنْسَبَ مُحْتَمَلُهَا فِي طَلَبِ الزَّوْجَةِ إلَى الْإِسْرَافِ، وَمُجَاوَزَةِ الْحَدِّ،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَلَا قَدَرَ عَلَى غَائِبَةٍ) هُوَ ظَاهِرٌ فِيمَنْ لَيْسَتْ تَحْتَهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّهَا تَحْتَهُ، وَيُؤَيِّدُهُ نَقْلُ ابْنِ حَجَرٍ الْأَوْلَى عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ،

7,355

وَلَوْ جَعَلَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ شَامِلًا لَهُمَا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ صَحَّ لِاسْتِوَائِهِمَا فِيهِ،

7,356

وَلَوْ لَمْ تَرْضَ الْغَائِبَةُ بِالنُّقْلَةِ إلَى بَلَدِهِ فَهِيَ كَالْمَعْدُومَةِ قَالَ شَيْخُنَا وَكَالْغَائِبَةِ زَوْجَتُهُ الْمُعْتَدَّةُ إذَا خَافَ الزِّنَى مُدَّةَ الْعِدَّةِ،

7,357

وَكَذَا لَوْ ادَّعَتْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَأَنْكَرَ وَصَارَتْ تَهْرَبُ مِنْهُ إذَا طَلَبَهَا،

7,358

وَكَذَا الْمُتَحَيِّرَةُ حَيْثُ مُنِعَ مِنْ وَطْئِهَا مَعَ خَوْفِ الْعَنَتِ عَلَى الْمَرْجُوحِ السَّابِقِ، وَالزَّانِيَةُ كَعَدَمِهَا أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَنْسُبَ إلَخْ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ غُرْمُ مَالٍ، وَالْمُرَادُ مِنْ الْإِسْرَافِ وَمُجَاوَزَةِ الْحَدِّ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَنْ يَحْصُلَ لَهُ لَوْمٌ وَتَعْيِيرٌ مِنْ النَّاسِ بِقَصْدِهَا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إلَى الْإِسْرَافِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ غُرْمُ مَالٍ هَذَا مَا ظَهَرَ مِنْ كَلَامِهِمْ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فلو قدر على غائبة .. حلت أمة إن لحقه مشقة ظاهرة في قصدها، أو خاف زنًا مدته) ؛ لقوله تعالى:{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِينِ مِنْ حَرَج}، والمشقة الظاهرة: أن ينسب متحملها في طلب زوجة إلى الإسراف ومجاوزة الحد،

18,799

وكذلك الحكم لو كانت الحرة التي قدر على نكاحها معتدة عن الغير.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.