فلو قدر على غائبة حلت أمة إن لحقه مشقة ظاهرة في قصدها أو خاف زنا مدته
Its commentaries
(فَلَوْ قَدَرَ عَلَى) حُرَّةٍ (غَائِبَةٍ حَلَّتْ) لَهُ (أَمَةٌ إنْ لَحِقَتْهُ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ) وَهِيَ كَمَا قَالَ الْإِمَامُ مَا يُنْسَبُ مُتَحَمِّلُهَا فِي طَلَبِ الزَّوْجَةِ إلَى الْإِسْرَافِ وَمُجَاوَزَةِ الْحَدِّ (فِي قَصْدِهَا، أَوْ خَافَ زِنًا) بِالِاعْتِبَارِ الْآتِي (مُدَّتَهُ) أَيْ مُدَّةَ قَصْدِهَا وَإِلَّا لَمْ تَحِلَّ وَلَزِمَهُ السَّفَرُ لَهَا إنْ أَمْكَنَ انْتِقَالُهَا مَعَهُ لِبَلَدِهِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَإِلَّا فَكَالْعَدِمِ لِأَنَّ تَكْلِيفَهُ التَّغَرُّبَ أَعْظَمُ مَشَقَّةً، وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ هِبَةِ مَهْرٍ، أَوْ أَمَةٍ لِلْمِنَّةِ، وَإِطْلَاقُهُمْ أَنَّ غَيْبَةَ الزَّوْجَةِ، أَوْ الْمَالِ يُبِيحُ نِكَاحَ الْأَمَةِ صَحِيحٌ، وَلَا يُشْكِلُ الْأَوَّلُ بِمَا تَقَرَّرَ فِيمَنْ قَدَرَ عَلَى مَنْ يَتَزَوَّجُهَا بِالسَّفَرِ إلَيْهَا وَأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَتَّى مَا فِيهَا مِنْ التَّفْصِيلِ هُنَا وَلَا الثَّانِي بِذَلِكَ التَّفْصِيلِ وَلَا بِمَا مَرَّ فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَرْحَلَتَيْنِ وَدُونِهِمَا لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِأَنَّ الطَّمَعَ فِي حُصُولِ حُرَّةٍ لَمْ يَأْلَفْهَا يُخَفِّفُ الْعَنَتَ وَبِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ هُنَا أَكْثَرُ خَشْيَةً مِنْ الْوُقُوعِ فِي الزِّنَا وَمَا فِي الْوَسِيطِ مِنْ أَنَّ لِلْمُفْلِسِ نِكَاحَ الْأَمَةِ مَحْمُولٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ، قَالَ: لِأَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ مُتَّهَمٌ فِي دَعْوَاهُ خَوْفَ الزِّنَا لِأَجْلِ الْغُرَمَاءِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلظَّاهِرِ.
أَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَتَحِلُّ لَهُ لِعَجْزِهِ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ قَدَرَ عَلَى حُرَّةٍ غَائِبَةٍ) أَيْ غَيْرِ مُتَزَوَّجٍ بِهَا وَيُرِيدُ تَزْوِيجَهَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَإِطْلَاقُهُمْ أَنَّ غَيْبَةَ الزَّوْجَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَمُجَاوَزَةُ الْحَدِّ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ
(قَوْلُهُ: وَإِطْلَاقُهُمْ إلَخْ) أَيْ مَا وَقَعَ فِي كَلَامِهِمْ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْكِلُ الْأَوَّلُ) هُوَ قَوْلُهُ إنَّ غَيْبَةَ الزَّوْجَةِ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَتَأَتَّى مَا فِيهَا مِنْ التَّفْصِيلِ) تَأَتِّي التَّفْصِيلِ فِي الْأَوَّلِ مُتَّجَهٌ جِدًّا فَلَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ
وَكَذَا فِي الثَّانِي، وَإِنْ اُتُّجِهَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَهُوَ وَجِيهٌ جِدًّا
(قَوْله وَلَا الثَّانِي) هُوَ قَوْلُهُ، أَوْ الْمَالُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ إلَخْ) قَالَ سم: قَدْ يُقَالُ اتِّهَامُهُ لَا يَصْلُحُ عِلَّةً لِامْتِنَاعِ نِكَاحِ الْأَمَةِ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يَصْلُحُ لِامْتِنَاعِ صَرْفِ مَهْرِهَا مِنْ أَعْيَانِ أَمْوَالِهِ وَنِكَاحُهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ بَلْ هُوَ مُمْكِنٌ بِمَهْرٍ فِي ذِمَّتِهِ
Says nothing on this mas’ala.
