وإن بان دونه فلها خيار
Its commentaries
(وَإِنْ بَانَ دُونَهُ) أَيْ الشُّرُوطِ (فَلَهَا الْخِيَارُ) لِلْخُلْفِ،
فَإِنْ رَضِيَتْ فَلِأَوْلِيَائِهَا الْخِيَارُ إذَا كَانَ الْخُلْفُ فِي النَّسَبِ لِفَوَاتِ الْكَفَاءَةِ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لَهَا فِي النَّسَبِ مُطْلَقًا وَهُوَ مَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ.
وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إنَّ الشَّافِعِيَّ رَجَّحَهُ فِي خُلْفِ شَرْطِ نَسَبِ الزَّوْجِ،
وَمِثْلُهُ شَرْطُ نَسَبِهَا، لَكِنَّ الْأَظْهَرَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ، وَقَضِيَّةُ مَا فِي الْكَبِيرِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إنْ سَاوَاهَا فِي نَسَبِهَا أَوْ زَادَ عَلَيْهَا لَا خِيَارَ لَهَا وَإِنْ كَانَ دُونَ الْمَشْرُوطِ، وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْأَنْوَارِ، وَجَعَلَ الْعِفَّةَ كَالنَّسَبِ: أَيْ وَالْحِرْفَةُ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: فِي النَّسَبِ مُطْلَقًا) سَوَاءٌ كَانَ نَسَبُهَا مُسَاوِيًا أَوْ لَا وَيُتَأَمَّلُ كَوْنُ قَضِيَّةِ إطْلَاقِهِ ذَلِكَ مِنْ أَيْ جِهَةٍ كَانَ ذَلِكَ قَضِيَّتُهُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ دُونَ الْمَشْرُوطِ) غَايَةُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ بَانَ دُونَهُ) أَيْ الْمَشْرُوطِ (فَلَهَا الْخِيَارُ) لِلْخُلْفِ نَعَمْ الْأَظْهَرُ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ نَسَبَهُ إذَا بَانَ مِثْلَ نَسَبِهَا أَوْ أَفْضَلَ لَمْ تَتَخَيَّرْ وَإِنْ كَانَ دُونَ الْمَشْرُوطِ خِلَافًا لِمَنْ اعْتَمَدَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْمَتْنِ إذْ لَا عَارَ
وَكَذَا لَوْ شُرِطَتْ حُرِّيَّتُهُ فَبَانَ قِنًّا وَهِيَ أَمَةٌ عَلَى الْأَوْجَهِ وَعَلَى مُقَابِلِهِ الَّذِي جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ يَتَخَيَّرُ سَيِّدُهَا لَا هِيَ
بِخِلَافِ سَائِرِ الْعُيُوبِ لِأَنَّ لَهُ إجْبَارَهَا عَلَى نِكَاحِ عَبْدٍ لَا مَعِيبٍ وَأُخِذَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ مَتَى بَانَ مِثْلَ الشَّارِطِ أَوْ فَوْقَهُ فَلَا خِيَارَ وَإِنْ كَانَ دُونَ الْمَشْرُوطِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: فَلَهَا خِيَارٌ) فَإِنْ رَضِيَتْ فَلِأَوْلِيَائِهَا الْخِيَارُ إذَا كَانَ الْخُلْفُ فِي النَّسَبِ لِفَوَاتِ الْكَفَاءَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: نَعَمْ الْأَظْهَرُ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَنْوَارُ وَجَعَلَ الْعِفَّةَ كَالنَّسَبِ أَيْ وَالْحِرْفَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ سم وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَأَخَذَ إلَخْ يَشْمَلُ ذَلِكَ وَغَيْرَهُ كَكَوْنِ أَحَدِهِمَا أَبْيَضَ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ نَسَبَهُ إلَخْ) وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي اشْتِرَاطِ نَسَبِهَا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ وَصَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ فِيمَا يَأْتِي وَإِنَّمَا فَرَضَ الْكَلَامَ فِي اشْتِرَاطِ نَسَبِهِ لِمُنَاسَبَةِ قَوْلِهِ فَلَهَا الْخِيَارُ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ شَرَطَتْ حُرِّيَّتَهُ إلَخْ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي هُنَا وَوَافَقَاهُ فِيمَا يَأْتِي مِنْ عَدَمِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ فِيمَا إذَا بَانَتْ أَمَةً وَهُوَ عَبْدٌ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى مُقَابِلِهِ إلَخْ) - وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِلتَّغْرِيرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ سَائِرِ الْعُيُوبِ) أَيْ فَإِنَّ الْخِيَارَ لَهَا وَلِسَيِّدِهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَتَخَيَّرُ بِمُقَارِنِ جُنُونٍ إلَخْ اهـ ع ش
