وإسلامها
Its commentaries
(وَ) رَابِعُهَا (إسْلَامُهَا) وَيَجُوزُ جَرُّهُ فَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ نِكَاحُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} وَلِاجْتِمَاعِ نَقْصِ الْكُفْرِ وَالرِّقِّ بَلْ أَمَةٌ مُسْلِمَةٌ وَلَوْ مَمْلُوكَةً لِكَافِرٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ جَرُّهُ) أَيْ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ شُرُوطِ اهـ سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ: وَلَمْ يُصَرِّحْ الشَّيْخَانِ فِي الْحُرِّ الْكِتَابِيِّ إلَخْ) أَيْ
أَمَّا الْعَبْدُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي نِكَاحِهِ لِلْأَمَةِ شَيْءٌ إلَّا إسْلَامُهَا إنْ كَانَ مُسْلِمًا.
[فَرْعٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ قَالَ شَخْصٌ لِعَبْدِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت حُرٌّ قَبْلَهُ بِشَهْرٍ، ثُمَّ إنَّهُ زَوَّجَ أَمَةً قَبْلَ دُخُولِهِ الدَّارَ بِعَشْرَةٍ أَيَّامٍ مَثَلًا فَهَلْ يَصِحُّ نِكَاحُهُ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ ظَاهِرًا أَمْ لَا لِأَنَّهُ حُرٌّ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْجَوَابُ عَنْهُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ اجْتَمَعَ فِيهِ وَقْتَ النِّكَاحِ الشُّرُوطُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي نِكَاحِ الْحُرِّ الْأُمَّةَ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ تَحْتَهُ صَالِحَةٌ لِلْوَطْءِ وَخَافَ الزِّنَا صَحَّ نِكَاحُهُ وَإِلَّا فَلَا، كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ مَنْ أُخْبِرَ بِمَوْتِ زَوْجِهَا ثُمَّ بَانَتْ حَيَاتُهُ، وَكَمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةَ مُورَثِهِ ظَانًّا مَوْتَهُ فَبَانَتْ حَيَاتُهُ، وَكَمَنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ أَمَةً فَتَزَوَّجَتْ بِحُرٍّ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ وَلَمْ تَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ فَإِنَّهُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ النِّكَاحِ فِي الْجَمِيعِ
(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ جَرُّهُ) أَيْ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَوَّلًا أَنْ لَا يَكُونَ عَقِبَ قَوْلِهِ إلَّا بِشُرُوطٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَحَلِّ جَرٍّ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مُفَصَّلٍ مِنْ مُجْمَلٍ.
كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ.
فَالْجَرُّ هُنَا عَلَى الْأَوَّلِ وَالرَّفْعُ عَلَى الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فِي الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِيهَا مَا يَظْهَرُ فِيهِ الْإِعْرَابُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) رَابِعُهَا (إسْلَامُهَا) - وَيَجُوزُ جَرُّهُ - فَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ نِكَاحُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} وَلِاجْتِمَاعِ نَقْصَيْ الْكُفْرِ وَالرِّقِّ بَلْ أَمَةٌ مُسْلِمَةٌ وَإِنْ كَانَتْ لِكَافِرٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ جَرُّهُ) أَيْ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَنْ لَا يَكُونَ إلَخْ عَقِبَ قَوْلِهِ إلَّا بِشُرُوطٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَحَلِّ جَرٍّ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مُفَصَّلٌ مِنْ مُجْمَلٍ كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ فَالْجَرُّ هُنَا عَلَى الْأَوَّلِ، وَالرَّفْعُ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فِي الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا مَا يَظْهَرُ فِيهِ الْإِعْرَابُ رَشِيدِيٌّ سَيِّدْ عُمَرْ وَسم
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ جَرُّهُ) أَيْ لِإِبْدَالِهِ مَعَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ مِنْ شُرُوطٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) رَابِعُ الشُّرُوطِ (إسْلَامُهَا) أَيْ الْأَمَةِ الَّتِي يَنْكِحُهَا الْحُرُّ، فَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ نِكَاحُ الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ لِمُسْلِمٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ}[النِّسَاءَ] وَلِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهَا نُقْصَانٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَثَّرَ فِي مَنْعِ النِّكَاحِ وَهُمَا الْكُفْرُ وَالرِّقُّ كَمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ الْحُرَّةِ الْمَجُوسِيَّةِ لِاجْتِمَاعِ نَقْصَيْ الْكَافِرِ وَعَدَمِ الْكِتَابِ.
تَنْبِيهٌ: سُكُوتُهُ عَنْ اعْتِبَارِ إسْلَامِ سَيِّدِهَا يُفْهِمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِحُصُولِ الْإِسْلَامِ فِي الْمَنْكُوحَةِ.
وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِمَا فِيهِ مِنْ إرْقَاقِ الْوَلَدِ الْمُسْلِمِ لِكَافِرٍ (وَتَحِلُّ لِحُرٍّ وَعَبْدٍ كِتَابِيَّيْنِ أَمَةٌ كِتَابِيَّةٌ عَلَى الصَّحِيحِ) لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الدِّينِ،
وَالثَّانِي الْمَنْعُ كَمَا لَا يَنْكِحُهَا الْحُرُّ الْمُسْلِمُ
تَنْبِيهٌ: لَمْ يُصَرِّحْ الشَّيْخَانِ فِي الْحُرِّ الْكِتَابِيِّ بِاشْتِرَاطِ خَوْفِ الْعَنَتِ وَفَقْدِ طَوْلِ الْحُرَّةِ، وَاَلَّذِي فَهِمَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ اشْتِرَاطُهُمَا كَالْمُسْلِمِ؛ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ مِثْلَهُ إلَّا فِي نِكَاحِ الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَاَلَّذِي أَعْتَقِدُهُ أَنَّ الشُّرُوطَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ فِي حَقِّ الْمُؤْمِنِينَ الْأَحْرَارِ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَنِكَاحُ الْحُرِّ الْمَجُوسِيِّ أَوْ الْوَثَنِيِّ الْأَمَةَ الْمَجُوسِيَّةَ أَوْ الْوَثَنِيَّةَ كَنِكَاحِ الْكِتَابِيِّ الْكِتَابِيَّةَ، وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ إذَا طَلَبُوا مِنْ قَاضِينَا ذَلِكَ وَإِلَّا فَنِكَاحُ الْكُفَّارِ صَحِيحٌ قَالَهُ شَارِحُ التَّعْجِيزِ
(وَإِسْلَامُهَا) ، فَلَا تَحِلُّ الْكِتَابِيَّةُ لِلْحُرِّ الْمُسْلِمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ}
Adds nothing on this mas’ala.
وَقَوْلُهُ: (وَإِسْلَامِهَا) مَجْرُورٌ عَطْفُ مَصْدَرٍ صَرِيحٍ عَلَى مُؤَوَّلٍ بَدَلٍ مِنْ شُرُوطٍ
وَيَجُوزُ غَيْرُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ إسْلَامُ سَيِّدِهَا عَلَى الْأَصَحِّ، وَهَذَا فِي الْعَقْدِ بِالنِّكَاحِ وَإِلَّا فَلِلْمُسْلِمِ الْحُرُّ وَطْءُ أَمَتِهِ الْكَافِرَةِ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ يَحِلُّ نِكَاحُ حَرَائِرِهِمْ، كَمَا فِي الْعُبَابِ وَسَيَأْتِي قَرِيبًا.
قَوْلُهُ: (لِلْحُرِّ) قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْإِنْفَاقِ أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ: (لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ) وَكَانَتْ دَلِيلًا لِلْحُرِّ لِذِكْرِ الْمِلْكِ فِيهَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِسْلَامُهَا) مَرْفُوعٌ وَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْمَصْدَرِ الصَّرِيحِ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمُنْسَبِكِ مِنْ أَنْ وَالْفِعْلِ.
قَوْلُهُ: (فَلَا تَحِلُّ كِتَابِيَّةٌ) . لَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي النِّكَاحِ،
وَأَمَّا التَّسَرِّي بِهَا فَجَائِزٌ وَإِنَّمَا لَمْ تَحِلَّ الْكِتَابِيَّةُ؛ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهَا نَقْصُ الْكُفْرِ وَالرِّقِّ، فَكَانَتْ كَالْحُرَّةِ الْوَثَنِيَّةِ اجْتَمَعَ فِيهَا الْكُفْرُ وَعَدَمُ الْكِتَابِ ثُمَّ إذَا قُلْنَا بِالْقَدِيمِ، وَهُوَ أَنَّ الْعَرَبِيَّ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ رِقٌّ، فَلَا يُشْتَرَطُ فِي حَقِّ الْعَرَبِيِّ الْمُسْلِمِ سِوَى الْإِسْلَامِ.
قال: (وإسلامها) فلا تحل للحر المسلم الأمة الكتابية، خلافًا لأبي حنيفة.
احتج الأصحاب بأن الله تعالى شرط في نكاح الأمة الإسلام حيث قال:{فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُم مِن فَتَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ}، ولأنه اجتمع فيها نقصان لكل منهما تأثير في المنع من النكاح، فامتنع على المسلم نكاحها كالحرة المجوسية والوثنية، وبهذا قال ابن عمر وابن مسعود والحسن ومجاهد والزهري ومالك والليث والأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق.
وهل يجوز أن تنكح أمة مسلمة لكافر؟ فيه وجهان: أصحهما: الجواز؛ لحصول صفة الإسلام للمنكوحة.
والثاني: المنع؛ لما فيه من إرقاق الولد المسلم للكافر، واستغنى المصنف عن هذا الوجه بإطلاقه، ويأتي وجه ثالث: إن كان الناكح عربيًا .. جاز؛ بناء على قول: إن العربي لا يرق فيؤمن المحذور.
وبقي من الشروط: كونها غير موقوفة عليه، ولا موصىً له بخدمتها، ولا أمة مكاتبه كما تقدم، ولا أمة ولده كما سيأتي في
تتمة الفصل التنبيه عليه.
وقد تقدم أنه إذا أوصى بحمل دائمًا أو مطلقًا وحمل على العموم - وهو الظاهر - فإذا أعتق الوارث هذه الأمة .. امتنع على الحر الذي لا يخاف العنت أن يتزوج بها؛ لأجل إرقاق الولد،
فإذا تزوج بها معسر خائف للعنت .. تصور فيها ولد رقيق بين حرين والحر بين رقيقين.
صورته: إذا وطئ العبد جارية ولده .. ففي حرية الولد وجهان، كلام الرافعي يشعر بترجيح الحرية، ويتصور أيضًا فيما إذا وطئ العبد زوجته الأمة أو أمة لغيره على ظن أنها زوجته الحرة .. يكون الولد حرًا؛ مراعاة لظنه.
فرع:
من استجمع شروط نكاح الأمة ليس له نكاح أمة صغيرة لا توطأ على الأصح؛ لأنه لا يأمن بها العنت.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.