(فَلَوْ قَدَرَ عَلَى) حُرَّةٍ (غَائِبَةٍ حَلَّتْ لَهُ أَمَةٌ إنْ لَحِقَهُ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ) وَهِيَ مَا يُنْسَبُ مُتَحَمِّلُهَا فِي طَلَبِ زَوْجَةٍ إلَى مُجَاوَزَةِ الْحَدِّ (فِي قَصْدِهَا أَوْ خَافَ زِنًا) بِالِاعْتِبَارِ الْآتِي (مُدَّتَهُ) أَيْ مُدَّةَ قَصْدِهَا وَإِلَّا لَمْ تَحِلَّ لَهُ وَلَزِمَهُ السَّفَرُ لَهَا إنْ أَمْكَنَ انْتِقَالُهَا مَعَهُ لِبَلَدِهِ وَإِلَّا فَكَالْعَدَمِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ لِأَنَّ فِي تَكْلِيفِهِ التَّغْرِيبَ أَعْظَمَ مَشَقَّةٍ وَلَا يَلْزَمُ قَبُولُ هِبَةِ مَهْرٍ وَأَمَةٍ لِلْمِنَّةِ. (تَنْبِيهٌ)
:
أَطْلَقُوا أَنَّ غَيْبَةَ الزَّوْجَةِ أَوْ الْمَالِ يُبِيحُ نِكَاحَ الْأَمَةِ وَالْأَوَّلُ مُشْكِلٌ بِمَا تَقَرَّرَ فِيمَنْ قَدَرَ عَلَى مَنْ يَتَزَوَّجُهَا بِالسَّفَرِ إلَيْهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَأَتَّى فِيهَا تَفْصِيلُهَا وَالثَّانِي مُشْكِلٌ بِذَلِكَ التَّفْصِيلِ أَيْضًا بِمَا مَرَّ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَرْحَلَتَيْنِ وَدُونِهِمَا وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الطَّمَعَ فِي حُصُولِ حُرَّةٍ لَمْ يَأْلَفْهَا يُخَفِّفُ الْعَنَتَ وَبِأَنَّ مَا هُنَا يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرَ خَشْيَةً مِنْ الزِّنَا. (فَرْعٌ)
:
فِي الْوَسِيطِ لِلْمُفْلِسِ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَحَمَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَلَى غَيْرِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ قَالَ لِأَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ مُتَّهَمٌ فِي دَعْوَاهُ خَوْفَ الزِّنَا لِأَجْلِ الْغُرَمَاءِ اهـ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلظَّاهِرِ وَأَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ بَاطِنًا لِعَجْزِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى حُرَّةٍ غَائِبَةٍ) أَيْ غَيْرِ مُتَزَوَّجٍ بِهَا وَيُرِيدُ تَزْوِيجَهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَهِيَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ وَجَدَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: الْآتِي) أَيْ فِي شَرْحٍ وَأَنْ يَخَافَ زِنًا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ انْتَفَى كُلٌّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الِانْتِقَالُ
(قَوْلُهُ: فَكَالْعَدَمِ) أَيْ فَهِيَ كَالْمَعْدُومَةِ
(قَوْلُهُ: التَّغْرِيبَ) الْأَنْسَبُ " التَّغَرُّبَ " اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَيْ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَأَمَةٍ) لَعَلَّ الْأَوْلَى " أَوْ " كَمَا فِي النِّهَايَةِ.
[تَنْبِيهٌ أَطْلَقُوا أَنَّ غَيْبَةَ الزَّوْجَةِ أَوْ الْمَالِ يُبِيحُ نِكَاحَ الْأَمَةِ]
(قَوْلُهُ: أَطْلَقُوا إلَخْ) أَيْ فِيمَا وَقَعَ فِي كَلَامِهِمْ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ) هُوَ قَوْلُهُ: إنَّ غَيْبَةَ الزَّوْجَةِ يُبِيحُ إلَخْ اهـ ع ش مُشْكِلٌ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُشْكِلُ الْأَوَّلُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَأَتَّى إلَخْ) يَأْتِي التَّفْصِيلُ فِي الْأَوَّلِ مُتَّجَهٌ جِدًّا فَلَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ
وَكَذَا فِي الثَّانِي وَإِنْ اُتُّجِهَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ سم عَلَى حَجّ وَهُوَ وَجِيهٌ اهـ ع ش فِيهَا أَيْ فِي الزَّوْجَةِ الْغَائِبَةِ تَفْصِيلُهَا أَيْ الْحُرَّةِ الْغَائِبَةِ الَّتِي يُرِيدُ تَزَوُّجَهَا السَّابِقَةِ فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي) هُوَ قَوْلُهُ: إنَّ غَيْبَةَ الْمَالِ يُبِيحُ إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: مُشْكِلٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا الثَّانِي إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الطَّمَعَ إلَخْ) ثُمَّ قَوْلُهُ: وَبِأَنَّ مَا هُنَا إلَخْ نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ فَالْأَوَّلُ رَاجِعٌ لِلْإِشْكَالِ بِذَلِكَ التَّفْصِيلِ وَالثَّانِي رَاجِعٌ لِلْإِشْكَالِ بِمَا مَرَّ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ
(قَوْلُهُ: الْعَنَتَ) أَيْ خَوْفَ الْعَنَتِ اهـ كُرْدِيٌّ.