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَنَّ نَسَبَهُ إلَخْ) فَرَضَ الْكَلَامَ فِي اشْتِرَاطِ نَسَبِهِ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي اشْتِرَاطِ نَسَبِهَا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ وَصَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ فِيمَا يَأْتِي وَإِنَّمَا فَرَضَ الْكَلَامَ هُنَا فِيمَا ذُكِرَ لِمُنَاسَبَةِ قَوْلِهِ فَلَهَا الْخِيَارُ
(قَوْلُهُ: أَنَّ نَسَبَهُ إلَخْ) جَعَلَ فِي الْأَنْوَارِ الْعُنَّةَ وَالْحِرْفَةَ كَالنَّسَبِ فِيمَا ذُكِرَ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَأُخِذَ إلَخْ يَشْمَلُ ذَلِكَ وَغَيْرَهُ كَكَوْنِ أَحَدِهِمَا أَبْيَضَ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى مُقَابِلِهِ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: يَتَخَيَّرُ - سَيِّدُهَا لَا هِيَ
بِخِلَافِ سَائِرِ الْعُيُوبِ) قَدْ يُفْهِمُ أَنَّهَا تَتَخَيَّرُ فِي سَائِرِ الْعُيُوبِ لَا السَّيِّدُ فَهَلْ هَذَا عَلَى مَا فِي الْبَسِيطِ دُونَ مُنَازَعَةِ الزَّرْكَشِيّ الْمَذْكُورِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَتَخَيَّرُ بِمُقَارِنِ جُنُونٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مِثْلَ الشَّارِطِ أَوْ فَوْقَهُ) يَدْخُلُ فِيهِ مَا لَوْ شُرِطَ حُرِّيَّتُهَا فَبَانَتْ قِنَّةً وَهُوَ قِنٌّ فَلَا خِيَارَ وَخَرَجَ مَا لَوْ كَانَ حُرًّا وَفَارَقَ هَذَا مَا تَقَدَّمَ فِي عَكْسِهِ عَلَى جَزْمِ بَعْضِهِمْ بِقُدْرَتِهِ هُنَا عَلَى الطَّلَاقِ وَسَيَذْكُرُ ذَلِكَ الشَّارِحُ فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي ثُمَّ اُنْظُرْ تَعْمِيمَ هَذَا الْأَخْذِ مَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ فَإِنْ خَرَجَ خَيْرًا مِمَّا شُرِطَ فَلَا خِيَارَ أَوْ دُونَهُ ثَبَتَ الْخِيَارُ وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ مِثْلَهُ إلَّا فِي النَّسَبِ انْتَهَى فَإِنَّهُ - أَعْنِي هَذَا التَّعْمِيمَ - خِلَافُ قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ فَلْيُتَأَمَّلْ
(وَإِنْ بَانَ دُونَهُ) أَيْ الْمَشْرُوطِ كَأَنْ شُرِطَ فِيهَا أَنَّهَا حُرَّةٌ فَبَانَتْ أَمَةً، وَهُوَ مِمَّنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا، وَقَدْ أَذِنَ السَّيِّدُ فِي نِكَاحِهَا أَوْ فِيهِ أَنَّهُ حُرٌّ فَبَانَ عَبْدًا وَالزَّوْجَةُ حُرَّةً وَقَدْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي النِّكَاحِ (فَلَهَا الْخِيَارُ) لِلْخُلْفِ،
فَإِنْ رَضِيَتْ فَلِأَوْلِيَائِهَا الْخِيَارُ إنْ كَانَ الْخُلْفُ فِي النَّسَبِ لِفَوَاتِ الْكَفَاءَةِ.
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لَهَا فِي النَّسَبِ مُطْلَقًا، وَهُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ.
وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إنَّ الشَّافِعِيَّ رَجَّحَهُ فِي خُلْفِ شَرْطِ نَسَبِ الزَّوْجِ،
وَمِثْلُهُ خُلْفُ شَرْطِ نَسَبِ الزَّوْجَةِ، وَلَكِنَّ الْأَظْهَرَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَقَضِيَّةِ مَا فِي الْكَبِيرِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إذَا سَاوَاهَا فِي النَّسَبِ أَوْ زَادَ عَلَيْهَا أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهَا،
وَإِنْ كَانَ دُونَ الْمَشْرُوطِ وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْأَنْوَارِ، وَجَعَلَ الْعِفَّةَ كَالنَّسَبِ: أَيْ وَالْحُرِّيَّةُ كَذَلِكَ
(فَلَهَا خِيَارٌ وَكَذَا لَهُ فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي لَا خِيَارَ لَهُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْخَلَاصِ بِالطَّلَاقِ،
وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى عَبْدًا فَفِي أَحَدِ قَوْلَيْنِ صَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ لِتَكَافُئِهِمَا وَلَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ فِي الثَّانِيَةِ أَمَةً فَفِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ لَا خِيَارَ لِتَكَافُئِهِمَا وَقَطَعَ بِمُقَابِلِهِ، وَيَكُونُ الْخِيَارُ لِلسَّيِّدِ.