[فَرْعٌ لِلْمُفْلِسِ نِكَاحُ الْأَمَةِ]
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ مُتَّهَمٌ) قَدْ يُقَالُ اتِّهَامُهُ لَا يَصْلُحُ عِلَّةً لِامْتِنَاعِ نِكَاحِ الْأَمَةِ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يَصْلُحُ لِامْتِنَاعِ صَرْفِ مَهْرِهَا مِنْ أَعْيَانِ أَمْوَالِهِ وَنِكَاحُهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ بَلْ هُوَ مُمْكِنٌ بِمَهْرٍ فِي ذِمَّتِهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ بَاطِنًا) ظَاهِرُهُ وَيَصْرِفُ مَهْرَهَا مِنْ الْمَالِ كَالنَّفَقَةِ فَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّهُ قَدْ تَرَدَّدَ فِيهِ م ر اهـ سم.
(قَوْلُهُ: أَطْلَقُوا إلَخْ) كَذَا م ر
(قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ مُشْكِلٌ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ أَيْضًا إطْلَاقُهُمْ أَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ لَا تَمْنَعُ الْأَمَةَ
(قَوْلُهُ: فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَأَتَّى فِيهَا تَفْصِيلُهَا) تَأَتِّي ذَلِكَ التَّفْصِيلِ فِي الْأَوَّلِ مُتَّجَهٌ جِدًّا فَلَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ
وَكَذَا فِي الثَّانِي وَإِنْ اُتُّجِهَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُفَرَّقُ إلَخْ) كَذَا م ر.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ مُتَّهَمٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ اتِّهَامُهُ لَا يَصْلُحُ عِلَّةً لِامْتِنَاعِ نِكَاحِ الْأَمَةِ عَلَيْهِ إنَّمَا يَصْلُحُ لِامْتِنَاعِ صَرْفِ مَهْرِهَا مِنْ أَعْيَانِ أَمْوَالِهِ وَنِكَاحُهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ بَلْ هُوَ مُمْكِنٌ بِمَهْرٍ فِي ذِمَّتِهِ
(قَوْلُهُ: لِعَجْزِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ) يُتَأَمَّلُ هَذَا الْكَلَامُ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ سَبَبُ الْعَجْزِ تَعَلُّقَ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِالْمَالِ وَأَنَّهُ مَمْنُوعٌ لِذَلِكَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي أَعْيَانِ مَالِهِ فَهُوَ كَمَا يَقْتَضِي عَجْزَهُ عَنْ مَهْرِ الْحُرَّةِ يَقْتَضِي عَجْزَهُ عَنْ مَهْرِ الْأَمَةِ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ
وَكَذَا يُقَالُ إنْ كَانَ سَبَبُهُ عَدَمَ وُجُودِ مَالٍ لَهُ مَعَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الْمَالُ مَوْجُودًا وَلَا يَمْنَعُهُ صَرْفُهُ لِلنِّكَاحِ لَكِنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ الصَّرْفِ لِلْحُرَّةِ دُونَ الْأَمَةِ فَهَذَا مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ إذَا وَفَّى مَالُهُ بِمَهْرِ أَمَةٍ وَلَمْ يَفِ بِمَهْرِ حُرَّةٍ جَازَتْ الْأَمَةُ فَهَذَا مُمْكِنٌ إنْ جَازَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي أَعْيَانِ مَالِهِ لِلنِّكَاحِ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت م ر جَوَّزَ لَهُ نِكَاحَ الْأَمَةِ بَاطِنًا وَصَرْفَ مَهْرِهَا مِنْ الْمَالِ كَالنَّفَقَةِ اهـ فَلْيُحَرَّرْ فَإِنَّهُ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى التَّرَدُّدِ.