وَلَوْ شُرِطَ فِي الزَّوْجِ نَسَبٌ شَرِيفٌ فَبَانَ خِلَافُهُ فَإِنْ كَانَ نَسَبُهُ دُونَ نَسَبِهَا فَلَهَا الْخِيَارُ كَمَا شَمَلَتْهُ الْعِبَارَةُ،
وَإِنْ رَضِيَتْ بِهِ، فَلِأَوْلِيَائِهَا الْخِيَارُ لِفَوَاتِ الْكَفَاءَةِ،
وَإِنْ كَانَ نَسَبُهُ مِثْلَ نَسَبِهَا أَوْ فَوْقَهُ، فَالْأَظْهَرُ وَقُطِعَ بِهِ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهَا وَلَا لِلْأَوْلِيَاءِ لِانْتِفَاءِ الْعَارِ.
وَلَوْ شُرِطَ النَّسَبُ فِي الزَّوْجَةِ فَبَانَ خِلَافُهُ،
فَإِنْ كَانَ نَسَبُهَا دُونَ نَسَبِهِ، فَلَهُ الْخِيَارُ كَمَا شَمَلَتْهُ الْعِبَارَةُ وَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ أَوْ فَوْقَهُ، فَلَا خِيَارَ لَهُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ،
وَقِيلَ لَا خِيَارَ لَهُ مُطْلَقًا لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الطَّلَاقِ.
فَرْعٌ: خِيَارُ الْخُلْفِ عَلَى الْفَوْرِ،
وَقِيلَ فِيهِ خِلَافُ خِيَارِ الْعِتْقِ الْآتِي قَالَ الْبَغَوِيّ، وَيَنْفَرِدُ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ بِالْفَسْخِ، وَلَا يَفْتَقِرُ إلَى الْحَاكِمِ كَخِيَارِ عَيْبِ الْمَبِيعِ وَتَعَقَّبَهُ الرَّافِعِيُّ، بِأَنَّ الْخُلْفَ يُبْطِلُ الْعَقْدَ عَلَى قَوْلِ فَلْيَكُنْ كَخِيَارِ عَيْبِ النِّكَاحِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ كَانَ إلَخْ) هَذَا شُرُوعٌ فِيمَا لَوْ بَانَ مِثْلَهُ الَّذِي تَدَافَعَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ
فَلَوْ قَالَ ثُمَّ إنْ بَانَ دُونَهُ ثَبَتَ الْخِيَارُ، وَإِلَّا فَلَا لَكَانَ أَوْلَى وَأَعَمَّ.
قَوْلُهُ: (الْأُولَى) وَهِيَ شَرْطُ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَبَانَتْ أَمَةً.
قَوْلُهُ: (صَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (لِتُكَافِئهُمَا) أَيْ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْخَلَاصِ بِالطَّلَاقِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَتْ هَذِهِ ثُبُوتَ الْخِيَارِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ الْمَقْطُوعِ بِهِ فِي الَّتِي بَعْدَهَا،
وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ شُرِطَ فِي أَحَدِهِمَا حُرِّيَّةُ الْأَصْلِ فَبَانَ عَتِيقًا أَوْ كَوْنُهُ مُبَعَّضًا فَبَانَ رَقِيقًا أَوْ مُبَعَّضًا وَلَوْ مِثْلَهُ فَيَثْبُتُ الْخِيَارُ فِي ذَلِكَ لَهَا لَا لَهُ لِمَا ذُكِرَ كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ الْخِيَارَ فِيمَا لَوْ بَانَ دُونَهُ إنَّمَا يَثْبُتُ لَهَا لَا لَهُ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ، وَقَدْ مَرَّ خِلَافُهُ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَقَطَعَ بِمُقَابِلِهِ) وَهُوَ ثُبُوتُ الْخِيَارِ وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (لِلسَّيِّدِ) لِأَنَّ لَهُ إجْبَارَهَا عَلَى نِكَاحِ الْعَبْدِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ ثُبُوتَ الْخِيَارِ لَهَا فِي الْعَيْبِ.