(فَلَوْ قَدَرَ عَلَى) حُرَّةٍ (غَائِبَةٍ) عَنْ بَلَدِهِ (حَلَّتْ لَهُ أَمَةٌ إنْ لَحِقَهُ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ فِي قَصْدِهَا) وَضَبَطَ الْإِمَامُ الْمَشَقَّةَ بِأَنْ يُنْسَبَ مُتَحَمِّلُهَا فِي طَلَبِ الزَّوْجَةِ إلَى الْإِسْرَافِ وَمُجَاوَزَةِ الْحَدِّ (أَوْ خَافَ زِنًا مُدَّتَهُ) أَيْ قَصْدِ الْحُرَّةِ،
وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ غَائِبَةٌ وَوُجِدَ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرَ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخِي،
فَإِنْ لَمْ يَخَفْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْأَمَةُ،
وَيَجِبُ السَّفَرُ لِلْحُرَّةِ، وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إذَا أَمْكَنَ انْتِقَالُهَا مَعَهُ إلَى وَطَنِهِ وَإِلَّا فَهِيَ كَالْمَعْدُومَةِ لِمَا فِي تَكْلِيفِهِ الْمُقَامَ مَعَهَا هُنَاكَ مِنْ التَّغَرُّبِ، وَالرُّخَصُ لَا تَحْتَمِلُ هَذَا التَّضْيِيقَ،
وَلَوْ قَدَرَ عَلَى حُرَّةٍ بِبَيْعِ مَسْكَنِهِ أَوْ خَادِمِهِ حَلَّتْ الْأَمَةُ فِي الْأَصَحِّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ.
ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَلَوْ كَانَ فِي مِلْكِهِ أَمَةٌ غَيْرُ مُبَاحَةٍ،
فَإِنْ وَفَّتْ قِيمَتُهَا بِمَهْرِ حُرَّةٍ أَوْ ثَمَنِ أَمَةٍ يَتَسَرَّى بِهَا لَمْ يَنْكِحْ الْأَمَةَ وَإِلَّا فَيَنْكِحُهَا، وَحُمِلَ هَذَا عَلَى مَا إذَا كَانَ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا لِلْخِدْمَةِ كَمَا قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ، وَلَا يَمْنَعُ مَالُهُ الْغَائِبُ نِكَاحَهُ الْأَمَةَ كَمَا لَا يُمْنَعُ ابْنُ السَّبِيلِ الزَّكَاةَ
(فَلَوْ قَدَرَ عَلَى غَائِبَةٍ حَلَّتْ لَهُ أَمَةٌ إنْ لَحِقَهُ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ فِي قَصْدِهَا أَوْ خَافَ زِنًى مُدَّتَهُ) ، أَيْ مُدَّةَ قَصْدِهِ وَإِلَّا فَلَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ وَضَبَطَ الْإِمَامُ الْمَشَقَّةَ الْمُعْتَبَرَةَ، بِأَنْ يُنْسَبَ مُحْتَمَلُهَا فِي طَلَبِ الزَّوْجَةِ إلَى الْإِسْرَافِ، وَمُجَاوَزَةِ الْحَدِّ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَلَا قَدَرَ عَلَى غَائِبَةٍ) هُوَ ظَاهِرٌ فِيمَنْ لَيْسَتْ تَحْتَهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّهَا تَحْتَهُ، وَيُؤَيِّدُهُ نَقْلُ ابْنِ حَجَرٍ الْأَوْلَى عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ،
وَلَوْ جَعَلَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ شَامِلًا لَهُمَا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ صَحَّ لِاسْتِوَائِهِمَا فِيهِ،
وَلَوْ لَمْ تَرْضَ الْغَائِبَةُ بِالنُّقْلَةِ إلَى بَلَدِهِ فَهِيَ كَالْمَعْدُومَةِ قَالَ شَيْخُنَا وَكَالْغَائِبَةِ زَوْجَتُهُ الْمُعْتَدَّةُ إذَا خَافَ الزِّنَى مُدَّةَ الْعِدَّةِ،
وَكَذَا لَوْ ادَّعَتْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَأَنْكَرَ وَصَارَتْ تَهْرَبُ مِنْهُ إذَا طَلَبَهَا،
وَكَذَا الْمُتَحَيِّرَةُ حَيْثُ مُنِعَ مِنْ وَطْئِهَا مَعَ خَوْفِ الْعَنَتِ عَلَى الْمَرْجُوحِ السَّابِقِ، وَالزَّانِيَةُ كَعَدَمِهَا أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَنْسُبَ إلَخْ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ غُرْمُ مَالٍ، وَالْمُرَادُ مِنْ الْإِسْرَافِ وَمُجَاوَزَةِ الْحَدِّ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَنْ يَحْصُلَ لَهُ لَوْمٌ وَتَعْيِيرٌ مِنْ النَّاسِ بِقَصْدِهَا.
قَوْلُهُ: (إلَى الْإِسْرَافِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ غُرْمُ مَالٍ هَذَا مَا ظَهَرَ مِنْ كَلَامِهِمْ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فلو قدر على غائبة .. حلت أمة إن لحقه مشقة ظاهرة في قصدها، أو خاف زنًا مدته) ؛ لقوله تعالى:{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِينِ مِنْ حَرَج}، والمشقة الظاهرة: أن ينسب متحملها في طلب زوجة إلى الإسراف ومجاوزة الحد،
وكذلك الحكم لو كانت الحرة التي قدر على نكاحها معتدة عن الغير.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.