قَوْلُهُ: (كَمَا شَمِلَتْهُ الْعِبَارَةُ) فَذَكَرَهُ لِأَجْلِ تَتْمِيمِ الْأَقْسَامِ
وَكَذَا ذَكَرَ الْفَوْقِيَّةَ أَيْضًا، وَإِنَّمَا لَمْ يُنَبِّه عَلَيْهِ لِوُجُودِ الْخِلَافِ فِيهِ، فَهُوَ لَمْ تَشْمَلْهُ الْعِبَارَةُ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ فَافْهَمْ
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمَسْأَلَةِ بَعْدَهَا.
قَوْلُهُ: (فَالْأَظْهَرُ وَقَطَعَ بِهِ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهَا) كَمَا يَأْتِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. .
قَوْلُهُ: (كَمَا شَمِلَتْهُ الْعِبَارَةُ) الْمُنَاسِبُ لَهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ هَذِهِ مِمَّا شَمِلَتْهُ الْعِبَارَةُ لِوُجُودِ الْخِلَافِ فِيهَا، الْمَعْلُومِ بِقَوْلِهِ.
وَقِيلَ لَا خِيَارَ لَهُ مُطْلَقًا وَمَا سَلِمَ مِنْ الِاعْتِرَاضِ أَحَدٌ وَإِنْ بَلَغَ الْغَايَةَ الْقُصْوَى.
قَوْلُهُ: (فَلَا خِيَارَ لَهُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْفَوْرِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (وَيَنْفَرِدُ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (وَتَعَقَّبَهُ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) يُقَالُ عَلَيْهِ حَيْثُ قِيلَ بِالْبُطْلَانِ فِي الْخُلْفِ، فَهُوَ أَقْوَى مِنْ عَيْبِ النِّكَاحِ فَلَا يُقَاسُ.
تَنْبِيهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَحِلُّ عَدَمِ الْخِيَارِ إذَا بَانَ مِثْلُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي غَيْرِ الْعُيُوبِ بِقَرِينَةِ مَا سَبَقَ قَالَ شَيْخُنَا وَمَحِلُّهُ أَيْضًا فِي النَّسَبِ وَالْحِرْفَةِ وَالْعِفَّةِ
أَمَّا غَيْرُهَا، كَالْقُبْحِ وَالْبَيَاضِ وَالسُّمْرَةِ وَالثُّيُوبَةِ وَالْجَمَالِ فَالْمِثْلِيَّةُ فِيهَا لَا تُسْقِطُ الْخِيَارَ لَهُمَا فَرَاجِعْهُ. ثَانِيهمَا أَنَّهُ اُسْتُفِيدَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ عَدَمَ الْكَفَاءَةِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي لَا يُبْطِلُ النِّكَاحَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِهَا خِلَافُهُ فَلْيُنْظَرْ التَّوْفِيقُ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ وَحَمْلُ مَا هُنَا عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي خُلْفِ الظَّنِّ لَا يَسْتَقِيمُ.
قَوْلُهُ: (فَفِي أَحَدِ قَوْلَيْنِ) الْمُرَادُ بِهِمَا الْأَظْهَرُ وَمُقَابِلُهُ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ لَا خِيَارَ لَهُ مُطْلَقًا) هَذَا هُوَ مُقَابِلُ الْأَصَحِّ السَّابِقِ فِي الْمَتْنِ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ كَمَا شَمَلَتْهُ الْعِبَارَةُ، كَمَا قَالَ فِيمَا سَلَفَ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وإن بان دونه .. فلها الخيار) ؛ للخلف، وعبارته تشمل ما إذا بان دون الشرط مطلقًا.
والأظهر في (الروضة) و (الشرح الصغير) - وهو مقتضى ما في (الكبير) -: أنها إذا شرطت نسبًا شريفًا في الزوج فبان خلافه، إن كان نسبه دون نسبها .. فلها الخيار،
وإن رضيت هي .. فلأوليائها الخيار؛ لفوات الكفاءة،
وإن كان نسبه مثل نسبها أو فوقه إلا أنه دون المشروط .. فقولان:
أصحهما: لا خيار لها؛ لأنها لا تتعير به.
والثاني: يثبت للتغرير وطمعها في زيادة شرفه، ولولا ذلك .. لما اشترطته، فلا فرق بين أن يكون فوق نسبها أو لا،
وكذلك لو شرطت أن يكون فقيهًا أو طبيبًا أو نحو ذلك، واختار الشيخ ما اقتضته عبارة الكتاب من ثبوت الخيار مطلقًا وفاقًا لما أطلقه المزني والقاضي أبو الطيب، وحمل عبارة المصنف على العموم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.